افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الخميس 4/06/2026

افتتاحيات

 

 

 

 

الأخبار: 

 
مفاوضات واشنطن: إسرائيل ترفض طلب لبنان وقف القتال | ترامب يريد الفصل وعراقجي يردّ: لا اتفاق من دون لبنان
 
كتبت صحيفة "الأخبار": 
 
بينما كانت المفاوضات بين وفد السلطة ووفد العدو تنعقد في العاصمة الأميركية، كان الملف اللبناني يتصدر مواقف أعلى المرجعيات في الولايات المتحدة وإيران، في مشهد عكس حجم الترابط بين مصير الحرب على لبنان والاتفاق الذي يجري الحديث عنه بين طهران وواشنطن.
 
ولليوم الثالث على التوالي، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مباشرة عن الملف اللبناني، متفاخراً بأنه أجرى أول تواصل بين إدارته وحزب الله، ومشيراً إلى رغبة في فصل ملف مضيق هرمز عن مسار الحرب في لبنان، فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات واضحة أن طهران لن تقبل بأي اتفاق مع واشنطن ما لم يتضمن وقف الحرب على لبنان.
 
وزعم ترامب أن إدارته تحدثت مع حزب الله للمرة الأولى، وتبلّغت منه بأنه لن يهاجم إسرائيل مقابل امتناعها عن تنفيذ هجمات مماثلة. وأكد محاولة فصل ملف المفاوضات مع إيران وفتح مضيق هرمز عن القتال الدائر في جنوب لبنان. وأشار إلى أنه تبلغ من رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو بسقوط صواريخ على إسرائيل، مشيراً إلى أن «وقف إطلاق النار في لبنان يختلف عن اتفاقات وقف إطلاق النار في مناطق أخرى من العالم».
 
في المقابل، أعاد عراقجي تأكيد الربط بين جبهتَي لبنان وإيران، وأكد: «إمّا أن تتوقف الحرب في إيران ولبنان، أو لا تتوقف لا في إيران ولا في لبنان». وجزم الوزير الإيراني أن «قواتنا المسلّحة مستعدّة لضرب إسرائيل إذا اعتدت على بيروت. وأيّ هجوم على بيروت ستكون له عواقب وخيمة وسيؤدي إلى استئناف الحرب بشكل كامل». وأضاف: «عند وقف إطلاق النار، طلبتُ من رئيس وزراء باكستان إدراج عبارة لبنان، خاصة عند القول إن الحرب تتوقّف في الجبهات كافة. وما تمّ في النهاية هو إدراج لبنان في وقف إطلاق النار». وأردف «أننا لم نسعَ أبداً للتدخل في شؤون لبنان الداخلية، وحزب الله جزء مهمّ من بنيته السياسية».
 
في هذه الأثناء، كانت الجولة الرابعة تعقد بين وفد السلطة ووفد العدو، وسط تصاعد الاتهامات الإسرائيلية لحزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار القائم على معادلة «الضاحية مقابل الشمال»، وزعمت تل أبيب أن الحزب خرق التفاهم، في محاولة واضحة للضغط عليه وخلق ذريعة محتملة لإسرائيل للعودة إلى ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت. وعكست التصريحات الصادرة نوايا فرض قواعد اللعبة على حزب الله، وتجهيز الأرضية السياسية والعسكرية لتحرك إسرائيلي محتمل بدأت تهول به وسائل إعلام العدو.
 
ورغم إشاعة واشنطن «أجواء إيجابية» بشأن المحادثات، إلا أن حجم التباينات الجوهرية لا يزال يحول دون تحقيق اختراق حقيقي. وبرغم الساعات الطويلة التي استغرقتها اجتماعات اليومين الماضيين، لم تفضِ النقاشات إلى نتائج نهائية، وإن نجحت في إبقاء القنوات مفتوحة ومنع انهيار المسار التفاوضي.
 
الوقائع والتصريحات تظهر رغبة إسرائيل في فرض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»، بينما يرفض حزب الله هذه المقاربة ويتمسك بوقف شامل لإطلاق النار على كامل الأراضي اللبنانية.
 
وتحرص واشنطن على القول إن المفاوضات أحرزت تقدماً على المستويين السياسي والأمني، وإن الجهود تتجه نحو صياغة اتفاق شامل يتجاوز إخفاقات السنوات الماضية في جنوب لبنان. في إشارة إلى مشروع «إعلان نوايا» كان قد أعد سابقاً، وفيه تصور أميركي للحل على معادلة مزدوجة: استعادة الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة على أراضيها، مقابل توفير ضمانات أمنية واسعة لإسرائيل.
 
غير أن الوصول إلى هذا الهدف يصطدم بثلاث قضايا أساسية لا تزال محل نزاع حاد. الأولى تتعلق بآلية تثبيت وقف دائم لإطلاق النار على كامل الأراضي اللبنانية. والثانية ترتبط بمواعيد وآليات الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي دخلتها قواته خلال الأشهر الأخيرة. أما الثالثة فتتمحور حول الترتيبات الأمنية التي ستلي وقف الأعمال العسكرية، ولا سيما ملف السلاح ودور الجيش اللبناني ومستقبل البنية العسكرية لحزب الله.
 
وفي بيروت حرصت أوساط قصر بعبدا على تسريب معلومات حول سعي الوفد المفاوض إلى الربط بين ثلاثة عناصر تعتبرها غير قابلة للفصل، تبدأ بوقف شامل لإطلاق النار، ثم انسحاب إسرائيلي كامل، وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية. وقالت أوساط بعبدا أن أي محاولة لعكس ترتيب هذه الأولويات ستؤدي إلى تفاهم هش وغير قابل للاستمرار. ونقلت قناة «الحدث» عن مصادر من الرئاسة اللبنانية أن «إصرار الوفد اللبناني في المفاوضات على وقف النار أولاً عطّل التقدم في نقاط أخرى»، لافتة إلى أن «واشنطن اقترحت على الوفدين اللبناني والإسرائيلي بحث فكرة تدرّج الانسحاب الإسرائيلي».
 
بعد العمليات الليلية: تطور نوعي في الرصد والاستهداف
 
كشفت المشاهد المصوّرة التي نشرها الإعلام الحربي في الأيام الأخيرة عن تطور نوعي جديد في قدرات المقاومة، تمثل في دخول محلّقات «أبابيل» الانقضاضية المزوّدة بميزة التصوير الحراري إلى ميدان العمل العملياتي.
 
وأظهرت اللقطات استهداف جنود العدو الإسرائيلي ليلاً، إلى جانب مسح لقلعة الشقيف ومحيطها بالكامل عبر تصوير حراري وثّق عدم وجود جنود العدو فيها. وقد شكّل هذا التطور مأزقاً لجيش العدو ودفعه إلى فتح تحقيقات حول كيفية مقتل وإصابة عدد من جنوده ليلاً، بعدما فقد أفضلية العمل الليلي التي طالما اعتمد عليها في تحركاته وعملياته العسكرية.
 
وعلّق إعلام العدو على صور الإعلام الحربي بأن حزب الله يُحسّن قدرات الرؤية الليلية، وقد صوّر قلعة الشقيف باستخدام طائرة مسيّرة ليلية. ونقلت عن جنود في جيش العدو على الأرض قولهم إن «طائرات مسيّرة مفخخة حلقت فوقنا، وانفجرت إحداها على بُعد أمتار قليلة من الموقع، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمعدات». كما لفتت إلى أن جيش الاحتلال ادّعى سابقاً أنه لم يكن على علم بوجود طائرات مزوّدة بقدرات الرؤية الليلية.
 
وقالت قناة «كان» إنه في الأيام الأخيرة، قُتل جنديان في لبنان وأُصيب عشرة جنود آخرين بطائرات مسيّرة انتحارية أُطلقت ليلاً.
 
وفي الموازاة، أعلنت المقاومة أمس تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية متزامنة ضد قوات الاحتلال، شملت استهداف تجمعات للجنود والآليات، والتصدي لمحاولات التقدم البري، إضافة إلى ضرب أهداف عسكرية في شمال فلسطين المحتلة. كما استهدفت تجمعاً لجنود الاحتلال قرب بركة المرج شمال فلسطين المحتلة بصليات صاروخية. كذلك تصدت لمحاولة قوة إسرائيلية معادية التقدم من رشاف باتجاه حداثا، عبر قصفها بقذائف المدفعية والصواريخ، ما أجبرها على التراجع.
 
وشهد محيط قلعة الشقيف التاريخية تركيزاً عملياتياً للمقاومة، حيث نفذت سلسلة عمليات متتالية استهدفت القوات المنتشرة في المنطقة. فدمّرت دبابتي «ميركافا»، واستهدفت قوة إسرائيلية تموضعت داخل أحد المنازل قرب القلعة بواسطة مسيّرة انقضاضية.
 
محاولة أميركية لدخول ملف الإعمار
 
علمت «الأخبار» أن «غرفة التجارة الأميركية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا» وجّهت دعوة خاصة لبعض النشطاء ورجال الأعمال في ولاية ميتشيغن لحضور لقاء خاص، للبحث في «الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان»، مع بيل معدراني اللبناني الأصل، والرئيس التنفيذي لشركة «ساكلوبس» للدفاع، وهي شركة متعاقدة مع وزارة الحرب الأميركية ومتخصّصة في تطوير أنظمة مضادة للمسيرات وأنظمة اتصال ورصد.
 
ويزعم منظمو اللقاء أن معدراني حصل على تفويض لتسهيل دخول مساعدات إنسانية إلى القرى المسيحية الحدودية عبر الجيش اللبناني، وأنه بصدد العمل على آليات للمساعدات لبقية المناطق في الجنوب. إلا أن الهدف الخفي أيضاً هو ترتيب الحصول على عقود أو تسهيلات لمناقصات إعادة الإعمار بعد الحرب على غرار ما تم التخطيط له في غزة. وكان لافتاً عمل المنظمين على استقطاب شخصيات شيعية في الجالية اللبنانية في الولاية الأميركية، حيث بدا واضحاً الحرص على دعوة هذه الشخصيات لإضفاء شرعية على اللقاء. ومن المعروف أن «ساكلوبس» تعمل ضمن شبكة علاقات واسعة معروفة بعدائها للمقاومة من بينها «مؤسسة رينيه معوض» و«مجموعة العمل الأميركية لأجل لبنان».
 
   ===
 
النهار:
 
 مفاوضات واشنطن: وقف إطلاق نار بين لبنان وإسرائيل يدخل حيّز التنفيذ
 
كتبت صحيفة "النهار": 
 
توصّل الوفدان اللبناني والإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، في الجولة الرابعة من المفاوضات التي تستضيفها واشنطن، إلى اتفاقٍ يتعلّق بترتيبات جديدة لوقف إطلاق نار شامل.
 
وجاء في بيان مشترك للولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل اليوم: "عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي الرابع رفيع المستوى بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان يومي 2 و3 حزيران/يونيو 2026".
 
وتابع البيان: "ونتيجة للمفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، اتفقت إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار".
 
وأوضح البيان أن "وقف إطلاق النار يعتمد على الوقف الكامل لنيران حزب الله وإخلاء جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني".
 
كما أشار إلى أن "الجانبين، بتوجيه من الولايات المتحدة، قد اتفقا على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة".
 
وأكَّد البيان أن "من شأن هذه الخطوات أن تمهد الطريق نحو التقدم باتجاه اتفاق شامل للسلام والأمن".
 
وشدَّدت جميع الأطراف على أن "مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن يقرره حصراً الحكومتان السياديتان للبلدين"، كما رفضت "أي محاولة من أي دولة أو جهة غير حكومية لاحتجاز مستقبل لبنان أو فرض الوصاية عليه".
 
وأكدت إسرائيل ولبنان أنه "ليست لديهما أي نوايا عدائية تجاه بعضهما البعض"، والتزمتا "بمواصلة المفاوضات المباشرة لبناء الثقة، ومعالجة جميع القضايا العالقة، والعمل نحو اتفاق شامل بين البلدين".
 
وناقشت الوفود "إطاراً أمنياً يستند إلى المناقشات التي جرت في البنتاغون في 29 أيار/مايو، ويهدف إلى ضمان سيادة لبنان وإسرائيل وأمنهما وسلامة أراضيهما على نحو مستدام".
 
ويتضمن هذا الإطار "تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة تشكيلها أو عودتها مستقبلاً".
 
وأدانت جميع الأطراف "الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، إضافة إلى الأنشطة الإيرانية المستمرة التي تقوض الاستقرار في الشرق الأوسط، سواء من خلال دعم الجماعات الوكيلة أو غير ذلك من الأعمال العدائية".
 
وجددت الولايات المتحدة "دعمها المستمر للحكومتين في ممارسة سيادتهما"، وأكدت أن "أي اتفاق لوقف الأعمال القتالية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين، وبرعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل".
 
وشدَّدت الولايات المتحدة على "عزمها مواصلة دعم القوات المسلحة اللبنانية بهدف تعزيز قدراتها وتمكينها من بسط سيادة الدولة بصورة فعالة على كامل الأراضي اللبنانية"، كما أشارت إلى "تصريح وزير الخارجية ماركو روبيو الصادر في 2 حزيران/يونيو، والذي أكَّد فيه أن حزب الله 'ليس عدواً لإسرائيل والولايات المتحدة فحسب، بل هو أيضاً عدو للبنان'".
 
من جانبها، أكدت إسرائيل أن "أمنها واحترام سلامة أراضيها لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية في جميع أنحاء لبنان"، وشددت على "أهمية المفاوضات المباشرة برعاية الولايات المتحدة لمعالجة جميع القضايا العالقة وتحقيق سلام وأمن دائمين".
 
ما لبنان فأكد "ضرورة الاحترام المتبادل للحدود المعترف بها دولياً، والحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية، مع التشديد على مبادئ وحدة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة"، كما التزم "بتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية، بدعم من الولايات المتحدة، لتمكينها من فرض سيطرة فعالة على كامل أراضي البلاد".
 
واتفق الطرفان على "استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران/يونيو، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل"، كما وافقت الولايات المتحدة على "مواصلة تسهيل التواصل بين الطرفين خلال الفترة الانتقالية".
 
غارات إسرائيلية متزامنة مع المفاوضات منذ فجر اليوم
 
في تطور متزامن مع سير المحادثات بين إسرائيل ولبنان منذ فجر اليوم، شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على عدة بلدات جنوبي لبنان: مجدل زون، وحناويه (غارتان)، والمعلية، والغازية، والمروانية (غارتان)، وفرون، وكفردونين، وعرب الجل، وحومين التحتا، ومحيط استراحة صور في مدينة صور.
 
وتداولت معلومات عن سقوط عدد من الإصابات في الغازية جنوبي صيدا، حيث تم استهداف هنغار بداخله عدد من النازحين. فيما أشارت التقارير إلى تحليق عدد من المسيّرات المفخّخة الإسرائيلية في أجواء مدينة صور.
 
وقد لوحظ أنّ الغارات الإسرائيلية توقفت منذ لحظة إعلان البيان المشترك، في حين تسود حالة من الترقب في انتظار إعلان "حزب الله" لموقفه من البيان المشترك.
 
   ===
 
الجمهورية:
 
 المر: التفاوض ضرورة للبنان وأنا متفائل كثيراً... المفاوضات: اتفاق عـلى وقف نار مشروط
 
كتبت صحيفة "الجمهورية": 
 
انتهت جولة المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية التي انعقدت على مدى اليومين الماضيين في العاصمة الاميركية، الى اتفاق بين الجانبين على وقف لاطلاق النار على ان يكون مشروطا بالتوقف الكامل لاطلاق النار من جانب «حزب الله»، والاسراع في تنفيذ مناطق تجريبية يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية، واجلاء جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني». على أنّ الحدث الأبرز في موازاة المفاوضات التي تزامنت مع تسخين ملحوظ للجبهة الجنوبية، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أنّ وقف إطلاق النار في لبنان مختلف عن وقف إطلاق النار في أماكن أخرى في العالم، مؤكّداً انّه يريد الفصل بين مسألة فتح مضيق هرمز والقتال في لبنان.
 
تقدّم ملحوظ
 
دامت المفاوضات حتى ساعة متقدّمة من فجر اليوم الخميس، وسط مؤشرات لا توحي بالتقدّم النوعي نحو وقف إطلاق النار تام وشامل وغير مشروط، فيما برز ما نقله موقع «اكسيوس» الأميركي عن مسؤول أميركي رفيع، بأنّ «المحادثات بدأت ببطء، لكنها أحرزت تقدّماً ملحوظاً نحو التوصل إلى اتفاق بشأن خطة عمل». سبقه وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، الذي واكب جولة المفاوضات أمس، بالإعراب عن أمله «في أن يسفر اجتماع إسرائيل ولبنان اليوم (أمس)، عن بيان مشترك
 
وخطة عمل». واكّد «انّ «حزب الله» عدو لإسرائيل ولبنان، وانّ لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها». وقال: «نأمل أن نتمكن من إرساء نموذج تعاون لنزع سلاح حزب الله».
 
معلومات ديبلوماسية
 
يأتي ذلك في وقت كانت فيه خطوط الاتصال الرسمية مفتوحة مع الوفد اللبناني في واشنطن، بالتوازي مع مشاورات مكثفة على مختلف الخطوط السياسية الداخلية، والتي تقاطعت على الأمل في أن تفضي المفاوضات إلى الإيجابيات المرجوة. وفي هذه الأجواء، قال مصدر ديبلوماسي مواكب لمسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية لـ«الجمهورية»، إنّ لبنان تمسّك بثلاث نقاط أساسية خلال جولتَي التفاوض أمس الأربعاء وأول أمس الثلاثاء، وأشار إلى أنّ هذه النقاط «تبدأ بوضع آليات واضحة لوقف شامل للنار، ثم تثبيت هذا الوقف الشامل وضرورة على أن لا يقتصر على بيروت وشمال إسرائيل، كما كان الحال في اتفاق الوساطة الذي أجراه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مع واشنطن، بل يمتد إلى مناطق عمل قوات المشاة الإسرائيلية في أقضية الجنوب والبقاع الغربي، وصولاً إلى تحديد منطقة تجريبية يعمل فيها الجيش اللبناني على نزع سلاح «حزب الله»، ولا تستهدفها إسرائيل تحت ذريعة حرّية الحركة تجاه التهديدات المباشرة من «حزب الله»، مع تحديد مُهَل زمنية لمعالجة السلاح والبنى التحتية العسكرية غير الشرعية في هذه المنطقة، يقابلها انسحاب إسرائيلي من منطقة موازية».
 
وأضاف المصدر نفسه، أنّ «الوفد الإسرائيلي ظلّ يراوغ في جلسات التفاوض عند اقتراب الوصول إلى نقاط حاسمة، حتى تأجّل حسم تحديد هذه المنطقة وآلياتها، ممّا يبقي اتفاق وقف إطلاق النار على ما هو عليه الآن، ويؤجِّل أي انسحاب إسرائيلي. بالإضافة إلى أنّ إسرائيل أصرَّت على ألّا تكون هناك أي منطقة تجريبية في منطقة جنوب الليطاني، بل كان تركيزها على البقاع الغربي أو قضاء صيدا أو قضاء النبطية».
 
وتخوَّف المصدر من أن تكون العرقلة الإسرائيلية لتطوُّر المسار السياسي والأمني في المفاوضات وإبقاء وقف إطلاق النار على ما هو عليه، أي أنّه تسمية لأمر غير موجود على الأرض، يؤشر «إلى تذرُّع إسرائيل في الأيام القليلة المقبلة بأنّ «حزب الله» خرق اتفاق «بيروت-الشمال» بأكثر من مناسبة منذ الإعلان عنه، فتعتدي على الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتالي تكون مرَّرت لترامب جولتَي 2 و3 حزيران ولم تُجهِض المفاوضات الأميركية-الإيرانية، على اعتبار أنّ الحزب لم يلتزم بما وعد به حليفه الرئيس بري، فتنفّذ مرادها خلال الوقت الضائع قبل الجولة المقبلة المتوقع حصولها يوم 22 حزيران».
 
غير أنّ الديبلوماسي نفسه، أكّد أنّ خريطة طريق «المسار الأمني شهدت تقدُّماً، لكن لم يكن كافياً لإنتاج أمر عملياتي يُترجَم فوراً، إنّما سيستدعي بحثه في الجولة المقبلة من المفاوضات».
 
والمعلومات الرسمية حول مسار المفاوضات، أبرزت ما وصفته بالنقاش المتقدّم. وأبلغ مصدر رسمي إلى «قناة الجزيرة» قوله «انّ هناك تفهماً أميركياً للمقاربة اللبنانية، وانّ وفد لبنان يدفع للتوصل إلى حل شامل بالتوازي بين مساري انسحاب إسرائيل وبسط سلطة الدولة». ولفت المصدر إلى أنّ «المدخل للحلّ هو وقف إطلاق نار شامل. وندرك أنّ ذلك يحتاج وقتاً»، موضحاً أنّ «سقف توقعاتنا من جولة اليوم وضع تصور لوقف شامل لإطلاق النار متدرّج زمنياً وجغرافياً»، ومشدّداً على أنّ «وقف إطلاق النار الشامل على كافة الأراضي اللبنانية يحتاج ضمانة أميركية».
 
المر في بعبدا
 
وكان مسار التفاوض، محل متابعة مباشرة وحثيثة من قبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي استقبل في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع السابق الياس المر، وجرى عرض لآخر التطورات في ضوء المفاوضات المباشرة الجارية في واشنطن.
 
وقال الرئيس المر بعد اللقاء: «كان موضوع البحث الأساسي في الاجتماع مع رئيس الجمهورية اليوم الوضع في الجنوب والاعتداءات الإسرائيلية التي تحصل عليه وعلى شعبنا وأهلنا والقرى فيه وعلى جميع اللبنانيين والجيش اللبناني. إنّ هذا الموضوع يحظى بأهمية أساسية وكبيرة لدى فخامة الرئيس، وفي الوقت نفسه، هناك مفاوضات تُعقد في أميركا مع الدولة اللبنانية ممثلة بالفريق السياسي والفريق العسكري».
 
أضاف: «الموضوع الذي أريد التشديد عليه اليوم في ضوء ما نسمعه من قِبل من يخوّن أو يشكّك في كيفية حصول التفاوض، هو أننا في حرب مع إسرائيل ولسنا بحالة تفاوض، لنتحدث كما في السابق، حيث كان هناك أسرى للمقاومة لدى الإسرائيليين، وحصل تفاوض بواسطة الإلمان وغيرهم لإيجاد حل للموضوع. يمكن أن يحصل تفاوض غير مباشر من خلال الإلمان لحل موضوع مرتبط بشق مهمّ جداً، لكنه يُعتبر محصوراً نسبة للوضع الذي نعيشه اليوم».
 
وتابع قائلاً: «نحن في حالة حرب، ولبنان كله في حالة حرب مع إسرائيل، وشعبنا مهجّر على الطرقات. وكما رأينا منذ يومين، جنّب فخامة الرئيس البلد وبيروت كارثة كبيرة جداً. إننا نشكّك بمن؟ بالدولة اللبنانية لأنّها تفاوض؟ باللجنة العسكرية؟ لقد عشت مع الجيش تقريباً تسع سنوات، ولا أشك بتفريط أي عسكري ولا قيادة الجيش بشبر من أرض لبنان. لا بل بالعكس، فإنّ أكبر ضمانة للبنان وجود لجنة عسكرية تفاوض باسمه، لأنّ هؤلاء الضباط يمثلون كل الشعب اللبناني الذي يقف وراء المؤسسة، وهم والمؤسسة العسكرية دفعوا دماً على أرض لبنان في كل المحطات التي مرّ فيها البلد منذ العام 1969 وحتى يومنا هذا».
 
وقال: «إني مرتاح أكثر انّ هناك لجنة عسكرية تفاوض اليوم، لأني اعرف انّ هذه المفاوضات تكون قاسية، وتعرف اللجنة أن تقول لا وأن تحافظ على كل شبر، لأنّها تعرف كم أنّ هذه الـ «لا» مهمّة لوحدة الجيش والوطن، وكم انّ الـ»نعم» التي تقولها باستطاعتها أن تحصّن البلد والوطن والجنوب وأهله. ولهذا السبب، فإنّ التفاوض مع فريق نحن بحرب معه هو شيء طبيعي، وكل الدول تفاوض بعضها البعض. إيران تفاوض أميركا، وأميركا تفاوض إيران لإيجاد حل للحرب. وإيران تقول عن أميركا الشيطان الأكبر، وهي تجلس معها على طاولة مفاوضات لحل مشكلة الحرب. حسناً، إيران تقول الشيطان الأكبر ومسموح لها بالتفاوض، ويجب ومن الضروري أن تفاوض، ولبنان في حرب ضروس عليه منذ أشهر او منذ سنتين حتى اليوم ممنوع أن يفاوض؟ حسناً مع مَن يفاوض؟ هل يضع فريقاً في الوسط ليفاوض مع الإسرائيلي عنه؟ على أي أساس؟ أليس لدينا ثقة برجالاتنا السياسيين الذين يفاوضون وبخاصة العسكريين؟ بل بالعكس، فليرفضوا أو يوافقوا على بنود على طاولة المفاوضات، كي نعرف انّه تمّ الاتفاق او رُفضت بنود استراتيجية وأساسية لبلدنا. لهذا السبب التفاوض المباشر ليس مشكلة طالما هناك رجال وطنيون يفاوضون باسم لبنان».
 
وختم: «هذا ما أحببت أن أقوله. وانا متفائل كثيراً، لأنّها للمرّة الأولى يُصادف وجود لبنان على طاولة رئيس جمهورية أميركا، وللمرّة الأولى يُصادف وجود رئيس جمهورية لبنان. وبقدر ما هو بحاجة للدعم الأميركي والوساطة الأميركية لحل مشاكلنا في لبنان، بقدر ما أميركا هي أيضاً بحاجة لرئاسة الجمهورية والمؤسسات اللبنانية من رئاسة مجلس وحكومة، لتتمكن من تحقيق الأهداف التي تهمّها في المنطقة. لهذا السبب يجب أن نستفيد من هذا الظرف، ونحصّل قدر استطاعتنا لبلدنا، من وقف لإطلاق نار، والانسحاب، وإعادة أسرى، وإعادة إعمار، والتنقيب عن الغاز، لخلق فرص عمل في الجنوب، وتسليح الجيش. وكل ذلك يستطيع رئيس أميركا باتصالاته والمونة والعلاقات التي لديه والمصالح الموجودة مع دول الخليج وغيرها أن يؤمّنها للبنان. وإذا لم تكن الدولة موجودة اليوم على الطاولة، فإنّ غيرنا سيأخذ هذه المكاسب وليس نحن».
 
واشنطن: استقرار لبنان
 
إلى ذلك، قال مسؤول رفيع «انّ تأكيدات أميركية متجددة تلقّاها مسؤولون لبنانيون كبار، على الحرص على لبنان وعدم تطوّر الأمور فيه بشكل دراماتيكي».
 
وقال المسؤول الرفيع، الذي كان له دور محوري في حركة الاتصالات السابقة لردع ترامب لتصعيد نتنياهو: «الانطباع الاولي هو انّ الامور بدأت تلفحها نسمة إيجابية، للمرّة الاولى منذ بداية الحرب، أملنا ان تتبعها إيجابيات ملموسة. لقد وعد الأميركيون بأن يأتونا بأخبار طيبة، وما زلنا ننتظر أن يصدق الوعد بالوصول الى وقف تام لاطلاق النار. مثل هذا الوعد يلبّي ما نريده، لكن الحكم النهائي ليس على الأقوال بل على الافعال».
 
هل اقتربنا؟
 
وكان البارز في الساعات الماضية، اعلان الرئيس الاميركي عن إيجابيات مهمّة جداً على خط التفاوض، وانّ الموقف مع إيران يتطور بسرعة وسيكون جيداً جداً، واعلانه ايضاً انّه منزعج من قتال بنيامين نتنياهو المستمر مع لبنان. وحول هذا الأمر قال مرجع كبير رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «إن كان هذا الموقف ثابتاً وغير قابل للتغيير، يمكن البناء عليه. اما ما يعنينا في لبنان، فهو ان تلي هذا الموقف، وما يردنا من إشارات اميركية إيجابية، خطوات تنهي الحرب».
 
وقيل للمرجع، إنّ الإعلام العبري يقول انّ نتنياهو يعتريه قلق كبير من إقدام ترامب على مفاجأة مؤلمة ترغمه على وقف تام وشامل لإطلاق النار مع لبنان، والانسحاب إلى ما بعد الحدود الدولية، ولذلك قد يلجأ إلى التصعيد. فقال: «إن قرّر ترامب شيئاً، فلن يستطيع نتنياهو أن يرفض او يعارض، بل ينصاع له صاغراً، ذلك انّه خاضع لاستجابة عمياء لترامب».
 
   ===
 
الديار:
 
 استهداف الجيش اللبناني: هل بدأ فصل أخطر من الحرب؟
 
الى اين ستصل المفاوضات... وما هي اهدافها الاخيرة؟
 
 
كتبت صحيفة "الديار":
 
 في وقت تتسارع فيه التطورات الميدانية بلا كوابح، يبدو واضحاً أن الجنوب اللبناني قد انتقل تماماً من مربع «جبهة المساندة» وقواعد الاشتباك التقليدية، إلى ساحة مواجهة شاملة ومفتوحة تدمر البشر والحجر. وأمام هذا الواقع المتفجر، تبرز الخطورة الأكبر في تعرّي الساحة من أي ضمانات دولية حقيقية قادرة على كبح جماح آلة الحرب، ما يضع المنطقة بأسرها على حافة سيناريوهات غير مسبوقة.
 
وعلى صعيد المفاوضات، وحين كان اعضاء الوفدين اللبناني و«الاسرائيلي» يستعدان للتوجه الى مقر وزارة الخارجية في واشنطن، لعقد جلسة جديدة من المفاوضات، دون ان تلوح في الافق اية اشارة الى خطوة ما في اتجاه تثبيت وقف النار، عمدت «تل ابيب» الى تصعيد نوعي خطير على الساحة اللبنانية بتعمدها استهداف الجيش اللبناني في اكثر من منطقة، اذ استهدفت غارة جوية جنديا في الجيش خلال تنقله على طربق النبطية- كفرتبنيت، كما استهدفت مسيرة اسرائيلية آلية للجيش على طريق دير الزهراني – النبطية ما ادى الى اصابة ضابط وجندي بجروح.
 
واللافت في هذا السياق، ان وسائل اعلام اسرائيلية عادت الى التصعيد الى رغبة نتنياهو في الرد على تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي عاد واكد على وصف رئيس الحكومة الاسرائيلية بـ«الجنون المطبق» مبديا استياءه من نتنياهو على مواصلة الحرب على لبنان، ليقتصر الامر على الاعراب عن الاستياء، ودون الاخذ بالاعتبار رهان الحكومة اللبنانية على دور للبيت الابيض في لجم الائتلاف الحاكم في الدولة العبرية من خلال الدخول في المفاوضات المباشرة بغرض الوصول الى اتفاق امني بين الجانبين.في حين يسعى الاسرائيليون الى ما هو ابعد من ذلك، بعدما وضعوا خططا للربط بين المنطقة العازلة في الجنوب اللبناني والمنطقة العازلة في الجنوب السوري.
 
مصدر ديبلوماسي عربي: لوضع اطار واضح للمفاوضات
 
بموازاة ذلك، على صعيد المفاوضات بين الدولة اللبنانية و«اسرائيل» بوساطة اميركية، شدد مصدر ديبلوماسي عربي ان تكون النقطة الأساسية من هذه المفاوضات أن تُرسّخ إطارًا واضحًا لإنهاء الهجمات على بيروت، مع الأمل بأن يشمل ذلك لاحقًا جنوب لبنان أيضًا. غير أن هذه المفاوضات، رغم ما قد تبدو عليه في ظاهرها من كونها مسارًا دبلوماسيًا إيجابيًا يهدف إلى التهدئة وخفض التصعيد، قد تُقرأ من زاوية أخرى أكثر تعقيدًا.
 
ففي بعض الحالات، يمكن أن تتحول المفاوضات إلى ما يشبه «حصان طروادة»، أي أنها تُقدَّم كمسار سلام أو تسوية مرحّب بها، بينما قد تُستخدم في العمق كأداة لتحقيق أهداف مختلفة أو خفية لا تظهر فورًا للعلن. وقد يستغل الطرف الاسرائيلي او الاميركي هذا النوع من المسارات التفاوضية لتمرير وقائع سياسية أو ميدانية أو لترسيخ مكاسب معينة تحت غطاء التهدئة والدبلوماسية.
 
ومن هذا المنظور، رأى المصدر الديبلوماسي العربي ان هذه المفاوضات تبقى قابلة للتوظيف السياسي حتى الوصول إلى اتفاق نهائي، وهو ما يضعها في إطار حساس، حيث يتداخل فيها الظاهر الإيجابي مع احتمالات الاستخدام الاستراتيجي غير المعلن، إلى حين التوصل إلى تسوية نهائية يتفق عليها مختلف الأطراف، بما في ذلك ترامب.
 
ميدانيا: معارك ضارية بين حزب الله وجيش الاحتلال
 
على الصعيد الميداني، تشهد بلدات ومدن الجنوب غارات جوية مكثفة وقصفاً مدفعياً عنيفاً ينفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي معتمدا على تدمير واسع للمباني السكنية والبنى التحتية في القرى الجنوبية تحت حجة منع أي تثبيت لنقاط عسكرية لحزب الله. وفي غضون ذلك، تدور اشتباكات ضارية وضمن مسافات قريبة عند نقاط التماس الحدودية مثل بلدات يحمر، ورشاف، ودبل، وشمع، وغيرها حيث تحاول القوات الإسرائيلية التوغل لتثبيت مواقعها أو التقدم شمالاً. في المقابل، ينفذ حزب الله عمليات عسكرية مركزة ومكثفة لعرقلة هذا التقدم من خلال تكتيكات «الكمائن الأرضية» وتفجير العبوات الناسفة بالآليات المتوغلة، إلى جانب الاعتماد المكثف على المسيّرات الانقضاضية والصواريخ الموجهة لاستهداف تجمعات الجنود ودبابات الميركافا خطوط الإمداد الإسرائيلية، بهدف إيقاع أكبر قدر من الخسائر المادية والبشرية لمنع الجيش الإسرائيلي من الاستقرار أو تحقيق تفوق ميداني. وها هم مقاتلو الحزب يقاومون بشراسة وشجاعة قل مثيلها في زوطر والبلاط وقرى اخرى بوجه الجيش الاسرائيلي ويوقعون الخسائر في صفوفه ويمنعوه من التقدم محبطين خطط هذا الجيش المتوحش. اضافة على ذلك، اظهر الحزب انه يرتكز ايضا على سياسة الاستنزاف اكثر من خوض معارك خاطفة فالحزب يعمل على انهاك قدرات الجيش الاسرائيلي النفسية واللوجيستية. ذلك ان الطائرات المسيّرة الانقضاضية المزودة بالألياف التي يستخدمها الحزب باتت تشكل تحدياً استثنائياً وتتسبب في إيقاع إصابات وقتلى مستمرين في صفوف الضباط والجنود الإسرائيليين.
 
عودة الى المواجهة الشاملة؟
 
وتشير مصادر معنية الى تلقي كبار المسؤولين اللبنانيين خبر غارات امس واستهداف الجيش اللبناني بنوع من القلق والى حدود الصدمة كون هؤلاء المسؤولين كانوا يعتبرون ان الرئيس ترامب لا بد ان يقدم على خطوة متقدمة في موضوع ايجاد حل لوقف النار على كامل الاراضي اللبنانية، ودون ان تتسرب كما العادة اي تفاصيل حول مسار المفاوضات الراهنة ما يوحي بانها تراوح مكانها الى حد العجز عن التوصل الى هدنة شاملة وان كانت لمرحلة اختبارية مؤقتة.
 
واذ يستمر التصعيد على ذلك النحو الخطير، يمكن ان تستشف من تصريحات الجهات المعنية في حزب الله ان العودة الى المواجهة الشاملة ليس مستبعدا في مناخ يشير الى ان اجواء المنطقة بدأت تتلبد بالغيوم، بالرغم من توقع الرئيس الاميركي من توقيع اتفاق وشيك بين واشنطن وطهران، حتى انه أكد في حديث الى صحيفة «نيويورك بوست» «ان المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية مجبتى خامنئي منخرط في المحادثات الجارية»، والى حد «احتمال لقائه في وقت ما».
 
ولاحظ ان الموقف مع ايران «يتطور بسرعة» وان النتائج ستكون جيدة جدا، في حين قالت هيئة البث الاسرائيلية ان نتنياهو يحاول اقناع الاميركيين بشن ضربة عسكرية على الضاحية الجنوبية لبيروت لمزيد من الضغط على الحكومة اللبنانية لعدم موافقتها على التعاون العسكري من اجل شن حملة عسكرية مشتركة على حزب الله.
 
تفهم اميركي
 
وبالرغم من الضبابية التي تسود على المشهد العسكري والديبلوماسي على السواء مع ترجيح الاتجاه الى التفجير العسكري الشامل، بتداعيات كارثية على الدولة اللبنانية، أكد مصدر رسمي لبناني لقناة الجزيرة بـ«ان النقاش في جولة المفاوضات في واشنطن متقدم وثمة تفهم اميركي للمقاربة اللبنانية»، مشيرا الى ان «وفد لبنان يدفع الى التوصل الى حل شامل بالتوازن بين مسارين: انسحاب اسرائيل من الاراضي الجنوبية ومسار بسط سلطة الدولة».
 
واوضح «المدخل للحل هو وقف اطلاق نار شامل مع ادراكنا ان ذلك يحتاج لوقت، «مضيفا» ان سقف توقعاتنا من جولة اليوم (امس) وضع تصور لوقف اطلاق النار شامل متدرج زمنيا وجغرافيا» ولكن شدد المصدر ان وقف اطلاق النار الشامل يحتاج الى ضمانة اميركية ومع وضع اليات للتنفيذ وان كان خطط اسرائيل تختلف جذريا عن خطط الحكومة اللبنانية في هذا المجال.
 
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد اشارت في بيان لها الى ارتفاع حصيلة الحرب الاسرائيلية على لبنان الى 3516 شهيدا و10674 جريحا.
 
   ===
 
اللواء: 
 
المفاوضات: تقدُّم لا تقدُّم وخطة عمل أميركية للاستمرار والاتفاق
 
جهود سعودية لإنهاء الحرب.. وتضامن لبناني مع الكويت والبحرين
 
كتبت صحيفة "اللواء": 
 
لم تنتهِ الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية بشيء يُذكر، فلا «تقدم كبيراً» حسب مصدر رسمي لبناني، وأن وفد لبنان اصر على اولوية وقف النار، في ضوء تصعيد عسكري اسرائيلي واسع، استهدف جنود وضباط الجيش اللبناني وعشرات رجال الدفاع المدني والاسعاف، وصولاً الى تهديد مستشفى تبنين، ووضع كذبة خطيرة، بأن مقاتلي حزب الله هناك، الامر الذي استدعى تحركاً مباشراً لوزارة الصحة والطواقم الطبية، واليونيفيل والجيش اللبناني لتكذيب المزاعم الاسرائيلية، حيث واجه جيش الاحتلال الاسرائيلي صعوبات في الميدان، ونقلت القناة 13 ان بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي يجري مشاورات امنية لتحديد كيفية التعامل مع ما أسماه تهديدات حزب الله.
 
المفاوضات
 
وكانت انطلقت عند الرابعة من بعد ظهر أمس ، ولليوم الثاني على التوالي، جولة محادثات لبنانية – اسرائيلية برعاية اميركية، في وزارة الخارجية في واشنطن. وانتهت الجلسة الأولى، واستؤنفت الجلسة الثانية بعد استراحة الغداء، وسط اجواء تفاؤل حذر جداً بالتوصل الى اتفاق اطار لإنهاء العدوان لان العقدة التي كانت تحكم المفاوضات تكمن في رفض كيان الاحتلال طلب لبنان تثبيت وقف اطلاق النار بشكل شامل لا جزئي وعدم الخوض في اي بند آخر. وبالتوازي استمر التهديد الاسرائيلي حيث أفادت القناة «14» العبرية أنه إذا حدث أي انتهاك من جانب «حزب االله» فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيكون قادراً على الهجوم في جميع أنحاء لبنان، بما في ذلك بيروت. ونقلت ‏القناة «13» عن مسؤولين إسرائيليين: أن التقديرات بأن «إسرائيل» ستهاجم بيروت خلال الأيام المقبلة. وقال ‏مسؤولون إسرائيليون لـ «هيئة البث الرسمية - كان»: إن جلسات التفاوض مع لبنان ستستمر ولكن لا اختراق حتى الآن.
 
وحسب المعلومات اقترح الوفد الاميركي حلاً على مراحل يقوم على وقف النار تريجياً في منطقة تلو الاخرى كنموذج، بحيث ينسحب جيش الاحتلال من منطقة معينة ويتسلم الامن فيها الجيش اللبناني. لكن النقاش لم يصل الى نتيجة نهائية، لذلك قد لا يصدر بيان ختامي عن الاجتماعات بل ربما اعلان نوايا او مبادىء. وقد يتم في نهاية الاجتماعات الاتفاق على تشكيل لجنة متابعة امنية تواكب وقف اطلاق النار وتعمل على معالجة الخروقات وعلى تحديد الموعد الجديد للإجتماع المقبل، خلافا للمرات السابقة التي لم يتم الاعلان مسبقا عن موعد الاجتماع التالي.
 
وعلى هذا يرتقب لبنان ما اذا كانت هذه المفاوضات ستتمكن من تثبيت وقف اطلاق النار وتوسيع نطاقه، فلا يبقى محصورا بمعادلة «الضاحية مقابل شمال اسرائيل»، لكن كيان الاحتلال خرق هذه المعادلة بغارة اغتيال على طريق خلدة. 
 
وفيما واكب الرئيس جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل ومجموعة العمل المواكبة مسار المفاوضات لحظة بلحظة عبر اتصالات مع اعضاء الوفد، نقلت وسائل الاعلام عن مصادرالقصر الجمهوري ان لا تقدّم كبيرًا حتى الآن في المفاوضات لأن الوفد اللبناني متمسّك بوقف إطلاق النار الشامل قبل الانتقال إلى أي ملف آخر. وهناك محاولات أميركية لكسر الجمود عبر طرح انسحاب إسرائيلي متدرّج من منطقة معينة وتسليمها إلى الجيش اللبناني. ثم تتوالى هذه العملية في مناطق اخرى تباعاً. لذلك إذا نجحت الأفكار المطروحة قد ننتقل إلى بيان مشترك حول ما تم الاتفاق عليه من ترتيبات امينة.
 
وكان مصدر رسمي لبناني قد افاد لقناة الجزيرة أن النقاش في جولة المفاوضات في واشنطن متقدّم وثمة تفهم أميركي للمقاربة اللبنانية وأن وفد لبنان يدفع للتوصل لحل شامل بالتوازي بين مساري انسحاب إسرائيل وبسط سلطة الدولة، مؤكدًا أن المدخل للحل هو وقف إطلاق نار شامل وندرك أن ذلك يحتاج وقتا.وسقف توقعاتنا من جولة الأمس وضع تصور لوقف شامل لإطلاق النار متدرج زمنيا وجغرافيا.
 
بدورها، افادت معلومات mtv بأن «٦ إلى ٧ اقتراحات وضعت على طاولة المفاوضات أمس للتوصّل الى وقف إطلاق نار شامل ولكن الإسرائيليين تهرّبوا مراراً من الالتزام الفوري بوقف النار التام.ونقلت عن المصدر تأكيده وجود تململ أميركي من المراوغة الإسرائيلية في مفاوضات أمس كلما وصل النقاش الى نقطة تحتاج الى أجوبة حاسمة.
 
ونقل عن مصادر بعبدا قولها: لا تقدم كبير بالمفاوضات حتى الآن، والوفد اللبناني على موقفه من ضرورة وقف اطلاق النار كمدخل للانطلاق في البحث بالنقاط الاخرى.
 
لكن وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو تحدث عن جهود لاحداث خرق، على ان يقدم الاميركيون مساعدات للجيش اللبناني.
 
ونقل عن مسؤول اميركي ان المفاوضات بين لبنان واسرائيل احرزت تقدماً كبيراً فيما يتعلق بخطة العمل.
 
وفهم ان اسرائيل طالبت بعلاقة مباشرة مع الجيش اللبناني.
 
وأشار مصدر ديبلوماسي إلى «تفهم أميركي للأرقام التي قدّمها لبنان حول الانتهاكات الإسرائيلية، كما أن الوفد اللبناني اعترض على استهداف أحياء مدنية، لكن الإسرائيليين برّروا بأن هذه المناطق لم «تُنظّف» تماماً.»
 
وأضاف المصدر أن «الإسرائيليين لم يتساهلوا أمس بموضوع الانسحاب ويشترطون آلية أمنية لمراقبة حصر السلاح وإحدى أفكارهم ان ينتشر الجيش ويعمل في مناطق من دون خروج الجيش الاسرائيلي منها وهذا مرفوض لبنانياً.
 
كما أكد المصدر الديبلوماسي أن مفاوضات أمس تناولت تصوّر كل من لبنان وإسرائيل وأميركا لمرحلة ما بعد «اليونيفيل».
 
وحسب المعلومات واكبت المملكة السعودية المفاوضات بإتصالات مكثفة مع الادارة الاميركية بهدف وقف العدوان على لبنان وتثبيت وقف اطلاق النار بشكل كامل ونهائي ودائم والانسحاب الاسرائيلي من كل المناطق المحتلة، للإنتقال الى المراحل التالية من المفاوضات.
 
ترامب يتمسَّك بروايته
 
وجدّد الرئيس الاميركي دونالد ترامب تأكيده لما جاء في المكالمة الهاتفية مع نتنياهو، وقال لصحيفة نيويورك بوست: اجريت محادثات غاضبة مع نتنياهو، وانا منزعج من قتاله المستمر مع لبنان.
 
وقال ترامب اننا نحاول الفصل بين فتح مضيف هرمز والاعمال القتالية مع لبنان، مشيراً الى اننا تحدثنا الى حزب الله للمرة الاولى على الاطلاق، وهم وافقوا على عدم اطلاق النار على اسرائيل.
 
وفي سياق متصل، نقلت وكالة تسنيم عن وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي قوله: لم نسعَ ابداً للتدخل في شؤون لبنان الداخلية، وحزب الله جزء مهم من بنيته السياسية، ونهاية الحرب يجب ان تشمل ايران وجبهات المقاومة كافة، ومن بينها لبنان، وقال: قلت لمن تواصل معي ان نتيجة العدوان على بيروت ستكون عودة الحرب، ومن واجبنا التصدي لهذا العدوان، واكد: قواتنا المسلحة الايرانية مستعدة لضرب اسرائيل اذا اعتدت على بيروت.
 
وسط هذه الاجواء، وصل المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت امس، في زيارة يواكب خلالها مسار مفاوضات واشنطن وبحث التحضيرات لمرحلة ما بعد انسحاب قوات اليونيفيل من جنوب لبنان اواخر هذا العام.
 
تضامن لبناني مع الكويت والبحرين
 
وفي اطار التضامن اللبناني مع دول الخليج، اعلن كل من الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام التضامن مع دولتي الكويت والبحرين، ودعا رئيس الجمهورية الى تجنيب المنطقة تبعات هذه الهجمات لخفض التصعيد. وقال ان استهداف مطار الكويت الدولي هو انتهاك لسيادة الكويت والبحرين الشقيقين، وخرق لمبادئ القانون الدولي.
 
واكد الرئيس سلام ان الاعتداءات التي طالت الكويت والبحرين تمثل انتهاكاً لسيادة الدول وامنها وتهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة.
 
الاعتداءات الاسرائيلية
 
ميدانياً، في خرق واضح لتفاهم واشنطن بين الوفود اللبنانية والاميركية والاسرائيلية بعدم قصف ضواحي بيروت، إستهدفت مسيرة معادية في منطقة خلدة على مفرق دوحة الحص سيارة من نوع رابيد، ما ادى الى ارتقاء شخصين.و أفادت معلومات أولية أن الشخص المستهدف ينتمي الى حزب الله ويدعى عبد قاسم ويقيم في شارع سبيرز في بيروت، وكان نجا من استهداف صباحي في صيدا.كما افيد عن اصابة عنصرين من الجيش اللبناني في المحلة.
 
وتمادى جيش العدو الاسرائيلي في عدوانه على لبنان استهدف هذه المرة الجيش اللبناني اضافة الى المدنيين على الطرقات وفي المنازل. وأعلنت قيادة الجيش، أنه بتاريخ الاربعاء، «وفي سياق استمرار الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على لبنان، استشهد عسكري في الجيش نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية معادية أثناء تنقله على طريق النبطية - كفرتبنيت».
 
وفي بيان آخر قالت قيادة الجيش: استهدفت مسيّرة إسرائيلية معادية آلية للجيش على طريق دير الزهراني - النبطية، ما أدى إلى إصابة ضابط وعسكري بجروح، يأتي ذلك في سياق الاستهداف المتعمّد لعناصر الجيش وآلياته ومراكزه.
 
وقالت القيادة: أن «ذلك يتزامن مع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، ولا سيما الجنوب، الأمر الذي يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين والعسكريين، ووقوع دمار واسع في الممتلكات والبنى التحتية، في ظل العمليات العدائية الممنهجة الرامية إلى تهجير السكان من قراهم وبلداتهم، ما يُظهر الأهداف الحقيقية وراء تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية».
 
وفي تطورات العدوان ايضاً، تعرض فريق من الدفاع المدني قي الهيئة الصحية الاسلامية في بلدة زبدين لاستهداف من مسيرة معادية بغارة اثناء قيامهم بواجبهم الانساني في نقل الاصابات من غارة سابقة في البلدة، وافيد عن وقوع اصابات في صفوف المسعفين.
 
وكان تم استهداف مسعفي «الرسالة» في بلدتي شحور وعربصاليم حيث ارتقى ٣ شهداء من مسعفي الرسالة وجريح في شحور بحالة خطرة جدا حسب وزارة الصحة العامة. وارتقى شخصان في استهداف معادي في بلدة عين بعال. استهدفت غارة إسرائيلية سيارة إسعاف تابعة لكشافة الرسالة في بلدة معروب، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، وفق ما افادت المعلومات.
 
وافادت جمعية «الرسالة» في بلدة الزرارية، ان حصيلة الغارة النهائية على الزرارية أدت الى ارتقاء شهيد واصابة شخص، واصابة مسعفين، في محيط الغارة باصابات طفيفة.
 
وافيد عن ارتقاء ابن بنت جبيل الشهيد علي محمد كمال سعد. وإرتقاء الشهيد رفيق عواة من عيترون. والعثور على جثمان ضحية من التابعية السريلانكية في بلدة حبوش، كانت فُقدت إثر غارة نفذتها مسيّرة اسرائيلية استهدفتها يوم أمس.
 
وشن الاحتلال الاسرائيلي غارة من مسيرة على طريق الميادين الحوش، وشن غارة ثانية على طريق المعمورة في منطقة الحوش – صور، وأعلن الدفاع المدني في جنوب لبنانن عن سقوط 6 شـهـداء في غارتين من مسيرتين إسرائيليتين على منطقة الحوش. وشن الاحتلال غارة استهدفت سيارة «رابيد» على أوتوستراد دير الزهراني.
 
واستشهد المسعف في فريق جمعية «الرسالة» للإسعاف الصحي - عربصاليم، علي سلمان نضر في غارة لمسيّرة معادية على حي العين في بلدته عربصاليم.كما استهدفت غارة أخرى حي اللبانة في البلدة.كما ارتقى شهيدان في الغارة المعادية على سيارة على طريق صديقين _ قانا، استهدفت سيارة وتم سحب الشهيدين من مكان الغارة صباحاً.
 
واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، عن «5 شهداء و48 جريحا جراء غارات شنها العدو الإسرائيلي من منتصف ليل الاثنين الثلاثاء حتى الثامنة مساء، من ضمن عدوانه المتواصل وغاراته الكثيفة، وذلك وفق التالي:
 
• برج الشمالي : شهيدان من بينهم طفل و٣٢ جريحا من بينهم ٤ فلسطينيو الجنسية إحداهم طفلة. 
 
• عبا: ٣ شهداء و٥ جرحى من بينهم سيدة وجريح سوري الجنسية
 
• تبنين: 11 جريحا من بينهم طبيب و٥ موظفين من مستشفى تبنين الحكومي الذي تعرض لأضرار في حلقة إضافية من مسلسل الاعتداءات التي ينفذها العدو الإسرائيلي على المستشفيات والمراكز الصحية ناقضا كل الأعراف والقوانين الدولية».
 
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 3 حزيران(بعد الظهر) باتت كالتالي : 3516 شهيدا و10674 جريحا.
 
بالمقابل، تحدثت معلومات ميدانية عن إطلاق صاروخين على الأقل من جنوب لبنان، باتجاه الأراضي المحتلة.
 
وكان رئيس أركان جيش العدو الإسرائيلي، قد قال إنّه «لا يوجد وقف لإطلاق النار بالنسبة لقواته في لبنان»، وذلك من قاعدة حيفا البحرية.
 
وقصفت المقاومة تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ، في محيط بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصلية صاروخيّة.
 
ومساءً، شنت الطائرات الاسرائيلية غارات على بلدات تولين وكفرتبنيت وزبقين وصديقين وفرون وتولين.
 
وليلاً، قالت الجبهة الداخلية الاسرائيلية: صفارات الانذار تدوي في منطقة زرعيت في الجليل الغربي بعد رصد تسلل مسيرة من لبنان.
 
   ===
 
البناء: 
 
توترات أميركية إيرانية في الخليج تعبر عن انسداد التفاوض لصالح عضّ الأصابع
 
عراقجي: إذا هوجمت بيروت سوف تشتعل الحرب ولا اتفاق مع أميركا دون لبنان 
 
مفاوضات واشنطن وبيع الوهم… وزامير يعلن لا وقف للنار ولا انسحاب للاحتلال
 
كتبت صحيفة "البناء":
 
 لم يكن المشهد الإقليمي أمس، بحاجة إلى كثير من التحليل لفهم الاتجاه الذي تسير إليه الأحداث. ففي الوقت الذي كانت فيه واشنطن تتحدّث عن استمرار المسار التفاوضيّ مع إيران وعن تقدّم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، كانت الوقائع الميدانية والسياسية ترسم صورة مختلفة تماماً. الخليج شهد مواجهات عسكرية مباشرة، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وضع لبنان في قلب التفاوض مع واشنطن، بينما خرج رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير ليقول بوضوح إن الجيش الإسرائيلي لا يتحدث عن وقف إطلاق نار ولا عن وقف عملياته في لبنان.
 
في الخليج لم يعُد الحديث يدور حول رسائل متبادلة أو مناورات دبلوماسية. فالمواجهات التي شهدتها منطقة هرمز والخليج خلال الساعات الماضية تعكس انتقال الصراع الأميركي الإيراني إلى مرحلة جديدة. هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت الكويت، وضربات أميركية استهدفت مواقع إيرانية مرتبطة بإدارة مضيق هرمز، فيما استمرت حالة الاستنفار العسكري على جانبي المواجهة. هذه الوقائع لا تعني أن الحرب الشاملة باتت وشيكة، لكنها تعني أن التفاوض دخل مرحلة مختلفة: مرحلة عضّ الأصابع، و«عضّ الأصابع» هنا ليس توصيفاً إنشائياً بل واقعاً سياسياً، حيث تحتاج إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى اتفاق قبل أن يتحوّل عامل الوقت إلى خصم مباشر لها. أسواق الطاقة العالمية ما زالت تعيش تحت ضغط اضطراب الملاحة في هرمز. المخزونات الاستراتيجية والتجارية تتراجع. شركات الطاقة تحذّر من اقتراب السوق من مستويات حرجة إذا استمر الوضع الراهن. وفي الداخل الأميركي تقترب الانتخابات النصفيّة فيما تتراجع شعبية الرئيس بصورة لافتة. أما في الميدان العسكري، فإن استمرار الانتشار الأميركي الواسع في المنطقة يفرض كلفة مالية وعسكرية وسياسية متزايدة. في المقابل، تراهن طهران على أن هذه الضغوط ستتفاقم مع الوقت، وأن واشنطن هي الطرف الأكثر حاجة إلى اتفاق. ولذلك يبدو أن الطرفين انتقلا من مرحلة البحث عن تسوية سريعة إلى مرحلة اختبار القدرة على التحمل وانتظار مَن يتراجع أولاً.
 
في هذا السياق جاء كلام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ليضيف معطًى بالغ الأهمية. فلم يتحدث عن لبنان كملف منفصل، بل وضعه في صلب المعادلة الإقليمية. الرسالة الإيرانية كانت واضحة: أي هجوم واسع على بيروت أو الضاحية الجنوبية يعني عودة الحرب إلى مستوى مختلف، ولا يمكن الحديث عن اتفاق أميركي إيراني فيما يستمر الضغط العسكري على لبنان. بذلك تكون طهران قد أبلغت واشنطن أن الملف اللبناني لم يعُد هامشياً أو قابلاً للفصل عن المفاوضات الكبرى.
 
لكن المفارقة الكبرى ظهرت في واشنطن نفسها، حيث تستمر المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية تحت عنوان البحث عن وقف النار. ففي الوقت الذي يجري فيه تسويق هذه المفاوضات على أنها طريق إلى التهدئة والانسحاب، خرج رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير ليؤكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته وأنه لا يتحدث عن وقف نار لقواته في لبنان. وهنا يبرز السؤال: إذا لم يكن هناك وقف نار، وإذا لم يكن هناك انسحاب، فما الذي يجري التفاوض عليه؟
 
هذا السؤال يقود مباشرة إلى جوهر المفاوضات الحالية. فهناك اتفاق قائم منذ 27 تشرين الثاني 2024. والسلطة اللبنانية أعلنت مراراً أن لبنان نفذ موجباته، وأن الجيش اللبناني والمقاومة التزما بما نص عليه الاتفاق. وإذا كان الأمر كذلك، فإن المشكلة ليست في الاتفاق بل في عدم تنفيذ "إسرائيل" لموجباتها الأساسية. لذلك يصبح الانتقال إلى مفاوضات جديدة حدثاً سياسياً بحد ذاته، لأنه يعني عملياً أن المرجعية لم تعُد الاتفاق القائم بل البحث عن صيغة جديدة. وهذه هي الفكرة التي تقوم عليها الخطة الأميركية المتداولة: ربط ثلاثة مسارات ببعضها البعض؛ وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، ونزع سلاح حزب الله. فلا وقف نهائياً للنار منذ البداية، بل وقف متدرّج زمنياً وجغرافياً يبدأ بمعادلات من نوع وقف استهداف الضاحية وبيروت مقابل وقف استهداف شمال فلسطين المحتلة. ولا انسحاباً كاملاً منذ البداية، بل انسحابات متدرّجة ترتبط بانتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة. أما نهاية المسار، فتكون عند اكتمال معالجة ملف السلاح.
 
وهنا تكمن المشكلة الأساسية. فالانسحاب الذي كان التزاماً مستقلاً في الاتفاق السابق يتحوّل إلى نتيجة نهائية لمسار طويل. والاحتلال الذي كان يفترض أن ينتهي بموجب اتفاق قائم يصبح ورقة تفاوضيّة يجري استخدامها للضغط من أجل تحقيق أهداف سياسية وأمنية جديدة. ولذلك لا تبدو المفاوضات الحالية محاولة لفرض تنفيذ اتفاق 2024، بل محاولة لإنتاج اتفاق بديل يلبي التحفظات الإسرائيلية على ذلك الاتفاق.
 
لهذا تبدو الصورة أكثر وضوحاً من أي وقت مضى: في الخليج يجري عضّ الأصابع بانتظار مَن يصرخ أولاً تحت ضغط الوقت، وفي لبنان يجري بيع وهم وقف النار فيما يعلن قادة الاحتلال أنهم لا يتحدثون عن وقف نار ولا عن انسحاب. وبين المشهدين تتشكل معادلة واحدة عنوانها الظاهر التفاوض، لكن مضمونها الفعلي هو تكرار مشهدية اتفاق 17 أيار، بربط الانسحاب بشرط يستطيع الاحتلال التذرع بعدم إنجازه لأن لا أداة قياس متفق عليها للإنجاز، ومرجعية الحَكَم الأميركية منحازة سلفاً للتفسير الإسرائيلي، كما جرى في التزامات اتفاق 27-11-2024.
 
لم تُفضِ جلسات التفاوض الماراتونية بين وفدي السلطة اللبنانية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي في واشنطن والتي امتدت إلى ساعات، إلى تثبيت وقف كامل وشامل لإطلاق النار، وفق ما علمت «البناء» في ظل إصرار الوفد اللبناني على وقف العدوان الإسرائيلي أولاً قبل الانطلاق لبحث النقاط الأخرى لا سيما آليات عملية لكيفية الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش وقوات دولية بصيغة جديدة وحصرية السلاح بيد الدولة وصولاً إلى إنهاء الخلاف على النقاط الحدودية والأسرى، مقابل تشدّد إسرائيلي بمسألة وقف إطلاق النار قبل التزام لبنان بترتيبات أمنية بين الجانبين على الحدود لضمان أمن مستوطنات الشمال عبر نزع سلاح حزب الله لا سيما الصواريخ والمسيّرات.
 
وفيما امتدّت المفاوضات على جولتين لساعات، لم يخرج بيان مشترك حول مجريات المفاوضات عن وزارة الخارجية الأميركية، كما درجت العادة، وسط تضارب في المعلومات حتى كتابة هذه السطور.
 
وكانت قناة الجديد نقلت عن مصادر بعبدا بأنه لا تقدم كبيراً في المفاوضات وأن الوفد اللبناني مُصرّ على موقفه بالبدء بوقف إطلاق النار، وأشارت إلى أن وقف إطلاق النار لم يُحرز أي تقدم بالنقاشات، مما أدى إلى أن يتشبّث الوفد اللبناني بموقفه بعدم التطرق لأي موضوع آخر. وذكرت مصادر بعبدا أن هناك محاولة أميركية جديدة لطرح فكرة انسحاب إسرائيلي من منطقة محددة وتسليمها حتى تكون نموذجية، وبعدها الانتقال إلى أماكن أخرى. وأشارت إلى أنه ليس هناك أي توجه للاتفاق على «إعلان نوايا»، وبحال نجحت الفكرة الأميركية يمكن التوجه إلى نشر بيان مشترك.
 
وفيما خفض جيش الاحتلال وتيرة اعتداءاته أمس، مقارنة مع الأيام السابقة، لوحظ أن حزب الله لم يعلن طيلة النهار عن أي عملية عسكرية ضد مستوطنات شمال فلسطين المحتلة واقتصرت ضرباته على أهداف عسكرية إسرائيلية داخل الحدود اللبنانية، مما بدا أنه تجاوب من الطرفين مع المساعي الأميركية للتوصل إلى وقف إطلاق نار كامل، غير أن في ساعات الليل الأولى وبعد انتهاء جلسة التفاوض في واشنطن، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدات الجميجمة وعدشيت ومجدل سلم، فيما كانت المقاومة الإسلاميّة استهدفت قبل ساعات مستوطنة «كريات شمونة» بصليةٍ صاروخيّة.
 
وأشارت مصادر مطلعة في فريق المقاومة لـ»البناء» إلى أن حزب الله لم يعطِ أي التزام بما خصّ وقف إطلاق الصواريخ والمسيّرات على مستوطنات الشمال مقابل عدم ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت، لكنه خفض التصعيد مع ترقب وحذر انسجاماً مع الوساطات والمساعي الدبلوماسية خلال الثماني والأربعين ساعة الأخيرة، لكن الحزب لن يقبل بالعودة إلى معادلة ما قبل الثاني من آذار كما يريد الاحتلال الإسرائيلي بهدف حماية أمن مستوطناته الشمالية والاحتفاظ في الوقت نفسه بحرية الحركة الأمنية والعسكرية في الجنوب. وشدّدت المصادر على أن المقاومة مستعدة لتوسيع قواعد الاشتباك إذا ما تمادى الإسرائيلي بعدوانه ولم يخضع للضغوط الأميركية والقيود الإيرانية التي فرضتها التهديدات الإيرانية بالانسحاب من المفاوضات وضرب الشمال.
 
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار في لبنان مختلف عن وقف إطلاق النار في أماكن أخرى من العالم.
 
ولفت ترامب في حديث إلى الصحافيين في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إلى أن المفاوضات مع إيران تسير بشكل جيد للغاية، وقد تفضي إلى نتائج «بنهاية هذا الأسبوع».
 
وأشار ترامب إلى «أننا تحدثنا إلى حزب الله للمرة الأولى على الإطلاق وهم وافقوا على عدم إطلاق النار على إسرائيل»، وأوضح بأن إيران أطلقت الصواريخ على 5 دول في المنطقة إضافة إلى «إسرائيل». وقال: «نحاول الفصل بين مسألة فتح مضيق هرمز والقتال في لبنان».
 
وكان ترامب أعرب في تصريح سابق عن قلقه من الصراع المستمر بين «إسرائيل» ولبنان، مشيراً إلى أنه يسعى لإنهائه. وقال «شعرت بالانزعاج من استمرار نتنياهو في القتال مع لبنان». وأكد أنه وصف نتنياهو بأنه «مجنون تماماً» خلال مكالمة هاتفية محتدمة وأضاف «تحدثت مع نتنياهو بنبرة غاضبة».
 
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران تنظر إلى لبنان بوصفه بلداً شقيقاً وصديقاً، مشدداً على أن طهران لم تسعَ يوماً إلى التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، رغم وجود وجهات نظر وملاحظات كانت تُطرح في إطار العلاقات القائمة، لافتاً إلى أن حزب الله يشكل جزءاً أساسياً من البنية السياسية اللبنانية.
 
وقال عراقجي في حديث تلفزيوني إن لبنان يشكل جزءاً لا يتجزأ من الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ويتعرّض للعدوان ضمن هذا السياق، معتبراً أن مصير الحرب على إيران لا يمكن فصله عن مصير المواجهة في لبنان. وأضاف أن الترابط بين الساحتين كان حاضراً منذ اليوم الأول للحرب، وجرى طرحه خلال المفاوضات والاتصالات المتعلقة بإنهاء المواجهات ووقف إطلاق النار.
 
وأشار عراقجي، إلى أن «أي هجوم على بيروت ستكون له عواقب وخيمة وسيؤدي إلى استئناف الحرب بشكل كامل».
 
وفيما أجرى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية خاصة أمس، بشأن الوضع في لبنان بحسب القناة 13 العبرية، أشار نتنياهو في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» إلى أن «إسرائيل لا تزال تفحص ما إذا كان حزب الله قد واصل إطلاق النار باتجاه البلدات الشمالية بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل يومين، في إشارة إلى التفاهمات الأخيرة المتعلقة بالجبهة اللبنانية».
 
ميدانياً، استهدفت مسيرة إسرائيلية في منطقة خلدة على مفرق دوحة الحص سيارة من نوع رابيد مما أدى إلى سقوط شهيدين، وكان أحدهما قد نجا من استهداف صباح أمس في صيدا. أما في الجنوب، فأنذر جيش الاحتلال سكان بلدات أرزي، ومزرعة كوثرية الرز، والزرارية بضرورة إخلاء منازلهم فوراً والتوجّه إلى شمال نهر الزهراني. كما وجّه إنذاراً إلى قرى جباع، وحومين الفوقا، وأركي، وأيضاً سكان الخرايب، قبل أن يستهدفها.
 
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة في بيان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الحوش قضاء صور أدّت إلى 6 شهداء من بينهم أربعة سوريين واثنان فلسطينيان».
 
بدورها، أعلنت قيادة الجيش، «أنه بتاريخ 3 /6 /2026، استهدفت مسيّرة إسرائيلية معادية آلية للجيش على طريق دير الزهراني – النبطية، ما أدّى إلى إصابة ضابط وعسكري بجروح، يأتي ذلك في سياق الاستهداف المتعمّد لعناصر الجيش وآلياته ومراكزه». ولفتت القيادة في بيان، إلى أن «ذلك يتزامن مع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، ولا سيما الجنوب، الأمر الذي يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين والعسكريين، ووقوع دمار واسع في الممتلكات والبنى التحتية، في ظل العمليات العدائية الممنهجة الرامية إلى تهجير السكان من قراهم وبلداتهم، ما يُظهر الأهداف الحقيقية وراء تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية». ولاحقاً، أعلن الجيش عن استشهاد عسكري في النبطية الفوقا بعد استهدافه على دراجته النارية.
 
وعرض الإعلام الحربي للمقاومة فيديو يظهر تحليقاً استطلاعياً ليلياً بالتصوير الحراري لمحلّقة «أبابيل» فوق قلعة الشقيف.
 
وأفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بأن صفارات الإنذار دوت في منطقة زرعيت في الجليل الغربي بعد رصد تسلل مسيرة من لبنان.
 
وأصدر حزب الله بياناً أشار فيه إلى أن «العدو الإسرائيلي يواصل إطلاق الأكاذيب والافتراءات، مصوباً سهام التحريض والتضليل نحو الشعب اللبناني تحت غطاء الحرص عليه وعلى أمنه ومستقبله، وآخرها المزاعم التي أطلقها بشأن مستشفى تبنين الحكومي، في محاولة مكشوفة لتوفير غطاء سياسي وإعلامي لاعتداءاته المتكررة على المستشفيات والطواقم الطبية والهيئات الصحية والمسعفين، والتي تشكل انتهاكاً فاضحاً للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية وترقى إلى مستوى جرائم الحرب». وشدد على «أن هذه الادعاءات المختلقة تُعدّ تهديداً علنياً للمستشفيات اللبنانية والمؤسسات الطبية، لا سيما بعد الاعتداء الأخير الذي طال محيط مستشفى جبل عامل، وأدّى إلى إخراجه عن الخدمة وتعريض حياة العديد من المرضى والطواقم الطبية للخطر، بما يؤكد النوايا الحقيقية للعدو في توسيع دائرة استهدافه للبنى التحتية المدنية والصحية والحيوية، وتدمير كل ما ينبض بالحياة، وضرب مقومات الصمود، بهدف بث الخوف والضغط على أهلنا الصامدين وثنيهم عن التمسك بأرضهم».
 
   ===
الأنباء:
 
 اتفاق شامل لوقف النار بين لبنان وإسرائيل… والاختبار يبدأ مع التنفيذ
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
 
 انتهت الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية التي استضافتها واشنطن برعاية أميركية بإعلان مشترك شكّل للمرة الأولى إطاراً أمنياً لوقف الأعمال العسكرية وإنهاء حال الحرب، واضعاً أسس مرحلة جديدة عنوانها تثبيت وقف النار، وتعزيز دور الدولة اللبنانية، واستكمال البحث في الملفات العالقة. غير أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطاً بموقف "حزب الله" من التفاهمات المطروحة، كما بالتزام إسرائيل التي اعتاد لبنان على خرقها الاتفاقات والتفاهمات.
 
البيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل تضمّن مجموعة من البنود. فقد أعلن الأطراف الموافقة على تنفيذ وقف لإطلاق النار، على أن يكون هذا الوقف مشروطاً بالتوقف الكامل لإطلاق النار من جانب "حزب الله" وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني.
 
وفي خطوة اعتُبرت الأكثر أهمية على المستوى الميداني، تم الاتفاق، بتوجيه ورعاية أميركية، على الإسراع في إنشاء ما سُمّي "المناطق التجريبية"، وهي مناطق تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأرض، من دون أي وجود لجهات مسلحة غير تابعة للدولة، في محاولة لاختبار آلية جديدة لتطبيق الترتيبات الأمنية وتوسيعها لاحقاً.
 
كما شدد البيان على أن مستقبل العلاقة بين لبنان وإسرائيل يجب أن يقرره حصراً البلدان عبر حكومتيهما السياديتين، مع رفض أي محاولة من أي دولة أو جهة غير حكومية للتأثير على مستقبل لبنان أو احتجازه ضمن صراعات إقليمية.
 
وبحسب البيان، ناقشت الوفود إطاراً أمنياً يستند إلى المحادثات التي كانت قد انعقدت في وزارة الدفاع الأميركية في التاسع والعشرين من أيار الماضي، ويهدف إلى ضمان سيادة لبنان وإسرائيل وأمنهما ووحدة أراضيهما بشكل مستدام، بما يشمل تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة تشكلها.
 
وجددت الولايات المتحدة التزامها بدعم الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية في ممارسة سيادتهما الكاملة، مؤكدة أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين وبرعاية أميركية، وليس عبر أي مسار موازٍ أو منفصل.
 
كذلك أكدت واشنطن استمرار دعمها للجيش اللبناني بهدف تعزيز قدراته وتمكينه من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مذكّرة بالموقف الذي كان قد أعلنه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الثاني من حزيران، حين قال إن "حزب الله" ليس عدواً لإسرائيل والولايات المتحدة فحسب، بل هو أيضاً عدو للبنان".
 
أما إسرائيل التي أعاد سفيرها ذكر ما قاله روبيو، فأكدت أن أمنها ووحدة أراضيها لا يمكن ضمانهما إلا عبر نزع سلاح "حزب الله" وتفكيك بنيته العسكرية في مختلف المناطق اللبنانية، مشددة على أهمية المفاوضات المباشرة برعاية الولايات المتحدة لمعالجة جميع الملفات العالقة والوصول إلى سلام وأمن دائمين.
 
في المقابل، أكد لبنان ضرورة احترام الحدود المعترف بها دولياً والتنفيذ الكامل لوقف الأعمال العدائية، مع التشديد على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادة الدولة الكاملة، والتزامه تعزيز قدرات الجيش اللبناني بدعم أميركي بما يسمح له بفرض سيطرة فعالة على كامل البلاد.
 
واتفق الطرفان كذلك على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في الثاني والعشرين من حزيران الجاري، فيما تعهدت الولايات المتحدة بمواصلة تسهيل التواصل بين الجانبين خلال الفترة الفاصلة.
 
وعقب صدور البيان، اعتبرت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أن الاتفاق "يجسد قرار الدولة اللبنانية المستقل والسيادي"، متوجهة بالشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس وفريق العمل الأميركي والسفير ميشال عيسى على الجهود التي بُذلت للوصول إلى هذا التفاهم.
 
من جهته، قال سفير إسرائيل لدى واشنطن إن هذا الإنجاز "ما كان ليتحقق لولا قيادة الرئيس ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس جوزاف عون"، مؤكداً الامتنان لقيادتهم. وأضاف خارج قاعة المفاوضات أن أي عدم التزام من جانب "حزب الله" سيحمّله مسؤولية النتائج، مشدداً على أن العودة إلى الوضع السابق لم تعد ممكنة. كما زعم أن لبنان وإسرائيل اتفقا على أنه "لا دور لإيران في تقرير مستقبل أي من الطرفين".
 
دور سعودي بارز
 
وفي سياق متصل، علمت "الأنباء" الإلكترونية أن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً نشطاً خلال الأيام الماضية بالتنسيق مع واشنطن لإنجاح المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وتثبيت وقف إطلاق النار، باعتباره مدخلاً لإنهاء الحرب وفتح الباب أمام مرحلة جديدة، وقد أثمرت هذه الجهود في الوصول إلى التفاهم الذي أُعلن في واشنطن.
 
ترامب يحدد ما قد يعيد الحرب الاقليمية
 
إقليمياً، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي بالتزامن مع مؤشرات أميركية متزايدة إلى تفضيل احتواء المواجهة مع إيران وعدم الانزلاق نحو حرب شاملة. وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مساعديه أنه لا ينوي استئناف الحرب الواسعة مع إيران إلا في حال تعرّض جنود أميركيون للقتل. ويأتي هذا الموقف بعدما دعم مجلس النواب الأميركي قراراً يهدف إلى تقييد استمرار العمليات العسكرية ضد إيران من دون تفويض صريح من الكونغرس، في خطوة تعكس تنامي القلق داخل المؤسسة السياسية الأميركية من تداعيات أي مواجهة مفتوحة في المنطقة.
 
   ===
 
الشرق: 
 
بري: أخبار مفرحة خلال أسبوع
 
كتبت صحيفة "الشرق": على رغم اهمية جولة المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية التي عقدت في امس في واشنطن، والتعويل الداخلي عليها، علّها تُفضي الى وقف فعلي لاطلاق النار يزيل عن صدور الجنوبيين كابوس الغارات والاستهدافات الجاسم على صدور من تبقى منهم في بلدته، استحوذت مواقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب على الاهتمامات المحلية والدولية نظرا لما تضمنت من اشارات ايجابية، إن اقترن القول بالفعل. فالرئيس الراغب بشدة بوقف الحرب والوصول الى اتفاق اعلن امس ان ايران وافقت على عدم الحصول على سلاح نووي، وان الوضع مع ايران يتطور بسرعة وسيكون جيداً جداً.
 
تفاؤل بري
 
وامس، اعطي رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال استقباله في عين التينة وفد نقباء المهن الحرة جرعة تفاؤل كبيرة، واكتفى بالقول للنقباء عندما سألوه: خلال اسيوع ننتظر اخبار مفرحة.
 
ترامب يسعى
 
اما واشنطن فأعلنت في الساعات الماضية ان المفاوضات ذاهبة نحو "اتفاق شامل"، وهي مصرة على وقف الحرب. فقد أعرب ترامب عن قلقه من الصراع المستمر بين اسرائيل ولبنان، مشيرا الى انه يسعى لإنهائه. وقال "شعرت بالانزعاج من استمرار نتنياهو في القتال مع لبنان". وأكد أنه وصف نتنياهو بأنه "مجنون تماماً" خلال مكالمة هاتفية محتدمة وأضاف "تحدثت مع نتنياهو بنبرة غاضبة".
 
جولة مفاوضات
 
وامس عقدت، ولليوم الثاني على التوالي، جولة محادثات لبنانية – اسرائيلية برعاية اميركية، في واشنطن، واتجهت انظار اللبنانيين الى الولايات المتحدة، لمعرفة ما اذا كانت هذه المفاوضات ستتمكن من تثبيت وقف اطلاق النار بين حزب الله واسرائيل، وتوسيع نطاقه، فلا يبقى محصورا بمعادلة "لا قصف للضاحية مقابل لا قصف لشمال اسرائيل"، علما ان حزب الله، ورغم رفضه هذه المعادلة، بقي حتى الساعة، ملتزما بها حيث لم يعلن في اليومين الماضيين استهدافه مستوطنات الشمال.. وسط هذه الاجواء، وبينما وصل المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت، استمر التصعيد الاسرائيلي جنوبا، مع انذارات بالاخلاء وقصف وغارات واستهدافات وصلت اليوم الى اوتوستراد خلدة.
 
تصعيد اسرائيلي
 
وفي التطورات الميدانية، استهدفت مسيرة إسرائيلية في منطقة خلدة على مفرق دوحة الحص سيارة من نوع رابيد ما ادى الى سقوط شهيدين. كما افيد عن اصابة عنصرين من الجيش اللبناني في المحلة… اما في الجنوب، فأنذر الجيش الإسرائيلي سكان بلدات أرزي، ومزرعة كوثرية الرز، والزرارية بضرورة إخلاء منازلهم فورًا والتوجه إلى شمال نهر الزهراني. كما وجه انذارا الى القرى التالية: جباع، حومين الفوقا، اركي، وايضا سكان الخرايب، قبل ان يستهدفها.
 
استهداف الجيش
 
وأعلنت قيادة الجيش، "أنه بتاريخ 3 /6 /2026، استهدفت مسيّرة إسرائيلية معادية آلية للجيش على طريق دير الزهراني – النبطية، ما أدى إلى إصابة ضابط وعسكري بجروح، يأتي ذلك في سياق الاستهداف المتعمّد لعناصر الجيش وآلياته ومراكزه.ولفتت القيادة في بيان، الى أن "ذلك يتزامن مع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، ولا سيما الجنوب، الأمر الذي يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين والعسكريين، ووقوع دمار واسع في الممتلكات والبنى التحتية، في ظل العمليات العدائية الممنهجة الرامية إلى تهجير السكان من قراهم وبلداتهم، ما يُظهر الأهداف الحقيقية وراء تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية". ولاحقا، اعلن الجيش عن استشهاد عسكري في النبطية الفوقا بعد إستهدافه على دراجته النارية.
 
في المقابل، اعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخين عبرا من لبنان إلى إسرائيل، فيما اعلن حزب الله استهداف تجمع لجنود العدو في بلدة العديسة بقذائف المدفعيّة.
 
اتصال بريطاني
 
ليس بعيداً، تلقى رئيس الجمهورية جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول تناول التطورات الأمنية والعسكرية في لبنان ومسار التفاوض وأكّد باول لرئيس الجمهورية وقوف بريطانيا إلى جانب لبنان ودعم خياراته السياسية لحفظ الأمن والاستقرار في البلاد. من جهته، اعلن وزير الشرق الأوسط البريطاني هاميش فالكونر ان حزب الله جر لبنان إلى حرب لا تريدها الحكومة والشعب، وعلى الحكومة اللبنانية مواصلة التفاوض مع إسرائيل ومواجهة حزب الله.
 
جعجع تأسف
 
في المواقف، أسفت النائب ستريدا جعجع للمشهد الذي يعيشه الجنوب اللبناني، معتبرةً أن اللبنانيين الذين وُعدوا بالتحرير واستعادة السيادة يجدون أنفسهم أمام واقعٍ مختلف تماماً، حيث تم احتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية، فيما تتسع دائرة الدمار والمعاناة الإنسانية التي طالت القرى والبلدات الجنوبية وأجبرت آلاف المواطنين على النزوح والتشرّد. وشددت جعجع على أن ما يجري يشكّل دليلاً إضافياً على فشل كل السياسات التي قامت على منطق الدويلة والسلاح الخارج عن سلطة الدولة، مؤكدةً أن حماية لبنان وصون أراضيه وسيادته لا تكون إلا من خلال دولة فعلية وقوية، تمتلك وحدها قرار الحرب والسلم، وجيشاً واحداً، وسلطة شرعية واحدة، ومؤسسات دستورية قادرة على تحمّل مسؤولياتها الوطنية كاملة. وأكدت خلال ترؤسها اجتماع الهيئة الإدارية لـ"مؤسسة جبل الأرز"، في معراب،أن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية لم يعد مطلباً سياسياً لفريق دون آخر، بل أصبح ضرورة وطنية ملحّة لحماية اللبنانيين ومنع تكرار المآسي التي عاشها الجنوب وسائر المناطق اللبنانية خلال السنوات الماضية. وختمت جعجع بالتأكيد أن مستقبل لبنان لا يمكن أن يُبنى إلا على قاعدة الدولة ومؤسساتها الشرعية، واحترام الدستور والقانون، والاحتكام إلى الإرادة الشعبية عبر المؤسسات الدستورية، بعيداً من منطق السلاح والشارع والفرض والإكراه.
 
عون وسلام يدينان
 
على صعيد آخر، دان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الهجمات الإيرانية على أهداف مدنية في الكويت والبحرين واستهداف مطار الكويت الدولي، معتبرا انها تشكل انتهاكاً لسيادة البلدين الشقيقين وخرقاً لمبادئ القانون الدولي. واكد الرئيس عون على تضامن لبنان مع الكويت والبحرين، داعياً إلى تجنيب المنطقة تبعات هذه الهجمات لخفض التصعيد.
 
من جهته، دان رئيس الحكومة نواف سلام "بشدة الاعتداءات التي طالت كلًا من دولة الكويت ومملكة البحرين الشقيقتين والتي تمثّل انتهاكا خطيراً لسيادة الدول وأمنها وتهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة".
 
وكان الرئيس سلام استقبل في السرايا، سفير دولة قطر لدى لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وتناول البحث الأوضاع في لبنان والمنطقة. وشكر الرئيس سلام دولة قطر على دعمها المستمر للبنان.
 
   ===
 
الشرق الأوسط:
 
 «الثنائي الشيعي» يتراجع عن شرط الانسحاب الإسرائيلي لقبول وقف النار
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
 
 أظهرت المواقف الأخيرة لطرفي «الثنائي الشيعي» في لبنان، المكون من حركة «أمل» و«حزب الله»، تسليماً ببقاء القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية خلال مرحلة وقف النار المنتظرة، خلافاً لما كان من تمسُّك سابق بتزامن وقف النار والانسحاب وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعمار ما هدمته الحرب الدائرة مع إسرائيل منذ عام 2023.
 
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بالمسؤولية عن التصعيد، وقال لشبكة «سي إن بي سي» الأربعاء: «التصعيد يأتي من (حزب الله)، وليس من إسرائيل، ونحن ملتزمون بوقف إطلاق النار». كما قال إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشاركه هدف تجريد «حزب الله» من ترسانته وجعل لبنان منزوع السلاح».
 
وقف إطلاق النار
 
وقال مصدر لبناني شارك في الاتصالات الجارية بين بيروت وواشنطن إن مطالب «الثنائي» الذي يعبر عنه في المفاوضات رئيس البرلمان، نبيه بري، لم تعد تتحدث عن الانسحاب والإعمار، بل باتت تقتصر على «وقف النار بحراً وبراً وجواً، ووقف أعمال الهدم والتجريف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة».
 
وفي المقابل، قالت مصادر مطلعة على مواقف «الثنائي» لـ«الشرق الأوسط» إن المطلوب الآن تحقيق «وقف النار بكل مضامينه»، مشيرة إلى أنه «على أثر حصول وقف النار تأتي الخطوات اللاحقة من انسحاب وإعادة إعمار وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية التي تخليها القوات الإسرائيلية».
 
وعقد دبلوماسيون لبنانيون وإسرائيليون الأربعاء يوماً ثانياً من محادثات مباشرة في واشنطن، في الجولة الرابعة من نوعها منذ اندلاع الحرب، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، وذلك على وقع تصعيد إسرائيلي، واتصالات لبنانية مع واشنطن، للضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان بشكل كامل، يشمل كذلك «حزب الله».
 
وكان ترمب أعلن، مساء الاثنين، أنه تم الاتفاق على تهدئة بين «حزب الله» وإسرائيل، متابعاً: «إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل»، مؤكداً أنه أوقف هجوماً إسرائيلياً على بيروت. وشدّدت إسرائيل، الثلاثاء، على «معادلة جديدة» تقضي بأن تضرب الدولة العبرية ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم «حزب الله» مناطقها الشمالية، مؤكدة أن الولايات المتحدة أيّدت هذا المبدأ.
 
وأعلن نائب رئيس المجلس السياسي في «حزب الله»، محمود قماطي، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحزب لن يوافق على أي «اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار»، ويرفض المقايضة بين عدم قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية، وامتناعه عن استهداف شمال الدولة العبرية.
 
دعم بريطاني
 
وأعلنت المملكة المتحدة عن دعمها لمسار التفاوض اللبناني، وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن الرئيس جوزيف عون تلقى اتصالاً هاتفياً من مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، تناول التطورات الأمنية والعسكرية في لبنان ومسار التفاوض. وأكّد باول لرئيس الجمهورية وقوف بريطانيا إلى جانب لبنان ودعم خياراته السياسية لحفظ الأمن والاستقرار في البلاد.
 
ويحظى مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل بدعم سياسي لبناني، وأسفت النائبة ستريدا جعجع للمشهد الذي يعيشه الجنوب اللبناني، معتبرة أن اللبنانيين الذين وُعدوا بالتحرير واستعادة السيادة يجدون أنفسهم أمام واقعٍ مختلف تماماً؛ حيث تم احتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية، فيما تتسع دائرة الدمار والمعاناة الإنسانية التي طالت القرى والبلدات الجنوبية، وأجبرت آلاف المواطنين على النزوح والتشرّد.
 
وشددت جعجع على أن ما يجري يشكّل دليلاً إضافياً على فشل كل السياسات التي قامت على منطق الدويلة والسلاح الخارج عن سلطة الدولة، مؤكدة أن حماية لبنان وصون أراضيه وسيادته لا تكون إلا من خلال دولة فعلية وقوية، تمتلك وحدها قرار الحرب والسلم، وجيشاً واحداً، وسلطة شرعية واحدة، ومؤسسات دستورية قادرة على تحمّل مسؤولياتها الوطنية كاملة.
 
وأكدت أن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية لم يعد مطلباً سياسيا لفريق دون آخر، بل أصبح ضرورة وطنية ملحّة لحماية اللبنانيين ومنع تكرار المآسي التي عاشها الجنوب وسائر المناطق اللبنانية خلال السنوات الماضية. وفيما يتعلق بالأصوات التي عادت تتحدث عن إسقاط الحكومة في الشارع، رأت جعجع أن هذا الخطاب يعيد اللبنانيين إلى مراحل تجاوزوها منذ زمن طويل.
 
وأضافت: «إذا كانت هناك جهة تعتبر أن الحكومة فقدت ثقة مجلس النواب، فالدستور واضح ويحدد الآليات اللازمة لمعالجة هذا الأمر داخل المجلس النيابي».
 
   ===
 
العربي الجديد: 
 
واشنطن تعلن وقفاً لإطلاق النار في لبنان مشروطاً بوقف عمليات حزب الله
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد: أ
 
علنت وزارة الخارجية الأميركية، في وقت متأخر ليل الأربعاء - الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقتا، في إطار مفاوضات قادتها الولايات المتحدة، على تنفيذ وقف لإطلاق النار، مشيرة إلى أن سريان الاتفاق مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وإبعاد جميع عناصره من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
 
وأضافت الوزارة أن الجانبين أكدا مجدداً أنه ليست لديهما أي نيات عدائية تجاه بعضهما البعض، والتزما بمواصلة المفاوضات المباشرة. كما أوضحت أن الوفدين ناقشا إطاراً أمنياً استناداً إلى المناقشات التي جرت في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) في 29 مايو/ أيار الماضي، مؤكدة استمرار دعم الولايات المتحدة للحكومتين اللبنانية والإسرائيلية في ممارسة سيادتهما.
 
وأكدت الخارجية الأميركية اتفاق الطرفين، بتوجيه من واشنطن، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تسيطر فيها القوات المسلحة اللبنانية بشكل حصري على الأرض مع استبعاد جميع الأطراف غير الحكومية، كما اتفقا على استئناف المسارات السياسية والأمنية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو/حزيران الحالي بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.
 
وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت، في وقت سابق من يوم الأربعاء، تقدّماً مستمرّاً على الصعيدين السياسي والأمني في المحادثات المباشرة التي يخوضها وفدا لبنان وإسرائيل، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت، في بيان، إنّ "الوفدين الإسرائيلي واللبناني عقدا الثلاثاء الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة برعاية الولايات المتحدة، والتقدّم يستمر على المسارين السياسي والأمني، بينما نتجاوز إخفاقات السنوات العشرين الماضية، ونتقدّم نحو اتفاق شامل يهدف إلى استعادة سيادة لبنان وضمان أمن إسرائيل".
 
وضمّ الوفد اللبناني رئيسه السفير السابق سيمون كرم، والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض والملحق العسكري أوليفر حاكمية ونائب السفيرة وسام بطرس، بينما حضر عن إسرائيل، السفير الإسرائيلي ياخيل لايتر، ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين، ورئيس قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي أميشاي ليفين، والملحق العسكري في السفارة الإسرائيلية إريك بن دوف.
 
   ===
 
نداء الوطن: 
 
ترامب يتمسّك بـ«فصل الساحات»: لبنان خارج معادلة هرمز
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": 
 
بين جولات التفاوض السياسي في واشنطن وصولات الاشتباك جنوبًا، يبقى المصير اللبناني معلّقًا بين مسارين متوازيين لا يلتقيان بعد: الأول دبلوماسي لا تملك بيروت ترف تجاوزه، تحاول عبره انتزاع تفاهم يوقف آلة الحرب ويفتح باب الترتيبات الأمنية، والآخر عسكري تفرض فيه إسرائيل وقائع جديدة على الأرض وتُدخلها في رصيدها التفاوضي. في المقابل، يحاول «حزب الله»، المحشور ميدانيًا، انتزاع تهدئة شاملة من جهة، وإعادة جرّ الساحة اللبنانية، التي أنهكتها حروبه ودمّرتها خياراته، إلى العباءة الإيرانية من جهة أخرى، عبر ربطها بالمفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.
 
ومع انتهاء اليوم الثاني الطويل من مسار المفاوضات، صدر بيان مشترك أعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار، يكون مشروطًا بوقف كامل لإطلاق النار من جانب "حزب الله"، وبإخلاء جميع عناصر "حزب الله" من "قطاع جنوب الليطاني".
 
كما اتفق الجانبان، بتوجيه من الولايات المتحدة، على المضي قدمًا وبسرعة نحو إنشاء "مناطق تجريبية" (Pilot Zones) يتولّى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد كافة الجهات الفاعلة غير الحكومية منها.
 
وجدد لبنان وإسرائيل التأكيد على أنهما لا يحملان أي نوايا عدائية تجاه بعضهما البعض، والتزما بمواصلة المفاوضات المباشرة لبناء الثقة، وحل جميع القضايا العالقة، والعمل نحو التوصل إلى اتفاق شامل بين البلدين.
 
وقد علمت «نداء الوطن» أن المحادثات كانت «إيجابية»، وأنه تم البحث في تحديد مواعيد لعقد اجتماعات سياسية متابعة. وأضافت المصادر أن واشنطن وضعت كل ثقلها في الجلسة الأولى للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل، لكن التباعد الذي ظهر أمس الأول انتقل إلى جلسة الأمس. فلبنان بقي على إصراره بوقف شامل لإطلاق النار، بينما ظلّت إسرائيل تطالب بنزع سلاح «حزب الله».
 
واعتبرت مصادر أميركية أن هذه المحادثات تمثل واحدة من أكثر القنوات الدبلوماسية المباشرة جدية بين إسرائيل ولبنان، وإن كانت لا تزال تُؤطَّر في سياق مناقشات حول وقف إطلاق النار والمسائل الأمنية، بدلًا من اعتبارها عملية سلام شاملة. وأضافت أن «هيكلية المفاوضات تكشف الكثير عن حدودها وإمكاناتها»، لافتةً إلى أهمية تلازم المسارين السياسي والأمني.
 
وأشارت المصادر إلى أن الراعي الأميركي يحاول تقريب وجهات النظر بين مطلب لبنان وضع إطار واضح لوقف إطلاق النار، وبين مطلب إسرائيل الذي يتركز على المطالبة بضمانات أمنية ونزع سلاح «حزب الله»، مشددة على صعوبة التوفيق بين هذه المواقف المتباينة. ومع ذلك، تضيف هذه المصادر أن استمرار حضور كلا الطرفين إلى واشنطن يُعد مؤشرًا على أن أيًا منهما لا يرغب في أن يُحمَّل مسؤولية إفشال هذه الجهود.
 
أما في مسألة «المنطقة التجريبية»، فطرح الوسيط الأميركي مقترحًا يقوم على انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة محددة، وانتشار الجيش اللبناني فيها، على أن تُستكمل الخطوة بنزع سلاح «حزب الله» داخلها. غير أن العقدة الأساسية، بالنسبة إلى لبنان، تكمن في رفض «حزب الله» هذا الطرح، وفي عجز الدولة عن فرضه أو تقديم ضمانات عملية لتنفيذه.
 
وفي هذا الإطار، أفادت مصادر في البنتاغون مراسلة «نداء الوطن» في واشنطن بأن الأميركيين سألوا عن موقع المنطقة المطروحة، فاقترح الجانب اللبناني أن تكون «بنت جبيل». غير أن الجانب الإسرائيلي لم يُبدِ أي موافقة. وأضافت المصادر: «لم يتفق أحد على أي شيء. لقد طُرحت بنت جبيل كفكرة، لكن الأمر لم يُحسم بعد، رغم أن لبنان منفتح على أي منطقة أو قطاع».
 
من جهة أخرى، عاد الوفد العسكري اللبناني الذي شارك في اجتماعات البنتاغون إلى بيروت، من دون تحديد موعد ثانٍ للاجتماعات العسكرية التفاوضية.
 
وسط هذا المشهد، خطفت مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب صدارة الاهتمامات المحلية والإقليمية، إذ أعلن أن وقف إطلاق النار في لبنان يختلف عن اتفاقات التهدئة في ساحات أخرى من العالم. وأوضح أن واشنطن تحاول الفصل بين مسألة فتح مضيق هرمز والقتال في لبنان، معتبرًا أن المفاوضات المتعلقة بلبنان وإيران «من الأفضل أن تكون منفصلة»، كاشفًا أن الولايات المتحدة تحدثت مع «حزب الله» للمرة الأولى، وأن «الحزب» وافق على عدم مهاجمة إسرائيل».
 
وكان ترامب، أعرب عن قلقه إزاء الصراع المستمر بين إسرائيل ولبنان، مؤكدًا مساعيه لإنهائه. وأبدى انزعاجه من إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مواصلة الحرب في لبنان، كاشفًا أنه وصفه بـ»المجنون تمامًا» خلال مكالمة هاتفية حادة جرت بنبرة غاضبة. ورغم حدة هذه التصريحات، عاد ترامب ليوضح في حديث لهيئة البث الإسرائيلية أن «علاقته بنتنياهو ممتازة»، مشيرًا إلى وجود توافق تام بينهما بشأن قضية لبنان. من جانبه، قلّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من شأن خلافه مع الرئيس الأميركي، وأكد أن حليفه يشاركه هدف «تجريد حزب الله من ترسانته وجعل لبنان منزوع السلاح تمهيدًا لتحقيق سلام بين البلدين».
 
في هذا الإطار، يشير مصدر دبلوماسي متابع لـ «نداء الوطن» إلى أن مواقف ترامب تكشف توازنًا دقيقًا بين تأييد الهدف الإسرائيلي الاستراتيجي ورفض التوقيت الإسرائيلي. فهو لا يختلف مع نتنياهو على العنوان الكبير، أي نزع سلاح «حزب الله» وإضعاف النفوذ الإيراني في لبنان، لكنه يعارض ذهاب إسرائيل إلى تصعيد واسع، في لحظة تحاول فيها واشنطن إدارة تفاوض أوسع مع لبنان وإيران، ومنع انفجار إقليمي يربك حساباتها.
 
واعتبر المصدر أن ترامب لا يبدو في موقع من يريد كبح إسرائيل «مبدئيًا»، بل يسعى إلى ضبط استخدامها للقوة كي تبقى جزءًا من استراتيجية أميركية أشمل، لا عاملا ينسفها. بمعنى آخر، هو يقبل بالضغط العسكري على «الحزب»، لكنه لا يريد أن يتحوّل هذا الضغط إلى حرب مفتوحة على الضاحية أو لبنان، قبل أن تستنفد إدارة البيت الأبيض فرصة تحويل التصعيد إلى صفقة سياسية وأمنية. لذلك، فإن غضبه من نتنياهو يدخل في إطار إدارة الإيقاع وضبطه.
 
لودريان في بيروت
 
واليوم, يجول المبعوث الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان على المسؤولين والقيادات في مواكبة للمستجدات.
 
بريطانيا تدعم خيار بعبدا التفاوضي
 
في السياق التفاوضي، تلقى رئيس الجمهورية جوزاف عون اتصالا هاتفيًا من مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول تناول التطورات الأمنية والعسكرية في لبنان ومسار التفاوض، وأكّد باول لرئيس الجمهورية وقوف بريطانيا إلى جانب لبنان ودعم خياراته السياسية لحفظ الأمن والاستقرار في البلاد. من جهته، أعلن وزير الشرق الأوسط البريطاني هاميش فالكونر أن «حزب الله» جرّ لبنان إلى حرب لا تريدها الحكومة والشعب، وعلى الحكومة اللبنانية مواصلة التفاوض مع إسرائيل ومواجهة «حزب الله».
 
لبنان يدين الهجمات الإيرانية
 
على صعيد آخر، دان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام الهجمات الإيرانية التي طالت أهدافًا مدنية في الكويت والبحرين، ومن بينها مطار الكويت الدولي، معتبرَين أنها «تشكّل انتهاكًا خطيرًا لسيادة البلدين الشقيقين وأمنهما، وخرقًا لمبادئ القانون الدولي، وتهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة». وأكدا تضامن لبنان مع الكويت والبحرين، داعيَين إلى تجنيب المنطقة تبعات هذه الاعتداءات والعمل على خفض التصعيد.
 
ميدانيًا، أعلنت قيادة الجيش أمس أن «مسيّرة إسرائيلية معادية استهدفت آلية للجيش على طريق دير الزهراني - النبطية، ما أدى إلى إصابة ضابط وعسكري بجروح. يأتي ذلك في سياق الاستهداف المتعمّد لعناصر الجيش وآلياته ومراكزه». ولفتت، في بيان، إلى أن «ذلك يتزامن مع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، ولا سيما الجنوب، الأمر الذي يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين والعسكريين، ووقوع دمار واسع في الممتلكات والبنى التحتية، في ظل العمليات العدائية الممنهجة الرامية إلى تهجير السكان من قراهم وبلداتهم، ما يُظهر الأهداف الحقيقية وراء تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية». ولاحقًا، أعلن الجيش استشهاد عسكري في النبطية الفوقا بعد استهدافه على دراجته النارية.
 
وفيما لم يعلن «حزب الله» أي عملية ضد المستوطنات الشمالية، ملتزمًا بذلك معادلة «الضاحية - المستوطنات»، أعلن الجيش الإسرائيلي بعد الظهر اعتراض صاروخين عبرا من لبنان إلى إسرائيل، في وقت واصل غاراته وتفجيراته في الجنوب. وفي هذا السياق، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان بلدات أرزي ومزرعة كوثرية الرز والزرارية بضرورة إخلاء منازلهم فورًا والتوجه إلى شمال نهر الزهراني.
 
  ===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي