كوبا على خط النار: عندما يتجمّد الحوار وتكبر احتمالات المواجهة

كوبا على خط النار: عندما يتجمّد الحوار وتكبر احتمالات المواجهة

 

 

 

 


ايكون نيوز

تحذير نائبة وزير الخارجية الكوبية جوزفينا فيدال من تزايد خطر “عدوان عسكري أميركي” على الجزيرة لا يأتي من فراغ، ولا يمكن قراءته كتصريح دعائي عابر. فالعلاقات بين هافانا وواشنطن دخلت مرحلة شديدة التوتر، مع ركود قنوات التفاوض، وتصاعد الضغوط الأميركية، وعودة اللغة العسكرية إلى واجهة الخطاب السياسي.

فيدال قالت إن الخطر “يزداد كل يوم”، متهمة واشنطن بصناعة ذرائع لتصوير كوبا كتهديد للأمن القومي الأميركي. وهذه النقطة تحديدًا تكشف جوهر القلق الكوبي: أن يجري نقل الأزمة من مربع العقوبات والحصار إلى مربع “الأمن القومي”، حيث تصبح كل الخيارات، بما فيها العسكرية، قابلة للتبرير أمام الرأي العام الأميركي.

الأزمة لا تنفصل عن سياق أوسع: عقوبات على واردات النفط، ضغط اقتصادي خانق، أزمة طاقة داخلية، وحديث أميركي متكرر عن أن الدبلوماسية مع هافانا لا تبدو واعدة. في المقابل، تقول كوبا إنها منفتحة على الحوار، لكنها ترى أن واشنطن لا تتعامل معه بجدية كافية، بل تستخدمه كغطاء لرفع السقف السياسي والعسكري.

الأرجح أن الحرب ليست قرارًا وشيكًا بالضرورة، إذ تحدثت تقارير أميركية سابقًا عن عدم وجود تحرك عسكري فوري. لكن الخطر الحقيقي يكمن في تراكم العناصر: خطاب تهديد، حصار اقتصادي، اتهامات أمنية، وتفاوض متعثر. حين تجتمع هذه العوامل، تصبح أي شرارة سياسية كافية لدفع الأزمة إلى مكان أخطر.

كوبا اليوم ليست فقط جزيرة تحت الضغط؛ إنها اختبار جديد لطريقة واشنطن في إدارة خصومها القريبين جغرافيًا. فإما أن يعود الحوار إلى الطاولة بشروط واقعية، وإما أن يبقى الكاريبي مفتوحًا على توتر قد لا يحتاج إلى حرب شاملة كي يترك أثرًا كبيرًا في المنطقة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي