ميشيل تويني... حين تنتصر الأخلاق على الكراهية

ميشيل تويني... حين تنتصر الأخلاق على الكراهية

 

 

 

 

ايكون نيوز

 

في زمن الانقسام الحاد، حيث بات بعض الناس يقيسون الوطن بميزان السياسة، خرج صوت ميشيل تويني مختلفًا. لا يشبه أصوات التحريض، ولا يلهث خلف شعبوية اللحظة، بل يستند إلى شيء أعمق: الأخلاق.

 

كلماتها لم تكن مجرد موقف سياسي عابر، بل تذكير مؤلم بأن الإنسانية لا تُجزَّأ، وأن الخلاف الداخلي مهما اشتدّ لا يمكن أن يتحول إلى شماتة بوجع الناس أو تبرير للعدوان على الوطن.

 

حين قالت إن الوقوف مع إسرائيل ضد حزب الله بسبب الخلاف السياسي الداخلي هو “مرض”، لم تكن تدافع عن حزب بقدر ما كانت تدافع عن فكرة الوطن نفسها؛ تلك الفكرة التي تسقط عندما يصبح العدو الخارجي تفصيلًا صغيرًا أمام الكراهية الداخلية.

 

وفي موقفها الرافض لعدم استقبال النازحين في المناطق الشرقية لبيروت، استعادت ميشيل شيئًا من لبنان الذي عرفه الكبار: لبنان البيت المفتوح وقت الشدة، لا لبنان المتاريس النفسية والطائفية.

 

قد يختلف اللبنانيون على السياسة، على السلاح، على الخيارات الكبرى، وهذا حق طبيعي في أي بلد حيّ. لكن هناك لحظات يصبح فيها الامتحان أخلاقيًا لا سياسيًا:

هل نقف مع الإنسان عندما يُقصف؟

هل نفتح الأبواب لمن خسر بيته؟

هل نحافظ على ما تبقّى من معنى الوطن؟

 

ما قالته ميشيل تويني لا يحتاج إلى تصفيق بقدر ما يحتاج إلى تأمل. لأن أخطر ما يمكن أن يصيب الأوطان ليس الحرب وحدها، بل أن يعتاد الناس على فقدان الرحمة.

 

وربما هنا تحديدًا تكمن قيمة هذا الكلام:

أنه أعاد التذكير بأن الوطنية ليست صراخًا على الشاشات، ولا مزايدات على مواقع التواصل، بل قدرة الإنسان على البقاء إنسانًا حتى في أكثر اللحظات ظلامًا.

 

في بلد أتعبته الانقسامات، تبدو الأخلاق أحيانًا آخر خطوط الدفاع عن الوطن.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي