من واشنطن إلى بكين مروراً بطهران... الصين تدخل على خط الصفقة الكبرى!

 من واشنطن إلى بكين مروراً بطهران... الصين تدخل على خط الصفقة الكبرى!

 

 

 

 

ايكون نيوز

بعيداً عن الأضواء، لا تبدو المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية مجرّد حوار نووي تقليدي، بل أقرب إلى عملية إعادة رسم توازنات الشرق الأوسط تحت رعاية دولية معقّدة، حيث برزت الصين للمرة الأولى كلاعب أساسي لا يمكن تجاهله.

فبحسب المعطيات الدبلوماسية المتقاطعة، لعبت بكين خلال الأسابيع الأخيرة دور “الوسيط الهادئ” بين واشنطن وطهران، مستفيدة من علاقاتها الاستراتيجية مع إيران، ومن حاجة الولايات المتحدة إلى منع انفجار إقليمي يهدد الاقتصاد العالمي والممرات البحرية والطاقة.

الصين، التي كانت سابقاً تراقب من بعيد، دخلت هذه المرة بثقل سياسي واضح، واضعةً هدفاً أساسياً أمام الجميع:
منع الحرب بأي ثمن.

وتشير التسريبات إلى أن بكين ساهمت في تقريب بعض النقاط الحساسة بين الطرفين، خصوصاً ما يتعلق بفكرة “الاتفاق المرحلي”، الذي يقوم على مبدأ:
خفض التصعيد مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات.

مصادر متابعة تتحدث عن أن الصينيين دفعوا باتجاه صيغة تضمن:

* إبقاء التخصيب الإيراني ضمن سقوف يمكن مراقبتها دولياً.
* منع أي تحرك عسكري أميركي أو إسرائيلي مفاجئ.
* حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
* فتح المجال أمام عودة جزئية للاستثمارات والتبادل النفطي.

واللافت أن الصين لا تتحرك فقط كوسيط سياسي، بل كقوة تخشى على اقتصادها العملاق. فبكين تدرك أن أي انفجار في الخليج سيضرب مباشرة خطوط الطاقة والتجارة العالمية، ويهدد مشروع “الحزام والطريق” الذي تعتبره قلب استراتيجيتها الدولية.

في المقابل، تبدو واشنطن أكثر استعداداً لسماع المقترحات الصينية، في ظل اقتناع متزايد داخل الإدارة الأميركية بأن الضغط العسكري وحده لم يعد كافياً لإخضاع إيران، وأن التسوية المرحلية قد تكون الخيار الأقل كلفة.

أما طهران، فترى في الصين “الضامن الدولي” القادر على كبح الضغوط الغربية وخلق توازن جديد في التفاوض، خصوصاً بعد تنامي الشراكة الاقتصادية والعسكرية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

لكن رغم هذا التقدم، لا تزال الألغام السياسية قائمة:
إسرائيل تعارض أي اتفاق يمنح إيران متنفساً اقتصادياً، وبعض أجنحة القرار الأميركي تخشى أن يؤدي إشراك الصين في التسوية إلى تكريس نفوذها كقوة دولية بديلة عن واشنطن في الشرق الأوسط.

ورغم كل ذلك، يبدو واضحاً أن بكين نجحت حتى اللحظة في تحقيق أمر بالغ الأهمية:
تحويل المفاوضات من حافة المواجهة العسكرية إلى طاولة المقايضات السياسية.

وهنا تكمن المفارقة الكبرى:
الولايات المتحدة، التي تخوض مواجهة استراتيجية عالمية مع الصين، تجد نفسها اليوم بحاجة إلى بكين… لمنع الشرق الأوسط من الانفجار.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي