في تقرير أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الإعلامية والسياسية، نشرت صحيفة “هآرتس” الإســـ.ـرائـيـلية شهادات لجنود شاركوا في المعارك على الجبهة الشمالية، كاشفةً عن صورة مختلفة للحــ..ـــرب بعيدًا عن الرواية العسـ.ـكرية الرسمية، حيث طغت مشاهد الخوف والانهيار النفسي والأسئلة الأخلاقية الثقيلة على يوميات الجنود داخل جنوب لبنان.
وبحسب ما نقلته الصحيفة، تحدّث عدد من الجنود عن حالة استنزاف نفسي غير مسبوقة فرضتها طبيعة المـ..ـواجهات، خصوصًا مع تصاعد خطر الطا ئرات المسـ..ـيّرة والاشتباكات المفاجئة، إضافة إلى مشاهد الدمار الواسع داخل القرى الجنوبية.
أحد الجنود من سـلـاح المشاة، ويدعى “نداف”، تحدّث عن عـــ.ــملـيـات اقـ..ـتحام للمنازل وسرقة مقتنيات شخصية خلال العـــ.ــملـيـات العسـ.ـكرية، مشيرًا إلى أن بعض الممارسات تحوّلت إلى “أمر اعتيادي” داخل الميدان، وفق تعبيره.
أما “إيتاي” من سـلـاح المظليين، فروى لحظات الرعب خلال اشتباك في بلدة بنت جبيل، حيث تحدّث عن القذائــف والطا ئرات المسـ..ـيّرة التي انفجرت فوق رؤوس الجنود بشكل مفاجئ، مؤكدًا أن الخوف على عائلته كان يطارده أكثر من الخوف على نفسه.
وفي شهادة أخرى، عبّر “إلعاد” عن صدمته من حجم التدمـ..ـير الذي طال القرى الجنوبية، معتبرًا أن العـــ.ــملـيـات تجاوزت أحيانًا البعد العسـ.ـكري لتتحول إلى تدمـ..ـير شبه كامل للبنية المدنية، بما فيها المدارس والعيادات والمنازل.
كما نقلت الصحيفة عن جندي في لواء “جفعاتي” يُدعى “تومر” وصفه للطا ئرات المسـ..ـيّرة بأنها “الكابوس الأكبر” بالنسبة للجنود، موضحًا أن الشعور بالعجز أمام الهـجـ.ـمات الجوية المفاجئة حوّل حياة الجنود إلى حالة ترقّب دائم وخوف مستمر.
أما أكثر الشهادات قسوة فجاءت على لسان “أور”، وهو جندي احتياط في سـلـاح المدرعات، تحدّث عن آثار نفسية عميقة رافقته منذ مشاركته في الحر ب، كاشفًا أنه توقف عن حمل سـلـاحه الشخصي خوفًا من أن يؤذي نفسه في لحظة انهيار نفسي.
وأضاف أن مشاهد الدم والقتـ.ـل التي عاشها في لبنان لا تزال تلاحقه حتى اليوم، قائلاً إن رائحة الدم “لا تفارق ذاكرته”، وإنه بات يشعر بصعوبة في العودة إلى حياته الطبيعية.
ورغم عدم توفر النص الأصلي الكامل للتقرير بصيغته المتداولة على مواقع التواصل، إلا أن المضمون العام يتقاطع مع تقارير إســـ.ـرائـيـلية عديدة تحدثت خلال الأشهر الماضية عن تصاعد الأزمات النفسية داخل الجيش الإســـ.ـرائـيـلي، وارتفاع معدلات التوتر والانهيار بين الجنود المشاركين في الحر ب.
ويرى مراقبون أن هذه الشهادات تعكس جانبًا خفيًا من المعركة، حيث لا تقتصر الخسائر على الميدان العسـ.ـكري فقط، بل تمتد إلى الداخل النفسي والمعنوي للجنود أنفسهم، في حــ..ـــرب باتت تترك آثارها العميقة على جميع الأطراف.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :