"حسن فضل الله: لا هدنة شاملة مع إسرائيل.. المقاومة والدبلوماسية غير المباشرة الخيار الأمثل للبنان"
أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، خلال مؤتمر صحافي عقده من مجلس النواب، أن "لا مجال اليوم للحديث عن الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، بعدما تحوّل اليوم الأول من الهدنة المزعومة إلى محطة جديدة للتصعيد الإسرائيلي ضد المدنيين، لا سيما في الجنوب والبقاع الغربي".
واعتبر فضل الله أن "نقض السلطة لتعهدها الصريح بعدم السير في المفاوضات قبل وقف إطلاق النار يشكّل استهانة خطيرة بدماء الناس"، متسائلًا: "كيف يمكن الجلوس على طاولة واحدة مع القتلة فيما يواصلون ارتكاب جرائمهم؟".
وأشار إلى أن "العدو الإسرائيلي بات يتباهى بأن السلطة اللبنانية حليفته في مشروعه التدميري ضد جزء من الوطن والدولة"، مضيفًا أن "الصمت الرسمي حيال هذه الادعاءات الإسرائيلية يثير علامات استفهام كبيرة".
وقال إن "ما جرى خلال اليومين الماضيين من خداع أميركي – إسرائيلي، ووعود بوقف النار، والتعامل بخفة مع قضية حساسة عبر التسريبات والغمز والهمس، أدى إلى خيبة أمل كبيرة بالإدارة الأميركية ووعودها الكاذبة"، معتبرًا أن ذلك "يستوجب إعادة النظر في الرهان على واشنطن وفهم طبيعة الصراع مع إسرائيل وأطماعها في أرض لبنان وثرواته".
وشدد فضل الله على أن "الخيار المتاح أمام لبنان هو مواصلة المقاومة واعتماد الدبلوماسية المستندة إلى قوة لبنان ووحدة موقفه، من خلال مفاوضات غير مباشرة"، مؤكدًا أن "أي خيار سياسي بديل لم يُطرح حتى الآن بما يؤدي إلى وقف العدوان وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية".
وأضاف: "المطروح على لبنان اليوم هو الاستسلام الكامل للشروط الإسرائيلية، بما يؤدي إلى إخضاعه وسلبه حريته وتضييع الجنوب"، معتبرًا أن "ضياع الجنوب يعني ضياع لبنان".
وأكد أن "الثمن الذي يُدفع اليوم من دماء وصمود ونزوح يبقى أقل بكثير من ثمن الاستسلام"، مشددًا على أن "هذا الشعب لن يتخلى عن حقه المشروع في الدفاع عن النفس، وهو حق تكفله القوانين والمواثيق الدولية وحتى البيان الوزاري للحكومة اللبنانية".
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية، أعلن فضل الله رفضه "المسار القائم على المفاوضات المباشرة"، معتبرًا أنها "لن توصل إلى أي نتيجة"، وقال ردًا على سؤال بشأن الاجتماعات الجارية برعاية أميركية: "نحن ضد هذا المسار، والدليل أن 15 شهرًا من الدبلوماسية لم تؤدِّ إلى أي نتيجة".
كما حذر من "أي التزامات أمنية أو سياسية تُقدَّم على حساب سيادة لبنان"، مؤكدًا أن "أي محاولة لإنتاج أنطوان لحد جديد، بأي اسم أو صيغة، ستُواجَه كما وُوجه الاحتلال وعملاؤه".
ورأى أن "العداء لإسرائيل يشكّل ثابتة وطنية كرّسها اتفاق الطائف والقوانين اللبنانية"، معتبرًا أن "رفض التطبيع أو الاعتراف بشرعية الكيان الإسرائيلي لا يقتصر على طائفة معينة، بل يشمل غالبية اللبنانيين".
وانتقد فضل الله أداء بعض الجهات الرسمية، متحدثًا عن "سياسات تزيد الانقسامات الداخلية وتُدار وفق طلبات خارجية"، محذرًا من "الانزلاق نحو مسار تصادمي مع شريحة واسعة من اللبنانيين".
ودعا إلى "العودة إلى لغة التفاهم الوطني، وعدم التفرد بالخيارات المصيرية"، مشددًا على أن "لبنان بلد توافقي لا يمكن أن يُدار بعقلية الاستئثار".
كما دعا إلى "توحيد الموقف الوطني حول خمس قواعد أساسية: وقف شامل لإطلاق النار، انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، عودة النازحين، إطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار، على أن تبسط الدولة سلطتها الكاملة جنوب الليطاني حتى الحدود المعترف بها دوليًا".
وختم فضل الله بالتأكيد على "ضرورة التطبيق الكامل لاتفاق الطائف، بما في ذلك البنود المتعلقة بالصراع مع إسرائيل، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني ليكون قادرًا على التصدي لأي عدوان، إضافة إلى تطبيق الإصلاحات السياسية والإدارية والمالية المنصوص عليها في الدستور"
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي