البابا يشدد على وحدة لبنان ويثمن جهود كنائس الشرق الأوسط
في رسالة حملت أبعاداً روحية ومسكونية وسياسية، شدد البابا لاوون الرابع عشر على أهمية الحفاظ على وحدة لبنان وسيادته، مؤكداً أنه يصلي يومياً من أجل اللبنانيين وكنائس الشرق الأوسط، وذلك خلال استقباله كاثوليكوس الكنيسة الأرمنية الرسولية آرام الأول كيشيشيان في الفاتيكان.
واستهل البابا كلمته بعبارات من رسالة القديس بولس إلى أهل أفسس: "نعمة لكم وسلام من الله أبينا والرب يسوع المسيح"، مذكّراً بالعلاقة التاريخية والروحية التي تجمع الكنيستين، ولافتاً إلى أن القديس بولس وُلد في طرسوس، كيليكيا، حيث تتخذ الكنيسة الأرمنية الرسولية مقراً لها، قبل أن ينال الشهادة في روما.
وأكد البابا أن كاثوليكوسية بيت كيليكيا شكّلت عبر التاريخ نقطة التقاء بين الشعوب والثقافات، وتميّزت بدورها المسكوني وعلاقاتها الوثيقة مع كنيسة روما، مشيراً إلى أن هذه العلاقة شهدت تطوراً كبيراً بعد أعمال المجمع الفاتيكاني الثاني في القرن العشرين.
كما أشاد البابا بالدور الذي لعبه آرام الأول في تعزيز الحوار المسيحي - المسيحي، واصفاً إياه بأنه من أبرز الشخصيات المنخرطة في العمل المسكوني على المستويين المحلي والدولي، سواء عبر مجلس كنائس الشرق الأوسط أو المجلس العالمي للكنائس.
وتوقف البابا عند الحوار اللاهوتي القائم بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية، مشيداً بمساهمة الكنيسة الأرمنية الرسولية في هذا المسار منذ عام 2003، والذي أثمر وثائق مهمة تتعلق بطبيعة الكنيسة ورسالتها والأسرار والشركة الكنسية.
ولم تغب الأوضاع اللبنانية عن اللقاء، إذ تحدث البابا عن لبنان بوصفه "بلداً عزيزاً جداً على قلبه"، مذكّراً بزيارته له في كانون الأول الماضي، ومؤكداً أن هذا البلد قدّم للعالم نموذجاً لإمكانية العيش المشترك بين مكونات ثقافية ودينية متعددة ضمن دولة واحدة.
وأشار البابا إلى أن لبنان يواجه اليوم "محناً قاسية"، في وقت تتعرض فيه وحدة البلاد وسيادتها للتهديدات، داعياً الكنائس إلى تعزيز روابط الأخوة بين المسيحيين ومع مختلف الطوائف اللبنانية الأخرى.
وأضاف أنه يصلي يومياً من أجل لبنان وكنائس الشرق الأوسط، لافتاً إلى المؤتمر الذي خصصه آرام الأول خلال إقامته في روما لبحث أوضاع كنائس المنطقة.
وفي ختام اللقاء، عبّر البابا عن أمله في أن يقود الروح القدس الكنائس نحو مزيد من الوحدة والسلام، مع اقتراب الاحتفال بعيد العنصرة، مشدداً على أهمية استمرار الحوار والتعاون بين الكنائس رغم التحديات والصعوبات الراهنة.
ويأتي هذا اللقاء في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بأوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط، واستمرار الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تضرب لبنان والمنطقة، وسط دعوات كنسية متزايدة للحفاظ على التنوع الديني والثقافي وتعزيز الاستقرار والحوار بين المكونات المختلفة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي