افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الأحد 17/05/2026

افتتاحيات

 

 

 

 

النهار:

 
 اليوم 17 أيار من مقلبين.. ووقف النار يسري "نظرياً"؟
 
كتبت صحيفة النهار تقول:
 
في انتظار الساعات المقبلة وما قد تحمله لجلاء غموض المحاولات الجارية لتثبيت وقف النار، ظل التباس واسع يشوب النتائج المعلنة للجولة الثالثة، وسط انطباعات حيال استمرار الوضع الميداني على حاله الراهنة بين الإنذارات والغارات الإسرائيلية
 
 
تشاء مفارقات المصادفات الزمنية الرمزية أن يحل اليوم تاريخ 17 أيار على مقلبين شديدي التعبير والأثر القديم والحديث: فهو موعد الذكرى الـ43 لاتفاق 17 أيار 1983، وهو موعد التمديد لوقف النار المعلن في نهاية الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن الجمعة الماضي لمدة 45 يوما، تسري مبدئيا من منتصف ليل اليوم، الأحد - الاثنين. هذه المصادفة المفعمة بالرمزيات، وإن سارع "حزب الله" إلى التنظير على الدولة اللبنانية بادعاءاته وإملاءاته ومزاعمه حيالها، فيما أدّت ارتباطاته بإيران إلى استجرار الاحتلال الإسرائيلي مرات مجددا إلى الجنوب، وأسوأها المجريات الاحتلالية الحالية، لم تحجب محاولات لبنان التي تواصلت خلال جولة المفاوضات الأخيرة في واشنطن وبعدها في الساعات الماضية للتثبت من ترجمة وقف نار جدي وشامل ابتداءً من منتصف الليل، ولكن وسط شكوك متواصلة في إمكان تحقيق هذا الأمر، علمًا أن تمديد وقف النار لمدة ٤٥ يومًا ورد كبند أساسي في البيان الذي أصدرته الخارجية الأميركية كخلاصة للجولة الثالثة، كما أثبته البيان الرسمي للوفد اللبناني المفاوض. وتحدثت معلومات ليلا أن وقف النار قد يدخل حيز التنفيذ المبدئي عند منتصف الليل الفائت، على أمل أن يتم تثبيته خلال الـ48 ساعة المقبلة. والواقع أن الدولة اللبنانية واجهت وتواجه تعقيدات من جانبي إسرائيل و"حزب الله" في تثبيت وقف النار، إذ إن إسرائيل، وإن لم تعترض على تمديد الهدنة نظريًا، لكنها رفضت وترفض التزامها عمليًا وعلنًا، وتعتبر أن إعلان تمديد الهدنة لا يحول إطلاقًا دون استمرار عملياتها ضد كل تحرك لـ"حزب الله"، كما أن الحزب يشترط التثبت من التزام إسرائيل الوقف الجذري للنار قبل أن يلتزم هو بذلك بوقف عملياته، وهو الأمر الذي تبلغه رئيس الجمهورية من رئيس مجلس النواب الجمعة الماضي. وفي أي حال، وفي انتظار الساعات المقبلة وما قد تحمله لجلاء غموض المحاولات الجارية لتثبيت وقف النار، ظل التباس واسع يشوب النتائج المعلنة للجولة الثالثة، وسط انطباعات حيال استمرار الوضع الميداني على حاله الراهنة بين الإنذارات والغارات الإسرائيلية والمحلّقات التي يطلقها "حزب الله"، ولكن الأيام القليلة المقبلة ستشكل اختبارًا أساسيًا إذا كان سيحصل تخفيض نسبي طويل الأمد في وتيرة العنف والتصعيد. وبحسب هذه المعطيات، فإن الأمر الجوهري الأساسي الذي تحقق في جولة واشنطن الثالثة تمثل واقعيًا في إظهار الوفد اللبناني ثباتًا جريئًا على المضي قدمًا في خيار التفاوض مهما كلف الأمر، من دون تهيّب أو خضوع للحملات الضاغطة الترهيبية والتخوينية، بما بدأ يوفر صدقية عالية للسلطة اللبنانية خارجيًا وداخليًا في خيار التفاوض الهادف إلى إخراج لبنان من الكارثة التي رُمي فيها بفعل الاستباحة الإيرانية عبر "حزب الله" من جهة، والعدوانية الإسرائيلية المفرطة من جهة أخرى. وتاليًا، فإن السيناريو الذي بدأت معالمه بالارتسام يتمثل في مواجهة تحدي الميدان المستمر في دوامة العمليات المتبادلة تبعا لسلم يصعد ويهبط وفق وقائع المعارك، ولكن مع أجندة سياسية استراتيجية لمفاوضات لن تخضع لوتيرة الميدان المباشرة بعدما نجح الأميركيون في إرسائها وتثبيتها وفق محطات تكشف تقدم لبنان في أولويات إدارة ترامب، ولكن على قاعدة إدارة الوضع المتفجر ومنع انفجاره الواسع إلى حرب كبيرة.
 
 
 
وقد أفادت معلومات أنه خلال فترة تمديد وقف النار سيتم التحضير للاجتماع الأمني في وزارة الحرب الأميركية في 29 الحالي، وهذا الاجتماع من المتوقع أن يناقش حصر السلاح وكيفية تقوية الألوية القتالية في الجيش اللبناني وانسحاب الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
 
 
 
وأشارت إلى أنه "في الاجتماع الأمني سيتم التطرق إلى كيفية تفعيل آلية مراقبة اتفاق وقف النار، وتحديدًا البحث بكيفية إتمام عملية التحقّق المستقل".
 
 
 
وأضافت المعلومات أنه "خلال فترة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار سيتم استكمال العمل على بيان إعلان النوايا بين لبنان وإسرائيل، الذي ليس من المتوقع أن يصدر في الأيام المقبلة، وهذا البيان سيضع الخطوط الحمراء لكلا البلدين وماذا يريدان من بعضهما البعض".
 
 
 
وتابعت أنه "خلال فترة تمديد وقف إطلاق النار سيتم العمل على آلية تثبيت اتفاق وقف النار على أن تلتزم إسرائيل و"حزب الله" به".
 
 
 
فهل يؤدي المسار الأمني المفترض إطلاقه في 29 الجاري في البنتاغون إلى جديد يجمّد الحرب؟ الجواب سيبقى رهن الإجراءات الأمنية الجاري التحضير لها، على أن يضيء الاجتماع المقبل في 2 و3 حزيران في وزارة الخارجية الأميركية على مدى إمكان التوصل إلى تسوية سلمية دائمة.
 
 
 
وبرزت التحديات التي تواجهها السلطة داخليا في تصعيد "حزب الله" حملته على السلطة اللبنانية، إذ أصدر بيانا في ذكرى اتفاق 17 أيار دعا خلاله السلطة إلى ما وصفه "بعدم الذهاب بعيدًا في خيارات منحرفة مع العدو، لما للموضوع من تداعيات خطيرة على الاستقرار في لبنان دولة ومجتمعًا، كما ندعوها إلى وقف مسلسل التنازل المجاني وسيناريو التفريط بالحقوق وبكرامة الوطن، كونها مؤتمنة على ذلك بحكم القانون، ونطالبها بالتزام المصلحة الوطنية أولا، ومغادرة أوهام إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل".
 
 
 
وحتى موعد دخول الهدنة الجديدة مرحلة التنفيذ العملاني الليلة، ظل الوضع الميداني على وتيرة عالية من التصعيد المتقابل، وتواصلت الإنذارات والغارات الإسرائيلية بل واتسعت، إذ شنّ الطيران غارات عنيفة على تسع قرى وُجهت إليها إنذارات في قضائي صيدا والنبطية، وشملت بلدات: قعقعية الصنوبر، كوثرية السياد، المروانية، الغسانية، تفاحتا، أرزي (صيدا)، البابلية، أنصار (النبطية) والبيسارية. كما سُجلت غارات على بلدات المنصوري وزبقين وطيرفلسيه ويانوح وبريقع وتبنين والشهابية وحبوش والبيسارية وتبنا ومعركة والغسانية والبابلية والمروانية وكوثرية السياد ويحمر الشقيف وزبقين ومفرق صربين، ما أدى إلى مقتل شخص وجرح آخر، والمنطقة بين السماعية ودير قانون رأس العين في قضاء صور. في وقت تعرضت فيه بلدات كفرتبنيت وأرنون ويحمر الشقيف، وطريق أرنون - كفرتبنيت، لقصف مدفعي مركّز. كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف في الخيام استهدفت أحياءً سكنية ومنازل داخل البلدة.
 
 
 
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، أنّ "قوات الفرقة 91 قامت بالقضاء على عناصر حزب الله عملوا من منطقة شهدت إطلاق قذائف صاروخية نحو الأراضي الإسرائيلية بجنوب لبنان، حيث وبعد الغارة، تم رصد انفجارات ثانوية دلّت على وجود وسائل قتالية داخل المبنى". وأضاف البيان: "عثرت قوات لواء يفتاح 769 على مخزن أسلحة تابع لحزب الله في جنوب لبنان، ومنها رؤوس حربية وأمشاط ذخيرة وسترات واقية وخوذات ومنصات إطلاق".
 
 
 
 
 
 
 
====
 
الديار:
 
 التصعيد الاسرائيلي يضرب الهدنة ولبنان يتمسك بوقف النار
جلسة تشريعية قريبا وقانون العفو على جدول الاعمال
 
كتبت صحيفة الديار تقول:
 
ما هي نتائج جولة المفاوضات المباشرة الثالثة بين لبنان و«إسرائيل» التي انعقدت يومي الخميس والجمعة برعاية الإدارة الأميركية في واشنطن، وماذا بعدها؟
 
 
 
الاجواء التي رصدت في جلسات هذه المفاوضات وبعدها لا تبعث على التفاؤل ولا تؤشر الى احراز تقدم يذكر، لا بل ان التصعيد الاسرائيلي الذي رافقها واستمر امس بوتيرة عالية يدل على ان تمديد الهدنة لـ٤٥ يوما اضافية تحول منذ اللحظة الأولى الى حبر على ورق، وان هذه المفاوضات لم تحدث خرقا جديا بالحد الادنى وهو تثبيت وقف إطلاق نار كامل كما كان يسعى لبنان.
 
 
 
وخلال هذه المفاوضات التي جرت تحت النار الاسرائيلية، لم يتمكن لبنان من انتزاع هذا المطلب بسبب اصرار العدو على الاستمرار في عدوانه في غياب ضغط اميركي جدي يكبح جماحه.
 
 
 
وبينما كانت تعقد جولات المفاوضات في واشنطن كانت إسرائيل تغير على بلدات وقرى الجنوب والبقاع الغربي وتفجر المنازل في إطار تنفيذ مخطط التدمير الممنهج للجنوب وممارسة سياسة الارض المحروقة وإقامة ما يسمى بالمنطقة العازلة جنوبي الليطاني. وقد نفذت امس سلسلة غارات على عشرات القرى، وانذرت سكان 9 قرى في قضاءي صيدا والنبطية قبل ان تشن غارات عليها وتدمر المزيد من المنازل والمباني.
 
 
 
ورد حزب الله بسلسلة عمليات بواسطة المسيرات الهجومية والصواريخ استهدفت مواقع وتجمعات جيش العدو في المناطق المحتلة في الجنوب وفي الجليل الأعلى والغربي موقعا المزيد من الخسائر البشرية وفي الآليات.
 
 
 
والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة هل سيكون مصير هدنة الـ45يوما كمصير الجولتين السابقتين ام انها ستكون مفتوحة ايضا لجولات تصعيد أوسع؟
 
 
 
مصادر رسمية: سنواصل العمل لتثبيت وقف إطلاق النار
 
 
 
وحول نتائج هذه الجولة من المفاوضات لم تخف مصادر رسمية عدم ارتياحها من فشل التوصل الى وقف ثابت وكامل لاطلاق النار، وقالت لـ«الديار»: «لقد قدمت الدولة اللبنانية كل ما يمكن تقديمه وانخرطت في هذه المفاوضات، واثبتت انها جاهزة للتوصل الى نتيجة، وهي كانت تأمل في ان تحصل على الاقل في هذه الجولة على وقف إطلاق نار جدي وثابت، لكن من الواضح ان هذا لم يحصل حتى الآن، لكن لبنان سيواصل كل ما يمكن القيام به لتثبيت وقف النار».
 
 
 
وسألت المصادر «هل إسرائيل مستعدة للوصول الى نتيجة إيجابية لهذه المفاوضات؟ اذا كانت مستعدة عليها ان تعطي ادلة حسنة لجهوزيتها لوقف إطلاق النار من أجل الدفع في المفاوضات الى الامام بدلا من ان تواصل خروقاتها وتصعيدها».
 
 
 
واشارت المصادر الى «ان رئيس الجمهورية جوزاف عون بقي على تواصل دائم مع الوفد اللبناني المفاوض طيلة يومي المفاوضات حتى ساعات الفجر، وانه بذل جهدا مضاعفا لتثبيت وقف النار وتأمين الاجواء والعناصر اللبنانية لتحقيقه».
 
 
 
وفي معرض الحديث عن أجواء المفاوضات بشكل عام اعتبرت المصادر الرسمية «ان الإنجاز الابرز حتى الآن هو ان الراعي الأميركي أبدى تفهما اكثر للموقف اللبناني، وانه وعد بالعمل على موضوع تثبيت وقف النار مع انطلاقة المسار الامني بعد اجتماع الوفدين العسكريين اللبناني والاسرائيلي في وزارة الحرب الأميركية البنتاغون».
 
 
 
مصدر مطلع: سقف المفاوضات اتفاق امني ينهي حالة العداء؟
 
 
 
وفي شأن المفاوضات كشف مصدر مطلع لـ«الديار» ان التوجيهات التي أعطيت للوفد اللبناني قبل وخلال الجولة الأخيرة هي «ان سقف عملية التفاوض هو التوصل الى اتفاق امني ينهي حالة العداء بين لبنان واسرائيل»، لافتا الى ان تفاصيل هذا الاتفاق مرهون بمسار المفاوضات في المرحلة المقبلة.
 
 
 
واضاف المصدر «ان لبنان يتطلع في اجتماع انطلاق المسار الامني في البنتاغون في 29 الجاري الى بحث موضوع تثبيت وقف النار وانسحاب القوات الاسرائيلية من الأراضي المحتلة وانتشار الجيش في الجنوب واعادة الأسرى اللبنانيين».
 
 
 
تحضيرات قيادة الجيش لاجتماع البنتاغون
 
 
 
واضاف ان قيادة الجيش تتحضر لهذا الاجتماع بما في ذلك ايضا موضوع حصر السلاح ومعالجة سلاح حزب الله، لكنه اشار في الوقت نفسه استبعاد التجاوب مع الاقتراح الاسرائيلي بإنشاء قوة خاصة من الجيش اللبناني لتنفيذ إزالة سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية لا تضم عناصر لحزب الله، حسب التوصيف الاسرائيلي، موضحا ان ولاء ضباط وعناصر الجيش اللبناني هو ولاء وطني للمؤسسة العسكرية.
 
 
 
ووصف المصدر الاقتراح الاسرائيلي بأنه احدى محاولات تفخيخ المفاوضات بمطالب تمس الاستقرار الداخلي والجيش اللبناني.
 
 
 
حزب الله يدعو لمغادرة اوهام اتفاق سلام مع العدو
 
 
 
وامس حذر حزب الله في بيان له من «محاولات اعادة إنتاج ما يتجاوز اتفاق 17 أيار خطرا وانحرافا من خلال الحديث عن اتفاق سلام كامل وشامل بين السلطة اللبنانية والكيان الصهيوني»، معتبرا ان في ذلك «مخالفة صريحة وفاضحة للدستور اللبناني والقوانين، وتنكرا كاملا لتاريخ لبنان».
 
 
 
ودعا السلطة الى «عدم الذهاب بعيدا في خيارات منحرفة مع العدو، لما للموضوع من تداعيات خطيرة على الاستقرار في لبنان دولة ومجتمعا».
 
 
 
وطالبها «بالتزام المصلحة الوطنية اولا ومغادرة اوهام إمكانية التوصل الى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل».
 
 
 
كما دعا السلطة الى «وقف مسلسل التنازل المجاني وسيناريو التفريط بالحقوق وكرامة الوطن كونها مؤتمنة على ذلك بحكم القانون».
 
 
 
فياض عن المفاوضات لـ«الديار»: لبنان خرج ضعيفا وخالي الوفاض
 
 
 
وردا على سؤال حول اجواء ونتائج جولة مفاوضات واشنطن قال النائب في كتلة الوفاء للمقاومة الدكتور علي فياض لـ«الديار»: «يبدو واضحا ان الموقف اللبناني يفتقد الشفافية ويعاني من ارباك كبير ويحاول التلطي وراء عبارات عامة وغامضة مثل الحديث عن حل سلمي، كما ورد في البيان اللبناني، في حين ان الاميركي يتحدث صراحة عن سلام دائم واعتراف كامل ومتبادل.
 
 
 
كما ان لبنان يتحدث عن وقف اطلاق النار، بينما يتحدث الاميركي عن اتفاق وقف الاعمال العدائية، على ان ما تقوم به اسرائيل انما هو عمل دفاعي وليس عملا عدائيا، الامر الذي يعني بالنتيجة إستمرارا للوضعية الراهنة بموافقة لبنانية بما يشرعن ضمنيا الممارسات الاسرائيلية في القتل والتدمير».
 
 
 
واضاف: «وبالمحصلة يبدو لبنان وقد خرج خالي الوفاض،مع مزيد من الضعف والتدهور، اذ يبدو وكانه دفع بوقف اطلاق النار الى نهاية المسار بدل ان يكون شرطا مسبقا، حيث جرى ربطه بخطوات شائكة ومعقدة عليه ان يقوم بها.
 
 
 
كما انه إنزلق الى مسار امني هدفه بحسب التعبير الاميركي التنسيق بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية في مواجهة المقاومة».
 
 
 
وقال فياض: « ان السلطة تستعيد المنهجية التفاوضية نفسها،اي التنازل امام العدو دون اي مكاسب، وتعليق تنفيذ الالتزامات الاسرائيلية على خطوات لبنانية شائكة ومعقدة وغير قابلة للتطبيق وتثير المشاكل بين اللبنانيين، مما يعزز الذرائع الاسرائيلية في استمرار الاعتداءات وعدم الانسحاب بحجة ان لبنان لم ينفذ ما إلتزم به. لذا تبدو السلطة وقد انزلقت الى هوّة سحيقة في غياب الرؤية الاستراتيجية والتخبط التكتيكي وسوء الاداء التفاوضي، في ظل مشروع يفتقد الشرعية الوطنية ويهدد الهوية والمصالح والاستقرار في لبنان».
 
 
 
زيارة بن فرحان
 
 
 
من جهة أخرى قالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان المرتقبة الاسبوع المقبل تندرج في إطار متابعة مهمته وتحركه الذي كان بدأه من أجل متابعة الملف اللبناني وحماية الاستقرار الداخلي والسلم الاهلي، بالإضافة الى التأكيد على الالتزام باتفاق الطائف الذي يشكل سقفا لطمأنة الجميع.
 
 
 
وأضافت انه لم يتم تحديد مواعيد لقاءات بن فرحان، لافتة ان زياراته عادة لا تبرمج مسبقا.
 
 
 
وأوضحت المصادر ان جانبا من مهمة الموفد السعودي يتناول متابعة ما يمكن وصفه بالبيت السني إضافة الى العلاقات اللبنانية السورية. وان الزيارة تتناول بطبيعة الحال أجواء ونتائج مفاوضات واشنطن حتى الآن.
 
 
 
جلسة عامة قريبا والعفو على جدول الاعمال؟
 
 
 
على صعيد اخر، لم تنته فصول الخلافات حول اقتراح قانون العفو التي ادت الى تعليق جلسات اللجان النيابية المشتركة لافساح المجال امام إجراء مزيد من المداولات والمشاورات بين الكتل والنواب لتسهيل استكمال درسه في اللجان.
 
 
 
وقالت مصادر نيابية مطلعة لـ«الديار» امس ان الاجتماعات والمشاورات التي جرت في الأيام القليلة الماضية لم تسفر عن حسم الخلافات حول نقاط اساسية ومهمة باتت معروفة ومنها ما يتعلق بتحديد الاستثناءات او تخفيض مدة العقوبة بالنسبة لاحكام الإعدام والمؤبد.
 
 
 
وأضافت انه من المتوقع ان يشهد المجلس غدا مزيدا من المشاورات واللقاءات، لا سيما بين نائب رئيس المجلس الياس بوصعب وعدد من النواب من اتجاهات مختلفة في إطار محاولة تحسين أجواء درس قانون العفو.
 
 
 
وردا على سؤال قال المصادر ان عقد اجتماع جديد للجان المشتركة غير مؤكد، لكنها لم تستبعد ان يدعو الرئيس نبيه بري الى عقد جلسة تشريعية عامة في اواخر الاسبوع المقبل او مطلع الاسبوع الذي يليه لمناقشة عدد من مشاريع واقتراحات القوانين ومن بينها اقتراح قانون العفو.
 
 
 
وفي هذا المجال قال مصدر نيابي مطلع لـ«الديار» ان الرئيس نبيه بري حرص منذ البداية على عقد جلسات متتالية للجان النيابية المشتركة من أجل درس اقتراح قانون العفو، وهذا ما حصل فعلا لكن الخلافات حالت دون تمكن اللجان من انهاء درسه والتوصل الى صيغة نهائية.
 
 
 
واضاف ان التجاذبات والمزايدات التي حصلت داخل اللجان وخارجها فاقمت وساهمت في استمرار الخلافات، مشيرا الى ان النقاط العالقة ستكون موضع نقاش في الجلسة العامة المرتقبة.
 
 
======
 
الشرق الأوسط: 
 
لبنان يسعى لوقف نار فعلي يبدأ فجر الاثنين
مصادر: بري نقل استعداد «حزب الله» لالتزام علني... وترقُّب لتجاوب إسرائيل
 
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول:
 
يختبر لبنان فجر الاثنين، التزام إسرائيل وقف إطلاق النار، ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وكذلك التزام «حزب الله» المقابل، لإطلاق مرحلة تهدئة ميدانية فعلية تؤسِّس لانطلاقة سلسة للمسار الأمني نهاية الشهر الجاري، واستكمال المسار السياسي في بداية الشهر المقبل، فيما رأى «حزب الله» أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تصبّ في «تعزيز المكتسبات الإسرائيلية على حساب لبنان»، داعياً السلطة اللبنانية إلى «عدم الذهاب بعيداً في خيارات منحرفة مع العدو»، ومحملاً المسار التفاوضي مسؤولية استمرار الضغوط والاعتداءات الإسرائيلية.
 
 
 
وقال مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات التي يقوم بها لبنان بعد نهاية الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن، تركز على تأمين هذه الثوابت قبل الانتقال إلى الخطوات اللاحقة في المسارين الأمني والسياسي.
 
 
 
وأكد المصدر أن لبنان شدد في الاتصالات مع الراعي الأميركي للمفاوضات على ضرورة وقف النار، ووقف استهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية. وأوضح المصدر أن رداً أولياً من الجانب الإسرائيلي أتى بإبداء الاستعداد للالتزام إذا التزم الطرف الآخر، أي «حزب الله».
 
 
 
وأضاف المصدر: «لقد أبلغنا المعنيين في الداخل (الحزب) بهذه المعطيات». وقال: «تبلَّغت الرئاسة اللبنانية من رئيس البرلمان نبيه بري استعداد الحزب لوقف النار، إذا ما التزمت إسرائيل، وبالتالي باتت الأمور على المحك الآن؛ خصوصاً أن الجانب الإسرائيلي غير مأمونة تعهداته، كما أثبتت التجارب حتى الآن».
 
 
 
وأعلن المصدر أن بري أبلغ الرئاسة أن الحزب مستعد لإطلاق تعهد علني بهذا المعنى، قبل حلول موعد وقف النار الممدد منتصف ليل الأحد - الاثنين.
 
 
 
وحذّر «حزب الله» من «محاولات إعادة إنتاج ما هو أخطر من اتفاق 17 مايو (أيار)» عبر الدفع نحو «اتفاق سلام كامل وشامل» بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن أي مسار من هذا النوع يشكل «انحرافاً» عن الثوابت الوطنية وتجاوزاً للدستور اللبناني ولتاريخ لبنان وتضحيات أبنائه. وجاء موقف الحزب في بيان أصدره بمناسبة الذكرى الـ43 لاتفاق «17 أيار» 1983، أكد فيه تمسكه بخيار «المقاومة» ورفض أي اتفاق سلام مع إسرائيل. ورأى الحزب أن السلطة اللبنانية «تتعامل مع العدو كأنه كيان مسالم معترف به»، رغم استمرار «الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية»، محذراً من تداعيات هذا المسار على الاستقرار الداخلي، ومؤكداً رفضه «أي إملاءات وضغوط خارجية أميركية أو غير أميركية» تهدف، حسب البيان، إلى فرض خيارات سياسية على لبنان.
 
 
 
ورأى أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تصب في «تعزيز المكتسبات الإسرائيلية على حساب لبنان»، داعياً السلطة اللبنانية إلى «عدم الذهاب بعيداً في خيارات منحرفة مع العدو»، ومحملاً المسار التفاوضي مسؤولية استمرار الضغوط والاعتداءات الإسرائيلية.
 
 
 
وبموازاة استمرار التصعيد الإسرائيلي جنوباً، تصاعدت المواقف السياسية الداخلية المرتبطة بمصير سلاح «حزب الله» ودوره في المرحلة المقبلة، على وقع المسار التفاوضي الجاري برعاية أميركية في واشنطن، والذي أعاد طرح ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، كأولوية سياسية وأمنية.
 
 
 
في السياق نفسه، صعَّد النائب فؤاد مخزومي لهجته حيال ملف السلاح، معتبراً أن «زمن السلاح الخارج عن الدولة انتهى»، وأن أي تسوية مقبلة يجب أن تؤدي إلى تثبيت سلطة الدولة اللبنانية، واحتكارها قرار الحرب والسلم.
 
 
 
 
 
 
 
ورأى مخزومي -في موقف له عبر منصة «إكس»- أن تمديد وقف إطلاق النار وإطلاق المسارين السياسي والأمني برعاية أميركية، يشكلان فرصة لإعادة بناء الدولة، وتعزيز دور الجيش اللبناني كمرجعية وحيدة لحماية الحدود والأرض والشعب، مشدداً على ضرورة إنهاء كل مظاهر السلاح خارج إطار الشرعية اللبنانية.
 
 
 
وركَّز عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي خريس، خلال جولته في مدينة صور، على إدانة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت المدينة، مؤكداً أن «المقاومة لا يمكن أن تركع أو ترضخ للضغوط»، لافتاً إلى أن «ما قيل عن تمديد لوقف إطلاق النار بالأمس هو تمديد كاذب؛ حيث أقدم العدو الإسرائيلي على قصف مبانٍ وأحياء سكنية وبنى تحتية ودمرها بالكامل، وفي ذلك تظهر نوايا العدو المبيتة لأهلنا في صور والجنوب». وفي المقابل، أكدت مواقف سياسية على ضرورة تثبيت سلطة الدولة اللبنانية واحتكارها قرار الحرب والسلم.
 
 
 
ودعا عضو تكتل حزب «القوات اللبنانية» النائب غياث يزبك، الدولة اللبنانية، إلى «الاستفادة من الفرصة المطروحة لإنقاذ البلاد من تداعيات سياسات (حزب الله)»، معتبراً أن المسارين السياسي والأمني المطروحين حالياً قد يمهدان لتفاهمات طويلة الأمد، شرط أن يلتزم لبنان بتنفيذ تعهداته المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة.
 
 
 
واعتبر يزبك أن القرار اللبناني يجب أن ينطلق من «مصلحة اللبنانيين؛ لا حسابات إيران ولا خيارات (حزب الله)»؛ مشيراً إلى أن الحزب يطالب بوقف إطلاق النار؛ لكنه يرفض في المقابل الخطوات التي يمكن أن تؤدي عملياً إلى تثبيته. كما رأى أن مواكبة رئيس مجلس النواب نبيه بري للمسار التفاوضي تعكس «واقعية سياسية» وإدراكاً متزايداً لمخاطر استمرار النهج الحالي.
 
 
 
 
 
 
 
====
 
 
 
===
 
العربي الجديد:
 
 حزب الله: قبول التفاوض المباشر يزيد المكتسبات
الإسرائيلية
 
كتبت صحيفة العربي الجديد تقول:
 
أعلن حزب الله رفضه الكامل "لأي إملاءات وضغوطات ووصايات خارجية، أميركية أو غير أميركية، تحاول أن تفرض بالقوة على لبنان مساراً ومصيراً يطعن بسيادته واستقلاله وكرامته، ويتعارض مع أبسط الثوابت والمبادئ الوطنية التي يفترض أن يلتقي عليها كل اللبنانيين". وقال الحزب في بيان اليوم السبت، في ذكرى اتفاق 17 مايو/ أيار 1983، إنّ "ما يجاهر به قادة العدو حول مشاريعهم الاستيطانية في الأراضي اللبنانية، يؤكد أطماع العدو الثابتة في أرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية، وإنه يسعى لسلب لبنان نقاط قوته وموارده، وإن قبول لبنان بالمفاوضات المباشرة يصب في خانة تعزيز وزيادة المكتسبات الإسرائيلية على حساب لبنان وأهله".
 
 
 
وفي عام 1983، أجرى لبنان وإسرائيل مفاوضات ترأسها مدنيون، نجمت عن الاجتياح الإسرائيلي للبنان في عام 1982، وهدفت إلى توصل الطرفين إلى إبرام اتفاق لوقف الحرب بينهما وإقامة لجنة اتصال، وهو اتفاق عُرف باسم "اتفاق 17 أيار (مايو 1983)"، نسبة لتاريخ توقيعه، في وقت متزامن بين خلدة اللبنانية ومستوطنة كريات شمونة الإسرائيلية. وجرى إلغاء الاتفاق في مجلس الوزراء في الخامس من مارس/ آذار 1984.
 
 
 
ودعا حزب الله في بيانه اليوم، السلطة اللبنانية إلى عدم الذهاب بعيداً في "خيارات منحرفة مع العدو"، لما للموضوع من تداعيات خطيرة على الاستقرار في لبنان دولة ومجتمعاً، مطالباً إياها بـ"وقف مسلسل التنازل المجاني، وسيناريو التفريط بالحقوق وبكرامة الوطن، كونها مؤتمنة على ذلك بحكم القانون". وطالب الحزب كذلك، الدولة بالتزام المصلحة الوطنية أولاً، و"مغادرة أوهام إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل".
 
 
 
وتساءل الحزب، "ما الذي حققه انخراط السلطة في هذا المسار التنازلي منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27-11-2024 لمصلحة لبنان؟ ماذا حقّقت قراراتها الخطيئة في 5 آب (أغسطس) و7 آب، والقبول بمشاركة مدني في الميكانيزم، ثم الذهاب إلى المفاوضات المباشرة؟ وماذا جنى لبنان وشعبه من هذا المسار سوى المزيد من الضغوط، والتنازلات، والعدوان، والدمار؟".
 
 
 
ويقصد الحزب في هذين التاريخَين، اتخاذ الحكومة اللبنانية قراراً رسمياً بحصر السلاح بيد الدولة، فضلاً عن التصديق على بنود الورقة الأميركية، والمتعلقة بتمديد وتثبيت إعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. ولفت حزب الله إلى أنّ السلطة انتهجت هذا المسار تحت ذريعة أنه السبيل الوحيد لوقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، رغم ما يشوب هذا الخيار من مخالفات دستورية وغياب للإجماع الوطني حوله، وفق قوله، وتابع: "اليوم بعد شهر من المضي في هذا النهج، ماذا حققت للبنان؟ وبدل أن تتراجع عن هذا الخيار تتحضر للذهاب نحو مسار سياسي وأمني، لتزيد من سلسلة التنازلات المجانية التي تقدّمها للعدو، الذي يقابلها بعد كل جولة تفاوض، بتصعيد اعتداءاته، وتوسيع دائرة استهدافاته للقرى والبلدات اللبنانية، ومواصلة قتل اللبنانيين وتدمير بيوتهم واستباحة السيادة اللبنانية".
 
 
 
وشدد الحزب ختاماً على أن "الاحتلال الصهيوني لن يستقر أبداً فوق أرضنا بوجود هذه المقاومة الباسلة، ومجاهديها الأبطال، وشعبها المضحي المقدام، وكل القوى الوطنية وكل الشرفاء الأحرار من أبناء هذا البلد من كل الطوائف والمناطق"، مضيفاً: "إنّ فجر التحرير والحرية والاستقلال الكامل سيبزغ، طال الزمان أم قصر، وسيعود لبنان سيداً حراً مستقلاً".
 
 
 
ويأتي بيان حزب الله غداة يومين من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، أسفرت عن تمديد الهدنة مدة 45 يوماً إضافية، فضلاً عن إطلاق مسار أمني في البنتاغون في 29 مايو/ أيار الحالي بمشاركة وفود عسكرية من كلا البلدين، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية. وأعلن الوفد اللبناني إلى واشنطن، في بيان، أن المفاوضات الثلاثية التي جمعت لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، أفضت إلى تحقيق تقدّم دبلوماسي ملموس لصالح لبنان، مع تمديد الهدنة 45 يوماً، بما يتيح إطلاق مسار أمني برعاية وتسهيل من الولايات المتحدة، اعتباراً من 29 مايو، يساهم في تثبيت الزخم السياسي الذي تحقق خلال الأيام الأخيرة.
 
 
 
وشدد الوفد اللبناني على أن تمديد وقف إطلاق النار وإطلاق مسار أمني برعاية أميركية يوفّران هامشاً ضرورياً من الاستقرار للشعب اللبناني، ويعزّزان مؤسسات الدولة، ويفتحان مساراً سياسياً نحو تهدئة واستقرار دائمين، مؤكداً أن لبنان سيواصل انخراطه البنّاء في المفاوضات، بالتوازي مع التمسك بسيادته وحماية أمن مواطنيه وسلامتهم.
 
 
 
 
 
 
 
===
 
 
 
الأنباء: 
 
لبنان يأمل تثبيت وقف النار.. الطريق إلى اتفاق أمني طويل!
 
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول:
 
لم يناقش ملف تطبيع العلاقات اللبنانية الإسرائيلية على طاولة واشنطن التي جمعت بيروت مع تل أبيب، بحسب ما تفيد مصادر مواكبة، فالطريق إلى اتفاق أمني بدايةً، وقبل الحديث عن تطبيع، لايزال طويلا. 
 
 
 
مضت جولة المفاوضات الأولى بعد الاجتماعين التحضيريين، وخرج لبنان بتمديد وقف إطلاق النار مرة جديدة لمدة 45 يوماً، فيما تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على قرى الجنوب بالتزامن، ويبقى لبنان كلّه مهدداً من دون وجود أي منطقة أمنة، وقد سجلت حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا وبيروت.
 
 
 
وفي وقت انشغلت فيه الأوساط السياسية بنتائج الجولة التي امتدت ليومين، أفادت معلومات صحافية بأنه خلال فترة التمديد سيتم العمل على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، على أن تلتزم به إسرائيل و"حزب الله"، بالتوازي مع التحضير للاجتماع الأمني المرتقب في وزارة الحرب الأميركية في 29 الحالي.
 
 
 
وبحسب المعلومات، سيبحث الاجتماع الأمني ملف حصر السلاح، وآلية تعزيز الألوية القتالية في الجيش اللبناني، إلى جانب انسحاب الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية. كما سيُبحث في كيفية تفعيل آلية مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، أي الـMechanism، ولا سيما ما يتعلق بآلية التحقق المستقلة.
 
 
 
وأضافت معلومات للـLBCI أن العمل سيتواصل أيضاً خلال فترة التمديد على إعداد "إعلان النوايا" بين لبنان وإسرائيل، والذي لن يصدر في المدى القريب، على أن يتضمن الخطوط الحمراء للطرفين وما يريده كل منهما من الآخر.
 
 
 
خريطة طريق لبنانية ومطالب إسرائيلية
 
في المقابل، كشفت مصادر متابعة لـ"الأنباء الإلكترونية" أن الوفد اللبناني نجح في انتزاع صيغة معدّلة بشأن المهل الزمنية، بعدما طرح خريطة طريق تبدأ بوقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، وصولاً إلى ملفات تبادل الأسرى وإعادة الإعمار وعودة النازحين.
 
 
 
في المقابل، ركّزت المطالب الإسرائيلية على الجانب السيادي، عبر اشتراط حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، ووضع آلية تنفيذية تدريجية لضمان الالتزام بذلك.
 
 
 
وأضافت المصادر أن لبنان طلب وقفاً كاملاً لإطلاق النار ووقف استهداف المدنيين والبنى التحتية خلال هدنة الـ45 يوماً، فيما ربطت إسرائيل موافقتها بوقف "حزب الله" عملياته.
 
 
 
 
 
 
 
جولة جديدة برئاسة كرم
 
 
 
وفي حال صمود الهدنة، سيبدأ المسار الميداني بخطوات تشمل الانسحاب الإسرائيلي، وتسلم الجيش السيطرة الكاملة، وإعادة الإعمار، على أن يقود السفير سيمون كرم جولة تفاوضية جديدة يومي 2 و3 حزيران لبحث تثبيت الحدود والنقاط العالقة وملف الأسرى، ورسم الصيغة النهائية للمسار الدبلوماسي.
 
أبو فاعور: جولة تيمور جنبلاط عززت الوحدة الوطنية
 
في سياق متصل، أكد النائب وائل أبو فاعور أن جولة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط عززت الوحدة الوطنية ومنعت الفتنة، مستنكراً الحملات التي استهدفت الحزب والمختارة، ولا سيما الافتراءات المتعلقة بزيارة دمشق أو المزاعم حول تغيير الديموغرافيا عبر الأوقاف الدرزية، مشدداً على أن وليد جنبلاط "حامي الوجود والهوية".
 
 
 
وفي الملف الإغاثي، دعا أبو فاعور الحكومة إلى الإسراع في تجهيز مراكز إيواء جماعية في أملاك الدولة، لتخفيف الاكتظاظ وتأمين كرامة النازحين، معتبراً أن الأزمة قد تطول وأن العودة إلى القرى الجنوبية المدمرة لن تكون سهلة حتى في حال تثبيت وقف إطلاق النار.
 
"التقدمي" يحيّي صمود أبناء الجولان
 
من جهته، حيّا الحزب التقدمي الاشتراكي صمود أبناء الجولان السوري المحتل في مواجهة مشروع "التوربينات الهوائية" الإسرائيلي، معتبراً أن المشروع يندرج ضمن سياسات تهدف إلى سلب الأراضي العربية الدرزية والتضييق على أهلها لفرض تغيير ديموغرافي.
 
 
 
وأكد الحزب تضامنه الكامل مع أهالي الجولان، مطالباً بالإفراج الفوري عن الموقوفين، وموجهاً التحية إلى المشايخ والأهالي الذين يثبتون تمسكهم بهويتهم وانتمائهم العربي رغم كل التحديات.
 
 
====
 
نداء الوطن:
 
 تمديد جديد للهدنة يدخل حيّز التنفيذ... و"الحزب" يخوّن الدولة
 
كتبت صحيفة نداء الوطن تقول:
 
بناء على ما اتفق عليه في ختام الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن، بدأ اليوم تمديد جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، يستمرّ 45 يومًا. ولكن لا تطبيق فعليًا على الأرض لهذه الهدنة، حيث لا يزال الميدان مشتعلًا بفعل العمليات العسكرية التي يواصلها "حزب الله" ضد الجيش الإسرائيلي، والذي بدوره يستمرّ بدكّ البنى التحتية التابعة لـ"الحزب" والتي بلغ عددها خلال نهاية الأسبوع نحو مئة هدف.
 
 
 
وفيما تجهد السلطة لإنجاح مسار السلام وإبعاد كأس الحرب المدمّرة عن لبنان وإعادة النازحين إلى قراهم وإطلاق عمليات إعادة لإعمار، يبدو "حزب الله" مصرًّا على الخروج عن قرارات الدولة، ورفض أي تعاون معها في سبيل مصلحة لبنان وشعبه.
 
 
 
فقد اختار في ذكرى 17 أيار، لإصدار بيان عالي النبرة، هاجم فيه مسار المحادثات بين لبنان وإسرائيل، داعيًا السلطة اللبنانية إلى عدم الذهاب بعيدًا في ما أسماها "خيارات منحرفة مع العدو".
 
 
 
كما جدّد "الحزب" في بيانه التصعيدي وصف القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء في جلستي 5 آب و7 آب، بالخطيئة، متسائلًا "ماذا حققت السلطة للبنان في هذا المسار التنازلي؟"، على حدّ ما ورد في البيان.
 
 
 
مصدر سياسي متابع علّق عبر "نداء الوطن" على بيان "الحزب" بالقول إنه لا يحق لميليشيا خارجة عن القانون محاسبة الدولة ومساءلتها بشأن قرارتها وخطواتها، خصوصًا أن "حزب الله" هو السبب الأساسي الذي دفع السلطة للذهاب نحو التفاوض مع إسرائيل، وأضاف أن السؤال الذي يطرح نفسه "ماذا حقق حزب الله للبنان؟ وهل وصلت حربا الإسناد إلى أهدافهما؟. واعتبر المصدر نفسه، أن "الحزب" ورّط لبنان بحربين متتاليتين، من أجل إسناد حلفائه، فكانت النتيجة المزيد من الضحايا والدمار والتهجير، لذا عليه أن يراجع نفسه وخطواته ويدرك أن القرار اتخذ بنزع سلاحه، وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، ولا عودة إلى الوراء في هذا المجال.
 
 
 
وعلى وقع التصعيد الميداني في لبنان وارتفاع حدّة خطاب "حزب الله"، برز تطوّر أمني لافت في قطاع غزة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد "كتائب القسام" عز الدين الحداد في غارة جوية "دقيقة" استهدفته يوم الجمعة في مدينة غزة.
 
 
 
والحداد هو أعلى مسؤول في حماس تقتله إسرائيل منذ اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول الماضي.
 
 
 
ولاحقا أكدت حماس أن الحداد قضى مع زوجته وابنته، في حين قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن الحداد كان أحد مخططي هجمات السابع من تشرين الأول 2023.
 
===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي