بعد سنوات من الغموض.. العلماء يكشفون السرّ الخفي وراء "مثلث برمودا"

بعد سنوات من الغموض.. العلماء يكشفون السرّ الخفي وراء

 

 

 

 



ظلّت جزر برمودا لعقود طويلة واحدة من أكثر المناطق إثارة لفضول العلماء، ليس فقط بسبب الأساطير المرتبطة بها، بل أيضاً بسبب تكوينها الجيولوجي الغامض، فهذه الجزيرة البركانية الصغيرة الواقعة وسط المحيط الأطلسي بقيت مرتفعة فوق قاع البحر، رغم توقف نشاطها البركاني منذ أكثر من 30 مليون عام.
في دراسة جديدة، كشف فريق من معهد كارنيغي في واشنطن وجامعة ييل عن تفسير علمي قد يحل هذا اللغز، بعد اكتشاف بنية صخرية خفية تحت برمودا حافظت على ارتفاعها فوق سطح البحر منذ عصور ما قبل التاريخ.

وتقع برمودا، وهي مجموعة جزر صغيرة في شمال المحيط الأطلسي، على بعد نحو 650 ميلاً شرق ولاية كارولاينا الشمالية الأمريكية، ويقطنها قرابة 64 ألف نسمة. وكان العلماء يتساءلون باستمرار عن سبب بقاء هذه المنطقة مرتفعة فوق قاع المحيط العميق، رغم أن الجزر المشابهة تحتاج عادة إلى حرارة بركانية مستمرة للحفاظ على ارتفاعها.

وقد اكتشف الباحثون طبقة صخرية إضافية ومخفية تقع أسفل القشرة المحيطية الطبيعية للجزيرة، يبلغ سُمكها نحو 12 ميلاً، وهي أخف من الصخور المحيطة بها، ما يجعلها تطفو وكأنها تحمل الجزيرة بأكملها.

ويعتقد العلماء أن هذه الطبقة تشكّلت قبل 30 و35 مليون عام، عندما ارتفعت صخور منصهرة ساخنة من أعماق الأرض، ثم انتشرت تحت القشرة قبل أن تبرد وتتصلّب في مكانها.


كيف فكّ العلماء اللغز؟
أوضح الباحثان ويليام فريزر وجيفري بارك أن هذه الطبقة الصخرية الهائلة تعادل تقريباً طول جزيرة مانهاتن في نيويورك من طرف إلى آخر.

وللوصول إلى هذه النتائج، استخدم العلماء أكثر من 20 عاماً من تسجيلات الاهتزازات الطبيعية الناتجة عن الزلازل، والتي رصدتها محطة زلزالية واحدة في الجزيرة، من دون الحاجة إلى أي عمليات حفر جديدة.

ومن خلال تحليل موجات الضغط الزلزالية ومعالجة مئات الإشارات باستخدام أدوات متخصصة، تمكّن الفريق من رسم خريطة دقيقة للطبقات الصخرية حتى عمق يتجاوز 25 ميلاً تحت برمودا.

كما اكتشف العلماء أن الصخور الخفيفة تتكوّن من صهارة بركانية تقل كثافتها بنحو 1.5 بالمئة مقارنة بالصخور المحيطة بها، وهي نسبة كافية لإبقاء الجزيرة مرتفعة فوق قاع المحيط بين 1300 و2000 قدم.


ظواهر غريبة مرتبطة ببرمودا
لطالما ارتبط "برمودا"، وهو هضبة ضخمة تحت الماء تمتد مئات الأميال، بظواهر غير اعتيادية، بينها ضعف طفيف في قوة الجاذبية نتيجة وجود الصخور الخفيفة في الأعماق، ما يؤدي إلى ارتفاع بسيط في سطح المحيط يُعرف باسم "شذوذ الجاذبية".

كما سجّل العلماء ظواهر مغناطيسية غير اعتيادية في المنطقة، يمكن أن تؤدي إلى تغيّرات أكبر في قراءة البوصلات وأجهزة الملاحة عند مرور السفن والطائرات فوقها، إلا أنها تبقى طبيعية وغير مؤذية.

وأظهرت الدراسات أن هذه الإشارات المغناطيسية ناتجة عن صخور غنية بالحديد والتيتانيوم ترتبط بالتكوينات البركانية القديمة للمنطقة، في اكتشاف يفتح الباب أمام فهم أعمق لتاريخ الجزيرة وأسرارها الجيولوجية.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي