ماكرون يحتضن وترامب يغازل.. جورجا ميلوني في ورطة أمام الشعب الإيطالي!

ماكرون يحتضن وترامب يغازل.. جورجا ميلوني في ورطة أمام الشعب الإيطالي!

 

Telegram

خاص "𝐢𝐜𝐨𝐧𝐧𝐞𝐰𝐬"

تبدو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني اليوم وكأنها تسير فوق حبلٍ سياسي مشدود بين عاصمتين متناقضتين: باريس التي تحاول استيعابها أوروبياً عبر دفء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وواشنطن التي يرسل منها دونالد ترامب إشارات إعجاب سياسية متكرّرة، في مشهد يضع ميلوني أمام اختبار داخلي بالغ الحساسية.

 

فالمرأة التي وصلت إلى السلطة بشعارات قومية وسيادية، وقدّمت نفسها بوصفها صوت “إيطاليا أولاً”، تجد نفسها اليوم محاصرة بأسئلة صعبة داخل الشارع الإيطالي: هل ما زالت تمثّل التيار المحافظ المستقل؟ أم أنها بدأت تنجرف نحو حسابات دولية تتجاوز المزاج الشعبي الذي أوصلها إلى الحكم؟

 

خلال الأشهر الأخيرة، بدا واضحاً أن العلاقة بين إيمانويل ماكرون وجورجا ميلوني انتقلت من مرحلة التوتر إلى محاولات التقارب السياسي. صور اللقاءات والابتسامات والرسائل الدبلوماسية لم تمرّ مرور الكرام في الإعلام الإيطالي، خصوصاً لدى جمهور اليمين الذي لطالما نظر إلى باريس باعتبارها منافساً تاريخياً لروما داخل الاتحاد الأوروبي.

 

وفي المقابل، لم يخفِ دونالد ترامب إعجابه بميلوني، إذ يرى فيها نموذجاً أوروبياً قريباً من الخطاب القومي المحافظ الذي يتبنّاه. هذا التقارب المعنوي يمنحها حضوراً دولياً لافتاً، لكنه يضعها أيضاً في دائرة الاستقطاب الحاد داخل أوروبا، حيث تخشى قوى عديدة من صعود محور يميني عابر للأطلسي.

 

المعضلة الحقيقية بالنسبة لميلوني لا تكمن فقط في علاقاتها الخارجية، بل في قدرتها على إقناع الإيطاليين بأنها لا تزال تدافع عن أولوياتهم اليومية. فالأزمات الاقتصادية، وارتفاع تكاليف المعيشة، والتوترات الاجتماعية، تجعل أي انشغال بالصورة الدولية يبدو بالنسبة لكثيرين نوعاً من الابتعاد عن هموم الداخل.

 

الصحافة الإيطالية بدأت بالفعل تتحدث عن “ازدواجية سياسية” تعيشها رئيسة الحكومة: فهي تحاول الحفاظ على صورتها كزعيمة أوروبية مسؤولة ترضي بروكسل وباريس، وفي الوقت نفسه لا تريد خسارة القاعدة اليمينية التي تنظر بإيجابية إلى خطاب ترامب ومشروعه السياسي.

 

لكن أخطر ما في المشهد أن ميلوني تبدو مضطرة إلى إرضاء الجميع في لحظة دولية شديدة التعقيد، وهو ما قد يتحول تدريجياً إلى نقطة ضعف بدل أن يكون مصدر قوة. فالسياسة الإيطالية لطالما عاقبت الزعماء الذين حاولوا اللعب على الحبال الدولية أكثر من اللازم، خصوصاً عندما يشعر الشارع بأن مصالحه لم تعد أولوية.

 

في روما، لا يخشى خصوم جورجا ميلوني من قوتها… بل من اللحظة التي تبدأ فيها قاعدتها الشعبية بطرح السؤال الأخطر: “لمن تُصغي ميلوني فعلاً؟”. عندها فقط، قد يتحول الاحتضان الفرنسي والمغازلة الأميركية إلى عبء سياسي ثقيل داخل البيت الإيطالي نفسه.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram