جريمة قتل الطبيب الشاب إيلي جاسر في أبلح... هل "حبّة الفياغرا" هي السبب؟

جريمة قتل الطبيب الشاب إيلي جاسر في أبلح... هل

 

Telegram

قبل نحو 4 سنوات، وتحديدًا في أوائل شهر شباط من العام 2022، وقعت جريمة مروّعة في أبلح ذهب ضحيتها طبيب الأسنان الشاب إيلي جاسر، عندما أقدم عسكري في الجيش، سليم ف.، على قتله بـ8 طعنات داخل عيادته، كما حاول قتل سكرتيرته التي تمكنت من الهرب منه.
 
وشهدت هذه القضية، منذ إحالة المتهم أمام المحكمة العسكرية، تضاربًا في الأسباب والدوافع وراء حصولها. فالنيابة العامة ادعت عليه بقتل المغدور عمدًا انتقامًا منه لصديقته، أي صديقة العسكري، بسبب اعتراضه على نتيجة علاج أسنانها، وتمهيدًا لسرقته، فيما أكد المتهم أنه أقدم على فعلته تحت تأثير "حبّة فياغرا" تناولها قبيل توجهه إلى العيادة بناءً على موعد مسبق، لتفيد سكرتيرة الطبيب أن صديقة العسكري لم تزر العيادة قبل سنة ونصف من وقوع الجريمة.
 
ووسط هذه الوقائع، جاءت إفادة الطبيب النفسي سمير الجاموس وشقيقة الجاني لتضفي مزيدًا من الغموض حول الجريمة. ففي الوقت الذي جزم فيه الجاموس أن "حبّة الفياغرا" فعلت فعلها بالجاني وأفقدته إرادته، تحدثت شقيقته عن "صدمة" أصابت العائلتين، عائلة الجاني وعائلة المغدور، قائلة: "فالمرحوم صديق عزيز للعائلة وأخ، ولم نتوصل إلى تحديد أسباب الحادثة".
 
لكن ما توافر من معطيات في هذه القضية، وما هو ثابت، أن المتهم أصرّ على الحصول على موعد من الطبيب في اليوم نفسه لوقوع الجريمة، وكان قد زاره قبل أسبوعين من ذلك. كما أنه طعنه 4 طعنات قبل أن يحاول اللحاق بالسكرتيرة لطعنها، ليعود بعد تمكن الأخيرة من الهرب إلى طعن الطبيب 4 طعنات أخرى في صدره كانت كفيلة بإزهاق روحه. أضف إلى ذلك أن المتهم بدّل ثيابه بعد أن تلطخت بالدماء، ومسح الدماء عن السكين داخل العيادة، ورمى محفظة الطبيب بعد أن سرق الأموال منها.[لي
 
وفي الجلسة الأخيرة قبل المرافعة والحكم في 20 الجاري، استمعت المحكمة إلى إفادة الطبيب الجاموس الذي عاين المتهم في السجن، فأشار إلى أن سليمًا كان متعلقًا بوالدته، ولاحقًا تعرف إلى امرأة تكبره بـ10 سنوات، وساكنها بعد أن رفض أهله زواجه منها. ومع أنه كانت لديه حياة جنسية طبيعية، كان يتناول دواء الفياغرا لتقوية طاقته الجنسية.
 
وتابع الطبيب بأنه يوم الحادثة، وأثناء توجهه إلى العيادة، التقى بشخص على الطريق يبيع حبوبًا لتقوية الطاقة الجنسية، فتناول حبّة بدأت تعطي مفعولها. وبوصوله إلى العيادة بدأت تظهر عليه عوارض غير طبيعية، فشعر بحالة ضياع ولم يعد يستطيع التركيز بسبب الهلوسة.
 
وانتظر المتهم فترة في مكتب السكرتيرة التي لاحظت عليه العوارض، وفق ما يقول الجاموس، وعندما دخل شاهد المغدور "وحشًا"، فخاف منه وهجم عليه وطعنه بسكين، ثم هجم على السكرتيرة التي تمكنت من الهرب منه.
وأضاف الطبيب النفسي في إفادته أمام المحكمة أن المتهم عاد وأكمل طعن الطبيب، ثم أخذ محفظته "علمًا أن سليمًا لم يكن بحاجة إلى المال". واعتبر الجاموس أنه بوصول المتهم إلى منزله كان "مفعول الحبّة قد زال"، وأصيب حينها بحالة نسيان ولم يعد يذكر ما فعله، فقام بتنظيف السكين وجلس يتناول طعام الغداء بكل هدوء.
 
ولفت الجاموس إلى أنه اتصل بشقيقة المتهم للتأكد من أقوال الأخير، فأخبرته أن شقيقها لم يكمل دراسته، وبقي عامين في المنزل يمضي وقته في لعب "البلاي ستيشن". واعتبر الطبيب أن مشاهد القتل والعنف في هذه اللعبة ترسخت لديه في اللاوعي.
 
وبسؤاله، قال: "بتقديري أن حبّة الفياغرا هي السبب، وأن تأثيرها يزول بعد 6 ساعات، ولا تظهر في تحليل الدم كالحشيشة أو الكوكايين". وأضاف أن المتهم كان "مسلوب الإرادة وفي حالة لاوعي" عند ارتكابه الجريمة.
 
وعندما سأله ممثل النيابة العامة القاضي نضال الشاعر إن كان بجلسة واحدة استطاع تشخيص حالة المتهم، أكد الطبيب "أنه من خلال خبرته يستطيع إعطاء تشخيص خلال 3 دقائق".
 
وردًا على سؤال للشاعر: "هل يمكن أن نصبح جميعًا مجرمين ونحن نعيش حربًا ودمارًا وقتلًا؟"، أجاب الطبيب: "إن الحبّة أفقدت المتهم إرادته وشعر بحالة هذيان".
 
وبسؤال المحكمة: "لو لم تكن نية المتهم السرقة، فلماذا رمى محفظة المغدور وهي فارغة؟"، قال الطبيب إن وضع المتهم المادي جيد، "وهذا استنتاج مني".
 
وبالاستماع إلى شقيقة المتهم، أفادت بأن المغدور "أخ عزيز وصديق وكريم النفس"، مبدية استغرابها مما حصل، وقالت إن "عائلتنا وعائلة المغدور لم تستطيعا تحديد أسباب الحادثة".
 
وعن شقيقها المتهم، قالت إنه "لا يؤذي نملة ومحب"، وأضافت: "يُحكى عن سرقة، ونحن لدينا مصلحة جيدة، والدكتور إيلي زبوننا في محل سوشي".
 
وعن علاقة شقيقها بالعائلة، أوضحت الشاهدة أن "مشكلة صغيرة" حصلت حول زواجه، "إنما لم نصل إلى قطيعة".
 
وتابعت تقول: "نحن محتارون، وهناك قطبة مخفية لا نعرفها"، مؤكدة أن شقيقها لم يكن يومًا عنيفًا، وكان يلازم غرفته عندما يشعر بضيق.
 
وعن سبب حمله سكينًا، أفادت الشاهدة أن شقيقها يحمل عادة عصًا كهربائية وسكينًا أثناء تنقله على الطرقات للدفاع عن نفسه، مشيرة إلى أن شقيقها لم يُعرض سابقًا على طبيب نفسي، "إنما كنا نداري بساطته".
 
ورفضت المحكمة طرح سؤال لوكيل المتهم عما إذا كان والدها تعرض للضرب من عائلة المغدور، مؤكدة أن شقيقها كان "خلوقًا ويساعد زملاءه في الجيش".
 
كما استمعت المحكمة إلى إفادة صهر المتهم، زوج الشاهدة، الذي كان أول من شاهد المتهم بعد الحادثة، فأكد من جهته أن سليمًا حضر إلى المنزل ولم يلفت نظره أي شيء فيه، فتناول طعام الغداء بهدوء تام.
وعندما سأله عما حصل في العيادة، أكمل المتهم طعامه، ثم حضرت قوة من الجيش لتوقيفه، وسألهم حينها المتهم إذا كان يستطيع إكمال طعامه. "كان المشهد غير طبيعي"، أضاف الشاهد، الذي أكد أنه لم يرَ دماء على ثياب المتهم، وأن الأخير لم يُبدِ أي ردة فعل، مضيفًا أن المتهم "شخص هادئ ومنطوٍ"، منتهيًا إلى القول: "نحن مصدومون مما فعله".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram