في ظل التوترات المتصاعدة في مايو 2026، والتقارير التي تتحدث عن استهداف أصول بحرية إيرانية، يبرز تساؤل جوهري حول فاعلية القوة البحرية لطهران. فرغم أن السفن "التقليدية" (الفرقاطات والمدمرات الكبيرة) قد تعرضت لضربات قاصمة، إلا أن العقيدة العسكرية الإيرانية لا تراهن أصلاً على هذه القطع الضخمة.
فإن قدرة إيران على تهديد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز بشكل فعّال تعتمد في الواقع على أنظمة حرب غير تقليدية ورخيصة متعددة المستويات، تشمل الطائرات المسيّرة والألغام وأسطولاً من زوارق الهجوم الصغيرة، التي يصعب رصدها مقارنةً بالأصول البحرية التقليدية.
وتُعرف هذه الزوارق الصغيرة، التي ينشرها الحرس الثوري الإسلامي، بـ"أسطول البعوض" من قِبل المحللين العسكريين، ولا سيما الصواريخ والبنادق وغيرها من الأسلحة التي تحملها، ما يُمثل تحدياً استراتيجياً هائلاً للجيش الأمريكي في سعيه للحد من التهديدات في مساحة بحرية شاسعة.
إنها في جوهرها حرب عصابات بحرية، وتصب الجغرافيا في مصلحة إيران أيضاً، إذ لا يوجد طريق بديل للسفن التي تحتاج إلى المرور عبر مضيق هرمز الضيق.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :