استراتيجية ترامب الجديدة: إيران "التهديد الأول"... وتصعيد أميركي في الخليج
كشفت الاستراتيجية الأميركية الجديدة لمكافحة الإرهاب، التي تعتمدها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن إيران تُعد "التهديد الرئيسي" للولايات المتحدة القادم من منطقة الشرق الأوسط، سواء عبر برنامجها النووي والصاروخي أو من خلال دعمها لحلفائها في المنطقة.
وجاء في الوثيقة الرسمية أن "التهديد الأكبر للولايات المتحدة القادم من الشرق الأوسط يأتي تحديداً من إيران، سواء بشكل مباشر عبر قدراتها النووية والصاروخية، أو بشكل غير مباشر عبر المليارات التي ترسلها لوكلائها، بما في ذلك حزب الله".
ويأتي هذا التصنيف الأميركي في وقت تتكثف فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، وسط حديث متزايد عن اقتراب الطرفين من تفاهم أولي يهدف إلى إنهاء المواجهة الأخيرة وفتح الباب أمام اتفاق أوسع بشأن الملف النووي الإيراني وأزمة مضيق هرمز.
وكان موقع Axios قد نقل عن مصادر أميركية أن الإدارة الأميركية تعتقد بإمكانية توقيع مذكرة تفاهم من 14 نقطة مع إيران خلال وقت قريب.
وبحسب التسريبات، فإن الوثيقة المقترحة تتضمن إعلان إنهاء الصراع، وبدء مفاوضات تستمر 30 يوماً حول البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى رفع تدريجي للعقوبات الأميركية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتعليق تخصيب اليورانيوم لفترة لا تقل عن 12 عاماً.
كما تتضمن البنود تخلي إيران عن أي نية لامتلاك سلاح نووي، مقابل حوافز اقتصادية ومالية وضمانات مرتبطة بإنهاء الحصار البحري المفروض على طهران.
لكن، وفي موازاة الحديث عن التهدئة، واصلت واشنطن ضغوطها العسكرية على إيران، إذ أعلن الجيش الأميركي أن مقاتلة أميركية أطلقت النار على ناقلة نفط إيرانية في خليج عُمان بعدما حاولت خرق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
وجاءت العملية في وقت دخلت فيه إيران والولايات المتحدة رسمياً في وقف لإطلاق النار، وسط مؤشرات إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق مبدئي ينهي الحرب الأخيرة.
وأوضحت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن القوات الأميركية وجّهت عدة تحذيرات إلى الناقلة الإيرانية "حسناء"، التي كانت متجهة إلى ميناء إيراني، قبل اتخاذ إجراءات عسكرية لتعطيلها.
وقالت القيادة في بيان عبر منصة "اكس" إن مقاتلة أميركية من طراز "إف/إيه-18 سوبر هورنت"، أقلعت من حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، أطلقت نيراناً من مدفع عيار 20 ملم باتجاه جهاز توجيه الناقلة، ما أدى إلى تعطيلها ووقف حركتها نحو إيران.
وفي المقابل، تحاول إدارة ترامب مواصلة الضغط على طهران سياسياً وعسكرياً، بالتزامن مع التلويح بموجة جديدة من القصف في حال فشل المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي.
ويعكس هذا المشهد التناقض القائم حالياً بين مسار التفاوض ومسار التصعيد العسكري، حيث تسعى واشنطن إلى فرض شروطها التفاوضية من موقع الضغط، فيما تحاول إيران انتزاع مكاسب مرتبطة برفع العقوبات وفتح مضيق هرمز واستعادة جزء من أموالها المجمدة.
كما تُظهر الاستراتيجية الأميركية الجديدة أن إدارة ترامب باتت تنظر إلى التهديد الإيراني باعتباره محوراً مركزياً في سياساتها الأمنية في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل تصاعد القلق الأميركي من البرنامج النووي الإيراني وتنامي نفوذ طهران الإقليمي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي