افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الخميس 7/05/2026
النهار:
جبهة لبنان تحتدم على وقع "التسوية" مع إيران... الكنيسة المارونية تدعم السلطة وتدين "البدائل"
كتبت صحيفة "النهار": بدا لبنان معنياً برصد الأنباء المتواترة عن اقتراب التوصّل إلى مذكرة اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران تنطلق على أساسها مفاوضات في العمق لفترة شهر، إذ على رغم فصل المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي برعاية أميركية عن المسار الأميركي الإيراني، فإن "تموّجات" وتداعيات أي اتفاق أميركي إيراني محتمل ستصيب لبنان من خلال الارتباط العضوي الحاسم لـ"حزب الله " بإيران. ولكن ترقّب التطورات المتصلة بهذا الاحتمال المتقدم ديبلوماسياً على المسار الأميركي الإيراني لم تحجب الارتفاع المطرد والمتواصل في السخونة المتفجرة للوضع الميداني في الجنوب، حيث كان لافتاً تمدّد العمليات والغارات الإسرائيلية إلى ما بعد شمال الليطاني، إذ نال البقاع الغربي من التصعيد حيّزاً كبيراً بما يضيء على الأخطار المتعاظمة لاتّساع بقعة العمليات الحربية، كأن لا هدنة بقيت ولا وقف نار يسري مفعوله، كما أن عمليات إفراغ البلدات والقرى تتّسع يوماً بعد يوم تحت وطأة الإنذارات الإسرائيلية المتواصلة.
بذلك، تتركّز الأنظار على ما يمكن أن تفضي إليه الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية التي لم تعلن واشنطن بعد موعدها الرسمي النهائي، لكن يرجح أن موعداً جديداً ضرب لها يومي الأربعاء والخميس المقبلين. ويبدو أن ثمة قراراً اتّخذه الرئيس جوزف عون بأن يكون الوفد برئاسة السفير السابق سيمون كرم إلى جانب السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حماده معوض وشخصية عسكرية ترافق كرم، بما يعكس اتّجاه لبنان إلى تشديد المطالبة بوقف النار اولاً ومن ثم الشروع في المفاوضات على القضايا الجوهرية، وعزي قرار إيفاد كرم إلى إضفاء الجديّة الكاملة على مفاوضات سياسية عسكرية في الوقت نفسه بعد الموقف الرافض للقاء الرئيس عون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي هذا السياق، كانت لرئيس الحكومة نواف سلام الذي زار أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري مواقف بارزة من ملف المفاوضات، إذ اعتبر أن الحديث عن أي اجتماع محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال سابقاً لأوانه، مشدداً على أن أي لقاء رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي يتطلّب تحضيراً كبيراً. وأوضح سلام "أن لبنان لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام"، مذكّراً بأن "هذه ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل". وأشار إلى أن "تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن"، مجدداً التأكيد "أن الظروف الحالية لا تزال غير ناضجة للحديث عن لقاءات على مستوى عالٍ". وقال: "الحد الأدنى من مطالبنا هو جدول زمني لانسحاب إسرائيل وسنطوّر خطة حصر السلاح بيد الدولة".
أما رئيس الجمهورية جوزف عون، فشدّد على "ضرورة المحافظة على رسالة لبنان بتعدديته وحريته وغناه للعالم، وقال: "بلدنا كطائر بجناحين، المسلم والمسيحي، فاذا ما كسر أحدهما لن يستطيع أن يطير مجدداً. وقد رأينا أنه في لبنان لم تربح يوماً فئة على أخرى، كما أنه لم يكن لفئة يوماً فضل على غيرها بل على العكس، لأنه إذا ما سقط سقف البيت فهو يسقط على رؤوس جميع أبناء الوطن".
===
الشرق الأوسط:
عون يشدد على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية... وسلام: لا تطبيع مع إسرائيل
رئيس حكومة لبنان أكد أن تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": ينتظر لبنان نتائج مساعيه مع الولايات المتحدة لتثبيت وقف إطلاق النار، قبل انطلاق عملية التفاوض المباشر مع إسرائيل، التي حدد رئيس الحكومة نواف سلام «حدها الأدنى» بصدور جدول زمني لانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، فيما ترددت في بيروت معلومات رفضت دوائر الرئاسة اللبنانية الجزم بها حول مشاركة رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم في الاجتماع المرتقب الأسبوع المقبل، بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن.
وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون «أهمية تعزيز الوحدة الوطنية»، مشيراً إلى أن «الحفاظ على لبنان يمر بعدم تكرار أخطاء الماضي». وقال: «سنحافظ على لبنان، ولن ننسى الماضي حتى لا نكرره في الحاضر أو في المستقبل. فليكن هذا الماضي درساً نتعلم من عبره، وعلينا أن نفكر دائماً أننا لطالما كنا معاً في هذا البلد وسنبقى كذلك، وهذه مسؤوليتنا جميعاً».
سلام يلتقي بري ويؤكد: لا تطبيع مع إسرائيل
وفي إطار المفاوضات مع إسرائيل والجهود المبذولة لوقف الحرب، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الحديث عن أي اجتماع محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال سابقاً لأوانه، مشدداً على أن أي لقاء رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي يتطلب تحضيراً كبيراً.
وأوضح سلام أن لبنان لا يسعى إلى «التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام»، مذكّراً بأن هذه ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
وأشار إلى أن تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن، مجدداً التأكيد أن الظروف الحالية لا تزال غير ناضجة للحديث عن لقاءات على مستوى عالٍ». وأوضح: «الحد الأدنى من مطالبنا هو جدول زمني لانسحاب إسرائيل، وسنطور خطة حصر السلاح بيد الدولة».
وكان سلام التقى صباحاً، رئيس مجلس النواب نبيه بري؛ للبحث في «تطورات الأوضاع العامة في لبنان وآخر المستجدات السياسية والميدانية، في ظل مواصلة إسرائيل خرقها اتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار اعتداءاتها على لبنان، لا سيما في الجنوب والبقاع الغربي، إضافة إلى ملف النازحين»، بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب بري.
المطارنة الموارنة: حصرية السلاح والالتزام بالقرارات الدولية
في موازاة ذلك، جدد مجلس المطارنة الموارنة دعمه «لكل المساعي التي يبذلها رئيس الجمهورية والحكومة والمجلس النيابي في سبيل وقف الحرب واستعادة الأراضي اللبنانية وإعادة الإعمار وعودة النازحين والأسرى والمبعدين، مع تثبيت سيادة الدولة وإعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي».
وعقد مجلس المطارنة الموارنة اجتماعه الدوري برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي، مؤكداً، في بيان، أن «اللحظة التي يعيشها لبنان تاريخية ومفصلية، وتتطلب مواقف وطنية جريئة ومسؤولة تنطلق من مصلحة لبنان العليا وأمنه القومي».
وأكد مجلس المطارنة أن «لبنان ليس مجرد كيان سياسي ظرفي، بل رسالة قائمة على الحرية والتعددية والعيش المشترك»، مشدداً على أن «التطبيق الكامل وغير الانتقائي لاتفاق الطائف يبقى المدخل الأساسي لإعادة بناء الدولة، وترسيخ مبدأ حصرية السلاح بيدها، وتعزيز دور المؤسسات».
كما اعتبر أن «لغة التخوين والتهديد والحملات الإعلامية السافرة لا تخدم سوى أعداء لبنان»، مؤكداً التزام لبنان بالشرعيتين العربية والدولية وبالقرارات الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن 1559، وقرار مجلس الأمن 1680، وقرار مجلس الأمن 1701.
وتحدث المجلس عن «التحولات الكبرى في المنطقة»، مشيراً إلى أنها «تستوجب مقاربة مسار التفاوض مع إسرائيل برعاية عربية ودولية بما يخدم مصلحة لبنان العليا»، ومعتبراً أن «العودة إلى اتفاقية الهدنة اللبنانية - الإسرائيلية 1949 يمكن أن تشكل محطة أساسية في هذا المسار»، ومشدداً على «ضرورة تكريس حياد لبنان بما يحفظ سيادته ويبعده عن صراعات المحاور».
===
الأنباء:
لبنان يبحث عن جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي.. وكمال جنبلاط مجدداً في أعالي كسروان
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: تزامن الحديث عن الاجتماع الثالث بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، والذي قد يشكّل الجولة الأولى من المفاوضات، بعدما أشارت المعلومات إلى حضور المفاوض اللبناني سيمون كرم إلى جانب السفيرة ندى حمادة معوض والمفاوض الإسرائيلي رون ديرمر، مع توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، عبر الاعتداء على الضاحية الجنوبية لبيروت، التي أرادت عبره تصفية قائد قوات الرضوان في حزب الله مالك بلوط، من دون أن يتّضح إلى الساعة ما الذي حصل.
ويُعدّ الاعتداء على بيروت أو ضاحيتها الجنوبية الأول منذ سريان الهدنة الممدَّدة، وقد جاء في أعقاب مواقف لبنانية بارزة. إذ أكّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّ اللقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لا يمكن أن يتم إلا في ختام مسار يبدأ بوقف دائم لإطلاق النار، يليه توقيع اتفاق أمني، يريده الرئيس عون على غرار اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949، ليأتي بعدها اللقاء مع نتنياهو. ويتقاطع هذا الموقف مع ما كان قد أعلنه وليد جنبلاط في مستهل هذه المرحلة الدقيقة، حين أشار إلى أنّ أي لقاء من هذا النوع يجب أن يكون تتويجًا لاتفاق، لا مقدّمة لمسار تفاوضي.
وفيما توقّع مرجع وطني بارز لـ"الأنباء الإلكترونية"، في أعقاب العدوان على الضاحية الجنوبية، استمرار مثل هذه الهجمات وتوسّعها خلال الأيام والأسابيع المقبلة، برز موقف رئيس الحكومة نواف سلام، الذي تناول، أمس الأربعاء، ملف المفاوضات بوضوح، مؤكّدًا أنّ الحد الأدنى المطلوب هو جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي. واعتبر سلام أنّ لبنان نجح في تثبيت أنّه يفاوض عن نفسه، من دون أن يعني ذلك أنّ المسار اللبناني منفصل بالكامل عن مسار إسلام آباد. ويعكس هذا الكلام مقاربة واقعية، إذ يصعب فصل الملف اللبناني عن المسار الباكستاني، لا سيما أنّ قرار حزب الله مرتبط بإيران.
وفي سياقٍ متصل، علمت "الأنباء الإلكترونية" أنّ رئيس الحكومة نواف سلام سيعقد، السبت في دمشق، مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، يرافقه خلالها نائب رئيس الحكومة طارق متري ومجموعة من الوزراء، على أن يبحث كلّ منهم الملفات العالقة مع نظيره السوري وفقًا لحقيبته الوزارية.
وتأتي هذه الزيارة المرتقبة بعد أقل من أسبوعين على مباحثات وليد جنبلاط مع الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، والتي أكّد خلالها الجانبان ضرورة تعزيز وتوطيد العلاقات الثنائية الرسمية بين بيروت ودمشق، سياسيًا وإنمائيًا، بما يخدم مصلحة الشعبين، وذلك بعد أشهر من الركود في المشهد العام للعلاقات الثنائية، وتعثر عمل اللجان التي كان قد اتفق عليها سلام والشرع خلال زيارة رئيس الحكومة اللبنانية إلى دمشق العام الماضي.
تيمور جنبلاط في زيارة خاصة إلى قرطبا
وفيما ينشغل لبنان الرسمي بمحاولة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، والمطالبة بجدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، حيث تحتل إسرائيل أكثر من 45 قرية، استكمل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط المبادرة السياسية التي أطلقها مطلع آذار الماضي، عبر مباحثات عقدها في قرطبا في منزل رئيس "لقاء سيدة الجبل" النائب السابق فارس سعيد.
وأخذت المباحثات طابعًا عائليًا وسياسيًا في آن، إذ هدفت إلى التأكيد على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، وحماية لبنان الكبير. كما اتخذ الحديث بُعدًا تاريخيًا، حين استعاد سعيد حقبة المعلم الشهيد كمال جنبلاط، قائلاً: "كمال جنبلاط، الرمز الوطني وزعيم الدروز، علّمني أنا الماروني التعليم المسيحي".
وفي مستهل كلامه، شدّد سعيد أمام تيمور جنبلاط على أنّه ومن معه في "لقاء سيدة الجبل" يتمسّكون باتفاق الطائف والعيش المشترك ولبنان الكبير، ولا يعتبرون أنّ العيش مع المسلمين يشكّل خطرًا عليهم، مؤكّدًا رفض منطق التقسيم والتمسك بالوحدة الوطنية.
بدوره، لم يُخفِ تيمور جنبلاط إعجابه بسعيد وبفهمه العميق والمتجرّد من العواطف الشخصية للتركيبة اللبنانية، مؤكّدًا أنّ "لا أحد يمكنه تخطّي التاريخ، وللأسف جميعنا دفع الثمن في الحرب الأهلية".
واشنطن – طهران
بين مقترحات متبادلة وضغوط ميدانية متصاعدة، لا تزال المفاوضات الإيرانية–الأميركية تدور في حلقة معقّدة بين التفاؤل الحذر والجمود السياسي. فطهران تؤكد أنّ الأولوية اليوم هي لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار، فيما تصرّ واشنطن على إدراج الملفين النووي والصاروخي ضمن أي اتفاق نهائي.
وفي ظلّ الحديث عن ورقة تفاهم من 14 بندًا، برزت نقاط تقاطع غير مسبوقة بين الطرفين، خصوصًا حول التهدئة المرحلية وفتح باب التفاوض، إلا أنّ الخلافات لا تزال عميقة بشأن مصير اليورانيوم عالي التخصيب، وآلية رفع العقوبات، والضمانات الدولية التي تطالب بها إيران.
ومع استمرار الوساطات الإقليمية والدولية، من باكستان إلى الصين وسلطنة عمان، تبدو المنطقة أمام مفاوضات دقيقة: إمّا أن تُفضي إلى اتفاق يخفّف شبح الحرب، أو إلى انفجار جديد يعيد التصعيد إلى الواجهة.
===
العربي الجديد:
تصعيد إسرائيلي باستهداف الضاحية وشهداء جنوباً
كتبت صحيفة "العربي الجديد": دخل التصعيد الإسرائيلي في لبنان مرحلة جديدة، بعد قصف جيش الاحتلال الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار ليل 16-17 إبريل/ نيسان الماضي. وأعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعيد الاستهداف، إنه وجه، بالتنسيق مع وزير الأمن يسرائيل كاتس، بمهاجمة قائد قوة الرضوان في حزب الله في بيروت، "بهدف تحييده". وقال: "لقد وعدنا بتوفير الأمن لسكان الشمال، هكذا نفعل، وهكذا سنفعل".
وفي وقت لم تتضح بعد نتائج الاستهداف، أفادت صحيفة يسرائيل هيوم الإسرائيلية بأن تقديرات جيش الاحتلال تشير إلى نجاح عملية اغتيال قائد قوة الرضوان في حزب الله. إلى ذلك، اعتبرت مصادر في حزب الله، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية هي خرق فاضح للهدنة، وتؤكد أن لا ضمانات مع الإسرائيليين والأميركيين، بما في ذلك بيروت، من هنا على السلطات اللبنانية أن تراجع مواقفها وقراراتها وتوقف مسار المحادثات المباشرة مع إسرائيل". ويأتي هذا في وقت يستعد لبنان لجولة تفاوض ثالثة مع إسرائيل في واشنطن، الأسبوع المقبل، دون أن يُحدَّد موعد لها بعد، وذلك ضمن المسار التمهيدي للتفاوض المباشر.
ومنتصف ليل 16 - 17 إبريل الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكن مع ذلك واصلت إسرائيل اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، وبشكل أساسي على الجنوب، مع بعض الغارات التي استهدفت البقاع، إلا أنها لم تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت والعاصمة، وذلك في ظلّ ما حُكيَ عن ضغط أميركي على إسرائيل من أجل عدم ضرب بيروت.
إلى ذلك، واصل جيش الاحتلال، قصفه لقرى جنوب لبنان، موقعاً شهداء وجرحى، ودماراً كبيراً، بعد قصفه كذلك منطقة زلايا في البقاع الغربي، ما أسفر عن سقوط شهداء، في وقت أعلن حزب الله، الأربعاء، تنفيذ 17 عملية عسكرية ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان، مشيراً إلى تحقيق إصابات مؤكدة. من جانبه، أعلن جيش الاحتلال إصابة 3 جنود، أحدهم بإصابة خطيرة، في حوادث عدة جنوبي لبنان. يأتي هذا في وقت نشرت وزارة الصحة اللبنانية، بياناً أفادت فيه بأن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار، حتى 6 مايو/ أيار، ارتفعت إلى 2715 شهيداً و8353 جريحاً.
===
نداء الوطن:
هل تعود الاغتيالات وتسقط الهدنة؟
كتبت صحيفة "نداء الوطن": للمرة الأولى بعد أسابيع من الهدوء في الضاحية الجنوبية لبيروت، ومن دون إنذار مسبق، هاجمت إسرائيل بثلاثة صواريخ مجمّعًا في حارة حريك، ليعلن بعدها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان مشترك، أن الضربة استهدفت اجتماعًا لقيادات في "حزب الله" وأدت إلى اغتيال قائد عمليات "قوة الرضوان" مالك بلوط، وهو ما أكده أيضًا مصدر في "حزب الله" لوكالة الصحافة الفرنسية.
وسبقت عملية الاغتيال، غارات مكثفة على الجنوب تلت إنذارًا بإخلاء اثنتي عشرة بلدة، بالتزامن مع جولة ميدانية لرئيس الأركان الإسرائيلي ايال زامير في بلدات بجنوب لبنان، تعهّد خلالها بمواصلة القتال واستخدام كل الوسائل لتفكيك "حزب الله".
مصدر سياسي متابع، توقع عبر "نداء الوطن" أن إسرائيل، وفي إطار الضغط الميداني المتواصل على الحزب والدولة اللبنانية معًا، قد تستأنف عمليات الاغتيال بشكل موسّع ضد قيادات في "الحزب". وأشار إلى أن تزامن ضربة الضاحية بالأمس مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق محتمل مع إيران، يؤكد تمامًا فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني، لأن تل أبيب تصرّ على تحقيق هدف إزالة تهديد "حزب الله" قبل إنهاء عملياتها في لبنان، بغض النظر عن نتائج المحادثات الأميركية – الإيرانية.
وبحسب المصدر نفسه، ردّ "حزب الله" على عملية اغتيال بلوط، سيحدّد مسار الأمور، فإذا صعّد عملياته العسكرية قد تنهار الهدنة بالكامل وتتوسّع رقعة القتال لتشمل بيروت وضواحيها مجدّدًا، ما سيهدّد أيضًا مسار السلام والتفاوض بين لبنان وإسرائيل، حيث ينتظر عقد لقاء ثالث بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
في هذا الإطار، أكد رئيس الحكومة نواف سلام، في حديث صحافي، أن أي اجتماع محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال سابقاً لأوانه، ويتطلب تحضيرًا كبيرًا، موضحًا أن لبنان لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام، وأن تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن.
بدوره، أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث تلفزيوني، إلى أن أي اتفاق لبناني مع إسرائيل يحتاج إلى ضمانات لأنها لا تلتزم تعهداتها، مشدّدًا على أن علاقته مع رئاستَي الجمهورية والحكومة، متينة ومهمة لتثبيت الاستقرار.
تزامنًا، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أمام زواره، أنه في لبنان لم تربح يومًا فئة على أخرى كما أنه لم يكن لفئة يومًا فضل على غيرها بل على العكس، لأنه إذا ما سقط سقف البيت فهو يسقط على رؤوس جميع أبناء الوطن.
أمّا مجلس المطارنة الموارنة الذي عقد اجتماعه الشهري، فأصدر نداءً شاملًا أكد فيه أهمّيّة مقاربةِ مسارِ التفاوضِ مع إسرائيلَ برعايةٍ عربيّة ودوليّةٍ، بما يخدمُ مصلحةَ لبنانَ العليا ويؤدّي إلى تثبيتِ الأمنِ والاستقرارِ فيه. وشدد المجلس على ضرورةِ أن يتلازمَ مسارُ السلامِ مع تكريسِ حيادِ لبنانَ، بقرار أممي، بما يحفظُ سيادتَه ويُبعدُه عن صراعاتِ المحاور.
كما جدّد المجلسُ دعمَه لكل المساعي التي يبذلُها الرئيس عون والحكومة والمجلس النيابي في سبيلِ وقف الحرب، واستعادة كل شبر من الأراضي اللبنانية، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين والأسرى والمبعدين إلى إسرائيل، مع تثبيتِ سيادةِ الدولةِ.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي