نبيه طعمة وبلدية الضبية أمام القضاء… فضيحة على الأملاك البحرية

نبيه طعمة وبلدية الضبية أمام القضاء… فضيحة على الأملاك البحرية

 

Telegram

 

 

يتدحرج ملف المخالفات في بلدية الضبية إلى مستوى الفضيحة القضائية، واضعاً رئيسها نبيه طعمة والمجلس البلدي في مواجهة مباشرة مع القضاء، على خلفية انتهاك صارخ ومتعمد لشروط قرار صادر عن وزارة الأشغال العامة والنقل يتعلق بإقامة مسبح شعبي على الأملاك البحرية.

 

في الوقائع، لم يكن ما جرى مجرد تجاوز عابر أو خطأ تقني، بل تحايل مكشوف ومقصود منذ لحظة تقديم الطلب. فبلدية الضبية استخدمت عنوان “مسبح شعبي مجاني” كغطاء لتمرير مشروع يخدم مصالح خاصة، طالبةً الترخيص لكيوسكين خشبيين مخصصين حصراً لخدمة مرتادي الشاطئ، لبيع مأكولات ومشروبات. لكن التنفيذ كشف الحقيقة: تحويل الكيوسك إلى منصة استثمار مقنّع، في التفاف فاضح على مواصفات الكيوسك وطبيعته المؤقتة، حيث أظهر التنفيذ توجهاً واضحاً نحو إنشاء كيوسكين دائمين.

 

 

 

وتكمن المخالفة الأخطر في أن أحد الكيوسكين أُنشئ خلافاً لكل بند من بنود القرار: أرضية من الباطون، أعمدة حديدية، وبناء مؤلف من طبقتين، في تحدٍ مباشر للنص الذي فرض أن تكون الكيوسكات خشبية ومؤقتة ومن دون أي استخدام للباطون. ما حصل ليس مجرد مخالفة، بل استهتار كامل بالقانون، وإعلان واضح بأن البلدية قررت التصرف بالأملاك العامة كأنها ملك خاص.

 

ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل جرى تنفيذ الأشغال بوتيرة متسارعة خلال عطلات نهاية الأسبوع والعطل الرسمية، في سلوك لا يمكن تفسيره إلا كمحاولة مفضوحة لتمرير المخالفة تحت جنح العطل وفرض أمر واقع قبل أن تتحرك الرقابة أو ينكشف الملف.

 

ويُضاف إلى ذلك بند لافت في القرار يسمح للبلدية بتنظيف الشاطئ البحري بواسطة آلية خاصة لرفع الأوساخ والنفايات ومخلّفات البحر، وهو بند يثير الكثير من علامات الاستفهام، إذ يُطرح سؤال بديهي: منذ متى تحتاج بلدية إلى قرار من وزارة الأشغال لتنفيذ أعمال تنظيف؟ هذا التفصيل، بحد ذاته، يفتح باب الشك حول ما قد يخفيه القرار من أهداف غير معلنة، لا سيما لجهة احتمال استخدام هذا الغطاء لعمليات شفط وبيع الرمول، رغم أن القرار لا يتضمن صراحة السماح بذلك، بل يمنع شفط الرمال البحرية والحصى الملساء. إلا أن سوابق البلدية، حيث جرى تجاوز واضح للشروط، تثير مخاوف جدية من اعتماد النهج نفسه في هذا البند أيضًا.

 

 

 

قانونياً، الفضيحة أكبر. فوزارة الأشغال لا تملك أصلاً صلاحية منح حق إشغال الأملاك البحرية بشكل منفرد، إذ إن أي إشغال—حتى لو كان مؤقتاً—يتطلب قراراً من مجلس الوزراء. ما يعني أن القرار نفسه مشوب بشبهة قانونية جدية، ويطرح علامات استفهام حول كيفية تمريره، ومن يقف خلفه، ولأي مصالح.

 

المعطيات تتحدث بوضوح عن تدخلات لتفصيل القرار على قياس مصالح مادية، مع استفادات مباشرة تعود لأعضاء في المجلس البلدي، رئيساً وأعضاءً، في مشهد يختصر نموذجاً فجاً من استغلال السلطة المحلية لتحقيق مكاسب خاصة على حساب الملك العام.

 

لكن هذا المسار لم يكتمل. فمع انكشاف المخالفات، تؤكد معلومات “ليبانون ديبايت” أن وزير الأشغال اضطر إلى وقف المشروع بعد تبيان حقيقته القانونية، فيما دخل القضاء على الخط بقوة، حيث بادر المدعي العام في جبل لبنان القاضي سامي صادر إلى وقف الأشغال فوراً، واستدعاء جميع المعنيين، من الوزارة إلى بلدية الضبية، للتحقيق في هذه الفضيحة.

 

 

 

ما يحصل ليس تفصيلاً، بل نموذج صارخ لكيفية تحويل البلديات إلى أدوات استثمار خاص على حساب القانون. فمنذ تولي نبيه طعمة رئاسة البلدية، تتوالى المخالفات بلا رادع، في نهج قائم على الاستباحة، حيث تُضرب القوانين عرض الحائط وتُسخّر القرارات لخدمة المصالح الضيقة.

 

وفي السياق نفسه، تشير المعطيات إلى أن الأسلوب عينه الذي طُبّق في الضبية، يحاول رئيس البلدية اعتماده في منطقة نهر الكلب، ما يطرح مخاوف جدية من تكرار نموذج المخالفات نفسه وتوسيع دائرة الاستباحة للأملاك العامة.

 

هذه ليست الفضيحة الأولى، بل واحدة من سلسلة فضائح تكشفها “ليبانون ديبايت” تباعاً، في ملف مفتوح لن يُقفل، ويضع بلدية الضبية ورئيسها أمام مساءلة لا يمكن الالتفاف عليها بعد اليوم.

 

 
 
 

 

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram