افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الاثنين 4/05/2026

افتتاحيات

 

Telegram

الأخبار:

 انقلاب الكمين الاستراتيجي: المقاومة تُفرِّغ تفوّق إسرائيل من مضمونه
 
كتبت صحيفة "الأخبار": لا يمكن اختزال ما يجري في جنوب لبنان باعتباره مجرّد تعثّر لجيش العدو في تنفيذ خطة عسكرية، أو إخفاقاً تكتيكياً؛ بل هو لحظة كاشفة لانكسار نموذج كامل في التفكير الاستراتيجي. فالقضية لا تتعلّق بخطأ في تقدير هدف أو توقيت، بقدر ما ترتبط بدخول «إسرائيل» الحرب بناء على فرضيات ناتجة من تجارب سابقة، تعاملت معها كأنها حقائق ثابتة، فيما كان الخصم قد تعلّم من تلك التجارب وأعاد تشكيل سلوكه وأدواته. من هنا، فإن «الكمين الاستراتيجي» الذي ظنّت «إسرائيل» أنها نصبته لم يُحبط فحسب، بل ارتدّ عليها، لأن الطرف الآخر تعامل معه كبيئة يمكن إعادة توظيفها لصالحه.
 
في الصورة العامة، تبدو «إسرائيل» كأنها أعادت إنتاج تصوّرها لحرب 2024: تفوّق ناري، اغتيالات مُركّزة، تدمير بنيوي واسع، وإيقاع صدمة يُفترض هذه المرّة أن تدفع الخصم إلى الانهيار أو القبول بشروط مفروضة. واستند هذا التصوّر إلى قراءة خاصة لامتناع حزب الله عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية طوال 15 شهراً تلت تلك الحرب، وقام على تقديرات مُبالغ فيها لنتائج هذا المسار الذي بدأ مع جريمة «البايجر».
 
فقد فسّرت «إسرائيل» تراجع ردود الحزب بوصفه مؤشّر ضعف، فيما كان في الواقع جزءاً من إعادة تموضع، وفرصة لاستخلاص العِبر ومواءمة الأدوات والتكتيكات مع المتغيّرات التي برزت بعد «طوفان الأقصى». ويُظهِر مسار المواجهات ونتائجها حتى الآن أن الفرضيات التي انطلق منها حزب الله كانت، في مجملها، دقيقة، على خلاف تقديرات قيادة العدو التي فوجئت بمرونة الحزب وقدرته على احتواء الهجمة الإسرائيلية.
 
هنا يكمن التحوّل الجوهري: لم يعد الهدف منع الضربة بحدّ ذاتها، بل الحدّ من أثرها الاستراتيجي. ومن هذا المنظور يمكن فهم كيف أن الضربات الواسعة لم تُفضِ إلى الانهيار الذي بُنيت عليه الخطة الإسرائيلية، بل إلى انتقال سريع نحو نمط مختلف من التفاعل لم يعد قائماً على معادلة الضربة والردّ، بل انتقل إلى معادلة أكثر تعقيداً: ضربة يجري الاستعداد المُسبق لتلقّيها، لا استبعادها، مع احتواء ما ينجم منها، يتبعها استنزاف مُتدرّج يعيد توزيع الضغط على الزمن.
 
في ظل هذه المعادلة، يفقد التفوّق العسكري المباشر قدرته على إنتاج نتيجة حاسمة، لأنه يواجه خصماً لا يسعى إلى منعه، بل إلى استيعابه وإطالة مفاعيله. وهنا تحديداً يكمن التحوّل في مسار الصراع: من محاولة إسرائيلية لإحداث صدمة فاصلة، إلى انخراط قسري في حرب استنزاف لا يملك العدو أدوات حسمها.
 
وتجلّى هذا التحوّل في «المنطقة الأمنية» التي أعادت «إسرائيل» فرضها. فبدل أن تكون حزاماً عازلاً يمنع التهديد، تحوّلت إلى فضاء اشتباك دائم، حيث أصبح الوجود العسكري الإسرائيلي نفسه هدفاً ثابتاً لعمليات متحرّكة.
 
بذلك، انقلبت السيطرة على الأرض التي يُفترض أن تمنح تفوّقاً إلى قيد؛ إذ حدّت من حركة الجيش وأجبرته على الدفاع المستمر عن قواته، فيما تحرّكت وحدات المقاومة بمرونة، مستفيدة من لامركزية التنظيم وانخفاض كلفة العمليات. وهكذا، لم يعد السؤال: من يسيطر على الأرض؟ بل: من يفرض نمط الاشتباك داخلها؟
 
لم يكن هذا التحوّل ميدانياً فحسب، بل امتدّ إلى مستوى أعمق يتعلّق بالإدراك. فقد دخلت «إسرائيل» الحرب بعقلية تستند إلى نتائج التجربة السابقة، فيما تحرّك حزب الله وفق منطق الدرس المُستخلَص منها. من هنا نشأت فجوة إدراكية حاسمة: طرف يكرّر النموذج، وآخر يطوّره. وعندما يحدث ذلك، يتحوّل التكرار بحدّ ذاته إلى نقطة ضعف، لأنه يمنح الخصم قدرة أكبر على التوقّع والاستعداد.
 
في هذا السياق، لم يعد التصعيد مساراً خطّياً يقود إلى الحسم، بل أضحى أداة لإدارة الصراع ضمن سقوف مُحدّدة. فقد اعتمدت «إسرائيل» التصعيد عبر توسيع نطاق الضربات وإعادة الانتشار البرّي، لكنها وجدت نفسها مُقيّدة بعوامل خارجية، في مقدّمها الارتباط بالقرار الأميركي، ولا سيما في ظل تشابك الساحة اللبنانية مع مسارات أوسع تتصل بإيران. وقد حدّت هذه القيود من قدرتها على تحويل التفوّق العسكري إلى نتيجة حاسمة، فيما استفاد حزب الله منها لتعميق نمط الاستنزاف، من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
 
على مستوى الردع، شهدنا تآكلاً من نوع خاص. فـ«إسرائيل» لا تزال قادرة على إلحاق ضرر كبير، إلا أن هذه القدرة لم تعد كافية لتحقيق هدفها السياسي. في المقابل، لم ينجح حزب الله في ردع «إسرائيل» عن تنفيذ الضربات، لكنه تمكّن من منعها من الحسم والإخضاع وفرض استنزاف أُحادي وقواعد اشتباك مُقيِّدة للمقاومة. ويعكس هذا التحوّل انتقال مركز الثقل من القدرة على الفعل إلى القدرة على تعطيل نتائجه والتحكّم بمساراته، وهو أحد أبرز تحوّلات الحروب غير المتكافئة.
 
في هذه المعادلة، لم يعد الزمن عنصراً محايداً، بل تحوّل إلى ساحة صراع بحدّ ذاته. فـ«إسرائيل» تحتاج إلى نتائج سريعة لتثبيت روايتها وتحقيق أهدافها، فيما يعمل حزب الله على الحؤول دون ذلك، مستفيداً من الزمن لإعادة توزيع الكلفة واستنزاف الخصم تدريجياً. وهكذا، يصبح عامل الوقت في مصلحة من يُحسِن توظيفه. ومع كل يوم إضافي، تتآكل الفرضيات التي انطلقت منها الحرب إسرائيلياً، ويتكرّس واقع جديد قائم على الاستنزاف والتآكل البطيء.
 
من هنا، يمكن فهم ما جرى لا كفشل عسكري مباشر، بل كعجز عن تحويل الإنجاز العملياتي إلى أثر استراتيجي. ولا يعود ذلك إلى نقص في القدرة، بل إلى خلل في الفرضيات التي بنت «اسرائيل» عليها قراراتها، وهو من أبرز مكامن التفوّق لدى حزب الله، الذي استثمر اندفاعة العدو وثقته بإنجازاته الأمنية في الحرب السابقة.
 
وفي استشراف المسار، يتبيّن أن النتيجة الأوضح، في مختلف السيناريوات، هي أن «إسرائيل» لم تعد تتحكّم بمسار الصراع كما كانت تفترض، وأن حزب الله نجح في نقل معادلة «منع الحسم» من الميدان إلى وعي دوائر التقدير والقرار في كيان العدو. لذلك، بدأ الخطاب الإسرائيلي يميل إلى الحديث عن أهداف طويلة المدى لتفكيك حزب الله، بدلاً من رهانات الحسم السريع التي سادت سابقاً.
 
لذلك، لا يقتصر جوهر ما حدث على ميزان القوّة، بل يمتدّ إلى ميزان الإدراك، لما لذلك من انعكاس مباشر على تقدير المخاطر والقيود المصاحبة للخيارات المطروحة أمام دوائر القرار. فقد دخلت «إسرائيل» الحرب وهي تعتقد أنها تمسك بزمام المبادرة، لكنها اكتشفت أن المبادرة الحقيقية لا تكمن في الضربة الأولى، بل في ما يليها، وهو ما أفلت من يدها.
 
وهنا تحديداً يتجلّى التحوّل: لم يعمل حزب الله على منع «الكمين الاستراتيجي» الذي أعدّه جيش العدو، بل أعاد توجيهه وقلب نتائجه. ولم يسعَ إلى مواجهة التفوّق العسكري مباشرة، بل نجح في تفريغ فعّاليته وتحييد مفاعيله عبر الزمن والاستنزاف. وفي صراع من هذا النوع، لا يعود السؤال: من هو الأقوى؟ بل: من هو الأكثر قدرة على التكيّف؛ لأن هذه القدرة هي التي تحدّد في النهاية مسار الحرب ونتائجها.
 
   ===
 
النهار:
 
 الجنوب حرب مفتوحة تسابق تعثّر المفاوضات… عاصفة الإساءة للمقامات تكشف عزلة "الحزب"
 
كتبت صحيفة "النهار": مع أن بقعة العمليات الميدانية والحربية المباشرة منذ التمديد ثلاثة أسابيع لوقف النار الظرفي لا تزال محصورة في معظمها في الجنوب اللبناني، فإن الانهيار شبه الحتمي لحصر العمليات أيضاً بدا أمراً وشيكاً بما ينذر بالحرب الواسعة مجدداً في أي لحظة.
 
هذا المحظور ارتسم بقوة، في الوقت الذي دخلت فيه الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" أمس الأحد شهرها الثالث، وسط واقع ميداني آخذ في التصعيد والاتّساع مع تعميق إسرائيل ضرباتها الجوية وإنذاراتها وإخلاءات البلدات والقرى بما يتجاوز "الخط الاصفر" و"الخط الاحمر" إلى حدود النبطية وحتى الزهراني، أي إلى حدود تتجاوز الثلاثين كيلومتراً من الحدود اللبنانية الإسرائيلية. ومع هذا التطور، ترتسم معالم مرعبة عن استحضار نموذج غزة فعلاً في عمليات الهدم وتفريغ البلدات والقرى، وكأنّ هذه العملية تسابق أي احتمال لانطلاق عملية تفاوضية بين لبنان وإسرائيل تتوقف معها العمليات الميدانية الكبيرة أو تنحسر إلى حدود كبيرة.
 
ومع ذلك، بات الخوف مضاعفاً من انفجار ميداني أوسع قد تتشظى به مناطق بعيدة في العمق اللبناني، في ظل التعثّر بل الانسداد الذي برز في الأيام الأخيرة حيال المسار الديبلوماسي التفاوضي. ذلك أن المعطيات المتوافرة بعد جولة السفير الأميركي ميشال عيسى على رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لم تحمل مؤشرات حلحلة في مسالة باتت تعترض بقوة المسار التفاوضي، وهي إصرار واشنطن على لقاء سريع بين الرئيس عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسبق نهايات المسار التفاوضي الذي لم ينطلق عملياً بعد. وبات في حكم المؤكد أن الرئيس عون أبلغ واشنطن عبر السفير عيسى تكراراً تحفّظه عن اللقاء المقترح قبل المفاوضات وما يمكن أن تفضي إليه من اتفاق. ولكن أي آلية أميركية لانطلاق المفاوضات لم تبلّغ بعد إلى لبنان كما إلى إسرائيل، ولو أن معطيات ترددت في اليومين الأخيرين رجحت تحديد موعد لانطلاق المفاوضات بين وفدين لبناني وإسرائيلي موسعين قليلاً في منتصف أيار الحالي في واشنطن.
 
ولا يقف رسم مسار الخروج من أتون الحرب على تعقيدات المفاوضات وحدها، إذ إن افتعال الأزمات الداخلية المتنوعة بات يشكّل نهجاً مشبوهاً يراد له محاصرة السلطة وعرقلتها ومنعها من ترجمة استقلالية المسار التفاوضي للبنان، والحؤول دون مصادرته من إيران عبر ذراعها "حزب الله" الذي نجح في إنهاء تمايز موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري عن موقفه، الأمر الذي أحدث قطيعة بين بعبدا وعين التينة على خلفية عرقلة خيار الحكم التفاوضي.
 
ولذا اكتسبت العاصفة المقيتة التي استهدفت الإساءة إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، كما للرئيس عون، دلالات فتنوية، ولكنها أثارت ردوداً معاكسة أظهرت بلا شك العزلة الوطنية التي يعيشها "حزب الله"، بحيث ارتدت عليه برفض عارم لثقافة الهبوط والشتيمة والتحدي المفلس والإساءة إلى مقامات البلاد.
 
ولم يتجاهل البطريرك الراعي غداة العاصفة هذه دلالاتها، إذ أعلن من بازيليك سيدة حريصا "أننا نشعر بثقل السؤال الذي يسكن في قلوبنا: أين نحن؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟ نحن في وطن يعيش بين قلق وحيرة وانتظار. نحن أمام واقع يتأرجح بين حرب مفروضة علينا ومرفوضة، وهدم وتهجير وقتل. حالة معلّقة تُرهق الإنسان وتستنزف المواطنين والدولة ومؤسساتها. شعبنا ينتظر وسط قلق يومي، ينتظر وهو يحاول أن يتمسك بما تبقى من أمل. وفي هذا الانتظار، نعيش ما هو أصعب: انقسامات بيننا، توترات، حساسية زائدة، كأننا فقدنا القدرة على تحمّل بعضنا البعض، بلحظة ينفجر الخلاف، وبكلمة ينكسر ما بقي من الثقة. أضف إلى ذلك أن ما يجري اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي من حرب كلامية ليس حرِّيّة رأي، بل انحدارٌ مُقلِقٌ في سلَّم اللغة والقيَم، واستباحةٌ لكراماتٍ لا يَحِقُّ لأحدٍ أن يَمسَّها، أَيًّا كانَت مَصادِرُها أو وُجوهُها. لُبنانُ أَكبَرُ مِن مُهاتَراتٍ عابِرَة، وأَسمى مِن أَن يُختَزَلَ بِضَجيجِ أَصواتٍ تُسيءُ إِلى ذاتِها قَبلَ أَن تُسيءَ إِلى غَيرِها".
 
وفيما تحتدم حرب الجنوب وتنذر بالاتّساع، برز تطوّر لافت السبت أعاد التذكير بوجود لجنة "الميكانيزم" التي لم تجتمع منذ ما قبل الحرب الأخيرة. وأعلنت قيادة الجيش عن انعقاد اجتماع "استثنائي" بين قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية – الميكانيزم الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد في قاعدة بيروت الجوية نتيجة زيارة سريعة قام بها كليرفيلد، وتناول الوضع الأمني في لبنان والتطورات على صعيد المنطقة، وسبل الاستفادة القصوى من الميكانيزم وتطوير عملها.
 
وعلى الصعيد الميداني نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن صور أقمار اصطناعية، أن عمليات هدم إسرائيلية واسعة تسبّبت في تسوية 20 قرية قرب الحدود جنوب لبنان بالأرض. وأضافت الصحيفة، أن عمليات الهدم الإسرائيلية شملت مباني حكومية وبنية تحتية مدنية.
 
ويُظهر تحليل لصور الأقمار، إلى جانب صور ومقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت وتحققت منها "نيويورك تايمز"، حجم هذه الحملة. فقد أدت عمليات الهدم الواسعة إلى تسوية مساحات شاسعة من ما لا يقل عن عشرين بلدة وقرية قرب الحدود، مع أضرار طالت المكاتب الحكومية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمساجد.
 
وأمس أعلن الجيش الإسرائيلي أن "حزب الله" خرق اتفاق وقف إطلاق النار "وسنعمل ضده بقوة". وأفادت وسائل إعلام إسرائيليّة بأن رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوعز بإلغاء مهرجان دينيّ أمس في جبل ميرون في الجليل بسبب الوضع الأمنيّ مع لبنان. وفي وقت سابق، أفادت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية بأن قوات اللواء 401 دمّرت مسارًا تحت أرضي بطول نحو 80 مترًا.
 
وأوضحت أنّ "قوات المجموعة القتالية التابعة للواء 401، بقيادة الفرقة 146، تواصل عملياتها جنوب خط الدفاع الأمامي بهدف إزالة التهديدات". وأشارت إلى "أنّ القوات عثرت على مسار تحت أرضي يضم عدة غرف مكوث، كانت تُستخدم من قبل عناصر حزب الله، قبل أن يتم تدميره من قبل وحدات الهندسة بعد جمع المعطيات".
 
وإلى ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً لسكان عدد من القرى والبلدات الجنوبية. وذكر أن المناطق المشمولة بالإنذار هي: الدوير، عربصاليم، الشرقية (النبطية)، جبشيت، برعشيت، صريفا، دونين، بريقع، قعقعية الجسر، القصيبة (النبطية)، كفرصير.
 
وبعد ظهر أمس، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارةً استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي حاريص وكفرا في قضاء بنت جبيل. كما شنّت سلسلة غارات جوية مستهدفة بلدات الجميجمة، ياطر ، كفرا في قضاء بنت جبيل. وقد سجلت أمس حركة نزوح جديدة من قرى منطقة الزهراني بسبب التحليق المكثّف للطيران الحربي المنخفض ودوي الغارات العنيفة في بلدات مجاورة.
 
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتراض 5 صواريخ أطلقها "حزب الله" على الجليل الأعلى.
 
وأعلنت وزارة الصحة العامة أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ 2 آذار حتى 3 أيار بلغت 2679 ضحية و8229 جريحاً.
 
في سياق آخر، شهدت الضاحية الجنوبية توتّراً بعد وصول الجيش اللبناني إلى منطقة الكفاءات نتيجة إطلاق النّار خلال تشييع 4 ضحايا. وقام مناصرو "حزب الله" بتشكيل حاجز بشري كثيف من عناصره ومناصريه لمنع وحدة من الجيش من توقيف مطلقي الرصاص والقذائف الصاروخيّة أثناء مراسم التشييع. ولاحقاً أفيد عن انتشار آليات الجيش والمخابرات في دوار الكفاءات، وسط انسحاب مطلقي الرصاص.
 
وأفيد عن سقوط جرحى نتيجة إطلاق الرصاص والقذائف في الهواء أثناء التشييع.
 
أن يتّهم "الحزب" "النهار"!
 
المضحك المبكي أن "حزب الله" بعد عاصفة الإساءات إلى البطريرك الراعي ينبري لاتّهام "النهار" بالتحريض. وقديماً قيل، إن بليتم بالمعاصي فاستتروا. مع ذلك ننشر البيان الذي أصدرته العلاقات الإعلامية في الحزب: "بعد كل الجهود التي بذلت لتهدئة الاحتقان الداخلي الذي خلّفه الفيديو المسيء والمستفز الذي طال الأمين العام لـ"حزب الله" سماحة الشيخ نعيم قاسم والمجاهدين، وبعد المواقف الواضحة والمسؤولة التي أكدت رفض خطاب الفتنة والتعرّض للمقامات والرموز الدينية كافة، تُصر صحيفة النهار على استكمال نهجها التحريضي، من خلال نشر اتّهامات وافتراءات باطلة بحق "حزب الله"، لا تخدم إلا مشاريع الفتنة وإعادة توتير الساحة الداخلية".
 
  ===
 
الجمهورية:
 
 ترامب: سنرافق السفن لتعبر مضيق هرمز... تصعيدٌ إسرائيليّ يسبق اجتماع السفيرين
 
كتبت صحيفة "الجمهورية": على وقع استمرار الخرق الإسرائيلي المتمادي للهدنة الممدّدة، وردّ «حزب الله» على هذه الخروقات، واتساع رقعة التدمير للقرى والبلدات الجنوبية في حنوب الليطاني وشماله، تنشط التحضيرات الرسمية للاجتماع اللبناني ـ الإسرائيلي الثالث على مستوى السفيرين المنتظر برعاية الجانب الأميركي في واشنطن هذا الاسبوع، حيث سيطرح لبنان وقف إطلاق النار وتثبيته شرطاً للانتقال إلى البحث في موعد انطلاق المفاوضات المباشرة ومكانها على مستوى الوفود، تحت طائلة الإحجام عن الدخول في هذه المفاوضات إذا لم تلتزم إسرائيل وقف النار نهائياً، والتوقف عن تفجير المنازل في المناطق الجنوبية.
 
فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إطلاق «مشروع الحرية» صباح اليوم الإثنين بتوقيت الشرق الأوسط، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستبدأ بمرافقة السفن العالقة في مضيق هرمز استجابة لطلبات دولية، مع الاستعداد لاستخدام القوة في حال عرقلة العملية؛ وبالتوازي مع هذا التصعيد الميداني، كشف عن إجراء محادثات «إيجابية للغاية» مع إيران قد تفضي إلى نتائج بناءة للجميع.
 
وقال ترامب في منشور له ليل امس أن «دولاً من أنحاء العالم لا تشارك معظمها في النزاع بالشرق الأوسط طلبت مساعدتنا في تحرير سفنها بمضيق هرمز، وان الجهود الأميركية لتحرير حركة السفن في مضيق هرمز ستبدأ صباح الاثنين (اليوم) بتوقيت الشرق الأوسط». واضاف: «أنا على علم تام بأن ممثلينا يجرون محادثات إيجابية للغاية مع إيران وقد تؤدي لشيء إيجابي جداً للجميع» واعتبر أن «من أجل مصلحة إيران والمنطقة وأميركا أبلغنا الى هذه الدول أننا سنرشد بأننا سنتولى توجيه سفنها وإخراجها في أمان من مضيق هرمز ليتسنى لها استئناف أعمالها البحرية» واكد أن «ما سنقوم به لفتة إنسانية من قبل الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط ومن إيران بشكل خاص».
 
وقال: «هذه العملية ستظهر قدراً كبيراً من حسن النية من كل من كانوا يقاتلون بشدة في الأشهر الماضية. وفي حال عرقلة هذه العملية الإنسانية فإن هذا التدخل للأسف سيتعين التعامل معه بقوة»، واشار الى ان «تحريك السفن يهدف فقط لتحرير الأشخاص والشركات والدول التي لم ترتكب أي خطأ وهم ضحايا للظروف».
 
«واشنطن 3»
 
على الصعيد الداخلي اللبناني، قالت مصادر رسمية لـ«الجمهورية»، انّ المعنيين يبحثون في فكرة مشاركة رئيس الوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم» السفير السابق سيمون كرم في اجتماع السفيرين، من أجل إظهار الجدّية اللبنانية والرغبة في التوصل إلى اتفاق يوقف الاعتداءات الإسرائيلية نهائياً. ويعوّل لبنان على حصول تدخّل أميركي فاعل هذه المرّة للجم إسرائيل وإجبارها على التزام الهدنة التي تنتهي منتصف الشهر الجاري، خصوصاً إذا كانت الإدارة الأميركية جادة في رعاية اتفاق ينهي الحرب.
 
واكّدت المصادر، انّ أي لقاء بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سواء برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب او من دونها، غير وارد على الإطلاق، وانّ الرئيس عون قد يزور واشنطن للقاء ترامب حصراً، في حال دعاه الأخير لزيارة العاصمة الأميركية.
 
وأشارت المصادر إلى تطور العلاقة ايجاباً على المستوى الرئاسي، وخصوصاً بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وإن كان التواصل بينهما في هذه الأيام غير مباشر، على عكس التواصل المباشر بين عون ورئيس الحكومة نواف سلام. واكّدت المصادر، انّها تنتظر أن تعود الحرارة إلى العلاقة بين بعبدا وعين التينة إلى طبيعتها قريباً.
 
في غضون ذلك، لاحظت مصادر سياسية، انّ ارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي ربما تكون غاية تل أبيب منه إحداث وقائع على الارض، من شأنها ان تمكّنها من رفع سقف شروطها قبل اجتماع «واشنطن 3»، الذي قد يحصل خلاله تدخّل اميركي مباشر لإلزامها بوقف النار، خصوصاً بعدما لمست الإدارة الأميركية انّ الموقف اللبناني على رغم انقسامه بين مؤيّد للمفاوضات المباشرة وبين معارض لها، مفضّلاً المفاوضات غير المباشرة ومن خلال لجنة «الميكانيزم»، قد يرفض المفاوضات برّمتها إذا استمرت اسرائيل في تصعيدها وتهديدها ضدّ لبنان.
 
وأشارت المصادر إلى انّ لدى جميع المعنيين اقتناعاً بأنّ مصير الوضع في لبنان ومآلاته، وخلافاً لتوقعات البعض، كان ولا يزال مرتبطاً بما يمكن ان تنتهي اليه المفاوضات الجارية بين الجانبين الأميركي والإيراني عبر الوسيط الباكستاني، خصوصاً انّ طهران متمسكة بكل الافكار والمقترحات التي تقدّمها للحل بينها وبين واشنطن، ومنها إنهاء الحرب على الجبهة اللبنانية إلى جانب بقية الجبهات.
 
خسائر «الحزب»
 
في غضون ذلك، أفادت وكالة «رويترز»، أنّ «حزب الله» تعرّض لخسائر جسيمة بسبب الحرب الأخيرة، كان أبرزها احتلال جزء من جنوب لبنان ونزوح مئات الآلاف من أنصاره.
 
ونقلت الوكالة عن أكثر من 12 مسؤولاً في الحزب قولهم «إنّهم يرون فرصة لقلب الموازين، بما يرجح كفة الحزب عبر التحالف مع طهران في حربها ضدّ إسرائيل والولايات المتحدة». وأفادت الوكالة، نقلاً عن المسؤولين، «إنّ حسابات «حزب الله» تستند إلى تقييم مفاده بأنّ مشاركته ستؤدي حتماً إلى جعل لبنان جزءاً من جدول أعمال المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، وأنّ الضغط الإيراني يمكن أن يضمن وقف إطلاق نار أكثر تماسكاً من ذلك الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الثاني 2024.
 
ونقلت «رويترز» عن أحد نواب «حزب الله» إبراهيم الموسوي، قوله، إنّ الحزب رأى فرصة «لكسر الحلقة المفرغة.. حيث يستطيع الإسرائيليون استهداف واغتيال وقصف وقتل أي شخص دون أي ردّ».
 
وأقرّ الموسوي بالخسائر والأضرار في جنوب لبنان، لكنه قال: «لا ينبغي للمرء التطرّق لحسابات من قبيل عدد من سيقتلون.. (عندما تكون) الكرامة والسيادة والاستقلال» على المحك. واضاف، إنّ وقف إطلاق النار في لبنان لا يزال أولوية قصوى لإيران، مضيفًا أنّ طهران تشاطر لبنان أهدافه، بما في ذلك وقف إسرائيل لهجماتها والانسحاب من لبنان. وأكّد أنّ «حزب الله» «يثق ثقة تامة بإيران، وأنّ الإيرانيين لن يبيعوا أصدقاءهم».
 
ونسبت «رويترز» إلى «ديبلوماسي على اتصال مع حزب الله» وصفه قرار دخول الحزب في الحرب بأنّه «مغامرة كبيرة واستراتيجية للبقاء»، قائلًا إنّ الحزب «شعر بأنّه من الضروري أن يكون جزءًا من المشكلة حتى يصبح طرفًا في أي حل على المستوى الإقليمي في نهاية المطاف».
 
إنحدار مقلق
 
من جهة ثانية، وفي ضوء المضاعفات التي أثارها ما نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وتناول رموزاً دينية وكاد يتسبب بفتنة داخلية، توجّه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس، في عظة لمناسبة عيد سيدة لبنان من بازيليك حريصا، إلى اللبنانيين سائلاً: «إلى أين نحن ذاهبون؟ وما هو مصيرنا في لبنان؟». ووصف الراعي الوضع الراهن بأنّه «حالة معلّقة ترهق الإنسان»، مشيراً إلى شعور اللبنانيين المستمر بالانتظار وعدم اليقين. وأضاف: «شعبنا يحاول التمسك بما تبقّى من أمل في ظل توترات زائدة، وكأننا بتنا غير قادرين على احتمال بعضنا البعض».
 
ولم يغفل الراعي التحوّلات التي طرأت على النقاش العام، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لاحظ تصاعد «حرب كلامية» تتجاوز حدود التعبير عن الرأي. وقال: «ما يجري اليوم على وسائل التواصل ليس حرّية رأي، بل انحدار مقلق في سلّم القيم واللغة واستباحة للكرامات، ولا يحقّ لأحد أن يمسّها». وشدّد على ضرورة استعادة الاحترام المتبادل والقيم الأساسية التي تجمع اللبنانيين، محذرًا من أنّ استمرار هذه الانحدارات قد يفاقم الانقسامات ويزيد من هشاشة النسيج الاجتماعي في لبنان.
 
خطاب عقلاني
 
إلى ذلك، أكّد وزير الإعلام بول مرقص، انّ «وظيفة وسائل التواصل وجدت للتواصل بين الناس، وليس للمسّ بالمعتقدات والرموز والمرجعيات الدينية والحطّ بالكرامات والتجريح الشخصي». وقال في تصريح: «لقد تابعت خطاب الكراهية عبر مواقع التواصل الاجتماعي. نحن في وزارة الإعلام نعمل على الحدّ منه عبر حملات التوعية والاجتماعات والاتصالات للمعالجة، إلّا اننا نحترم دور الملاحقة التي تعود للقضاء وليس لوزارة الإعلام». وأضاف: «أشجّع التعبير عن الرأي السياسي إلى أبعد مدى، ولكن مع احترام حقوق الآخرين وحرّياتهم وكراماتهم». ودعا كل وسائل الاعلام ورواد التواصل الاجتماعي إلى «اعتماد خطاب عقلاني، متزن وغير مستفز، خصوصاً أنّ الحرّية مسؤولية، والاستقرار الاجتماعي والحرّية صنوان» معتبراً انّ «ما يحصل من تجاوز لهذا الإطار فليس من الحرّية بشيء، ويقع تحت الملاحقة الجزائية للقضاء الذي نحترم وليس لوزارة الإعلام».
 
من جهته، أعلن «حزب الله» في بيان له امس، أنّه «يرفض الإساءة لأي شخصية أو رمز في لبنان، داعياً الحكومة اللبنانية ووزارة الاعلام إلى وضع حدّ للتجاوزات والاستفزازات».
 
وقال البيان «إنّ «حزب الله»، الذي كان واضحاً في موقفه الرافض لأي إساءة إلى أي شخصية أو رمز في هذا البلد، دينيًا كان أم غير ديني، يرفض هذه الاتهامات التي تتجاهل مواقفه المعلنة، ويضعها في إطار التحريض ومحاولات إعادة تأجيج التوترات وإشعال الفتنة».
 
ودعا الحزب الحكومة ووزارة الإعلام والأجهزة القضائية والأمنية إلى «تحمّل مسؤولياتها في وضع حدّ لهذه التجاوزات، إذ لم يعد مقبولًا ما يصدر عن بعض وسائل الإعلام وبعض الإعلاميين والسياسيين، من استفزازات وإساءات تطال شريحة واسعة من اللبنانيين، بغية استدراجها إلى ردود فعل وتوتير الساحة الداخلية، لا سيما في ظلّ ما تتعرض له بيئة المقاومة وتتحمّله منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27-11-2024 من حملات إعلامية وسياسية ممنهجة تستهدفها بشكل مباشر، وتمسّ بثوابتها وقيمها ورموزها وقياداتها وشهدائها». وأكّد أنّ «هذه الجهات مدعوة للقيام بدورها بعيدًا من أي ازدواجية في المعايير، حفاظاً على الاستقرار والسلم الأهلي».
 
إطلاق نار وقذائف
 
على الصعيد الأمني، سُجّل إطلاق نار وقذائف صاروخية في الهواء في محلة الكفاءات في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك أثناء تشييع بعض الشهداء الذين سقطوا نتيجة القصف والمواجهات على الجبهة الجنوبية، ما أثار هلعاً في المنطقة.
 
ولاحقاً صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: «نفّذ الجيش تدابير أمنية فورية في منطقة الكفاءات - الضاحية الجنوبية، شملت عمليات دهم وتسيير دوريات مؤللة وإقامة حواجز ظرفية، على إثر إطلاق نار أثناء مراسم تشييع. وفي هذا السياق، دهمت وحدات من الجيش منازل المتورطين، وأوقفت أحد مطلقي النار، وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر. سُلّمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص، ويجري العمل على توقيف بقية مطلقي النار».
 
   ===
 
الديار:
 الحرب تحتدم جنوباً... مئات الغارات خلال 48 ساعة
 
القصف يلاحق المدنيين... والقرى تحت الاستهداف
 
كتبت صحيفة "الديار": يعيش الجنوب اللبناني منذ أكثر من 48 ساعة حالة من الحرب المستعرة بعودة الى مستوى من التصعيد الذي كنا نشهده قبل الهدنة الأولى التي تم الاعلان عنها في 16 نيسان الماضي. اذ بات محسوما أن الهدن التي يتم الاعلان عنها وآخرها التي تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تمديدها 3 أسابيع اضافية لا تسري على جنوب لبنان انما حصرا على باقي المناطق حيث تحصل أيضا بعض الخروقات.
 
ويبدو أن اسرائيل قررت استغلال هذه الهدن لتكثيف عملياتها جنوبا سواء من خلال قصف المباني وجرف القرى أو العودة لعمليات الاغتيال، لتعود وتتفرغ بعد انتهاء أو انهيار الهدنة للعمل في باقي المناطق. اذ تم تسجيل مئات الغارات التي شنها العدو الاسرائيلي خلال الـ 48 ساعة الماضية. 
 
ترامب مستاء
 
وبحسب مصادر واسعة الاطلاع فإن «تل أبيب تسعى لمواصلة الضغط بورقة النازحين من خلال اصدارها يوميا تحذيرات باخلاء عدد كبير من البلدات ما يؤكد التوجه الاسرائيلي لتوسيع رقعة العمليات وزيادة الضغط على حزب الله وجمهوره كما على الدولة اللبنانية التي يعتبر الطرفان الأميركي والاسرائيلي أنها لا تزال متلكئة بتنفيذ قراراتها المرتبطة بمواجهة حزب الله وسحب سلاحه». 
 
وتشير المصادر في حديث لـ «الديار» الى أن «الرئيس الأميركي مستاء من رفض الرئيس اللبناني جوزيف عون تلبية دعوته للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، لذلك من غير المستبعد أن يتجنب الطرفان الاميركي والاسرائيلي تمديد الهدنة الراهنة بعد انتهائها في ١٧ أيار الحالي للضغط عسكريا من جديد على الرئاسة اللبنانية لاتمام هذا اللقاء». وتضيف المصادر:»لكن الرئيس عون لا يزال مقتنعا بأن تكلفة عدم اتمام هذا اللقاء تبقى أقل من تكلفة اتمامه، وهو يحاول توظيف كل علاقاته العربية والاقليمية والدولية لاقناع ترامب بتجنيبه هذا الكأس المر راهنا وسط الظروف والمعطيات الراهنة».
 
واعتبرت المصادر أن البيان الذي صدر عن السفارة الأميركية في بيروت نهاية الأسبوع الماضي بدا وكأنه التنبيه الأخطر للبنان الرسمي قبل العودة للتصعيد العسكري. 
 
ويبدو أن أجواء التوتر هذه تنعكس تلقائيا على مساعي اطلاق مسار التفاوض المباشر الفعلي مع اسرائيل، بحيث أنه وبعدما كان متوقعا أن تنطلق هذه الاجتماعات خلال فترة الهدنة، لم يتم تحريك هذا المسار أولا لرفض الرئاسة اللبنانية الجلوس على طاولة التفاوض في وقت يحتدم القتال جنوبا، وثانيا لامتعاض واشنطن من عدم التجاوب مع دعوة ترامب للقاء عون- نتنياهو. 
 
موقف حزب الله
 
ويوم أمس، وخلال احتفال تكريمي أقامه «حزب الله» لشهدائه، انتقد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أن «الخيار السياسي الذي لجأت إليه بعض أطراف السلطة من خلال التفاوض المباشر مع العدو، وتقديم تنازلات مجانية، وتقديم لبنان خاضعًا ذليلًا أمام هذا العدو، في الوقت الذي تقدّمه المقاومة وطنًا للكرامة والعزة والعنفوان».
 
وأردف: «قلنا لهم لا تذهبوا إلى هذا الخيار، لأنه لن ينفعكم، ولن يقدّم لكم العدو شيئًا، ولن تحصلوا على شيء، وحتى اليوم لم يحصلوا على وقف لإطلاق نار شامل، فالقتل والتدمير مستمران، وبالنسبة إلينا هذه المفاوضات بكل نتائجها، لا تعنينا، ولن نطبقها، ولن نسمح بأن تمرر».
 
وشدد فضل الله على أنه «عندما يكون هناك عدوان واحتلال، فإن المقاومة لا تحتاج إلى إذن، والدفاع عن الأرض لا يحتاج إلى إجماع وطني، لا سيما وأنه لم يكن هناك مثل هذا الإجماع في لبنان في يوم من الأيام»، وأضاف:» المقاومة في لبنان اليوم هي الخيار الوطني الذي لا بديل عنه من أجل تحرير أرضنا والدفاع عن شعبنا وحماية بلدنا، وهي ستتواصل وستستمر وباقية، ولن تتراجع حتى تُجبر العدو على الخروج من أرضنا، ووقف اعتداءاته على بلدنا، ولن تقبل مهما كانت الأثمان والتضحيات بالعودة إلى المرحلة الماضية، أي إلى ما قبل 2 آذار، وهذا قرار محسوم لديها بشكل قاطع. وبالتالي، فإن أي اتفاق جديد سيرسو في لبنان، يجب أن يكون ضامنًا لعدم الاعتداء على بلدنا بأي شكل من الأشكال».
 
التطورات الميدانية
 
وبالعودة الى التطورات الميدانية التي شهدها لبنان يوم أمس بالتزامن مع اعلان مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة ارتفاع عدد الشهداء منذ 2 آذار حتى 3 أيار الى 2679 شهيدا وعدد الجرحى الى 8229، أصدر الجيش الإسرائيلي الأحد تحذيراً عاجلاً لسكان 11 بلدة وقرية في جنوب لبنان، حثَّهم فيه على إخلاء منازلهم والابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر إلى مناطق مفتوحة. وقد تبع التحذير سلسلة غارات كثيفة طوال ساعات يوم أمس طالت قرى في قضاء صور كما في قضاءي بنت جبيل ومرجعيون. 
 
هذا وواصل جيش الاحتلال الاسرائيلي عمليات تفجير البنى التحتية والمنازل في القطاع الغربي في قضاء صور، حيث اقدمت قوة اسرائيلية معادية على تفخيخ وتفجير عدد من المنازل في بلدة شمع جنوب صور .
 
وأعلنت «الوكالة الوطنية للاعلام» أن المسيرات الاسرائيلية لا سيما الانقضاضية، تلاحق الدراجات النارية والسيارات المدنية على الطرقات وداخل القرى في قضاءي صور وبنت جبيل، حيث تقوم بقصفها، مما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى . كما أفادت بأن قيادة القطاع الغربي لـ «اليونيفيل» اتخذت مقراً لها في البلدة، حيث ينضوي تحت إمرة القوة الإيطالية، عدد من الكتائب الدولية المشاركة في قوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان. 
 
عمليات حزب الله
 
من جهته، واصل «حزب الله» عملياته العسكرية ردا على الانتهاكات الاسرائيلية الجسيمة. فأعلن عن استهداف تجمّع لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ بمحيط مرتفع الصلعة في بلدة القنطرة بالأسلحة الصاروخية كما تجمّعًا آخر لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البياضة بمسيّرة انقضاضيّة محققا اصابات مؤكدة. 
 
توتر في الضاحية
 
وبعيدا عن الجنوب، توترت الأوضاع الأمنية يوم أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» أنه «اثناء تشييع شهداء في منطقة الكفاءات في الضاحية الجنوبية، تم اطلاق الرصاص العشوائي بشكل كثيف وقذائف ار.بي.جي في الهواء، الامر الذي دفع بالاهالي في المنطقة الى مناشدة الجيش للعمل على منع اطلاق النار وتعريض سلامتهم للخطر». وقد حضرت قوة كبيرة من الجيش وعملت على ملاحقة مطلقي النار.
 
   ===
 
اللواء:
 رفض أميركي لإطلاق يد نتنياهو.. وموعد قريب للإجتماع الثالث
الجيش يدخل الضاحية لتوقيف مطلقي النار.. واجتياز قطوع التحريض الإلكتروني
 
كتبت صحيفة "اللواء": في وقت يبحث فيه بنيامين نتنياهو عن دعم أميركي لتوجيه ضربات طلبها جيش الاحتلال في العمق اللبناني لملاحقة تصنيع وإنتاج الطائرات الصغيرة (درونز) التي يطلقها حزب الله ضد احتلاله لقسم من الجنوب فيلحق التدمير بدباباته وجرافاته ومنشآته، والموت بجنوده الهاربين من جحيم هذه الطائرات غير المسبوقة في الحرب الدائرة منذ الأشهر الأخيرة من العام 2023..
 
في هذا الوقت تتجه الأنظار الى حركة الاتصالات والوساطات الجارية لإيجاد أرضية لتفاهمات أميركية - ايرانية أو العودة الى الحرب من جديد، وهو خيار لا واشنطن ترغب به ولا ايران ولا دول الإقليم باستثناء اسرائيل، التي باتت غير قادرة على التماس الهدن أو الجنوح الى السلام والاستقرار من دون اهتزازات داخلية، مرشحة لذهاب نتنياهو أو اغراقه في ملاحقات تزيد من مأزقه الشخصي قبل الذهاب الى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب.
 
وفي المعلومات الدبلوماسية التي وصلت الى بيروت، فإن عدم اعطاء ضوء أميركي أخضر للتصعيد ضد لبنان، دفع بنتنياهو الى صرف النظر عن اجتماع الكابينت، والاكتفاء باتصالات مع فريقه الأمني والحربي، ما خلا وزير الدفاع يسرائيل كاتس، نظراً للتباين بين نتنياهو ووزير دفاعه!
 
وفي السياق أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الخلاف بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب لم يجد بعد سبيلا للحل في الوقت الذي لا يبدو ان هناك حوارا جديدا سيشق طريقه بين المعنيين.
 
واشارت المصادر الى ان المناخ السياسي السلبي في البلاد له انعكاساته على الساحة المحلية ويبرز ذلك في مجموعة حوادث كادت ان تتحول الى فتنة تجر الى اشكالات لا تعالج سريعا.
 
واعتبرت ان هذا الشهر مفصلي في ما خص حسم التوجهات، فيما يتم التحضير للإجتماع التمهيدي الثالث بين لبنان وإسرائيل في واشنطن قريبا.
 
ولئن كانت الظروف في لبنان محاطة بالأخذ والرد المستمرين بين الدولة ممثلة بالرئاسة الأولى والحكومة المصرة على التفاوض المباشر لإنهاء مسلسل الحروب، وحزب الله الذي يؤثر التفاوض غير المباشر، مع الإستمرار بتوجيه ضربات حينما أمكن لجنود الاحتلال ودباباته، ومستعمراته القريبة من الحدود، فإن الغارات لم تتوقف، ولا عمليات التجريف، في حين تمكنت الجهود المبذولة من احتواء جزئي لهمروجة الحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي..
 
جهود عيسى
 
وسجلت نهاية الاسبوع جهوداً بذلها السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى.. حيث زار فور عودته الى بيروت كلاً من الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام.
 
وفي بعبدا، أكد عيسى للرئيس عون العمل المستمر لدعم لبنان ومؤسساته، وبحث في السراي تثبيت وقف النار بين لبنان واسرائيل، والمفاوضات المتعلقة بالتفاوض مع اسرائيل..
 
النواب السنَّة
 
وفي اطار تأكيد الدعم للحكومة برئاسة الرئيس سلام، عقد النواب السنَّة السبت الماضي اجتماعاً تشاورياً خصص لبحث سبل وقف التدهور ووضع مسار عملي يحمي البلاد ويصون مستقبلها..
 
عُقد الاجتماع في فندق الفينيسيا، في حضور اكثرية النواب السنّة، باستثناء نواب «الجماعة الاسلامية» و«حزب الله»، الذين لم توجه اليهم الدعوة.
 
وبعد اللقاء، تلا رئيس «حزب الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي البيان الصادر عن المجتمعين ، مشيرا ان هدف الإجتماع هو البحث في «سبل وقف التدهور ووضع مسار عملي يحمي لبنان، على «مرجعية الدستور واتفاق الطائف نصاً وروحاً كإطار جامع يحمي الاستقرار وينظّم حياتنا السياسية، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية عربية أساسية وبمساهمة واضحة من المملكة العربية السعودية، إذ لا ملاذ في الأزمات إلا الدولة ومؤسساتها».
 
وأكد الاجتماع دعم مسار الدولة في التفاوض المباشر، واعلان بيروت مدينة خالية من السلاح، والحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك، ورفض أي خطاب تحريضي، وإدانة الاعتداءات الاسرائيلية على المدنيين والصحافيين وعناصر الدفاع المدني، ورفض ما يستهدف الانسان والبنى الانسانية ويخالف القوانين الدولية.
 
إحتواء المعركة الالكترونية التي تمسُّ الاستقرار
 
وتمكنت الاتصالات والمواقف المسؤولة لكبار المسؤولين من احتواء حرب مخيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، كادت تهدد الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي.
 
فقد نشر متعاطفون مع حزب الله صوراً مهينة للبطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي على خلفية ما نشرته المؤسسة اللبنانية للإرسال LBCI من فيديوهات جسدت امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم بشخصية كرتونية وبصورة هزلية، ليصبّ الزيت على النار. وعوض الردّ على المؤسسة، ذهب جيش الحزب الالكتروني الى نشر صوَر مُرَكبة للبطريرك الراعي، أدت الى نتائج عكسية، وحملة تضامن مع بكركي ارتدت سلباً على الحزب الذي اضطر الى اصدار بيان أهاب فيه «بجمهور المقاومة وأنصارها التنبه إلى خطورة ما يُحاك ضدّ اللبنانيين جميعًا وندعوهم للترفع عن الانجرار إلى ما يرمي إليه أعداء المقاومة، وبالتالي أعداء لبنان عن كامل قصد وتخطيط».
 
ورفض كل من الرؤساء الثلاثة عون ونبيه بري وسلام التعرض للمقامات والقادة الروحيين، ودعا الرئيس عون الى عدم المس بقيم القادة الروحيين، ودان الرئيس بري «الاساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية».
 
وأهاب حزب الله بجهود المقاومة التنبه الى خطورة ما يحاك ضد اللبنانيين، ودعوتهم الى الترفع عن الانجرار الى ما يرمى إليه أعداء المقاومة ولبنان».
 
سعيد لإعادة رسلمة النظام المصرفي
 
مالياً، أوضح حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أنه من دون جسر تمويلي قد تستنزف حتى الاصلاحات الجيدة قبل أن تؤتي ثمارها..
 
ونقلت عنه صحيفة «فايننشال تايمز» الأميركية قوله أن الخيار المطرح أمام المجتمع الدولي واضح: إما دعم حكومة اصلاحية الآن أو تأجيل المساعدة والمخاطرة بواقع أكثر هشاشة.
 
واعتبر سعيد أن اعطاء الأولوية لصغار المودعين خيار عقلاني وضروري، داعياً الى إعادة رسلمة النظام المصرفي.
 
وفي إطار مالي ضاغط، تتجه رابطة موظفي الإدارة العامة للتحرك والاضراب يومي الأربعاء في 6 و 7 آيار والتحرك أمام وزارة الشؤؤن الاجتماعية يوم 13 الجاري.
 
مدارس الضاحية تدرس العودة إلى التعليم الحضوري
 
تربوياً، بدأت ورشة ملحوظة لوضع ترتيبات إنهاء العام الدراسي في المدارس، وفي الجامعات، حضورياً، بما في ذلك ايجاد صيغة مقبولة لاجراء امتحانات الشهادات الثانوية، بعد ايجاد صيغة لعدم اجراء شهادة البريفيه رسمياً، لهذا العام.
 
ويعقد اجتماع تشاوري بين وزير التربية ريما كرامي ومدارس الضاحية الجنوبية للبحث في العودة الى التدريس الحضوري..
 
وفي إطار ضبط الوضع الأمني، ومنع الانتشار المسلح نفّذ الجيش تدابير أمنية فورية في منطقة الكفاءات - الضاحية الجنوبية، شملت عمليات دهم وتسيير دوريات مؤللة وإقامة حواجز ظرفية، على أثر إطلاق نار أثناء مراسم تشييع. 
 
ودهمت وحدات من الجيش منازل المتورطين، وأوقفت أحد مطلقي النار، وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر. سُلمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص، على أن يتم توقيف بقية مطلقي النار.
 
الوضع الميداني غارات مكثفة وعمليات جديدة
 
على الأرض لم يهدأ الميدان، وشنت اسرائيل غارات على برغل وبلاط والجبور والعمورية والريحان في جنوب لبنان وسط معلومات عن تدمير ما لا يقل عن 20 قرية، وتهجير نحو من مائة قرية وبلدة من السكان ودفعهم الى المجهول بحثاً عن مراكز ايواء.
 
وذكرت «هآرتس» أن الجيش الاسرائيي بدأ بنشر منظومة لاعتراض مسيَّرات حزب الله في شمال اسرائيل.. وقالت هيئة البث الاسرائيلية إن اسرائيل في حالة تأهب لاحتمال التصعيد على الجبهة الشمالية.
 
وكان حزب الله أعلن عن استهداف تجمع لآليات وجنود الجيش الاسرائيلي موقع قيادي في بلدة البياضة بقذائف المدفعية، مع الإشارة الى تحقيق اصابات.
 
واستمر التصعيد الاسرائيلي في مناطق النبطية وقضائي بنت جبيل وصور، مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى وتدمير منازل ومبانٍ سكنية، إضافة إلى موجة نزوح جديدة من بعض القرى. ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متصاعد على الجبهة الجنوبية، وسط تبادل للاتهامات بين إسرائيل و«حزب الله» بخرق وقف إطلاق النار.
 
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 3 أيار باتت كالتالي: 2679 شهيدا و8229 جريحا.
 
وارتكب الإسرائيلي مجزرة دموية جديدة في بلدة حبوش الجنوبية ارتقى خلالها عشرة شهداء من ابناء البلدة عندما شن الطيران الحربي المعادي سلسلة غارات جوية استهدفت عدداً من الاحياء السكنية فيها، ودمر مباني ومنازل واستشهد خلالها المواطنة غنوة كحيل واولادها ميريام ، فضل ، ومالك كحيل ، والشاب حسين جمول، والحاجة لطفية طرابلسي، وابنها محمد حميد، والشاب علي نزيه نعمة، فيما لا يزال هناك مفقودون، وقد توقفت فرق الدفاع المدني والاسعاف عن رفع الانقاض بسبب التحليق المكثف للطيران المسيّر المعادي وهبوط الليل.
 
  ===
 
البناء: 
 
مبادرة ملتبسة لترامب بين التوافق والفرض لإخراج السفن من هرمز وإيران تحذر
 
مفاوضات العروض والتعديلات تتسارع بين واشنطن وطهران تحت سقف الثوابت 
 
محنة الإعلام في لبنان بين تهاون السلطات ومحاباة بعضها لتعليق تحريم التعامل
 
كتبت صحيفة "البناء": بعد نشاط واضح على خط المقترحات الإيرانية والتعديلات الأميركية بدت خلاله المفاوضات خيارا يتقدم ولو ببطء مع انسداد في الخيار العسكري، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغريدة ملتبسة حول تأمين إخراج السفن العالقة في الخليج مع إقفال مضيق هرمز والحصار الأميركي، جمع فيها بين إيحاءات التوافق والفرض وبين إمكانية إدراج المبادرة ضمن تفاهم على إجراءات أميركية إيرانية لبناء الثقة وتحقيق الانفراجات، أو أن تكون المبادرة محاولة ضغط إكراهي على إيران سرعان ما تتحوّل إلى شرارة العودة للحرب، جاء الرد الإيراني يؤكد أن أي تجاوز لشروط إدارة إيران لمضيق هرمز يعتبر خرقاً لوقف إطلاق النار، محذراً من الاعتقاد أن مسألة بهذا التعقيد والحساسية يمكن التعامل معها بخفة وأوهام التغريدات التي ينشرها ترامب، كما قال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني تعليقاً على تغريدة ترامب، وكان ترامب قد نشر على صفحته، «مشروع الحرية»، سيبدأ صباح اليوم الاثنين، بتوقيت الشرق الأوسط. وأنا على دراية تامة بأن ممثليّ يجرون مناقشات إيجابية للغاية مع دولة إيران، وأن هذه المناقشات قد تؤدي إلى شيء إيجابي جدًا للجميع. واعتبر أن تحريك السفن يهدف فقط إلى تحرير أشخاص وشركات ودول لم ترتكب أي خطأ على الإطلاق — إنهم ضحايا الظروف. هذه بادرة إنسانية من جانب الولايات المتحدة، ودول الشرق الأوسط، ولكن بشكل خاص دولة إيران. ورأى بأن العديد من هذه السفن بدأت تنفد لديها المواد الغذائية، وكل ما هو ضروري لكي تتمكن أطقم كبيرة من البقاء على متنها في ظروف صحية وسليمة. أعتقد أن ذلك سيُظهر حسن النية من جانب جميع الذين كانوا يتصارعون بشدة خلال الأشهر الماضية. وإذا تم، بأي شكل من الأشكال، التدخل في هذه العملية الإنسانية، فإن هذا التدخل، للأسف، يتعين التعامل معه بالقوة.
 
قبل تغريدة ترامب كانت المقترحات الإيرانية الجديدة والتعديلات الأميركية المقترحة عليها، محور الاهتمام الدولي والإقليمي، وكانت مصادر قناة الجزيرة قد أعلنت عن حصولها على الخطوط الرئيسية للمقترحات الإيرانية التي تقوم على ثلاث مراحل، وذكرت المصادر أنه خلال المرحلة الأولى تطرح مبدأ تشكيل مرجعية دولية لضمان عدم العودة إلى الحرب، كما تؤكد وقف الحرب في كل المنطقة وتعهد إيراني أميركي متبادل بعدم الاعتداء، والتعهد بعدم الاعتداء المتبادل يشمل حلفاء إيران في المنطقة وإسرائيل. وذكرت المصادر بأن المرحلة الأولى تشمل فتح مضيق هرمز تدريجياً وتولّي إيران مسألة التعامل مع الألغام وعدم ممانعة تقديم دعم أميركي، كما تشمل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية تدريجياً بما يتناسب مع فتح مضيق هرمز. ولفتت إلى أن المرحلة الأولى تتضمن تعديل بند التعويضات بصيغة جديدة ومبتكرة، وتؤكد انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران البحري وإنهاء حالة التحشيد العسكري. وكشفت بأن المرحلة الثانية تناقش فكرة تجميد كامل لعمليات تخصيب اليورانيوم لسقف زمني قد يصل إلى 15 عاماً، ومن المقترح نص على عودة إيران للتخصيب بعد السقف الزمني بنسبة 3.6% وفق مبدأ صفر تخزين. كما يرفض المقترح تفكيك البنى التحتية النووية أو تدمير المنشآت. وذكرت المصادر أن المقترح يبحث مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بين الترحيل إلى الخارج أو ترقيق نسبة التخصيب، كما يؤكد ضرورة وجود آلية واضحة لرفع العقوبات مقابل الإجراءات النووية، وأوضحت بأن رفع العقوبات يتضمن الإفراج عن الأموال المجمدة تدريجياً وفق سقف زمني. ولفتت إلى أنه في المرحلة الثالثة تقترح طهران الدخول في حوار استراتيجي مع المحيط العربي والإقليمي لبناء نظام أمن يشمل جميع المنطقة.
 
في لبنان انشغلت الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية بحال التوتر والاحتقان الناتجة عن تداعيات نشر قناة ال بي سي فيديو ساخر يتناول الأمين العام لحزب الله، سرعان ما تفاعل على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي بردود أفعال طاولت شخصيات دينية منها البطريرك بشارة الراعي، وصدرت دعوات من رئيس مجلس النواب نبيه بري وقيادة حزب الله والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى لإزالة المنشورات المسيئة للبطريرك بينما تحركت النيابة العامة واستدعت قناة ال بي سي وتمّت إزالة الفيديو المسيء للأمين العام لحزب الله الذي سبب التوتر. وقالت مصادر إعلامية إن تهاون السلطة ومحاباتها للأحزاب والشخصيات القيادية والمؤسسات الإعلامية المناوئة للمقاومة، خصوصاً تجاه الترويج الانحياز إلى صف الاحتلال وتبني حربه ضد اللبنانيين والمجاهرة بعدم اعتبار «إسرائيل» عدواً، وصولاً إلى كلام وزير العدل عن تدخله لدى النيابات العامة لعدم شمول الإعلاميين بأحكام قانون المقاطعة ومنع التعامل، هي العناصر التي فتحت الطريق للوصول إلى هذا الاحتقان، خصوصاً بعدما أثبت تدخل السلطة أنّها قادرة على لجم تجاوز حد القانون.
 
في خضمّ التصعيد المتواصل على الجبهة الجنوبية، تسعى السلطة إلى توضيح ما تريده بدقّة من أي مسار تفاوضي محتمل، حيث أبلغت واشنطن، عبر السفير الأميركي ميشال عيسى، تمسّك لبنان الرسمي بأولوية تثبيت وقف إطلاق النار كمدخل إلزامي لأي نقاش سياسي لاحق، باعتبار أن التهدئة الميدانية تشكّل الضمانة الفعلية لنجاح أي حوار، لا مجرّد تفصيل يمكن تجاوزه تحت وطأة الضغوط.
 
وفي موازاة الجهود الأميركية الرامية إلى عقد اجتماع تمهيدي جديد بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء، يطرح لبنان -بحسب أوساط سياسية- مقاربة واضحة تقوم على التدرّج في التفاوض، من دون القفز إلى مستويات سياسية متقدّمة قبل نضوج الظروف. تنطلق هذه المقاربة من قناعة بأن أي لقاء على مستوى رفيع يجب أن يكون نتيجة لمسار تفاوضي طويل، يبدأ بوقف إطلاق نار حقيقي، ثم الانتقال إلى التفاوض حول المطالب اللبنانية، وصولًا إلى ترتيبات أمنية تضمن الاستقرار، لا أن يتحوّل اللقاء بحدّ ذاته إلى هدف أو إنجاز شكلي.
 
وعليه، تتواصل الاتصالات التي يجريها الرئيس عون مع الأميركيين لوقف إطلاق النار في ظلّ استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب. وفي هذا السياق، لا يرى عون جدوى من القفز إلى خطوات سياسية متقدّمة قبل تثبيت الوقائع الميدانية، تفاديًا للانزلاق إلى تسرّع قد يفرض كلفة داخلية وخارجية يصعب احتواؤها لاحقًا.
 
وتشير مصادر سياسية إلى تحذيرات عربية من مخاطر تلبية الدعوة إلى واشنطن ولقاء بنيامين نتنياهو في التوقيت الراهن، نظرًا لما قد تخلّفه من انعكاسات سلبية على الداخل المثقل بانقساماته وتوازناته الحساسة. وفي موازاة ذلك، تنقل مصادر أوروبية انطباعًا بأن واشنطن لا تكتفي بالسعي لإطلاق مسار تفاوضي، بل تتطلّع أيضًا إلى تحقيق مكسب سياسي قابل للتوظيف داخليًا للرئيس دونالد ترامب، ولنتنياهو أيضًا في تل أبيب، ما يطرح علامات استفهام حول خلفيات الضغط الأميركي وتوقيته. وتقول المصادر إن هناك اهتمامًا أوروبيًا بلبنان لجهة دعم خطوة التفاوض، لكن برعاية دولية ومن دون الاستعجال في عقد لقاء مع نتنياهو.
 
أمّا على الضفة المقابلة، فلا تلوح مؤشرات فعلية على قرب وقف الحرب أو كبح اندفاعة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. بل على العكس، توحي المعطيات بأنه يترقّب فرصة لانتزاع ضوء أخضر أميركي يتيح له تخطّي هشاشة وقف إطلاق النار والذهاب نحو تصعيد أوسع. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن الجيش الإسرائيلي بدأ نشر منظومة لاعتراض مسيّرات «حزب الله» في شمال إسرائيل.
 
وقال نتنياهو إن «إسرائيل أقوى من أي وقت مضى، ويجب أن تبقى دائمًا أقوى بكثير من أعدائها. لذا، ألتزم بمبدأين: التعزيز والاستقلال». وأضاف: «أما بالنسبة إلى الطائرات المسيّرة، فقد أصدرتُ قبل أسابيع قليلة توجيهات بإنشاء مشروع خاص لمواجهة خطرها. سيستغرق الأمر بعض الوقت، لكننا نعمل عليه».
 
في المقابل، شدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله على أن المقاومة في لبنان اليوم هي الخيار الوطني الذي لا بديل عنه من أجل تحرير أرضنا والدفاع عن شعبنا وحماية بلدنا، وأنها ستتواصل وتستمر وتبقى، ولن تتراجع حتى تُجبر العدو على الخروج من أرضنا ووقف اعتداءاته على بلدنا. وأكد أنها لن تقبل، مهما كانت الأثمان والتضحيات، بالعودة إلى المرحلة الماضية، أي إلى ما قبل 2 آذار، وأن هذا قرار محسوم لديها بشكل قاطع. وبالتالي، فإن أي اتفاق جديد في لبنان يجب أن يكون ضامنًا لعدم الاعتداء على بلدنا بأي شكل من الأشكال.
 
وجاء كلام فضل الله في احتفال تكريمي للشهداء، حيث دعا السلطة إلى العودة إلى حضن شعبها والتفاهم بين مكوّنات الدولة، للذهاب سويًا لمواجهة آثار العدوان بموقف وطني موحّد، لا إلى الاستسلام والخضوع. واعتبر أن المستسلمين للعدو هم المنتحرون سياسيًا ووطنيًا، وأنهم باعوا دينهم بدنيا غيرهم، فيما المقاومة فعل بطولة وشهادة وتضحية، والشهداء عنوان من عناوينها التي لن تخرج من هذه الحرب إلا منتصرة.
 
 ===
 
الشرق:
 
 فيديو كاريكاتوري ل LBC أشعل مواقع التواصل بالإساءات للراعي وللمقامات
 
كتبت صحيفة "الشرق": لم يكن ينقص لبنان الغارق في حروب حزب الله العبثية، بما استجلبت من قتل ودمار وتهجير ونزوح الا حرب الاهانات والتحقير والتجريح بالمقامات الروحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت ترتسم حولها علامات استفهام حول هدفها وما اذا كان ثمة مخطط لنقل جهود الحكومة والعهد من وقف الحرب بالمفاوضات الى معالجة فتنة تنبت من ارض الخلافات الداخلية الخصبة. فبعد اسبوع على فتنة كادت تشتعل بين ساقية الجنزير والرويسات لولا تدخل العقلاء لمنع تمددها، وفيما يترقب لبنان نتائج اتصالات تجريها السلطة السياسية مع واشنطن والدول المؤثرة، على اعلى المستويات لوقف موجة الاستهدافات وآلة القتل الاسرائيلية، جاء ما نشره جمهور حزب الله من صوَر مهينة للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على خلفية ما نشرته المؤسسة اللبنانية للإرسال LBCI من فيديوهات جسدت امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم بشخصية كرتونية وبصورة هزلية، ليصبّ الزيت على النار.
 
الترفع عن الاساءات
 
وفي غياب التوافق الداخلي والانقسام العمودي حول المفاوضات مع اسرائيل بفعل رفض المشاركة الشيعية فيها وتحت وطأة الاستهداف الاسرائيلي واستمرار تجريف المنازل وانذار المزيد من سكان القرى الجنوبية بوجوب الاخلاء، توالت المواقف المستنكرة للإساءة الى البطريرك الرعي الذي تلقى سيلاً من الاتصالات المُدينة، فاعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان التعرض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية في لبنان، عمل مدان ومرفوض نظرا لما يمثله القادة الروحيون من قيم تتجاوز البعد الديني لتلامس البعد الوطني. لذلك يفترض بالجميع عدم المساس بهذه القيم التي تجسد وحدة لبنان وشعبه، فضلا عن أن القوانين المرعية الاجراء تمنع مثل هذه الإساءات وتعاقب مرتكبيها. ودعا الرئيس عون الجميع إلى ابقاء الخلافات في وجهات النظر في إطارها السياسي والترفع عن الإساءات الشخصية، نظرا للانعكاسات السلبية لمثل هذه الممارسات خصوصاً في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والتي تتطلب تضامناً وطنياً واسعاً.
 
بري يُحذِر
 
اما رئيس مجلس النواب نبيه بري فأصدر بياناً دان فيه حملات الإساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية من أي جهة أتى، ومن أي وسيلة كانت، سواء في الأعلام أو في الفضاء الافتراضي، داعيا اللبنانيين كل اللبنانيين الى وعي مخاطر الإنزلاق نحو الفتنة التي لطالما حلم وسعى إليها عدو اللبنانيين المشترك بمسيحييهم ومسلميهم، قائلاً: من تجرأ بالأمس على هدم مدرسة ودير الراهبات المخلصيات وكنيسة مارجاورجيوس في يارون وتحطيم تمثال السيد المسيح (ع) في دبل ، وقبلها هدم المسجد الكبير التاريخي في مدينة بنت جبيل، واليوم النادي الحسيني في بلدة الدوير، هو المنتصر الوحيد في تفرق اللبنانيين عن حقهم وفي إحترابهم فيما بينهم لا سمح الله. وتابع: حذار ثم حذار من الإمعان في فتنة لعن الله من أيقظها، فالمسؤولية الوطنية تفرض على الجميع العمل على وأدها وليس تأجيج نيرانها، إن السلطات القضائية مدعوة إلى التحرك فوراً لمحاسبة من يهين ويستهين بحرمة وكرامة رسالات الأرض والسماء. وختم بري: الجميع في هذه اللحظات مدعوون إلى إدراك بأنه لا يستوِ حب الله وكره الإنسان، وحسبنا جميعاً قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ} صدق الله العظيم
 
سلام
 
وشدد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة التحلي بأعلى درجات الوعي ونبذ خطاب الكراهية منعاً لجر البلاد إلى «أجواء من الفتنة التي لا تحمد عقباها».
 
وحذّر سلام في بيان عبر منصة «إكس»، من «الانزلاق إلى أي من أشكال التعبير التي تتضمن الإساءة الشخصية والتجريح والتنمر والتخوين المدانة كلّها، والتي تساهم في شحن النفوس وتأجيج العصبيات، مهما كان الخلاف السياسي عميقاً، ومع تمسكي بحرية الرأي».
 
وتابع: «أناشد اخوتي واخواتي المواطنين التحلي بأعلى درجات الوعي ونبذ خطاب الكراهية منعاً لجر البلاد إلى اجواء من الفتنة التي لا تحمد عقباها».
 
وتلقى البطريرك الراعي اتصالين من مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، اللذين عبرا عن استنكارهما للاساءة الى البطريرك.
 
كما استنكر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، في بيان، أشد الإستنكار التعرض بالإساءة للمرجعيات الروحية والرموز الدينية لأي طائفة إنتمت، والتوقف عن هذه الممارسات البعيدة كل البعد عن القيم الإنسانية في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ الوطن.
 
كذلك دان الاساءة كل من كاثوليكوس الارمن الارثوذكس لبيت كيليكيا آرام الأول، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، وكاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان.
 
اتصل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بمدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو أبو كسم مستنكرا.
 
مرقص حذّر من خطورة خطاب التحريض:
 
لإقرار القانون الجديد الذي عملنا عليه
 
شدّد وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص على «خطورة التوتر المتصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي»، معتبرًا أنّ» الحرب تبدأ بالكلام، وأنّ التشنّج الرقمي قد يتحوّل إلى انقسام فعلي في المجتمع إذا لم تتم معالجته توعوياً وقضائياً».
 
وأوضح في حديث لبرنامج «لقاء الاحد» عبر صوت كل لبنان، مع الزميل بسام ابو زيد أنّ ما «يُتداول يندرج ضمن إطار خطاب الكراهية، وهو أمر جرى النص عليه بشكل صريح في مشروع قانون الإعلام الجديد الذي عملنا عليه ولم يقرّ بعد، حيث تم إدراج أحكام حديثة تتيح، عند إقرار القانون، مواجهة هذا النوع من الخطاب بفعالية أكبر».
 
وأشار الوزير مرقص إلى أنّ» وزارة الإعلام أجرت سلسلة من الاتصالات والاجتماعات مع مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والالكترونية بغية الالتزام بخطاب إعلامي هادئ ومتوازن، يركّز على مكافحة الأخبار المضللة، ويحرص على الدقة والموضوعية، مع الابتعاد عن التحريض وإثارة الفتن».
 
ولفت إلى أنّ «التحدي لا يقتصر على وسائل الإعلام التقليدية، بل يمتد بشكل أكبر إلى منصات التواصل الاجتماعي التي باتت هي المساحة الأوسع لانتشار خطاب التحريض والفتنة»، مؤكدًا أنّ «هذا النوع من الخطاب يتجاوز حدود حرية الرأي والتعبير ويقع تحت الملاحقة الجزائية للقضاء الذي يبدأ بتحرك النيابة العامة تلقائيا أو بناء على شكوى المتضرر والتي تأتمر بها الضابطة العدلية وليس وزارة الاعلام التي ليست لديها سلطة ملاحقة أو محاكمة».
 
  ===
 
الأنباء:
 
 لبنان في دائرة الضغوط وسعيد ينبّه: المسار مع صندوق النقد قد يكون الأخير
 
واشنطن ترفض مقترح طهران
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: يعيش لبنان تحت ضغوط شتى تزيد عليه الأحمال وتثقل كواهل أبنائه، وتعيق في الوقت نفسه عجلة الدولة. وكأنه كتب على البلد أن يبقى أسير الأزمات، وفي مهب العواصف، وبين نيران الحروب. ومع كل الهموم والشجون يأتي من يزيد الطين بلة، فيندفع لتغذية الأحقاد والكراهية إما عن سابق تصميم أو عن جهل. وهو ما أشار إليه أمس البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بقوله: "إنّ ما يجري على وسائل التواصل من حرب كلاميّة ليس حرية رأي، بل انحدار مقلق في سلم القيم واللغة، واستباحة للكرامات لا يحقّ لأحد أن يمسّها". ولاحظ "أنّ الشعب اللبناني يعيش حالة ترقّب وقلق يومي، محاولاً التمسّك بما تبقّى من أمل في ظلّ الانقسامات والتوتّرات والحساسيّات المتزايدة".
 
مداهمات للجيش في الضاحية الجنوبية
 
التوترات والحساسيات المتزايدة التي أشار إليها الراعي تكررت أمس في الضاحية الجنوبية عندما حاول مئات الشبان منع الجيش من توقيف مطلقي النار خلال مسيرة تشييع. غير أن وحدات الجيش أصرت على ملاحقة المطلوبين، فنفّذت تدابير أمنية فورية في منطقة الكفاءات شملت عمليات دهم وتسيير دوريات مؤللة وإقامة حواجز ظرفية. وقد تمكنت من توقيف أحد مطلقي النار، وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر. وأعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، أن وحداتها سلمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص، فيما العمل جارٍ على توقيف بقية مطلقي النار.
 
حاكم المركزي ينبّه
 
وفيما الأنواء تتقاذف المركب اللبناني، نبّه حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، على أن الخيار المطروح أمام المجتمع الدولي واضح، إما دعم حكومة إصلاحية في الوقت الراهن أو تأجيل المساعدة، ما يعرّض البلاد لمزيد من الهشاشة والاضطراب. وأشار إلى أن التعديلات الأخيرة في السياسات الحكومية تسير في الاتجاه الصحيح، مع تحسن ملحوظ في الموازنات نتيجة زيادة التحصيل الضريبي وضبط الإنفاق، معتبراً أن هذه الخطوات أساسية لكنها لا تكفي وحدها لمعالجة عوائق التعافي. ولفت إلى أن صندوق النقد الدولي يجري مفاوضات مكثفة مع الحكومة بهدف التوصل إلى خطة حل بنّاءة، محذراً من أن هذا المسار قد يكون الأخير الموثوق لتثبيت الإصلاحات وتحقيق تعافٍ مستدام، في ظل محدودية هامش المناورة لدى لبنان.
 
رفض أميركي لمقترحات إيران
 
قدمت إيران إقتراحاتها المشروطة عبر الوسطاء إلى الجانب الأميركي، ليسارع بعدها الرئيس دونالد ترامب إلى إعلان الرفض التام لها. وقال إن واشنطن درست مقترح إيران الأخير المعدل، وهو غير جيد بالنسبة لنا، مضيفاً أن المفاوضات مع إيران عالقة والمقترح الأخير غير مقبول.
 
إلى ذلك نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أن "المقترح الإيراني بعيد للغاية عن الحد الأدنى الأميركي"، وأن احتمالات حدوث اختراق في المفاوضات معدومة والخيار العسكري أقرب.
 
من جهتها، أعلنت إيران أن الولايات المتحدة ردت على مقترحها المؤلف من 14 بنداً عبر باكستان، وأنها بصدد مراجعة الرد. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن "لا مفاوضات نووية في هذه المرحلة". فبحسب بنود المقترح الإيراني، يترك الملف النووي إلى المرحلة الثانية من الاقتراح الذي يتألف من ٣ مراحل، تبلغ مدة الأولى ٣٠ يوماً كحد أدنى وفيها تتوقف ال الأعمال العدائية بشكل نهائي، بما في ذلك عند الجبهة اللبنانية. فيما يترك الملف النووي إلى المرحلة الثانية التي فيها تُعلّق عمليات تخصيب اليورانيوم لفترة قد تصل إلى 15 عاماً، قبل العودة لاحقاً إلى تخصيب محدود بنسبة 3.6% دون تخزين، مع رفض تفكيك المنشآت النووية.
 
  ===
 
الشرق الأوسط:
 
 اجتماع مرتقب للسفيرين في واشنطن تحضيراً للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية
 
عين «الثنائي» على إسلام آباد ومخاوف من تحويل الجنوب لـ «هرمز- 2»
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": يقف اللبنانيون على مشارف تعميق الهوّة حول من يمثّل بلدهم في المفاوضات برعاية أميركية، وهي محصورة بين فريق أكثري يؤيد دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون للتفاوض المباشر مع إسرائيل، وآخر يقتصر على «الثنائي الشيعي» (أمل وحزب الله) أخذ يرفع من منسوب اعتراضه على المبادرة الرئاسية التي تحظى بأوسع تأييد محلي وعربي ودولي، وهو يتمسك بأن تكون غير مباشرة، ويراهن على معاودة المفاوضات الأميركية - الإيرانية بوساطة باكستانية تستضيفها إسلام آباد، اعتقاداً منه أن لبنان سيكون مشمولاً بالتسوية التي سيتوصل إليها البلدان، بخلاف إصرار عون على فصل المسارين الإيراني واللبناني عن بعضهما، خصوصاً أن مبادرته ما زالت تحظى بأوسع تأييد داخلي من أكثرية القوى السياسية والمرجعيات الروحية، آخرها تأييد النواب السُّنّة بمبادرة من نائب بيروت فؤاد مخزومي، للتفاوض المباشر ما شكّل رافعة للرئيس للمضي قدماً بغياب أي خيار آخر وتحديداً الخيار العسكري.
 
وكان لبنان الرسمي قد أبلغ واشنطن رفضه ربط مصيره بالمفاوضات الإيرانية - الأميركية، وهذا ما نقله الوفد الأميركي المفاوض إلى نظيره الإيراني عبر الوسيط الباكستاني، ويراهن حالياً، كما علمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري، على الاتصالات التي تتولاها الإدارة الأميركية لتهيئة الأجواء أمام انعقاد الاجتماع التحضيري الثالث بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر المخصص لبدء المفاوضات المباشرة بين البلدين.
 
ولفت المصدر الوزاري إلى أن واشنطن تبذل قصارى جهدها لأن تستضيف اللقاء الثالث هذا الأسبوع، ربما يكون الخميس المقبل. وقال إن تحديد الموعد النهائي لانعقاده يتوقف على مدى استعداد إسرائيل للالتزام بتثبيت وقف النار بضغط أميركي، كأساس لبدء المفاوضات، مقابل تجاوب «حزب الله» بالامتناع عن إطلاق الصواريخ. يأتي ذلك في ظل استمرار الحرب المشتعلة في الجنوب حتى مع تمديد الهدنة التي أطاح بها طرفا المواجهة وسط ارتفاع منسوب المخاوف لدى اللبنانيين من تحويل «حزب الله» الجنوب لـ«مضيق هرمز - 2» بمعنى أن يكون ورقة ضغط في يد إيران لتحسين شروطها في المفاوضات، بدلاً من أن يبدي انفتاحاً على مبادرة عون، ويمنحه فرصة لأن تحقق المفاوضات ما يصبو إليه تحت سقف التمسك بالثوابت الوطنية ما قد يعيد الحرارة لعلاقة الرئيس برئيس مجلس النواب نبيه بري، وإن كان التواصل غير المباشر لم ينقطع بينهما عملياً.
 
وأكد المصدر أن تثبيت وقف النار بين البلدين يحتاج الآن إلى موافقة طرفي المواجهة في الجنوب الذي يكاد يكون اليوم خالياً من سكانه، ليس جنوب نهر الليطاني فحسب، وإنما في شماله أيضاً امتداداً إلى قرى قضاءي النبطية والزهراني، بمواصلة إسرائيل تحذيرها للمقيمين فيهما بوجوب إخلائهما على وجه السرعة.
 
عون: لا مبرر للقاء نتنياهو
 
قال المصدر الوزاري بأن لا مجال لبدء المفاوضات ما لم يتلازم، فعلاً لا قولاً، تثبيت وقف الأعمال العدائية.
 
وهذا يفسّر إصرار عون الذي كرر موقفه أمام السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى لدى استقباله فور عودته من واشنطن، وكان أبلغه تباعاً لكل من الرئيس دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو، وأكد أنهما أبديا تفهماً لشروحات عون بعدم استعداده للقاء رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو كشرط لبدء المفاوضات.
 
ونقل عن عون، استناداً للمداولات الهاتفية التي جمعته بترمب وروبيو، بأن بدء المفاوضات معلق على تثبيت وقف النار، وليس تحت ضغط إسرائيل. ولفت إلى أنه شرح لهما الأسباب الكامنة وراء عدم حماسته للقاء نتنياهو لأنه لم يحن أوانه بعد، ويفضّل التريث ريثما تتوصل المفاوضات لخواتيمها باتفاق يأخذ بالثوابت الوطنية التي لن يكون بوسع «الثنائي» الاعتراض عليها.
 
وبكلام آخر فإن عون أبلغهما، بحسب المصدر، بأن لا مبرر للقاء نتنياهو بالتلازم مع بدء المفاوضات، ونقل عنه قوله لهما بأن مستوى التمثيل في المفاوضات بين أي بلدين متخاصمين يتدرّج مع بلوغها مراحل من التقدم، وهذا ما يُعمل به عالمياً بين الدول المتنازعة، على أن يأتي اللقاء، في حال تقرر، تتويجاً للتوصل لاتفاق شامل لإنهاء الحرب بين البلدين دونه اتفاقية سلام، تحت سقف تمسكه بمبادرة السلام العربية التي أجمعت عليها القمة التي استضافها لبنان عام 2002.
 
كشف المصدر أن ترمب تعهّد لعون بتلازم اللقاء فور انعقاده بالإعلان عن وقف النار وتثبيته، وقال إن وقفه لا يكفي لتبرير اللقاء ما دام انسحاب إسرائيل وإطلاق الأسرى، وتثبيت الحدود الدولية بين البلدين يبقى معلقاً على ما ستتوصل إليه المفاوضات، هذا في حال التزم بها نتنياهو ضمن اتفاق شامل، ولم ينقلب عليها مكتفياً بالتقاط صورة له مع عون تجمعهما بترمب.
 
العيون على إسلام آباد
 
أكد المصدر أن عون يتحسب لكل الاحتمالات للحفاظ على السلم الأهلي وعدم تعريضه لانتكاسة من جراء الانقسام حول طبيعة التفاوض، وهو يحاول ردم الهوّة بدلاً من تعميقها بينه وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالإنابة عن نفسه، وبالتضامن مع «حزب الله» الذي لا يترك مناسبة إلا ويؤكد فيها عدم التزامه بما ستتوصل إليه المفاوضات بذريعة أنها لا تعنيه، ولن يكون طرفاً في تطبيقها. وفي الوقت نفسه يدعو برّي، كما يقول مصدر في «الثنائي الشيعي»، لـ«بقاء العيون مشدودة إلى إسلام آباد»، لما لديه من معطيات تدعوه للاطمئنان حيال ما تبلّغه من عضو الوفد الإيراني المفاوض، وزير الخارجية عباس عراقجي، وفيها جرعة من التطمينات والضمانات، بأن لبنان سيكون مشمولاً بمفاوضات إيران مع الولايات المتحدة، وأن ملفه يتصدّر جدول الأعمال.
 
ولفت المصدر إلى أنه يتوقع التوصل لاتفاق إيراني - أميركي قبل نهاية شهر مايو (أيار) الحالي، وربما استباقاً لزيارة ترمب للصين، رغم أنه تجنّب الإجابة بوضوح على ما سيكون عليه الوضع في جنوب لبنان امتداداً إلى بيروت والضاحية الجنوبية، في حال لم تصب هذه التوقعات خصوصاً مع إصرار نتنياهو على التفلُّت من تعهداته لواشنطن. كذلك ليس واضحاً ما إذا سيكون في مقدور «الثنائي» تحمل موجة جديدة من النزوح، مع تحوّل الجنوب إلى مكان يصعب العيش فيه بتمادي إسرائيل بتوجيه إنذاراتها بإخلاء بلداته من سكانها ومنعهم الدخول إليها.
 
ولدى استيضاح المصدر الوزاري عن رأيه باطمئنان «الثنائي» للضمانات الإيرانية، سأل في المقابل: «من يبدّد مخاوفنا من تحويل الجنوب ساحة لنزاع الآخرين ولتصفية حساباتهم، ومن ثم يترك لإيران الإمساك بقرار الحرب والسلم بدلاً من أن يضع أوراقه، وتحديداً سلاحه، بعهدة الدولة ليكون بمقدورها التفاوض من موقع قوة، فتأتي التسوية إن حصلت، بما يتطلع إليه اللبنانيون ببسط سيادة بلدهم على جميع أراضيه؟».
 
  ===
 
العربي الجديد: 
 
شهداء بغارات على بلدات عدة وحزب الله يستهدف مواقع عسكرية
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد": صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة عدوانه على لبنان رغم الهدنة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ودخلت حيز التنفيذ ليل 16-17 إبريل/نيسان الماضي، لمدة 10 أيام، ومُدِّدَت حتى 17 مايو/أيار الجاري. ووفق إحصاء أعدته وكالة "الأناضول" استناداً إلى بيانات وكالة الأنباء ووزارة الصحة وحزب الله في لبنان حتى الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش يوم السبت، شنّ جيش الاحتلال 94 هجوماً على لبنان ما أدى إلى استشهاد 19 شخصاً وإصابة عدد آخر، ضمن عدوانه المتواصل منذ 2 مارس/آذار الماضي.
 
وزعم جيش الاحتلال أنه شن غارات "على العديد من الأهداف" التابعة لحزب الله، متحدثاً عن "تدمير نحو 70 مبنى استخدمها حزب الله لأغراض عسكرية ونحو 50 بنية تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق". في المقابل، رد حزب الله عبر 5 عمليات على أهداف إسرائيلية في جنوب لبنان، قال إنها استهدفت 4 تجمعات لجنود، ومربضاً مضاداً للدروع. وفي آخر إحصائياتها السبت، ذكرت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس حتى 2 مايو بلغت 2659 شهيداً و8183 مصاباً.
 
في غضون ذلك، بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل مع رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل المعروفة بـ"الميكانيزم" الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، الأوضاع الأمنية في لبنان. جاء ذلك خلال لقاء وُصف بـ"الاستثنائي" جمع الجانبين في قاعدة بيروت الجوية، على هامش زيارة "سريعة" أجراها كليرفيلد، وفق بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني. وتضم لجنة "الميكانيزم" كلاً من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، ولبنان، وإسرائيل، وفرنسا، والولايات المتحدة. وأوضح البيان أن الجانبين بحثا "الوضع الأمني في لبنان والتطورات على صعيد المنطقة، وسبل الاستفادة القصوى من الميكانيزم وتطوير عملها". وأكد الجانبان خلال اللقاء "أهمية دور الجيش وضرورة دعمه في ظل المرحلة الحالية"، وفق البيان. وأشار إلى أن الجنرال الأميركي غادر الأراضي اللبنانية بعد الاجتماع.
 
 ===
 
نداء الوطن:
 
 لقاء لبناني - إسرائيلي ثالث هذا الأسبوع
 
الدعم الأميركي للجيش اللبناني ليس كلامًا فقط
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": تشق مسيرة الحكم السيادية طريقها نحو المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية. وتتجاوز هذه المسيرة أفخاخ إيران التي يتولى زرعها "حزب الله" بالنيابة عن مشغله في طهران، وكان آخرها العدوان على شخص البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الأمر الذي أثار عاصفة إدانة جمعت مختلف الأطياف في الوطن. 
 
اللقاء الثالث
 
وفي السياق، علمت "نداء الوطن" أن اللقاء الثالث اللبناني - الإسرائيلي سيحصل يوم الأربعاء أو الخميس المقبلين في واشنطن وستمثل لبنان السفيرة ندى حمادة معوض على غرار ما فعلت في جولتي التفاوض المماثلتين الشهر الماضي وسط احتمال انضمام السفير سيمون كرم للمحادثات. وسيركز لبنان بشكل أساسي على تثبيت وقف إطلاق النار ووقف توسع الاحتلال وهدم القرى الجنوبية، وهذه شروط أساسية للانتقال من اللقاءات التحضيرية إلى المفاوضات المباشرة برئاسة السفير كرم. ومن المنتظر في الساعات المقبلة تحديد المكان والزمان النهائيين للاجتماع ومن سيحضر عن الطرف الأميركي الراعي للتفاوض.
 
ما بين بعبدا وعين التينة
 
من جهة ثانية، علمت "نداء الوطن" أن العلاقات بين بعبدا وعين التينة تتجه نحو الإيجابية في ظل عمل عدد من الوسطاء على خط التهدئة. وقد سجل تواصل بين الرئاستين لكنه لم يصل إلى حد تذليل العقبات والاتفاق على موعد لحضور الرئيس بري إلى بعبدا.
 
التفهم الأميركي للموقف اللبناني
 
إلى ذلك، أفاد مصدر سياسي رفيع لـ "نداء الوطن" أن "الأجواء التي رافقت زيارة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى إلى كل من بعبدا والسراي الكبير عكست مستوى متقدمًا من التفهم الأميركي للموقف اللبناني في ما يتعلق بمسألة التفاوض"، مشيرًا إلى أن "المقاربة التي عرضها الجانب اللبناني لاقت تجاوبًا مبدئيًا، لا سيما في ما يتصل بترتيب الأولويات بين تثبيت الاستقرار الميداني والانخراط في أي مسار تفاوضي لاحق". ولفت المصدر إلى أن "هذا التفهم لا يعني تبنيًا كاملًا لكل الطروحات اللبنانية، لكنه يشكل مؤشرًا إلى وجود أرضية مشتركة يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة".
 
وأوضح المصدر أن "المطلب اللبناني القائم على إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار كمدخل أساسي لأي تفاوض مباشر يحظى بدعم عربي ودولي متزايد، بالتوازي مع تفهم أميركي لهذه المقاربة، باعتبار أن أي مسار تفاوضي لا يمكن أن يُكتب له النجاح في ظل استمرار العمليات العسكرية أو التهديد بها". واعتبر أن "هذا التوجه يعكس قناعة لدى عدد من العواصم المؤثرة بأن تثبيت التهدئة يشكل شرطًا ضروريًا لإنتاج تسوية قابلة للحياة، بعيدًا من الضغوط الميدانية التي غالبًا ما تطيح بالمسارات السياسية".
 
وأضاف المصدر أن "لبنان، في حال تحقق وقف إطلاق النار، سيكون جاهزًا للدخول في مفاوضات مباشرة تتناول مختلف الملفات العالقة، ضمن إطار واضح ومحدد الأهداف، يضمن الوصول إلى نتائج عملية". وأشار إلى أن "أي لقاء رفيع المستوى قد يُعقد في هذا السياق لن يكون سوى تتويج لمسار تفاوضي يكون قد أنجز فعليًا بنوده الأساسية، بحيث يشكل محطة لإعلان الاتفاق والتوقيع عليه، مقرونًا بالتزامات صريحة بتنفيذه، وبضمانات واضحة ونهائية تكفل استمراريته وتمنع الانقلاب عليه في المراحل اللاحقة".
 
الدعم الأميركي للجيش اللبناني
 
ومن واشنطن أفادت مراسلة "نداء الوطن" نقلا عن مصادر في البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية لم تعد تكتفي بالمفاوضات التقنية التدريجية، وهي في نهجها المتجدد تدفع اليوم نحو دبلوماسية رفيعة المستوى بين القادة قد تغيّر مسار الصراعات كليًا.
 
ظهر هذا الرهان الأميركي جليًا عندما التقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل السبت الماضي الجنرال الأميركي المسؤول عن آلية وقف الأعمال العدائية. وقال مصدر في البنتاغون إن "وجود جوزيف كليرفيلد رسالة بأن الدعم الأميركي للجيش اللبناني ليس كلامًا فقط، بل هو انخراط عملي".
 
انقلاب الحزب الإيراني
 
في المقابل، صرح أكثر من 12 مسؤولا في "حزب الله" لـ "رويترز" بأنهم يرون فرصة لقلب الموازين بما يرجح كفة الجماعة عبر التحالف مع طهران في حربها ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
 
وقال المسؤولون إن حسابات "حزب الله" تستند إلى تقييم مفاده أن مشاركة الجماعة ستؤدي حتمًا إلى جعل لبنان جزءًا من جدول أعمال المفاوضات الأميركية الإيرانية، وأن الضغط الإيراني يمكن أن يضمن وقف إطلاق نار أكثر تماسكًا من ذلك الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الثاني 2024 في أعقاب اشتباكات سابقة بين "حزب الله" وإسرائيل، اندلعت بالتزامن مع الحرب في قطاع غزة.
 
إنذار لسكان 11 قرية
 
ميدانيًا، أصدر الجيش الإسرائيلي أمس إنذارًا عاجلا لسكان عدد من القرى والبلدات الجنوبية. وذكر أن المناطق المشمولة بالإنذار هي: الدوير، عربصاليم، الشرقية (النبطية)، جبشيت، برعشيت، صريفا، دونين، بريقع، قعقعية الجسر، القصيبة (النبطية)، كفرصير.
 
وسجلت أمس حركة نزوح جديدة من قرى منطقة الزهراني بسبب التحليق المكثف للطيران الحربي المنخفض ودوي الغارات العنيفة في بلدات مجاورة، فيما حلقت مسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.
 
إلى ذلك، أفادت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية بأن قوات اللواء 401 دمّرت مسارًا تحت الأرض بطول نحو 80 مترًا.
 
وأوضحت أن قوات المجموعة القتالية التابعة للواء 401، بقيادة الفرقة 146، تواصل عملياتها جنوب خط الدفاع الأمامي بهدف إزالة التهديدات.
 
   ===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram