فضل الله: لن نقبل بالعودة إلى ما قبل 2 آذار
أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن “المقاومة في لبنان اليوم هي الخيار الوطني الذي لا بديل عنه”، معتبراً أنها تشكّل السبيل الأساس لتحرير الأرض والدفاع عن الشعب وحماية البلاد، مشدداً على أنها “ستتواصل وتستمر ولن تتراجع حتى تُجبر العدو على الخروج من أرضنا ووقف اعتداءاته”، وذلك خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” لمجموعة من شهداء المقاومة الإسلامية في القطاع الثالث، والذين سقطوا في معركة “العصف المأكول”، وذلك في حسينية البرجاوي في بئر حسن، بحضور شخصيات سياسية ونيابية وعلمائية، إلى جانب عوائل الشهداء وحشد من الأهالي.
وأكد فضل الله أن المقاومة “لن تقبل مهما كانت الأثمان والتضحيات بالعودة إلى المرحلة الماضية، أي إلى ما قبل 2 آذار”، مشدداً على أن هذا القرار “محسوم بشكل قاطع”، ومضيفاً أن أي اتفاق جديد قد يتم التوصل إليه في لبنان “يجب أن يكون ضامناً لعدم الاعتداء على بلدنا بأي شكل من الأشكال”.
وأشار إلى أن “الأثمان والتضحيات التي تُدفع اليوم في هذه الحرب تتحملها بيئتنا وأهلنا والجنوب دفاعاً عن كل لبنان”، داعياً بعض الأطراف الداخلية إلى “كف ألسنتها ومؤامراتها وطعناتها” عن المقاومة، مؤكداً أن “المقاومة بشعبها وإرادتها ومجاهديها قادرة على مواجهة العدو وتحرير الأرض ومنع الاعتداء”.
وفي معرض ردّه على الانتقادات، قال فضل الله إن هناك من “يصر على تعمية الحقائق بالادعاء أننا أخذنا البلد إلى الحرب من دون سؤال أحد”، معتبراً أن هؤلاء “لم يكونوا معنيين بما كان يرتكبه العدو يومياً على مدى 15 شهراً”، لافتاً إلى أن المقاومة كانت قد حذّرت في لقاءاتها مع المسؤولين اللبنانيين والجهات الدولية من أن “للصبر حدوداً”، وأن المهلة كانت تنفد من دون أن تلتزم “إسرائيل” بوقف اعتداءاتها.
وأضاف أن الرد جاء “في لحظة إقليمية مؤاتية لصياغة معادلة حماية جديدة”، مشدداً على أن “المقاومة لا تحتاج إلى إذن عندما يكون هناك عدوان واحتلال”، وأن الدفاع عن الأرض “لا يحتاج إلى إجماع وطني”،.
وفي الشأن الداخلي، ميّز فضل الله بين “الدولة” و”السلطة”، معتبراً أن الدولة “عنوان جامع لا يُختصر بأشخاص أو حكومات”، فيما يجب على المسؤولين “التصرف وفق الدستور والميثاق لا كأطراف سياسية”، منتقداً ما وصفه بـ”الانقسام الحاد داخل السلطة” حيال الخيارات السياسية، لا سيما التفاوض المباشر مع العدو.
واعتبر أن هذا التوجه يتضمن “تقديم تنازلات مجانية ووضع لبنان في موقع الخضوع”، في مقابل ما تقدّمه المقاومة “من صورة وطن الكرامة والعزة”، مضيفاً أن هذه المفاوضات “لن تحقق شيئاً”، مشيراً إلى أنها لم تؤد حتى الآن إلى وقف شامل لإطلاق النار، في ظل استمرار القتل والتدمير.
وأكد أن هذه المفاوضات “لا تعني المقاومة ولن تطبقها ولن تسمح بتمريرها”، مشيراً إلى أن لدى المقاومة “شعباً حياً وموقفاً ثابتاً وقدرة على إسقاط أهدافها”، معتبراً أنها “تزيد الانقسام داخل البلاد وبين مكونات الدولة”.
ودعا فضل الله السلطة إلى “العودة إلى حضن شعبها والتفاهم بين مكونات الدولة”، من أجل مواجهة آثار العدوان بموقف وطني موحد، “لا بالاستسلام والخضوع”، معتبراً أن من يختار الاستسلام “ينتحر سياسياً ووطنياً”، فيما المقاومة تمثل “فعل بطولة وتضحية”.
وفي سياق متصل، حمّل مسؤولية إثارة الفتنة والانقسام في البلاد “لكل من يروّج لخطاب الكراهية والتحريض”، متهماً بعض الجهات السياسية والإعلامية بالمساهمة في ذلك، داعياً إلى ضبط الخطاب الإعلامي الذي “يتعرض للرموز والكرامات ويحاول المسّ بتضحيات الشهداء”.
وأشار إلى أن التحريض الطائفي والمذهبي “يشكل خطراً على السلم الأهلي”، معتبراً أن بعض الوسائل الإعلامية “تتحمل المسؤولية إلى جانب من يقف خلفها”، مؤكداً في الوقت نفسه أن المقاومة “لا تريد الانجرار إلى ردود فعل”، لكنها تطالب بمحاسبة من يحرّض.
كما دعا كل من يحرص على وحدة البلاد إلى التحرك “لضبط خطاب التحريض والتضليل”، مشدداً على أن الحملات التي تستهدف بيئة المقاومة “تتجاوز طائفة بعينها لتطال كل الداعمين لها”، مؤكداً أن هناك “أصواتاً وطنية من مختلف الطوائف تقف إلى جانب المقاومة”، وأنها محل اعتزاز وتقدير.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي