أكدت تقارير اقتصادية أن سوريا لا تزال تعتمد بشكل شبه كلي على إمدادات النفط الروسية لتلبية احتياجاتها المحلية، رغم المؤشرات الأخيرة التي أظهرت تحولاً في خطاب دمشق الدبلوماسي نحو الغرب. وأوضحت المصادر أن العقود النفطية طويلة الأمد مع موسكو، وتسهيلات الدفع والائتمان، تجعل من الصعب على دمشق إيجاد بدائل فورية في السوق العالمية، خاصة في ظل استمرار العقوبات الغربية على قطاع الطاقة السوري. ويرى مراقبون أن هذا الاعتماد الطاقي يمنح موسكو ورقة ضغط قوية تضمن بقاء سوريا ضمن دائرة نفوذها، بغض النظر عن محاولات التقارب مع العواصم الأوروبية أو واشنطن.
دمشق قد تواجه ضغوطاً للتوقف عن استيراد النفط الروسي
وحذّر الخبير الاقتصادي، كرم شعار، من أنّ هذا الاعتماد قد يجعل قطاع الطاقة السوري عرضة لعقوبات غربية جديدة.
وأوضح أنّه في حال فشل التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن أوكرانيا، قد تواجه دمشق ضغوطاً للتوقف عن استيراد النفط الروسي، مشيراً إلى أنّ الحكومة السورية تدرك هذه المخاطر وتسعى إلى تنويع مورّديها.
وفي هذا السياق، قال مسؤول في شركة النفط السورية الحكومية إنّ دمشق حاولت إبرام صفقة مع تركيا، إلا أنّ هذه الجهود لم تُكلّل بالنجاح حتى الآن.
قيود مالية واعتماد متزايد على روسيا
من جهتها، أوضحت شركة SynMax أنّ القيود المالية والمخاطر التجارية وسنوات الصراع تحدّ من قدرة سوريا على الوصول إلى مشغّلي ناقلات النفط التقليديين، ما يجعل الشبكات المرتبطة بروسيا من بين الخيارات الأكثر قابلية للتنفيذ.
وقال مسؤول في وزارة الطاقة السورية إن اعتماد سوريا على النفط الروسي يعكس أيضاً محدودية حجم السوق في البلاد وضعف قدرتها الشرائية، مما يجعل من الصعب تأمين عقود طويلة الأجل مع منتجي النفط الرئيسيين الآخرين مثل دول الخليج.
وفي السياق، رصدت "رويترز" وصول 21 سفينة نفط من روسيا إلى الموانئ السورية بشكل شبه أسبوعي، علماً أنّ جميع هذه السفن تخضع حالياً لعقوبات غربية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :