عيّن مجلس الوزراء أمس القاضي أحمد رامي الحاج مدعياً عاماً تمييزياً، خلفاً للقاضي جمال الحجار. كذلك، عيّن القاضي أسامة منيمنة رئيساً للتفتيش القضائي، خلفاً للقاضي أيمن عويدات، الذي يتقاعد بعد شهرين.
وكان وزير العدل عادل نصار قد تولى طرح تعيين الحاج ومنيمنة، بعد إشارته إلى ضرورة تعيين مدعي عام تمييزي ورئيس للتفتيش القضائي. لتوافق الحكومة بسرعة فائقة لم تتجاوز الدقيقتين، ما يؤكد أن اتفاقاً مسبقاً قد تمّ قبل الدخول إلى الجلسة التي عقدت في بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون.
وعلمت «الأخبار» أن عون ورئيس الحكومة نواف سلام اتصلا أمس برئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بعد المؤتمر الصحافي للنائب جورج عدوان، الذي اعترض فيه على تعيين الحاج. فبدّل جعجع موقفه، وأعلن تأييده للحاج، مُتخلِّياً بذلك عن نائبه عبر إشاعة أن ما عبّر عنه لا يتعدى الرأي الفردي، ولا يمثل معراب. أما باقي القوى السياسية، فكانت قد انضمت إلى حلف المؤيدين للحاج، نتيجة اتصالات بين الرؤساء الثلاثة وتنسيق كامل مع كل الأحزاب الممثلة في الحكومة.
يذكر أن الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كان من أوائل الداعمين للحاج، في حين اعتبر سلام بعد لقاءاته بالقضاة المرشحين أن الحاج هو «الأفضل بين السيئين»، مع تفضيله منيمنة لرئاسة محكمة التمييز، عن كل الباقين. لكن انتماء نجله إلى الجماعة الإسلامية حال دون وصوله إلى هذا المركز، خصوصاً مع وضع «فيتو» رئاسي عليه.
وكان عون تبنى ترشيح الحاج بعد فشله في تمرير القاضي ربيع حسامي، وقد تولى مستشاره أندرية رحال بالتسويق له، ولا سيما بعد إيعاز الموفد السعودي يزيد بن فرحان إلى كل من التقاهم باحترام رغبة رئيس الحكومة الذي عارض تعيين الحسامي. بهذه الطريقة، هندسَ عون اسم المدعي العام بالتنسيق مع حركة أمل وحزب الله. وعندما أدرك سلام الأمر، ربط تعيين رئيس التفتيش بالمدعي العام ليضمن وصول منيمنة إلى الموقع. وهذا ما كان.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :