ايكون نيوز
لم يعد مضيق هرمز مجرد ممرّ مائي استراتيجي، بل تحوّل إلى نقطة اشتباك مباشرة بين رؤيتين متناقضتين للنظام العالمي:
واحدة ترى فيه أداة تهديد، وأخرى تعتبره ورقة ردع.
في هذا السياق، صعّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لهجته، معتبراً أن المضائق البحرية، وعلى رأسها هرمز، تمثّل ما يشبه “سلاحاً نووياً اقتصادياً”، متهماً إيران بمحاولة استخدامه ضد العالم والتلويح به كورقة ضغط استراتيجية.
هذا التوصيف يعكس قلقاً غربياً عميقاً:
فلم تعد السيطرة البحرية مطلقة كما كانت، ولم يعد بالإمكان تحييد الجغرافيا عن الصراع.
في المقابل، ترفض إيران هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً.
مندوبها لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني قدّم رواية مضادة، معتبراً أن:
بهذا المعنى، لا ترى طهران نفسها مهدِّدة للممر،
بل طرفاً يردع محاولات تطويقها.
يمر عبر المضيق نحو 20% من تجارة النفط العالمية،
وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على:
لكن الأهم أن هرمز لم يعد مجرد شريان،
بل أصبح أداة تأثير في ميزان القوى.
طوال عقود، اعتمد الغرب على تفوقه البحري لضمان أمن الممرات.
لكن اليوم، تتغير المعادلة:
ما يعني أن المشهد انتقل من “هيمنة” إلى توازن هشّ قابل للاهتزاز.
ما بين وصف واشنطن لـ”سلاح اقتصادي نووي”،
ورواية طهران عن “حصار وانتهاك”،
يتضح أن الصراع في هرمز ليس تقنياً، بل:
صراع على تعريف الشرعية نفسها
— من يهدد؟ ومن يدافع؟ ومن يملك الحق في التحكم بالممرات؟
مضيق هرمز لم يعد مجرد نقطة جغرافية،
بل أصبح مرآة لصراع عالمي على النفوذ والاقتصاد:
في العلن، الجميع يتحدث عن “حرية الملاحة”.
لكن في الكواليس، يدرك الجميع أن:
هرمز لم يعد مجرد ممر… بل أصبح ورقة تفاوض كبرى.
والسؤال الحقيقي لم يعد:
هل يُغلق المضيق؟
بل:
من يملك القدرة على تهديده… ومن يملك القدرة على تحمّل نتائجه؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :