بيروت – (آيكون نيوز): تتجه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لحل النزاع مجدداً نحو الانهيار: إذ تربط طهران العودة إلى الحوار برفع الحصار الأمريكي، بينما تصر واشنطن على شروطها. ولا تزال الخلافات الجوهرية قائمة بين الجانبين، وفقاً لخبراء استطلعت صحيفة إزفستيا آراءهم. وفي 27 أبريل/نيسان، سيزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي روسيا، وقد يلتقي، بحسب تقارير إعلامية، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وفي ظل هذه الظروف، ألغت الولايات المتحدة زيارة إلى باكستان، حيث كان من المقرر عقد اجتماع مع وفد إيراني. وقد بحثت إزفستيا في أسباب تضاؤل فرص التوصل إلى حل وسط، رغم تأكيدات ترامب بإنهاء سريع للأزمة.
إيران تربط المحادثات مع الولايات المتحدة برفع الحصار
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع أن الصراع "سينتهي قريباً جداً". ومع ذلك، في ليلة 22 أبريل، أعلن تمديد وقف إطلاق النار حتى يقدم الجانب الإيراني مقترحات متفق عليها ويتم التوصل إلى نتيجة ملموسة في المفاوضات.
إلا أن العملية الدبلوماسية لم تحرز تقدماً. ففي 25 أبريل/نيسان، ألغى الرئيس الأمريكي رحلة مقررة للمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان، حيث كان من المتوقع أن يجريا محادثات بشأن إيران. وأوضح ترامب قائلاً: "لن نضيع 15 ساعة طيران للحصول على وثيقة لا تفي بمتطلباتنا". وكانت هناك تقارير سابقة عن احتمال عقد اجتماع بين الوفدين الأمريكي والإيراني في إسلام آباد، لكن هذه الخطط لم تُنفذ.
ومن جانبها، تربط إيران بقوة العودة إلى المفاوضات بتلبية شروطها الخاصة. فقد صرّح الرئيس مسعود بيزشكيان، في محادثة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بأن طهران لن تشارك في محادثات السلام تحت أي ضغط أو تهديد أو محاولات لإغلاق مضيق هرمز. وتؤكد إيران أن أي مفاوضات لن تكون ممكنة إلا باحترام "خطوطها الحمراء" ودون أي إكراه خارجي.
في الوقت نفسه، لا تزال القنوات الدبلوماسية تُشير بحذر إلى إمكانية الحوار. ووفقًا لموقع "المونيتور"، فقد أوضح المفاوضون الإيرانيون، عبر وسطاء، أن تخفيف حدة الخطاب من جانب الرئيس الأمريكي قد يُسهّل استئناف الاتصالات. وذكرت التقارير أن طهران نقلت، عبر باكستان، أن إنهاء تهديدات الرئيس الأمريكي من شأنه أن يُعزز موقف المؤيدين للمفاوضات داخل النظام السياسي الإيراني، ويُقلل من نفوذ المتشددين.
وفقًا لهذه البيانات، إذا قرر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعد التشاور مع الوسطاء، أن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لا يزال ممكنًا، فمن الممكن نظريًا أن تنتقل الأطراف إلى اتصالات جديدة في الأيام المقبلة.
وقال موسى عاصي، مراسل قناة الميادين، لصحيفة إزفستيا: "قدم الوفد الإيراني للقيادة الباكستانية رؤية شاملة لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب المفروضة على إيران بشكل كامل".
وأضاف أن مسألة مصير الجولة الثانية من المفاوضات مع الجانب الأمريكي لم تُثر. أما بدء التسوية والعودة إلى طاولة المفاوضات، فيعتمد ذلك على مصير الحصار الأمريكي غير القانوني المفروض على الموانئ الإيرانية.
ومع ذلك، ووفقًا لرومان يانوشيفسكي، رئيس تحرير موقع القناة التاسعة، لا توجد حاليًا أي بوادر لتسوية حقيقية بين الجانبين. ويعتقد أن المتشددين داخل إيران قد عززوا مواقفهم، بينما تم تهميش الدوائر الأكثر براغماتية من عملية صنع القرار، وهو ما ينعكس في الخطاب العام لطهران، والذي يُظهر جمودًا ورفضًا للتسوية.
وبحسب هذا المنطق، يظل الوضع حول مضيق هرمز عنصراً هاماً للضغط على طهران، وفقاً لرومان يانوشيفسكي. ورغم أن التهديد بتقييد الملاحة يُعتبر أحد أهم أدوات إيران، إلا أن فعاليته قد تتضاءل بمرور الوقت مع تكيف الأسواق العالمية والبحث عن طرق بديلة لإمدادات الطاقة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :