افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم الاثنين 27/04/2026
الأخبار:
«الوحل اللبناني»: مسيّرات المقاومة تستنزف جيش الاحتلال
كتبت صحيفة "الأخبار":
في تصعيدٍ متواصل على جبهة الجنوب، تواصل المقاومة الإسلامية تنفيذ عمليات نوعية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل القرى والبلدات اللبنانية المحتلة، في سياق الردّ على خروقات تل أبيب المتكرّرة لاتفاق وقف إطلاق النار واستمرار استهدافها للمناطق المدنية.
ونفذت المقاومة سلسلة عمليات متزامنة، أمس، استهدفت بشكل أساسي بلدة الطيبة، وضربت تجمّعاً لجنود الاحتلال بواسطة مسيّرة انقضاضية ما أدى إلى إصابات مؤكدة في صفوفهم، وعمدت بعد نصف ساعة إلى ضرب قوة الإخلاء الإسرائيلية بالطريقة ذاتها. كما استهدفت المقاومة مربض مدفعية مستحدثاً في بلدة البيّاضة، مستخدمة سرباً من المسيّرات الانقضاضية. ولاحقاً، استهدفت المقاومة دبابة «ميركافا» في الطيبة بمسيّرتين انقضاضيّتين.
وفي موازاة بيانات الإعلام الحربي، نشرت إذاعة جيش العدو تفاصيل حادثة الطيبة، مؤكدة مقتل جندي وإصابة ستة آخرين، بينهم أربع إصابات خطيرة، إثر استهداف مسيّرة مفخخة لدبابة تابعة للواء «غولاني» بعد تعطلها ميدانياً. وقالت الإذاعة إن المقاومة أطبقت مسيّرتين إضافيتين باتجاه قوات الإنقاذ، إحداهما سقطت «على مقربة شديدة من مروحية الإخلاء، ما شكّل تهديداً مباشراً لعملية الإجلاء الجوي».
وأُعلن في كيان الاحتلال عن مقتل رقيب وإصابة 9 آخرين، جراء انفجار المسيّرات الانتحارية.
التداخل بين ضرب الأهداف القتالية (الدبابة، التجمعات) واستهداف عمليات الإسناد (الإخلاء، المدفعية) يشير إلى سعي واضح لشلّ المنظومة العملياتية المتكاملة لجيش العدو، وليس إيقاع خسائر بشرية فقط. ويندرج هذا النمط ضمن استراتيجية «حرب الاستنزاف»، حيث تتحول الجغرافيا الجنوبية إلى بيئة ضاغطة ومكلفة للاحتلال في «الوحل اللبناني».
في المقابل، تعكس الإجراءات الإسرائيلية المعادية، بما فيها إصدار تحذيرات إخلاء للقرى الجنوبية، محاولة لاحتواء التداعيات الميدانية عبر خطوات ردعية إعلامية، لم تنجح حتى الآن في كبح وتيرة العمليات. ويعيد حجم الخسائر التي تكبّدها جيش الاحتلال خلال الأيام الأخيرة في المنطقة المحتلة، من حيث الكثافة والمدة الزمنية، طرح الأسئلة في تل أبيب حول قدرة العدو على تحمّل حرب طويلة منخفضة الوتيرة وعالية الكلفة.
وفيما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر أمني إسرائيلي أن «من الواضح أن حزب الله لن يرفع راية الاستسلام»، واصل مستوطنو الشمال الشكوى والتذمر حيال ما آلت إليه أوضاعهم مقارنة بوعود الحكومة بإعادة الأمن. وأكد نيسان زئيفي، وهو من مستوطني كفار جلعادي، أن تمديد وقف إطلاق النار بينما يستمر حزب الله في إطلاق النار نحو المستوطنات الإسرائيلية هو جزء من كذبة «النصر المطلق» لرئيس الوزراء. وأضاف: «يحاولون أن يبيعوا شعب إسرائيل واقعاً يختلف عما يحدث هنا على الأرض. حزب الله هو المبادِر ونحن لا نرد حتى». كما لفت رئيس مجلس معاليه يوسف، شمعون غويتا، إلى أن «إهمال سكان الشمال يجب أن يتوقف هنا والآن. إطلاق النار المستمر الذي عشناه السبت نحو بيوتنا ومستوطناتنا في معاليه يوسف ليس تنقيطاً وليس روتيناً إنه إعلان حرب يومي».
وغير بعيد عن أوضاع مستوطني الشمال، سجّل عدد حالات الانتحار في صفوف جنود العدو ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الأخير، في وقت يشهد فيه حجم الدعم النفسي داخل الجيش تراجعاً. وبحسب صحيفة «هآرتس»، فإن المعطيات تُظهر أن 8 جنود وعناصر شرطة في الخدمة الفعلية، إضافة إلى ثلاثة آخرين خدموا في الاحتياط خلال الحرب، أقدموا على الانتحار.
ويشير جنود وخبراء وناشطون يعملون في مجال علاج الإصابات النفسية إلى سلسلة من الإخفاقات داخل جيش العدو، من بينها إلغاء أيام المعالجة النفسية المخصّصة لجنود الاحتياط، وتراجع حضور ضباط الصحة النفسية في الميدان، إلى جانب عدم إيلاء القادة اهتماماً كافياً للعلامات التحذيرية المبكرة. وذكرت الصحيفة أنه «منذ بداية العام، أقدم ما لا يقل عن عشرة جنود في الخدمة الفعلية على الانتحار، من بينهم ستة خلال هذا الشهر. كما انتحر ثلاثة من جنود الاحتياط خلال الشهر الجاري، رغم أنهم لم يكونوا في الخدمة الفعلية وقت وقوع الحوادث». كما سُجّلت حالتا انتحار في صفوف الشرطة، من بينهما مقاتل في حرس الحدود خلال خدمته الإلزامية.
===
النهار:
ذكرى الانسحاب السوري على وقع مواجهة إيران… مشاورات داخلية واسعة تواكب التدهور الميداني
كتبت صحيفة "النهار":
مع أن معالم "عودة" الحرب التي أساساً ظلّت عالقة على نصف هدنة ونصف حرب حتى بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب من البيت الابيض الأسبوع الماضي تمديد وقف النار لثلاثة أسابيع، طغت على المشهد اللبناني المثقل بالاستحقاقات المفصلية المتعاقبة، فإنها لم تقف حائلاً دون الوقوف عند الذكرى الـ21 لانسحاب الجيش السوري ووصاية نظام بشار الأسد من لبنان في 26 نيسان 2005، والتي كانت محطة تاريخية من محطات انتفاضة اللبنانيين ضد تلك الوصاية التي كانت تقيم شراكة استراتيجية في إحكام احتلالها للبنان مع النفوذ الإيراني. وعلى أهمية ذاك الإنجاز التاريخي، يعيد إحياء ذكرى الانسحاب السوري إثارة ملف العلاقات اللبنانية السورية الحديثة التي لا تزال تجرجر ذيولها على رغم خطوات تحققت، ولكنها لا تزال دون المستوى الذي تفرضه الاستحقاقات الكبيرة لمعالجة ملفات مزمنة حدودية وأمنية واقتصادية كما ملف النازحين السوريين في لبنان. واتخذت الذكرى هذه أمس دلالات استثنائية إضافية في ظل "إنجاز" يؤمل اكتماله اكتمالاً شاملاً يتمثّل في تقاطع لبناني – أميركي تحقّق أخيراً بفصل المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية عن المسار التفاوضي الأميركي الإيراني، الأمر الذي انتزع من إيران كما من "حزب الله"، وبنسبة ساحقة على الاقل، القدرة على استباحة لبنان ديبلوماسياً وجعله ورقة نفوذ وتحكّم، وهو ما يوازي إنجازاً ضخماً نحو التخلص من وصاية موازية لوصاية النظام السوري البائد أمعنت في اختراق سيادة لبنان.
في غضون ذلك، بدا لبنان وكأنه يرزح تحت وقائع تنذر بانهيار الهدنة الهشّة الممددة وعودة الحرب على الغارب من بواباتها الجنوبية المشرّعة على تصعيد عسكري وميداني عنيف، تتبادل فيه إسرائيل و"حزب الله" الإطاحة تماماً بوقف النار. وإذ اقترنت العودة الخطيرة للعمليات الحربية مع تلويح إسرائيلي بالتوجّه نحو لقاء ثنائي بين الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتصف أيار المقبل، علم أن مشاورات واسعة ستنطلق في بيروت بين أركان السلطة أي الرؤساء الثلاثة، وفي اتجاه القوى السياسية أيضاً لتمهيد الطريق لقرارات وصفت بأنها مفصلية يتعيّن على لبنان اتخاذها في صدد المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية. وإذ تنتظر بلورة الخطوات المقبلة التي رسمت عناوين عريضة لها في الجولة الثانية من محادثات السفيرين اللبناني والإسرائيلي في البيت الأبيض التي توّجت بلقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ذُكر أن مذكرة أميركية جديدة ستصدر عن الخارجية الأميركية متضمنة الاتجاهات المتجددة لوقف النار، على أن يلي ذلك تفعيل الاتصالات بين بيروت وواشنطن لتحديد الخطوات التالية خلال مهلة الثلاثة أسابيع للهدنة المتجددة. وبدا مثيراً للقلق المتصاعد ازدياد الاختراقات والانتهاكات المتبادلة لوقف النار جنوباً، بما يضع الهدنة على محكّ الخلفيات العميقة لكل من إسرائيل و"حزب الله"، كما يختبر بقوة الدفع الأميركي نحو إطلاق مسار المفاوضات الثنائية بين لبنان وإسرائيل.
ولا يزال الحكم متريّثاً في اتخاذ قرارات تتصل بالخطوات المتصلة بالمسار التفاوضي قبل الاتفاق مع الجانب الأميركي على طبيعتها، كما في انتظار إجراء مشاورات وربما لقاءات بين الرؤساء الثلاثة في قابل الأيام، خصوصاً في ظل الأجواء التي أحدثتها مهمة الموفد السعودي إلى لبنان، والتي تركّزت على التشديد على التوافق الداخلي وعدم إضاعة فرصة المفاوضات بدفع أميركي في وقت واحد. ولكن في المقابل، بدأ الحديث في إسرائيل يتصاعد عن لقاء مفترض في واشنطن، إذ أفادت القناة 15 الإسرائيلية بأنّ نتنياهو سيزور واشنطن منتصف أيار للمشاركة في لقاء مع الرئيس جوزف عون، لافتةً إلى أنّ اللقاء مشروط باستمرار الهدنة.
ونفى مصدر رسمي لبناني تبلّغ لبنان أي شيء عن اللقاء الذي تحدثت عنه وسائل الإعلام الإسرائيلية أو حيال المسار التفاوضي. ولم يستبعد عقد لقاء تحضيري ثالث في واشنطن قبل انطلاق المفاوضات.
وبإزاء التحديات التي تواجهها الحكومة عند هذا المفترق المصيري، بدا لافتاً تشديد رئيس الحكومة نواف سلام أمس أمام الجمعية العمومية للمقاصد الإسلامية على القول: "كونوا على ثقة لن أتراجع عن أي موقف أو أي كلمة تحدثت بها سابقاً، مشروعنا واحد هو بناء الدولة، لا دولة إلا بجيش واحد وبقانون واحد، ولا أحد فوق القانون أو تحته أو بداخله أو خارجه. ببساطة الهدف الذي نسير به شكله بسيط، ولكن أنتم تعلمون الصعاب التي أمامنا، وأنا على ثقة بتضامننا سنتجاوز الصعاب وسننجح بمشروعنا".
أما معالم التصعيد الميداني والخشية من الانزلاق السريع الحاصل إلى عودة الحرب، فبرزت مع المواقف التي أعلنها نتنياهو من جهة، وتصعيد "حزب الله" لتهويله وتهديداته للسلطة اللبنانية من جهة مقابلة. واعتبر نتنياهو أن "حزب الله يقوّض اتفاق وقف النار في لبنان". وقال في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: "يجب أن يكون مفهوما أن انتهاكات حزب الله تقوّض وقف إطلاق النار". وأشار إلى "حرية العمل" في الرد الإسرائيلي على الحزب في لبنان "وفقاً للاتفاق مع الولايات المتحدة ولبنان".
في المقابل، شنّ "حزب الله" هجوماً عنيفاً على السلطة اللبنانية، وإذ "حذّر بشدة من خطورة كلام نتنياهو لجهة محاولة توريط السلطة اللبنانية في اتفاق ثنائي حصل فقط بينه وبين واشنطن، ولم يكن للبنان أي رأي فيه أو موقف منه، وبالتالي فهو لم يوافق عليه"، قال: "ادّعت السلطة اللبنانية أن شرطها الأساسي في الذهاب إلى اجتماعها المشؤوم في واشنطن مع العدو هو المطالبة بوقف اعتداءاته وبدء انسحابه من أراضينا المحتلة، إلا أننا لم نسمع منها تصريحًا علنيًا وواضحاً يشترط ذلك، بل على العكس، ما صدر عن ممثلة لبنان هو فقط مديح بحق الرئيس الأميركي، شريك العدو في سفك دماء اللبنانيين، ما شجّع العدو على الاستمرار في اعتداءاته وخروقاته. ولقد أسقطت السلطة اللبنانية نفسها في مأزق خطير عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مخزية مع ممثلي كيان غاصب لقيط يستبيح أرضها وسيادتها ويواصل قتل شعبها، والسير بمسارات تشرّع لهذا العدو اعتداءاته". وأضاف: "لن ننتظر أو نراهن على ديبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال".
أما ميدانياً، فاشتعلت مناطق الجنوب بالغارات، وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على وسط بلدة زوطر الشرقية وأطراف النبطية الفوقا، وتزامنت مع قصف مدفعي مركّز طاول اطراف زوطر وميفدون وبلدة يحمر الشقيف، كما استهدفت غارات على دفعتين بلدة زوطر الغربية، وشنّت مسيّرة إسرائيلية غارة على دراجة نارية على طريق زوطر الشرقية وأفيد عن سقوط ضحية. ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف كبيرة في بلدة الخيام، تزامنًا مع تفجيرات ضخمة باتجاه بلدة الطيبة وعيترون وبنت جبيل، وألقى مناشير في بلدة المنصوري- قضاء صور تتضمن لائحة بأسماء قرى محددة طلب من أهلها مغادرتها.
وعلى اثر ذلك، شهدت قرى جنوب الليطاني حركة نزوح كثيفة باتجاه مدينة صيدا، بالتزامن مع الإنذارات التي وجّهها الجيش الإسرائيلي لعدد من القرى. وجرى استهداف مقهى على دوار كفرتبنيت، وسط زحمة النزوح، وأُعلن سقوط ضحيتين ونحو 10 إصابات، تم نقلها إلى المستشفيات، اثنتان منها نُقلتا إلى مستشفى النجدة الشعبية في النبطية.
وشهد جسرا القاسمية البحري وبرج رحال الرئيسي حركة طبيعية لدخول السيارات وخروجها على الضفتين الجنوبية والشمالية. وكان الجسران شهدا ليلاً حركة خروج السيارات باتجاه شمال الليطاني بعد التهديدات الإسرائيلية ليل السبت والغارات التي شنّتها الطائرات الإسرائيلية على قرى قضاءي صور وبنت جبيل. وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي:
"نجدد تأكيدنا أنه خلال فترة اتفاق وقف النار يواصل الجيش الإسرائيلي تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة حزب الله. نعود ونحذر أنه وحرصًا على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، انتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى المعروضة ومحيطه. كما لا يسمح بالاقتراب من منطقه نهر الليطاني ووادي الصالحاني والسلوقي".
===
الديار:
الهدنة تترنّح مع تصعيد «اسرائيل» شمال الليطاني
حزب الله: السلطة اللبنانيّة في مأزق خطير
كتبت صحيفة "الديار":
باتت الهدنة المفترضة، التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديدها نهاية الأسبوع الماضي لـ 3 أسابيع، مهددة بالانهيار في أية لحظة، سواء نتيجة التصعيد الاسرائيلي، الذي لم يعد يقتصر على جنوب الليطاني، بل تعداه يوم أمس الى الجهة الشمالية من النهر، أو نتيجة تعثر مسار التفاوض الأميركي- الايراني، ما يجعلنا على موعد مع اشتداد الكباش بين الطرفين، والذي تشكل الساحة اللبنانية إحدى ساحاته المتقدمة.
تبادل اتهامات
وفيما اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب الله ، بـ«تقويض» اتفاق وقف إطلاق النار مؤكدا العمل «بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، ومشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة»، توعّد حزب الله بمواصلة الرد على الانتهاكات الاسرائيلية، محذرا من خطورة ما أدلى به نتنياهو «لجهة محاولة توريط السلطة اللبنانية في اتفاق ثنائي، حصل فقط بينه وبين واشنطن، ولم يكن للبنان أي رأي فيه أو موقف منه».
واذ أكد الحزب أن «المقاومة حاضرة وجاهزة للدفاع عن أرضها وشعبها، ولن ننتظر أو نراهن على ديبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها»، نبّه الى أن «السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير، عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مخزية مع ممثلي كيان غاصب لقيط، يستبيح أرضها وسيادتها ويواصل قتل شعبها، والسير بمسارات تشرع لهذا العدو اعتداءاته».
التطورات الميدانية
ميدانيا، وللمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف النار حيّز التنفيذ، أصدر جيش العدو الإسرائيلي يوم أمس إنذارات بإخلاء 7 بلدات في قضاء النبطية، تقع في منطقة شمال الليطاني، وهي: ميفدون، شوكين، يحمر، أرنون، زوطر الشرقية، زوطر الغربية وكفرتبنيت. وتسبب هذا الإنذار والغارات التي تلته، الى حركة نزوح كثيفة، أدت لزحمة سير خانقة على أوتوستراد الجنوب باتجاه بيروت.
وأدى قصف العدو لسيارة كانت تقل نازحين عند دوار كفرتبنيت، إلى استشهاد 5 أشخاص على الأقل. كما استهدفت الغارات عشرات البلدات في جنوب لبنان، في وقت واصلت قوات الاحتلال تفجيرات ضخمة لمنازل ومنشآت مدنية في قرى المنطقة الحدودية.
وردا على هذه الانتهاكات، أعلن حزب الله استهداف مربض المدفعيّة المستحدث التابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة، بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة، كما دبّابة ميركافا في ساحة بلدة الطيبة بمحلّقتين انقضاضيّتين، محققا إصابة مؤكّدة.
خلفية التصعيد وآفاقه
وتعليقا على هذا التصعيد، قالت مصادر واسعة الاطلاع، إن توسيع «تل أبيب» عملياتها لتشمل مناطق في شمال نهر الليطاني، «مرده الأساسي عمليات حزب الله، التي باتت توجع العدو وتستنزفه، هو الذي اعتقد أنه يمكن له أن يستفيد من الهدنة، كما فعل لمدة خمسة عشر شهراً ، من دون أن يكون هناك رد فعل من المقاومة .. لذلك هو اليوم يسعى لاستهداف مناطق ونقاط ، يعتقد أنه يتم منها إطلاق الصواريخ، وبالتحديد تلك المضادة للدروع والمسيرات، لاستهداف تجمعات جنوده أثناء قيامهم بعمليات في المنطقة الواقعة، ضمن الخط الأصفر الذي تم الاعلان عنه».
واعتبرت المصادر أن «كل الأجواء توحي أن الهدنة باتت مهددة بقوة، وهي تترنح أكثر من أي وقت مضى، خاصة في ظل تعثر مسار التفاوض الأميركي- الإيراني، ما ينعكس مباشرة على الوضع اللبناني». وأضافت المصادر لـ»الديار» هناك راهنا «محاولات ومساع وجهود محلية ودولية، لمنع انهيار الوضع بالكامل، لذلك من المستبعد أن يتم في وقت قريب تحديد موعد، لأول جلسة مفاوضات مباشرة بين «إسرائيل» ولبنان، باعتبار أن السلطة اليوم لا يمكن أن تتحمل تبعات الجلوس مع العدو على طاولة واحدة ، في ظل كل هذا التصعيد وعدم التزامه بالهدنة».
أوراق أميركية
وبحسب المعلومات، فإن الولايات المتحدة الأميركية تنكب راهنا على أعداد عدة أوراق، مرتبطة بالمفاوضات اللبنانية – «الإسرائيلية»، لاعتبارها أن البناء على معطيات معينة أو أوراق معينة سيكون مفيداً، أكثر من جلوس الطرفين للمناقشة من الصفر، مرجحة ألا يتم الدعوة إلى أي جلسة مباشرة بين الطرفين، بانتظار الانتهاء من إعداد هذه الأوراق، ومحاولة خفض التصعيد القائم في الجنوب.
وفي إطار المساعي المبذولة لاحتواء للتصعيد، وصلت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة لدى لبنان جينين هينيس بلاسخارت امس الأحد إلى «تل أبيب»، حيث من المقرر أن تلتقي مع كبار المسؤولين «الإسرائيليين». وأوضح مكتبها الإعلامي بأن المحادثات «ستتمحور حول الفرص المتاحة، لتثبيت وقف الأعمال العدائية ، وتمهيد الطريق نحو استقرار دائم في لبنان وشمال إسرائيل».
واشنطن- طهران
في هذا الوقت، سرقت حادثة اطلاق النار في فندق خلال حفل عشاء لمراسلي البيت الأبيض، يُعتقد أنها عملية كانت تستهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين في الإدارة الأميركية، الأضواء من الحراك الحاصل في باكستان، خاصة في ظل المعطيات التي تفيد عن جو سلبي محيط بالأجواء ، وباحتمالية عودة الطرفين الأميركي والايراني الى طاولة التفاوض.
وقالت مصادر واسعة الاطلاع إن «كل المؤشرات توحي بوصول الحراك الحاصل الى حائط مسدود»، معتبرة في حديث لـ»الديار» أن «تشدد ايران برفض أي تفاوض قبل فك الحصار الاميركي عن موانئها يشكل عاملا سلبيا ، والتشدد الأميركي بالمقابل برفض فك الحصار يشكل العقبة الأساسية، التي تحول حتى الساعة دون تقدم الأمور، ما يرجح أن نكون على موعد مع أسبوع من الكباش الحاد في البحار، بانتظار إما تنازل أحد الطرفين، أو خروج الوسطاء بطروحات وسطية تقبل بها واشنطن وطهران».
===
الجمهورية:
نتنياهو يضع لبنان بين خيارين خطيرين... وسلام: لن أتراجع عن أي موقف
كتبت صحيفة "الجمهورية":
هي هدنة ولكنها ليست بهدنة، لا في فترتها الأولى ذات الأيام العشرة ولا في فترتها الممدَّدة ذات الأسابيع الثلاثة التي بدأت أمس، واستهلتها إسرائيل بتنفيذ أوامر أصدرها رئيس وزرائها بينامين نتنياهو إلى الجيش الإسرائيلي بـ «مهاجمة أهداف لـ «حزب الله» في لبنان بقوّة لانتهاكه المتكرّر» لوقف النار. فيما انشغل العالم بحادثة إطلاق النار في واشنطن، نغّصت عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي كان يحضره الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمسؤولون الكبار في إدارته، وسط ترجيحات بأنّ مطلق النار كان يريد اغتيال ترامب.
فما تستمر المفاوضات الأميركية- الإيرانية في التعثر على رغم الجهود التي تبذلها القيادة الباكستانية، قال ترامب أمس: «إن حرب إيران ستنتهي قريباً جداً، وسننتصر، وبعض الأشخاص الذين نتعامل معهم الآن بشأن إيران هم عقلانيون للغاية، والبعض الآخر ليس كذلك. ونأمل أن يتحلّى الإيرانيون بالذكاء». وعلّق ترامب على الهجوم الذي تعرّض له حفل مراسلي البيت الأبيض بقوله، إنّ موقع الهجوم كان من الصعب تأمينه، مشيراً إلى أنّ مطلق النار لم يقترب من قاعة الاحتفالات. وكشف ترامب «أنّ مطلق النار كان مريضاً نفسياً بحسب بياناته، وعائلته كانت تعلم بمشكلاته». واعتبر أنّ الحادث «يبرز ضرورة إنشاء قاعة احتفالات مؤمّنة داخل البيت الأبيض»، مؤكّداً «أنّ المشروع يمثل أولوية أمنية».
وأبرق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى ترامب مهنئاً بنجاته من حادث إطلاق النار الذي كاد أن يعرّض حياته للخطر. وعبّر عن التضامن الكامل مع الرئيس ترامب «في وجه مثل هذه الأحداث المؤسفة التي تستهدف الأمن والاستقرار»، مؤكّداً إدانته الشديدة لأعمال العنف بكافة أشكالها، ومتمنياً أن تنعم الولايات المتحدة الأميركية بالأمن والأمان.
تصعيد واسع
في غضون ذلك، عاش الجنوب أمس يوماً طويلاً من التصعيد الإسرائيلي العنيف الذي راوح بين الاستمرار في نسف المنازل في البلدات الواقعة ضمن ما سمّته إسرائيل «الخط الاصفر»، فيما شن طيرانها الحربي غارات تدميرية على البلدات الواقعة شمال هذا الخط وصولاً إلى شمال الليطاني، وبالموازاة، وجّه الجيش الإسرائيلي تحذيرات بالإخلاء وعدم العودة إلى اكثر من 50 بلدة جنوبية، ما تسبب بمزيد من النزوح.
خياران خطيران
ووفق مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، يعمل نتنياهو اليوم لوضع لبنان بين خيارَين خطرَين جداً على مختلف المستويات. فهو «يحشر» لبنان الرسمي بين التصعيد الجنوني للحرب جنوباً، والمكمن الذي ينصبه للدولة اللبنانية في الاجتماع المحتمل حصوله في العاصمة الأميركية، إذا وجَّه الرئيس دونالد ترامب دعوة إلى الرئيس جوزاف عون للقاء نتنياهو في 11 أيار المقبل. ويسعى نتنياهو إلى انتزاع اعتراف مباشر من الدولة اللبنانية، واضعاً الرئيس عون أمام خيارَين أحلاهما مرّ: فإمّا تلبية الدعوة والمخاطرة بتوتر داخلي قد يُترجم اضطراباً في الشارع، وإمّا الرفض والمخاطرة بقطيعة مع واشنطن، ما يعني رفع الغطاء الدولي نهائياً، وترك لبنان وحيداً أمام آلة التدمير الإسرائيلية التي لن تتوقف عن استكمال مشروع «الخط الأصفر» وتوسيعه إلى حدود غير معروفة.
ورأت المصادر، أنّ لبنان الرسمي يواجه اليوم حقيقة أنّ زمن كسب الوقت قد انتهى. وإذ يدرك نتنياهو أنّ الدولة مربكة تماماً في تنفيذ شرط نزع سلاح «الحزب»، فهو يستخدم هذا الإرباك ذريعة لشرعنة بقاء جيشه وتوسيع نطاق سيطرته. ولذلك، يجد لبنان الرسمي نفسه محشوراً بين استحقاق مواجهة «حزب الله» داخلياً كشرط لاستعادة الأرض، واستحقاق مواجهة نتنياهو في واشنطن كشرط لاستعادة الاعتراف الدولي.
نتنياهو والقواعد
وكان نتنياهو أعلن أمس في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة، «اننا نعمل بحزم وفق قواعد تمّ الإتفاق عليها مع واشنطن والحكومة اللبنانية». ولفت إلى «أنّ خروقات «حزب الله» تقوّض عمليًا وقف إطلاق النار»، وأكّد انّ الجيش الإسرائيلي «يعمل في لبنان بقوة، كما انّ الجيش «يحبط تهديدات فورية وأخرى تتشكّل». وأوضح أنّ الانطباع بأنّ الجيش لا يعمل في لبنان «غير صحيح»، الجيش «يعمل، ويعمل بقوة».
«حزب الله» يردّ
وفي المقابل، ردّ «حزب الله» على ما أعلنه نتنياهو ببيان قال فيه: «طالعنا اليوم رئيس وزراء العدو الصهيوني المجرم بنيامين نتنياهو بحديث أنّ «حزب الله هو من يقوّض وقف إطلاق النار»، وأنّ للعدو حقًا في «حرّية العمل» في لبنان «وفقاً للاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية ولبنان». إنّ «حزب الله» إذ يدين كلام نتنياهو، يُحذّر بشدة من خطورته البالغة لجهة محاولة توريط السلطة اللبنانية في اتفاق ثنائي حصل فقط بينه وبين واشنطن، ولم يكن للبنان أي رأي فيه أو موقف منه، وبالتالي فهو لم يوافق عليه». وأضاف «إنّ مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها لمستوطنات العدو شمال فلسطين المحتلة، هو ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول لإعلان الهدنة الموقتة، والتي تجاوزت 500 خرق برًا وبحرًا وجوًا، من قصف ونسف وتدمير للبيوت، وأدّت إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من أبناء شعبنا الصامد».
وأكّد الحزب «إنّ تمديد الهدنة لأسابيع إضافية كان من المفترض، وفق ما صرّحت به السلطة اللبنانية، أن يأتي بوقف إطلاق نار حقيقي يوقف فيه العدو خروقاته واعتداءاته، وخصوصاً نسفه وتدميره للبيوت في الجنوب، إلّا أنّه بدلًا من ذلك صعّد من عدوانيته واعتداءاته، بما يؤكّد طبيعته الإجرامية وغدره واستهزاءه بكل القوانين والمواثيق الدولية».
وقال: «ادّعت السلطة اللبنانية أنّ شرطها الأساس في الذهاب إلى اجتماعها المشؤوم في واشنطن مع العدو هو المطالبة بوقف اعتداءاته وبدء انسحابه من أراضينا المحتلة، إلّا أننا لم نسمع منها تصريحًا علنيًا وواضحاً يشترط ذلك، بل على العكس، ما صدر عن ممثلة لبنان هو فقط مديح بحق الرئيس الأميركي، شريك العدو في سفك دماء اللبنانيين، ممّا شجّع العدو على الاستمرار في اعتداءاته وخروقاته». ورأى انّ «السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مخزية مع ممثلي كيان غاصب لقيط يستبيح أرضها وسيادتها ويواصل قتل شعبها، والسير بمسارات تشرّع لهذا العدو اعتداءاته». وقال: «تقف السلطة اليوم صامتة عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها الوطنية تجاه أرضها وشعبها، متفرجة على العدو وهو ينسف البيوت ويحرق الأخضر واليابس، وهي مطالبة بتوضيح صريح لشعبها عمّا يتذرّع به العدو من اتفاق معها يمنحه حرّية الاعتداء والتدمير والقتل». واكّد أنّ «استمرار العدو في خرقه لوقف إطلاق النار، وفي اعتداءاته من قصف وتجريف وتدمير للمنازل أو استهداف للمدنيين، وقبل ذلك كله، استمراره في احتلال الأراضي اللبنانية وانتهاكاته لسيادتها، سيُقابل بالردّ والمقاومة الحاضرة والجاهزة للدفاع عن أرضها وشعبها، وهو حق تكفله المواثيق الدولية. ولن ننتظر أو نراهن على ديبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال».
وفي الموازاة، أشار عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي حسن خليل إلى انّه «يجب وقف عمليات القتل المنظّم من قبل العدو والتدمير للمنازل وليس الإكتفاء بالإعلان عن وقف إطلاق النار».
وقال خليل لقناة «NBN»، انّ «النزوح مجددًا اليوم سيرمي بثقله على كل الوضع الداخلي في لبنان». وشدّد على انّ لبنان اعتاد على عمليات الضغط ولم يستسلم يومًا للعدو. واليوم موقفنا الواضح أنّ الأولوية لوقف إطلاق النار والانسحاب من القرى الجنوبية وعودة النازحين وإعادة الإعمار واطلاق الأسرى». ولفت إلى «انّ النقطة الأهم في هذه اللحظة هي وحدة الموقف الداخلي اللبناني وتحصين الخطاب الوطني والتمسك بالسلم الأهلي».
سلام: لن أتراجع
إلى ذلك، وفي المواقف، قال رئيس الحكومة نواف سلام في كلمة له إثر انتخاب مجلس أمناء جديد لجمعيّة «المقاصد الخيريّة الإسلامية في بيروت: «لن أتراجع عن أي موقف أو أي كلمة تحدّثت بها سابقًا. مشروعنا واحد هو بناء الدّولة، لا دولة إلّا بجيش واحد وبقانون واحد، ولا أحد فوق القانون أو تحته أو بداخله أو خارجه»، مبيّنًا أنّ «الهدف الّذي نسير به شكله بسيط، ولكن أنتم تعلمون الصعاب الّتي أمامنا، وأنا على ثقة بتضامننا سنتجاوز الصعاب وسننجح بمشروعنا». وأكّد أنّ «المقاصد ستبقى منارةً في بيروت، منارةً في لبنان، ودرعًا للوطنيّة الصادقة في لبنان».
الراعي
من جهته، البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لفت في عظة الاحد من بكركي أمس «انّ لبنان اليوم يعيش بين رجاء وخوف، بين انتظار وقلق، بين هدنة نترقب ثباتها، وواقع لا يزال هشًا. نعيش زمنًا ننتظر فيه أن تدوم هدنة وقف إطلاق النار، نراقب بحذر، نأمل بالمفاوضات الجارية. لكننا نبقى يقظين، لأنّ التجارب علّمتنا أنّ الاستقرار لا يُبنى على التمنيات فقط، بل على العمل الدؤوب». واكّد انّ «الدولة تحتاج إلى سلطة متماسكة، إلى قانون يسود، إلى مؤسسات تعمل، وإلى جيش واحد موحّد يضبط ويحمي ويولّد الثقة. فحيث يغيب القانون، تدخل الفوضى، وحيث تضعف الدولة، يضيع الإنسان. كما أنّ الكنيسة لا تنجح بقوتها الذاتية، بل بإصغائها لكلمة المسيح، كذلك الوطن لا يقوم إلّا إذا أُدير بحكمة ومسؤولية، على أساس الميثاق والدستور والقوانين» وقال: «نحن نرفض الحرب، ونتوق إلى السلام، لكن السلام لا يكون شعارًا فقط، بل يحتاج إلى قرار، إلى إرادة، إلى عمل جدّي، إلى طرح السلاح جانبًا. الأمواج التي تحيط بنا تارةً تحملنا إلى الطمأنينة، وتارةً أخرى تعيدنا إلى الحيرة والقلق. هذا الواقع يتطلب قيادة ثابتة، ورؤية واضحة، وشجاعة في اتخاذ القرار. في وسط كل هذا، يبقى صوتنا واضحًا: لبنان ليس ساحة، بل وطن. والإنسان فيه ليس رقمًا، بل كرامة. هذا الصوت يجب أن يصل، إلى كل من يعنيه الأمر، إلى كل مسؤول، إلى كل صاحب قرار. إنّ هذا الشعب يريد أن يعيش، يريد دولة حرّة، سيّدة، مستقلّة، موحّدة، يريد استقرارًا، يريد مستقبلاً لأجياله».
===
اللواء:
تصعيد إسرائيلي في الجنوب.. ولبنان ملتزم التفاوض ضمن الثوابت الوطنية
تحضيرات للقاء الثلاثي في بعبدا.. وسلام: لا عودة عن بناء الدولة بجيش واحد
كتبت صحيفة "اللواء":
احتدم الوضع الميداني منذ ساعات الصباح الأولى أمس بين اسرائيل وحزب الله بعد تهديدات خطيرة لرئيس وزراء اسرائيل بنايمين نتنياهو، فوسَّع جيش الاحتلال قصفه لقرى وبلدات في شمال الليطاني من زوطر الشرقية الى زوطر الغربية وكفرتبتيت وميفدون وشوكين ويحمر الشقيف من القرى المنتشرة قبالة الشق المحتل من الجنوب، ضمن منطقة جنوب الليطاني وضمن دائرة الخط الأصفر..
ولم تتأخر المقاومة في الرد والتعامل مع الاعتداءات، فقصفت مستوطنات في الجليل واستهدفت جنوداً وآليات في القرى المحتلة من البياضة الى القنطرة والطيبة، فأحرقت دبابات ميركافا وقتلت جندياً أو أكثر وأصابت 6 جنود آخرين بجراح ، 4 منهم إصاباتهم خطيرة.
واعتبر رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو أن الجيش الاسرائيلي يعمل بقوة في جنوب لبنان، ويرد على خروقات حزب الله، التي تقوض وقف اطلاق النار، على حدّ زعمه..
وقد حرصت المصادر الأمنية والإعلامية العبرية على شرح تعليمات نتنياهو قائلة إن «الغارات محدودة في الجنوب فقط ولا هجمات في بيروت أو في العمق اللبناني ومضيفة أن جيش الإحتلال يواصل هجماته بالطريقة نفسها».
وعليه يترقب لبنان ما ستسفر عنه الأسابيع الثلاثة المقبلة من جهد دبلوماسي دولي وإقليمي، في وقت تعمل فيه بعض الدول الصديقة على محاولة نقل وجهة النظر اللبنانية إلى الجانب الأميركي عبر أكثر من خط. ونقلت قناة «الجديد» عن مصادر دبلوماسية أميركية قولها إن المشهد التفاوضي الراهن حالياً مع لبنان «غير مبني على أسس صلبة» انطلاقاً من الأشهر الماضية وقدرة لبنان على ضبط الإيقاع، مضيفة أنه «طالما أنه لا حل في إسلام أباد لن يتبلّغ لبنان بأي خواتيم حالياً».
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان ترتيبات انطلقت لعقد لقاء رئاسي ثلاثي في قصر بعبدا لإظهار التماسك الرسمي والإتفاق على مسلمات في موضوع التفاوض، ولفتت الى ان هذا اللقاء من شأنه معالجة الالتباسات حول العلاقة بين الرئيس بري ورئيسي الجمهورية والحكومة.
وقالت هذه المصادر ان موقفا موحدا يفترض به ان يصدر في أعقاب هذا الأجتماع يضع فيه التفاصيل حول ما هو مقرر من التفاوض والنقاط المطلوبة.
وسط ذلك، بقيت موضع متابعة ايضاً نتائج الحراك السعودي في لبنان والخارج، وترجمة المواقف التي ابلغها مستشار وزير الخارجية الامير يزيد بن فرحان الى الشخصيات التي التقاها وهي المواقف التي ركزت على حفظ الاستقرار الداخلي ومنع الفتنة وتطبيق بنود اتفاق الطائف كاملة وحفظ المؤسسات الدستورية. اما في الداخل، فتكررت مواقف رئيس الجمهورية امام زواره، «بأن لبنان الرسمي لن يذهب نحو اي اتفاقات او سلام مع تل ابيب، قبل تلبية كل الشروط والمطالب التي يطرحها منذ بدء الحرب قبل اكثر من سنتين. وممارسة الضغط الاميركي الفعال على الاحتلال لوقف عدوانه كما وعد الرئيس ترامب لمنع عرقلة المفاوضات.
تأكيدات سلام ومجلس جديد للمقاصد
وكرر الرئيس نواف سلام مواقفه من مشروع الدولة وسيادة القانون.
وقال في جلسة انتخاب مجلس أمناء جديد لجمعية «المقاصد الخيرية الاسلامية» في بيروت لأربع سنوات، بحضور المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان: كونوا على ثقة لن أتراجع عن أي موقف أو كلام تحدثت بهما سابقاً، مشروعنا واحد هو بناء الدولة، لا دولة إلا بجيش واحد وبقانون واحد.
ولا أحد فوق القانون.. ببساطة الهدف الذي نسير به شكله بسيط، وأنتم تعلمون الصعاب التي أمامنا، وأنا على ثقة بتضامننا سنتجاوز الصعاب وسننجح بمشروعنا.
وهنأ الرئيس سلام رئيسة مجلس أمناء المقاصد ديانا طبارة على توليها الرئاسة لمدة أربع سنوات ووجه تحية للرئيس السابق الدكتور فيصل سنو وعلى جهوده خلال ولايته..
وخلال الحفل تحدث المفتي دريان فأكد دعمه لرئاسة الحكومة وقال: بيروت لن تكون مكسر عصى، وهي العاصمة العروبية التي تحتضن أهلها من كل الطوائف، ونحن مع قرارات الحكومة بأن تكون بيروت خالية ومنزوعة السلاح، وقرار السلم والحرب حصراً بيد الدولة والحكومة، أما في مسألة من يطرح اليوم من مسأله التفاوض، فهذه من صلاحيات رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، معرباً عن أمله بالوصول لوقف نار دائم، أما من «يريد الانتحار مجدداً فلينتحر كما يشاء».
وحول ما تردد عن احتمال عقد اجتماع ثلاثي في بعبدا بين الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام، أكد المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل: ليس هناك أي مشكلة للتواصل بين المسؤولين، والرئيس نبيه بري منفتح بالإرتكاز على الثوابت الوطنية لأي لقاء، وأي تواصل، وهو حريص على تمكين الموقف الداخلي وعدم الذهاب الى أي خيار يضر بالموقف الوطني.
وقال: مسؤولية اللبنانيين الاتفاق ووضع استراتيجية واضحة لكيفية التعاطي مع ملف التفاوض، بمساعدة الأشقاء العرب والأصدقاء، مضيفاً: لنا مصلحة جيدة لنكون جزءًا من اتفاق أميركي – ايراني بدعم وغطاء عربي، وليس من مصلحة أحد من المسؤولين اللبنانيين التفريط بثوابت الموقف الوطني اللبناني خلال الفترات الماضية، مؤكداً على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين اللبنانيين، ويجب عدم المس بالسلم الأهلي.
جعجع عن الوحش والتفاوض
وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عبر الجديد: هناك «وحش» على الحدود أثبتت الأيام والأشهر الأخيرة أنه لا يمكننا مواجهته عسكرياً، وبالتالي الحل اليوم هو ما طرحه رئيس الجمهورية بالتفاوض مع إسرائيل ومن لديه حل أفضل فليتفضل ويطرحه، لكن هذه الأيام لا تحتمل الشعر والكلام غير المجدي ومن يحدد مواعيد اجتماعات المفاوضات ومن يفاوض وكيف يفاوض هو رئيس الجمهورية فقط.
جنبلاط عند الشرع
وكان البارز في الحراك السياسي زيارة قام بها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط الى سوريا يوم السبت الماضي والتي تقررت قبل ساعات من حصولها، برفقة النائب هادي أبو الحسن ووفد حزبي حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع.
واوضح بيان للحزب التقدمي عن الزيارة، كان اللقاء مناسبة للتأكيد على الثوابت التالية:
«أولاً: تحسين وتطوير العلاقات اللبنانية السورية من قبل السلطات الرسمية في البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقاً اقتصادية وسياسية رحبة، ويعزز استقرارهما وسيادتهما، خاصة بعد سقوط عهد الوصايا الذي سقطت معه نظريات تحالف الأقليات، وبتنا نحتاج إلى مقاربة موضوعية تأخذ بعين الاعتبار كون سوريا بلداً تربطنا به أواصر التاريخ والجغرافيا والانتماء، ويوفّر للبنان الكثير من الفرص والإمكانات.
ثانياً: دعم استقرار الدولة اللبنانية وسيادتها، وهي جهود تحتاج إلى دعم كل أشقاء وأصدقاء لبنان، وفي مقدمتهم الدولة السورية.
ثالثاً: التأكيد على وحدة سوريا بكل أطيافها ومناطقها، وبذل كل المبادرات اللازمة لأجل طمأنة هواجس كل مكونات الشعب السوري، وهذا يستوجب معالجة جراح الماضي الأليمة.
جابر: الالتزامات والتحركات
وينفذ القطاع العام إضراباً تحذيرياً ضد حنث وزارة المال بإضافة 6 رواتب أقرت في مجلس الوزراء في شباط الماضي لمصلحة زيادة رواتب العاملين في القطاع العام والمتقاعدين من المدنيين والعسكريين.
وأوضح وزير المال ياسين جابر أن الأولوية الآن لحفظ ميزانية الدولة والحفاظ على الاستقرار وحقوق الموظفين محفوظة والخلاف على التوقيت.
تحقيقات في قضية ساقية الجنزير
وتفاعلت قضية ما حدث في ساقية الجنزير بين دورية لأمن الدولة وصاحب أحد المولدات هناك، ومن آل عيتاني، وأدى الى اطلاق نار، وقطع طرقات وتدخلات سياسية على أعلى المستويات لتطويق الذيول.
وفي حين طالب أصحاب المولدات بتسعيرة عادلة، في ضوء ارتفاع أسعار المحروقات.
كشفت المعلومات عن أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية استدعى رئيس القوة الضاربة في أمن الدولة العميد محمد شريم للاستماع الى افادته صباح أمس حول حادثة ساقية الجنزير.
وقرر المفوض ترك 3 عناصر من أمن الدولة رهن التحقيق في الحادثة.
وتردد أن عيتاني صاحب المولدات استدعي الى النيابة العامة المالية مرتين ، ولم يحضر قبل تسطير مذكرة احضار بالقوة بحقه.
على الأرض مسح كيان الاحتلال الاسرائيلي نهائيا امس تمديد الهدنة مع لبنان بالاعتداء على عشرات القرى الجنوبية تسببت بعشرات الشهداء والجرحى واضرار كبيرة وحركة نزوح معاكسة من الجنوب نحو صيدا وبيروت لا سيما بعد توجيه انذارات للقرى بإخلائها، وذلك بعد تكبده خسائر بشرية وآلية نتيجة المواجهات عند الحد الحدودي الامامي، وبقي الانتظار ان تثمر الضغوط الاميركية على كيان الاحتلال لوقف اعتداءاته وخروقاته للإتفاق، بينما قالت القناة 12 الاسرائيلية: «بناءً على طلب ترامب، لا توافق القيادة السياسية الإسرائيلية على شنّ غارات في عمق لبنان بسبب المفاوضات الجارية مع إيران، حرصاً على عدم الإضرار بالعملية».
لكن القناة 14 الإسرائيلية ذكرت مساء امس: انه «لا يوجد وقف لإطلاق النار مع حزب الله في الشمال. والمجلس الوزاري المصغر سيعقد اجتماعاً الليلة» (امس).
ولكن حزب الله اصدر بيانا امس، رد فيه على «رئيس وزراء العدو الصهيوني المجرم بنيامين نتنياهو بحديثه أن الحزب هو من يقوّض وقف إطلاق النار، وأن للعدو حقًا في حرية العمل في لبنان وفقاً للاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية ولبنان». وقال: إن الحزب إذ يدين كلام نتنياهو، يُحذّر بشدة من خطورته البالغة لجهة محاولة توريط السلطة اللبنانية في اتفاق ثنائي حصل فقط بينه وبين واشنطن، ولم يكن للبنان أي رأي فيه أو موقف منه، وبالتالي فهو لم يوافق عليه.
واكد الحزب حق المقاومة في مواجهة الاحتلال وهو ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار، وقال: ادعت السلطة اللبنانية أن شرطها الأساسي في الذهاب إلى اجتماعها المشؤوم في واشنطن مع العدو هو المطالبة بوقف اعتداءاته وبدء انسحابه من أراضينا المحتلة، إلا أننا لم نسمع منها تصريحًا علنيًا وواضحاً يشترط ذلك، بل على العكس، ما صدر عن ممثلة لبنان هو فقط مديح بحق الرئيس الأميركي، شريك العدو في سفك دماء اللبنانيين، ممّا شجّع العدو على الاستمرار في اعتداءاته وخروقاته.
اضاف: لقد أسقطت السلطة اللبنانية نفسها في مأزق خطير عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مخزية مع ممثلي كيان غاصب لقيط يستبيح أرضها وسيادتها ويواصل قتل شعبها، والسير بمسارات تشرع لهذا العدو اعتداءاته. تقف السلطة اليوم صامتة عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها الوطنية تجاه أرضها وشعبها، متفرجة على العدو وهو ينسف البيوت ويحرق الأخضر واليابس، وهي مطالبة بتوضيح صريح لشعبها عمّا يتذرع به العدو من اتفاق معها يمنحه حرية الاعتداء والتدمير والقتل.
وكان ننتنياهو قال امس : «إن انتهاكاتِ حزبِ الله تقوّض عملياً وقفَ إطلاقِ النار وإن الجيشَ الإسرائيلي يعمل بقوةٍ لإحباطِ تهديداتٍ فورية وأخرى تتشكل، وذلك وفقَ قواعدَ تم الاتفاقُ عليها مع واشنطن وبيروت».
مواجهات وخسائر للإحتلال
في الميدان، اعلن الاعلام العبري امس: عن «حدث أمني جديد صعب جدا ومركّب» في جنوب لبنان، ليتبين لاحقا انه ناتج انهيار منزل على قوة صهيونية خلال تبادل إطلاق النار مع مقاتلي الحزب.وبدأ إخلاء قتلى وجرحى جنود الاحتلال ونقلهم إلى مستشفى زيف في صفد ورمبام في حيفا.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن "حزب الله أطلق طائرة مسيرة مفخخة باتجاه قوات الاحتلال في جنوب لبنان. وقالت: إن عدداً من القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي، وقعوا جراء استهداف قوة إسرائيلية بمحلّقة مفخخة».
واعترف الاحتلال لاحقا بمقتل جندي واصابة 6 بجروح، واورد جيش الاحتلال تفاصيل ما جرى بالقول: خلال ساعات الصباح، تعطلت دبابة تابعة لسرية مدرعات تعمل تحت كتيبة 12 من لواء غولاني في قرية الطيبة في لبنان. بعد تعطل الدبابة، نشرت القوة المدرعة جنزيرًا، واضطرت للتعامل مع الدبابة ميدانيًا. وحوالي الساعة 9:30 صباحًا، سقطت طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها عناصر من الحزب بالقرب من الدبابة المعطلة لقوات غولاني في محيط القرية. نتيجة انفجار الطائرة المسيّرة المفخخة، قُتل جندي وأُصيب 6 جنود آخرين: 4 إصابات خطيرة، 1 متوسطة، و1 طفيفة.
واضاف: تم استدعاء مروحية تابعة لسلاح الجو لإخلاء المصابين من موقع الحادث إلى مستشفى داخل الأراضي الإسرائيلية. وقد هبطت المروحية داخل الأراضي اللبنانية. وخلال عمليات الإخلاء، أطلق الحزب طائرتين مسيّرتين مفخختين إضافيتين باتجاه قوات الإنقاذز ونجحت القوات في اعتراض إحدى المسيّرتين، بينما سقطت الأخرى بالقرب الشديد من مروحية الإخلاء التابعة لسلاح الجو أثناء إجلاء المصابين من المكان، وعلى بُعد أمتار قليلة من المروحية.
واعلنت المُقاومة الإسلاميّة انها استهدفت قوة عسكرية قرب أحد المنازل بقذائف موجهة، ودارت مواجهات مع تبادل لإطلاق النار في نقطتين. واستهدفت مربضَ العدوِّ المستحدثَ في البياضةِ بمسيراتٍ انقضاضيةٍ.
كما استهدفت عند السّاعة 09:40 صباح الأحد، تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة الطيبة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقوا إصابات مؤكّدة، وذلك دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين.
وعند الساعة 10:10 صباحاً، استهدفت قوّة إخلاء تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة الطيبة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقوا إصابة مؤكّدة. واستهدفت المقاومة بعد الظهر،مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدو في بلدة البياضة بسرب من المسيرات الانقضاضية وقرابة السابعة مساء اعلنت المقاومة استهداف دبابة ميركافا بمحلقتين انقضاضيتين في الطيبة.واعلن الاعلام العبري بعدها «عن حادث امني صعب في جنوب لبنان».
وبعد الخسائر التي تكبدها جنود الاحتلال يومي السبت والاحد جن جنونه ظهر امس، فشن هجمات جوية واسعة على اكثر من 15 بلدة في الجنوب، اسفرت عن استشهاد وجرح عشرات المواطنين، وتسببت بنزوح كبير من بعض القرى الخلفية نحو صيدا وبيروت ومناطق اخرى.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عن مصدر أمني إسرائيلي: انه من الواضح بأن الحزب لن يرفع راية الاستسلام.
===
البناء:
ترامب مربك أمام إيران… وخطتها للوسطاء… ومحاولة اغتيال مبهمة لم تنفع
نتنياهو يفقد فرص الفوز الانتخابي مع وحدة قيادات المعارضة وراء بينيت ولبيد
المقاومة في عملية مركبة نوعية في الطيبة… وتحذير من عواقب مسار التفاوض
كتبت صحيفة "البناء":
أربكت زيارات وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما بنى ترامب على زيارة عراقجي إلى إسلام آباد وجود عرض تفاوضي يستدعي إرسال وفد موازٍ من ستيف ويتكوف وجارد كوشنر، والترويج لعرض إيراني بقبول الطلبات الأميركية ليضطر مع إعلان سفر عراقجي إلى مسقط وفق الجدولة المعلنة لجولته، إلى تبرير التراجع عن إيفاد مبعوثيه إلى إسلام آباد بالقول إن العرض لم يكن مناسباً، ليعود ويعلن مع عودة عراقجي غير المتوقعة إلى إسلام آباد بدلاً من موسكو وجهته التالية المفترضة فيعلن أنه تلقى بعد عشر دقائق من إلغاء إرسال الموفدين على عرض جديد أفضل، واإذا عراقجي يسافر إلى موسكو كما كان مخططاً. ومساء أمس أعلنت قناة الميادين أن إيران قدّمت للوسطاء صيغة تفاوضية تتألف من ثلاث مراحل، وإذا وافقت عليها الولايات المتحدة، فسيتم استئناف المفاوضات. وستركز المرحلة الأولى من المحادثات على إنهاء الحرب والحصول على ضمانات بعدم تجديدها، لا ضد إيران ولا ضد لبنان. وذكرت «الميادين» أن طهران لن تناقش قضايا أخرى في المرحلة الأولى. وفي حال التوصل إلى اتفاق، سينتقل الطرفان إلى المرحلة الثانية التي ستركز على مناقشة كيفية إدارة مضيق هرمز. ومن المتوقع، في إطار المناقشات المتعلقة بهرمز، التنسيق مع الجانب العماني لصياغة نظام قانوني جديد، وفي مرحلة البحث بشأن مضيق هرمز سيتم التنسيق مع الجانب العماني لوضع نظام حقوقي جديد. وأشارت إلى أن المرحلة الثالثة مرتبطة ببحث الملف النووي، وإيران ترفض مناقشة هذا الملف قبل الوصول إلى اتفاق على المرحلتين الأولى والثانية، ولم يخرج من واشنطن أي تعليق على العرض الإيراني بينما كان ترامب منشغلاً بتسويق محاولة اغتيال ملتبسة تعرّض لها في عشاء المراسلين المعتمدين في البيت الأبيض، لم تفد في تغيير اتجاهات الرأي العام الرافض للحرب والمتململ من ارتفاعات جديدة في أسعار الوقود.
على جبهة لبنان مع كيان الاحتلال وتحت ضغط نجاحات المقاومة في حرب استنزاف مفتوحة ضد جيش الاحتلال ووضع أمن مستوطنات الشمال تحت التهديد الدائم، بدأ المشهد السياسي داخل الكيان يتحرك ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحلفه الحاكم، حيث أظهرت استطلاعات الرأي تراجع شعبية نتنياهو إلى 35% وتراجع عدد مقاعد حزبه المتوقع في الانتخابات على 28 مقعداً وتراجع الكتلة النيابية للحلف الحاكم إلى 40 مقعداً، بينما نجح الثنائي نفتالي بينيت ويائير لبيد بإعادة توحيد صفوفهما تحت راية حزب واحد بقيادة بينيت، سرعان ما حظي بدعم قوى المعارضة بخوض الانتخابات تحت قيادته، بينما تقول استطلاعات الرأي أن التحالف الجديد مرشح لنيل الأغلبية مع احتمال بلوغ الـ 70 مقعداً. وفي الميدان كانت المقاومة تسجل أمس، إحدى عملياتها النوعية بواسطة الطائرات المسيّرة التي أصابت إحدى الآليات وتسببت بمقتل جندي وإصابة 7 جنود وضابط بجراح بين متوسطة وبليغة ما استدعى الاستعانة بمروحية إخلاء لنقل القتيل والجرحى حيث فاجأتهم مسيرة أخرى أصابت تجمع الجنود أثناء عملية الإخلاء، أما على الصعيد السياسي فقد قال بيان لحزب الله، «إن تمديد الهدنة لأسابيع إضافية كان من المفترض، وفق ما صرّحت به السلطة اللبنانية، أن يأتي بوقف إطلاق نار حقيقيّ يوقف فيه العدو خروقاته واعتداءاته، وخاصة نسفه وتدميره للبيوت في الجنوب، إلا أنه بدلًا من ذلك صعّد من عدوانيته واعتداءاته، بما يؤكد طبيعته الإجرامية وغدره واستهزاءه بكل القوانين والمواثيق الدولية». وأردف البيان «ادعت السلطة اللبنانية أن شرطها الأساسي في الذهاب إلى اجتماعها المشؤوم في واشنطن مع العدو هو المطالبة بوقف اعتداءاته وبدء انسحابه من أراضينا المحتلة، إلا أننا لم نسمع منها تصريحًا علنيًا وواضحاً يشترط ذلك، بل على العكس، ما صدر عن ممثلة لبنان هو فقط مديح بحق الرئيس الأميركي، شريك العدو في سفك دماء اللبنانيين، ممّا شجّع العدو على الاستمرار في اعتداءاته وخروقاته». وتابع البيان «لقد أسقطت السلطة اللبنانية نفسها في مأزق خطير عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مخزية مع ممثلي كيان غاصب لقيط يستبيح أرضها وسيادتها ويواصل قتل شعبها، والسير بمسارات تشرّع لهذا العدو اعتداءاته. وتقف السلطة اليوم صامتة عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها الوطنية تجاه أرضها وشعبها، متفرّجة على العدو وهو ينسف البيوت ويحرق الأخضر واليابس، وهي مطالبة بتوضيح صريح لشعبها عمّا يتذرع به العدو من اتفاق معها يمنحه حرية الاعتداء والتدمير والقتل».
في ظل انسداد سياسي يحيط بما يجري في إسلام آباد، وما يرتبه من انعكاسات على لبنان ضمن مروحة ضغوط داخلية وخارجية، تتقاطع المعطيات مع استمرار الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، بما يُعيد رفع منسوب التوتر على أكثر من مستوى. وفي موازاة ذلك، أفيد بأن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لم يتلقَّ حتى الآن أي دعوة لزيارة واشنطن، كما أن أي احتمال لعقد لقاء مع بنيامين نتنياهو غير مطروح، سواء بفعل الرفض اللبناني لهذا الخيار أو نتيجة الموقف السعودي الذي جرى تأكيده خلال لقاء الموفد السعودي يزيد بن فرحان مع الرئيس عون؛ حيث نُقِل موقف واضح بعدم تأييد حصول مثل هذا اللقاء. وتشير المعطيات إلى أن الرياض قد تتحرك لدى الإدارة الأميركية لمنع طرح هذا السيناريو، مراعاةً للتوازنات اللبنانية الداخلية.
وفي المقابل، يبرز اتجاه لعقد اجتماع على مستوى سفيري لبنان والكيان الإسرائيلي في واشنطن خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، في إطار مسار اتصالات مرتبط بالضغوط السياسية والأمنية القائمة.
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب بين رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام خلال الساعات القليلة المقبلة، في ظل مساعٍ لبلورة موقف رسمي موحّد يواكب التطورات المتسارعة على المستويين الأمني والسياسي. ووفق المعطيات، يندرج الاجتماع في إطار تثبيت التهدئة الداخلية مع مقاربة ترتكز على أولوية الحفاظ على الاستقرار الداخلي، والتمسك باتفاق الطائف كمرجعية دستورية وسياسية، والتشديد على مطلب الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات، بما يشكل عناصر أساسية في أي موقف لبناني جامع في هذه المرحلة. ومن المتوقع أن يخرج الاجتماع بموقف موحّد سيكون مستوحًى مما أكد عليه الموفد السعودي يزيد بن فرحان في بيروت.
إلى ذلك، اتخذ المشهد منحًى أكثر تعقيداً مع تداخل التصعيد الميداني مع الاشتباك السياسي والدبلوماسي، بعدما رفع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو سقف مواقفه باتهام حزب الله بتقويض وقف إطلاق النار، معتبراً أن الجيش الإسرائيلي يواصل العمل «بقوة» داخل لبنان لإحباط ما وصفها بتهديدات فورية وأخرى تتشكل، ومؤكداً أن «إسرائيل» تتحرّك وفق قواعد تمّ الاتفاق عليها مع واشنطن والحكومة اللبنانية؛ وهي إشارة أثارت تساؤلات حول طبيعة التفاهمات التي يجري الترويج لها في موازاة المباحثات المباشرة في واشنطن. وتُقرأ هذه المواقف في سياق محاولة «إسرائيل» تثبيت معادلة سياسية وأمنية جديدة تربط استمرار عملياتها العسكرية بشرعية تفاهمات غير معلنة، بما يتجاوز منطق الهدنة المؤقتة نحو فرض قواعد اشتباك مختلفة.
وجاء ردّ حزب الله ليعكس مواجهة سياسية موازية للمواجهة الميدانية، إذ رفض بشكل حاسم ما ورد في كلام نتنياهو، محذراً من محاولة توريط الدولة اللبنانية في اتفاق ثنائي لم تكن طرفاً فيه، ومؤكداً أن أي تفاهم بين «إسرائيل» وواشنطن لا يلزم لبنان. وفي بيانه، ربط الحزب استمرار عملياته ضد المواقع الإسرائيلية بما وصفه بالخروق المتواصلة منذ إعلان الهدنة، مشدداً على أن الرد يأتي في إطار مواجهة الاعتداءات والاحتلال. كما حمل البيان تصعيداً غير مسبوق تجاه السلطة اللبنانية، من خلال انتقاد أدائها في المفاوضات واتهامها بالعجز عن فرض وقف للاعتداءات أو انتزاع انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة، مما أضاف إلى المشهد عنصر توتر داخلي يتجاوز البعد الأمني نحو سجال سياسي ودستوري مفتوح حول إدارة المرحلة.
وفي مقابل خطاب التصعيد المتبادل، برزت معطيات إسرائيلية حملت مؤشرات مغايرة تعكس تبايناً داخل المؤسسة السياسية والأمنية في تل أبيب. ففي وقت تحدثت فيه القناة 14 عن عدم وجود وقف إطلاق نار فعلي في الشمال مع الدعوة لاجتماع المجلس الوزاري المصغر، نقلت القناة 12 أن القيادة السياسية لا توافق -بطلب أميركي – على شنّ غارات في عمق لبنان تجنباً لتعطيل المفاوضات الجارية مع إيران، مما يعكس حضور عامل إقليمي ضاغط في كبح توسّع المواجهة. وبموازاة ذلك، حملت التسريبات المنقولة عن مسؤول إسرائيلي رفيع عبر «يسرائيل هيوم» دلالات لافتة، مع إقراره بعدم وجود حل عسكري قادر على منع قصف حزب الله، واعتباره أن اتفاق وقف إطلاق النار يبقى الخيار الوحيد لوقف المواجهة على الجبهة الشمالية. كما أن إقراره بعدم صدور قرار بالقضاء عسكرياً على حزب الله، والتشكيك بجدوى تجديد الحرب، يعكس إدراكاً متزايداً في «إسرائيل» لمحدودية الخيار العسكري، في ظل كلفة بشرية وعسكرية مرتفعة ومردود غير مضمون.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت يستمرّ فيه الميدان بفرض وقائعه القاسية، مع تواصل الخروقات الإسرائيلية وتفاقم الكلفة البشرية للعدوان؛ حيث أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 26 نيسان هي كالتالي: 2509 شهداء و7755 جريحاً.
داخلياً، برزت مواقف رسمية حملت رسائل سياسية واضحة في مواجهة المناخ التصعيدي، من خلال تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام أن مشروع الحكومة يقوم على بناء الدولة، وأن لا دولة إلا بجيش واحد وقانون واحد، في إشارة مباشرة إلى حصر السلطة الشرعية بمؤسسات الدولة. كما شكّل موقف المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى عنصر دعم إضافي لهذا التوجه، من خلال تمسكه باتفاق الطائف كمرجعية دستورية، ودعمه للمفاوضات الدبلوماسية لإنهاء الحرب، مع تحذيره من الانزلاق إلى خطاب تخوينيّ أو تصعيد داخليّ يهدد الاستقرار الوطني وهيبة الدولة.
===
الشرق:
ترامب ينجو من محاولة اغتيال.. وعراقجي يتفاوض مع الباكستانيين!
كتبت صحيفة "الشرق":
الانظار شاخصة الى اسلام اباد التي استقبلت امس وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي، لمعرفة المسار الذي ستسلكه الحرب الايرانية – الاميركية والهدنة التي تمر بها، حيث ان مضمون الورقة التي سلّمها الديبلوماسي الى الوسيط الباكستاني ستحدد مصير المفاوضات المعلقة راهنا بين الولايات المتحدة والجمهورية الاسلامية، واحتمالات التوصل الى اتفاق، من عدمه، علما ان الخيارين سينعكسان على موقف حزب الله في لبنان. فالدولة اللبنانية فصلت مسار محادثاتها مع اسرائيل عن مسار باكستان، الا ان الحزب الذي يتمرّد على هذا القرار، مرجعيته طهران.
رسائل بن فرحان
في بيروت، وغداة مغادرة الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان، بعد جولة اراد منها من جهة، الحث على تعزيز التواصل بين الرؤساء والتقريب بين وجهات نظرهم وتأمين اوسع اجماع على خيار رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون التفاوضي – وقد أبلغه بن فرحان بثقة المملكة الكبيرة فيه وبحرصها على الثوابت الاساسية والحقوق اللبنانية- ومن جهة ثانية، الحثَ على تطبيق اتفاق الطائف بدءا من حصر السلاح، ومن جهة ثالثة المطالبة بالابتعاد عن كل ما يثير الفتنة وعن محاولات اسقاط الحكومة، الحركةُ انتقلت الى الكواليس لوضع هذه النصائح موضع التنفيذ. ووفق ما تقول مصادر سياسية مطلعة ، الحركة الداخلية تشمل ايضا طمأنة بعبدا، المكوناتِ اللبنانية كافة، بأن لبنان الرسمي لن يذهب نحو اي اتفاقات او سلام مع تل ابيب، قبل ان ينتزع منها كل الشروط التي يريد والتي تؤمّن مصالح لبنان كلها.. لكن في الميدان، حتى الساعة، الاسرائيلي يواصل خروقاته وتفجيراته واغتيالاته- وقد كانت الخيام والناقورة ويحمر الشقيف، مسرحا لها اليوم – خلافا لما طالب لبنان اسرائيل به في المحادثات اللبنانية – الاسرائيلية التي رعاها الرئيس الاميركي دونالد ترامب شخصيا الخميس الماضي في البيت الابيض، الامر الذي من شأنه أن يعقّد مسار المفاوضات المباشرة، وفق المصادر.
للالتزام بالـ1701
وسط هذه الاجواء، الثنائي الشيعي، وعين التينة ضمنا، لا يزال في "العلن" أقله، على معارضته خيار المفاوضات المباشرة. في السياق، دعا عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي "الدولة اللبنانية إلى التمسك بالأعراف والقوانين الدولية وعدم التنازل عنها، والالتزام بالمؤسسات الدولية التي رعت الأمن والسلام على مستوى العالم لفترة طويلة، معتبراً أن "الخيار الأول يجب أن يكون التمسك بهذه القرارات وعدم التخلي عن دورها"،معتبراً أن "الخيار الأول يجب أن يكون التمسك بهذه القرارات وعدم التخلي عن دورها". وأشار قبيسي، مستذكراً موقف الرئيس نبيه بري، إلى أن "أقصى ما يمكن أن يقدمه اللبنانيون هو الالتزام بالقرار الدولي 1701،
من جهته حزب الله قال في بيان امس: ادعت السلطة اللبنانية أن شرطها الأساسي في الذهاب إلى اجتماعها المشؤوم في واشنطن مع العدو هو المطالبة بوقف اعتداءاته وبدء انسحابه من أراضينا المحتلة، إلا أننا لم نسمع منها تصريحًا علنيًا وواضحاً يشترط ذلك، بل على العكس، ما صدر عن ممثلة لبنان هو فقط مديح بحق الرئيس الأميركي، شريك العدو في سفك دماء اللبنانيين، ممّا شجّع العدو على الاستمرار في اعتداءاته وخروقاته.
لقد أسقطت السلطة اللبنانية نفسها في مأزق خطير عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مخزية مع ممثلي كيان غاصب لقيط يستبيح أرضها وسيادتها ويواصل قتل شعبها، والسير بمسارات تشرع لهذا العدو اعتداءاته.
الشرعي الأعلى
وحضرت المستجدات السياسية والعسكرية والتفاوضية في اجتماع المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في دار الفتوى برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان. وفي بيانه الختامي، تمسك بـ"احترام حق رئيس الجمهورية الدستوري في تولي المفاوضات في عقد المعاهدات والاتفاقات الدولية بالاتفاق مع رئيس الحكومة استنادا الى أحكام المادة 52 من الدستور اللبناني، وفي اختياره مع أركان الدولة سلوك المفاوضات الديبلوماسية لإنهاء الحرب مع الكيان الصهيوني الذي شن حرباً مدمرة، لا هوادة فيها على لبنان مرتكبا افظع الجرائم وأخطرها ، وفي وقت سدت فيه كل المنافذ لإنقاذه من جحيم هذه الحرب". واذ تمسك بالطائف، أعلن المجلس "الحرص المطلق على الوحدة الوطنية ووشائج العيش المشترك الذي يشكل الضمانة الحقيقية لوحدة لبنان وسيادته وحريته واستقلاله، وحماية للأمن الوطني والابتعاد عن الفتنة التي تفرق والخطاب التحريضي الهدام والصدام، والانتصار لمنطق الدولة وعدم إخلاء الساحات الى منطق الحقد والكراهية والتهديد والوعيد والتخوين والتمسك بفضائل المحبة والتكافل والتضامن التي تجمع وتوحد".
جنبلاط عند الشرع
على صعيد آخر، لفتت زيارة قام بها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط الى سوريا اليوم برفقة النائب هادي أبو الحسن حيث التقيا الرئيس السوري أحمد الشرع. وافيد ان الزيارة تقررت بشكل مفاجئ مساء أمس.. وكان ابو الحسن قال في حديث اذاعي "اننا نبحث عن وقف نار دائم وحصر السلاح بالدولة تطبيقاً للقرارات. نحتاج لرعاية دولية إقليمية تساعدنا على حصر السلاح"، سائلاً "اذا لم تصل مفاوضات باكستان الى نتيجة من يضمن ان الحزب سيقبل بتسليم سلاحه"؟ تابع "لا نقبل ان يبقى السلاح خارج الشرعية حتى نمنع الفتنة نضغط باتجاه مسار تفاوضي لا تنازل فيه عن اتفاق طائف لجهة حصر السلاح وهذا يحتاج الى ضامنين: الولايات المتحدة لتضمن إسرائيل، وايران في ما خص سلاح حزب الله".
===
الأنباء:
معان كثيرة لزيارة جنبلاط دمشق.. ترامب يمهل إيران ثلاثة أيام وإلا الإنفجار
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
بقيت زيارة الرئيس وليد جنبلاط إلى دمشق ولقاؤه الرئيس السوري أحمد الشرع محل متابعة سياسية وشعبية، بما حملته من رسائل ومضامين، وفي توقيت يحمل أكثر من معنى، وهي أتت عشية ذكرى خروج جيش النظام السابق من لبنان، وهذا التوقيت بحد ذاته يحمل دلالات كبيرة في ظل التوافق اللبناني - السوري على علاقات أخوية متينة في إطار سيادة البلدين والاحترام المتبادل. وهو ما أكده كل من جنبلاط والشرع في لقائهما، مشددين على تحسين العلاقات اللبنانية السورية وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقاً اقتصادية وسياسية رحبة، ويعزز استقرارهما وسيادتهما. وقد تركت الزيارة في شقها المتعلق بمعالجة ذيول الأحداث الأليمة ارتياحاً شعبياً يعكس قناعة بضرورة إنهاء هذا الملف بما يطمئن جميع المكونات ويفتح أفقاً للمصالحة على قاعدة المحاسبة والعدالة، كما أكدته خارطة الطريق الثلاثية التي أُعلنت في العاصمة الأردنية عمان.
حادث واشنطن يطرح مجدداً قضية أمن الشخصيات
انشغل العالم أمس بحادث إطلاق النار أثناء مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس دونالد ترامب. وطرحت الواقعة مرة أخرى تساؤلات حول مستوى حماية الشخصيات في الولايات المتحدة في ظل تصاعد العنف السياسي الداخلي. وأعاد الحادث إلى الأذهان محاولة اغتيال الرئيس السابق رونالد ريغان عام ١٩٨١، في المكان نفسه. وهنأ العديد من قادة العالم ترامب على نجاته. وفي هذا السياق أبرق رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى ترامب مهنئاً بنجاته من حادث إطلاق النار، ومعبراً له عن التضامن الكامل في وجه مثل هذه الأحداث المؤسفة التي تستهدف الأمن والاستقرار. وأكد إدانته الشديدة لأعمال العنف بأشكالها كافة، متمنياً أن تنعم الولايات المتحدة الأميركية بالأمن والأمان.
المفاوضات مع إيران
مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية مجدداً، عاد الرئيس الأميركي الى لغة التهديد، محدداً هذه المرة مهلة ثلاثة أيام أمام إيران قبل أن تتعرض بنيتها التحتية النفطية للانفجار. وقال ترامب إن إيران يمكنها التواصل مع الولايات المتحدة إذا كانت ترغب في التفاوض على إنهاء الحرب بين البلدين.
في الأثناء، توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من باكستان إلى موسكو على رأس وفد دبلوماسي في إطار مواصلة المشاورات، وسيبحث مع كبار المسؤولين في روسيا التطورات الإقليمية والدولية.
وأشارت معلومات صحافية الى أن عراقجي، نقل للوسيط الباكستاني تحفظات طهران بشأن ملف اليورانيوم.
الحراك المطلبي
ينفذ تجمع روابط القطاع العام اليوم إضراباً تحذيرياً، من المقرر أن يتصاعد تدريجاً. وعشية تنفيذ الاضراب أكد وزير المالية ياسين جابر أن الدولة اتخذت قراراً واضحاً ومسؤولاً: حماية الاستقرار الوطني وتأمين استمرارية المرافق العامة والخدمات الأساسية أولاً، بالتوازي مع الحفاظ الكامل على حقوق موظفي القطاع العام.
وجدد التأكيد أن "حقوق الموظفين ليست موضع نقاش أو مساومة أو مادة يسخرها البعض لغايات شعبوية، بل هي التزام ثابت لدينا، إلا أن التنفيذ يجب أن يتم في التوقيت الصحيح، ووفق قدرة الدولة على التمويل المستدام".
قانون العفو
تتابع لجان المال والموازنة، الإدارة والعدل والدفاع الوطني والداخلية والبلديات، اليوم درس اقتراح القانون الرامي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة العقوبات بشكل إستثنائي، على أن تتبعها اجتماعات يومية حتى إقراره.
===
الشرق الأوسط:
اتصالات لخفض التصعيد في جنوب لبنان ونتنياهو يتهم «حزب الله» بتقويض الهدنة
الحزب حذر من «اتفاق ثنائي» بين واشنطن وتل أبيب
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
تكثفت الاتصالات الدبلوماسية، الأحد، لتطويق التصعيد الكبير في جنوب لبنان، على وقع اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ«حزب الله» بـ«تقويض الهدنة»، فيما توعد «حزب الله» بالرد على أي خرق، قائلاً في بيان إن «المقاومة حاضرة وجاهزة للدفاع عن أرضها وشعبها، وهو حق تكفله المواثيق الدولية».
وبدأت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة لدى لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، الأحد، زيارة رسمية إلى تل أبيب حيث من المقرر أن تلتقي خلالها مع كبار المسؤولين الإسرائيليين.
وأفاد مكتبها الإعلامي بأن المحادثات «ستتمحور حول الفرص المتاحة لتثبيت وقف الأعمال العدائية وتمهيد الطريق نحو استقرار دائم في لبنان وشمال إسرائيل».
تحركات لخفض التصعيد
ولا تحمل بلاسخارت إلى تل أبيب أي مبادرة لبنانية جديدة، بالنظر إلى وجود الآلية القائمة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهي الهدنة الممدة ثلاثة أسابيع، حسبما قالت مصادر لبنانية مواكبة للتحركات، وأشارت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التطورات الأخيرة يومي السبت والأحد، «استدعت تحركات لخفض التصعيد، وإعادة تثبيت الهدنة في الجنوب» على ضوء ما وصفته بـ«التصعيد الخطير» في الجنوب.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان). وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن ترمب في 23 من الشهر نفسه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية. وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».
نتنياهو
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.
وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار». وأضاف: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».
«حزب الله» يتجنب اتفاق 2024
ويرفض «حزب الله» وقف إطلاق النار «من جانب واحد»، حسبما تقول مصادر لبنانية مطلعة على مواقفه، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن الحزب «يتجنب ما حصل في عام 2024 (بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تلا الحرب الماضية) حين كانت إسرائيل تقصف وتحتل وتنسف المباني وتمنع السكان من العودة، فيما كان الحزب يلتزم الصمت». وقالت المصادر إن الحزب «يرد على خروقات الاتفاق الممدد، ويرى أنه معنيّ بعدم السماح لإسرائيل خلال الهدنة، بتنفيذ ما لم تنفذه حين كان القتال على أشده».
ودان «حزب الله» اتهامات نتنياهو وقوله إن «(حزب الله) هو من يقوّض وقف إطلاق النار»، وأن للعدو حقاً في «حرية العمل» في لبنان «وفقاً للاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية ولبنان». وحذر الحزب «بشدة من الخطورة البالغة لتصريحه لجهة محاولة توريط السلطة اللبنانية في اتفاق ثنائي حصل فقط بينه وبين واشنطن، ولم يكن للبنان أي رأي فيه أو موقف منه، وبالتالي فهو لم يوافق عليه».
وهاجم «حزب الله» في بيان، مسار المفاوضات، قائلاً إن «السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مخزية مع ممثلي كيان غاصب لقيط يستبيح أرضها وسيادتها ويواصل قتل شعبها، والسير بمسارات تشرع لهذا العدو اعتداءاته».
وتابع الحزب: «تقف السلطة اليوم صامتة عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها الوطنية تجاه أرضها وشعبها، متفرجة على العدو وهو ينسف البيوت ويحرق الأخضر واليابس، وهي مطالبة بتوضيح صريح لشعبها عمّا يتذرع به العدو من اتفاق معها يمنحه حرية الاعتداء والتدمير والقتل».
وأكد أن «استمرار العدو في خرقه لوقف إطلاق النار، وفي اعتداءاته من قصف وتجريف وتدمير للمنازل أو استهداف للمدنيين، وقبل ذلك كله، استمراره في احتلال الأراضي اللبنانية وانتهاكاته لسيادتها، سيقابل بالرد والمقاومة الحاضرة والجاهزة للدفاع عن أرضها وشعبها، وهو حق تكفله المواثيق الدولية»، مضيفاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال».
دعم مسار التفاوض
وبدأ لبنان وإسرائيل قبل أسبوعين مسار اللقاءات المباشرة بين سفيرَي البلدين، تمهيداً لبدء مفاوضات مباشرة بين الطرفين لإنهاء حالة الصراع. وخلافاً لـ«الثنائي الشيعي»، تدعم قوى سياسية لبنانية هذا المسار، كما تدعم البطريركية المارونية هذا المسار.
وقال البطريرك الماروني، بشارة الراعي، في عظة الأحد: «لبنان اليوم يعيش حالة بين رجاء وخوف، بين انتظار وقلق، بين هدنة نترقب ثباتها، وواقع لا يزال هشاً. نعيش زمناً ننتظر فيه أن تدوم هدنة وقف إطلاق النار، نراقب بحذر، نأمل في المفاوضات الجارية. لكننا نبقى يقظين، لأن التجارب علمتنا أن الاستقرار لا يُبنى على التمنيات فقط، بل على العمل الدؤوب». وأكد الراعي «أننا نرفض الحرب، ونتوق إلى السلام، لكن السلام لا يكون شعاراً فقط، بل يحتاج إلى قرار، إلى إرادة، إلى عمل جدي، إلى طرح السلاح جانباً».
===
العربي الجديد:
مقترح إيراني لواشنطن: فتح هرمز ووقف الحصار وتأجيل المفاوضات النووية
كتبت صحيفة "العربي الجديد":
نقل موقع "أكسيوس" الأميركي، فجر اليوم الاثنين، عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة، أن إيران قدّمت، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب ووقف الحصار البحري، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، في خطوة تهدف إلى تجاوز حالة الجمود الحالية في المحادثات.
لكن الموقع رجّح، نقلاً عن مصادره، أن التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز أولاً ورفع الحصار الأميركي سيترك الرئيس الأميركي دونالد ترامب من دون أي نفوذ حقيقي لدفع طهران إلى التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب والالتزام بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن عقد. ويُعدّ التعامل مع هاتين المسألتين النوويتين، سواء عبر العمل العسكري أو الدبلوماسية، هدفاً رئيسياً لترامب في الحرب ضد إيران، بحسب ما قاله مسؤول أميركي.
ومن المتوقع أن يعقد ترامب، اليوم الاثنين، اجتماعاً في غرفة العمليات بشأن إيران مع كبار فريقه للأمن القومي والسياسة الخارجية، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين. وقال أحد المسؤولين إن الاجتماع سيبحث حالة الجمود الحالية في المفاوضات مع إيران والخيارات المحتملة للخطوات التالية في الحرب.
وألمح ترامب، في مقابلة مع "فوكس نيوز"، الأحد، إلى رغبته في مواصلة الحصار البحري، آملاً أن يدفع ذلك إيران إلى التراجع خلال الأسابيع المقبلة، عندما قد تكون منشآتها النفطية مهددة بالانهيار بسبب عدم القدرة على تصدير النفط. وقال ترامب: "عندما يكون لديك كميات هائلة من النفط تتدفق عبر نظامك (...) إذا أُغلق هذا الخط لأي سبب لأنك لا تستطيع وضعه في حاويات أو سفن (...) فإن ما يحدث هو أن هذا الخط ينفجر من الداخل (...) يقولون إن لديهم نحو ثلاثة أيام فقط قبل أن يحدث ذلك".
وتعمّقت أزمة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان يومي الجمعة والسبت، والتي انتهت من دون إحراز تقدم. وقال ترامب لموقع "أكسيوس" إن الموقف الإيراني دفعه إلى إلغاء رحلة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام أباد.
ويوم الأحد، أجرى عراقجي محادثات مع مسؤولين عمانيين في مسقط ركّزت على مضيق هرمز، ثم عاد إلى إسلام أباد لجولة ثانية من المحادثات، وناقش مع نظرائه الباكستانيين مقترحاً جديداً يسعى إلى تجاوز المأزق الحالي بشأن البرنامج النووي، بحسب مصدرين مطلعين تحدثا إلى الصحيفة.
وقال المصدر ان إن المقترح الإيراني-الباكستاني الجديد يركّز على حل الأزمة المتعلقة بمضيق هرمز والحصار الأميركي أولاً. وكجزء من ذلك، سيتم تمديد وقف إطلاق النار لفترة طويلة أو الاتفاق على إنهاء دائم للحرب. ووفقاً للمقترح، لن تبدأ المفاوضات النووية إلا في مرحلة لاحقة بعد إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار، بحسب المصدرين. وقدّم الوسطاء الباكستانيون المقترح الإيراني إلى البيت الأبيض، وليس من الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لدراسته.
===
نداء الوطن:
الحزب يعلن حرب إيران على لبنان
دريان مع "سلام حتى يعم السلام"
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
كاد المريب أن يقول خذوني، فقد ضبط "حزب الله" أمس نفسه بالجرم المشهود من خلال التصعيد السياسي والميداني كي يفرض الإيقاع الإيراني نفسه في الخليج على الجنوب أيضًا ما تسبب بنزوح جديد لا سيما في منطقة النبطية حيث خرجت أمس آلاف العائلات تهيم على وجوهها بحثًا عن ملاذ آمن في وقت بدت الملاذات نادرة بسبب امتلائها بأفواج النازحين من مراحل سابقة.
الحزب يفتح حربًا على الدولة
وعلمت "نداء الوطن" أن الرئيس جوزاف عون أجرى طوال نهار أمس اتصالات بواشنطن من أجل متابعة الوضع الميداني في الجنوب ولجم التصعيد العسكري، وقد وعده الأميركيون بمتابعة الملف. وارتفع منسوب المخاوف لدى الدولة من انفجار الهدنة خصوصًا بعد التصعيد الإسرائيلي وبيان "حزب الله" الذي وصفته مصادر متابعة بأنه ليس فتح حرب على إسرائيل بل إن "الحزب" فتح الحرب على الدولة اللبنانية أيضًا.
لقاء الرؤساء الثلاثة اليوم
وفي السياق أيضًا، علمت "نداء الوطن" أن بعبدا قد تشهد اليوم لقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري قد ينضم إليه رئيس الحكومة نواف سلام لكن حتى ساعات متأخرة من أمس لم يجر تأكيد موعد اللقاء بسبب الأوضاع. وفي حال حصوله فسيناقش التطورات الميدانية العسكرية ومسألة المفاوضات والوضع الداخلي ومحاولة إبعاد شبح الفتنة إضافة إلى تسيير أمور الدولة في هذا الوقت الحساس.
دريان مع "سلام حتى يعم السلام"
وفي تطور لافت يحمل دلالات مهمة نُسب إلى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أمس قوله: "نحن مع سلام حتى يعم السلام كل الأراضي اللبنانية، وبيروت لن تكون مكسر عصا". وقد أتى موقف المفتي بعد زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان قبل أيام ما يعني أن هناك تغطية من المملكة العربية السعودية لكل مسار الدولة اللبنانية الراهن على كل الصعد.
ولفتت أوساط مواكبة إلى أن موقف المفتي دريان الذي يتضمن تغطية موقف لبنان الرسمي هو نتيجة ظروف مختلفة عما كانت عليه عام 2006 بعد حرب تموز آنذاك حيث رفض رئيس الحكومة فؤاد السنيورة دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لإجراء مباحثات سلام مع لبنان. علمًا أن أولمرت تحدث في وقتها عن "تشكيل محور عربي للسلام لمواجهة إيران".
أمر عمليات إيراني وإسرائيل تسقط ضوابط وقف النار
وإذ بدا أن تصعيد "الحزب" كان بأمر عمليات مباشر أعلنه أمس قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني العميد إسماعيل قاآني، مضت إسرائيل قدمًا في تجاوز هدنة الثلاثة أسابيع التي تقررت في الجولة الثانية في واشنطن برعاية الرئيس دونالد ترامب. وأفادت مساء أمس القناة 14 الإسرائيلية بأنه "لا يوجد وقف لإطلاق النار مع "حزب الله" في الشمال والمجلس الوزاري المصغر سيعقد اجتماعًا الليلة (الماضية)"، ما تضمن تهديدًا باستئناف العمليات الإسرائيلية ضد "حزب الله" على كل الأراضي اللبنانية بما في ذلك بيروت.
تصعيد ميداني
وفي التفاصيل ميدانيًا، كان الجيش الإسرائيلي أصدر تحذيرات جديدة بالإخلاء في جنوب لبنان بعد مقتل أحد جنوده، وطالب السكان بالمغادرة من سبع بلدات خارج "منطقة عازلة" احتلها قبل وقف إطلاق النار الذي لم يوقِف العمليات القتالية بالكامل.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان على إكس إن "حزب الله" ينتهك وقف إطلاق النار وإن إسرائيل ستتخذ إجراءات ضده، وطالب السكان بضرورة الابتعاد عن تلك البلدات والتوجه شمالاً أو غربًا.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع لمجلس الوزراء الأمني المصغر "من وجهة نظرنا، ما يلزمنا هو أمن إسرائيل، أمن جنودنا وأمن سكاننا".
وتابع قائلا "نتصرف بقوة وفقًا للقواعد التي اتفقنا عليها مع الولايات المتحدة، وأيضًا بالمناسبة، مع لبنان".
"حزب الله" يرد
أما "حزب الله" الذي تصرف ولا يزال بأنه خارج قرار الدولة أصدر إعلامه الحربي أمس بيانًا، توسل من خلال الرد على تصريح نتنياهو مهاجمة الدولة: "ادعت السلطة اللبنانية بأن شرطها الأساسي للذهاب إلى اجتماعها المشؤوم في واشنطن مع العدو هو المطالبة بوقف اعتداءاته وبدء انسحابه من أراضينا المحتلة، إلا أننا لم نسمع منها تصريحًا علنيًا وواضحًا يشترط ذلك، بل على العكس، ما صدر عن ممثلة لبنان هو فقط مديح للرئيس الأميركي، شريك العدو في سفك دماء اللبنانيين، ما شجّع العدو على الاستمرار في اعتداءاته وخروقاته". وقال: "لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال".
"الحزب" على خطى مشغله الإيراني
وفي طهران، أفادت وكالة "مهر للأنباء"، بأن قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني العميد اسماعيل قاآني، قال في منشور له: "الوحدة والتماسك في عموم جبهة المقاومة أقوى وأكثر صلابة من أي وقت مضى، وينصب التركيز اليوم على دعم "حزب الله" وسائر مكونات جبهة المقاومة". وأكد قاآني بحسب الوكالة الإيرانية: "التاريخ يشهد أن الكيان الصهيوني لم ينهِ أي حرب في العقود الأخيرة بتحقيق أهدافه. والهزيمة في جنوب لبنان استمرار لهذا المصير التاريخي".
جعجع يطلق التحذير
في المقابل، أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن لبنان دولة شبه مفلسة، و "حزب الله" أراد خوض حرب جديدة، والدولة العميقة تتفرج عليه، والنزيف مستمر، والشباب يهاجر، قائلاً: "هذه ليست دولة، السلم الأهلي والسلم الأهلي والسلم الأهلي؟ رح نخرب كلنا قبل ما نوصل للسلم الأهلي".
جعجع الذي تطرق إلى زيارة مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت، قال: "المملكة لا تتدخل في التفاصيل الداخلية اللبنانية، بل تركز على مطلب أساسي واحد، وهو أن يكون لبنان "دولة فعلية".
جعجع الذي تحدث عن المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي تحصل في إسلام آباد، لفت إلى أن هناك احتمالاً لفصل القضية اللبنانية عن هذا الصراع الإقليمي.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي