أعلنت حكومة مالي الأحد، أن وزير الدفاع ساديو كامارا لقي حتفه في هجوم شنه متمردون السبت على مقر إقامته، مؤكدةً بذلك تقارير سابقة أوردتها وسائل إعلام وأفراد من عائلته.
وقال المتحدث باسم الحكومة المالية عيسى عثمان كوليبالي في بيان بثه التلفزيون الرسمي إن "سيارة ملغومة يقودها انتحاري اصطدمت بمقر إقامة كامارا في بلدة كاتي".
وأضاف كوليبالي أن اشتباكاً مسلحاً اندلع، وأصيب كامارا بجروح توفي على إثرها في وقت لاحق في المستشفى، مشيراً إلى أن مالي ستعلن الحداد لمدة يومين.
وجاء البيان عقب تقارير إعلامية في وقت سابق من اليوم، بما في ذلك من "رويترز"، تفيد بأن كامارا قُتل خلال العملية في كاتي، التي تقع على بعد حوالي 15 كيلومتراً شمالي العاصمة باماكو، حيث تقع القاعدة الرئيسية للجيش.
وأعلنت جماعة تابعة لـ"تنظيم القاعدة"، وجماعة متمردة يهيمن عليها الطوارق أنهما تعاونتا لتنفيذ هجمات متزامنة في أكثر من ستة أماكن في أنحاء البلاد.
ولم تعلن الحكومة حصيلة الضحايا. وعبر كوليبالي الأحد عن تعازيه إلى "جميع الضحايا المدنيين والعسكريين"، دون أن يذكر عدداً.
ووصف محللون ودبلوماسيون العملية التي شنها المتمردون السبت، بأنها واحدة من أكبر الهجمات المنسقة في البلاد في السنوات القليلة الماضية.
الأمم المتحدة تدعو إلى رد دولي
وعقب الهجمات واسعة النطاق، دعت الأمم المتحدة إلى رد دولي على أعمال العنف في منطقة الساحل غرب إفريقيا.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة على منصة "إكس" إن الأمين العام "يشعر بقلق بالغ" إزاء التقارير عن وقوع هجمات في عدة مواقع بأنحاء مالي، و"يستنكر بشدة أعمال العنف هذه".
واعتبرت دجينابو سيسه، الباحثة المشاركة في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية "FRS" المتخصصة في أمن غرب إفريقيا، أن وفاة كامارا ستشكل "صدمة كبيرة" لقادة جيش مالي.
وتولت الحكومة الحالية بقيادة أسيمي جويتا السلطة بعد انقلابين عامي 2020 و2021، وسعت إلى توثيق العلاقات مع روسيا ورفضها التعاون العسكري مع الغرب، وهي استراتيجية روج لها كامارا.
وأضافت سيسه "بصفته شخصية محورية في المجلس العسكري ومهندساً رئيسياً للتقارب المالي الروسي، فإن إزاحته ستؤكد قدرة جماعة (نصرة الإسلام والمسلمين) على توجيه ضربات لقلب السلطة".
مصير مدينة كيدال غير واضح
بالإضافة إلى كاتي، تعرضت مناطق قرب مطار باماكو ومناطق أخرى شمالاً، منها موبتي وسيفاري وجاو إلى هجمات السبت.
ولم يتضح بعد مصير مدينة كيدال الاستراتيجية. والتي كانت في السابق معقلاً لـ"جبهة تحرير أزواد"، وهي الجماعة التي يُهيمن عليها الطوارق وتحالفت مع جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين".
وأصدر الجيش في وقت سابق الأحد بياناً ذكر فيه أن العمليات الرامية إلى صد المتمردين لا تزال جارية في كيدال ومواقع أخرى.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :