أعلن مسؤولون فوز حركة “فتح” التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمعظم الدوائر في الانتخابات البلدية في الضفة الغربية، التي شملت لأول مرة منذ عقدين مدينة دير البلح في قطاع غزة.
وجرى الاقتراع السبت في 183 هيئة محلية، منها 90 مجلسًا بلديًا و93 مجلسًا قرويًا، وشمل الضفة الغربية المحتلة ومدينة دير البلح في وسط قطاع غزة.
وأعلنت حركة “فتح” تحقيق “فوز ساحق” في الانتخابات، بما في ذلك في مدن الخليل وجنين وطولكرم وسلفيت والبيرة، كما شكّلت 197 مجلسًا بلديًا وقرويًا بالتوافق مع الفصائل الوطنية.
وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إن عدد الناخبين بلغ 522 ألفًا من أصل نحو 1.03 مليون ناخب مسجل، بنسبة إقبال بلغت 56% في الضفة الغربية و23% في دير البلح.
ويُعد الاقتراع الذي جرى أمس السبت أول انتخابات على الإطلاق في غزة منذ عام 2006، وأول انتخابات فلسطينية منذ اندلاع حرب الإبادة على القطاع قبل أكثر من عامين.
وقالت السلطة الفلسطينية، التي يرأسها عباس ومقرها الضفة الغربية، إن “إدراج مدينة دير البلح، التي تعرضت لأضرار أقل مقارنة بمناطق أخرى في القطاع خلال الحرب، يهدف إلى تأكيد أن غزة جزء لا يتجزأ من أي دولة فلسطينية مستقبلية”.
ولم يُسمح لحركة “حماس” بالمشاركة في الانتخابات، إذ تشترط قوانين الانتخابات اعتراف المرشحين بمنظمة “التحرير الفلسطينية” باعتبارها “الممثل الشرعي الوحيد” للشعب الفلسطيني.
ومع ذلك، أفادت تقارير أن قائمة واحدة في دير البلح وُصفت أنها “موالية لحماس”، حصلت على مقعدين فقط من أصل 15 مقعدًا في المدينة، بينما نالت قائمة “نهضة دير البلح” المدعومة من “فتح” 6 مقاعد، وتقاسمت القائمتان الأخريان “مستقبل دير البلح” و“البناء والسلام” المقاعد المتبقية.
وأشار رئيس اللجنة المركزية للانتخابات رامي الحمد الله إلى أن “السلطات الإسرائيلية رفضت السماح بإدخال المواد الانتخابية إلى دير البلح، ما اضطر الجهات المحلية إلى طباعة بطاقات الاقتراع والصناديق محليًا”.
وفي الضفة الغربية، لوحظ أن العديد من المدن، بينها رام الله ونابلس، شهدت تقديم قائمة واحدة فقط، ما يعني فوزها تلقائيًا كم دون الحاجة إلى تصويت.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، عند إعلان النتائج، إن “الانتخابات المحلية جرت في توقيت بالغ الأهمية وفي ظل تحديات معقدة وظروف استثنائية”، مضيفًا أن “نجاح إجرائها في الضفة الغربية وجزئيًا في قطاع غزة يشكل خطوة أولى ومهمة ضمن مسار وطني أشمل يهدف إلى ترسيخ الحياة الديمقراطية وتعزيز صمود المؤسسات الوطنية وصولًا إلى استكمال الاستحقاقات الوطنية الأخرى وتحقيق وحدة الوطن”.
من جانبه، قال الناطق باسم حركة “حماس” حازم قاسم إن “إجراء الانتخابات البلدية في دير البلح خطوة إيجابية ومهمة”، داعيًا في الوقت نفسه إلى إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.
ويرى محللون سياسيون أن الناخبين، بانتخابهم شخصيات مرتبطة بحركة “فتح”، يبدون توجهًا نحو البحث عن دعم دولي غير مقيد للحكم المحلي وتحول سياسي تدريجي قد يمتد إلى ما بعد المستوى المحلي.
وتأتي هذه الانتخابات في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية انقسامًا سياسيًا مستمرًا منذ عام 2007، ما يبرز أهمية هذا الاستحقاق للحكم المحلي رغم غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :