ادعى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الأحد، أن “حزب الله” يقوض الهدنة، وذلك في وقت يصعِّد فيه جيش الاحتلال عدوانه على لبنان، فيما شهدت مناطق في جنوبي لبنان حركة نزوح “كثيفة”؛ جراء غارات إسرائيلية واسعة.
وخلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته، قال نتنياهو: “الانطباع السائد هو أن الجيش الإسرائيلي لا يعمل في لبنان، لكنه في الواقع يعمل بقوة”.
وفي 17 نيسان/ أبريل الجاري بدأت هدنة لمدة عشرة أيام ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يوميا، عبر قصف خلّف شهداء وجرحى، فضلا عن نسف منازل جنوبي لبنان.
وقبل الهدنة، بدأت إسرائيل في 2 آذار/ مارس الماضي عدوانا على لبنان، أسفر عن 2496 شهيدا و7 آلاف و725 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس عدد سكان البلاد، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وأضاف نتنياهو أن ما ادعى أنها “انتهاكات حزب الله تُقوّض وقف إطلاق النار”.
وتابع: “نعمل بقوة وفقا للقواعد التي اتفقنا عليها مع الولايات المتحدة ولبنان”.
و”هذا يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات وهذا واضح، بل أيضا لإحباط التهديدات المباشرة، ومواجهة التهديدات المتبلورة”، كما أردف.
وشهدت مناطق في جنوبي لبنان الأحد حركة نزوح “كثيفة”؛ جراء غارات إسرائيلية واسعة، غداة إيعاز نتنياهو بالتصعيد العسكري ضد البلد العربي، بذريعة مهاجمة أهداف لـ”حزب الله”، وفقا لبيان صدر عن مكتبه.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن غارات إسرائيلية استهدفت بلدات زوطر وميفدون ويحمر الشقيف، فيما تعرضت المنطقة بين قريتي دير سريان ويحمر لقصف مدفعي. كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على محيط بلدة الشعيتية، واستهدفت غارة أخرى منزلا في بلدة القليلة بقضاء صور.
وأشارت الوكالة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ عملية نسف كبيرة في بلدة الخيام، تزامنا مع تفجيرات ضخمة في بلدة الطيبة، فيما شهدت العاصمة بيروت تحليقا للطيران الحربي الإسرائيلي.
ووسط التصعيد الإسرائيلي، سُجلت “حركة نزوح كثيفة من قرى جنوب نهر الليطاني باتجاه مدينة صيدا، بالتزامن مع “إنذارات وجّهها العدو الإسرائيلي” بالإخلاء، حسب الوكالة.
ونتنياهو مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :