أكد نائب رئيس المجلس الإسـ.ـلامـي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب "أن موقفنا واضح في هذه المرحلة، وهو يقوم على ثابتتين أساسيتين: الأولى استحالة استمرار الاحتـ ـلال "الإســ..ـرائيلي" للأراضي اللبنانية وهو خط أحمر، والثانية منع الانجرار إلى أي فتنة داخلية تحقق أهداف الـعـ.ـدو".
وقال: "نحن اليوم في لبنان والعالم العربي والاســلا مي نعيش خداع الواقع الذي ينتجه الوهم، ويتحكم بواقعنا الحالي. وينتج هذا الانقسام عن السؤال، هل أن طريق الخروج من المأزق الذي نعيشه في صراعنا الحالي مع الغرب هو طريق مسدود، وليس أمامنا إلا ما يطرحه علينا ترامب أن نأتيه مستسلمين؟ والواقع أنها معركة ثقافية، وهي نتاج ثقافة الهـ..ـزيمة ونتاج هـ..ـزيمة نفسية أمام جلجلة قوة السـ..ـلاح والقدرة على القتـ.ـل والدمار والفرعونية الغاشمة التي تستبيح كل شيء، وليس لديها محرمات، والمهم لديها هو سـ..ـحق الاخر".
وأضاف: "علينا أن نعرف كيف نستفيد مما لدينا من عوامل قوة ولو كانت محدودة فإن من يمتلك القوة المادية لا يمتلك القوة المطلقة ولديه نقاط ضعف يمكن استغلالها والنفوذ من خلالها لتعطيل ما لديه من قوة. والمـ..ـواجهة الإيرانية الحالية مع الولايات المتحدة أعظم مثال حي يمكن الاستناد إليه اليوم. فما هي المشكلة من الاستفادة من الجمهورية الإسـ.ـلامـية في جعلها مظلة في مـ..ـواجهة الـعـ.ـدوان "الإســ..ـرائيلي" كعامل قوة؟ إن الاستنكاف عن استخدام عامل القوة هذا واستبداله بخيار الاستسلام عن طريق استجداء التفاوض المباشر مع الـعـ.ـدو واعطاء الفرصة للعدو في استخدامه للتمكن من إبطال العامل الايراني ومنع لبنان من الاستفادة منه، كل ذلك هو سوء استفادة وتضييع لعوامل القوة التي يمتلكها لبنان التي تشكل الوحدة الداخلية والمقــاومة والعامل الايراني ضمانة الانتـ..ـصار بدل الاستسلام".
ورأى أن "عدم قبول الأميركي العامل الايراني واشتراطه إنهاء الاحتـ ـلال يشكل أهم الاسباب لعدم قبول إيران للجلوس لطاولة التفاوض، ويحاول الأميركي بجر لبنان إلى التفاوض المباشر مع الـعـ.ـدو "الإســ..ـرائيلي" أن يحول دون تحقيق هذا الغرض. وهنا تدور معركة عض الأصابع، وللأسف فإن السلطة الرسمية انصاعت للمطلب الأميركي ضد مصلحة شعبها وبلدها".
وقال الشيخ الخطيب: "نحن أمام مرحلة دقيقة للغاية سوف يتحدد من خلالها مصير وقف إطلاق النار الذي أعلن الليلة الماضية عن تمديده لثلاثة أسابيع على جبهة لبنان، وكذلك من دون تحديد المدة على مستوى الجمهورية الإسـ.ـلامـية الإيرانية، ولا يمكن والحالة هذه التنبؤ بالتطورات المقبلة، لأنه لا يمكن الركون إلى ما تعلنه القيادتان الأميركية والصهـــيونـ.ـية، لا سيما التصريحات المتناقضة التي يطلقها الرئيس الأميركي، وهي في اعتقادنا لا تنم عن حال مزاجية أو جنونية، بل ربما تحمل نوعًا من الخديعة التي حكمت المراحل السابقة. لذلك نرى أن الـقيـا دة الإيرانية وقـيـا دة المقــاومة في لبنان تتحسبان وتستعدان لكل الاحتمالات، لأنه لا يمكن النوم على حرير الوعود الأميركية، كما لا يمكن الركون إلى التهـ..ـديدات الصهـــيونـ.ـية التي تستهـ.ـدف أكثر ما تستهـ.ـدف المفاوضات اللبنانية "الإســ..ـرائيلية" التي جرت جولتها الثانية الليلة الماضية في واشنطن، في محاولة واضحة لتوهين الموقف اللبناني وجر لبنان إلى المزيد من التنازلات في هذه المفاوضات المباشرة التي رفضناها من الأساس. ولعل أبرز ملامحها في دعوة الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء "الإســ..ـرائيلي" إلى البيت الأبيض خلال هذه المرحلة".
وتابع: "في أي حال إن موقفنا واضح في هذه المرحلة، وهو يقوم على ثابتين أساسيين: الأولى استحالة استمرار الاحتـ ـلال "الإســ..ـرائيلي" للأراضي اللبنانية وهو خط أحمر، والثانية منع الانجرار إلى أي فتنة داخلية تحقق أهداف الـعـ.ـدو. وفي هذا الإطار نرحب بالحراك السعودي الأخير وندعو الدول العربية إلى مساندة هذا التحرك، لأن استقرار لبنان وتحرير أرضه وعودة النازحين، مصلحة عربية مثلما هو مصلحة لبنانية. ومن هنا أيضًا دعونا رئيس الجمهورية إلى تسريع الحوار بين اللبنانيين، لأننا نؤمن بأن الوحدة الداخلية هي الضمانة الأولى للاستقرار. وفي هذا الإطار أيضًا بدأنا التحضير لقمة روحية تشكل سندًا للحوار بين اللبنانيين، وتؤكد على رفض الـعـ.ـدوان والاحتـ ـلال. وفي هذا المجال أيضًا نحذر وننبه السلطة اللبنانية إلى ضرورة العمل لوقف الخروقات "الإســ..ـرائيلية" ورفض اعطاء الـعـ.ـدو حرية الاعتـ.ـداء على لبنان كما ورد في موقف الرئيس الأميركي لدى إعلانه الليلة تجديد العمل بوقف النار، لا سيما استمرار عــ..ــمـلـيـات التدمـ..ـير الممنهج للبلدات اللبنانية الواقعة ضمن الاحتـ ـلال، وبخاصة أن المقــاومة أكدت التزامها الهدنة ووقف النار المرحلي، على أن يكون شاملًا وكاملًا، بخلاف المفهوم "الإســ..ـرائيلي" الذي ورد في مذكرة التفاهم الأخيرة. ولا بد هنا من توجيه الشكر للجمهورية الإسـ.ـلامـية الإيرانية التي تضع استقرار الوضع في لبنان في جدول أولوياتها التفاوضية مع الإدارة الأميركية".
وختم الشيخ الخطيب: "لقد آلمنا وأوجعنا الأسبوع الحالي استـ..ـهداف الصحافيين في جنوب لبنان، ما أدى إلى اسـ.ـتشهـ.ـاد الصحافية آمال خليل وإصابة زميلتها زينب فرج وهو أمر ليس بغريب على الفكر الصهـــيونـ.ـي الذي يستهـ.ـدف الإعلاميين الذين يسلطون الأضواء على جـ..ـرائمه وكانت أكبر فظائعه في غـ.ـزة والضفة الغربية حيث اغتال الاحتـ ـلال أكثر من مئتي صحافي وإعلامي خلال السنوات الماضية. وقد هالنا ويؤسفنا بقاء العالم ساكتًا عن هذه الجـ..ـرائم الموصوفة، بما يبقي الـعـ.ـدو "الإســ..ـرائيلي" خارج المحاسبة والعقاب، ما يشجعه على الاستمرار في هذا المنهج الخطير".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :