وزيرة التربية تكشف مصير الامتحانات الرسمية في لبنان

 وزيرة التربية تكشف مصير الامتحانات الرسمية في لبنان

 

Telegram

قالت وزير التربية والتعليم العالي ريما كرامي في حديث إلى صحيفة "النهار" إنّ "الجميع يتفق على أنه مهما فعلنا لا يمكن إرجاع الأمور إلى نصابها الطبيعي، ولكن كان ثمة استجابة سريعة جداً من الوزارة خصوصاً خلال الحرب".
 
ثم سُئلت "هل يُستعاد العام الدراسي طبيعيا بعد كل ما حصل؟"
 
أجابت: "الجميع يتفق على أنه مهما فعلنا لا يمكن إرجاع الأمور إلى نصابها الطبيعي، ولكن كان ثمة استجابة سريعة جداً لهذه الأزمة من الوزارة، واستطعنا أن نصل إلى عدد لا بأس به من التلاميذ. بالنسبة إلينا الإنجاز هو استئناف التعليم، أكان عن بعد أم حضورياً، وهذا في ذاته عمل جبّار يحتسب للتلاميذ وعائلاتهم وأساتذتهم ومديري مدارسهم".
 
وسئلت: "هل من أعداد لدى الوزارة للمدارس المهدمة جزئياً أو كليا؟ وكيف يمكن أن تواجه الوزارة والحكومة اعتداءات إسرائيل؟"
 
أجابت كرامي: "يبرهن العدوان الإسرائيلي وحشيته كل يوم بأشكال مختلفة، ويخرق كل القوانين الدولية التي تنص على تحييد المؤسسات التربوية. حتى اليوم خسرنا مهنيتين ومدرسة وثانوية، ونحن نرصد الضرر في كل المناطق التي يمكن الوصول إليها. بعض المديرين أبلغوني أن الأضرار بسيطة ويمكن استخدام جزء آخر من المبنى، وكذلك أعمل مع دولة الرئيس مجلس الوزراء طارق متري ولجنة معينة لتحضير شكوى على هذه الاعتداءات، فضلاً عن التنسيق مع مكتب اليونيسكو للضغط على الجهات الدولية لتحييد مدارسنا".
 
وعن سؤال، "هل يمكن تقدير عدد التلامذة النازحين والمهجرين من مدارسهم؟ وهل من أرقام للمنقطعين عن الدراسة؟"
 
تابعت: نحن الآن نرصد وضع كل المدارس الخاصة والرسمية، وخصوصا المدارس الرسمية التي نديرها. 337 مدرسة رسمية موجودة في مناطق الحرب أكان في الجنوب أم الضاحية الجنوبية لبيروت، مسجل فيها نحو 82 ألف تلميذ، ولدينا طرقنا لتحديد ما إذا كان هؤلاء التحقوا بالتعلم حديثا. من أصل هذه المدارس لم نستطع التواصل مع 47 مدرسة، وتاليا نعتبرها مقفلة، أما التعليم الخاص فالأغلبية الساحقة منه بنسبة 77٪ عادت إلى الحضور، والباقي عن بعد، فيما نسبة ضئيلة جداً منقطعة كلياً عن التعليم.
 
وقيل خلال المقابلة: "لاحظت "النهار" في مراكز الإيواء أن التعليم عن بعد يختلف من مدرسة خاصة إلى أخرى، فالبعض يعتمد "التيمز" والبعض الآخر يعتمد مجموعات "الواتساب" فقط، كيف تتعاملون مع هذا الواقع؟"
 
أجابت كرامي: "التحدي هنا يكون في الصفوف الصغيرة، ونسبة استخدام تطبيق "التيمز" عند الصفوف الكبيرة مرتفعة، كما أن 94٪ من تلاميذ المرحلة الثانوية في مراكز الإيواء في حوزتهم جهاز يتابعون من خلاله تعليمهم. أما الصغار، حتى الصف الثامن، فمعظمهم لا يملكون جهازا، علما أن فريق عمل تقنيا من الوزارة يسهل بإمكاناته المتاحة عملية التعليم، والأمور تسير أفضل مما كانت عليه في الحرب الماضية. إن ما نعيشه يعزز المسؤولية لدى التلميذ والأستاذ على حد سواء، إذ يحاول الأخير تقديم المعلومة بطرق جديدة لضمان وصولها إلى التلميذ".
 
وحول الامتحانات، "ماذا عن الامتحانات الرسمية؟ هل تُجرى في ظل كل الضغط النفسي الذي يعيشه التلاميذ؟ وهل من تقليص للمنهاج؟"
 
قالت: "بالطبع لن يُمتحن التلاميذ في دروس لم يتلقوها. في نهاية نيسان سينتهي استبيان فيه مسح لدرجة تغطية الدروس في مختلف المدارس الرسمية والخاصة يعدّه مركز البحوث، وبناء عليه سنتخذ القرارات المتعلقة بالشهادات في أول أيار المقبل. لدينا مسؤولية في هذا الخصوص وتلاميذ البكالوريا يعون أن الإفادة لم تعد تقنع الجامعات. هذا ما سمعته في اجتماعي مع عدد منهم، كما سمعت أنهم يريدون أن يصمدوا ويقاوموا بالعلم، وأنا أسعى إلى المحافظة على قيمة الشهادة اللبنانية الرسمية. أولويتنا للشهادة الثانوية، ولا بد من بحث الشكل الذي يمكّننا من إجراء امتحانات البريفيه كي تبقى امتحانات وطنية".
 
وبخصوص وجود شكاوى، "يشكو عدد من النازحين الذين توقفت أعمالهم عدم القدرة على سداد الأقساط للمدارس، هل من رؤية لحل معقول للمدارس والأهالي؟"
 
تابعت: زارني ممثلو اتحاد المدارس الخاصة، ومنهم مَن يعانون هذه المشكلة، ووعدتهم بدرس الخيارات المتاحة، لكنني أخبرتهم أيضاً بكل شفافية أن الأولوية اليوم للمدارس الرسمية. سأبحث في السبل المتاحة أمامي وسأطرح الموضوع على وزارة المال، لكن الجميع يعلم أننا أصلاً كنا مضغوطين في الموازنة، والاعتمادات الآن تتوجه للاستجابة في عملية الإغاثة.
 
وعن توقيت مذكرة منع الأساتذة من التصريح عن رأيهم السياسي، سئلت كرامي "قبل أيام صدرت عنكم مذكرة إدارية تمنع الأساتذة في القطاع الرسمي من التصريح السياسي والتعبير عن آرائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ما سببها في هذا التوقيت؟ وهل يمكن ملاحقة الأساتذة قضائياً إذا استمروا في التعبير عن آرائهم؟"
 
أجابت: "أنا عضو في هذه الهيئة التعليمية ويهمني جداً أن يكون الحق في التعبير عن الرأي محفوظا، وسبق أن عبّرت عن آرائي في فترة من الفترات حيال ممارسات معيّنة. المذكرة تذكّر بقانون قديم ساري المفعول وموجود في الكثير من الدول المتطورة، وأنا جاهزة للتفكير والبحث مع الأساتذة في جدوى تعديل هذا القانون. هناك ثغرة في نص المذكرة أسيء فهمها، لكن المؤكد أن لا نية للقمع. وفي المقابل وصلتني رسائل من أساتذة ومديرين يشكون من منشورات لزملائهم فيها الكثير من العبارات النابية غير المقبولة والتي تندرج ضمن القدح والذم تجاه أكثر من جهة سياسية، وهذا ما يعدّ تجاوزا لكل القيم الأخلاقية والتربوية، لذا اضطررنا إلى التذكير بهذا القانون تفادياً لأي حساسية أو استفزاز. كنت في صدد إصدار بيان توضيحي لهذه المذكرة، ولكن انتهز هذه الفرصة لأوضح الأمر عبر منبركم. في المحصلة لسنا جهة رقابية، وحتماً لن نذهب إلى القضاء مع أي معلم".
 
 
ثم كان السؤال، "هل تسلمتم مسودة المناهج الجديدة؟ وهل ترقى إلى مستوى التقدم والتطور؟ ومتى يبدأ تطبيقها؟"
 
قالت كرامي إنّ: "المركز التربوي بقيادة الدكتورة هيام إسحق يعمل على المناهج منذ أكثر من ثلاث سنوات. الحقيقة أنهم توصلوا إلى منهاج بمعايير دولية يمكن أن نفتخر به، ونأمل أن ينافس مناهج أجنبية اعتمدتها بعض المدارس الخاصة في لبنان. هذا المنهاج لبناني ومميز وجاهز للانطلاق، ونحن نحضر المرسوم في الوزارة بالتعاون مع مركز البحوث. كذلك سنضع خطة لاعتماده تدريجاً، وهذا يحتاج على الأقل إلى 4 سنوات. لدينا النية لنبدأ باعتماده في صفوف الروضة وحتى الصف الأول السنة المقبلة. كل ذلك توازياً مع السعي إلى رصد موارد مالية له من جهات داعمة أبرزها منظمة اليونيسف".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram