حذّر عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي، سامي أوشانا، الخميس، من تداعيات محتملة لعقوبات أمريكية يجري الحديث عنها ضد العراق، مؤكداً أن تنفيذها قد يقود البلاد إلى أوضاع مالية واقتصادية خطيرة.
وقال في تصريح لمواقع إخبارية كردية إن «وسائل إعلام أمريكية تداولت خلال الأيام الماضية تقارير متعددة بشأن إجراءات مرتقبة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية تجاه العراق».
وأوضح أن صحيفة «وول ستريت جورنال «نقلت عن مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن أوقفت تحويل نحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقية إلى داخل البلاد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الجماعات المسلحة، فيما أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى قيام الولايات المتحدة بتعليق برامج التعاون المالي والتنسيق الأمني مع القوات العراقية».
وبيّن أن «هذه الإجراءات تأتي رداً على استمرار هجمات تنفذها جماعات مسلحة مرتبطة بإيران ضد المصالح الأمريكية»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن «الحكومة العراقية لم تُبلغ لجنة العلاقات الخارجية بشكل رسمي حتى الآن بأي تفاصيل حول هذه التطورات».
وأضاف أن «المخاوف تتزايد من أن دخول هذه العقوبات حيز التنفيذ سيضع العراق أمام تحديات قاسية»، محذراً من «احتمال تدهور الوضع المالي وانخفاض قيمة العملة المحلية، فضلاً عن تعطل عملية تصدير النفط».
وأشار إلى أن «عائدات النفط العراقية تُدار بالدولار وتُودع في الخزانة الأمريكية قبل إعادة تحويلها إلى العراق، ما يجعل أي قيود على هذه العملية ذات تأثير مباشر على الاقتصاد العراقي».
وشدد على ضرورة «التزام العراق بالقوانين الدولية، باعتباره عضواً في الأمم المتحدة»، داعياً الحكومة إلى «التحرك السريع للحد من نشاط الجماعات المسلحة وتفادي أي تصعيد قد يفاقم الأزمة».
وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت نقلاً عن مسؤول في البنك المركزي العراقي، بعدم إصدار أي إخطار بوقف واشنطن أي شحنة نقدية الى البلاد.
وقال المسؤول العراقي إن «شحنة كان من المتوقع وصولها في نيسان/أبريل لم تصل بعد، وإن وضع شحنة أخرى كان من المتوقع وصولها في أيار/مايو غير واضح».
وبين مصدر في وزارة الخارجية العراقية، أن «واشنطن حذرت بغداد عبر القنوات الدبلوماسية من أنها لن تتسامح بعد الآن مع فشل الحكومة في كبح جماح الميليشيات الموالية لإيران، والتي لها تمثيل في البرلمان والحكومة».
وأشار التحذير إلى «هجمات نُسبت إلى فصائل عراقية ضد أهداف أمريكية، بما في ذلك الضربات المتكررة على السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية الأمريكية في كردستان العراق، فضلاً عن هجمات الصواريخ والطائرات من دون طيار على السعودية والإمارات والبحرين والكويت والأردن وسوريا».
ويؤكد الخبير الاقتصادي العراقي نبيل المرسومي في «تدوينة» له أمس، أنه «وفقا لبيانات البنك المركزي العراقي؛ انخفض رصيد البنك المركزي العراقي من الدولار النقدي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي من 1.180 مليار دولار الى 693 مليون دولار، أي ان الدولار النقدي قد تراجع بمقدار 478 مليون دولار بسبب توقف شحنات الدولار من الولايات المتحدة إلى العراق».
وعلى الصعيد السياسي، اتهم النائب عن كتلة «صادقون» حبيب الحلاوي، الولايات المتحدة بمحاولة الضغط على العراق من خلال تعطيل صرف مرتبات الموظفين والمتقاعدين، عبر منع إيصال شحنات الدولار إلى الحكومة العراقية.
وقال للصحافيين في مجلس النواب، إن «الولايات المتحدة تتبع منذ عام 2003 أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة على العراق بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لها، إلا أنها لم تنجح في ذلك»، حسب تعبيره.
وأضاف أن «الأمريكيين يصعّدون التحدي اليوم لإيقاف صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين العراقيين من خلال منع إيصال شحنات الدولار للحكومة العراقية».
وأكد أن «الولايات المتحدة استخدمت قوت الشعب» للضغط على الإطار التنسيقي في مسألة اختيار المرشح لمنصب رئيس الوزراء، باعتباره الكتلة الأكبر التي تشكل الحكومة العراقية».
وأشار إلى أن «مجلس النواب سيعمل على تشريع بعض القوانين التي تحفظ هيبة وسيادة العراق»، مبيناً أن «هناك مستشارين يعملون على إعداد نصوص قانونية للتصدي للتدخلات الخارجية».
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :