قانون الإعلام لم يعبر اللجان… والتباين يحكم المشهد!

قانون الإعلام لم يعبر اللجان… والتباين يحكم المشهد!

 

Telegram

اختتمت جلسة اللجان النيابية المشتركة في مجلس النواب دون البت في اقتراح قانون الإعلام واقتراح قانون العفو العام، بعد سلسلة من النقاشات التي تناولت البنود المدرجة على جدول الأعمال.

 
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأنه تم الاتفاق على عقد جلسة يوم الاثنين المقبل لاستكمال البحث في اقتراح قانون العفو العام، فيما تقرر تأجيل البحث في اقتراح قانون الإعلام لمدة أسبوعين، على أن تُستكمل المشاورات حوله لاحقًا.
 
وبعد انتهاء الجلسة، صرّح وزير الإعلام بول مرقص خلال مؤتمر صحافي، قائلًا: "كنا في اللجان النيابية المشتركة التي ترأسها نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، وإلى يمينه كان موجودًا النائب جورج عقيص، الذي ترأس اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الإدارة والعدل، والتي أعادت صياغة مشروع قانون الإعلام الجديد والمتطور، إلا أن اللحظة التي نمر بها هي لحظة أليمة، إذ استُشهدت من عائلتنا أمال خليل، وهي مناسبة لتوجيه التحية إلى شهداء الصحافة وإلى شهداء لبنان، كما يأتي هذا التوقيت قبيل أيام قليلة من الاحتفال بـاليوم العالمي لحرية الصحافة".
 
وأضاف: "كنت أتمنى لو أن اللجان النيابية المشتركة في المجلس النيابي أقرت مشروع قانون الإعلام الحديث والمتطور، وهو مشروع تراكمي جرى العمل عليه لسنوات طويلة، وقد واكبته منذ ما قبل تسلّمي مهامي الوزارية، وامتنعت خلال ولايتي عن إبداء أي ملاحظات لتسهيل إقراره".
 
واعتبر أن هذا المشروع، في حال إقراره، سيستبدل قانونًا قديمًا مضى عليه نحو 30 عامًا ولا يزال يُطبّق حتى اليوم، وقد عملت عليه اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الإدارة والعدل برئاسة النائب جورج عقيص، وهو ثمرة خبرات متعددة، من بينها تعاون مع اليونسكو التي انتدبت خبيرًا دوليًا شارك في الصياغة، إلى جانب نواب حاليين وسابقين، ومنظمات محلية مهنية تُعنى بحرية الإعلام والعمل الصحافي.
 
وأوضح أنه "خلال المناقشات المطوّلة، سواء في اللجنة الفرعية أو بعد إحالة المشروع إلى اللجنة الأم (الإدارة والعدل)، جرى نقاش مستفيض، وأبدى جميع النواب آراءهم، إلا أن بعض الجهات لا تزال تقدّم ملاحظات إضافية، ويمكن الاستمرار في دراستها لسنوات، لكن المطلوب اليوم هو إنهاء هذا المشروع الذي طال انتظاره لنحو 30 عامًا".
 
وأشار إلى أن "مشروع القانون يتميّز بعدة نقاط أساسية، أبرزها: ضمان حرية الرأي والإعلام والتعبير، تحديد من هو الصحافي، إلغاء العقوبات السجنية والجزائية واستبدالها بغرامات، وضع آليات سريعة وفعّالة للنظر في المخالفات الإعلامية، إنشاء هيئة مستقلة للإعلام، تنظيم وسائل الإعلام العامة ضمن منصة موحّدة (تلفزيون لبنان، الوكالة الوطنية، الإذاعة وغيرها)، التصدي لخطاب الكراهية ووضع إطار واضح لمكافحته، وتنظيم عمل المواقع الإلكترونية لا سيما في ما يتعلق بالأخبار المضللة والمعلومات الخاطئة".
 
وتابع: "رغم ذلك، فوجئنا خلال اللجان المشتركة بإعادة المشروع إلى الوراء عبر تشكيل لجنة فرعية جديدة برئاسة نائب رئيس مجلس النواب، لدراسة ما تبقى من ملاحظات، علمًا أن هذه الملاحظات سبق أن نوقشت في اللجان المعنية".
 
وأضاف: "في المحصلة، أنا أخضع للإرادة التشريعية، إذ إن للنواب السلطة في التشريع، ونحن كسلطة تنفيذية واجبنا بذل الجهد لدفع هذا المشروع إلى الأمام، وما جرى هو خطوة سأبني عليها الموقف السياسي المناسب، على أن نعود ونلتقي حول هذا الموضوع مجددًا في ضوء ما ستقدمه اللجنة الفرعية، وأجدد كل التقدير لنائب رئيس مجلس النواب، ولرئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية النائب جورج عدوان، والنائب جورج عقيص، ولليونسكو، ولجميع المنظمات والخبراء المحليين والدوليين الذين ساهموا في هذا العمل على مدى سنوات من الصياغة والتدقيق والدراسة والنقاش".
 
وأكد أن "هذا الأمر يعود إلى المجلس النيابي، وأن الحكومة تحترم عمله وتلتزم بمبدأ فصل السلطات وتعاونها، مع التعبير عن الرأي بكل احترام للمؤسسات الدستورية".
 
وختم مرقص بالقول: "يبقى دائمًا هناك من لديه ملاحظات، وقد أُخذ بهذه الملاحظات قدر الإمكان ضمن اللجان. لكن في المحصلة، مقارنةً بالقانون القديم الذي مضى عليه 30 عامًا ولم يعد عصريًا، فإن هذا المشروع يشكّل تقدّمًا بنسبة تتراوح بين 80 و90%".
 
ومن جهته، أكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب جورج عقيص أن "القانون الذي أُحيل من لجنة الإدارة والعدل إلى الهيئة العامة هو، برأيي، قانون إصلاحي بامتياز، وقد نال أوسع مروحة من الثناء من مختلف المنظمات الدولية والمحلية المعنية بقانون الإعلام. لكن، وكأنّه مكتوب علينا في هذا المجلس، في الفترة الأخيرة، أن كل قانون إصلاحي، من استقلالية السلطة القضائية إلى قانون الإعلام اليوم، مرورًا بعدد من القوانين الأخرى، يسلك دربًا شاقًا ويواجه تعقيدات وصعوبات، ومع الأسف، فإن الثمن في هذا المسار يكون مكلفًا".
 
وشدّد على أن "مقاومة الإصلاح لا تزال قائمة حتى اليوم، وهي المقاومة الحقيقية. هذا القانون الإصلاحي كنا ننتظر، بعد 11 جلسة في لجنة الإدارة والعدل و16 جلسة قبلها في اللجنة الفرعية، أن يُحال مباشرة إلى الهيئة العامة، لكننا تفاجأنا، في اللحظة الأخيرة وقبل أيام من انعقاد اللجان المشتركة، بتقديم اقتراح قانون من أحد الزملاء، في ممارسة مستغربة، فبعد أن خضع القانون لكل هذه المراحل من الدراسة وعلى مدى سنوات، يأتي نائب أو تكتل غير مقتنع بمضمونه، وبدلًا من مناقشته أمام الهيئة العامة، إما لإسقاطه إن استطاع أو الامتثال لرأي الأكثرية، يتقدم باقتراح قانون جديد، ما يؤدي إلى إعادة المسار إلى نقطة سابقة وتشكيل لجنة فرعية جديدة، رغم أنه كان عضوًا في اللجنة الفرعية السابقة، الأمر الذي يعرقل عمل المجلس النيابي".
 
وأشار إلى أن "هذه اللجنة الفرعية، التي من المقرر أن تنعقد الأسبوع المقبل برئاسة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، نأمل أن تُنجز عملها بأسرع وقت ممكن، وأن يفي بما وعد به من تسريع إجراءاتها، لكي نتمكن من المضي قدمًا بقانون الإعلام إلى حيث يجب".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram