"إبادة بيئية" في لبنان… الزين تطلق أول تقييم وطني لأضرار الاعتداءات الإسرائيلية
عقدت وزيرة البيئة تمارا الزين مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع المجلس الوطني للبحوث العلمية ممثلاً بأمينه العام الدكتور شادي عبد الله، في مقر الوزارة، تزامناً مع اليوم العالمي للأرض في 22 نيسان، أطلقت خلاله نتائج الدراسة حول الأثر البيئي للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بين عامَي 2023 و2025.
وحملت النتائج عنوان: "توجيه المسار نحو التعافي ما بعد الحرب للأنظمة البيئية في لبنان: فهم التحديات واستشراف المستقبل".
واستهلت الوزيرة الزين المؤتمر مرحّبةً بالإعلاميين، وقالت إن اختيار 22 نيسان، الذي يصادف اليوم العالمي للأرض، جاء "عن سابق تصميم"، لتحويل المناسبة من احتفاء بالكوكب إلى محطة لإطلاق تقرير يوثّق الأثر البيئي للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. وأشارت إلى أن المجلس الوطني للبحوث العلمية أصدر منذ الأيام الأولى للعدوان عام 2023 عدداً من التقارير لتوثيق الاعتداءات وتحليل تداعياتها، أبرزها تقرير التقييم السريع للأضرار والاحتياجات بالتعاون مع البنك الدولي، والذي شمل قطاعات الطاقة والمياه والصحة والزراعة والبيئة.
وأضافت أن الوزارة، ومنذ تسلّمها مهامها في شباط 2025، شددت على أن إعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة أولوية وطنية لا تنفصل عن مسار التعافي الشامل، مؤكدة أن هذا الالتزام تجلّى في البيان الوزاري للحكومة، ويتكرّس اليوم عبر هذا التقرير.
وتطرقت الزين إلى حجم الدمار الممتد بين 2023 و2025، مشيرة إلى تدمير وتضرر أكثر من 220 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى ما وصفته بـ"إبادة حضرية" ممنهجة طالت قرى جنوبية وبنى تحتية مدنية ومعالم تاريخية ودور عبادة ومواقع أثرية.
ولفتت إلى أن الأضرار التي لحقت بالغابات والأراضي الزراعية والتربة والموارد المائية وجودة الهواء ترقى إلى "إبادة بيئية"، تتجاوز آثارها الدمار الآني لتطال الصحة العامة والأمن الغذائي وسبل العيش والنسيج الاجتماعي، وحتى قدرة الدولة على الصمود. كما شددت على أهمية إدارة الأنقاض عبر الفرز السليم والمعالجة الآمنة وإعادة الاستخدام كركيزة في أي مسار تعافٍ مستدام.
وأوضحت أن التقرير يشكل أول تقييم وطني متكامل للأثر البيئي الناجم عن الاعتداءات، مستنداً إلى تحقيق ميداني وتحليل علمي امتد حتى أواخر 2025، وحدّد أربعة أهداف رئيسية:
تقديم تقييم علمي موثوق بعيداً عن التضليل أو الادعاءات غير الدقيقة.
وضع إرشادات واضحة لعمليات التعافي، مع اعتماد نهج "إعادة البناء بشكل أفضل" وإدماج الأبعاد المناخية والإدارة المستدامة للأراضي والحلول القائمة على الطبيعة.
تقدير الكلفة الفعلية لمعالجة الأضرار البيئية، حيث قدّر تقرير البنك الدولي كلفة التعافي الشامل بنحو 11 مليار دولار حتى 2030، فيما تبلغ حصة القطاع البيئي حوالى 512 مليون دولار، بينما حدد التقرير حزمة أولويات طارئة بنحو 300 مليون دولار موزعة على النظم البحرية والتربة وجودة الهواء.
توثيق الأدلة اللازمة لتقديم الشكاوى المتعلقة بجرائم الحرب، لا سيما في الشق البيئي، تمهيداً للمطالبة بتعويضات وفق المواثيق الدولية.
وأكدت أن التقرير سيُعرض على مجلس الوزراء للمناقشة، وسيُنشر ليكون في متناول الجميع، مع دعوة الجهات المانحة والمجتمع المدني لاعتماده مرجعاً أساسياً. كما شددت على أن حق لبنان في محاسبة إسرائيل على جرائمها البيئية وسائر الجرائم "حق لا يقبل الجدل"، وأن حشد الدعم لمسار التعافي مسؤولية وطنية تتطلب شراكات واسعة.
وختمت بتوجيه الشكر إلى وسائل الإعلام، والجيش اللبناني الذي سهّل وصول الفرق إلى المناطق المتضررة، وخبراء المجلس الوطني للبحوث العلمية، وفريق وزارة البيئة.
بدوره، قال الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية شادي عبد الله إن الدراسة هي ثمرة 8 أشهر من العمل الوطني المتواصل، مشيراً إلى أن نتائجها تكشف "عدواناً ممنهجاً طال البشر والحجر ولم يقتصر على الأبعاد العسكرية"، بل استهدف ركائز الحياة. وأوضح أن الدراسة شملت تقييماً متكاملاً لمكونات البيئة، بما في ذلك تحليل التربة والرصد الإشعاعي والتحقق من احتمال استخدام اليورانيوم.
واختُتم المؤتمر بحوار مع الإعلاميين حول مضامين التقرير وآليات التعافي المقترحة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي