"سقوط مظلة أوربان: أوروبا تفتح جبهة العقوبات على إسرائيل وتلوّح بضرب شراكتها الاقتصادية"

 

Telegram

في زلزال سياسي يعصف بأروقة الاتحاد الأوروبي ويهدد بخنق الدبلوماسية الإسرائيلية، خسرت حكومة بنيامين نتنياهو أبرز خطوط دفاعها في القارة العجوز. فمع الهزيمة المدوية لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، أمام المعارض بيتر ماجيار في الثاني عشر من أبريل، سقط الدرع الحصين الذي طالما استخدم حق "الفيتو" منفردًا لحماية تل أبيب من القرارات الأوروبية القاسية، لا سيما حين أجهض عقوبات حاسمة ضد المستوطنين بالضفة الغربية رغم تأييد 26 دولة عضو للقرار. صحيفة "بوليتيكو" العريقة رصدت كواليس هذا الانهيار الدبلوماسي، مؤكدة أن رحيل أوربان، الذي دعمه نتنياهو علنًا في حملته، فتح الباب على مصراعيه لموجة من الضغوط الأوروبية المؤجلة. وعلى الرغم من تلقي ماجيار، خليفته الفائز، اتصالًا تهنئة من نتنياهو وُصف بـ "الدافئ والتعارفي"، إلا أن التصريح الأقوى للمستشار الجديد كان بمثابة جرس إنذار: "لا يمكننا ضمان استمرار المجر في عرقلة قرارات الاتحاد الأوروبي بشأن إسرائيل"، مما يُمهّد، وفقاً لدبلوماسيين، لعودة ملف "عقوبات المستوطنين" إلى الطاولة والموافقة عليه فورًا. ولكن الانقلاب الأوروبي لا يتوقف عند حدود المجر. المزاج القاري برمته يشهد تحولاً استراتيجياً بعد الغارات الإسرائيلية على لبنان في مطلع أبريل، التي خلفت أكثر من 250 ضحية؛ حيث اعتبر مسؤول رفيع أن هذا التصعيد شكل "نقطة تحول كلّفت إسرائيل العديد من أصدقائها في بروكسل". فالمستشار الألماني أعرب عن "قلقه العميق" من تعامل المستوطنين، بينما اتخذت إيطاليا خطوة عملية قاسية بتعليق اتفاقية دفاعية وتكنولوجية كبرى مع تل أبيب، واصفة هجمات لبنان بـ "غير المقبولة". اليوم، تتقاطع خيوط الخنق الأوروبي عند سلاحين رئيسيين مرعبين للاقتصاد الإسرائيلي. الأول: إقرار العقوبات التي طال انتظارها ضد مستوطني الضفة الغربية بعد زوال فيتو بودابست. والثاني والأخطر: التحرك الجاد، بقيادة إسبانيا واحتمالية انضمام إيطاليا، لتعليق "اتفاقية الشراكة" التاريخية لعام 2000، والتي تُمثل عصب العلاقات التجارية بين الطرفين. وما زاد الطين بلة هو تشريع إسرائيلي جديد يتيح إعدام منفذي العمليات الفلسطينيين، وهو ما اعتبره الاتحاد الأوروبي بلسان كايا كالاس "تراجعاً خطيراً" يهدد المبادئ الديمقراطية. لتقف إسرائيل اليوم بمفردها دون من حماياتها التقليدية في أوروبا، في مواجهة جبهة سياسية واقتصادية متكتلة ومتحفزة، تنتظر مخرجات التهدئة في لبنان لتحديد حجم وتوقيت توجيه صفعتها العقابية لحليف كان يُعتبر يوماً "فوق المساءلة"!.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram