تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد سيطرة الجيش الأميركي على سفينة إيرانية في خليج عُمان، واتهام ترمب إيران بانتهاك الهدنة إثر هجوم على سفن هندية في مضيق هرمز. إيران وصفت العملية بـ"خرق وقف إطلاق النار" وهددت بالرد. تستعد إسلام آباد لجولة مفاوضات بين الطرفين الاثنين، مع تضارب حول مشاركة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.
*ملخص بالذكاء الاصطناعي. تحقق من السياق في النص الأصلي.
تصاعدت حدة التوتر والاتهامات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، الأحد، إذ اتهمت طهران، واشنطن بـ"خرق الهدنة"، بعد إعلان الجيش الأميركي السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عُمان، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس دونالد ترمب اعتبر خلالها أن إيران "انتهكت الهدنة" عندما استهدفت سفناً هندية في مضيق هرمز، وسط غموض يحيط بجولة مفاوضات مرتقبة في إسلام آباد.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، في وقت سابق الأحد، السيطرة على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني، استهدفتها مدمرة أميركية بعدما "رفضت الامتثال إلى التعليمات"، وحاولت كسر "الحصار الأميركي" في خليج عُمان، الأمر الذي وصفته طهران بـ"خرق لوقف إطلاق النار".
وقال ترمب، عبر منصة TRUTH SOCIAL، إن "سفينة شحن ترفع العلم الإيراني تحمل اسم TOUSKA، ويبلغ طولها نحو 900 قدم، حاولت تجاوز الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، لكن البحرية الأميركية اعترضتها في خليج عُمان".
وأضاف ترمب أن "المدمرة USS SPRUANCE المزودة بصواريخ موجهة، اعترضت السفينة، ووجهت إليها إنذاراً بالتوقف، إلا أن طاقمها لم يمتثل"، مشيراً إلى أن "البحرية الأميركية أوقفتها عبر استهداف غرفة المحركات".
وذكر أن "عناصر من مشاة البحرية الأميركية باتوا يسيطرون حالياً على السفينة"، لافتاً إلى أن " TOUSKAخاضعة لعقوبات من وزارة الخزانة الأميركية"، بسبب ما وصفه بـ"سجل سابق من الأنشطة غير القانونية".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة أصبحت تحتفظ بـ"السيطرة الكاملة" على السفينة، وتجري حالياً التحقق من حمولتها.
وكان الجيش الأميركي أعلن فرض الولايات المتحدة حصاراً على مضيق هرمز، الاثنين الماضي، وذلك بعد فشل مفاوضات الجولة الأولى مع إيران في باكستان.
ترمب يتهم إيران بـ"انتهاك جسيم"
وفي وقت سابق الأحد، صعّد ترمب لهجته تجاه إيران، واتهمها بارتكاب "انتهاك جسيم" لاتفاق وقف إطلاق النار، على خلفية حوادث إطلاق نار استهدفت سفناً قرب مضيق هرمز.
وقال ترمب، عبر TRUTH SOCIAL، إن بلاده عرضت "اتفاقاً عادلاً ومقبولاً"، محذّراً من أن رفضه قد يدفع واشنطن إلى "تدمير محطات كهرباء وجسور" داخل إيران، مضيفاً: "لن أتعامل بلطف بعد الآن".
وتعرضت سفينتان ترفعان العلم الهندي وتحملان النفط الخام لهجوم، السبت، أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، وفق ما أكدته وزارة الشؤون الخارجية الهندية، في بيان.
تهديد إيراني بالرد
وفي الجانب الإيراني، قال المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني، مساء الأحد، إن القوات الإيرانية "سترد وتصعد في الوقت المناسب" على استهداف القوات الأميركية لسفينة شحن تجارية ترفع علم إيران.
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية، عن المتحدث قوله، إن الهجوم على السفينة التجارية الإيرانية يُعد "انتهاكاً لوقف إطلاق النار وقرصنة بحرية".
وأضاف: "أقدمت الولايات المتحدة، عبر خرق وقف إطلاق النار وارتكاب عمل من أعمال القرصنة البحرية، على إطلاق النار نحو إحدى السفن التجارية الإيرانية في خليج عُمان، وتعطيل نظام الملاحة فيها، وذلك بإنزال عدد من عناصر مشاة البحرية التابعة لها على متن السفينة المذكورة، في اعتداء سافر عليها".
وختم بالقول: "نحذّر من أن القوات المسلحة الإيرانية سترد قريباً على هذا العمل الإجرامي من القرصنة المسلحة للجيش الأميركي، وستقوم بالردّ والتصعيد المناسب".
تضارب بشأن مشاركة جي دي فانس
وتستعد إسلام آباد، لعقد جولة مفاوضات جديدة محتملة، بعدما أعلن ترمب عن مباحثات ستعقد بين واشنطن وطهران في باكستان مساء الاثنين.
وتضاربت الأنباء بشأن مشاركة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي في الجولة الثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران والتي من المقرر أن تستضيفها العاصمة الباكستانية، مساء الاثنين، للتوصل إلى اتفاق ينهي حرب إيران.
وفي حين قال الرئيس الأميركي لـABC NEWS، إن فانس "لن يقود" الوفد الأميركي المتجه إلى باكستان للتفاوض مع إيران "لأسباب أمنية"، قال مسؤول أميركي لـ"الشرق"، إن نائب الرئيس سيتجه مع ويتكوف وكوشنر إلى إسلام آباد.
وكان المندوب الأميركي في الأمم المتحدة مايك والتز قد قال لشبكة ABC NEW، إن فانس سيقود وفد واشنطن في مفاوضات إسلام آباد، الاثنين.
وقال ترمب إن جهاز الخدمة السرية لم يتمكن من التجهيز للرحلة في وقت قصير قبل الرحلة بـ24 ساعة فقط، مضيفاً: "لن يذهب فقط بسبب الأمن، جي دي رائع".
لكن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قال إن "اليورانيوم المخصب مقدس لدينا كأرض إيران، ولن يُنقل إلى أي مكان تحت أي ظرف من الظروف".
وتشكل المواد النووية التي تقول الولايات المتحدة إنها دفنت في أعماق الأرض بعد قصفها للمنشآت النووية الإيرانية خلال حرب الأيام الـ12 العام الماضي، جوهر الجهود المبذولة لإنهاء النزاع، ويُعد مصيرها محورياً لأي اتفاق أوسع.
وتزايد الزخم نحو سلام دائم، إذ أعلنت طهران الجمعة، أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، فيما بدأت بوادر التوتر بالظهور، السبت، مع انتقاد إيران للحصار الأميركي المستمر.
وفي بيان بمناسبة يوم الجيش الوطني، قال مرشد إيران مجتبى خامنئي، إن "بحرية البلاد على أهبة الاستعداد لإلحاق هزائم جديدة بالأعداء". ولم يتضح ما إذا كانت رسالته رداً مباشراً على التطورات المتعلقة بمضيق هرمز.
بدوره، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، أن إيران "تسيطر على المضيق وستضمن حقوقها سواء على طاولة المفاوضات أو ميدانياً".
وغيرت عدة ناقلات نفط مسارها بعد أن بدت وكأنها تحاول عبور الممر المائي الضيق، فيما لم يتضح سبب تغيير المسار، كما يتجه عدد من ناقلات نفط أخرى نحو الممر المائي، وفي وقت سابق، اتجهت 3 ناقلات للغاز الطبيعي المسال وناقلة منتجات نفطية بعضها خاضع لعقوبات أميركية، شرقاً إلى خليج عُمان، بينما تبعتها ناقلة منتجات ترفع علم باكستان على مسافة ليست ببعيدة. كانت عدة ناقلات للغاز الطبيعي المسال تقترب من المضيق.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :