عاصم منير… مهندس التوازنات: قائد باكستاني يعيد رسم خطوط التواصل بين واشنطن وطهران

عاصم منير… مهندس التوازنات: قائد باكستاني يعيد رسم خطوط التواصل بين واشنطن وطهران

 

Telegram

ايكون نيوز

في خضم تصاعد التوترات الإقليمية وتشابك المصالح الدولية، يبرز اسم عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، كلاعب محوري في هندسة قنوات التواصل الحساسة بين القوى الكبرى، في مشهد يعكس تحوّل باكستان إلى وسيط فاعل لا يمكن تجاهله.

 

فبينما تتباين التقييمات الغربية لدوره، تتقاطع معطيات ميدانية وسياسية لتؤكد أن منير نجح في ترسيخ موقعه كحلقة وصل نادرة بين دونالد ترامب وطهران، في وقت بالغ الحساسية على مستوى ملفات كـ مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

 

وسيط بثقة مزدوجة

 

أشاد ترامب مراراً بمنير، واصفاً إياه بـ"القائد الاستثنائي" و"المحارب المحترف"، في إشارة إلى الدور الذي لعبه بالتنسيق مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في فتح قنوات خلفية للتواصل.

 

وقد تحوّل منير خلال الأسابيع الأخيرة إلى قناة غير مباشرة لنقل الرسائل بين واشنطن وطهران، حيث زار إيران والتقى الرئيس مسعود بزشكيان وقيادات الحرس الثوري الإيراني، في إطار جهود تهدف إلى احتواء التصعيد وتهيئة الأرضية لجولة مفاوضات جديدة قبل انتهاء الهدنة الحالية.

 

محور إقليمي صاعد

 

بعيداً عن الروايات التي تطرحها بعض الدوائر الغربية، يعكس الدور الذي يلعبه منير تطوراً نوعياً في العلاقة بين باكستان وإيران، حيث بات هذا التقارب يشكل محوراً إقليمياً قادراً على التأثير في معادلات الأمن والطاقة في المنطقة.

 

فالعلاقات التي نسجها منير منذ توليه مواقع استخباراتية سابقة، بما فيها تواصله مع شخصيات بارزة مثل قاسم سليماني وحسين سلامي، لم تعد تُقرأ فقط في إطار الشكوك، بل أيضاً كأداة لفهم أعمق للبيئة الإيرانية وتسهيل الحوار معها.

 

باكستان كلاعب توازن

 

هذا التموضع يمنح إسلام آباد فرصة تاريخية لتكريس نفسها كوسيط توازن بين الشرق والغرب، مستفيدة من علاقاتها المتشعبة مع مختلف الأطراف، وهو ما ظهر أيضاً في دورها في تهدئة التوترات بين الهند وباكستان خلال العام الماضي.

 

وبينما ترى بعض مراكز الأبحاث الأمريكية في هذا الدور "مصدراً للقلق"، إلا أن الواقع السياسي يشير إلى أن امتلاك شخصية قادرة على مخاطبة جميع الأطراف بات ضرورة في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي التقليدي.

 

براغماتية تتجاوز الاصطفافات

 

يعكس صعود منير نهجاً براغماتياً جديداً في السياسة الباكستانية، حيث لم تعد إسلام آباد تكتفي بدور الحليف التقليدي، بل تسعى لفرض نفسها كقوة إقليمية مستقلة قادرة على إدارة التوازنات المعقدة.

 

وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن الرهان على منير ليس مجرد خيار تكتيكي، بل جزء من إعادة تشكيل أوسع لمعادلات النفوذ في المنطقة، حيث تتقاطع المصالح الأمريكية مع الحاجة إلى قنوات موثوقة مع إيران.

 

في السياسة الدولية، لا يُقاس النفوذ بالتصريحات العلنية بل بالقدرة على التحرك في الظل. وعاصم منير، الذي يجمع بين ثقة الخصوم قبل الحلفاء، قد لا يكون "رجل هذا الطرف أو ذاك"، بل رجل المرحلة… حيث تُكتب التفاهمات بعيداً عن الأضواء، ويُصنع التوازن في المساحات الرمادية.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram