في بيان حمل لهجة تصعيدية وتحذيرية، اعتبر "اللقاء القومي النهضوي" أن البلاد تمرّ بـ"واحدة من أقسى وأخطر المراحل" على المستويات القومية والإنسانية والحضارية، في ظل ما وصفه بسيناريوهات "خطيرة وخبيثة" تستهدف بنية الوعي القومي والشعبي، وتهدف إلى اختزال الهوية الوطنية وتسطيح المفاهيم تمهيداً لفرض مشاريع الاستيطان والسيطرة والهيمنة الصهيونية التي، بحسب البيان، لم تتوقف يوماً.
وأشار البيان إلى أن التحدي الأخطر يتمثل في محاولات "تثبيط العزائم وكسر إرادة الشعب"، إضافة إلى التعمية على مشاريع وخطط من شأنها تحويل المجتمعات إلى "جاليات هجينة" منفصلة عن مسار التاريخ والتقدم، بما يعيق فرص الوحدة والحرية والتنمية.
وفي ضوء هذه المعطيات، أعلن اللقاء جملة مواقف أساسية:
أولاً: التأكيد أن خيار المقاومة في مواجهة مشاريع الاستيطان والهيمنة، المدعومة أميركياً وتحت شعارات "سلام" وصفها بالمزيفة، هو خيار استراتيجي ثابت. إلا أن البيان شدد في الوقت نفسه على ضرورة إعادة النظر في الرؤية والأساليب والأدوات، وتوسيع مفهوم المقاومة ليشمل مختلف أبعاد الأمة، بعيداً عن الانقسامات الطائفية والمذهبية، بما يعزز وعياً شاملاً بطبيعة الصراع الوجودي.
ثانياً: رفض قاطع لأي توجه نحو التفاوض مع إسرائيل، مع تحميل السلطة اللبنانية "المسؤولية التاريخية" عن ذلك. واعتبر البيان أن هذا المسار يشكل مساساً بالسيادة والكرامة الوطنية والقومية، خصوصاً في ظل توصيفه لإسرائيل ككيان متهم بارتكاب جرائم حرب وملاحق دولياً، داعياً إلى عزله بدل منحه شرعية عبر التواصل المباشر.
ثالثاً: الدعوة إلى إحياء العمل الجبهوي عبر إطار واسع يضم القوى الحية، يتبنى برنامجاً نضالياً مرحلياً واضح الأهداف، بهدف مواجهة مشاريع التطبيع و"الصهينة" والحفاظ على الحقوق الوطنية والقومية.
رابعاً: توجيه تحية "إجلال واحترام" للمقاومين في مختلف ميادين المواجهة، من الخيام إلى بنت جبيل وسواها من المناطق، معتبراً أنهم يشكلون خط الدفاع الأخير عن "معاقل الحرية"، رغم الضغوط التي يتعرضون لها، ومشيداً بدماء الشهداء الذين "يسطرون ملاحم البطولة".
خامساً: التأكيد على ضرورة توحيد القوى الحية ضمن خطة مواجهة شاملة تأخذ في الاعتبار مختلف أبعاد الصراع، بما يعزز الوحدة المجتمعية باعتبارها "الضمانة الأساسية" في مواجهة التحديات.
وختم البيان بالتشديد على أن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً جماعياً وتحركاً منظماً لمواجهة ما وصفه بالمخططات المعادية، داعياً إلى التماسك الداخلي كمدخل أساسي للصمود.
بيروت – 18 نيسان 2026
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :