من واشنطن… جابر يحشد دعمًا دوليًا و$200 مليون لـ"أمان"
يواصل الوفد اللبناني مشاركته في اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، حيث أجرى وزير المالية ياسين جابر، الذي يترأس الوفد، سلسلة مباحثات مع مسؤولين كبار في البنك الدولي وممثلين عن مؤسسات نرويجية داعمة، في إطار مساعٍ لتأمين دعم مالي يساعد لبنان على معالجة تداعيات الحرب وانعكاساتها الاقتصادية والإنسانية، إضافة إلى متابعة المشاريع الإنمائية القائمة وتعزيز التعاون مع الدول الصديقة.
وعقد جابر اجتماعاً مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان ديون، والمدير التنفيذي عزيز عبد الملا، بحضور الوفد اللبناني الذي يضم وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ومستشارة رئاسة الجمهورية روعة حاراتي، ومستشارة وزير المالية زينة قاسم.
وجرى خلال اللقاء البحث في تمويل تأثيرات الحرب والاحتياجات الإنسانية الملحّة، إلى جانب استعراض محفظة المشاريع الإنمائية الموقعة مع البنك الدولي في نهاية العام الماضي، والتي تتجاوز قيمتها $1.3 مليار، وتقييم نسب التقدم المحققة في تنفيذها. كما تناول النقاش إمكان إعادة توجيه بعض المشاريع أو تعديل أولوياتها بما يلبّي الاحتياجات المستجدة الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية ومتطلبات الإغاثة الطارئة.
وناقش الجانبان خيارات متعددة تشمل إعادة جدولة الأولويات ضمن القروض القائمة، وإمكان الاستفادة من أدوات تمويل طارئة، على أن تستكمل المشاورات التقنية خلال الفترة المقبلة لتحديد الصيغة الأنسب لتلبية احتياجات لبنان الراهنة. وأبدى مسؤولو البنك الدولي استعدادهم للتعاون بمرونة مع لبنان ومواكبة أولوياته الوطنية.
وفي سياق لقاءات الوفد، عُقد اجتماع مع وزير التنمية في مملكة النرويج، حيث جرى التأكيد على عمق العلاقات الثنائية والدور الداعم الذي تضطلع به النرويج تجاه لبنان، سواء عبر المساعدات الإنسانية المباشرة أو من خلال دعمها المستمر له في المحافل والاجتماعات الدولية.
وأشاد جابر بالمواقف النرويجية الثابتة إلى جانب لبنان، لا سيما في ما يتعلق بإبراز احتياجاته الاقتصادية والاجتماعية والدعوة إلى توفير الدعم الدولي اللازم، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق مع الدول الصديقة لمساندة لبنان في هذه المرحلة الاستثنائية.
وفي خطوة عملية، وقّع جابر باسم الدولة اللبنانية اتفاقاً مع البنك الدولي بقيمة $200 مليون لدعم برنامج "أمان"، بهدف تعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع قدرة الدولة على مساعدة الفئات الأكثر هشاشة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط مالية واقتصادية متزايدة يواجهها لبنان نتيجة الحرب القائمة وتداعياتها على البنى التحتية والقطاعات الإنتاجية والخدمات الأساسية، في وقت يسعى فيه إلى تأمين تمويل خارجي يساهم في تثبيت الاستقرار الاجتماعي والحد من تفاقم الأزمات المعيشية.
ويُعدّ برنامج "أمان" أحد أبرز برامج الحماية الاجتماعية المدعومة دولياً، وقد أُطلق لمساندة الأسر الأكثر فقراً عبر تحويلات نقدية مباشرة، في إطار توجه أوسع لإعادة هيكلة شبكات الأمان الاجتماعي وتعزيز قدرة الدولة على الاستجابة للصدمات الاقتصادية والإنسانية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي