أعلن المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي د. محمد كركي إصدار مجموعة قرارات مالية استثنائية، في ظل ما فرضه العدوان الإسرائيلي منذ أكثر من أربعين يومًا من ضغوط متزايدة على لبنان، وما خلّفه من انعكاسات على القطاعين الصحي والاجتماعي.
وأوضح أن إدارة الصندوق اعتمدت إجراءات استثنائية لمواكبة تداعيات المرحلة الدقيقة، وحرصًا على تلبية حاجات المضمونين، ولا سيما الصحية منها، وتأمين السيولة اللازمة لمكاتب الصندوق التي تشهد ضغطًا إضافيًا نتيجة توافد المضمونين، بمن فيهم النازحون، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات من دون انقطاع.
وفي التفاصيل، أصدر كركي بتاريخ 8 نيسان 2026 القرارين الرقمين 225 و226، كما أصدر بتاريخ 15 نيسان 2026 القرار الرقم 229، ومنح بموجبه مكاتب عاليه وأميون وبشري سلفًا مالية استثنائية بقيمة 2 مليار و600 مليون ليرة لبنانية، بهدف تمكينها من متابعة تقديم خدماتها الصحية، ولا سيما للمضمونين الاختياريين، لما لذلك من أهمية تنعكس مباشرة على الصعيد الاستشفائي.
وفي إطار دعم القطاع الاستشفائي، ولا سيما في هذه المرحلة الحساسة التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الحاجة إلى الاستشفاء بفعل العدوان الإسرائيلي الذي طال المدنيين، أصدر كركي أيضًا بتاريخ 15 نيسان 2026 القرار الرقم 228، وقضى بصرف دفعة مالية إضافية للمستشفيات والأطباء المتعاقدين مع الصندوق بقيمة 373 مليار ليرة لبنانية، لتغطية نفقات نحو 5359 معاملة استشفائية لمضمونين تلقوا علاجهم اللازم في المستشفيات على حساب الضمان.
وبذلك، يرتفع إجمالي ما سدده الصندوق منذ بداية العام 2026 لتاريخ صدور القرار إلى نحو 1280 مليار ليرة لبنانية، في خطوة تؤكد التزام الإدارة بمواصلة دعم القطاع الصحي وتعزيز مقومات صموده، بما يضمن للمضمونين الاستفادة من خدمات صحية لائقة وآمنة مهما اشتدت الظروف.
وجدد المدير العام دعوته إلى المستشفيات والأطباء المعنيين إلى الالتزام بالتعرفات المقرّة من قبل إدارة الضمان، وعدم تحميل المضمونين، ولا سيما النازحين، أي فروقات مالية، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب تضافر جهود الجميع للعبور إلى بر الأمان في ظل الأوضاع الصعبة الراهنة.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي