في توقيتٍ سياسي دقيق، خرج إلى العلن منشورٌ غامض على منصة “X”، سرعان ما تحوّل إلى مادةٍ قابلة للاشتعال، بعدما نُسبت مضمونه إلى مستشار رئيس الجمهورية جان عزيز، في صيغةٍ بدت وكأنها تسريب محسوب أكثر منها زلّة عابرة.
المنشور، الذي قُدِّم بعبارة “معلومة من مصدر”، لم يحتج وقتًا طويلًا ليشقّ طريقه عبر منصات التواصل، حيث تضخّم حضوره بالتوازي مع تضارب الروايات حول دلالاته وخلفياته، ما فتح الباب أمام قراءات متناقضة تتراوح بين التسريب المتعمّد والاختبار السياسي غير المعلن.
غير أنّ الردّ لم يتأخر. ففي بيانٍ عالي النبرة، قطع عزيز الطريق على كل التأويلات، واصفًا ما جرى بأنه “تلفيق وكذب ومحض افتراء”، ومعلنًا نقل الملف إلى القضاء، في خطوة تُخرج القضية من ضبابية التداول الإعلامي إلى وضوح المسار القانوني.
لكن ما حمله البيان لم يقتصر على النفي، بل تضمّن رسالة مبطّنة، حين حذّر من “التلطّي خلف صفات مهنية أو ذرائع مصادر مجهولة”، في إشارةٍ بدت أقرب إلى توجيه إصبع الاتهام نحو جهاتٍ محددة، دون تسميتها.
وهكذا، بين منشورٍ بلا توقيع واضح، وردٍّ رسمي يحمل نبرة الحسم، يتقدّم المشهد نحو منطقة رمادية، حيث تختلط السياسة بالإعلام، والتسريب بالرسائل غير المعلنة. أما الحقيقة، فتبقى مؤجلة، رهن ما سيكشفه القضاء… أو ما قد يُراد له أن يُكشف.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :