توقيف متعامل مع "الموساد" الصهيوني متورط باغتيال الحازمية
أبلغت مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني القضاء العسكري بإنجازها التحقيقات الأولية مع موقوف لبناني يدعى إيلي (س.)، اعترف في إفادته بالتعامل مع جهاز الاستخبارات الصهيوني "الموساد" منذ سنوات.
وأفادت صحيفة "الأخبار" في عددها الصادر اليوم الأربعاء 08 نيسان/أبريل 2026، بأنه "وفقًا للمعطيات، أقرّ الموقوف بأنه كان شريكًا في عملية تحديد مكان إقامة الشهيد محمد علي كوراني، أحد كوادر المقاومة في لبنان، الذي اغتاله العدو في هجوم في منطقة الحازمية".
وكان العدو قد استهدف قبل نحو أسبوعين شقة في منطقة "نيو مار تقلا" في الحازمية، قبل أن يصدر بيانًا يتبنى فيه اغتيال "صادق كوراني، من فيلق القدس، الذي يترأس بنية تحتية دفعت إلى تنفيذ أعمال إرهابية، من بينها في الضفة الغربية" (عل حد ما جاء في بيان العدو). وعلم لاحقًا أن المقصود بالاغتيال هو محمد علي كوراني من بلدة ياطر الجنوبية، وأنه كان هدفًا لمحاولة اغتيال فاشلة قبل ذلك في أحد فنادق الحازمية.
وبحسب المصادر الأمنية، فإن عمليات التدقيق في الاتصالات المرتبطة بقصف فندق «كومفورت» في بعبدا في 4 آذار الماضي، أظهرت أن شخصًا يتكلم بلهجة لبنانية، اتصل في وقت سابق لمحاولة الاغتيال الأولى بإدارة الفندق، ونجح عبر انتحاله صفة غير واضحة في إقناعها بتفقد الغرفة التي يوجد فيها كوراني، بذريعة البحث عن غرض أضاعه قريب له. بعد ذلك، صعد شخص لم تتحدد هويته بعد، إلى غرفة كوراني والتقط صورة له. فغادر الهدف المكان بعد نصف ساعة. وتبين لاحقًا أنه كان تحت ملاحقة "إسرائيلية" أسفرت عن تعقبه إلى الشقة التي استشهد فيها.
وتفيد المعلومات بأن الجهات الفنية في مخابرات الجيش، توصلت إلى طرف خيط يقود إلى صاحب الاتصال، وبعد مراقبته وتحديد موقعه، تمت مداهمته في منزله، حيث تبين أنه يملك أكثر من عشرين هاتفًا أخفاهم في ثلاجته، إضافة إلى عشرات الخطوط الهاتفية. ولاحقًا، قال في التحقيق، إن مشغله "الإسرائيلي" كان يطلب منه شراء هذه الأجهزة والخطوط، وأن يضعها في أمكنة معينة، ليستلمها آخرون، في ما يعرف بـ«البريد الميت»، وأن بعض الخطوط أرسلت إلى "الإسرائيليين" أنفسهم لاستخدامها في التواصل مع عملاء لهم في لبنان، عوضًا عن الخطوط الأمنية الأجنبية، التي صار بالإمكان تعقبها من قبل الأجهزة الأمنية.
وعلمت "الأخبار" أن الأجهزة الأمنية أوقفت في الأسابيع الثلاثة الماضية أكثر من شخص، منهم لبنانيون وآخرون من جنسيات عربية وأجنبية، وأخضعتهم إلى التحقيق على خلفية أعمال "مشبوهة" كانوا يقومون بها في أكثر من مكان في بيروت، خصوصًا مناطق الجناح وبئر حسن والمقاهي في الحمراء ووسط العاصمة. وقد عثر في هواتف بعضهم على صور لوجوه من دون معرفة سبب التصوير.
وبحسب المعلومات، فإن تتبع الاتصالات الكاذبة ساعد أيضًا على التوصل إلى معلومات عن مشتبه فيهم يقومون بنقل معلومات عن رواد الفنادق في العاصمة والمناطق إلى جهات أجنبية.
وبحسب "الأخبار" فإنه "يوجد الآن أكثر من أربعة أشخاص قيد التحقيق لدى الجهات المعنية. وهناك إشارات على أدلة تثبت تورط بعضهم في تقديم معلومات، ربما أدت إلى استهدافات قام بها العدو في الحرب الدائرة منذ نحو أكثر من شهر".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي