افتتاحيات "الصحف"المحلية الصادره اليوم الثلاثاء 07/04/2026
النهار:
التصعيد الحربي بلا هوادة والاغتيالات بالجملة… مخاوف من تفلّت بعد اختراق عين سعادة
كتبت صحيفة "النهار": وسط انسداد الأفق تماماً أمام احتمالات لجمها، قفزت تداعيات الاستهداف الذي طاول منطقة في قلب المناطق ذات الغالبية المسيحية في جبل لبنان إلى صدارة المشهد المأزوم
مع أن اللوحة الكبيرة للتصعيد الحربي المتدحرج بين إسرائيل و"حزب الله" عكست الانزلاق القسري بلبنان في متاهات الحرب إلى مستويات بالغة الخطورة، وسط انسداد الأفق تماماً أمام احتمالات لجمها، قفزت تداعيات الاستهداف الذي طاول منطقة في قلب المناطق ذات الغالبية المسيحية في جبل لبنان إلى صدارة المشهد المأزوم، واستقطبت الاهتمامات نظراً إلى الحساسية العالية لهذا التطور.
ذلك إن حادث استهداف مبنى في تلال عين سعادة ليل عيد الفصح ومقتل المسؤول عن مركز يحشوش في "القوات اللبنانية" بيار معوض وزوجته ومواطنة ثالثة في منزل الأول، لم تقتصر تداعياته على إطلاق وتيرة السخط والغضب حيال استشهاد ضحايا لا ناقة لهم ولا جمل في صراع مخيف فرض على مناطقهم ومجتمعاتهم ووطنهم فحسب، بل تجاوزت ذلك إلى رسم احتمالات قاتمة للوضع الأمني والاجتماعي في المناطق المضيفة للنازحين عموماً. المخاوف من اهتزاز أمن النازحين والمضيفين سواء بسواء، بدا من أخطر ما تواجهه الدولة وأجهزتها من تحديات ملحة أولاً. كما إن الواقع الحربي الآخذ في التصعيد يفاقم المخاوف الكبرى من انهيارات داخلية كارثية متى طالت الحرب وتحوّلت إلى حرب استنزاف مديدة كما تنذر الوقائع الميدانية التي لا تعكس اتجاهات واضحة لأي حسم ميداني وشيك، ولو وسط التفوّق العسكري الإسرائيلي.
وقد علمت "النهار" أن وتيرة العمل الأمني الذي أعقب حادث عين سعادة اتّسمت بدرجات عالية من الكثافة والتحسّب لكل الاحتمالات، وأن ثمة معطيات قد تفضي إلى كشف هوية الشخص الذي فرّ من مسرح الاستهداف الإسرائيلي للمبنى. كما علم أن ترتيبات بالغة التشدّد سيبدأ اعتمادها في المناطق المضيفة للنازحين بين كسروان والمتن وجبيل امتداداً إلى الشمال، إذ إن الحادث أحدث صدمة غير مسبوقة من الانفعالات وبذلت قوى سياسية أساسية جهوداً واسعة لمنع أي انفعالات مؤذية قد تخرج عن الإطار المقبول وتحدث هزّة لا تحمد عواقبها.
وجاء الشرح الذي قدّمه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لطبيعة الحادث الذي وقع في عين سعادة حازماً في وضع النقاط على حروف الدولة وهادئاً في آن معاً. ومما قال: "إنّ ما حصل يكمن في أنّ الإسرائيليين كانوا يستهدفون أحد عناصر فيلق القدس، وقد وُجّهت ضربة إلى مبنى قديم، ما أدى إلى انهيار السقف على منزل رفيقنا بيار معوض، حيث كان موجودًا، فسقط وزوجته وسيدة كانت تزورهما، وأصيب عدد من الأشخاص الذين كانوا معهم، أو في الشقة المجاورة. واعتبر أنّ ما حصل لا يحتاج إلى الكثير من الاجتهاد".
وبعدما قدّم نبذة عن مسار بيار معوض في القوات اللبنانية وقدّم التعازي إلى أولاده غابريال وشربل وغاييل، معتبرًا "أنّ الشعلة أصبحت في أيديهم للاستمرار من حيث اضطر والدهم إلى التوقف"، قال: "إنّ ما يُعرف بالدولة العميقة في لبنان، من جيش لبناني وقوى أمن داخلي وقضاء، فضّلت أن تترك بعض اللبنانيين يذهبون نحو الانتحار والتهلكة بدل أن تواجههم، معتبرًا أنّ تحمّل المسؤولية منذ البداية كان سيكون أفضل للجميع، حتى لمن كانوا يسلكون هذا المسار. وأشار إلى أنّ الأجواء التي سادت في الفترة الأخيرة تضمّنت تهويلاً كبيرًا حول احتمال اندلاع حرب أهلية، مؤكّدًا أنّه عندما تقرّر الدولة القيام بدورها، لن نشهد حرباً أهلية، بل قد يحصل بعض الإشكالات المحدودة، لأن الدولة هي منظومة مؤسسات وإدارات كبيرة".
وتساءل "عمّن يتحمّل مسؤولية ما حصل مع بيار معوّض الذي لم يرتكب أي مخالفة أو خطأ، بل كان مواطنًا مثاليًا ملتزمًا في منزله، وقُتل نتيجة أعمال عسكرية، وليس نتيجة حادث طبيعي". وأردف، "حتى لو اختارت الدولة عدم منع من يريدون تعريض أنفسهم للخطر، فلا يحق لها أن تترك من يريدون العيش بأمان عرضة للموت داخل منازلهم".
وقال: "إنّ البلديات تقوم بواجباتها من خلال توثيق المعلومات وإحالتها على الأجهزة الأمنية، إلا أنّ المتابعة من قبل هذه الأجهزة غير كافية. وشدّد على أنّ مسؤولية تحديد الجهات التي تشكّل خطرًا لا تقع على عاتق البلديات، بل على الأجهزة الأمنية التي يجب أن تكون لديها لوائح واضحة، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين الذين يثقون بالدولة، فـ"75% من الشعب اللبناني يلتزمون بالدولة اللبنانية لكن الأخيرة غير ملتزمة بهم، وهذا الأمر لا يجوز إطلاقًا، ولا نريد أن يصل البعض إلى التخلي عن إيمانهم بمنطق الدولة".
وبعدما أكد أنّه لا يجوز استمرار الوضع على ما هو عليه، توّجه إلى جميع المسؤولين، ولا سيّما إلى ما يُعرف بالدولة العميقة بالقول: "يجب وضع آليات واضحة لتحديد مصادر الخطر والتعامل معها بشكل فوري".
في غضون ذلك، تواصلت أمس وتيرة التصعيد الميداني بعنف مطرد، ونفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت بعدما هدّد المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي سكان مناطق: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدت، برج البراجنة، تحويطة الغدير والشياح، وقال إن "الجيش الإسرائيلي يواصل مهاجمة البنى التحتيّة العسكريّة التابعة لـ"حزب الله" في مختلف أنحاء الضاحية وبقوّة متزايدة".
ونفّذت إسرائيل سلسلة اغتيالات منذ صباح أمس في جنوب لبنان، حيث استهدفت مسيّرة "بيك أب" في بلدة ميفدون، وسيّارة "رابيد" عند طريق عام صور - الناقورة محلة الرشيدية وسيارة في محيط بلدة قانا ودرّاجة نارية على طريق الحمادية شرق صور وسيارة عند دوار كفرمان قضاء النبطية. كما أغار الطيران المسيّر مستهدفاً محيط مستشفى غندور في النبطية الفوقا، ما أدى إلى سقوط قتيل وجريح، وسيارة "بيك أب" على طريق ميفدون وسقوط إصابتين. واستهدفت غارة على بلدة جويا في قضاء صور منزلاً دمّرته بالكامل وعلى بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية. وسقطت ضحيتان وجريح ووقعت أضرار جسيمة بالممتلكات نتيجة غارة على منزل في بلدة برج رحال.
وبعد ظهر اليوم، شنّ الطيران الحربي غارة على مبنى سكني في الحي الشمالي في بلدة الدوير الجنوبية، ودمّره، كما شن غارة على بلدة الجميجمة في قضاء بنت جبيل، وأخرى على بلدة زبدين، وتعرّضت بلدة مجدل سلم في قضاء مرجعيون لغارة مماثلة. كما شنّ سلسلة غارات استهدفت بلدة القليلة.
كما تم استهداف سيارة رابيد عند طريق عام صور الناقورة قرب مفرق مخيم الرشيدية.
وأفيد عن مقتل اثنين من مسعفي الهيئة الصحية الإسلامية جراء استهداف نقطة للهيئة الليلة الماضية في بلدة حاريص، في قضاء بنت جبيل.
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارة الإسرائيلية على سيارة على دوار كفررمان قضاء النبطية أدت إلى استشهاد أربعة مواطنين.
كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على قرى ومحيط وأطراف بلدات البقاع الغربي عند الساعة الثالثة من فجر أمس، فاستهدف سحمر ومشغرة وقليا وزلايا.
وأفاد التقرير الذي تصدره وزارة الصحة عن يوميات الحرب أن العدد الإجمالي للقتلى منذ 2 آذار حتى 6 نيسان ارتفع إلى 1497، كما ارتفع عدد الجرحى إلى 4639.
أما في ما يتصل بموضوع معبر المصنع الحدودي، فقام المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير بعد ظهر أمس بجولة على المعبر مؤكداً أن هناك ضمانة دولية لتجميد الضربة على المصنع يتوقع أن تصل في الساعات المقبلة، وذلك نتيجة جهود ديبلوماسية تقودها مصر عبر اتصالات مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأشار شقير إلى أنّ سوريا تبذل بدورها مساعٍٍ ديبلوماسية لتحييد المعبر وإعادة فتحه، في ظل الجهود الهادفة إلى الحفاظ على استمرارية حركة العبور وتخفيف تداعيات التوترات القائمة.
===
الأنباء:
هل يسبق المقترح الباكستاني مهلة ترامب؟.. اتصالات مكثفة لتحييد "المصنع" عن الاستهداف الاسرائيلي
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: انشغل العالم خلال الساعات القليلة الماضية بالرد الأميركي على المقترح الباكستاني لوقف الحرب الأميركية – الاسرائيلية على الجمهورية الاسلامية في إيران كما بالرد الايراني على هذا المقترح. فبعد تسريبات في الاعلام الأميركي عن رفض الرئيس دونالد ترامب المصادقة على المقترح الذي تضمن وقفاً فورياً لاطلاق النار والانخراط خلال مهلة 45 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، جاء الرد الايراني عبر الناطق باسم وزارة الخارجية الذي أعلن أن إيران أنهت صياغة الرد "الديبلوماسي" على المقترح الباكستاني وتضمن شرطاً بوقف الحرب نهائياً في كامل المنطقة، ما يوحي بأن بين الرد والرد المضاد لا تزال الأمور عالقة وسط تساؤلات عما إذا كان هذا المقترح سيسبق المهلة التي حددها الرئيس الأميركي لطهران قبل "إدخالهم في الجحيم".
إلى ذلك، يبدو أن العدو الاسرائيلي يمعن في استهدافاته في لبنان من جنوبه إلى بقاعه والضاحية الجنوبية لبيروت، رافضاً على لسان رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو الحديث عن احتمال انعكاس الاتفاق الأميركي – الايراني، إن حصل، على مخططاته في القضاء على ترسانة "حزب الله" العسكرية، رغم انخفاض مستوى توقعاته التي حددها سابقاً بنزع سلاح الحزب وأصبحت اليوم بمنع تواجده في منطقة جنوب الليطاني "لتأمين" سلامة مستوطني الشمال.
ويبدو وفقاً لما أعلنه المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، أن الاتصالات المكثفة التي يقودها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة القاضي نواف سلام مع الجانب المصري، على أن تُحسم نتائجها خلال ساعات، تأتي في إطار جهود لتحييد المعبر عن أي استهداف، مشيراً إلى أن السلطات السورية تعمل بدورها في الاتجاه نفسه.
لبنانياً، يبدو أن قطوع "عين سعادة" الذي أدى بسبب غارة إسرائيلية على مبنى في البلدة إلى استشهاد المسؤول القواتي في بلدة يحشوش الكسروانية بيار معوض وزوجته وسيدة ثالثة، قد مرَّ على خير خصوصاً بعدما نجحت الاتصالات في تهدئة النفوس وتولي قيادة الجيش اللبناني التحقيق في الحادث وضبط الأمن في المنطقة.
بيان قيادة الجيش
وعقب الغارة التي استهدفت مبنى سكنياً في بلدة عين سعادة، أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه في بيان، أنه "بتاريخ 5 / 4 /2026 حوالي الساعة 21:00، تعرضت شقة في منطقة عين سعادة - المتن لاستهداف إسرائيلي معادٍ بقنبلتين من نوعGBU-39 الذي يطلَق من طائرة أو بارجة، في سياق العدوان الواسع على لبنان. وقد حضرت وحدة مختصة من الجيش إلى مكان الاعتداء وأجرت المسح الميداني لجمع الأدلة، وتَبين بالنتيجة أنّ القنبلتين اخترقتا سطح المبنى ثم الطابق الرابع، وانفجرتا في الطابق الثالث المستهدَف بالاعتداء، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين من سكان الطابق نفسه، وإصابة آخرين بجروح. كما أظهرت التحقيقات الأولية عدم وجود مستأجِرين جدد في المبنى".
وأضاف البيان: "فيما تَبيّن أنّ أحد الأشخاص شوهد وهو يغادر المبنى بواسطة دراجة نارية بعد الاعتداء مباشرة، يتواصل التحقيق لكشف هويته والوقوف على بقية التفاصيل".
ودعت قيادة الجيش إلى عدم إطلاق التكهنات حيال هذا الاعتداء، والتحلي بالوعي والمسؤولية، بانتظار انتهاء التحقيق.
معبر المصنع
وكان المدير العام للأمن العام زار معبر المصنع للاطلاع على الاجراءات المتخذة عقب التحذير الاسرائيلي باستهدافه بحجة أنه يستخدم من قبل "حزب الله" لتهريب الأسلحة، فأكد أن "التدابير الأمنية المعتمدة منضبطة وتحت السيطرة".
وشدد شقير على أن "الأولوية المطلقة هي الحفاظ على أرواح العناصر والتجهيزات داخل معبر المصنع الحدودي"، مشيراً الى أن "المعبر شرعي ولا يمكن أن يُستخدم لتهريب السلاح".
ولفت إلى أن "الاتصالات مستمرة بين مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية مع الجانب المصري، على أن تُحسم نتائجها خلال ساعات في إطار جهود لتحييد المعبر عن أي استهداف"، مشيراً إلى أن السلطات السورية تعمل بدورها في الاتجاه نفسه. وكشف عن أن "الاتصالات مستمرة عبر المبادرة المصرية، إلى جانب جهود دولية، لا سيما مصرية وأميركية، تهدف إلى تحييد المعبر وإعادة فتحه في أقرب وقت ممكن".
المقترح الباكستاني
وفي محاولة أخيرة لمنع تصعيد خطير في المنطقة، وسط تأكيدات أن الساعات المقبلة حاسمة، كشفت مصادر مطلعة عن مفاوضات جارية بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية للتوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً.
ووفقاً لموقع "أكسيوس" فقد تضمن المقترح الباكستاني اقتراحاً لوقف إطلاق نار موقت لمدة 45 يوماً، يمكن أن يمهّد لاتفاق دائم ينهي الحرب، غير أن الموقع نفسه أفاد لاحقاً بأن الرئيس الأميركي لم يصادق على اقتراح الوسطاء وقف إطلاق النار مع إيران لمدة 45 يوماً.
في المقابل، قال مسؤول إيراني رفيع: "نعتقد أن أميركا لا تريد وقف النار بشكل دائم". وأشار إلى أن طهران لن توافق على فتح مضيق هرمز مقابل وقف موقت للحرب، ولن ترضخ للإنذارات النهائية أو الضغوط لاتخاذ قرار، مطالباً بوقف كامل للعدوان الأميركي - الإسرائيلي على العراق ولبنان واليمن.
إنذار إسرائيلي
وفي إطار توسيع رقعة استهدافاته، وجّه المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان وتحديداً في القرى الآتية: النميرية، البابلية المروانية، الكفور - تول (النبطية)، كفر بدا (صور)، مزرعة كثرة الرز، مزرعة كفر جوز، كفروة، مزرعة اليهودية، مزرعة الواسطة، مزرعة الحسينية، العاقبية، مزرعة جمجم، مطرية الشومر، عبا (النبطية)، غسانية، أنصار (النبطية)، مزرعة الداودية، الدوير، خرطوم، عدوسية، دير تقلا، عدلون، تفاحتا، اللوبية، صرفند، مراح الحباس، مزرعة الاوساميات، أنصارية، البيسارية، زفتا، مزرعة بصفور، قعقعية الصنوبر، زرارية، دوير، مصيلح، نجارية، سكسكية، الشرقية، مزرعة بصيلة، البياضة، طالباً من سكانها المغادرة فوراً إلى شمال نهر الزهراني.
===
الشرق الأوسط:
إسرائيل تخطط لإعادة إنتاج الشريط الحدودي في جنوب لبنان
سلام يندّد… وتسريبات عن منطقة عازلة بعمق 10 كيلومترات
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": لمحت إسرائيل إلى أن التوغل البري في جنوب لبنان، سيمتد إلى 10 كيلومترات حداً أقصى، وهي المسافة التي قطعتها بالفعل على محورين على الأقل، وتشير إلى أن الجيش الإسرائيلي ينوي إعادة إنشاء منطقة عازلة على الحدود، تشبه إلى حد بعيد المنطقة التي كانت قائمة قبل تحرير جنوب لبنان في عام 2000.
وفي ظل غياب أي مبادرات سياسية يمكن أن تفرمل الاندفاعة الإسرائيلية إلى جنوب لبنان، تحاول إسرائيل فرض أمر واقع على المفاوض اللبناني بعد احتلال مناطق من الجنوب، حسبما تقول مصادر نيابية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن إسرائيل تسعى لاحتلال أجزاء من الجنوب، ووضع هذا الواقع على طاولة المفاوضات بحيث يكون أي اتفاق أمني معها، مقابل الانسحاب. لكن المصادر نفسها، سجّلت أن إسرائيل لم تثبت بعد أي نقاط عسكرية جديدة في العمق اللبناني.
وجدَّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الاثنين، موقف لبنان الرافض للتوغل الإسرائيلي، قائلاً إن «التوغل الإسرائيلي في لبنان تحت ذرائع إنشاء منطقة عازلة أو حزام أمني هو أمر مرفوض بالكامل»، مؤكداً أن على إسرائيل وقف عملياتها الحربية والانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية».
وجاء حديث سلام خلال اتصال تلقاه من رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الذي عبّر عن دعم إسبانيا للبنان وسلامة أراضيه، ولقرارات الحكومة اللبنانية، لا سيما ما يتعلق بحظر النشاط العسكري لـ«حزب الله». كما أدان الاعتداءات على قوات «يونيفيل»، وأكد ضرورة إجراء التحقيقات اللازمة في هذا الشأن. وأضاف أنّ إسبانيا ملتزمة بدعم الشعب اللبناني ومساندته، وقد خصصت مساعدات إنسانية إضافية بقيمة 9 ملايين يورو.
حدود العملية العسكرية
ورسمت التسريبات الإسرائيلية، الاثنين، حدوداً للعملية العسكرية في العمق اللبناني؛ إذ نقلت «هآرتس» عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، قولها إن «خط تموضع القوات يشمل قرى لبنانية على بعد 10 كلم» من الحدود. وقالت إن قوات الجيش المتوغلة في جنوب لبنان لا تعتزم التقدم شمالاً، على الرغم من أن القيادة الشمالية للجيش تستعد لحشد مزيد من قواتها في جنوب لبنان.
وحسب المصادر، فإن القوات الإسرائيلية وصلت إلى ما يوصف بـ«الخط الأمامي» الذي طولبت بالوصول إليه بموجب الخطط العسكرية، ويشمل القرى اللبنانية التي تبعد نحو عشرة كيلومترات عن نهر الليطاني الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي.
ويرى الجيش الإسرائيلي أن انتشار قواته سيمنع إطلاق قذائف مضادة للمدرعات باتجاه البلدات في شمال إسرائيل. وقالت المصادر إن الجيش الإسرائيلي «طولب بتنفيذ أهداف دفاعية، ومنع توغل (حزب الله) إلى شمال إسرائيل وإطلاق نيران مباشرة على هذه المنطقة، من دون الانجرار إلى عملية أكثر تعقيداً في لبنان».
خط ما قبل عام 2000
وتشير التسريبات إلى أن إسرائيل، تخطط لإعادة إنتاج خط الشريط الحدودي الذي كان قائماً قبل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000. وقالت مصادر أمنية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن هذا العمق الذي تتحدث عن تل أبيب «يشبه المسافة الجغرافية التي كانت محتلة في السابق»، مشيرة إلى أن عمق العشرة كيلومترات «لا يعني أنه ثابت، وهو خاضع لتضاريس جغرافية؛ إذ قد يتوسع أكثر إلى 12 كيلومتراً مثلاً في بعض النقاط، أو ينحسر في أخرى إلى 8 كيلومترات مثلاً»، لكنها أعربت عن قناعتها بأن هذه الخطة «تشبه الشريط الحدودي السابق».
وبالفعل، وصلت إسرائيل إلى خط العشرة كيلومترات في نقطتين، هما نقطة البياضة انطلاقاً من رأس الناقورة البحري على الشاطئ الجنوبي، حيث وصل التوغل إلى نحو 10 كيلومترات، كذلك نقطة مدخل وادي الحجير من جهة بلدة القنطرة، انطلاقاً من الحدود في كفركلا، وهي مسافة تناهز العشرة كيلومترات. وتشير محاور التقدم في وادي الحجير ووادي السلوقي في تلك النقطة، إلى مساعٍ لـعدّ الواديين خط التماس بين القرى الحدودية على الخطين الأول والثاني، والعمق اللبناني في قرى الخط الثالث. كذلك تشير محاور التقدم من جهة شمال الخيام (تبعد 8 كيلومترات عن المطلة الإسرائيلية) إلى أن التوغل يبلغ هذه المسافة.
ورغم الشبه الجغرافي بين أهداف التوغل اليوم، ومثيله في عام 1978 (تاريخ عملية الليطاني)، فإن الأهداف العسكرية تختلف بين الحقبتين. ويقول خبراء عسكريون إن الحزام الأمني السابق «كان يسعى لإبعاد القذائف الصاروخية (الكاتيوشا بحوزة منظمة التحرير الفلسطينية) عن المستوطنات الشمالية، والتي كان مداها لا يتخطى العشرة كيلومترات»... أما اليوم «فإن إسرائيل وجدت حلاً لتلك المقذوفات، عبر منظومات الدفاع الجوي، لكنها لم تجد حلاً للصواريخ الموجهة المضادة للدروع التي تتراوح مدياتها العملية بين 4 و7 كيلومترات». ويقول الخبراء إن هذه المسافة الجغرافية «من شأنها أن تبعد خطر الصواريخ المباشرة والموجهة عن المستوطنات الشمالية».
توغلات في الجنوب اللبناني
ومع وصول الجيش الإسرائيلي إلى نقطتين، يواصل التوغل لوصل المناطق التي نفذ منها، ببعضها، وهو ما يجري في وادي الحجير، حيث يواصل التقدم لملاقاة قواته جنوباً التي وصلت إلى وادي السلوقي (كانت حدود الحزام الأمني قبل عام 2000 أيضاً)، وهي مسافة تناهز الثماني كيلومترات، وتستدعي التوغل من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب باتجاه الوادي. أما في القطاع الغربي، فإن التوغل يتجه شرقاً من البياضة إلى شمع وأطراف مجدل زون الجنوبية، وهي التلال المشرفة على مدينة صور الساحلية، وكانت قبل عام 2000 الشريط الحدودي لمنطقة الحزام الأمني.
اللافت في التوغلات، أن القوات الإسرائيلية لم تستحدث أي نقطة ثابتة بعد، حسبما تقول المصادر الأمنية في الجنوب، لافتة إلى أن الجيش يتوغل، وينفذ تفجيرات لمنازل ومنشآت في القرى، قبل الانسحاب.
ونشر الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مشاهد من التوغلات والتفجيرات، وقال إن عناصر «لواء غولاني» بقيادة الفرقة 36، تواصل نشاطها البري المركّز لتوسيع نطاق منطقة التأمين في جنوب لبنان، وقد دمّرت أكثر من 300 بنية تحتية جواً وبحراً، من بينها مخازن أسلحة ومبانٍ مفخخة ومواقع رصد لـ«حزب الله».
===
العربي الجديد:
غارات إسرائيلية متواصلة وحزب الله يعلن تنفيذ 52 عملية
كتبت صحيفة "العربي الجديد": تشهد الساحة الإقليمية تصعيداً متسارعاً على وقع تداخل الجبهات بين لبنان وإيران، حيث كشفت تقارير عن ربط طهران وقف الحرب بوقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والعسكرية مع استمرار الاتصالات الدولية لاحتواء الأزمة. ويأتي ذلك وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة.
ميدانياً، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته في لبنان، موجهاً إنذارات عاجلة لسكان عشرات القرى والبلدات في الجنوب لإخلاء منازلهم، بالتزامن مع تكثيف الغارات التي طاولت مناطق سكنية في بيروت ومحيطها، وتوسيع الاستهداف ليشمل جسوراً حيوية في الجنوب والبقاع الغربي، إضافة إلى تهديد معبر المصنع الحدودي مع سورية. كما تستمر التوغلات البرية جنوباً، وسط غياب معطيات رسمية واضحة حول نطاقها.
في المقابل، تتفاقم الكلفة الإنسانية للتصعيد، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 1497 شهيداً و4639 جريحاً منذ مطلع مارس/ آذار، فيما تتابع السلطات اللبنانية تطورات الوضع الأمني وإجراءات المواجهة. وعلى الصعيد الدولي، تتكثف المواقف الداعمة للبنان، حيث أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز دعم بلاده لاستقرار لبنان وسلامة أراضيه، مع تخصيص مساعدات إنسانية إضافية، بالتوازي مع دعوات لإجراء تحقيقات في الاعتداءات على قوات "يونيفيل".
===
نداء الوطن:
عين سعادة: الدولة متفرّجة و"خفافيش الممانعة" يتسلّلون ليلًا
كتبت صحيفة "نداء الوطن": فتحت فاجعة تلال عين سعادة، العيون على حقيقة مرّة معقودة بخيبة أمل لدى اللبنانيين؛ وهي أن الدولة التي يؤمنون بها، ويعقدون كل آمالهم عليها تواصل خذلانهم، بعجزها عن حمايتهم. من تحت الأنقاض تم انتشال منسق "القوات اللبنانية" في يحشوش بيار معوّض وزوجته فلافيا وجارتهما رولا مطر. ثلاث ضحايا قضوا في "أحد القيامة"، فيما الدولة لا تزال تحت ركام الخوف والتردد. إجراءاتها في نزع سلاح "حزب الله" لم ترتقِ إلى مستوى قراراتها. بياناتها ومواقفها رمادية، تتلطّى خلف شعارات حماية "السلم الأهلي"، حيث نجحت العصابة الخارجة عن القانون في ليّ ذراعها وتقويض هيبتها.
وبين وهن الدولة، وتراخي بعض السلطات المحلية، يتسلل عناصر "الحزب" أو التابعون لـ "الحرس الثوري" وملحقاتهم كاللصوص إلى المناطق الآمنة والرافضة حروبهم. المفارقة، أن هؤلاء الذين يتبجحون بشعارات "البطولة والشرف والمقاومة" يفرون من الميدان ليحتموا ببيئاتٍ طالما خوّنوها وشيطنوها، محولين سكانها المناهضين لمشاريعهم إلى دروع بشرية في قمة الجبن والغدر.
أمام فاجعة عين سعادة التي هزت الوجدان اللبناني ورفعت منسوب القلق الشعبي من خطر بات يطرق أبواب البيوت الآمنة، في ظل اتساع رقعة الاستهدافات المرتبطة بتواجد عناصر وقيادات "الحزب"، أوضحت قيادة الجيش اللبناني في بيان أن "الشقة في منطقة عين سعادة - المتن تعرضت لاستهداف إسرائيلي معادٍ بقنبلتين من نوع GBU-39 الذي يطلَق من طائرة أو بارجة، في سياق العدوان الواسع على لبنان. وقد حضرت وحدة مختصة من الجيش إلى مكان الاعتداء وأجرت المسح الميداني لجمع الأدلة، وتَبين بالنتيجة أن القنبلتين اخترقتا سطح المبنى ثم الطابق الرابع، وانفجرتا في الطابق الثالث المستهدَف بالاعتداء، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين من سكان الطابق نفسه، وإصابة آخرين بجروح. كما أظهرت التحقيقات الأولية عدم وجود مستأجِرين جدد في المبنى. وفيما تَبيّن أن أحد الأشخاص شوهد وهو يغادر المبنى بواسطة دراجة نارية بعد الاعتداء مباشرة، يتواصل التحقيق لكشف هويته والوقوف على بقية التفاصيل".
في السياق، تشير معطيات لـ"نداء الوطن" إلى أن عملية فرار الشخص المشتبه به على دراجته النارية باتجاه منطقة "الدورة" لم تكن عفوية؛ فعندما حاول أحد المواطنين ملاحقته عبر دراجته أيضًا لتوقيفه، تبيّن أن الفار كان على اتصالٍ مباشر بـ "معاونين" سارع أحدهم لقطع الطريق واعتراض الشاب الملاحِق، مما أمن تغطية انسحاب المشتبه به.
ووسط تضارب المعلومات حول هوية المستهدف في عين سعادة حتى يوم أمس، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن فشل محاولة اغتيال عنصر من "فيلق فلسطين" في قوّة القدس الإيرانيّة باستهداف الشقة. في موازاة ذلك، نقلت "نداء الوطن" عن سكان قاطنين في "المشروع الماروني" ملاحظتهم تحركات مريبة ليلًا في الشقة المستهدفة (الواقعة في الطابق الرابع فعليًا والثالث بحسب المصعد)، وهي الشقة التي تعلو سكن معوض مباشرة. كما أشار أحد القاطنين إلى أن الشخص الذي فرّ على دراجة نارية حيث كان الغبار يغطي وجهه وجسمه يثير الريبة، متسائلًا عن كيفية تمكنه من دخول البناية والخروج منها بهذه السرعة ما لم يكن يملك مفتاحًا إلكترونيًا أو يحظى بتسهيلات مباشرة من الداخل. هذا المعطى ينسف الروايات التي روجت بأن الشقة كانت "غير مأهولة"، خاصة مع تأكيد شهود عيان، تردد شقيقة صاحب الشقة "ل. إ." إليها. في المقابل أفادت معلومات بأنه تم العثور في المسكن إياه على مقتنيات شخصية قيد الاستخدام، ما يطرح علامات استفهام حول العلاقة بين أصحاب الشقة والمترددين إليها ليلًا. وفي معطيات ميدانية، كشفت المعلومات أن أحد الصاروخين اللذين استهدفا المبنى لم ينفجر واستقر في أسفله، ولولا العناية الإلهية لكان المبنى أمام كارثة محققة وحصيلة ضحايا تفوق التوقعات.
وتضع هذه الحادثة الملف في خانة التساؤلات المشروعة بانتظار حقائق شفافة بعيدًا من التمييع وتدوير الزوايا، لينضم هذا الغموض إلى سلسلة حوادث سابقة لم تقدم فيها الأجهزة الأمنية رواية متكاملة، كحادثة صاروخ كسروان، ومسيّرة آسيا (قضاء البترون)، وصاروخ مار روكز- الدكوانة.
جعجع يحمّل "الدولة العميقة" المسؤولية
تعليقًا على مأساة تلال عين سعادة، رفع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع سقف خطابه السياسي، محمّلًا ما أسماه بـ "الدولة العميقة" مسؤولية ترك اللبنانيين لمصيرهم بدلًا من مواجهتهم بالحقيقة. ورأى أن تحمّل الدولة مسؤولياتها منذ البداية كان ليجنب الجميع هذا المسار الانتحاري، مفندًا روايات التهويل بحرب أهلية؛ إذ أكد أن قيام الدولة بدورها لن يؤدي إلى صدام شامل بل إلى "إشكالات محدودة" تضبطها المؤسسات. كما دحض مقولة "الدولة المهترئة"، معتبرًا أنها قادرة على فرض هيبتها حين تقرر ذلك، تمامًا كما تفعل في مخالفات السير وفواتير الكهرباء، متسائلًا بمرارة: "من يتحمل مسؤولية دماء بيار معوض؟".
وتابع جعجع بنبرة حازمة: "حتى لو اختارت الدولة غض الطرف عمّن يلقون بأنفسهم في الانتحار، فليس لها أدنى حق في ترك الآمنين عرضة للموت داخل بيوتهم". وشدد على أن مسؤولية تشخيص مكامن الخطر وتحديد الجهات المشبوهة هي من اختصاص الأجهزة الرسمية المطالبة بوضع لوائح أمنية استباقية لحماية المؤمنين بالدولة. كما حذر جعجع من فجوة الثقة بين اللبنانيين والدولة العميقة: "75 % من اللبنانيين ملتزمون بالدولة، لكن الأخيرة تخلت عن التزامها تجاههم، وهو أمر مرفوض قد يدفع الناس، مكرهين، للتخلي عن إيمانهم بمشروع الدولة".
من جهتها، دقت مصادر كنسية عبر "نداء الوطن" جرس الإنذار، معتبرة أن حادثة عين سعادة تأتي في وقت حرج يسعى فيه الجميع لتحصين ما تبقى من بقع آمنة لا إشعال البلاد برمتها. وطالبت المصادر الدولة اللبنانية بأجهزتها كافة بالضرب بيد من حديد لمنع قادة "الحرس الثوري" و "حزب الله" من التغلغل بين المدنيين وجلب الدمار إلى أحيائهم. كما دعت السلطة إلى كشف الحقيقة كاملة واتخاذ إجراءات فورية تمنع استباحة الأبرياء، مشددة على أن الدولة لم تكن هي من قرر الحرب، وأن لبنان اليوم يدفع أثمانًا باهظة لأجندات إيرانية غريبة عن أرضه، عالقًا بين ناري إسرائيل وإيران.
زيارة كنسية إلى الجنوب اليوم
على الخط الحدودي الجنوبي، علمت "نداء الوطن" أن الزيارة الكنسية المرتقبة لبلدات دبل وعين إبل ورميش ستحط رحالها اليوم بعد تأجيل سابق، وتضم السفير البابوي باولو بورجيا، المطران الياس نصار ممثلًا البطريرك الراعي، وراعي أبرشية صور المطران شربل عبدالله. وتترافق هذه الجولة الروحية مع قافلة مساعدات إنسانية ضخمة جهزتها مؤسسات كنسية وجمعيات مانحة، مثل "كاريتاس"، "سوليداريتي"، "البعثة البابوية"، "مطبخ مريم"، و "المؤسسة البطريركية المارونية العالمية" وغيرها.
الدبلوماسية تجمّد استهداف "المصنع"
في المقلب الحدودي، كشفت مصادر لـ "نداء الوطن" أن الحراك الدبلوماسي اللبناني المكثف باتجاه واشنطن وباريس ودمشق وأنقرة والقاهرة، نجح في "تجميد" قرار استهداف معبر المصنع عسكريًا، لكنه فشل في انتزاع موافقة إسرائيلية على إعادة فتحه؛ إذ لا يزال الفيتو الإسرائيلي يحول دون استئناف الحركة المرورية فيه. وأمام هذا الانسداد، تبدو خيارات الدولة اللبنانية شبه معدومة؛ فمعبر جوسيه يعاني من ضيق قدرته الاستيعابية فضلاً عن خطر إغلاقه بتهديد إسرائيلي في أي لحظة. أما العودة إلى معابر الشمال، فهي مغامرة محفوفة بالمخاطر الأمنية وتكاليف الشحن الباهظة، ما يضع ملف الحدود البرية في نفق مظلم بلا حلول تلوح في الأفق.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي