المتحدث باسم مقرّ خاتم الأنبياء المركزي مخاطبًا الشعب العراقي:

المتحدث باسم مقرّ خاتم الأنبياء المركزي مخاطبًا الشعب العراقي:

 

Telegram

إلى الشعب المسلم الأبي في العراق الصديق و الشقيق،

لقد ارتكبت الولايات المتحدة المجرمة والكيان الصهيوني، بالتعاون مع حلفائهما وشركائهما، عدوانا غاشما على السيادة الوطنية و الإسلامية لبلدنا إيران، فقصفوا بجبن ووحشية النساء والأطفال والمدنيين، واستهدفوا المدارس والطلاب والمراكز الطبية ومؤسسات الخدمات العامة.

 

وفي مثل هذه الظروف، اتخذ الشعب العراقي العزيز والمسلم، موقفا حكيما وصادقا في مواجهة الاستكبار الأمريكي العالمي والكيان الصهيوني الإرهابي، وأبدى رد فعل مؤثر وثوري إزاء استشهاد قائد الثورة الإسلامية ومرجعها الكبير، سماحة آية الله العظمى خامنئي، وسائر الشهداء الأبرار. ونقولها بصدق: إن الشعب الإيراني لم يكن وحيدا؛ فقد كنا نخوض المعركة، وكانت ولا تزال قلوبكم ودموعكم ومواقفكم الصلبة معنا، وكان دعمكم وسيظل باعثا لنا على مزيد من العزم والثبات لمواصلة النضال.

 

نرفع أكف الدعاء لنجاحكم في مواجهة أمريكا المجرمة ووكلائها، ونسأل الله تعالى أن يسدد خطاكم ويكلل مساعيكم بالنصر. وإن مواقفكم وأفعالكم ستسجل في صفحات التاريخ.

 

ونعلن هنا أن العراق الشقيق مستثنى من أي قيود فرضناها في مضيق هرمز، إذ لا تشمل تلك القيود إلا الدول المعادية.

 

ونحن نكن احتراما بالغا لسيادة العراق الوطنية. فأنتم أمة تحمل على صدرها ندوب الاحتلال الأمريكي وآثاره، وكفاحكم في مواجهة أمريكا جدير بالتقدير والإجلال؛ لقد أثبتم عمليا أنكم أمة لا تستكين ولا ترضخ لمنظومة الهيمنة، وذلك مدعاة فخر واعتزاز لكم. وإن تطورات اليوم، إلى جانب ما قدمتموه من عون ومساندة، يمكن أن تهيئ للعراق فرصة تاريخية لإنهاء الوجود الأمريكي المفروض على أراضيه، وتحقيق أمن مستدام، ووضع حد لنهب الثروات العراقية الهائلة على يد الولايات المتحدة.

 

ويرفع الشعب الإيراني أسمى آيات الإجلال والإكرام إلى أرواح شهداء الشعب العراقي البطل، ولا سيما شهداء فصائل المقاومة والحشد الشعبي، ويبتهل إلى الله تعالى أن يلهم ذويهم الكرام الصبر والسلوان. كما يوجه التحية إلى مقاتلي فصائل المقاومة، وإلى الشعب العراقي الواعي، وإلى أبناء العشائر الأبية في العراق ونسأل الله لكم دوام التوفيق والسداد.

 

ونثمن عاليا مواقف العلماء والفقهاء الأجلاء في العراق، ولا سيما المرجعية الشيعية العليا، ودعمهم للشعب الإيراني ومواقفهم الثابتة في مواجهة الاستكبار العالمي.

 

يا شعب العراق العزيز، إنكم مصدر عز للمسلمين في العالم، فاعتزوا بشجاعتكم وصمودكم. إن الشعبين الإيراني والعراقي يقفان في خندق واحد وسيحققان يدا بيد النصر في هذه المعركة التاريخية ضد العدو الحاقد والشيطان الأكبر، أمريكا ووكلائها، وضد إسرائيل، قاتلة الأطفال، وسيذوقان طعم النصر المؤزر برعاية المولى جل وعلا إن شاء الله.

 

وفي الختام، نستحضر في أذهاننا عهد الشهيد الصادق، زهير بن القين (رضوان الله عليه)، الذي تجسدت فيه روح التضحية الفدائية في نصرة الحق، حيث خاطب الإمام الحسين (عليه السلام) قائلا: «والله لوددتُ أني قُتلتُ ثم نُشِرتُ ثم قُتلتُ، حتى أُقتل هكذا ألفَ مرّة، وأنّ الله تعالى يدفع بذلك القتل عن نفسك، وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك».

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram