مثلث الكهرباء والمحروقات وسعر الصرف يحاصر الحكومة… ويسابق مفاوضات صندوق النقد

مثلث الكهرباء والمحروقات وسعر الصرف يحاصر الحكومة… ويسابق مفاوضات صندوق النقد

تواجه الحكومة اللبنانية مساراً صعباً، حيث الحصول على الرضا الأميركي أملاً بالوصول لتفاهم مريح مع صندوق النقد الدولي يبعدها عن التفاعل إيجاباً مع عروض جدية وواقعية حملتها زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بيروت، خصوصاً مع قابلية جعلها بالليرة اللبنانية، ما يجنّب لبنان الدخول في استنزاف سوق العملات الصعبة وانعكاسها على سعر الصرف من جهة، ولتلبيتها أوضاع القطاعين المحوريين في الحياة الاقتصادية وحياة الناس اليومية، وهما المحروقات والكهرباء، وقد بدت الحكومة خلال اليومين الماضيين محاصرة في قلب هذا الثلاثي الضاغط، سعر صرف عاد ليسجل الارتفاع في أسعار الدولار الذي قارب سعر الـ 20 ألف ليرة مجدّداً، وسوق محروقات تتحرك بين الأزمات وشح توافر المواد وبين ارتفاع أسعارها عندما توجد، بصورة تفقدها قيمتها كسلعة حيوية متوافرة ولا تستطيع الناس شراءها كما هي الحال مع صفيحة البنزين التي توقعت مصادر مالية بلوغها الـ 300 ألف ليرة مع ارتفاع سعر النفط عالمياً وعودة الدولار للارتفاع في سوق بيروت، بينما سجلت الكهرباء انقطاعاً شاملاً بفعل غياب الوقود، ولم تحله العودة الموقتة بمعونة وقود مقدم من الجيش يكفي لثلاثة أيام، وطرحت الضغوط المتزايدة في مثلث سوق الصرف والمحروقات والكهرباء تحديات لا تستطيع الحكومة تجاهلها بانتظار مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي التي لن تظهر نتائجها قبل نهاية العام، بينما الطابع الانفجاري لعناصر التأزم الثلاثة بات بين يوم ويوم.
 
وعوّل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على الحكومة الحالية، «لا سيما على رئيسها الذي أكد عزمه على العمل، لكي تتخطى المعوقات الكثيرة الناشئة أمامها من الأقربين قبل الأبعدين، وتنطلق في ورشة الإصلاح فوراً التي من دونها لا نجاح ولا مساعدات ولا تضامن عربياً ودولياً». وأضاف: «بقدر ما يحتاج لبنان، في أزمته الكبيرة، إلى مساعدة أصدقائه والمؤسسات النقدية الدولية، يجب أن تحافظ الدولة على استقلال البلاد وسيادتها وعلاقاتها الطبيعية، فلا يكون بعض المساعدات العينية غطاء للهيمنة على لبنان والنيل من هويته ودوره المسالم في هذا الشرق».
 
وعن الانتخابات النيابية المقبلة، قال: «نحرص مع الحريصين على إجراء الانتخابات النيابية بمواعيدها الدستورية لئلا يصبح تغيير المواعيد، وتعديل القانون القائم، والالتفاف على مشاركة المغتربين ذرائع تهدد إجراء الانتخابات خلافاً لإرادة الشعب والمجتمع الدولي.
 
وشددت مصادر مطلعة لـ»البناء» على أن بوادر شبه معالجة الأزمة المالية والاقتصادية عبر الهبات والقروض تنتظر الإصلاحات الجدية، بخاصة أن الدول المعنية بدعم لبنان عبر القروض أو الهبات تؤكد أنها لن تكرر الأخطاء التي ارتكبتها في السنوات الماضية عندما دعمت لبنان بالأموال في مؤتمرات دعم خصصت لمساعدته بيد أن هذه الأموال أنفقت في غير محلها وهدرت في غير وجهتها. إلى ذلك من المرتقب أن يصل مسؤول بارز من صندوق النقد إلى لبنان في الأيام المقبلة، من أجل مواصلة النقاش مع المعنيين في الحكومة تمهيداً للمفاوضات التي ستجري بين وفد من صندوق النقد واللجنة الوزارية المختصة التي يرجح أن تبدأ قبل نهاية العام، بحسب ما أشارت المصادر نفسها، مع تأكيدها أن الأجواء التي تحيط بعمل اللجنة إيجابية ويمكن البناء عليها لكون اللجنة تعمل على إتمام المفاوضات بأسرع وقت ممكن بعيداً من التسرع. وفي سياق متصل تظن المصادر أن أي حلحلة في العلاقات السعودية – الإيرانية قد تنعكس إيجاباً على لبنان، لكن على المعنيين في الوقت عينه أن يدركوا أن البلد لا يحتمل انتظار نضوج تسويات المنطقة.
 
ودعا بنك الدولي السلطات اللبنانية «إلى تسجيل المستفيدين من البطاقة التمويلية والمشروع الطارئ لدعم شبكة الأمان الاجتماعي والتحقق منهم عبر منصة impact  وتحت إشراف مباشر من التفتيش المركزي. فما من بديل نظراً لوضع البلد.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي