افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 4/03/2026

افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 4/03/2026

 

Telegram

الأخبار: 

 
اقتراح قانون للتمديد عامين لمجلس النواب
 
كتبت صحيفة "الأخبار":
 
بات التمديد للمجلس النيابي واقعاً. ليلة أمس تبنّى بعض النواب، ومنهم محمد سليمان وفيصل كرامي ونعمة افرام وآخرون، إعداد اقتراح قانون للتمديد لأنفسهم وباقي نواب المجلس لمدة عامين. ويُفترض بحسب المعلومات أن يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة تشريعية لإقراره، نهاية هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل حدّاً أقصى.
 
كيف حصل التوافق على التمديد بين الرئاسات الثلاث؟
 
وفق معطيات «الأخبار» فإن نقاشات تدور بين السراي وعين التينة منذ مدة للوصول إلى حلّ للدائرة الـ16، سواء بتعديل القانون أو بتطبيقه كما هو. وتولّى نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب مهمة الوساطة بين الطرفين. وكان المسعى يسير بسلاسة إلى أن اندلعت الحرب واشتدّت فتحوّل النقاش من الخلاف على آلية تنفيذ القانون إلى إمكانية إجرائها في ظل الظروف الحالية.
 
وحتى يوم أمس كان بري متمسّكاً بالمواعيد الدستورية، قبل أن يزوره رئيس الحكومة نواف سلام ليبلغه أنه ورئيس الجمهورية مقتنعان بتعذّر إجراء الانتخابات. وتبلّغ بري من عون أيضاً عدم ممانعته التأجيل نظراً إلى تعذّر إتمام الاستحقاق في ظل الأحداث الأخيرة.
 
عندها كلّف بري نائب رئيس المجلس بو صعب بجس نبض الكتل النيابية التي وافقت بأكثريتها على التمديد رغم مزايدة البعض على مدة التأجيل، إذ طرح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع التمديد لـ 6 أشهر، وهي مدة غير منطقية بحسب البعض لأنها تصادف عيد الميلاد، فيما طرحت أطراف أخرى التمديد عاماً، قبل أن يستقر الرأي على عامين.
 
ومعلوم أن واشنطن والرياض أبلغتا المسؤولين اللبنانيين رغبتهما بتأجيل الانتخابات بعدما تبيّن أنها لن تشهد خرقاً في البيئة الشيعية وستكرّس شعبية المقاومة داخل هذه البيئة. فيما نصح الموفد السعودي يزيد بن فرحان ببدء إعداد قانون انتخابي جديد، ما يعني أن القانون النسبي الذي أُقرّ عام 2017 دُفِن وانتهت مفاعيله.
 
  ===
 
النهار: 
 
تمهيد إسرائيلي متدرّج لتوغّل بري في الجنوب… الاستنفار يمرّر التوافق على ترحيل الانتخابات؟
 
كتبت صحيفة "النهار":
 
لم تكد تمرّ 48 ساعة على إشعال "حزب الله" الجبهة الجنوبية مع إسرائيل، واضعاً لبنان كله، ومرة جديدة، أمام الأخطار المدمّرة لزجّه في محرقة الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وإيران، حتى تصاعد الخطر الأكبر الذي رتّبه هذا الانزلاق الانتحاري من خلال طلائع التوغّل البري الإسرائيلي في منطقة الحافة الأمامية الجنوبية، منذراً بغزو متدرّج وباحتلال متوسّع ربما يكتسب طابعاً دائماً طويلاً لا يمكن التكهّن مسبقاً بمدته ومفاعيله الاحتلالية. وإذ لم تتّضح بعد الخريطة الجغرافية المحتملة للغزو الإسرائيلي المرجّح في الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، فإن الواقع الميداني الذي تكشّفت فصوله أمس أبرز تفلّتاً بالغ الخطورة بدت فيه مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية وربما لاحقاً مناطق بقاعية تحت رحمة تفلّت كبير، إذ أطلقت إسرائيل العنان للغارات الواسعة في كل الاتجاهات جنوباً وعبر الضاحية الجنوبية، فيما تفلّت "حزب الله" على الغارب من خلال تحديه السلطة اللبنانية تحدياً سافراً مباشراً غداة قرار مجلس الوزراء بحظر أي نشاط عسكري أو أمني له واعتبار الشق العسكري منه مخالفاً للقانون. لكن الشقّ الحزبي العسكري المحظور كما السياسي صعّدا استفزازاتهما للدولة، أولاً من خلال إصدار بيانات باسم "المقاومة الاسلامية" المحظورة تبنّت فيها تكراراً عمليات قصف صواريخ ضد إسرائيل، الأمر الذي فرض السؤال الملحّ عن الأمكنة التي تطلق منها صواريخ الحزب والشبهة في تغلغله في جنوب الليطاني. وتالياً، هل ستجدي الإجراءات القضائية والأمنية التي اتُخذت للقبض على مطلقي الصواريخ، أم أن الحزب سينجح في كسر إرادة الدولة ويمضي في اللعبة المشبوهة التي تستدرج إسرائيل إلى حرب مدمّرة وغزو احتلالي طويل لشريط حدودي جديد؟ والواقع أن معلومات تحدثت عن توقيف حواجز للجيش في الجنوب 12 مسلحاً من "حزب الله" على خلفية تشديد الإجراءات الأمنية التي ينفذها في الجنوب.
 
وما عزّز المعلومات عن مطالع التوغّل الإسرائيلي أن الجيش اللبناني انسحب من نقاط مستحدثة في الفترة الأخيرة في الجنوب إلا أنه لم يترك مواقعه، في حين أُفيد أن الجيش اللبناني انسحب من 7 مواقع عمليات أمامية على الأقل على طول الحدود في عيتا الشعب والقوزح ودبل ورامية وعين إبل ورميش. وفيما شرع رئيس الجمهورية جوزف عون في حملة اتصالات ديبلوماسية دولية مطالباً بالضغط على إسرائيل للحؤول دون توغلها البري في الجنوب، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعلن أن "حزب الله ارتكب خطأًً كبيراً جداً عندما هاجمنا، وعلى الحكومة اللبنانية أن تفهم أن حزب الله يجرّهم إلى حرب ليست حربهم". وتوعّد بتوجيه ضربات أشدّ إلى الحزب.
 
وترجّح أوساط عسكرية أن تلتزم إسرائيل خطة غير اجتياحية تقليدياً للمنطقة التي تخطّط للتمدد إليها وإقامة تمركز واسع فيها، توقعت أن يكون التمدّد متدرّجاً وخطيراً لجهة استحداث احتلال على حساب الخط الأول من البلدات والقرى في الحافة الأمامية.
 
ولم تقف مفاعيل المخاوف اللبنانية من التمدّد الإسرائيلي والوضع المتفجر الذي أدى إلى تهجير مئات ألوف الجنوبيين مجدداً وإشعال جبهة حربية، إذ تسلّلت أمس إلى المشهد احتمالات التحسّب لإطاحة الاستحقاق الانتخابي المقبل. وتحدثت معلومات أن اللقاء بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام في عين التينة تطرّق إلى إمكان إرجاء الانتخابات النيابية، كما تحدثت عن توافق بين رئيس الجمهورية ورئيسيّ المجلس والحكومة على التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين على أن يتقدم بطلب التمديد 65 نائبًا.
 
وواكب ذلك استنفار رسمي واسع تولّى أبرز فصوله الرئيس عون الذي اتصل بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووضعه في صورة المستجدات العسكرية في الجنوب بعد اتّساع الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية، طالباً تدخل فرنسا لوقف التمدّد العسكري الإسرائيلي. كما التقى رئيس الجمهورية سفراء "اللجنة الخماسية" وأبلغهم أن "القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه". وأوضح أن "⁠مجلس الوزراء أوكل إلى الجيش والقوى الأمنية تنفيذه في كل المناطق اللبنانية". وقال: "نطلب من دول اللجنة الخماسية الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، ونؤكد على ما اتخذه مجلس الوزراء من التزام لبنان التام والنهائي مندرجات الإعلان عن وقف الأعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار، بالإضافة إلى الاستعداد الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية".
 
كما طلب رئيس الجمهورية من السفير البابوي لدى لبنان المونسنيور باولو بورجيا تدخّل الكرسي الرسولي لوقف التوغل الإسرائيلي. من جهته، تلقّى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اتصالًا من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الذي أكّد دعم الجامعة للقرارات التي اتخذتها الحكومة أول من أمس.
 
في الواقع الميداني، واصلت إسرائيل غاراتها على المناطق اللبنانية، بعضها بإنذارات مسبقة وبعضها من دونها لتنفيذ اغتيالات. وأعلنت وزارة الصحة مقتل 40 شخصًا وإصابة 246 آخرين منذ فجر الإثنين جراء الضربات الإسرائيلية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ هجمات على أكثر من 160 هدفًا لـ"حزب الله" جنوب لبنان في آخر 24 ساعة، ونقلت "يسرائيل هيوم" عن مسؤول إسرائيلي نجاح اغتيال داود علي زاده مسؤول ملف لبنان في فيلق القدس.
 
من جهتها، أعلنت اليونيفيل في بيان، أن "قوات حفظ السلام رصدت صباح أمس، جنوداً من جيش الدفاع الإسرائيلي يعبرون إلى مناطق لبنانية قرب مركبا والعديسة وكفركلا وراميا قبل عودتهم جنوب الخط الأزرق". ولفتت إلى أنه "منذ النزاع الأخير واتفاق وقف الأعمال العدائية، حافظ جيش الدفاع الإسرائيلي على خمسة مواقع ومنطقتين عازلتين داخل لبنان، في انتهاك للقرار 1701. وخلال اليومين الماضيين، بالإضافة إلى عشرات الصواريخ والقذائف التي أطلقها حزب الله على إسرائيل، سجّلت اليونيفيل عدة غارات جوية ومئات حوادث إطلاق نار عبر الخط الأزرق و84 انتهاكاً جوياً. ويمثّل كل حادث من هذه الحوادث خرقاً جسيماً للقرار 1701.
 
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأنه خلال الليل، أدخل جيش الدفاع الإسرائيلي قوات إلى جنوب لبنان، إلى المناطق المجاورة للسياج – خط المواقع المتقدمة (النقاط الخمس). الهدف هو أن يكون خط دفاع للمستوطنات إذا حاول حزب الله تنفيذ محاولات اقتحام.
 
وتبنّى "حزب الله" عبر أكثر من عشرة بيانات متعاقبة أصدرها أمس باسم "المقاومة الإسلامية" المحظورة كجسم عسكري للحزب عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
 
وأعلن إطلاق مسيّرات قال إنها استهدفت مواقع رادارات وغرف تحكّم في شمال إسرائيل. وأعلن "إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية في أجواء مدينة النبطية". كما أعلن "استهداف دبابة ميركافا في موقع السماقة في تلال كفرشوبا واستهداف دبابتي ميركافا عند أطراف بلدة كفركلا".
 
ونفّذ الجيش الإسرائيلي تهديده بقصف حارة حريك، حيث استهدفت صباح أمس الضاحية الجنوبية لبيروت بغارات جوية عنيفة طالت إحداها مبنى اذاعة "النور".
 
   ===
 
 
الديار:
 
 العدوان يتوسع والبلاد تدخل المرحلة الأخطر
 
الحرب تدفع نحو تأجيل الاستحقاق النيابي
 
كتبت صحيفة "الديار":
 
كثفت رئاسة الجمــهورية اتصــــالاتها الدوليــة، املا في اقناع العالم، وفي مقدمته واشنـــطن، بجــــــدية الاجــــراءات والخطوات الحكومية، لانقـــاذ ما يمكن انقاذه، رغم اعتبار الكثيرين في الداخل والخارج ان ما كتب قد كتب.
 
في كل الاحوال تؤكد مصادر اميركية ان الاتصالات الجارية لم تنجح حتى الساعة في اقناع تل ابيب بالعدول عن تنفيذ عمليتها العسكرية، كما انها لم تقنع واشنطن بسحب غطائها، وهو ما ترجمه السفير الاميركي برسالته الواضحة للسلطة اللبنانية، مستبقا زيارة الخماسية الى بعبدا، واتصال الرئيس اللبناني بنظيره الفرنسي، محددا السقف لها، معتبرة ان كلام عيسى جاء منسقا بعباراته القليلة عن وزارة الخارجية، التي اصرت رغم كل الاتصالات التي جرت معها من اكثر من طرف دولي، فرنسي وسعودي، على عدم اصدار اي بيان ترحيب بالخطوات اللبنانية.
 
واكدت المصادر ان المعنيين بالملف اللبناني في العاصمة الاميركية لم يتجاوبوا لفرض ضبط النفس على اسرائيل، معتبرة ان لا فرق بين جناح سياسي وجناح عسكري في حزب الله، مشيرة في الوقت ذاته الى ان احدا لا يطلب الصدام بين الجيش اللبناني والحزب، وانما توافر قرار جدي وفعلي ضمن خطة مدروسة زمنيا، لانجاز المطلوب، وهو ما لم يتحقق، طوال الاشهر السابقة.
 
سقوط اتفاق تشرين
 
من جهتها رأت اوساط سياسية، أن قرارات الحكومة خلال الساعات الماضية جاءت «ارضاء» للخارج، ولتجنيب لبنان الكاس المرة، الا انه يبدو ان الوعود التي قطعت ليلا محاها النهار، ما «ورط» الدولة والحكومة، وادى الى «حشرها في الزاوية»، وهو ما ترجمته بوضوح مداخلة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الذي اعد ملفه جيدا، عارضا على مجلس الوزراء كامل السيناريوهات وكيفية التعامل مع كل منها بواقعية.
 
وتابعت المصادر، بان المازق الفعلي للسلطة اليوم هو اصرارها على احياء اتفاق بات بحكم الميت وقد نعته الدول المعنية به، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الاميركية، بدليل «سقوط» آلية «الميكانيزم»، تغيّب إسرائيل عن اجتماع اللجنة الخميس الماضي، بالتوازي مع غياب رئيسها، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد المكلّف إدارتها.
 
حزب الله
 
في المقابل بدا واضحا ان «كيل» حزب الله قد طفح، والصبر الاستراتيجي انتهت صلاحيته بعد 15 شهرا من اتفاق «وقف الاعمال العدائية»، من بيان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الحاج محمد رعد الى العديد من قياديي الحزب، في العلن، وفي الاتصالات الجارية، على محدوديتها، حيث تشير مصادر مقربة من الحزب، الى ان الاخير قدم كل الايجابية الممكنة والتعاون، تاركا الفرصة امام الدولة لخوض المواجهة على طريقتها، التي لم تنتج بعد اكثر من سنة سوى المزيد من الشهداء، والدمار والخراب، وهو ما حتم العودة الى خيار المقاومة، وهو ما بدأ تطبيقه، واعدة بمفاجآت نوعية، وفقا لتوقيتها ولمقتضيات المواجهة، خاتمة بان المقاومة جاهزة للتصدي بكل قوتها لاي محاولة اجتياح بري.
 
معاريف
 
على الجانب الاسرائيلي، كشف تقرير لصحيفة «معاريف»، أن الجيش الإسرائيلي يدرس بجدية احتمال تنفيذ عملية برية في جنوب لبنان، في ظل عمليات حزب الله، والضغوط متزايدة من رؤساء السلطات المحلية في الشمال، بهدف إنشاء "خط دفاعي أمامي" يمنع الحزب من إعادة ترسيخ قدراته العسكرية قرب الحدود، حيث باتت تتمركز وحدات مدرعة ومشاة ومدفعية في وضعية دفاعية مع جهوزية كاملة للانتقال إلى الهجوم عند صدور القرار.
 
«كان» الاسرائيلية
 
من جهتها اشارت قناة «كان»، الى أن انضمام حزب الله إلى المواجهة الدائرة حاليا قد يطيل أمد القتال على الجبهة الشمالية، منعكسا على مسار المعركة ومدتها، وفقا لتقرير أعدّه كل من غيلي كوهين، روعي كايس، وإليئور ليفي، والذي نقل عن مسؤولين اسرائيليين، والذي لفت إلى احتمال استمرار التصعيد في الشمال حتى بعد التوصل إلى تفاهمات أو تهدئة على الساحة الإيرانية.
 
اعادة تموضع
 
واقع تظهر التطورات الميدانية مدى جديته، يوما بعد يوم، حيث بينت تطورات الساعات الماضية، ان اسرائيل قد باشرت تنفيذ المرحلة الاولى من خطتها، عبر التقدم واستطلاع بعض النقاط الاستراتيجية، التي تحضر للتمركز فيها، تحديدا على محاور، ابرزها القوزح، حولا، كفركلا، مستفيدة من عملية اعادة تموضع وحدات الجيش اللبناني، التي عمدت الى سحب نقاط المراقبة المستحدثة على الخطوط الامامية، والتي تقع على مسالك التقدم والتسلل الاسرائيلي المتوقعة، في ظل القرار الرسمي « الموضوعي» بعدم المواجهة، خصوصا مع غياب أي ضمانات اميركية باستمرار الغطاء الذي يحظى به الجيش اللبناني في مواجهة أي اعتداء او صدام مع الاسرائيلي.
 
خطوة الجيش، رافقها، توغل لجنود اسرائيليين، إلى نقاط قرب مركبا، العديسة، كفركلا، وراميا قبل عودتهم الى جنوب الخط الأزرق، فيما كانت الغارات الجوية والقصف البحري، تستهدف مناطق وقرى مختلفة من الجنوب مرورا بالضاحية الجنوبية وصولا الى البقاع، مخلفا خلال الساعات الماضية اكثر من اربعين شهيدا، و246 جريحا، وفقا لاحصاءات وزارة الصحة.
 
اجراءات جنوبا
 
وفي وقت قررت فيه قوات اليونيفيل إجلاء جميع موظفيها المدنيين غير الأساسيين من غير اللبنانيين مع عائلاتهم بشكل فوري، ووضعها خطط الطوارئ موضع التنفيذ بما فيها الانسحاب، اكدت مصادر عسكرية ان الجيش اللبناني، لم يسحب أيًا من وحداته من قطاع جنوب الليطاني، انما اعاد نشرها بما يتلاءم مع المرحلة والظروف الميدانية، عبر تجميعها في نقاط محددة، مشيرة الى ان الاجراءات الامنية مستمرة في القطاع، وان الجيش اقام سلسلة من الحواجز عند نقطة عدلون، الزهراني، المصيلح، والاولي، مدققا في عملية الدخول والخروج، من والى المنطقة، تنفيذا لقرار مجلس الوزراء، حيث تم توقيف 12 شابا، من غير الحزبيين، تزامنا مع تسطير مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم استنابات قضائية لملاحقة وتوقيف مطلقي الصواريخ والمسيرات.
 
اسقاط مسيرة
 
وفي تطور لافت، نجح حزب الله في اسقاط طائرة مسيّرة في أجواء النبطية، جنوب الليطاني، دون ان تُعرف تفاصيل إضافية حول نوع المسيّرة أو موقع سقوطها بدقة، فيما تزامن ذلك مع هجوم استهدف دبابة ميركافا عند تحركها من نقطة تل نحاس في اتجاه كفركلا، بصاروخ مضاد للدروع، علما ان هذه المنطقة شهدت عشرات عمليات التسلل بحثا عن بنى تحتية ونقاط عسكرية مخفية، خلال الفترة السابقة، كما تم استهداف دبابة ميركافا في موقع السماقة في تلال كفرشوبا، تزامنا مع قصف صاروخي استهدف موقع «معيان باروخ» في الجليل الاعلى، كما استهدف وسط اسرائيل (تل ابيب) مساء بثلاثة صواريخ.
 
سلام في الجنوب
 
ومتابعة للتطورات، عقد الرئيس سلام اجتماعًا في مقرّ وحدة إدارة الكوارث في محافظة الجنوب في صيدا، في حضور مسؤولين اداريين وعسكريين – قبيل استهداف المدينة من قبل الطيران الاسرائيلي – قبل ان يلتقي في عين التينة، الرئيس نيسه بري، حيث تم البحث في تطورات الاوضاع والمستجدات الميدانية والسياسي، فيما رشحت معلومات عن اتفاق رئاسي ثلاثي على التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين، بموجب طلب من 65 نائبا، عبر اقتراح قانون، نتيجة الظروف المستجدة والاوضاع الاقليمية.
 
  ===
 
 
اللواء:
 
 إسرائيل تزرع مدن وقرى الجنوب قتلاً وتدميراً.. وتمدُّد بَرِّي
 
ماكرون يحذِّر تل أبيب من العملية البرية.. والاحتلال يُمهل البعثة الإيرانية لمغادرة لبنان نهائياً
 
كتبت صحيفة "اللواء":
 
اليوم الرابع من الحرب الإسرائيلية على حزب الله ولبنان شهد غارات على طريق المسح الارضي والجوي، بحيث لم توفر الطائرات او المسيَّرات قضاء او مدينة او قرية الا واستهدفت بالقصف والتدمير فارتفع عدد الشهداء الى ما فوق الـ75 شهيداً، واستمر اطلاق الصواريخ والمسيَّرات ضد جنود الاحتلال ودباباته في الجنوب، والى داخل الاراضي المحتلة، في الجليل الأعلى الى القواعد العسكرية في حيفا.
 
على ان الأخطر، ما اعلنته قوات اليونيفيل من ان جنوداً اسرائيليين عبروا الى مناطق لبنانية قرب مركبا والعديسة وكفركلا وراميا قبل عودتهم الى جنوب الخط الازرق.
 
والأخطر ايضاً، ما كشفه وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس من انه صدَّق ونتنياهو على السيطرة على مناطق اضافية بلبنان لحماية تجمعات سكنية حدودية.
 
ونُقل عن مسؤول لبناني ان توغلاً اسرائيلياً جرى رؤيته في اجزاء حدودية من جنوب لبنان.
 
ونُقل عن الجيش الاسرائيلي قوله انه عازم على اقامة منطقة عازلة في لبنان، كإجراء تكتيكي على الحدود وليس عملية برية.
 
إزاء ذلك، اجرى الرئيس جوزاف عون اتصالاً مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ووضعه في صورة المستجدات العسكرية في الجنوب، بعد توسع الاعتداءات الاسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية، طالباً تدخل فرنسا لوقف التمدد العسكري الاسرائيلي.
 
واعتبر ماكرون ان حزب الله ارتكب خطأً فادحاً بقصف اسرائيل، وتعريض شعب لبنان للخطر..
 
واشار الى انه اذا قررت اسرائيل القيام بعملية برية في لبنان، فسيكون ذلك تصعيداً خطيراً وخطأً استراتيجياً.
 
ابلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أعضاء «اللجنة الخماسية» ان القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء امس (الأول) بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه، واوكل الى الجيش والقوى الأمنية تنفيذه في كل المناطق اللبنانية. وطلب الرئيس عون من دول اللجنة الخماسية الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، مؤكدا على ما اتخذه مجلس الوزراء من التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان عن وقف الاعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار، إضافة الى الاستعداد الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية.
 
وأشار الرئيس عون الى ان لبنان يعوّل كثيراً على دعم دول اللجنة الخماسية التي سبق ان وقفت الى جانبه وكان لها الدور الأساسي في وقف التدهور الأمني وإنهاء الشغور الرئاسي، كما واصلت دعمها في استعادة المؤسسات الدستورية لدورها كاملا من خلال الحرص الذي ابدته على استقرار لبنان وسلامته، انطلاقا من قناعة راسخة بأن استقرار دول المنطقة هو من استقرار لبنان.
 
وشدد الرئيس عون على ان اطلاق الصواريخ في اتجاه الأراضي المحتلة كان من خارج منطقة جنوب الليطاني التي ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي يقوم بدوره كاملا في هذه المنطقة وفي غيرها من المناطق اللبنانية.
 
وضم وفد اللجنة الخماسية: سفراء المملكة العربية السعودية وليد البخاري، وفرنسا هيرفيه ماغرو، وقطر الشيخ سعود عبد الرحمن آل ثاني، ومصر علاء موسى، والولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى، الذين استوضحوا الرئيس عون عن الأوضاع الراهنة والمعطيات المتعلقة بالقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء امس.
 
واعلن السفير موسى بعد الاجتماع عن دعم سفراء الخماسية للدولة اللبنانية، والدعم الكامل لمقررات مجلس الوزراء، ورفضنا التام لانتقاص سيادة الدولة اللبنانية او تقويض ملكيتها لقرار السلم والحرب.
 
وقيل له بعد القرار الحكومي، عاد حزب الله لإطلاق الصواريخ، ولكن كيف يمكن للخماسية التدخل للضغط على اسرائيل لوقف تصعيدها فقال:إن هذا الامر لا يمكن حله بين ليلة وضحاها، فهناك جهود مستمرة من قبل الخماسية وغيرها، وهناك مسارات كثيرة ننتهجها في التعامل مع هذا الامر.
 
وفي السياق، بحث الرئيس عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل تطورات الوضع في الجنوب واستمرار القصف على عدد من المناطق اللبنانية.
 
سلام في صيدا
 
ولمعالجة صعوبات مساعدة النازحين، انتقل الرئيس نواف سلام ترافقه كل من وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد ورئيس وحدة ادارة الكوارث زاهي شاهين شاهين، بحضور محافظ الجنوب منصور ضو ورئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي وممثلين عن الأجهزة الأمنية كافة والصليب الأحمر اللبناني.
 
واستمع الرئيس سلام إلى عرض قدمه ضو حول الاحتياجات الراهنة في أقضية صور والزهراني وجزين ومدينة صيدا، ولا سيما ما يتصل بمراكز الإيواء التي جرى تفعيلها تباعا، والتحديات اللوجستية والخدماتية القائمة.
 
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن «الحكومة تبذل قصارى جهدها لتأمين كل المستلزمات الضرورية للنازحين وضمان جهوزية المراكز»، مشددا على أن «الخطوط مفتوحة بين مختلف الإدارات والأجهزة المعنية لتسريع الاستجابة ومعالجة أي نقص»، مشيرا إلى أن «العمل جارٍ على تجهيز جميع المراكز بالمستلزمات الأساسية، وقد بدأ توزيع الحاجيات تباعا، فيما تواصل الفرق المختصة عملها لضمان تأمين الغذاء والمياه وسائر الاحتياجات الضرورية».
 
الحجار
 
وتفقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار غرفة إدارة الكوارث في محافظة جبل لبنان للاطلاع على التدابير المتخذة لتسهيل أمور الأهالي النازحين إلى المنطقة جراء التطورات الأمنية الأخيرة. وأجرى الحجار اتصالاً عبر تقنية الفيديو مع القائمقامين في مختلف مناطق المحافظة عبر غرفة العمليات للوقوف عند حاجات مراكز الإيواء ومتابعة إجراءات الدعم اللوجستي والإنساني.
 
وزار الحجار هيئة الكوارث في المحافظة موضحاً، أن عدد النازحين في محافظة جبل لبنان وحدها بلغ نحو 16 ألف شخص حتى الآن، مع توقعات بارتفاع الرقم مع استمرار تدفق العائلات من المناطق المتضررة، لافتاً إلى وجود أماكن إقامة شاغرة، ومناشداً كل من اضطر إلى مغادرة منزله التواصل مع الجهات المعنية لتأمين الإيواء والمستلزمات الأساسية ضمن الإمكانات المتاحة.
 
وشدد الحجار على أن «إقفال الأبواب بوجه أي لبناني نازح أمر غير مقبول إطلاقاً»، معوّلاً على الروح الوطنية التي تميّز اللبنانيين وقدرتهم على احتضان بعضهم البعض في الأزمات. وأضاف: «لبنان مرّ بمحطات صعبة كثيرة، وكان التضامن بين أبنائه عنصر الصمود الأساسي، اليوم قد تتعرض منطقة لأزمة وغداً قد تكون منطقة أخرى».
 
لقاءات رئاسية
 
في السياسة، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة نواف سلام، حيث تم البحث في تطورات الاوضاع وآخر المستجدات الميدانية والسياسية على ضوء مواصلة اسرائيل لعداونها على لبنان والجنوب والجهود المبذولة لوقفه.وتناول الرئيسان بري وسلام ايضا الخطوات والتدابير لمعالجة ملف النزوح وتأمين كافة المستلزمات والخدمات للنازحين في مختلف المناطق.
 
كما استقبل بري الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بحضور الوزير السابق غازي العريضي حيث تناول اللقاء تطورات الاوضاع وآخر المستجدات السياسية والميدانية والتداعيات الناجمة عن العدوان الإسرائيلي الذي يتعرض له لبنان .
 
وبعد اللقاء قال الوزير جنبلاط : المحنة كبيرة لكن شعب لبنان كبير وبالتضامن والتكافل سنجتاز تلك المحنة.
 
ولاحقا قال المكتب الإعلامي لبرّي في بيان إنه «الجهة الوحيدة فقط المولجة إصدار ونشر بيانات ومواقف وأنشطة دولة رئيس مجلس النواب فاقتضى التوضيح».
 
وجاء البيان رداً على ما ذكرته قناة ال بي سي، نقلا عن مصادر سياسية مطلعة «أن رئيس مجلس النواب لا ينوي في الوقت الحالي التواصل مع حزب الله، في ظل الأجواء المتوترة التي يعيشها بسبب تصرفات الحزب الأخيرة. وأن بري يفضل الابتعاد عن أي حوار مع حزب الله في الوقت الراهن، في انتظار أن تهدأ حالة الغضب والاستياء التي يشعر بها جراء تصرفات الحزب التي وقعت في الساعات الأخيرة، والتي كان أبرزها ما جرى في ليلة الأحد إلى الاثنين.
 
وكذلك بعد ما نقلته قناة «الحدث» عن مصادر برّي امس الاثنين، قولها: إن هناك صدمة لدى رئيس البرلمان اللبناني من تصرف حزب الله.وأن رئيس البرلمان اللبناني حسم قراره بتأييد الدولة اللبنانية ويتجه لرفع الغطاء السياسي عن حزب الله.
 
بدورها، قالت قناة «الجديد»: إن بري «كان قد ابلغ بعبدا تأييده لقرارات الحكومة اللبنانية وترجم ذلك في «عدم تحفظ» وزراء حركة أمل على القرار الصادر عن مجلس الوزراء». ولم يصدر بيان رسمي عن حركة «أمل» يؤكد هذا الأمر.
 
كما أشارت معلومات للـLBCI الى أن توافقًا حصل بين رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس والحكومة على التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين على أن يتقدم بطلب التمديد 65 نائبًا.لكن مصادر رسمية لم تؤكد لـ «اللواء» هذه المعطيات.
 
وفي الاطار، اكد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي ان الحزب لم يخذل «حليفه الكبير»، رئيس مجلس النواب نبيه بري، بشخصه أو بما يمثله سياسياً، لافتاً إلى أن الأمور ستتضح في الأيام المقبلة.
 
وأضاف: «حزب الله مستعد لمواجهة أي اجتياح بري بكل ما يمتلك من قوة».
 
واشار الى ان «الحزب لم يقدم أي تطمينات تتعلق بالدفاع عن الوطن»، مؤكداً أن واجبهم الدفاع عن الأرض كمقاومة يأتي بموجب القانون الدولي، و«لا يمكن لأحد الوقوف في وجه هذا المنطق».
 
واعلنت السفارة الاميركية في بيروت انها مغلقة حتى اشعار آخر، نظراً للتوترات الاقليمية المستمرة، مشيرة الى الغاء المواعيد القنصلية الاخرى كلها، سواء العادية او الطارئة.
 
توقيفات
 
وإنفاذاً لقرار مجلس الوزراء، اوقف الجيش اللبناني عشرات الشبان، للتحقيق معهم في موضوع اطلاق الصواريخ او الاشتراك بعمليات عسكرية خلافاً للقانون.
 
وسطَّر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم استنابات قضائية لملاحقة مطلقي الصواريخ والمسيَّرات.
 
وذكر ان الجيش اللبناني اوقف 12 عنصراً مسلحاً من حزب الله على حواجزه.
 
تصاعد العدوان والردّ الميداني
 
مع تصاعد العدوان على معظم قرى الجنوب ومدينتي صيدا وحارة صيدا وصور، والضاحية الجنوبية وبعض مناطق البقاع الغربي، واصل حزب الله قصف شمال الكيان الاسرائيلي المحتل وأطلق رشقات صواريخ ومسيَّرات تباعاً طيلة النهار نحو مستوطنات الاحتلال وصولا الى حيفا، وقصف بصلية صاروخية كبيرة قاعدة نفح (مقر قيادة فرقة هبشان 210) ثم ثكنة «كيلع» و«قاعدة راوية» وكلها في الجولان المحتل، وقاعدة جبل ميرون الجوية الشهيرة للمراقبة والتجسس، وموقع معيان باروخ في الجليل الأعلى.. وافاد الاعلام العبري عن اصابات مباشرة للأبنية في المستوطنات. لكن الحزب طوّر من مسار المواجهة عبر العودة الى استهداف دبابات الاحتلال في بعض المواقع الجنوبية مُحدّدا في بياناته قصف دبابتين في موقع تل نحاس في كفركلا وموقع السماقة بتلال كفرشوبا.
 
واعلن الحزب في البيان رقم 7 عصر أمس، أنه «عند محاولة دبابتي ميركافا التقدم تِبَاعا لسحب الدبابة المستهدفة في تل نحاس عند أطراف بلدة كفركلا، استهدفهما مجاهدو المقاومة الإسلامية بالصواريخ الموجهة، وأجبروا قوات العدو الإسرائيلي على إخلاء الإصابات تحت غطاء دخاني كثيف»، وذلك ردًّا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة.
 
وعند الثالثة الا ربعا من عصر امس، استهدفت المقاومة دبابة ميركافا في موقع السماقة في تلال كفرشوبا المحتلة، بالاسلحة المناسبة، وحققوا اصابة مباشرة، حسب بيان للمقاومة الاسلامية.
 
وبالمقابل، استهدفت غارات اسرائيلية بإنذار وبلا إنذار الضاحية الجنوبية لبيروتأمس. واعلن الجيش الاسرائيلي ان احداها استهدفت اجتماعا لقادة في حزب الله.وبعد ليل عنيف من الغارات لاسيما على الضاحية وسلسلة من الانذارات بالإخلاء معظمها شمل بلدات بأكملها، بقي الميدان مشتعلاً، ونفذ الجيش الاسرائيلي تهديده بقصف حارة حريك، حيث استُهدفت صباح أمس الضاحية الجنوبية لبيروت بغارات جوية عنيفة طالت إحداها مبنى اذاعة «النور» وتلفزيون المنار. وذلك بعد توجيه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذاراً .وعصرأمس شنّ الجيش الإسرائيلي غارة عنيفة على مركز «الجماعة الإسلامية» في محلة البستان الكبير – صيدا. وتحدّثت المعلومات عن سقوط إصابات. وانتشرت مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر الدخان المتصاعد في سماء المدينة من مكان الغارة.كما وجَّه انذارا الى اهالي حارة صيدا ثم نفذ غارة عنيفة، تلتها غارة على بلدة الصرفند القريبة من صيدا.
 
اما في الجنوب فحدد جيش الاحتلال مدينة صور وقرى تم قصفها وهي : كفر رمان، حبوش، حاروف، جبشيت، ميدون، الخيام، دبين، طيبة، مرجعيون، يحمر الشقيف، كفر تبنيت، النبطية الفوقا، دير سريان، بليدا، ميفدون، كفر دونين، عدشيت القصير، دير الزهراني، تولين، تول، عنقون، صوانة مرجعيون، فرون، بنت جبيل، خربة سلم، عدشيت الشقيف، قعقعية الجسر، بنعفول، سلطانية، قصيبة النبطية،حاروف والدوير، عبا، كفرصير، حداثا، بريقع، قناريت، مروانية، شحور، قعقعية الصنوبر، طير فلسيه، بيت ليف، زرارية، صديقين، دير قانون النهر، عيتيت، قانا، صرفند، سكسكية، الخرائب صيدا، لوبية، المنصوري. الظهيرة (صور), طيبة, الناقورة, بلدة الجبين (صور), مطمورة, عديسة (مرجعيون), بيت ليف, بليدا (مرجعيون), بني حيان, بنت جبيل, حولا, حنين, طير حرفا, يارون, يارين, كفركلا, محيبيب, ميس الجبل, مروحين, مارون الراس, مركبا, عيناثا (بنت جبيل), عيتا الشعب, عيترون, علما الشعب, رب الثلاثين, رامية, شيحين, طلوسة, الخيام، والعباسية والبرج الشمالي وعدشيت… وغيرها في كل قطاعات الجنوب.
 
ومساء أمس، وجَّه جيش الاحتلال انذارا الى البعثة الدبلوماسية الايرانية في بيروت للمغادرة خلال 24 ساعة. وقال المتحدث باسم الجيش: لن نتسامح مع أي وجود لممثلي النظام الإيراني في لبنان.
 
كما أفادت المعلومات بأن الجيش اللبناني انسحب من نقاط مستحدثة في الفترة الأخيرة في الجنوب ولم يترك مواقعه، وأكد مصدر عسكري لبناني لفرانس برس ان الجيش يعيد تموضع قواته بالمنطقة الحدودية على وقع التصعيد الإسرائيلي. في حين أشارت «رويترز» الى ان الجيش اللبناني انسحب من 7 مواقع عمليات أمامية على الأقل على طول الحدود.كما أفادت «الحدث» بأن الجيش اللبناني يُخلي مواقع حدودية في عيتا الشعب والقوزح ودبل ورامية وعين إبل ورميش.
 
وفي حصيلة للعدوان حتى مساء امس، اعلنت وحدة إدارة الكوارث في السراي الحكومي، في التقرير اليومي للوضع الراهن بسبب توسع العدوان الاسرائيلي على لبنان، «ارتفاع عدد الشهداء إلى «40 شهيدا والجرحى الى 246 جريحا . وبلغ العدد الاجمالي للنازحين 50،064 نازحاً، لكن أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن عدد النازحين من قراهم نتيجة العدوان الاسرائيلي المسجّلين بلغ 58,064 شخصًا، فيما وصل عدد مراكز الإيواء المفتوحة إلى 621 مركزًا.
 
الى ذلك، أرسل قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش العميد الركن نيكولاس تابت فرقة من اللواء الخامس الى علما الشعب ليلا، استجابة لمطالب الأهالي الذين رفضوا مغادرة البلدة بعد التهديد الإسرائيلي بإخلائها. وكان أهالي البلدة تجمعوا في ساحة كنيسة السيدة، وقرعوا الاجراس تعبيرا عن تمسكهم بأرضهم وعدم النزوح عنها، وطالبوا الجيش اللبناني بمؤازرتهم.
 
وليلاً، اعلنت المقاومة الاسلامية عن تدمير 5 دبابات ميركافا.
 
وطلب الجيش ليلاً إخلاء مدينة النبطية وكفر جوز والكفور.
 
 ===
 
 
البناء: 
 
ارتباك أميركي إسرائيلي أمام ثبات إيران وترامب يستنجد بالميليشيات الكردية
 
فوبيا سوق الطاقة وهلع نفاد المخزون الصاروخي يحكمان واشنطن وتل أبيب 
 
المقاومة تصنع ذهول الأصدقاء والأعداء بحضورها… وتدمير 5 دبابات ميركافا
 
كتبت صحيفة "البناء":
 
ظهر الارتباك في الخطاب الأميركي الإسرائيلي مبكراً أمام الثبات الإيراني في اليوم الرابع للحرب، وكانت أولى علامات الارتباك هي الحديث عن الجهة التي فرضت قرار الحرب، بعدما قال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في إحاطة لأبرز نواب الكونغرس أن الرئيس دونالد ترامب ذهب للحرب بعدما تأكد أن "إسرائيل" ستفعل ذلك وأن القوات الأميركية سوف تتعرّض للأذى ما لم تقم بخوض حرب مشتركة مع "إسرائيل"، وقبل أن يتراجع كان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد صرّح بأن قرار الحرب اتخذ بالشراكة بينه وبين الرئيس ترامب، وطال الارتباك كلام ترامب نفسه بالحديث عن فرص التفاوض وبعدما كان قد تحدّث عن اتصال القيادة الجديدة في إيران به للتحدث والقول سوف أتحدّث معهم، عاد للاعتراف أن هذا الكلام غير صحيح وأن إيران لا تريد التفاوض، بينما كانت "إسرائيل" تعلن عن نجاحها باستهداف اجتماع لمجلس الخبراء في القيادة الإيرانية لانتخاب مرشد جديد للجمهورية الإسلامية في إيران خلفاً للإمام الخامنئي، وتحدّثت عن مقتل أعضاء المجلس الـ 88، وتبعت ذلك حملة ترويج عن الكفاءة الإخباريّة العالية لـ"إسرائيل"، خرجت المعلومات الإيرانية عن استهداف المقرّ مع إيضاح أن المجلس لم يكن منعقداً، وأنه يعقد جلساته لا حضورياً وعن بُعد فصمتت "إسرائيل" على الفضيحة، وتكاثرت الأمثلة على الأرتباك في الحديث عن مدة الحرب وكيفية إنهائها، بينما كان خبراء أميركيون يتحدثون عن نجاح إيران بالحفاظ على وتيرة يومية لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة بما مجموعه 200 إطلاق كل يوم، والنجاح بتدمير القواعد والتجهيزات التقنية والاستخبارية الأميركية في منطقة الخليج وعدد غير معلوم من القتلى بين الجنود الأميركيين، فيما بدت "إسرائيل" تحت وطأة ضربات مؤلمة للصواريخ الإيرانية تقدّم كل يوم صورة ضربة قويّة تسبب الصداع بحجمها ونوعيّة الدمار الذي تخلّفه.
 
في النقاش حول مسار الحرب بدا الرئيس ترامب يعترف بالفشل في مشروع إسقاط النظام مع الكشف عن دعوته للميليشيات الكردية الانفصالية لتولي زمام المبادرة عبر الحدود العراقية، وهو المشروع الاحتياطي الذي كان وراء غضب تركيّ تُرجم بتسريع روزنامة تحجيم تنظيم قسد في سورية، ويتحدّث الأتراك عن استعداد لفعل المستحيل لمنعه مجدداً، نظراً لما يترتب على اللعب بالعصبية الكردية من إثارة خطر التقسيم في دول المنطقة.
 
لبنانياً نجحت المقاومة باستعادة صورتها المبهرة في الميدان، بعد عودتها لتحمّل مسؤولية مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية والتعهّد بمنع التوغل الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، وترجمت موقفها بعشرات الصواريخ وعدد من الطائرات المسيّرة استهدفت مناطق توزّعت بين الجولان وإصبع الجليل وحيفا وتركزت على قواعد ومنشآت عسكرية، بينما كانت وحدات المقاومة الخاصة تستهدف بالتوالي دبابات ميركافا حاولت الدخول والتمركز داخل الأراضي اللبنانية، وكانت حصيلة يوم واحد إحراق وتدمير خمس دبابات ميركافا.
 
تشهد الساحة اللبنانيّة تصعيدًا غير مسبوق على المستويين الأمني والسياسي، في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة والتوتّر المتصاعد على الحدود الجنوبيّة، وما رافقه من إعادة تموضع للجيش اللبناني وتوسّع رقعة المواجهة مع حزب الله. وعليه تشهد الحدود توترًا متصاعدًا، مع استمرار الغارات الإسرائيلية والإنذارات المعادية التي تأمر بإخلاء القرى والبلدات الجنوبية. وكانت المعلومات أفادت بأنّ الجيش اللبناني قام بإخلاء عدد من مواقعه المتقدمة عند الحدود الجنوبية إلى نقاط أخرى للتمركز فيها. كما أفاد مصدر أمني لبناني بأن الجيش نفّذ إعادة تموضع لجنود كانوا ينتشرون في نقاط حدودية مستحدثة، موضحاً أن هذه النقاط جرى استحداثها خلال الشهرين الماضيين، وأن عملية إعادة التموضع جاءت على خلفية التصعيد الإسرائيلي، وفق ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام».
 
ووفق المعلومات فإن الجيش قام بإخلاء مواقعه الحدودية في بلدات عيتا الشعب والقوزح ودبل ورامية وعين إبل ورميش باتجاه مركز الجيش في بلدة عيتيت. في حين ذكرت إذاعة العدو أنّ قوات برية إسرائيلية دخلت إلى الجنوب اللبناني.
 
وكان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن أنه "تمّت المصادقة على أن يتقدم الجيش الإسرائيلي ويسيطر على مناطق مرتفعة إضافية في لبنان". في وقت ذكرت هآرتس عن مصادر أنّ الجيش الإسرائيليّ يعتزم مواصلة إخلاء خطّ القرى الأول والثاني في جنوب لبنان.
 
وأعلنت اليونيفيل، أن "قوات حفظ السلام رصدت جنوداً من الجيش الإسرائيلي يعبرون إلى مناطق لبنانية قرب مركبا والعديسة وكفركلا وراميا قبل عودتهم جنوب الخط الأزرق".
 
وأوضحت أنه "منذ النزاع الأخير واتفاق وقف الأعمال العدائية، حافظ الجيش الإسرائيلي على خمسة مواقع ومنطقتين عازلتين داخل لبنان، في انتهاك للقرار 1701. وخلال اليومين الماضيين، بالإضافة إلى عشرات الصواريخ والقذائف التي أطلقها حزب الله على "إسرائيل"، سجلت اليونيفيل عدة غارات جوية ومئات حوادث إطلاق نار عبر الخط الأزرق و84 انتهاكاً جوياً".
 
وأكدت اليونيفيل أنها "تتواصل باستمرار مع الطرفين اللبناني والإسرائيلي، وكذلك مع الميكانيزم، للدعوة إلى خفض التصعيد. وعلى الرغم من الظروف الصعبة للغاية، تواصل قوات حفظ السلام أداء المهام الموكلة إليها بموجب القرار 1701، وستواصل إبلاغ مجلس الأمن عن التطورات".
 
أفادت وسائل إعلامٍ العدو، نقلًا عن الجيش الإسرائيليّ، بإطلاق ثلاثة صواريخ من لبنان باتّجاه تلّ أبيب ومنطقة حيفا، في تطوّرٍ وصف بأنّه أوّل هجومٍ صاروخيٍّ بعيد المدى في سياق الجولة الحاليّة من التّصعيد بين "إسرائيل" و"حزب الله". وقالت تقارير إسرائيليّةٌ إنّ صافرات الإنذار دوّت في تلّ أبيب ومناطق واسعةٍ من وسط "إسرائيل"، إضافةً إلى أجزاءٍ من الشمال، عقب إطلاق الصواريخ.
 
ونقلت القناة 12 الإسرائيليّة عن مسؤولٍ أمنيٍّ رفيعٍ قوله إنّ "حزب الله يحوّل لبنان إلى ساحةٍ مركزيّةٍ إلى جانب إيران"، في إشارةٍ إلى اتّساع رقعة المواجهة وربط الجبهة اللبنانيّة بالتصعيد الإقليميّ الأوسع. وفي السياق نفسه، أفادت القناة 13 الإسرائيليّة بأنّ "إسرائيل" تعمل على عدم ربط الحرب على لبنان بالحرب على إيران، بالتوازي مع استعدادها لحربٍ طويلةٍ ضدّ "حزب الله"، ونقلت "رويترز" عن المتحدّث العسكريّ الإسرائيليّ ناداف شوشاني من أنّ "إسرائيل" تستعدّ لحملةٍ قد تستمرّ "أسابيع" في الحرب مع إيران.
 
أعلن جيش العدو الإسرائيليّ أنّه يمنح ممثّلي إيران في لبنان مهلة 24 ساعةٍ لمغادرته، محذّرًا ممثّلي النظام الإيرانيّ من البقاء على الأراضي اللبنانيّة فورًا قبل استهدافهم.
 
في ظلّ التصعيد الأمني والتحدّيات الإقليميّة، أكّد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون تمسّك الدولة بحصريّة قرار السلم والحرب، معتبرًا أنّ هذا الخيار نهائي ولا رجوع عنه. كما دعا المجتمع الدولي إلى الضغط على "إسرائيل" لوقف اعتداءاتها، مجدّدًا التزام لبنان بالمسار الدبلوماسي حفاظًا على الأمن والاستقرار إضافةً إلى الاستعداد الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن، بمشاركةٍ مدنيّةٍ ورعايةٍ دوليّة. وشدّد على أنّ إطلاق الصواريخ أمس باتّجاه الأراضي المحتلّة جرى من خارج منطقة جنوب الليطاني، حيث ينتشر الجيش اللبنانيّ الذي يقوم، بدوره كاملًا في هذه المنطقة وفي غيرها من المناطق اللبنانيّة.
 
وفي هذا الإطار، حظيت قرارات الحكومة بدعم دول «اللجنة الخماسيّة»، التي شدّدت على ضرورة تعزيز دور الجيش اللبناني ومنع أي ممارسات تمسّ بسيادة الدولة، وفي السياق نفسه، أكّد السفير المصري علاء موسى باسم اللجنة الخماسيّة الوقوف الكامل إلى جانب الدولة اللبنانيّة، ودعم قرارات مجلس الوزراء، معتبرًا أنّ العمل الدبلوماسي يشكّل السبيل الأنجع لاحتواء الأزمة ومنع توسّعها. وأكد أنّ الدول المعنيّة لا تزال ملتزمةً بدعم الجيش اللبنانيّ، وأنّ المؤتمر سيعقد في فرنسا عندما تسمح الظروف بذلك، مشيرًا إلى أنّ الأوضاع الراهنة تحول دون وصول المسؤولين إلى باريس للمشاركة فيه.
 
كما أجرى الرئيس عون سلسلة اتصالات دوليّة، أبرزها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بهدف حشد الدعم السياسي والديبلوماسي للبنان. ووضعه في صورة الوضع في الجنوب، على ضوء دخول قوّاتٍ إسرائيليّةٍ إلى عددٍ من القرى والبلدات الجنوبيّة، وتوافر معلوماتٍ عن استمرار هذا التوغّل، طالبًا من فرنسا التدخّل لوضع حدٍّ له.
 
وشدّد الرئيس ماكرون على دعم بلاده المستمرّ للبنان في مختلف المحافل الدوليّة، مثنيًا على القرارات الحكوميّة الأخيرة التي تعزّز سيادة الدولة وحصريّة السلاح، ومؤكّدًا استعداد فرنسا للمساهمة في الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وحماية الاستقرار.
 
وفي قصر بعبدا، استقبل الرئيس عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الذي أطلعه على آخر تطوّرات الوضع في الجنوب واستمرار القصف على عددٍ من المناطق اللبنانيّة.
 
كما استقبل المنسّقة الخاصّة للأمم المتّحدة في لبنان جينين هينيس – بلاسخارت، وعرض معها مستجدّات الوضع الأمنيّ في ضوء توسّع الاعتداءات الإسرائيليّة في الجنوب والبقاع، وتوغّل قوّاتٍ إسرائيليّةٍ في عددٍ من القرى الحدوديّة، طالبًا من المسؤولة الأمميّة متابعة ما يجري والعمل على وقف التمدّد الإسرائيليّ داخل الأراضي اللبنانيّة.
 
في المقابل صدر عن "حزب الله" بيانٌ أكّد فيه أنّ العدوان الإسرائيليّ على لبنان مستمرٌّ منذ خمسة عشر شهرًا، عبر القتل والتدمير والتجريف، وبمختلف أشكال الإجرام، معتبرًا أنّ كلّ التحرّكات السياسيّة والدبلوماسيّة لم تنجح في لجم هذا العدوان أو إلزام "إسرائيل" بتطبيق اتّفاق وقف إطلاق النار ومستلزماته.
 
وقال الحزب إنّه حذّر مرارًا من أنّ استمرار العدوان من دون ردٍّ، وتواصل عمليّات الاغتيال والتدمير، أمران لا يمكن أن يستمرّا، مشيرًا إلى أنّ المطلوب هو وضع حدٍّ لهذا العدوان بكلّ الوسائل المتاحة، وبـ"الحرارة والتحرّك الفعّالين".
 
وأضاف البيان أنّه لا يمكن تبرير العدوان المستمرّ بأيّ ذرائع، معتبرًا أنّ المواجهة "حقٌّ مشروعٌ"، وأنّ ما قامت به "المقاومة الإسلاميّة" يُعدّ ردّ فعلٍ على العدوان، انطلاقًا من حساباتٍ وطنيّةٍ بالدرجة الأولى، ومن حقّ السعي إلى استجلاب الأمن والاستقرار للأهالي والمناطق على امتداد لبنان.
 
وشدّد "حزب الله" على أنّ ردّ "المقاومة الإسلاميّة" على ثكنةٍ عسكريّةٍ في "الكيان الغاصب" يندرج في إطار العمل الدفاعيّ، ويشكّل "حقًّا مشروعًا"، داعيًا المعنيّين والمهتمّين والمسؤولين إلى التوجّه نحو وقف العدوان بوصفه السبب المباشر لكلّ ما يجري في لبنان.
 
وقال رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي "انتهى سياق الصبر ولم يعد أمامنا سوى العودة إلى المقاومة وإذا أرادتها "إسرائيل" حربًا مفتوحة فلتكن".
 
وأضاف: "قدّمنا كل التعاون والإيجابية في كل الاستحقاقات الوطنية وسلمنا السلاح جنوب نهر الليطاني والتزمنا باتفاق وقف إطلاق النار بشكل صارم، وكانت النتيجة العدوان اليوميّ المستمر على وطننا ولم تستطع السلطة التوصل إلى أيّ إنجاز يتعلق بالتحرير للأرض والأسرى ووقف الاستباحة ولا بإعادة الإعمار". وتابع: "إن هذا العدوان الصهيوني الجديد على لبنان كان محضراً وجاهزاً ولا يحتاج الى ذريعة وكان سيحصل عاجلاً أم آجلاً. انتهى سياق الصبر الدي لم يبقِ أمامنا سوى العودة للمقاومة".
 
وقال قماطي: "ليتنا رأينا غضبة الحكومة وعنترياتها على المجازر الإسرائيلية في لبنان، خصوصاً في الجنوب والبقاع والضاحية، وليس الغضب والافتراء على المقاومة التي بعد صبر طويل ومرير وموجع قامت بردّ رمزي والذي لن يستمرّ رمزياً بعد التصعيد الأخير للعدو على لبنان".
 
وأضاف: "عار على هذه الحكومة التي تحتجّ على مقاومة الاحتلال ولا تستفيد منها، بينما تسكت على الاحتلال الصهيوني والذل والعار وتعمل ليل نهار للقضاء على قوة الوطن ولن تستطيع ذلك مهما قرّرت ومهما فعلت لأن ذلك مخالف للوطنية والسيادة". وتابع: "هذه الحكومة هي الخارجة عن القانون الدولي الذي يجيز للشعوب مقاومة الاحتلالات، وهو قانون يعلو على كل السلطات المحلية وقراراتها وقوانينها. أرادها العدو الصهيوني حرباً مفتوحة لم يوقفها منذ قرار اتفاق وقف إطلاق النار فلتكن حرباً مفتوحة والله المستعان والنصر للوطن والشعب والمقاومة".
 
أعلن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل رفضه لما وصفه بـ"حرب إسناد إيران"، معتبراً أن لبنان أُدخل مجدداً في حرب لا مصلحة له فيها، ومؤكداً دعم توجّهات رئيس الجمهورية والحكومة في حصر قرار الحرب والسلم وحصر السلاح بيد الدولة.
 
واعتبر أن إعطاء "حجّة من الباب الإيراني لا اللبناني" يشكل "جريمة بحق البيئة الحاضنة والوطن"، لافتاً إلى أن السكوت 15 شهراً عن الرد على "إسرائيل"، مقابل الرد السريع على ما تعرّضت له إيران، يطرح علامات استفهام حول خلفيات القرار.
 
وشدّد باسيل على تأييده توجّهات رئيس الجمهورية والحكومة لجهة حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، واعتبار أي عمل عسكري أو أمني خارج إطارها عملاً خارج الشرعية والقانون.
 
وأضاف أن "السلاح الذي لعب دوراً مشهوداً في التحرير عام 2000، خسر وظيفته الدفاعيّة في 8 تشرين الأول 2023، وخسر دوره الرادع بسبب حرب الإسناد، فسقطت معادلة الردع وحلّت مكانها معادلة الاستباحة".
 
  ===
 
 
الشرق:
 
 دعم عربي ودولي لقرار مجلس الوزراء.. و «الحزب » يتحدَّى الدولة
 
كتبت صحيفة "الشرق":
 
من الحبر على الورق والمواقف الحكومية الجريئة الى العملي والتنفيذي انتقلت قرارات جلسة مجلس الوزراء اول امس، مع تسطير مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم استنابات قضائية لملاحقة مطلقي الصواريخ والمسيرات، وسط ارتفاع منسوب الامال بتحرك الجيش ميدانياً لمنع المقامرين بالوطن من استكمال مسلسل نحر اللبنانيين وتهجير بيئة حزب الله التي كفرت به، بعدما ضاقت ذرعاً بممارساته الايرانية الطابع.
 
قرار الحكومة القاضي بحظر النشاط المسلح لحزب الله، تفاعل امس، ديبلوماسيا وسياسيا وعسكريا، على وقع استمرار الحزب في اطلاق الصواريخ على اسرائيل من جهة، ومواصلة الجيش الاسرائيلي غاراته على الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، من جهة ثانية.
 
اجراءات عسكرية؟
 
في هذا الاطار، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد الظهر قائد الجيش العماد رودولف هيكل واطلع منه على التطورات الميدانية في الجنوب في ضوء استمرار اعتداءات إسرائيل وتوغلها في عدد من القرى الحدودية. وكان افيد ان الجيش اللبناني اقام امس حاجزاً عند نقطة المصيلح لتفتيش السيارات العائدة إلى الجنوب وشدد إجراءاته على حاجز الأولي للتدقيق في المركبات المتجهة جنوباً. ايضا، أفادت المعلومات بأن الجيش اللبناني انسحب من نقاط مستحدثة في الفترة الأخيرة في الجنوب غير انه لم يترك مواقعه، بينما أكدت «رويترز» ان الجيش انسحب من 7 مواقع عمليات أمامية على الأقل على طول الحدود. الى ذلك، أرسل قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش العميد الركن نيكولاس تابت فرقة من اللواء الخامس الى علما الشعب ليلا، استجابة لمطالب الأهالي الذين رفضوا مغادرة البلدة بعد التهديد الإسرائيلي بإخلائها. وكان أهالي البلدة تجمعوا في ساحة كنيسة السيدة، وقرعوا الاجراس تعبيرا عن تمسكهم بأرضهم وعدم النزوح عنها، وطالبوا الجيش اللبناني بمؤازرتهم.
 
وفي المتابعة القضائية لقرار الحكومة، سطر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم استنابات قضائية لملاحقة مطلقي الصواريخ والمسيرات.
 
لا رجوع عنه
 
وسط هذه الاجواء، اتصل الرئيس عون بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ووضعه في صورة المستجدات العسكرية في الجنوب بعد اتساع الاعتداءات الاسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية طالباً تدخل فرنسا لوقف التمدد العسكري الإسرائيلي. وأكد رئيس الجمهورية امام أعضاء "اللجنة الخماسية" أن "القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه". واوضح ان "مجلس الوزراء اوكل الى الجيش والقوى الأمنية تنفيذه في كل المناطق اللبنانية". وقال: "نطلب من دول اللجنة الخماسية الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، ونؤكد على ما اتخذه مجلس الوزراء من التزام لبنان التام والنهائي مندرجات الإعلان عن وقف الاعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار، بالاضافة الى الاستعداد الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية". وأشار إلى أن "لبنان يعوّل كثيرا على دعم دول اللجنة الخماسية التي سبق أن وقفت الى جانبه، وكان لها الدور الأساسي في وقف التدهور الأمني وانهاء الشغور الرئاسي كما واصلت دعمها في استعادة المؤسسات الدستورية لدورها كاملاً من خلال الحرص الذي ابدته على استقرار لبنان وسلامته، انطلاقاً من قناعة راسخة بان استقرار دول المنطقة هو من استقرار لبنان".‏ واكد ان "اطلاق الصواريخ امس في اتجاه الأراضي المحتلة كان من خارج منطقة جنوب الليطاني التي ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي يقوم بدوره كاملاً في هذه المنطقة وفي غيرها من المناطق اللبنانية".
 
دعم الخماسية
 
وبعد اللقاء قال السفير المصري"تم عرض الأوضاع والمستجدات، ورؤية لبنان لكيفية التعامل معها في ظل الخطر، والعمل على احتواء الأجواء، كما تحدّث معنا عن دور اللجنة الخماسية وآلية العمل لتجنّب المزيد من الأضرار على لبنان، وتناولنا أيضاً عمل الجيش اللبناني في الفترة القادمة، والإجراءات الواجب اتخاذها من قبل الدولة اللبنانية". اضاف: أكدنا دعمنا للدولة اللبنانية في هذه المرحلة ودعمنا الكامل لمقررات مجلس الوزراء وشددنا على رفض أي عمل خارج الشرعية اللبنانية والعمل الديبلوماسي هو الملاذ الآمن لحماية أمن واستقرار لبنان والحفاظ على سيادته. أمّا في ما يتعلق باستمرار حزب الله في إطلاق الصواريخ، المطلوب من الجيش اللبناني التصرّف حيال هذا الأمر وقد أكد الرئيس عون لنا استمرار تنفيذ الجيش للخطة في مرحلتها الثانية ولا تراجع عنه".
 
لتكن الحرب
 
في مقابل قرار الدولة، عاود حزب الله اصدار بياناته التي يتبنى فيها اطلاق صواريخ نحو اسرائيل، بينما أصدر نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب، محمود قماطي، بيانًا موجّهًا إلى أهالي الجنوب قال فيه: أرادها العدو حرباً مفتوحة لم يوقفها منذ قرار اتفاق وقف إطلاق النار فلتكن حربًا مفتوحة والله المستعان والنصر للوطن والشعب والمقاومة".
 
توغل وانسحاب
 
من جهتها، أعلنت اليونيفيل في بيان، أن "قوات حفظ السلام رصدت صباح امس، جنودا من جيش الدفاع الإسرائيلي يعبرون إلى مناطق لبنانية قرب مركبا والعديسة وكفركلا وراميا قبل عودتهم جنوب الخط الأزرق". ولفتت الى أن "منذ النزاع الأخير واتفاق وقف الأعمال العدائية، حافظ جيش الدفاع الإسرائيلي على خمسة مواقع ومنطقتين عازلتين داخل لبنان، في انتهاك للقرار 1701. وخلال اليومين الماضيين، بالإضافة إلى عشرات الصواريخ والقذائف التي أطلقها حزب الله على إسرائيل، سجلت اليونيفيل عدة غارات جوية ومئات حوادث إطلاق نار عبر الخط الأزرق و84 انتهاكا جويا. ويمثل كل حادث من هذه الحوادث خرقا جسيما للقرار 1701.
 
  ===
 
 
 
 
الأنباء:
 
 محنة الحرب الإسرائيلية تزداد تعقيدًا… جنبلاط: بالتكافل نجتازها
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
 
يُوسّع العدو الإسرائيلي نطاق عملياته الجغرافية والعسكرية، إذ اتسعت خريطة مناطق الاخلاء والإستهداف وأشكال الأعمال العسكرية وأنماطها. وانطلاقاً من التقاطعات السياسية والعسكرية يمكن ترجيح أكثر من سيناريو لما قد يحصل، وذلك استناداً إلى ما يختبره الميدان من تطورات.
 
وفي ضوء المستجدات المحلية والإقليمية، والأجواء التي تؤشر إلى إستمرار نمط التصعيد العسكري والسياسي، وصف الرئيس وليد جنبلاط ما نمر به في لبنان بـ "المحنة الكبيرة". وفي تصريح عقب زيارته رئيس مجلس النواب نبيه برّي أعرب عن ثقته بالشعب اللبناني، وقال: "شعب لبنان كبير، وبالتضامن والتكافل سنجتازها".
 
قرار سيادي ونهائي
 
حركة سياسية مكوكية يشهدها لبنان، على الصعيدين الدبلوماسي والداخلي، فبعيد قرار مجلس الوزراء بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، دعا رئيس الجمهورية جوزاف عون أعضاء اللجنة الخماسية إلى لقاء، وشدد أمامهم على أن قرار المجلس "سيادي ونهائي لا رجوع عنه".
 
وطلب الرئيس عون من دول اللجنة الخماسية الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، مؤكداً ما اتخذه مجلس الوزراء من التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان عن وقف الأعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار. وأعرب عن الاستعداد الكامل لاستئناف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي بمشاركة مدنية ورعاية دولية.
 
إلى ذلك، التقى رئيس مجلس النواب نبيه برّي، رئيس الحكومة نواف سلام، وتم البحث في تطوّرات الأوضاع وآخر المستجدّات الميدانيّة والسياسيّة في ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان والجنوب والجهود المبذولة لوقفه.
 
تطبيق الطائف!
 
يستمر "حزب الله" بتحدي قرار الدولة اللبنانية، المتمثل في حظر نشاطه العسكري، وتسليم سلاحه، لاسيما أن قرار الحكومة اللبنانية ينبع مما ينص عليه اتفاق الطائف والدستور اللبناني، وكذلك ميثاق الأمم المتحدة.
 
وهنا شدد مصدر دستوري لـ "الأنباء الالكترونية" على أن قرار المجلس يتوافق مع أحكام اتفاق الطائف بأن قرار السلم والحرب يعود للدولة اللبنانية وليس لأي فريق سياسي، وذلك بحسب المادة 65 من الدستور اللبناني، مشيراً إلى أن إعلان السلم والحرب هو قرار بيد مجلس الوزراء ويتطلب اتخاذه ثلثي أعضاء المجلس.
 
وبما يتعلق بتحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي ركّز اتفاق الطائف على عدة مسائل. وبحسب المصدر، فإن اتفاق الطائف تحدث عنه في إطار بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بقواها الشرعية، كما تحدث عن تحرير لبنان بالإشارة إلى تطبيق القرار 425 في ذلك الوقت، وأيضاً تناول العودة إلى اتفاقية الهدنة.
 
وفي السياق عينه، لفت المصدر إلى أن الدولة هي المسؤولة عن اتخاذ كل التدابير اللازمة من أجل تحرير الأراضي وليس أي حزب آخر، كما أن الكلام عن أن مفهوم المقاومة وارد في الدستور اللبناني وإتفاق الطائف، لا يمتلك أي أساس قانوني.
 
وحول تناول المسألة من نافذة حق الشعوب في المقاومة، شرح المصدر أن "المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تحدثت عن حق الدول في الدفاع عن نفسها عندما تتعرض لأي عدوان وليس حق الجماعات أو الكيانات السياسية، اما حق الشعوب في المقاومة فيمارس بحسب قرارات الأمم المتحدة عندما تكون الشعوب خاضعة للاحتلال ولا يوجد كيان للدولة، فحينها تتخذ الشعوب قرار المقاومة".
 
ولفت إلى أن كلتي الحالتين تتنافيان مع حالة لبنان، لأن الدولة موجودة بكل مؤسساتها الدستورية ولها جيش وقوى أمن داخلي وهي الكيان السياسي الذي تعود اليه بحسب اتفاق الطائف صلاحية تقرير الاجراءات والوسائل لتحرير الأراضي المحتلة، والدولة حالياً اختارت الطرق الدبلوماسية لتحرير أراضيها وأعلنت في قرار مجلس الوزراء الأخير أن النشاط العسكري والأمني الذي يقوم به الحزب في لبنان غير قانوني، وطلبت من الجيش تنفيذ المرحلة الثانية من خطته بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
 
واقع أمني جديد
 
ميدانياً، يستمر العدو الإسرائيلي بإعتماد "دبلوماسية النار والدمار"، فيمطر لبنان بالصواريخ والقنابل، كما أن عدد غاراته في الجنوب والبقاع وبيروت لا يعد ولا يحصى.
 
وفي قراءة عسكرية، رجحّ مصدر خاص لـ "الأنباء الإلكترونية" استمرار نمط التصعيد الضاغط على لبنان، عبر ضربات جوية مكثفة وتوغلات محدودة كمرحلة أولى، من دون اندفاعة كبيرة وفورية نحو اجتياح شامل للبنان أو منطقة البقاع أو جنوب لبنان.
 
ولفت إلى أن "المعطيات المتداولة حول الأوضاع المستجدة تشير إلى انتقال اسرائيل من مرحلة الضغط الجوي الى اختبار الخيار البري المحدود كمرحلة أولى"، محذراً من أن أي خطأ أو حادث ميداني سوف ينقل التصعيد الى مواجهة لا يمكن ضبطها.
 
وفي السياق، أشار المصدر إلى أن الحديث عن مصادقة سياسية على التقدم والسيطرة للجيش الاسرائيلي في منطقة جنوب لبنان التي اتخذتها الدولة الاسرائيلية ووافقت عليها، مقرون بمعلومات شبه مؤكدة عن توغل إسرائيلي واضح في أكثر من محور تحديداً في عيتا الشعب والقوزح ورامية ورب ثلاثين والخيام يوحي بأن لدى الجيش الإسرائيلي سيناريو قضم تدريجي لبعض النقاط والأراضي اللبنانية بهدف فرض واقع أمني جديد تحديداً جنوب الليطاني.
 
كما ذكّر المصدر بإعلان اسرائيل عن نيتها إنشاء منطقة عازلة جنوب لبنان، بالنار، تشبه المنطقة العازلة في الجنوب السوري، بهدف محاولة إبعاد التهديد الصاروخي المباشر عن المستوطنات الشمالية.
 
وفي سياق متصل، فإن مسألة استدعاء الاحتياط الذي تجاوز عدده الـ 100,000 وحشده بحسب ادعاء اسرائيل على الجبهة اللبنانية، لها قراءتان، وفق المصدر:
 
أولاً، عملية برية واسعة ممكن أن تحصل في أي وقت لكسر قواعد الاشتباك ولا يمكن لأحد أن يحدد متى؟
 
ثانياً، ضغط عسكري نفسي لفرض معادلة ردع جديدة من دون التورط بالدخول في العمق اللبناني.
 
البقاع ليس تفصيلاً!
 
ومن جانب آخر، حذر المصدر نفسه من أي سيناريو قد يطال منطقة البقاع وتحديداً البقاع الشمالي، معتبراً إياه ليس تفصيلاً لا بل نقطة مهمة وأساسية. وانطلق المصدر من أن إسرائيل تعتبر هذه المنطقة الثقل العملياتي لـ "حزب الله"، وتسعى من خلال ذلك إلى توسيع بنك الأهداف شرقاً عبر ضربات جوية مكثفة أو عمليات خاصة نوعية.
 
كما لفت إلى أن إسرائيل متمركزة في آخر نقطة من جبل الشيخ ولا تبتعد أكثر من 15 كيلومتراً عن منطقة المصنع وهي نقطة استراتيجية مهمة لأي عملية تحرّك وتتضاعف المخاوف من أي عملية لقطع المعبر الرئيسي للبنان مع سوريا.
 
  ===
 
 
 
الجمهورية:
 لبنان والمنطقة في مهبّ الحرب الشاملة... ماكرون يحذر إسرائيل من خطأ استراتيجي
 
كتبت صحيفة "الجمهورية":
 
بدا من التحركات الميدانية الإسرائيلية جنوباً، والمترافقة مع القصف الجوي والبحري، وصولاً إلى البقاع وضاحية بيروت الجنوبية، والتي يواجهها «حزب الله» بقصف صاروخي وطيران مسيّر يصل إلى العمق الإسرائيلي، انّ إسرائيل خططت لاجتياح المنطقة الحدودية لإقامة منطقة عازلة فيها، ما يجعل الوضع مفتوحاً على كل الاحتمالات، وهو الأمر الذي دفع السلطة بكل مستوياتها إلى التحرك ديبلوماسياً في كل الاتجاهات لوقف الحرب ومنع إسرائيل من تنفيذ هذا المخطط والعودة إلى المفاوضات العسكرية والمدنية في إطار «الميكانيزم» وخارجها، مع تعويل على إطلاع اللجنة الخماسية والفاتيكان وفرنسا، للعب الدور المطلوب في هذا الاتجاه، فيما تتكفّل السلطة بمعالجة الموقف مع «حزب الله».
 
توقفت مصادر سياسية عبر «الجمهورية»، عند المأزق الذي دخل فيه لبنان. فـ»حزب الله» حسم موقفه من القرارات الحكومية الأخيرة. وقد عبّر عنه بالنار ميدانياً، فأضاف إلى الصواريخ التي واصل رميها في اتجاه إسرائيل، استهداف دبابات «الميركافا» في تلال كفرشوبا ومواقع للاحتلال. وبذلك، هو أعلن نقضه لقرار الحكومة بمنعه من التورط في الحرب وحظر أنشطته العسكرية، وأطلق حرب مساندة جديدة مرتبطة بالتصعيد الإقليمي.
 
وقد أدركت الحكومة والجيش صعوبة التنفيذ الصارم لقرار حصر السلاح. وبدأ الجيش إقامة حواجز شمال نهر الليطاني للبحث عن منصات الصواريخ، قيل إنّه نجح في توقيف 11 مسلحاً من الحزب، لكن المصادر تعتبر أنّ هذه الخطوات تهدف إلى إثبات حسن النية أمام المجتمع الدولي، لكنها تبقى بعيدة من التنفيذ الفعلي للقرار.
 
وبدت زيارة سفراء اللجنة الخماسية لقصر بعبدا ولقاؤهم بالرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، محاولة للجم التصعيد، فيما المحور الأكثر غموضاً في هذا المشهد هو سلوك إسرائيل التي توغلت براً ووسّعت نقاط تمركزها البري في الشريط، وتوغلت إلى نقاط استراتيجية جديدة، فيما انسحب الجيش اللبناني من بعض المواقع، ما يوحي برغبة إسرائيلية في فرض أمر واقع خطر جداً، يتمثل باحتلال مناطق واسعة في الجنوب، تبقى فيها حتى إشعار آخر.
 
تحرّك ديبلوماسي
 
في إطار التحرك الديبلوماسي، اتصل الرئيس عون بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ووضعه في صورة المستجدات العسكرية في الجنوب، بعد اتساع الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية، طالباً تدخّل فرنسا لوقف التمدّد العسكري الإسرائيلي. 
 
وأكّد الرئيس الفرنسي على وقوف بلاده «الدائم إلى جانب لبنان ودعمه في مختلف المحافل الدولية»، منوّهاً بالقرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس الوزراء بالأمس، معتبراً انّها «تساعد في تعزيز سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتؤكّد حقها في حصرية السلاح بيدها». ولاحقاً حذّر ماكرون، من «عملية برية لإسرائيل في لبنان»، معتبرًا أنّها «خطأ استراتيجي». وأشار إلى أنّ «حزب الله ارتكب خطأ فادحًا بقصف إسرائيل وتعريض شعب لبنان للخطر».
 
واتصل عون ايضاً برئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس طالباً مساعدة بلاده، ومن خلاله الإتحاد الأوروبي، لوضع حدّ للإعتداءات التي يتعرّض لها وللتوغّل الإسرائيلي في قرى وبلدات جنوبية.
 
وأطلع عون السفير البابوي لدى لبنان المونسنيور باولو بورجيا على اتساع رقعة الاعتداءات الاسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية، وطلب منه تدخّل الكرسي الرسولي لوقفها.
 
مع «الخماسية»
 
وفي السياق، أكّد رئيس الجمهورية أمام سفراء دول «اللجنة الخماسية»، أنّ «القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه». وأوضح انّ «مجلس الوزراء أوكل إلى الجيش والقوى الأمنية تنفيذه في كل المناطق اللبنانية». وقال: «نطلب من دول اللجنة الخماسية الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، ونؤكّد على ما اتخذه مجلس الوزراء من التزام لبنان التام والنهائي مندرجات الإعلان عن وقف الأعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار، بالإضافة إلى الاستعداد الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية». وأشار إلى أنّ «لبنان يعوّل كثيراً على دعم دول اللجنة الخماسية التي سبق أن وقفت إلى جانبه، وكان لها الدور الأساس في وقف التدهور الأمني وإنهاء الشغور الرئاسي، كما واصلت دعمها في استعادة المؤسسات الدستورية لدورها كاملاً، من خلال الحرص الذي أبدته على استقرار لبنان وسلامته، انطلاقاً من قناعة راسخة بأنّ استقرار دول المنطقة هو من استقرار لبنان».‏ واكّد انّ «اطلاق الصواريخ أمس في اتجاه الأراضي المحتلة كان من خارج منطقة جنوب الليطاني التي ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي يقوم بدوره كاملاً في هذه المنطقة وفي غيرها من المناطق اللبنانية».
 
وبعد اللقاء قال السفير المصري: «تمّ عرض الأوضاع والمستجدات، ورؤية لبنان لكيفية التعامل معها في ظل الخطر، والعمل على احتواء الأجواء، كما جرى التطرّق إلى دور اللجنة الخماسية وآلية العمل لتجنّب المزيد من الأضرار على لبنان، وتناولنا أيضاً عمل الجيش اللبناني في الفترة القادمة، والإجراءات الواجب اتخاذها من قبل الدولة اللبنانية». وأضاف: «أكّدنا دعمنا للدولة اللبنانية في هذه المرحلة ودعمنا الكامل لمقررات مجلس الوزراء، وشدّدنا على رفض أي عمل خارج الشرعية اللبنانية، والعمل الديبلوماسي هو الملاذ الآمن لحماية أمن واستقرار لبنان والحفاظ على سيادته. أمّا في ما يتعلق باستمرار «حزب الله» في إطلاق الصواريخ، المطلوب من الجيش اللبناني التصرّف حيال هذا الأمر. وقد أكّد الرئيس عون لنا استمرار تنفيذ الجيش للخطة في مرحلتها الثانية ولا تراجع عنه».
 
والتقى عون ايضاً المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيدة جينين-هينيس بلاسخارت، وطلب منها متابعة المنظمة الدولية لما يجري في لبنان والعمل على وقف التمدّد الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
 
واستقبل الرئيس عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الذي أطلعه على آخر تطورات الوضع في الجنوب وإستمرار القصف على عدد من المناطق اللبنانية.
 
سلام
 
في غضون ذلك، تلقّى رئيس الحكومة نواف سلام اتصالًا من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الذي أكّد دعم جامعة الدول العربية للقرارات التي اتخذتها الحكومة أمس. وزار سلام رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث تمّ البحث في تطورات الاوضاع وآخر المستجدات الميدانية والسياسية على ضوء مواصلة إسرائيل لعدوانها على لبنان والجنوب والجهود المبذولة لوقفه. وتطرّق البحث إلى الخطوات والتدابير المطلوبة لمعالجة ملف النزوح وتأمين كافة المستلزمات والخدمات للنازحين في مختلف المناطق.
 
المحنة كبيرة
 
وكان استقبل بري في عين التينة أمس، الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط الذي قال بعد اللقاء: «المحنة كبيرة، لكن شعب لبنان كبير. وبالتضامن والتكافل، سنجتاز تلك المحنة».
 
وصدر عن المكتب الإعلامي لبري أمس البيان الآتي: «يؤكّد المكتب أنّه الجهة الوحيدة فقط المولجة إصدار ونشر بيانات ومواقف وأنشطة دولة رئيس مجلس النواب. فاقتضى التوضيح». وقد جاء هذا البيان رداً على ما نُشر في بعض وسائل الإعلام، من أنّ الرئيس بري «لا ينوي في الوقت الحالي التواصل مع «حزب الله»، في ظل الأجواء المتوترة التي يعيشها، بسبب تصرفات الحزب الأخيرة».
 
«حزب الله»
 
وعلى صعيد موقف «حزب الله»، حيّا المسؤول السياسي في الحزب الوزير السابق محود قماطي الأهالي، مثنياً على «الصبر والتحمّل والثبات في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان». وقال: «الصبر خلال المرحلة الماضية جاء لإفساح المجال أمام المساعي الديبلوماسية التي قامت بها الدولة بهدف وقف العدوان وانسحاب الاحتلال ووقف الانتهاكات»، معتبراً أنّ «هذا الصبر لم يُقابَل بالتقدير، وأنّ الاعتداءات استمرت بوتيرة يومية، ما أدّى إلى سقوط ضحايا ودمار في الممتلكات». وأضاف: «إنّ الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وتسليم السلاح جنوب نهر الليطاني لم يوقف الاعتداءات، ولم يؤد إلى تحقيق تقدّم في ملفي التحرير وإعادة الإعمار». وقال: «انّ هذا العدوان الصهيوني الجديد على لبنان كان محضّراً وجاهزاً ولا يحتاج الى ذريعة، وكان سيحصل عاجلاً أم آجلاً، انتهى سياق الصبر الدي لم يبقِ أمامنا سوى العودة للمقاومة. ليتنا رأينا غضبة الحكومة وعنترياتها على المجازر الإسرائيلية في لبنان بخاصة في الجنوب والبقاع والضاحية، وليس الغضب والافتراء على المقاومة التي بعد صبر طويل ومرير وموجع قامت بردّ رمزي، والذي لن يستمر رمزياً بعد التصعيد الأخير للعدو على لبنان». ورأى انّ «الحكومة التي تحتج على مقاومة الاحتلال ولا تستفيد منها، تسكت على الاحتلال الصهيوني والذلّ والعار، وتعمل ليل نهار للقضاء على قوة الوطن، ولن تستطيع ذلك مهما قرّرت ومهما فعلت، لأنّ ذلك مخالف للوطنية والسيادة». واعتبر انّ «الحكومة هي الخارجة عن القانون الدولي الذي يجيز للشعوب مقاومة الاحتلالات، وهو قانون يعلو على كل السلطات المحلية وقراراتها وقوانينها».
 
وأكّد قماطي أنّ «حق الشعوب في مقاومة الاحتلال مكفول بالقانون الدولي»، معتبراً أنّ «التطورات الأخيرة تمثل تصعيداً جديداً».
 
يوم طويل
 
وكان لبنان عاش أمس يوماً طويلاً من التصعيد الإسرائيلي ومن قصف «حزب الله» شمال إسرائيل وعمقها بالصواريخ والطيران المسيّر، وذلك بعدما استفاق اللبنانيون على قصف إسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت طاول مقري قناة «المنار» وإذاعة «النور» التابعتين للحزب، وطاول القصف الجوي الإسرائيلي أمس، إلى الضاحية عشرات البلدات الجنوبية، على وقع محاولات توغل بري من بعض المحاور الحدودية. وأعلنت «المقاومة الإسلامية» التصدّي لها وتدمير دبابات من نوع «ميركافا».
 
وتحدثت معلومات، عن أنّ الجيش اللبناني انسحب من نقاط محدثة في الفترة الأخيرة في الجنوب، الّا انّه لم يترك مواقعه، في حين أشارت وكالة «رويترز» إلى انّه انسحب من 7 مواقع عمليات أمامية على الأقل على طول الحدود. ونقلت عن مسؤول لبناني عن توغلٍ إسرائيلي في أجزاء حدودية جنوب لبنان. فيما قالت قناة «الحدث» إنّ الجيش أخلى مواقع في عيتا الشعب والقوزح ودبل ورامية وعين إبل ورميش.
 
في المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس انّه «تمّت المصادقة على أن يتقدّم الجيش الإسرائيلي ويسيطر على مناطق مرتفعة إضافية في لبنان».
 
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر، انّ الجيش الإسرائيليّ يعتزم مواصلة إخلاء خطّ القرى الأول والثاني في جنوب لبنان.
 
وكتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي: «بناءً على تقييم الوضع: قوات جيش الدفاع شرعت في عملية للدفاع الأمامي عن بلدات الشمال. بالتوازي مع نشاط جيش الدفاع في إطار عملية «زئير الأسد» تعمل قوات الفرقة 91 في هذه الأثناء في منطقة جنوب لبنان وتتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية في المنطقة، وذلك في إطار تعزيز منظومة الدفاع الأمامي. يعمل جيش الدفاع على خلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال من خلال شنّ غارات واسعة النطاق على بنى تحتية تابعة لحزب الله الإرهابي، بهدف إحباط التهديدات ومنع أي محاولة تسلّل إلى أراضي دولة إسرائيل».
 
تأجيل الانتخابات
 
من جهة ثانية، تحدثت مصادر قريبة من مراجع رسمية لـ«الجمهورية»، عن احتمال اللجوء إلى خيار التمديد لمجلس النواب، لأنّ الحرب الدائرة في لبنان والمنطقة باتت تمنع إجراء الانتخابات المقررة في العاشر من ايار المقبل، مشيرة الى انّ باب الترشيحات لهذه الانتخابات سيُقفل في العاشر من الشهر الجاري، فيما لم يبلغ عدد المرشحين الى الآن 50 مرشحاً. وبثت قناة LBCI أمس، أنّ توافقًا حصل بين رئيس الجمهورية ورئيسيّ المجلس والحكومة على التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين، على أن يتقدّم بطلب التمديد 65 نائبًا، في خطوة تهدف إلى تأمين الغطاء القانوني اللازم لإقرار هذا التمديد.
 
  ===
 
 
 
الشرق الأوسط:
 
 الجيش اللبناني ينفذ «إعادة تموضع» مع بدء إسرائيل التوغل البري
 
إنذارات إخلاء لـ84 بلدة ترفع احتمالات «المنطقة العازلة
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
 
نفذ الجيش اللبناني إعادة تموضع لجنوده المنتشرين على الشريط الحدودي مع إسرائيل في الجنوب، إثر بدء الجيش الإسرائيلي توغلات محدودة في ثلاثة محاور، وإصدار إنذارات إخلاء طالت عشرات القرى، وسط ضبابية تحيط بالخطط الإسرائيلية في لبنان.
 
وبالتزامن مع الجيش الإسرائيلي تعزيز انتشاره في جنوب لبنان، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الجيش الإسرائيلي عزمه العمل على إقامة منطقة عازلة في لبنان.
 
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «الجيش اللبناني يخلي عدداً من مواقعه المتقدمة عند الحافة الحدودية إلى نقاط أخرى للتمركز فيها». وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية نفذت عملية تمشيط واسعة، من موقعها المستحدثة على تلة حمامص باتجاه الخيام وسهل مرجعيون، كما يستمر القصف المتقطع على الخيام وهورا والجبل تحت قلعة الشقيف».
 
وبحسب «رويترز»، أخلى الجيش اللبناني سبعة مواقع عمليات أمامية على الأقل على الحدود. كما قال مسؤول لبناني للوكالة إن القوات الإسرائيلية «تقوم بعمليات توغل عبر أجزاء من الحدود اللبنانية».
 
توغلات على ثلاثة محاور
 
وبدأ التوغل العسكري ليل الاثنين - الثلاثاء، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي موجة واسعة من القصف المدفعي، استهدفت منطقة الخيام، وترافقت مع تحركات عسكرية، بما أوحى أن التوغل سيكون على محور الخيام، وهو ما لم يثبت؛ إذ حصل التوغل على محاور كفركلا ويارون والقوزح.
 
وقال مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الإسرائيلية نفذت توغلات داخل الأراضي اللبنانية من ثلاث نقاط في قرى كفركلا (القطاع الشرقي)، ويارون (القطاع الأوسط) والقوزح (القطاع الغربي)، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية لم تستحدث أي نقطة داخل الأراضي اللبنانية بعد، كما لم تستقر في أي من القرى التي توغلت إليها.
 
اتصالات على سائر المستويات
 
وفيما «نشطت اتصالات على سائر المستويات للجم التوغل وإيقافه»، حسبما يؤكد المصدر، اتخذ الجيش اللبناني تدابير عسكرية في المنطقة. وأوضح المصدر الأمني أن وحدات الجيش المنتشرة في النقاط الحدودية في تلك المناطق «نفّذت إعادة تموضع»، في إشارة إلى نقل مراكز، والتحاق بعض العناصر بالمراكز الأساسية والكبيرة في المنطقة. وقالت إن خطط الانتشار والتموضع «مرتبطة بمستوى التصعيد الإسرائيلي».
 
وكان الجيش اللبناني استحدث في وقت سابق نقاطاً حدودية جديدة، لمنع القوات الإسرائيلية من التوغل في داخل الأراضي اللبنانية، ونفذ تدابير جديدة في المنطقة لإقفال منافذ التسلل. وعادة ما ينشر الجيش عناصر جديدة في كل نقطة مستحدثة، تصل إلى عشرة عناصر، ومعززة بآليات عسكرية، وفي المقابل، تنفذ إسرائيل توغلاتها بدبابات ميركافا يصل عددها إلى عشرة دبابات تحمل عشرات الجنود، وتترافق مع طلعات جوية مسيرة أو مروحية أو قتالية لتوفير الحماية له.
 
إنذارات إخلاء لـ84 بلدة
 
في موازاة التحركات البرية، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر «إكس»، إنذاراً عاجلاً لسكان 84 من القرى والبلدات في لبنان، مرفقاً قائمة بأسماء القرى التي طالها التحذير، مطالباً السكان بعدم العودة إليها في الوقت الحالي.
 
اللافت أن الإنذارات لم تقتصر على القرى الحدودية الأمامية، بل شملت بلدات ساحلية في الزهراني بعيدة نحو 35 كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل، مثل السكسكية والخرايب والصرفند واللوبية. ويوحي إدراج هذه القرى ضمن لوائح الإخلاء بأن الحسابات الإسرائيلية لا تنحصر في المحور البري الحدودي.
 
وتشير مصادر مواكبة للتحركات الإسرائيلية في الجنوب، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن تكون إسرائيل تمهّد لتصعيد يمتد من البحر، عبر عمليات إنزال للأطباق على الجنوب من عدة محاور، وإما أنها تدفع باتجاه إخلاء القرى المحاذية للشاطئ لتأمين حرية الحركة النارية والبحرية؛ ما يعني تحييد الساحل بالكامل، وعزله عن أي استخدام عسكري محتمل، بما يضمن فصل خطوط الإمداد أو الحركة بين الجنوب والعمق اللبناني.
 
أبعاد ميدانية وسياسية
 
في قراءة عسكرية - سياسية للمشهد، رأى العميد المتقاعد سعيد قزح أن الإنذارات التي يوجّهها الجيش الإسرائيلي إلى سكان القرى الجنوبية «لا تُفهم في إطار عسكري تقني فحسب، بل تحمل أبعاداً ميدانية ونفسية وسياسية مترابطة»، معتبراً أن أهدافها تتجاوز التحذير المباشر إلى «إعادة تشكيل المشهد الميداني تمهيداً لخيارات تصعيدية أوسع».
 
وقال قزح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «أول أهداف هذه الإنذارات هو تأمين حرية الحركة للجيش الإسرائيلي في حال أراد استهداف أي هدف عسكري داخل القرى، بحيث يتمكن من تنفيذ ضرباته من دون عوائق مرتبطة بوجود المدنيين». وأضاف أن الهدف الثاني «يتمثل في خلق أزمة مهجّرين ونازحين، بما يزيد النقمة الشعبية ويضع ضغطاً إضافياً على الدولة اللبنانية في ملف النزوح».
 
وأشار إلى أن «هناك بعداً نفسياً واضحاً في هذا المسار؛ إذ يُراد منه تكبير حجم النقمة، وطرح تساؤلات داخل البيئة الحاضنة حول ما الذي يحققه الحزب فعلياً»، معتبراً أن «هذا العامل النفسي يشكّل جزءاً من الحرب النفسية، ويبدو أنه يحقق أثراً ملموساً في ظل تصاعد النقمة على تصرفات الحزب».
 
ولفت قزح إلى أن الهدف الثالث للإنذارات «يرتبط باحتمال اتخاذ قرار بتقدم بري، بحيث تكون المناطق خالية من السكان». وأوضح أنه «في العقيدة العسكرية الإسرائيلية سابقاً، كان يتم تطويق المدن في أثناء التقدم، أما اليوم فالمسار يميل إلى تدمير المدن لتسهيل العمل العسكري داخل القرى بحرية أكبر، وهو ما يفسّر سياسة الإخلاءات والإنذارات».
 
وفيما يتعلق بالحديث عن اجتياح بري، اعتبر قزح أن «الجدية هذه المرة تبدو أكبر من المرة الماضية». وقال: «في الجولة السابقة كان التقدير أن أي توغل سيقتصر على القرى الأمامية بعمق يقارب خمسة كيلومترات، بهدف تأمين مستوطنات شمال إسرائيل من الرميات المباشرة، نظراً إلى أن مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية مكشوفة على تلك المستوطنات». وتابع: «اليوم يُعاد طرح فكرة المنطقة العازلة بجدية أكبر».
 
 ===
 
 
العربي الجديد: 
 
شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية على بعلبك وبلدات جنوبية
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد":
 
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات توغل جنوبي لبنان واستهدافه للأراضي اللبنانية بسلسلة غارات جوية بعد دخول حزب الله على خط المواجهة. وتعرّضت ضاحية بيروت الجنوبية منذ ساعات صباح الثلاثاء الأولى لسلسلة غارات، استهدفت أبنية عدة فيما شوهدت سحب دخان ضخمة بعد الغارات تتصاعد في سماء المنطقة صباحا. وتعرضت مدينة صيدا الجنوبية لضربتين اسرائيليتين الثلاثاء. كما قصف جيش الاحتلال مباني في مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان، بزعم استهداف منشآت تابعة لحزب الله.
 
وأعلن جيش الاحتلال، صباح الثلاثاء، أنّ قوات الفرقة 91 تعمل داخل الأراضي اللبنانية، وتتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية في المنطقة، بذريعة الشروع بعملية دفاع متقدّمة عن بلدات الشمال، في وقت أكد وزير الأمن يسرائيل كاتس مصادقة الجيش على التقدّم والسيطرة على مناطق استراتيجية إضافية في لبنان "لمنع إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية الحدودية"، وفق قوله.
 
ويأتي ذلك في ظل المخاوف من أن يقدم الاحتلال، الذي يسيطر اليوم على خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية، على غزو لبنان لتوسيع سيطرته على الأرض وصولاً إلى خط القرى الثاني خلف الحدود، وهي الممتدة بعمق يتراوح بين خمسة وعشرة كيلومترات عن الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وذلك مع مطالبته بإخلاء أكثر من 50 قرية في الجنوب والبقاع لضربها، بذريعة استهداف البنى التحتية لحزب الله.
 
وأعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزاف عون أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أطلعه خلاله على المستجدات العسكرية في جنوب لبنان، في ظل اتساع الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية. وأوضحت الرئاسة أن عون طلب من ماكرون تدخّل فرنسا لوقف التمدد العسكري الإسرائيلي، في ضوء التصعيد الميداني الذي تشهده المناطق الجنوبية، وما يرافقه من مخاطر على الاستقرار والأمن.
 
ودخل حزب الله، فجر الاثنين، على خط المواجهة مباشرة بإعلانه استهداف موقع "مشمار الكرمل"، جنوب مدينة حيفا المحتلة، بدفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في أول رد معلن له منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. وأكد الحزب أن عمليته تأتي "ثأراً لدم الإمام الخامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه"، معتبراً أن رده "دفاعي مشروع" في ظل ما وصفه باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية. ولاحقاً، أعلن مجلس الوزراء اللبناني، الاثنين، حظر أي نشاط أمني أو عسكري لحزب الله وحصر مجال عمله بالشق السياسي، وذلك بعد جلسة طارئة عقدتها الحكومة برئاسة عون، وحضور قائد الجيش رودولف هيكل. وأوعزت الحكومة اللبنانية إلى وزارة الخارجية والمغتربين تكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع المجتمع الدولي، والدول الشقيقة والصديقة، لوقف العدوان الإسرائيلي وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
 
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة ضحايا الاعتداءات منذ توقيع اتفاقية وقف الأعمال العدائية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بلغت 397 شهيداً و1102 جريح، وذلك حتى عشية توسع العدوان في الأول من مارس/ آذار الجاري.
 
في الأثناء أعلن الجيش السوري عن تعزيز انتشار قواته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق، في خطوة قال إنها تهدف إلى "حماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية". ونقلت قناة الإخبارية السورية عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري توضيحها أن الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع، مهمتها مراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة عمليات التهريب.
 
  ===
 
 
نداء الوطن: 
 
"الحزب" يعلن العصيان على الحكومة بـ"الحرب المفتوحة"
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
 
عَبَرَ «حزب الله» عتبة الانتحار الأخير. اختار انسجامًا مع علّة وجوده، الموت على طريق «الجمهورية الإسلامية في إيران»، ضاربًا بعرض الحائط مصلحة الجمهورية اللبنانية وحياة شعبه. بات «الحزب» الذي خسر معظم قادته، عاجزًا عن إدارة المواجهة المفتوحة مع إسرائيل، إذ كشفت مصادر مطّلعة أن مسؤولية العمليات العسكرية يتولاها ضباط من الحرس الثوري. ويُعدّ اغتيال أحد أبرز مسؤولي «فيلق القدس» داوود علي زادة أمس في طهران، والمسؤول عن النشاط الإيراني في لبنان، مؤشرًا واضحًا إلى تورّط إيران المباشر في فتح الجبهة اللبنانية، والتسبب بموجات نزوح كبيرة وإخلاء عشرات القرى والبلدات.
 
تل أبيب عازمة على فرض منطقة عازلة
 
وفي حين يشتد الخناق حوله، اختار «الحزب» المصنوع والمخبوز إيرانيًّا بامتياز، المواجهة المباشرة مع الدولة اللبنانية. فاعتبر نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي أن «هذه الحكومة هي الخارجة عن القانون الدولي الذي يجيز للشعوب مقاومة الاحتلالات». وبمنطقٍ يفتقر لأدنى موازين الردع أو العقلانية، حمل قماطي لأهالي الجنوب المشردين والمنكوبين «بشرى» الحرب المفتوحة، في حين صادقت حكومة بنيامين نتنياهو على خطة تقدم الجيش الإسرائيلي والسيطرة على مواقع إضافية في جنوب لبنان. هذا التزامن، يؤكّد أن التوغل البرّي، تخطى مرحلة التحليل السياسي – العسكري، ليصبح واقعًا ميدانيًّا، إذ يبدو أن تل أبيب، عازمة على فرض منطقة عازلة واسعة النطاق، يكون فكّها أو الانسحاب منها، مرهونًا باتفاق سلام مع لبنان، وذلك بعد القضاء نهائيًّا على البنية العسكرية الشاملة لـ «حزب الله».
 
وسط هذا المشهد القاتم، حيث يقع لبنان بين سندان مغامرات «الحزب» الانتحارية والمطرقة الإسرائيلية المصمِّمة على تصفية حساباتها مع محور «الممانعة»، كشف مصدر سياسي رفيع لـ «نداء الوطن»، أن لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع أعضاء اللجنة الخماسية، شكّل محطة مفصلية في رسم إطار المواجهة السياسية والدبلوماسية للمرحلة المقبلة. وبحسب المصدر، وضع عون المجتمعين أمام معادلة واضحة وحاسمة تقول، إن قرار مجلس الوزراء بحصر السلم والحرب بيد الدولة وحظر أي نشاط عسكري خارج الشرعية هو قرار سيادي نهائي دخل حيّز التنفيذ، وقد أُعطيت التعليمات للجيش والقوى الأمنية لترجمته عمليًّا على كامل الأراضي اللبنانية، ضمن خطة متدرجة تحظى بغطاء حكومي جامع ودعم الرؤساء الثلاثة.
 
وأوضح المصدر أن عون شدد على أن أي عمليات إطلاق صواريخ أخيرًا، لم تنطلق من منطقة جنوب الليطاني، حيث ينتشر الجيش ويقوم بمهامه كاملة، في رسالة مزدوجة إلى الداخل والخارج بأن الدولة تمسك بالأرض حيث تنتشر قواتها، وأنها ماضية في توسيع نطاق سيطرتها وفق مقتضيات المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح.
 
وفي موازاة تثبيت القرار السيادي، طلب عون من دول «الخماسية» تفعيل قنوات الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، مؤكدًا التزام لبنان بمندرجات وقف الأعمال العدائية واستعداده لاستئناف مسار تفاوضي برعاية دولية ومشاركة مدنية. كما أطلعهم على حركة اتصالات أجراها مع قادة دول شقيقة وصديقة، لحشد مظلة دعم عاجلة، تحول دون انزلاق البلاد إلى حرب مفتوحة.
 
وبينما يتطلع لبنان الرسمي إلى أن تكون قراراته، ورقةَ قوة يقدّمها للمجتمع الدولي، ليساعده على وقف الحرب الإسرائيلية المتجددة، تقول مصادر دبلوماسية غربية لـ «نداء الوطن» إن معظم أركان «الخماسية»، منهمك الآن بالحرب على إيران وبتداعياتها.
 
وتلفت إلى أن سفراء «الخماسية» الذين زاروا قصر بعبدا أمس، وأيدوا الحكومة وما صدر عنها، كانوا واضحين في إبلاغ رئيس الجمهورية، بأن اللعبة باتت اليوم في مكان آخر، وبأن إسرائيل لم تعد تأبه لبيان من هنا أو هناك.
 
وبينما لم يُخفِ السفراء عتبهم على الدولة لأنها أضاعت كثيرًا من الوقت، حتى بات التدخل الدبلوماسي لإسكات المدافع، مهمّة شبه مستحيلة، تقول المصادر إن «الخماسية» نصحت لبنان بالبدء فورًا وجديًا، بتنفيذ ما أقره مجلس الوزراء، لناحية لجم «حزب الله» والتمسك بخيار التفاوض مع إسرائيل، لأنه بهذه الخطوات، وبها حصرًا، يستعدّ للمرحلة المقبلة، وربما يتمكّن من تقليص مدة الحرب وتكاليفها.
 
الجيش يباشر التنفيذ
 
في هذا السياق، كشفت معلومات «نداء الوطن» عن مباشرة الجيش اللبناني اتخاذ إجراءات ميدانية حازمة، شملت نصب حواجز وتفتيشًا دقيقًا لكل الوافدين أو المغادرين من منطقة الجنوب. وقد أسفرت هذه التدابير عن مصادرة كميات من الأسلحة وتوقيف حامليها. وفي متابعة قضائية لقرارات الحكومة، سطّر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم استنابات قضائية لملاحقة مطلقي الصواريخ والمسيرات.
 
لا دعم ولا اعتراض
 
أما في عين التينة، فالتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة نوّاف سلام، وأفادت مصادر لـ «نداء الوطن» بأن الزيارة هدفت بشكل أساسي إلى متابعة مقررات الجلسة الحكومية الأخيرة. ساد اللقاء جو من التناغم والتوافق، وبدا الارتياح واضحًا لدى بري، خصوصًا مع عدم انسحاب وزراء حركة «أمل» من جلسة الإثنين الشهيرة. ورغم غياب الدعم الصريح والمباشر لقرارات الحكومة، إلا أن الأجواء تشير إلى عدم وجود اعتراض من قبل بري. أما انتخابيًا، فقد كشفت المصادر عن وجود تقاطع في الرؤى حول ملف الانتخابات، مع الإشارة إلى أن اللقاء لم يخُض في تفاصيل الجهة التي ستُبادر بطرح خيار التأجيل، سواء كانت الحكومة أو مجلس النواب. وكانت «رويترز» أشارت نقلًا عن مسؤولَيْن لبنانيَيْن، بأن رؤساء الجمهورية، والبرلمان والحكومة اتفقوا أمس، على تأجيل الانتخابات وتمديد فترة ولاية المجلس النيابي لعامين، وذلك بعد تجدد الصراع بين إسرائيل و «حزب الله».
 
ميدانيًا، واصل الجيش الإسرائيلي هجماته على عدة مناطق لبنانية، مركزًا غاراته على الضاحية الجنوبية، فيما شهدت مدينة صيدا غارة عنيفة استهدفت مركزًا لـ «الجماعة الإسلامية» في محلة البستان الكبير. وبالتوازي أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن «الحزب» استهدف تل أبيب بعدة صواريخ. مع هذا التصعيد، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تحذيرًا إلى «ممثلي النظام الإيراني الذين ما زالوا في لبنان، وأنذرهم بضرورة المغادرة فورًا قبل استهدافهم». وحذر أدرعي بأن الجيش الإسرائيلي «لن يتسامح مع أي وجود لممثلي النظام الإرهابي الإيراني في لبنان وسيمنح خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة لممثلي النظام الموجودين في لبنان فرصة لمغادرته». وأضاف أن «بعد ذلك، لن يكون هناك أي مكان آمن لممثلي النظام الإيراني في لبنان، وأن الجيش الإسرائيلي سيستهدفهم «أينما وُجدوا».
 
  ===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram