افتتاحيات "الصحف"العربية الصادرة اليوم الاثنين 2/03/2026

افتتاحيات

 

Telegram

الاخبار: 

 
الضاحية تستعيد يوم استشهاد السيد نصر الله!
 
كتبت صحيفة "الأخبار": استعادت الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الأجواء التي رافقت يوم استشهاد السيد حسن نصر الله، بعد تبلغ أهلها بخبر استشهاد القائد الأعلى لإيران، السيد علي الخامنئي
 
للمرة الثانية في أقل من عام، يُخيِّم شعور الفقد على الضاحية الجنوبية لبيروت. وكأنّها ألِفت تشييع أحبتها، غير أنها حتماً لم تعتد هذا الكم من الحزن. أمس، بعد أن أعلنت إيران رسمياً استشهاد قائدها الأعلى، السيد علي الخامنئي، في عدوان إسرائيلي - أميركي على منزله في طهران، استذكر أهل الضاحية تاريخ 27 أيلول 2024.
 
في ساعات الفجر الأولى، استيقظت المنطقة على «النبأ العظيم». فملأ أهلها الشوارع بشكل عفوي، هاتفين بأعلى أصواتهم: «لبيك يا خامنئي». البعض أطلق الأعيرة النارية في الهواء تعبيراً عن الغضب والاستنكار، فيما جابت شوارعها سيارات اتّشحت بالسواد، لنعي «السيد القائد»، مستعيدةً خطابات السيد الشهيد حسن نصر الله حول الصبر على البلاء.
 
نهاراً، لم تكن الضاحية على طبيعتها؛ حركة خفيفة في الطرقات، محال مقفلة وشرفات متشحة بالسواد. حتى الزينة الرمضانية أُطفئت، فالشهيد هو «أبونا»، وفقاً لتعبير أحد الشبان في محلة الجاموس، حيث وقفت مجموعة تنتظر موكباً من الدراجات النارية، للانطلاق معه في المسيرات المندّدة.
 
وعند الرابعة، دعا «صاحب العزاء»، حزب الله، الناس للاحتشاد في «باحة عاشوراء» في منطقة الجاموس «وفاءً للقائد العظيم وتضامناً مع الجمهورية الإسلامية». الدعوة كانت كافية لتُقفِل جموع المحتشدين كل الشوارع المحيطة بـ«شارع الجاموس». اكتظاظ كبير بدت المجموعة البشرية التي تُشكّله كأنها جسم واحد، لطغيان اللون الأسود عليها. وبسبب عدم وجود أماكن في الشوارع، صعد البعض إلى أسطح الأبنية المنخفضة للتمكن من المشاركة في الفعالية.
 
على الأرض، وقف المعزّون من مختلف الفئات: أطفال، شباب ومسنّون، ومنهم جرحى «بيجر» وكشفيون، كلّهم بصوت واحد يردّدون مراثي من تراث عاشوراء، مجدّدين الولاء لـ«القائد الشهيد»، متوعدين العدو الإسرائيلي بأن «الثأر لدماء السيدين وكل من سبقهما سيأتي ولو بعد حين».
 
وبعد نحو ساعة، انتهت مراسم الرثاء، فحمل المعزّون حزنهم ووعدهم بالثأر وغادروا الساحة ببطء، فيما بقيت في الأجواء هتافات الغضب وأصداء المراثي، في مشهدٍ اختلطت فيه الدموع بتجديد العهد لمواصلة الطريق.
 
 ===
 
 
النهار:
 
 لبنان بعد خامنئي… "القطوع" حتى نهاية الحرب! الدولة مستنفرة وأول التداعيات إرجاء مؤتمر باريس
 
كتبت صحيفة "النهار": إذا كان اليومان الأولان من الحرب الإسرائيلية الأميركية الثانية على إيران قد مرّا "على سلام" في لبنان، فإن ذلك لا يرقى إلى أن يشكّل بعد ضمانات ثابتة وكافية وقاطعة بأن لبنان مرّر القطوع الذي قد يكون الأخطر إطلاقاً إن لم تمر كل أيام الحرب، مهما طالت ومهما شهدت من ظروف ومفاجآت عسكرية واستراتيجية، من دون تورّط "حزب الله" في الحرب. هذه الخلاصة المقتضبة عن حال لبنان في مطالع الحرب التي شكّل اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي مع صفوة القيادة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية للنظام الإيراني في يومها الأول إنذاراً مزلزلاً حيال الأهداف الاستراتيجية للحرب بلوغاً إلى الأطاحة أو تبديل النظام، أحدثت حال استنفار رسمية للدولة توازي بل تتجاوز التحسّب لكل الاحتمالات، ولو أن المعطيات التي تجمّعت لدى جهات رسمية معنية بدت مرجحة لاستبعاد تورّط "حزب الله" هذه المرة في الحرب لعوامل كثيرة، ولكن أبرزها الصعوبة المتعاظمة التي باتت تواجه الحزب في تحدي إرادة غالبية لبنانية ساحقة، بما فيها من الطائفة الشيعية تحديداً، لأي مغامرة انتحارية جديدة. ولكن المعطيات المتّصلة بوقائع الحرب بدت أشدّ تحفّظاً لجهة إبقاء الريبة في موقف الحزب من منطلق ربط قراره الحاسم في النهاية بالقيادة الإيرانية الموقتة أو قيادة الحرس الثوري. وإذ لفتت هذه المعطيات إلى أن أذرع إيران وأبرزهم الحزب لم تدفع بعد للانخراط في الحرب، تميل هذه المعطيات إلى وجوب ترقّب تطورات الحرب وما إذا كان الضغط العسكري الأميركي الإسرائيلي المتدحرج سيدفع بإيران إلى توريط أذرعها في مرحلة متقدمة من الحرب.
 
وفي أي حال، بدا البيان الذي أصدره المجلس الأعلى للدفاع أمس، بعد المواقف المتكررة لكل من رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام المشدّدة على حصرية قرار السلم والحرب بالدولة، بمثابة رسالة مباشرة لا تخلو من تحذير للحزب من مغبّة توريط لبنان في الحرب. وتزامن موقف الدولة مع عودة الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم إلى التعهّد بالمضي في خط "المقاومة"، وذلك في بيان رثائه لخامنئي، إذ قال: "سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان واثقين بنصر الله وتسديده وتأييده".
 
ومع ذلك، ظلّت مواقف الحزب في إطار التعبير السياسي والإعلامي و"الجماهيري"، إذ حشد أنصاره في تظاهرة ضخمة مساء أمس في الضاحية الجنوبية والنبطية ودعا الى تظاهرة مماثلة اليوم في بعلبك وسط إقفال وحداد.
 
والحال إن التحسّب لانزلاق الحزب في الحرب اتّخذ دلالاته البارزة حين أعلن قصر بعبدا السبت أن رئيس الجمهورية جوزف عون، تلقى عبر السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، رسالة من إدارته تؤكد أن الجانب الإسرائيلي ليس في وارد القيام بأي تصعيد ضد لبنان، طالما لا أعمال عدائية من الجهة اللبنانية.
 
كما أن أبرز التداعيات الفورية على لبنان للحرب تمثّلت في يومها الثاني بإرجاء المؤتمر الدولي لدعم الجيش الذي كان مقرّراً عقده في الخامس من آذار الحالي في باريس. وفي هذا الصدد أجرى رئيس الجمهورية جوزف عون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اتصالًا، تناولا خلاله آخر المستجدات التي تؤثر على أمن المنطقة بأسرها، بما في ذلك الدول الصديقة. وأُعلن في بيان مشترك "أن الرئيسين اتخذا معاً قراراً بتأجيل المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية، الذي كان مقرّراً انعقاده في الخامس من آذار في باريس، إلى شهر نيسان المقبل، لأنّه لم تتوافر الظروف الملائمة للإبقاء على موعده المحدد. وأكّد الرئيسان خلال الاتصال أنّ خطورة الوضع الإقليمي الراهن تُعزز ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان، ودعم مؤسساته الشرعية، وضمان استعادة سيادته الكاملة. وستواصل كلٌّ من فرنسا ولبنان وشركاؤهما في مجموعة الخماسية جهودهم في هذا الاتجاه".
 
وبادر الرئيس عون أمس إلى الدعوة لاجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي عُقد في قصر بعبدا، وتوقف عون "عند مقتل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي، في غارة إسرائيلية، بما يمثله في بلاده وخارجها. وتوجّه بصادق العزاء إلى كل البلدان التي أصابتها التطورات الأليمة، كما بالتضامن الأخوي مع الدول العربية، والشجب الكامل لاستهداف مواطنيها ومنشآتها المدنية". كما شدّد على "أنّ ما سبق، يُظهر مجدداً، الإجماعَ الوطني، على أن قرار الحرب والسلم، هو في عهدة الدولة اللبنانية وحدها، تمارسه عبر مؤسساتها الدستورية حصراً. وهو ما توافق عليه الجميع، وعبّرت الدولة عنه خير تعبير، في خطاب القسم الرئاسي، كما في البيان الوزاري للحكومة الحالية" .
 
كما شدّد رئيس الحكومة على "أهمية وضع مصلحة اللبنانيين فوق أي حساب، وضبط الوضع الأمني والميداني جنوباً وشرقاً، وعدم السماح بأي خلل".
 
وتضمّن البيان الختامي للاجتماع، دعوة المجلس إلى اللبنانيين جميعاً "إلى التشبّث بالتزامهم بحسّ المسؤولية الوطنية العليا، في هذه الظروف الدقيقة حفاظاً على الاستقرار العام، كما على الأمن الوطني الشامل، عسكرياً ومعيشياً واجتماعياً"، وشدّد على "إجماع اللبنانيين كافة، على ثوابت ميثاقية باتت مسلّمات نهائية، أهمها الولاء للبنان، واعتبار مصالح اللبنانيين العليا، هي وحدها غايتنا ومرجعيتنا، وأن الدولة وحدها هي صاحبة قرار السلم والحرب".
 
كما أن وزارة الخارجية والمغتربين تشهد استنفاراً لمتابعة أوضاع اللبنانيين في دول الخليج، إذ وجّهت أمس نداءً إلى جميع اللبنانيين المقيمين أو الموجودين في المناطق المستهدفة، داعيةً إياهم إلى:
 
"أولاً: توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام التام بالإرشادات والتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية في الدول المضيفة، واحترام القرارات والإجراءات التي تتخذها حكوماتها، في سبيل حفظ الأمن والسلامة العامة.
 
ثانياً: التواصل الفوري مع البعثات الديبلوماسية اللبنانية المعتمدة لدى دول إقامتهم في حال وجود أي طارئ، علماً بأن هذه البعثات تعمل بتوجيه مباشر من وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي على مدار الساعة، وهي في حالة جهوزية كاملة لتلقي اتصالاتهم. وقد شُكّلت خلية طوارئ بين الوزارة في بيروت والبعثات في الخارج لمتابعة المستجدات واحتياجات المواطنين على مدار الساعة".
 
وفي المواقف الداخلية البارزة، اعتبر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنّ "حرباً طويلة ذات عواقب لا يمكن تخيّلها قد بدأت"، معرباً عن أمله في "ألا يمنح حزب الله إسرائيل ذريعة لمهاجمة لبنان". وقال: "علينا أن نحاول تعزيز الوحدة الوطنية والتوقف عن الخطابات والتحليلات التي تفوق قدرتنا على الفعل. كل شيء أصبح الآن بلا جدوى، حتى مسألة سلاح حزب الله، ونأمل ألا يمنح إسرائيل ذريعة لمهاجمة لبنان". وأضاف: "الوحدة الوطنية وحدها تحمينا، أدعو اللبنانيين إلى أقصى درجات التماسك، وإذا تجدّدت الهجمات الواسعة في الجنوب فيجب أن تكون بيوتنا مفتوحة". وختم: "نمرّ بمرحلة صعبة، يجب التحلي بالتواضع أمام هذه الحرب المروّعة التي تتحدى كل فهم. لكن ماذا يمكن أن نفعل عندما يكون بعض القادة مغامرين ومجانين؟ عندها يجب توقّع أي شيء".
 
 ===
 
 
الجمهورية:
 
 عاصفة النار تُدخل المنطقة مدار المفاجآت والتحوّلات... مجلس الدفاع: الدولة صاحبة قرار السلم والحرب
 
كتبت صحيفة "الجمهورية": عاصفة النار تضرب المنطقة برمّتها، ومداها يبدو مفتوحاً، والصورة تبدو جهنّمية بعد الضربة الأميركية - الإسرائيلية المشتركة لإيران واغتيال المرشد علي خامنئي. تزنّرها أسئلة عميقة حول طبيعة هذه الحرب وأسبابها ودوافعها الحقيقية. الواضح الوحيد في هذه الصورة، هو أنّ هذه الحرب تختلف عمّا سبقها من حروب، وتتقاطع التقديرات على وصفها بحرب وجودية، ما زالت في بداياتها، ومن الصعب تقدير امتداداتها، أو تخيُّل آثارها، وما هو مُدبَّر خلفها، وما قد يَنتُج منها من تحوّلات ومتغيّرات في منطقة الشرق الأوسط بصورة عامة.
 
كما كان متوقعاً، تشاركت الولايات المتحدة وإسرائيل في عملية عسكرية واسعة النطاق ضدّ أهداف استراتيجية في إيران، أكّد الجانبان أنّها نتاج تنسيق وتخطيط لأشهر بينهما. وشاركت فيها مئات الطائرات الحربية واستهدفت مئات الأهداف الإيرانية على امتداد المساحة الإيرانية، ولاسيما في طهران، التي تعرّضت لجولات متتالية من الغارات الجوية والصاروخية، كانت أعنفها في لحظة البداية، التي أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد كبير من القادة العسكريِّين الإيرانيِّين، وكمّ كبير من المدنيِّين.
 
وقابل ذلك ردّ صاروخي إيراني، بدأ مع بداية الضربة الأميركية- الإسرائيلية، وتركّز بشكل عنيف على المدن الإسرائيلية، خصوصاً حيفا وتل أبيب، فأفيد عن أضرار كبيرة وسقوط قتلى وجرحى، وأيضاً على القواعد العسكرية الأميركية في دول الخليج، ولاسيما في السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، البحرين، الأردن، والعراق (وأربيل)، وصولاً بالأمس إلى القاعدة البريطانية في قبرص. وأعلن الحرس الثوري الإيراني عن استهداف حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بأربعة صواريخ باليستية، لكنّ الجيش الأميركي نفى إصابتها أو وصول أي صاروخ إليها. فيما أعلن الجيش الأميركي عن إغراق سفينة إيرانية في خليج عمان. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية مقتل 3 من أفراد الخدمة إثناء القتال، وإصابة 5 آخرين بجروح خطيرة، في إطار عملية «الغضب الملحمي». وأشارت في بيان إلى «إصابة عدد آخر بجروح طفيفة جراء الشظايا وارتجاجات في المخ، وهم الآن في طور العودة إلى الخدمة».
 
حرب اللاعودة
 
التطوّرات تتلاحق بوتيرة سريعة، وتتراكم بوتيرة أسرع، يصعب معها اللحاق بالأحداث وبما يحوطها من مستجدات، قد تنطوي على ما تصفها بعض التقديرات، بـ«مفاجآت تقلب الصورة القائمة رأساً على عقب، وتفرض وقائع وقواعد جديدة ليس فقط على مستوى إيران، بل على مستوى المنطقة». ويتقاطع هذا التقدير مع تحليل منسوب إلى مسؤول أممي كبير، يوضح فيه «إنّ الحرب القائمة حالياً، بين معسكرَين، وجود أي منهما لا يسود بوجود الآخر، وبمعنى أوضح حياة معسكر مرتبطة بفناء المعسكر الآخر. هي حرب اللاعودة، وبمعزل عن طابعها العسكري، أو السياسي وتناقضاته العميقة، فإنّها حرب عمقها ديني، ويُقرأ ذلك بوضوح من إطلاق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسمية «درع يهودا» على العملية العسكرية ضدّ إيران. قبل أن يتراجع عن هذه التسمية بطلب من الأميركيِّين، واستبدله بـ«زئير الاسد».
 
قلق من تدخّل
 
وإذا كانت كل دول المنطقة تتشارك الخوف من الحرب وتداعياتها السلبية، والخشية من تعرّضها لإصابات مباشرة أو غير مباشرة سياسية وعسكرية وغير ذلك، إلّا أنّ لبنان يقع في مقدّمة حلبة رصد التطوُّرات وترقُّب الاحتمالات والسيناريوهات. ومع بداية هذه الحرب تمَوضَع في موقعه الطبيعي التضامني مع الدول العربية التي استهدفتها إيران. وبحسب إعلان رسمي، فإنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون أجرى اتصالات مع قادة الدول العربية التي استهدفها القصف الإيراني، معرباً عن استنكار لبنان رئيساً وشعباً للإعتداءات التي استهدفت سيادة دولهم واستقرارها وأمنها، مؤكّداً التضامن مع الدول الشقيقة المستهدفة ومع شعوبها».
 
على أنّ لبنان صاحب التجارب الحربية المريرة، قد يكون المنطقة الأعلى مستوى في القلق من تمدُّد الحرب إليه، وخصوصاً أنّ موقف «حزب الله» غامض، وأكثر من مصدر داخلي يرى أنّ تدخُّله لإسناد إيران احتمال قوي جداً، إلّا أنّ هذا الأمر، أي تكرار «حزب الله» لتجربة الإسناد، قد تترتّب عليه مآسٍ على لبنان، وربما على نطاق أوسع ممّا كان عليه في تجربة الإسناد السابقة.
 
ويبرز في هذا السياق، ما أعلنته رئاسة الجمهورية، بأنّ الرئيس جوزاف عون، تلقّى عبر السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى رسالة من إدارته، تؤكّد أنّ «الجانب الإسرائيلي ليس في وارد القيام بأي عمل تصعيد ضدّ لبنان طالما لا أعمال عدائية من الجهة اللبنانية».
 
تأجيل المؤتمر
 
وفي سياق الإرتدادات السلبية على لبنان، أكّد مصدر مسؤول لـ«الجمهورية»، خشيته من «أن تكون التطوّرات الحربية التي اندلعت آخر شباط الماضي، وقبل أقل من أسبوع على انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية، قد خسّرت لبنان هذه الورقة في الوقت الراهن»، مضيفاً: «لم يصدر أي إعلان رسمي حتى الآن، لا حول المضي في عقد المؤتمر في 5 آذار، أو حول العدول عن هذا الأمر في الوقت الراهن وتأجيله إلى موعد يُحدَّد لاحقاً».
 
إلّا أنّ هذا الأمر، شهد تطوّراً لافتاً حياله، خلال اتصال جرى أمس، بين الرئيس عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناولا خلاله آخر المستجدات التي تؤثر على أمن المنطقة بأسرها، بما في ذلك الدول الصديقة. وقد اتخذ الرئيسان معاً قراراً بتأجيل المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية، الذي كان مقرّراً انعقاده في الخامس من آذار في باريس، إلى شهر نيسان المقبل، لأنّه لم تتوافر الظروف الملائمة للإبقاء على موعده المحدَّد. وأكّد الرئيسان خلال الاتصال، أنّ خطورة الوضع الإقليمي الراهن تُعزِّز ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان، ودعم مؤسساته الشرعية، وضمان استعادة سيادته الكاملة. وتمّ التأكيد على أنّ فرنسا ولبنان وشركاءهما سيواصلون في مجموعة الخماسية جهودهم في هذا الاتجاه.
 
مجلس الدفاع يطمئن
 
في سياق متصل، عقد المجلس الأعلى للدفاع أمس، اجتماعاً في القصر الجمهوري في بعبدا، واستهلّه رئيس الجمهورية بعرض سريع للأوضاع الإقليمية الراهنة على أثر التطوّرات الخطيرة المستجدة، وتوقف عند مقتل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي، في غارة إسرائيلية، بما يمثله في بلاده وخارجها. وتوجّه رئيس الجمهورية بصادق العزاء إلى كل البلدان التي أصابتها التطوُّرات الأليمة، كما بالتضامن الأخوي مع الدول العربية، والشجب الكامل لاستهداف مواطنيها ومنشآتها المدنية. كما شدّد على أنّ ما سبق، يُظهر مجدداً، الإجماعَ الوطني، على أنّ «قرار الحرب والسلم، هو في عهدة الدولة اللبنانية وحدها، تمارسه عبر مؤسساتها الدستورية حصراً. وهو ما تَوافق عليه الجميع، وعبّرت الدولة عنه خير تعبير، في خطاب القَسَم الرئاسي، كما في البيان الوزاري للحكومة الحالية».
 
كما شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على «أهمّية وضع مصلحة اللبنانيِّين فوق أي حساب، وضبط الوضع الأمني والميداني جنوباً وشرقاً، وعدم السماح بأي خلل». ومن جهة أخرى، شدّد رئيس الحكومة على ضبط الأسعار والكمّيات للسلع والمواد الغذائية والمحروقات، كما أكّد متابعة ما أُقرّ في الاجتماعات التي عقدها أمس مع الوزارات والمؤسسات المعنية، لا سيما لجنة إدارة الكوارث والهيئة العليا للإغاثة، مع الإشارة إلى أنّ الحكومة كانت جاهزة، وسبق أن اتخذت التدابير كافة في حال اندلاع الحرب. ‏وبناءً عليه، بوشِر بالإجراءات والتدابير المتخذة. هذا بالإضافة إلى أنّ الوزارات تتابع، مع المنظمات الدولية المعنية، تأمين الحاجات الملحّة والمناسبة.
 
وفي بيان حول الاجتماع «ناقش المجلس الأعلى للدفاع التطوّرات الأمنية والعسكرية المختلفة والأوضاع الداخلية. وبعد الاستماع إلى الوزراء المعنيِّين ورؤساء الأجهزة العسكرية والأمنية، وبنتيجة المداولات أعلن المجلس ما يلي:
 
‏1- يُهيب المجلس باللبنانيِّين جميعاً، مسؤولين ومواطنين، التشبُّث بالتزامهم بحسّ المسؤولية الوطنية العليا، في هذه الظروف الدقيقة. وذلك على أصعدة حياتهم كافة، حفاظاً على الاستقرار العام، كما على الأمن الوطني الشامل، عسكرياً ومعيشياً واجتماعياً.
 
‏2- يثمّن المجلس في هذا السياق، روح الانضباط العام الذي ساد في البلاد، وأهمّية خطاب العيش معاً، خصوصاً في ظل الأزمات والخسارات، على رغم من جسامة الحدث. وهو ما يؤكّد مجدّداً، إجماع اللبنانيِّين كافة، على ثوابت ميثاقية باتت مسلّمات نهائية. أهمُّها الولاء للبنان، واعتبار مصالح اللبنانيِّين العليا، هي وحدها غايتنا ومرجعيّتنا، وأنّ الدولة وحدها هي صاحبة قرار السلم والحرب. وفي هذا الإطار، تمنّى المجلس على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، التحلّي بروح المسؤولية والحكمة والموضوعية في نقل الأحداث والمواقف السياسية.
 
‏3- يطمئن المجلس جميع اللبنانيِّين، إلى توافر المواد والإمكانات اللازمة كافة، لضمان أمنهم الحياتي والمعيشي، من غذاء ودواء وطاقة ونقل واتصالات وسواها.
 
4- يطلب المجلس من وزارة الأشغال العامة والنقل، العمل على إبقاء الأجواء اللبنانية مفتوحة، مع الأخذ بالاعتبار سلامة المسافرين وتأمين رحلاتهم ذهاباً وإياباً، ومتابعة التطوُّرات وإبلاغ المواطنين.
 
‏5- تُكلّف وزارة الخارجية والمغتربين البقاء على تواصل مع البعثات الديبلوماسية في الخارج لمتابعة أوضاع اللبنانيين المنتشرين».
 
وختم البيان «أخيراً، اتخذ المجلس التوصيات اللازمة بشأن التطوُّرات الأمنية والعسكرية المختلفة، وقرّر إبقاء جلساته مفتوحة للمواكبة. وأبقى المجلس على مقرّراته سرّية تنفيذاً للقانون».
 
بري ينعى خامنئي
 
إلى ذلك، نعى رئيس مجلس النواب نبيه بري، السيد الخامنئي، قائلاً: «إنّنا ننعاه إلى الأمّة وكلّ أحرار العالم والمرجعيات الرشيدة في مشارق الأرض ومغاربها، ننعاه إماماً ومرجعاً ومرشداً وقائداً مجاهداً صادقاً ما عاهد الله عليه قضى نحبّه وما بدل تبديلاً، ننعيه شهيداً عظيماً ولا أسمى، تكبر به الأمّة فيشتد ساعدها، فأشرف الموت قتل الشهادة، وإنّنا وأمام هذا الفقد والإرتحال العظيم، نتقدّم من الشعب الإيراني الصديق ومن أُسرة الشهيد الراحل وأبنائه وسائر مقلّديه ومن مراجعنا العظام ومن القيادة الإيرانية، بأحرّ التعازي والتبريك، سائلين الله أن يتغمّد شهيدنا العظيم بواسع رحمته ويسكنه الفسيح من جناته إلى جوار الأولياء والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقاً».
 
قاسم: سنقوم بواجبنا
 
وفي كلمة النعي، قال أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم: «إنّنا في «حزب الله» والمقاومة الإسلامية في لبنان وكل المؤيّدين الداعمين لهذا الخط الخميني الأصيل، سنواصل الطريق بعزم ‏وثبات وروحية استشهادية لا تعرف الكلل والملل، ولا ترضى الذل، وسنكون دائماً في طليعة المجاهدين لِتحرير الأرض ‏والإنسان على نهج سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله. سنقوم بواجبنا في التصدّي للعدوان، واثقين بنصر الله وتسديده وتأييده». وأكّد أنّه «مهما بلغت التضحيات لن نترك ميدان الشرف والمقاومة ومواجهة الطاغوت الأميركي والإجرام الصهيوني للدفاع عن ‏أرضنا وكرامتنا وخياراتنا المستقلة».
 
لحود: الانتصار للحق
 
وتوجّه الرئيس الأسبق إميل لحود بالتعزية إلى الشعب الإيراني باستشهاد قائد الثورة الإسلامية علي خامنئي ومجموعة من النخب السياسية والعسكرية. وقال لحود في بيان، إنّ خامنئي «استشهد وهو في مكتبه بين أفراد عائلته، وأصرّ على نيل الشهادة كما كان يردّد مراراً»، معتبراً أنّ اغتياله لن يؤدّي إلى انهيار المسار الذي يقوده، بل سيجعله «أكثر اشتعالاً واستمراراً».
 
وأضاف أنّ ما جرى يشكّل «سابقة خطيرة في العلاقات الدولية»، منتقداً ما وصفه بـ»آلة القتل التي تخطّت كل المعايير»، ومعتبراً أنّ اغتيال رئيس دولة بهذه الطريقة يمثّل تطوُّراً بالغ الخطورة، في ظل صمت دولي تجاه ما تشهده المنطقة من أحداث دامية تمتد من لبنان إلى غزة وصولاً إلى إيران. وختم لحود بالتأكيد أنّ «الانتصار في النهاية سيكون للحق»، معتبراً أنّ ما تمرّ فيه المنطقة مرحلة قاسية، لكنّ الشعوب المظلومة «ستنتصر في نهاية المطاف».
 
  ===
 
الديار: 
سقوط الخطوط الحمراء: اغتيال الخامنئي
 
المنطقة أمام المجهول… وتحرّك رئاسي لحماية لبنان
 
كتبت صحيفة "الديار": لم تعد المنطقة تقف على فوهة بركان، بل دخلت فعليًا إلى قلبه المشتعل. فمع اغتيال المرشد الإيراني الأعلى السيد علي خامنئي، المرجع الديني والسياسي، الذي شكّل لعقود رمزًا للجمهورية الإسلامية، انتقلت المواجهة من مرحلة التصعيد المضبوط إلى مرحلة الحرب المفتوحة، اذ تجاوزت الولايات المتحدة الاميركية ومعها «اسرائيل» كل الخطوط الحمراء في المنطقة، ما يجعل تسارع الأحداث دون ضوابط.
 
كان خامنئي مرجعية دينية عليا، تمثّل لدى ملايين الإيرانيين وأتباع خطه في المنطقة، ركنًا من أركان الهوية العقائدية الدينية، وصاحب دور محوري في تثبيت موقع إيران الإقليمي، والدفاع عن خياراتها الاستراتيجية، في وجه الضغوط والعقوبات والحروب غير المباشرة.
 
من هذا المنظور، يُنظر إلى اغتياله كاعتداء خطِر على رمز ديني وسيادي، ما يضع إيران أمام لحظة مفصلية عنوانها حماية الاستقرار الداخلي، وصون الكرامة الوطنية، وسط مشهد إقليمي شديد التعقيد مفتوح على احتمالات متعددة.
 
فهذا التطور الدراماتيكي لا يبدّل فقط موازين الصراع، بل يدفع الإقليم ككل إلى المجهول، مع اتساع رقعة المواجهة وتراجع فرص الاحتواء السريع.
 
ولم تتأخر إيران في ترجمة تهديداتها باستخدام مختلف أوراق القوة التي تملكها، ردًا على الضربات العسكرية التي استهدفتها، فسارعت إلى استهداف القواعد الأميركية في دول الخليج، إلى جانب مواقع يُعتقد بوجود أميركيين و»إسرائيليين» فيها، ما دفع المواجهة إلى منحى غير مسبوق، من حيث اتساع رقعتها وطبيعة أهدافها.
 
ومع إدخال ورقة الملاحة البحرية إلى قلب الصراع، عبر التلويح بتهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز، لم تعد تداعيات المواجهة محصورة بالإطار العسكري فحسب، بل باتت تمتد إلى الاقتصاد العالمي برمّته، نظرًا إلى الدور الحيوي الذي يشكله المضيق في حركة إمدادات الطاقة العالمية.
 
هذا التطور رفع مستوى الاستنفار الدولي إلى أقصاه، ما دفع القوى الكبرى والدول المعنية إلى تكثيف الضغوط السياسية والديبلوماسية لاحتواء الصراع، والعمل على إنهائه في أسرع وقت ممكن، تفاديًا لانزلاق المنطقة والعالم إلى أزمة أوسع يصعب ضبط تداعياتها.
 
الوضع في لبنان
 
أما في لبنان، وبحسب معلومات «الديار»، فقد كثّف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بالتوازي مع رئيس الحكومة، سلسلة اتصالاته ومشاوراته داخليًا وخارجيًا، في إطار مسعى واضح لتثبيت معادلة تحييد لبنان ومنع انزلاقه إلى المواجهة المباشرة، في ظل دقة المرحلة وخطورة التطورات الإقليمية المتسارعة.
 
وتفيد المعطيات بأن عون لمس حتى الآن، عدم وجود مؤشرات على استعداد حزب الله للانخراط المباشر في المعركة الدائرة، إلا أنّ ذلك لا يشكّل ضمانة ثابتة، إذ تبقى الاحتمالات مفتوحة في حال طال أمد الحرب، أو شهدت تحوّلًا نوعيًا في مسارها أو ساحاتها.
 
وفي موازاة ذلك، تشير المعلومات إلى أن الحزب يتعامل مع المرحلة على قاعدة الاستعداد لكل السيناريوهات، بما فيها احتمال تعرّضه لضربة عسكرية جديدة، سواء خلال مسار الحرب الحالية أو في أعقابها، انطلاقا من تقدير أن «إسرائيل» لن تقبل بقاء الوضع القائم على حاله، وستسعى عاجلا أو آجلًا، إلى محاولة التخلص مما تبقى من قدراته العسكرية.
 
ولجأ حزب الله يوم الأحد الى تحركات شعبية في المناطق تَدين اغتيال خامنئي. وشهدت باحة عاشوراء في الضاحية الجنوبية التجمع الجماهيري الأكبر، فيما توزعت باقي التجمعات على عدد من المناطق في النبطية والبقاع الغربي وبلدة دير قانون النهر.
 
حوار أميركي- إيراني قريبا؟
 
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «القيادة الجديدة في إيران ترغب في الحوار، وأنه وافق على ذلك وسيتحدث معهم»، فيما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر أنّ ترامب يسعى لإنهاء العملية الإيرانية بسرعة. ولفتت الى أن «أميركا اقترحت على إيران عبر إيطاليا وقفا لإطلاق النار، وإيران رفضت عرض واشنطن لوقف النار بشكل فوري».
 
يأتي ذلك في وقت أعلنت وزارة الخارجية العمانية أن «وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ نظيره العماني بدر البوسعيدي خلال اتصال هاتفي، بأن طهران منفتحة على أي جهود جادة لتهدئة الأوضاع بعد الهجمات الإسرائيلية والأميركية التي وقعت السبت».
 
أيام عصيبة
 
من جهته، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ضرب قواته «قلب طهران بقوة متصاعدة ستزداد أكثر في الأيام المقبلة»، قائلا:»نحن أمام أيام عصيبة ونخوض حملة نسخّر فيها كامل قوة الجيش الإسرائيلي، لأن هدفها ضمان وجودنا ومستقبلنا». وأفاد الجيش الاسرائيلي عن «القضاء على 40 مسؤولا إيرانيا، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي».
 
بالمقابل، وفيما توعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الولايات المتحدة و «إسرائيل» بضربات «لم يسبق لها مثيل»، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن «هناك عملية دستورية بدأتها إيران، وأن المجلس الانتقالي تأسس اليوم وسيعمل على تسيير الأمور»، متوقعا أن يتم خلال يوم أو يومين انتخاب قائد أعلى».
 
واذ أكد أن ايران «لا تهاجم جيرانها في دول الخليج، بل تستهدف الوجود الأميركي في هذه الدول»، قال: «أدرك أن دول الخليج غاضبة من الهجمات الإيرانية، لكن عليها أن تعلم أن هذه حرب فرضت على إيران، وأن هذه الحرب من اختيار أميركا و «إسرائيل»، ويجب الضغط عليهما».
 
ورقة مضيق هرمز
 
وبالرغم من تأكيد عراقجي أن لا نية لدى بلاده لإغلاق مضيق هرمز حاليا، «ولا خطط لفعل أي شيء يعطل الملاحة فيه في هذه المرحلة»، بدا واضحا أنها بدأت بلعب هذه الورقة تدريجيا، لما لها من آثار في الاقتصاد العالمي. وبالتالي قد تكون مفيدةً جدا للضغط لوقف الحرب عليها. وقد أُعلن بالأمس عن استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، لرفضها الامتثال لتحذيرات الحرس الثوري، فيما أفيد عن تلقي سفن رسائل عبر تردد عالٍ من الحرس الثوري الإيراني، تفيد بمنع عبور أي سفن عبر مضيق هرمز.
 
هذا ونقلت «رويترز» عن بيانات ملاحية أن 150 ناقلة على الأقل محملة بالنفط والغاز، توقفت في مياه الخليج خارج مضيق هرمز. وفي وقت لاحق، أعلن الحرس الثوري الإيراني اصابة ناقلات نفط مخالفة تابعة لأميركا وبريطانيا في الخليج ومضيق هرمز، فيما أفاد مسؤول حكومي مصري لـ»الشرق بلومبرغ» بأن «مصر أوقفت ضخ نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا إلى سورية ولبنان عبر « خط الغاز العربي «، وذلك في أعقاب توقف الإمدادات التي تتلقاها من حقلي «تمار» و «ليفياثان» الإسرائيليين في شرق المتوسط».
 
أبرز الأحداث الميدانية
 
أما أبرز الأحداث الميدانية التي شهدتها الساعات ال24 الماضية ،فهو اعلان «الحرس الثوري» الإيراني عن استهداف حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بأربعة صواريخ باليستية، مقابل اعلان القيادة المركزية الأميركية أن مقاتلات B-2 استهدفت منشآت الصواريخ الباليستيّة الإيرانيّة، كما حديث «هيئة البث الإسرائيلية» عن مقتل 9 إسرائيليين واصابة 57 جراء هجوم إيراني كبير على مستوطنة بيت شيمش غرب القدس المحتلة، وانقطاع الاتصال مع نحو 20 شخصا.
 
هذا وأعلن الحرس الثوري الايراني أن استهدافه قواعد أميركية مختلفة في المنطقة، أدى إلى مقتل وإصابة ٥٦٠ عسكريا أميركيا، في وقت أقرت «القيادة المركزية الأميركية « حصرا بـ»مقتل ثلاثة من أفراد الخدمة الأميركيّة أثناء القتال، وإصابة خمسة آخرين بجروح خطرة، في إطار عمليّة الغضب الملحمي».
 
يأتي ذلك في وقت قالت وزارة التربية الإيرانية إن عدد الطالبات اللائي قُتلن في مدرسة ميناب ارتفع إلى 153، إثر الهجوم الأميركي – الإسرائيلي السبت.
 
المستجدات اللبنانية
 
وعلى صعيد المستجدات على خط لبنان، أعلنت الرئاستان اللبنانية الفرنسية أن الرئيسين جوزاف عون ايمانويل ماكرون قررا تأجيل المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، الذي كان مقررا انعقاده في الخامس من اذار في باريس، إلى شهر نيسان المقبل ، «لانه لم تتوافر الظروف الملائمة للإبقاء على موعده المحدد». وأكد الرئيسان خلال الاتصال أن خطورة الوضع الإقليمي الراهن، تعزز ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان، ودعم مؤسساته الشرعية، وضمان استعادة سيادته الكاملة.
 
من جهته، دعا المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد برئاسة عون في القصر الجمهوري اللبنانيين الى التشبث بالتزامهم بحس المسؤولية الوطنية العليا، في هذه الظروف الدقيقة، مثمنا روح الانضباط العام الذي ساد في البلاد. واذ طمأن المجلس جميع اللبنانيين، إلى توافر المواد والإمكانات اللازمة كافة، لضمان أمنهم الحياتي والمعيشي، من غذاء ودواء وطاقة ونقل واتصالات وسواها، أكد الرئيس عون على الاجماع الوطني «على أن قرار الحرب والسلم، هو في عهدة الدولة اللبنانية وحدها، تمارسه عبر مؤسساتها الدستورية حصرًا».
 
 ===
 
 
اللواء: 
«مصلحة لبنان» تتقدَّم وتكبَح جماح المغامرات.. وتضامن مع دول الخليج
 
إتفاق لبناني – فرنسي على تأجيل مؤتمر دعم الجيش.. والمطار يؤمِّن الرحلات الجوية
 
كتبت صحيفة "اللواء": إجتاز لبنان ، في اليوم الأول والثاني من بدء الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران بهدوء سيطر على الجنوب والضاحية والبقاع والعاصمة وسائر المحافظات اللبنانية، انسجاماً مع وجهة الموقف الرسمي والشعبي والسياسي في لبنان، الذي سارع كبار مسؤوليه للإعلان عن ضرورة تغليب المصلحة الوطنية اللبنانية على ما عداها..
 
وما خلا التهافت المبكر على محطات المحروقات، على الرغم من توافر المحروقات في لبنان لمدة لا تقل عن شهرين، حسب الرئيس نواف سلام، فإن حالة من الترقُّب سيطرت على الوضع العام في ضوء الإتصالات الرئاسية مع الرئيس نبيه بري لمنع الإنزلاق الى مواقف لا تخدم مصلحة لبنان، التي دعا رئيس الحكومة لوضعها فوق أي حساب، مؤكداً أننا «لن نقبل أن يُدخل أحد البلادَ في مغامرات تهدِّد أمنها ووحدتها».
 
وأجرى الرئيس جوزاف عون اتصالات مع الرئيس سلام، ووزير الأشغال فايز رسامني والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل. كما كان تشاور أمس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.وذلك في إطار متابعة التطورات المتسارعة في المنطقة وتداعياتها المحتملة. وقد شدد رئيس الجمهورية على ضرورة التحلي بأعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين مختلف السلطات الدستورية والأجهزة المعنية، لحماية لبنان. مؤكداً أن المرحلة الدقيقة الراهنة تقتضي من الجميع التزاماً كاملاً بالمسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العليا للبنان والشعب اللبناني دون سواهما، على أي اعتبار آخر. كما أكد رئيس الجمهورية أن تجنيب لبنان كوارث وأهوال الصراعات الخارجية، وصون سيادته وأمنه واستقراره، هما أولوية مطلقة، داعياً إلى توحيد الجهود وتعزيز التضامن الداخلي لمواجهة التحديات المحدقة ، ومنع أي تداعيات تطاول أرض لبنان وشعبه. مشدداً على أن الدولة بمؤسساتها كافة ستبقى الضامن الأول للأمن والاستقرار وحماية المواطنين كافة والأرض كاملة.
 
وقالت مصادر سياسية مطَّلعة لـ«اللواء» ان الدولة تعاطت بشكل سريع مع التطورات التي حصلت في المنطقة سواءٌ من خلال الاتصالات التي قادها رئيس الجمهورية خارجيا وداخليا او من خلال اجتماع المجلس الاعلى الدفاع الذي جمع اكبر عدد ممكن من الوزراء والمسؤولين الأمنيين، واشارت الى ان ما جرى التأكيد عليه بشأن موضوع قرار الحرب والسلم بيد الدولة عكس توجُّهاً واضحاً بالسير في هذا الإطار وعدم جرّ لبنان الى أية مغامرة تزعزع الوضع في البلاد.
 
ولفتت الى ان إتصالات رئيس الجمهورية كما رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة واحدة لجهة تنسيق العمل على تفادي أي سيناريو سلبي على ان تجاوب حزب الله مع هذه الاتصالات من شأنه ان يُبعد هذا السيناريو.
 
وأكدت ان المتابعة الرسمية مستمرة من اجل مواكبة هذه التطورات وذلك سياسيا وعلى صعيد ملفي الغذاء والمحروقات.
 
وتوقعت ان تفرض هذه الامور نفسها في اقرب جلسة للحكومة.
 
تأجيل مؤتمر باريس
 
وفي الشأن الخارجي، أجرى الرئيس عون اتصالاً مع الرئيس إيمانويل ماكرون في الأول من اذار، تناولا خلاله آخر المستجدات التي تؤثر على أمن المنطقة بأسرها، بما في ذلك الدول الصديقة. وقد اتخذ الرئيسان معاً قراراً بتأجيل المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية، الذي كان مقرراً انعقاده في الخامس من آذار في باريس، إلى شهر نيسان المقبل، لانه لم تتوافر الظروف الملائمة للإبقاء على موعده المحدد.
 
وأكد الرئيسان خلال الاتصال أن خطورة الوضع الإقليمي الراهن تعزِّز ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان، ودعم مؤسساته الشرعية، وضمان استعادة سيادته الكاملة.
 
وستواصل كُلٌّ من فرنسا ولبنان وشركاؤهما في مجموعة الخماسية جهودهم في هذا الاتجاه.
 
وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ «اللواء»: ان تأجيل المؤتمر شهراً أمر طبيعي نظرً لتطورات الوضع في الخليج وتعرض دوله العربية للغارات، فلا يمكن ان تشارك في المؤتمر ولو انها من ابرز المموِّلين. لكن هذا لا يعني ان اجراءات عقد المؤتمر تأثرت، بل كل الامور على حالها، والتأجيل مؤقت، والامر الايجابي ان الرئيسين عون وماكرون اتفقا على التأجيل لا الالغاء، وسيصار بينهما لاحقاً تحديد تاريخ انعقاده بدقة فور سماح الظروف.
 
والى ذلك، سادت البلبلة اسواق لبنان لاسيما النفطية والغذائية ما استدعى إجراءات عاجلة عبَّر عنها بيان اجتماع المجلس الاعلى للدفاع امس في القصر الجمهوري.
 
وناقش المجلس الأعلى للدفاع التطورات الأمنية والعسكرية المختلفة والأوضاع الداخلية. وبعد الاستماع الى الوزراء المعنيين ورؤساء الأجهزة العسكرية والأمنية، وبنتيجة المداولات قرر المجلس ما يلي:
 
‏1 – يُهيب المجلس باللبنانيين جميعاً، مسؤولين ومواطنين، التشبث بالتزامهم بحس المسؤولية الوطنية العليا، في هذه الظروف الدقيقة. وذلك على أصعدة حياتهم كافة، حفاظاً على الاستقرار العام، كما على الأمن الوطني الشامل، عسكرياً ومعيشياً واجتماعياً.
 
‏2- يثمّن المجلس في هذا السياق، روح الانضباط العام الذي ساد في البلاد، وأهمية خطاب العيش معاً، خصوصاً في ظل الأزمات والخسارات، رغم جسامة الحدث. وهو ما يؤكد مجدداً، إجماع اللبنانيين كافة، على ثوابت ميثاقية باتت مسلَّمات نهائية. أهمها الولاء للبنان، واعتبار مصالح اللبنانيين العليا، هي وحدها غايتنا ومرجعيتنا، وأن الدولة وحدها هي صاحبة قرار السلم والحرب. وفي هذا الاطار، تمنى المجلس على وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي، التحلي بروح المسؤولية والحكمة والموضوعية في نقل الاحداث والمواقف السياسية.
 
‏3- يُطمئِن المجلس جميع اللبنانيين، إلى توافر المواد والإمكانات اللازمة كافة، لضمان أمنهم الحياتي والمعيشي، من غذاء ودواء وطاقة ونقل واتصالات وسواها.
 
4- يطلب المجلس من وزارة الاشغال العامة والنقل العمل على إبقاء الأجواء اللبنانية مفتوحة مع الاخذ بالاعتبار سلامة المسافرين وتأمين رحلاتهم ذهاباً واياباً، ومتابعة التطورات وإبلاغ المواطنين.
 
‏5- تكلّف وزارة الخارجية والمغتربين البقاء على تواصل مع البعثات الدبلوماسية في الخارج لمتابعة أوضاع اللبنانيين المنتشرين.
 
أخيراً اتخذ المجلس التوصيات اللازمة بشأن التطورات الأمنية والعسكرية المختلفة، وقرَّر ابقاء جلساته مفتوحة للمواكبة.
 
وخلال الاجتماع توقف الرئيس عون عند مقتل المرشد خامنئي في غارة اسرائيلية، بما يمثله في بلاده وخارجها وتوجَّه بصادق العزاء إلى كل البلدان التي أصابتها التطورات الأليمة، كما بالتضامن الأخوي مع الدول العربية، والشجب الكامل لاستهداف مواطنيها ومنشآتها المدنية، مشدداً على الاجماع الوطني على أن قرار الحرب والسلم بات في عهدة الدولة اللبنانية.
 
وكان الرئيس عون أجرى اتصالات شملت كلُاٌّ من: ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، امير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح, امير قطر تميم بن حمد آل ثاني ، رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة .
 
كما اجرى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وعرض معه التطورات الأخيرة في المنطقة، معرباً عن استنكاره لتعرُّض الأراضي الأردنية للاعتداء.
 
واكد الرئيس عون تضامن لبنان رئيساً وشعباً مع الأردن وشعبه الشقيق في هذا الظرف الدقيق الذي تمرُّ به المنطقة.
 
وخلال الاتصالات مع قادة الدول العربية أعرب الرئيس عون معرباً عن استنكار لبنان رئيساً وشعباً للاعتداءات التي استهدفت سيادة دولهم واستقرارها وأمنها. وأكد الرئيس عون خلال اتصالاته على التضامن مع الدول الشقيقة المستهدفة ومع شعوبها.
 
وأجرى رئيس مجلس الوزراء مع المسؤولين في كُلٍٍّ من قطر والبحرين والأردن والإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية، لتأكيد تضامن لبنان مع دولهم مستنكراً ما تواجهه من اعتداءات تمسّ سيادتها.
 
وطمأنت السفارات اللبنانية في دول الخليج وإيران أن اللبنانيين بخير.
 
المجلس الشيعي:حداد على المرشد
 
في المقلب الآخر، أعلن المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الحداد على المرشد خامنئي فيما نفذ مؤيدو حزب الله وقفة استنكار صامتة ضد اغتياله في الضاحية الجنوبية.
 
وتعطل المدارس والجامعات في الضاحية وغيرها من المناطق والمحافظات.
 
والأبرز في المواقف، ما جاء في نعي الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حيث أكد: سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان، واثقين بنصر الله وتسديده وتأييده. ‌‎«وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ».‏ومهما بلغت التضحيات لن نترك ميدان الشرف والمقاومة ومواجهة الطاغوت الأميركي والإجرام الصهيوني للدفاع عن ‏أرضنا وكرامتنا وخياراتنا المستقلة.‏
 
وقال: إننا في حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان وكل المؤيدين الداعمين لهذا الخط الخميني الأصيل، سنواصل الطريق بِعزم ‏وثبات وروحية استشهادية لا تعرف الكلل والملل، ولا ترضى الذل، وسنكون دائماً في طليعة المجاهدين لِتحرير الأرض ‏والإنسان.
 
نعي برِّي
 
ونعى الرئيس نبيه بري المرشد الإيراني فقال: «كما جديه علي والحسن، يمضي الى ربه صائماً شهيداً بين المحراب وتلاوة القرآن وميادين الجهاد والعمل والثبات واليقين».
 
توافر المحروقات والمحاصيل
 
وبعد جولة على المحطات وموزّعي المحروقات، اعلن وزير الاقتصاد الدكتور عامر البساط: أن التسليم يتمّ بانتظام. وجال الوزير البساط صباح امس الأحد على عدد من محطات المحروقات للتأكّد من عودة العمل إلى طبيعته. كما تابع بعد ظهر أمس، مع وزير الطاقة جو صدّي، تسليم الموزّعين للمحروقات بصورة استثنائية اليوم، على أن يعودوا غداً إلى التسليم بصورة طبيعية.
 
وأكّد رئيس مجلس إدارة «كورال» أوسكار يمين، «اتّخاذ التدابير الكافية بناءً لتعليمات رئيس الجمهورية جوزاف عون»، لافتاً إلى «أنّنا أتينا بـ 3 بواخر، وصلت واحدة منها امس الأول، والثانية تصل اليوم أمس، ولا داعٍي لأي تهافت فالاحتياطي يكفي لنحو شهرين».
 
وبالتوازي، اعلنت وزارة الزراعة في بيان «استمرار توافر المحاصيل الزراعية النباتية والحيوانية في الأسواق اللبنانية بصورة طبيعية ومستقرة، بعد التشاور المستمر مع شركاء القطاع من نقابات منتجين ومزارعين وجمعيات مهنية».
 
المطار: شريان الاتصال مع العالم
 
على مستوى الاتصال مع العالم، في مطار بيروت الدولي الشريان الجوي الوحيد الذي يربط لبنان بالعالم.ولهذه الغاية تابع وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني التطورات الأمنية المستجدة، وانعكاساتها على حركة الطيران المدني في المنطقة، ولا سيما في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، بعد أن أقدمت معظم شركات الطيران الخليجية والأجنبية على إلغاء رحلاتها من وإلى المطار.
 
وأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني محمد عزيز أن المعايير التي قد تؤدي إلى إغلاق المطار أو إقفال الأجواء اللبنانية، وقال عزيز أنه «يتم تقييم الوضع الأمني بشكل مستمر. وطالما أن لبنان غير منخرط مباشرة في الأحداث، فإن العمل في المطار يبقى طبيعيًا، وحتى في حال تغيّر الوضع، كما حصل في مراحل سابقة، يُتخذ القرار المناسب استنادًا إلى المعطيات المتوافرة، سواءٌ بالإبقاء على المطار مفتوحًا أو إغلاقه مؤقتًا».
 
وألغت شركات طيران رحلاتها الجوية الى لبنان، وهي: «ايرفرانس»، الخطوط الجوية القطرية، الخطوط الجوية العراقية، «فلاي دبي»، والخطوط الجوية التركية.
 
 ===
 
 
البناء:
 
 الخامنئي إمام الجمهورية الإسلامية والمقاومة وفلسطين شهيداً على طريق القدس
 
الإيرانيون يملؤون الشوارع رغم الغارات والنيران لطلب الانتقام لا لإسقاط النظام 
 
هرمز والحاملات والقواعد و«إسرائيل» تحت النار الإيرانية وقيادة مؤقتة وعسكرية
 
كتبت صحيفة "البناء": حسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يعمل وفق معادلة «إسرائيل أولاً» وليس «أميركا أولاً»، وأن التفاوض عنده مجرد خديعة للتمهيد للحرب، وأن نقطة البداية في الحرب لا يقرّرها حدث سياسي ولا اكتمال استعداد، بل عملية غدر إجرامية لقتل بدم بارد، وهكذا بدأت الحرب باغتيال مرشد الجمهورية الإسلامية الإمام السيد علي خامنئي، ومعه عدد من القادة العسكريين جرى استهدافهم في غارات متعدّدة في مناطق مختلفة من إيران، وحدّد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو شريكه في الحرب الذي احتفل بإخضاع دولة عظمى لحساباته، هدف الحرب بإسقاط النظام الإسلامي في إيران وقد وجّه كل منهما الدعوة للشعب الإيراني للثورة على النظام والاستفادة من اللحظة التاريخيّة التي توفرها الحرب الأميركية الإسرائيلية.
 
مئات الغارات استهدفت معظم المحافظات الإيرانية بأكثر من 1500 هدف، كما تقول الإعلانات الأميركية عن استهداف 1000 موقع، بينما تحدّث رئيس الأركان في جيش الاحتلال عن 500 هدف، و200 طائرة شاركت لأول مرّة بعملية واحدة، والحصيلة مئات الإصابات بين شهداء وجرحى منهم 165 طفلة شهيدة في استهداف مدرسة، لكن الرهان الأميركي على استسلام القيادة الإيرانية ودب الذعر في نفوس الإيرانيين أصيب بفشل ذريع، فقد نجحت الدولة الإيرانية بإظهار تماسكها وقدرتها على تضميد جراحها، وأُعلن عن تشكيل القيادة المؤقتة وفقاً لنص الدستور من ثلاثة أشخاص هم رئيس الجمهورية مسعود ‌بزشكيان ورئيس السلطة القضائيّة غلام حسين محسني اجئي وأحد أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام ينتدب لهذه المهمة، وقد أعلن عن تكليف آية الله علي رضا أعرافي بالمهمة، وأعلن لاحقاً عن عقد القيادة المؤقتة لاجتماعين لتسيير شؤون الدولة في شؤون تحتاج إلى صلاحيات المرشد، منها تعيينات قيادية عسكرية تمّ اختيارها لملء الفراغات الناجمة عن عمليات الاغتيال.
 
في الشارع الذي راهن عليه ترامب ونتنياهو، خرج الإيرانيون بصورة عفوية في عشرات المسيرات في طهران ومثلها في كل مدن إيران الكبرى، يطلبون الانتقام لقائدهم، بدلاً من طلب إسقاط النظام، كما تمنى ترامب ونتنياهو، وبدا أن جماعات العملاء والتخريب مردوعة في ظل هذا المناخ الشعبي ويقظة الأجهزة الأمنية وفقاً لخبرات حرب حزيران من العام الماضي واحتجاجات كانون الثاني الماضي.
 
ميدانياً ورغم كثافة الغارات الأميركية والإسرائيلية، نجح الجيش والحرس الثوري بإطلاق مئات الصواريخ نحو العمق الإسرائيلي ومثلها نحو القواعد الأميركية في الخليج والسفن الأميركية وحاملة الطائرات إبراهام لنكولن التي استهدفت بأربعة صواريخ بالستية، اعترف بها الأميركيون وقالوا إنها لم تصب الحاملة، لكنهم اعترفوا بمقتل ثلاثة جنود قالوا إنهم قتلوا في الكويت، التي شهدت نقاط التمركز الأميركي فيها بعدة طائرات مسيرة أسوة بما شهدته قطر والسعودية وعمان والإمارات والبحرين، حيث أصيبت القواعد والرادارات وأماكن إقامة الجنود الأميركيين بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، بينما قام الحرس الثوري الإيراني عبر قواته البحرية بإعلان منع عبور السفن الأميركية إلى الخليج، وإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، حيث اصطفّت عشرات ناقلات النفط تنتظر العبور، بينما تم استهداف إحدى هذه الناقلات وإحراقها بعد رفض الانصياع لأوامر الحظر، لكن ثقل التركيز الإيراني كان على العمق الإسرائيلي حيث بدأ إطلاق الصواريخ بعد ساعتين على اغتيال مرشد الجمهورية، وتساقطت الصواريخ بمعدل رشقة كل ساعة، وبدأت حصيلة الإصابات بالتراكم حتى تحدّث الإسعاف الإسرائيلي عن قرابة 1000 إصابة، منها 100 إصابة في ضربتين في تل أبيب وبيت شيمش بينها 20 قتيلاً و11 مفقوداً وعشرات الجرحى منهم 20 جريحاً بإصابات بالغة، مع دمار هائل وحرائق ضخمة أشعلتها الصواريخ.
 
أعلن مكتب رئاسة الجمهورية أن رئيس الجمهوية جوزاف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «أجريا اتصالاً تناولا فيه آخر المستجدات التي تؤثر على أمن المنطقة بأسرها، بما في ذلك الدول الصديقة. وقد اتخذ الرئيسا معاً قراراً بتأجيل المؤتمر إلى نيسان، لأن الظروف الملائمة لم تتوافر للإبقاء على موعده المحدد. وقد أكد الرئيسان أن خطورة الوضع الإقليمي تعزّز ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان، ودعم مؤسساته الشرعية وضمان استعادته سيادته الكاملة. وستواصل كل من فرنسا ولبنان وشركائهما في مجموعة الخماسية جهودهم في هذا الاتجاه.
 
وأفيد أن سفراء معتمدين في لبنان تبلّغوا من الرّئيس نبيه برّي أنّ الحزب لن يشارك في أيّ قتالٍ خارجيّ.
 
وأصدر رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، بيانًا نعى فيه «استشهاد سماحة الإمام آية الله السيّد علي الخامنئي»، مؤكّدًا أنّه «إمامٌ ومرجعٌ ومرشدٌ وقائدٌ مجاهدٌ صادقٌ، ما عاهد الله عليه قضى نحبه وما بدّل تبديلًا».
 
وأضاف برّي أنّ خامنئي «في شهر الله، وكما جدّاه «عليّ» و«الحسين»، عليهما السلام، سليلٌ من العترة النبويّة الطاهرة، يمضي إلى الله سبحانه وتعالى صائمًا شهيدًا، بين المحراب وتلاوة القرآن وميادين الجهاد والعمل والثبات واليقين، وأبدى كلمةَ حقٍّ في وجه سلطانٍ جائر، ونفوسٍ أبيّةٍ، لم تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام».
 
وتابع «هو امتدادٌ إلى اللانهاية لذلك النهج المحمّديّ الأصيل، والمدرسة الحسينيّة الإنسانيّة الراسخة، رسوخًا أين منها الجبال، وهو بعضٌ من هذه الخصال والقيم، وقمّةٌ من تلك القمم الشامخة، هو سماحة الإمام آية الله العظمى السيّد علي الخامنئي، رضوان الله تعالى عليه».
 
وقال رئيس المجلس، «ننعاه إلى الأمّة، وكلّ أحرار العالم، والمرجعيّات الرشيدة في مشارق الأرض ومغاربها، ننعاه إمامًا ومرجعًا ومرشدًا وقائدًا مجاهدًا صادقًا، ما عاهد الله عليه قضى نحبه وما بدّل تبديلًا، ننعاه شهيدًا عظيمًا، ولا أسمى، تكبر به الأمّة فيشتدّ ساعدها، فأشرف الموت قَتْلُ الشهادة».
 
وكان قد صدر عن الأمين العام لـِ «حزب الله» نعيم قاسم بيانٌ نعى فيه المرشد الإيرانيّ علي خامنئي، معتبرًا أنّه قُتل في ما وصفه بـِ «عدوانٍ أميركيٍّ وصهيونيّ»، ومقدّمًا التّعازي إلى القيادة الإيرانيّة والشّعب الإيرانيّ و«الأمّة الإسلاميّة» و«أحرار العالم».
 
واستهلّ قاسم بيانه بآيةٍ قرآنيّة، ثمّ قال إنّ خامنئي نال «الشّهادة» بعد مسيرةٍ وصفها بأنّها اتّسمت بالعزّة والإخلاص والمقاومة والتّفاني. وأضاف أنّه ينعى «العالِم الرّبّانيّ والقائد الإلهيّ» بقلبٍ «مثخنٍ بالألم والجراح»، لكنّه عبّر، في الوقت نفسه، عن «الفخر والاعتزاز» بما عدّه ارتقاءً في «شهر رمضان» أثناء قيادة مسيرة الجهاد والمقاومة.
 
ورأى قاسم أنّ خامنئي «ترك من بعده عشرات الملايين من عشّاق الولاية»، إلى جانب قادةٍ سيواصلون حمل الرّاية، وشعوبٍ ستبقى، وفق تعبيره، في الميدان دعمًا لما سمّاه «الإسلام المحمّديّ الأصيل» والعمل من أجل «تحرير فلسطين والقدس» ونصرة المستضعفين.
 
واتّهم الأمين العام لـِ «حزب الله» الولايات المتّحدة و«إسرائيل» بالوقوف وراء عمليّة الاغتيال، معتبرًا أنّ استهداف خامنئي، إلى جانب «ثلةٍ من القادة والمسؤولين وأبناء الشّعب الإيرانيّ الأبرياء»، يمثّل «قمّة الإجرام»، ووصف الحادثة بأنّها «وصمة عارٍ على جبين البشريّة جمعاء».
 
وفي الشّقّ السّياسيّ من بيانه، أكّد قاسم أنّ «حزب الله» و«المقاومة الإسلاميّة في لبنان»، ومعهما المؤيّدون لهذا النّهج، سيواصلون الطّريق «بعزمٍ وثباتٍ وروحيّةٍ استشهاديّة»، مضيفًا أنّ الحزب سيكون «في طليعة المجاهدين لتحرير الأرض والإنسان» على نهج الأمين العام السّابق حسن نصر الله.
 
كما شدّد على أنّ الحزب «سيقوم بواجبه في التّصدّي للعدوان»، وأنّه لن يترك «ميدان الشّرف والمقاومة» في مواجهة ما وصفه بـ»الطّاغوت الأميركيّ والإجرام الصّهيونيّ»، دفاعًا عن الأرض والكرامة والخيارات المستقلّة.
 
وفي ختام البيان، تقدّم قاسم، باسم قيادة شورى «حزب الله» وأعضائه ومناصريه، بأسمى آيات العزاء والتّبريك إلى «صاحب العصر والزمان»، والمراجع الدّينيّة، والحوزات العلميّة، وعموم المسلمين، إضافةً إلى قيادة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، ورئيس الجمهوريّة، والحكومة، والبرلمان، والجيش، و«حرس الثّورة الإسلاميّة»، والشّعب الإيرانيّ، وعائلة خامنئي، مؤكّدًا الثّبات على نهجه وخياره في «الجهاد والمقاومة» ونصرة المستضعفين.
 
وصدر عن المجلس الأعلى للدّفاع، من قصر بعبدا، بيانٌ أشار إلى أنّ رئيس الجمهوريّة استهلّ الاجتماع بعرضٍ سريعٍ للأوضاع الإقليميّة الرّاهنة، على أثر التّطوّرات الخطيرة المستجدّة، وتوقّف عند استشهاد المرشد الأعلى للثّورة الإسلاميّة علي خامنئي، في غارةٍ إسرائيليّة، وما يمثّله ذلك في بلاده وخارجها.
 
وتوجّه رئيس الجمهوريّة بصادق العزاء إلى كلّ البلدان التي أصابتها التّطوّرات الأليمة، مؤكّدًا التّضامن الأخويّ مع الدّول العربيّة، والشّجب الكامل لاستهداف مواطنيها ومنشآتها المدنيّة.
 
وشدّد رئيس الجمهوريّة على أنّ ما سبق يُظهر مجدّدًا الإجماع الوطنيّ على أنّ قرار الحرب والسِّلم هو في عهدة الدّولة اللّبنانيّة وحدها، تمارسه حصرًا عبر مؤسّساتها الدّستوريّة. وأشار إلى أنّ هذا المبدأ يحظى بتوافق الجميع، وقد عبّرت عنه الدّولة خير تعبير في خطاب القسم الرّئاسي، كما في البيان الوزاريّ للحكومة الحاليّة.
 
من جهته، أكّد رئيس الحكومة نواف سلام أهمّيّة وضع مصلحة اللّبنانيّين فوق أيّ حساب، والعمل على ضبط الوضع الأمنيّ والميدانيّ جنوبًا وشرقًا، وعدم السّماح بأيّ خلل. كما شدّد على ضرورة ضبط الأسعار والكميّات للسّلع والموادّ الغذائيّة والمحروقات، مشيرًا إلى متابعة تنفيذ ما أُقرّ في الاجتماعات التي عقدها أمس، مع الوزارات والمؤّسسات المعنيّة، ولا سيّما لجنة إدارة الكوارث والهيئة العليا للإغاثة.
 
ولفت رئيس الحكومة إلى أنّ الحكومة كانت جاهزة، وقد سبق أن اتّخذت جميع التّدابير اللّازمة في حال اندلاع الحرب.
 
وبناءً عليه، أُعلنت المباشرة بالإجراءات والتّدابير التي سبق اتّخاذها، إضافةً إلى متابعة الوزارات، بالتّعاون مع المنظّمات الدّوليّة المعنيّة، تأمين الحاجات الملحّة والمناسبة.
 
وكان قد ترأّس رئيس الجمهوريّة جوزاف عون المجلس الأعلى للدفاع في اجتماعٍ طارئ في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، للبحث في التّطوّرات الرّاهنة التي يشهدها لبنان. وبدأ الاجتماع في العاشرة والنصف، بحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزراء الدفاع، والداخلية، والاقتصاد، والعدل، والأشغال العامة، والاتصالات، والخارجية، والمالية، إلى جانب قادة المؤسسات والأجهزة العسكرية والأمنية والقضائية والجمركية.
 
وفي موازاة ذلك، تابع سلام أوضاع اللّبنانيّين في دول الخليج العربي، وأجرى لهذه الغاية اتصالاتٍ بسفراء لبنان المعتمدين في كلٍّ من المملكة العربيّة السّعوديّة، والكويت، والإمارات العربيّة المتّحدة، ودولة قطر، والبحرين.
 
واطمأنّ سلام من السّفراء إلى أنّ سفاراتهم وضعت «خطًّا ساخنًا» في خدمة اللّبنانيّين، في ظلّ ما تتعرّض له هذه الدّول من اعتداءات.
 
اعتبر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنّ «حرباً طويلة ذات عواقب لا يمكن تخيّلها قد بدأت»، معرباً عن أمله في «ألا يمنح حزب الله «إسرائيل» ذريعة لمهاجمة لبنان«.
 
ووصف المفاوضات الأميركية الإيرانية قبيل اندلاع الحرب بـ»المسرحية، لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو منذ البداية يريدان الحرب، والمفاوضات كانت للمظاهر مع شروط غير مقبولة بالنسبة لإيران».
 
واتهم جنبلاط الولايات المتحدة مباشرة بـ»استخدام ذريعة زائفة لشن الهجوم على إيران»، قائلاً: «ذريعة الحرب، كما عرضها دونالد ترامب في خطابه السبت، هي أن إيران باتت قادرة على ضرب الولايات المتحدة بصواريخها الجديدة، وهذا يذكّرنا بشكل غريب بصواريخ صدام حسين الوهمية التي أشعلت الحرب على العراق عام 2003».
 
وأشار إلى أن «إدارة جورج بوش آنذاك تحدثت عن تهديد وشيك من أسلحة الدمار الشامل العراقية وعن صلات مزعومة بين العراق وتنظيم القاعدة»، وأضاف: «لن تكون هذه الحرب نزهة، بل هي حرب طويلة في كل مكان، بعواقب لا يمكن تخيّلها».
 
وفي ما يتعلق بلبنان، قال: «علينا أن نحاول تعزيز الوحدة الوطنية والتوقف عن الخطابات والتحليلات التي تفوق قدرتنا على الفعل. كل شيء أصبح الآن بلا جدوى، حتى مسألة سلاح حزب الله، ونأمل ألا يمنح «إسرائيل» ذريعة لمهاجمة لبنان».
 
وأضاف: «الوحدة الوطنية وحدها تحمينا، أدعو اللبنانيين إلى أقصى درجات التماسك، وإذا تجدّدت الهجمات الواسعة في الجنوب فيجب أن تكون بيوتنا مفتوحة». وختم قائلاً: «نمرّ بمرحلة صعبة، يجب التحلي بالتواضع أمام هذه الحرب المروّعة التي تتحدّى كل فهم. لكن ماذا يمكن أن نفعل عندما يكون بعض القادة مغامرين ومجانين؟ عندها يجب توقع أي شيء».
 
 ===
 
 
الشرق:
 
 أميركا تقطع رأس النظام الإيراني وتبحث عن البديل
 
كتبت صحيفة "الشرق": رجح مسؤول أميركي أن تستمر العملية العسكرية الحالية ضد إيران، عملية «الغضب الملحمي»، لأسابيع وليس لأيام فقط، مشيرا إلى أن واشنطن كانت تدرك منذ البداية أن المواجهة لن تكون سريعة، وأنها جاهزة لمعركة طويلة الأمد.
 
وأوضح المسؤول الأميركي أن العمليات العسكرية الأميركية مركزة وتهدف إلى تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، مؤكدا أن الضربات تتسم بالكثافة والتركيز ولا تتبع نسق "الموجات المتدرجة"، بل تأتي استجابة مباشرة للتطورات الميدانية.
 
وأشار إلى أنه من المبكر إجراء تقييم شامل لنتائج العمليات العسكرية ضد إيران، لافتا إلى أن الأمر يتطلب بعض الوقت قبل استخلاص تقدير نهائي لحجم التأثير. وبيّن المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة لا تعلم على وجه اليقين كيف سيؤثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي على قدرات إيران العسكرية وردودها المحتملة.
 
وأكدت طهران، الأحد، اغتيال المرشد علي خامنئي، ومقتل أربعة من كبار القادة العسكريين وهم رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع العميد عزيز نصير زاده، والقائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور، ومستشار المرشد وأمين عام مجلس الدفاع علي شمخاني. كما أعلنت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن اغتيال رئيس مركز استخبارات الشرطة الإيرانية العميد غلام رضا رضائيان في هجمات أمس الاول. وقد خرج الملاين من الشيعة الى الشوارع في ايران وباكستان والهند وكشمير والعراق ولبنان منددين باغتيال المرشد الايراني.
 
وأعلنت مجلس صيانة الدستور في إيران عن تشكيل لجنة ثلاثية لقيادة البلد حتى تعيين مرشد جديد تضم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي وعضو مجلس الخبراء علي رضا أعرافي. وأوضح أن مجلس القيادة المؤقت الذي تم تشكيله يتولى مهام المرشد وفقا للمادة 111 من الدستور.
 
تصريحات رسمية
 
وقال الرئيس الإيراني مخاطبا الإيرانيين يجب أن نكون متحدين في مواجهة مخططات الأعداء. وتابع قائلا سندفع الأعداء نحو اليأس بتدمير قواعدهم وقدراتهم.
 
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني لـ«سي إن إن» إننا لا نستطيع وصول الأراضي الأميركية لذا لا خيار سوى مهاجمة قواعدهم، مضيفا أن الرئيس الأميركي تجاوز خطا أحمر بالغ الخطورة باغتيال المرشد الأعلى.
 
وكما قال الحرس الثوري إن من لا يعرف تاريخ إيران لا يعرف أن استهداف قدوتنا لا يعني استهداف مبادئنا، متابعا أن إيران لن تركع أمام الأعداء وستواصل الرد بقوة وصلابة.
 
من جانبه، قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني مخاطبا "دول المنطقة" لسنا بصدد الاعتداء عليكم لكن حين تستخدم القواعد الموجودة لديكم ضدنا وحين تنفذ الولايات المتحدة عمليات في المنطقة اعتمادا على قواتها هذه فإننا سنستهدف تلك القواعد فهذه القواعد ليست من أرض تلك الدول بل هي أرض أمريكية.
 
كما هدد لاريجاني باستهداف الولايات المتحدة وإسرائيل "بقوة لم يسبق اختبارها من قبل".
 
وأكدت وكالة تسنيم مقتل 12 عنصرا من قوات الحرس الثوري في مدينة كاشان وسط إيران جراء الهجمات على المدينة.
 
وأعلنت وسائل إعلام إيرانية عن هجوم على مطار مشهد شرقي البلاد وتفعيل الدفاعات الجوية في المدينة. وأكدت وكالة مهر تصاعد دخان كثيف جراء استهداف معسكر قرب الحرم الرضوي في مشهد.
 
مضيق هرمز
 
من جانب آخر، أعلنت وسائل إعلام إيرانية استهداف ناقلة نفط رفضت الامتثال لتحذيرات الحرس الثوري في مضيق هرمز، موضحة أن ناقلة النفط المستهدفة في مضيق هرمز بدأت بالغرق بعد تضررها بشكل كبير.
 
وكشفت شركة «هاباغ لويد» للشحن البحري عن تعليق حركة جميع السفن عبر مضيق هرمز حتى إشعار آخر.
 
مقتل 3 جنود أميركيين واستهداف «لنكولن»
 
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأحد، مقتل 3 جنود وإصابة 5 آخرين بجروح خطيرة في العملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران كما اعلن الجيش الاميركي اغراق فرقاطة ايرانية قرب خليج عمان.. ولاحقاً، اعلن الرئيس دونالد ترامب اغراق 9 سفن للإيرانيين، ودمرنا جزءاً من مقر البحرية الايرانية وسنواصل ملاحقة باقي السفن الايرانية.
 
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن بأربعة صواريخ باليستية، كما بث صورا لما قال إنه إسقاط مسيرة أميركية من طراز "إم كيو-9" ( MQ-9).
 
غارات إسرائيلية
 
في المقابل، نقلت «القناة 12» الإسرائيلية عن مصدر عسكري أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ غارات على مواقع في غرب إيران. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن تصفية 40 قائدا إيرانيا خلال دقيقة واحدة في الضربة الافتتاحية للعملية وكذلك القضاء على غالبية أنظمة الدفاع الجوي في غرب ووسط إيران.
 
طهران ترد بالصورايخ والمسيّرات على إسرائيل والخليج
 
اليوم الاول من الهجوم الاميركي – الاسرائيلي على إيران
 
شمل بيت المرشد الأعلى ومقرّي الرئاسة وهيئة الأركان
 
نفذت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران السبت مستهدفة كبار قادتها ودعت إلى الإطاحة بالحكومة، وردت إيران بإطلاق صواريخ على إسرائيل وعلى عدد من الدول الحليفة للولايات المتحدة في منطقة الخليج التي تستضيف قواعد أميركية. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الضربات تهدف إلى إنهاء تهديد أمني وضمان عدم تمكن إيران من تطوير سلاح نووي. ودعا ترامب قوات الأمن الإيرانية إلى إلقاء أسلحتها، كما دعا الإيرانيين إلى الإطاحة بحكومتهم بمجرد انتهاء القصف. وأعلن المتحدث باسم الهلال الأحمر الإيراني، مجتبى خالدي، مقتل 201 شخص وإصابة 747 آخرين حتى مساء السبت، مع تواجد أكثر من 220 فريقا عملياتيا لتقديم الإسعافات والطوارئ. كما ارتفع عدد قتلى هجوم على مدرسة بجنوب إيران إلى 155 طالبة ، فيما أفاد قائم مقام قضاء لامِرد في محافظة فارس، علي علي زاده، بمقتل 20 شخصًا آخرين في هجوم استهدف قاعة رياضية ومنزلين. وفي المقابل، شنت إيران هجمات صاروخية ومسيرات ضد إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة، ما أسفر عن إصابة 89 شخصا في إسرائيل، وفق الإسعاف الإسرائيلي، وإطلاق أكثر من 200 صاروخ على عدة مناطق، بينها "روش هعاين" وبني براك، مع تسجيل أضرار مادية وحرائق في مناطق الوسط والشمال. وقد دوت صافرات الإنذار في مختلف أنحاء إسرائيل، خاصة في تل أبيب والقدس، فيما اعترض سلاح الجو عشرات الصواريخ الإيرانية.
 
وأصدرت إيران تحذيرا لشركات الشحن بأن مضيق هرمز، الممر الضيق الذي يمر عبره حوالي خُمس النفط الذي يتم استهلاكه على مستوى العالم، قد تم إغلاقه. وتوقع المتعاملون ارتفاعا حادا في أسعار النفط. وألغت شركات الطيران العالمية رحلاتها عبر الشرق الأوسط. وتعهدت إيران برد أقوى، إذ نقل التلفزيون الرسمي عن إبراهيم جباري وهو قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني قوله إن طهران لم تستخدم حتى الآن سوى "صواريخ خردة" وإنها ستكشف قريبا عن أسلحة جديدة كليا.
 
وقال الجيش الإسرائيلي إن طيارين من قواته ضربوا مئات الأهداف في أنحاء إيران، بما في ذلك أنظمة دفاعية استراتيجية تضررت بالفعل في غارات العام الماضي. وأضاف أن ثلاثة مواقع كان قادة إيرانيون يجتمعون فيها تعرضت للضرب بشكل متزامن، وقُتل عدد من الشخصيات البارزة.
 
وقال مسؤول إسرائيلي إن خامنئي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استهدفا بالغارات، لكن نتائج هذه الغارات لم تتضح بعد. وكان مصدر مطلع ذكر في وقت سابق أن خامنئي ليس في طهران، وأنه نُقل إلى مكان آمن.
 
وأفاد مصدر إيراني مقرب من المؤسسة بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني ومسؤولين سياسيين.
 
ترامب: القنابل ستسقط في كل مكان
 
في رسالة مصورة نشرت على منصات التواصل الاجتماعي أشار ترامب إلى الخلاف المستمر منذ عقود بين واشنطن وإيران بما في ذلك اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979 خلال الثورة الإسلامية التي أفضت إلى وصول رجال الدين إلى السلطة.
 
وحث ترامب الإيرانيين على البقاء في منازلهم لأن "القنابل ستسقط في كل مكان". وأضاف "عندما ننتهي، تولوا زمام الأمور في حكومتكم. ستكون لكم. ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة".
 
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهجوم الأميركي – الإسرائيلي المشترك على إيران "سيهيئ الظروف للشعب الإيراني الشجاع ليتقرر مصيره بيده".
 
استهداف دول خليجية
 
وتراقب أسواق النفط عن كثب المواجهة بين واشنطن وطهران في محاولة لتحديد ما إذا كانت الإمدادات ستتأثر.
 
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن جميع القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة تقع ضمن نطاق سيطرة إيران، وأن الرد الإيراني سيستمر حتى "هزيمة العدو هزيمة ساحقة".
 
وأعلنت البحرين عن تعرض مركز خدمات الأسطول الخامس الأميركي لهجوم صاروخي. وظهر في مقاطع مصورة التقطها شهود في البحرين عمود كثيف من الدخان يتصاعد بالقرب من ساحل الدولة الجزيرة الصغيرة، كما أمكن سماع أصوات صفارات الإنذار.
 
  ===
 
الشرق الأوسط: 
 
تأجيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني إلى أبريل «لعدم توافر الظروف الملائمة»
 
اتصال بين عون وماكرون لم يحدد تاريخاً معيناً لانعقاده
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": أعلنت لبنان وفرنسا تأجيل المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية، الذي كان مقرراً انعقاده في الخامس من مارس (آذار) في باريس، إلى شهر أبريل (نيسان) المقبل من دون تحديد تاريخ ثابت، «نظراً لعدم توافر الظروف الملائمة للإبقاء على موعده المحدد» في إشارة إلى الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية التي تأثرت بها دول منطقة الخليج والشرق الأوسط.
 
وصدر القرار بعد اتصال هاتفي أجراه الرئيسان اللبناني جوزيف عون والفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأحد، جرى خلاله «البحث في آخر المستجدات التي تؤثر على أمن المنطقة بأسرها، بما في ذلك الدول الصديقة، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة».
 
وحسب بيان صادر عن الرئاستين، أكد عون وماكرون أن خطورة الوضع الإقليمي تعزز ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان، ودعم مؤسساته الشرعية، وضمان استعادة سيادته الكاملة.
 
وأشار البيان إلى أن فرنسا ولبنان وشركاءهما في مجموعة الخماسية سيواصلون جهودهم في هذا الاتجاه، بما يضمن استمرار الدعم الدولي للمؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية وتعزيز مقومات الاستقرار في البلاد.
 
ووفق البرنامج الذي كانت قد وزعته وزارة الخارجية الفرنسية، فإن المؤتمر كان سينتهي «بالإعلان عن الالتزامات التي قدمتها الأطراف المشاركة التي يبلغ عددها نحو 60؛ منها 50 دولة و10 منظمات إقليمية ودولية».
 
وقالت «الخارجية» الفرنسية إن ثمة 3 أهداف رئيسية للمؤتمر الذي جرى التمهيد له باجتماع استضافته القاهرة يوم الثلاثاء الماضي. يتمثل الهدف الأول، في «دعم الجيش اللبناني (والقوى الأمنية) لاستعادة سلطة الدولة، والحفاظ على الوحدة الوطنية، وتهيئة الظروف لتحقيق استقرار دائم في لبنان والمنطقة». أما الهدف الثاني، فقوامه «ضمان الاتساق بين الالتزامات الدولية المتخذة والتقدم المحرز في تنفيذ خطة نزع السلاح».
 
وكان قد شارك قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل في اجتماع القاهرة الذي بحث تحديد أولويات الدعم العسكري والأمني، سواء فيما يتعلق بالعتاد والتجهيزات، أو التدريب، أو المساعدات اللوجيستية والمالية، في ظل الضغوط الاقتصادية غير المسبوقة التي ترخي بثقلها على المؤسستين العسكرية والأمنية منذ عام 2019.
 
 ===
 
 
الأنباء:
 
 حزب الله يمنح العدو ذريعة لاستهداف لبنان..جنبلاط: إطلاق الصورايخ لن يجلب إلا مزيد من الخراب
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: أعلن حزب الله، في بيان صادر عنه فجر الإثنين، استهداف موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة، وذلك بصلية من الصواريخ وسرب من المسيّرات، معتبراً أنّ الاستهداف أتى ثأراً للمرشد الإيراني علي خامنئي ودفاعاً عن لبنان، ليخرق بذلك اتفاق وقف الأعمال العدائية للمرة الأولى منذ توقيعه في تشرين الثاني عام ٢٠٢٤.
 
وعقب تحرك حزب الله، شنّ العدو الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب، ونشر تهديدات باستهداف عشرات القرى والبلدات في الجنوب والبقاع. فيما قال رئيس أركان جيش العدو إيال زمير إنّ حزب الله افتتح الليلة معركة ضد إسرائيل، محمّلاً إياه المسؤولية عن هذا التصعيد.
 
وتعليقاً على خيار حزب الله الدخول في الحرب الإقليمية الدائرة، نصح الرئيس وليد جنبلاط بإبقاء لبنان على الحياد، مؤكداً أن إطلاق الصواريخ لن يجلب إلا مزيداً من الخراب والدمار.
 
وأضاف جنبلاط: "أدعو إلى مزيد من التضامن مع الجيش اللبناني فوق كل اعتبار ⁧".
 
وجاء كلام جنبلاط عقب تأكيده أنّ الوحدة الوطنية وحدها تحمي لبنان، ودعوته اللبنانيين إلى أقصى درجات التماسك، مؤكداً وجوب أن تكون البيوت مفتوحة مع تجدّد الهجمات على لبنان، ضمن حرب إقليمية يرى جنبلاط أنّها في بدايتها، مع تشكّل محور إسرائيلي – هندي ضد دول عربية وتركيا، مذكّراً بالمباحثات التي أجراها رئيس الحكومة الهندية مع نتنياهو قبيل انطلاق الهجوم الإسرائيلي – الأميركي على طهران.
 
تيمور جنبلاط
 
بدوره، أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط أن "المطلوب تجنيب لبنان جولة جديدة من العنف والدمار والتشريد، وبالتوازي أن تستعد الدولة لكل الاحتمالات". وإذ دان كل الاعتداءات، وبالأخص ما طال دول الخليج، أكد جنبلاط الوقوف إلى جانب السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، داعياً إلى العودة إلى الحوار لأنه الطريق الأسلم للحلول.
 
تأجيل مؤتمر دعم الجيش
 
استدعت التطورات الإقليمية تشاوراً بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي، تناولا خلاله آخر المستجدات التي تؤثر على أمن المنطقة بأسرها، بما في ذلك الدول الصديقة.
 
ووفق بيان مشترك، فقد اتخذ الرئيسان معاً قراراً بتأجيل المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، الذي كان مقرراً انعقاده في الخامس من آذار في باريس، إلى شهر نيسان المقبل، بعدما لم تتوافر الظروف الملائمة للإبقاء على موعده المحدد.
 
وأكد الرئيسان خلال الاتصال أن خطورة الوضع الإقليمي الراهن تعزز ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان، ودعم مؤسساته الشرعية، وضمان استعادة سيادته الكاملة. وستواصل كلٌّ من فرنسا ولبنان وشركاؤهما في مجموعة الخماسية جهودهم في هذا الاتجاه.
 
مقتل عشرات القادة والمسؤولين الإيرانيين
 
ميدانياً، تواصلت الضربات الأميركية والإسرائيلية على طهران ومحافظات إيرانية، فيما ردّت إيران بقصف صاروخي طال العديد من المدن الإسرائيلية ودول الخليج. كما طالت الصواريخ قبرص، حيث تتواجد قاعدة عسكرية بريطانية.
 
وبعد إعلان طهران أسماء القادة الذين قُتلوا في غارات يوم السبت، أعلن مكتب الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد مقتله في الهجوم الصاروخي الذي شنّته إسرائيل والولايات المتحدة، برفقة عدد من مرافقيه، وفق بيان مقتضب.
 
في المقابل، أشار الرئيس الأميركي إلى مقتل 48 مسؤولاً إيرانياً في الضربات. وقال ترامب إن القيادة الجديدة في إيران تريد التحدث معه، وقد وافق على ذلك، مضيفاً: "كان ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك في وقت أبكر. كان ينبغي لهم أن يقدموا ما كان عملياً وسهل التنفيذ في وقت أبكر. لقد انتظروا طويلاً".
 
ومن جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية ستشهد تصعيداً إضافياً خلال الأيام المقبلة، وقال: "قواتنا تضرب الآن في قلب طهران بقوة متزايدة، ستشتد أكثر في الأيام المقبلة".
 
قيادة انتقالية
 
وبعد ساعات من الإعلان الرسمي عن مقتل المرشد الأعلى وعدد من قيادات الصف الأول، أعلن محمد مخبر، مستشار خامنئي، تشكيل قيادة ثلاثية لقيادة المرحلة الانتقالية، يتولاها كل من الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، إضافة إلى علي رضا أعرافي.
 
وأشار وزير الخارجية عباس عراقجي إلى أن المجلس الانتقالي سيعمل على تسيير الأمور، لافتاً إلى أن مؤسسات الدولة قائمة، كما أن هناك إجراءات دستورية، من دون أن يستبعد انتخاب قائد أعلى (مرشد) بعد يوم أو يومين.
 
  ===
 
 
العربي الجديد:
 
 حزب الله يعلن دخول الحرب وجيش الاحتلال يبدأ موجة غارات على لبنان
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد": دخل حزب الله، فجر اليوم الاثنين، على خط المواجهة بشكل مباشر بإعلانه استهداف موقع "مشمار الكرمل" جنوب مدينة حيفا المحتلة بدفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في أول رد معلن له منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. وأكد الحزب أن عمليته تأتي "ثأراً لدم الإمام الخامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه"، معتبراً أن رده "دفاعي مشروع" في ظل ما وصفه باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
 
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء موجة غارات جوية على مناطق متفرقة في لبنان، مؤكداً اعتراض صواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية، فيما دوّت صفارات الإنذار في عدة مواقع شمالي إسرائيل. ومع هذا التطور، تنتقل المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة، مع اتساع رقعة الحرب إقليمياً ودخول الجبهة اللبنانية رسمياً في الصراع.
 
وفي وقت سابق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من لبنان، مشيراً إلى أن صواريخ أخرى "سقطت وفقاً للإجراءات المتبعة"، قبل أن يؤكد رصد إطلاق صواريخ إضافية من الأراضي اللبنانية نحو إسرائيل، في وقت دوّت فيه صفارات الإنذار في عدة مواقع إسرائيلية بعد إطلاق الصواريخ، فيما أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن طيران الاحتلال المسيّر حلق على علو منخفض فوق جنوب لبنان.
 
 ===
 
نداء الوطن: 
 
الدولة تراهن على التهدئة… وباب «الحزب» نصف مفتوح
 
تأجيل مؤتمر دعم الجيش وواشنطن لضخ مساعدات سريعة
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": في اليوم الثاني للحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، بدا لبنان وكأنه يعبر قطوعًا دقيقًا كان يمكن أن يزجّه مباشرة في قلب المواجهة وسط استنفار رسمي تام لتجنب أي خطوة غير محسوبة النتائج في ظل التباس وازدواجية واضحة في موقف «حزب الله» الذي يؤكد تفادي الانخراط من جهة ويشدد من جهة أخرى على أن الوفاء للخامنئي مستمر في ميادين الجهاد والمقاومة.
 
تأكيد جديد من «الحزب» على الحياد
 
وعلمت «نداء الوطن» أن اتصالات رئيس الجمهورية بـ «حزب الله» أمس بعد تأكيد اغتيال خامنئي أتت بتأكيد جديد من «الحزب» أنه لن يدخل في حرب إسناد طهران ولن تكون هناك ردة فعل عسكرية وأمنية بل سيقتصر الاعتراض على السياسة والإعلام، وأعطى «حزب الله» التأكيد نفسه للرئيس بري الذي يجهد من أجل تجنيب الجنوب ولبنان حربًا كارثية، وقد وضع «حزب الله» بصورة التهديد الأميركي والإسرائيلي الذي وصل إلى لبنان بأن أي دخول هذه المرة في حرب سيأتي بالدمار الشامل لـ «الحزب» وبيئته، وبالتالي على «حزب الله» أن يعيد حساباته إذ بات يعلم أن القصة ليست لعبة خصوصًا بعد الاستنفار الأميركي والإسرائيلي في المنطقة.
 
ونقلت مراسلة «نداء الوطن» في واشنطن عن مصدر أميركي قوله «إن خطر التصعيد وعدم الاستقرار يتزايد، والأسابيع والأشهر القادمة ستكون محفوفة بالمخاطر».
 
لكن «الحزب» أصدر مساء أمس بيان تعزية بخامنئي، ومما جاء فيه: «إن «حزب الله» يؤكد عهده بأن يواصل جهاده ومقاومته، وأن يقف بقوة وثبات إلى جانب الجمهورية الإسلامية قيادة وحكومة وحرسًا ثوريًا وجيشًا وشعبًا كما عهده في كل الاستحقاقات والملمات لدحر المستكبرين والطغاة المعتدين حتى تحقيق النصر النهائي الكامل».
 
المجلس الأعلى للدفاع
 
ورغم التخبط في موقف «الحزب»، عكست السقوف التي وضعها المجلس الأعلى للدفاع في اجتماعه أمس توجهًا واضحًا ومنسقًا مع المرجعية السياسية لـ «الثنائي»، أي رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلاصته أن مصلحة لبنان تكمن في تحييده عن أتون المواجهة.
 
وتبعًا لذلك، لم يقتصر القرار على البعد السياسي، بل شمل تشديدًا على ضبط الخطابَين السياسي والإعلامي. وفي الميدان، برزت أولوية الإجراءات الاحترازية للأجهزة العسكرية والأمنية، ولا سيما في المناطق الحساسة جنوبًا، بهدف منع أي أطراف معادية للاستقرار من تنفيذ عمليات عسكرية، كإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
 
وكان الرئيس عون شدد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى في حضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء والمسؤولين المعنيين على أن ما سبق، يُظهر مجددًا، الإجماعَ الوطني، على أن «قرار الحرب والسلم، هو في عهدة الدولة اللبنانية وحدها، تمارسه عبر مؤسساتها الدستورية حصرًا. وهو ما توافق عليه الجميع، وعبّرت الدولة عنه خير تعبير، في خطاب القسم الرئاسي، كما في البيان الوزاري للحكومة الحالية».
 
وفي سياق تطورات المنطقة، اتصال أجراه وزير الخارجية السوري بالرئيس نواف سلام جرى فيه بحث تطورات المنطقة والعلاقةِ بين البلدين في ظل هذه التطورات.
 
لقاء بين عون وبري
 
وعلم موقع mtv أن لقاءً جمع مساء أمس رئيس الجمهوريّة ورئيس مجلس النواب إلى طاولة إفطار دعا إليها الرئيس نجيب ميقاتي في منزله.
 
ولفت المراقبين صمت رئيس المجلس النيابي نبيه بري منذ اندلاع الحرب على إيران، إذ لم يصدر عنه بيان إدانة أو موقف علني في الأيام الأولى، ما فُسِّر على أنه تعبير عن تريث محسوب وانتظار اتضاح مسار التطورات. غير أن هذا الصمت كُسر مع الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني حيث أصدر بري بيان نعي.
 
تأجيل إلى نيسان
 
في التداعيات على لبنان أيضًا، أعلن في بيروت وباريس عن تأجيل المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، الذي كان مقررًا انعقاده في الخامس من آذار في العاصمة الفرنسية، إلى شهر نيسان المقبل، بحسب بيان مشترك عن رئاسة الجمهورية اللبنانية ورئاسة الجمهورية الفرنسية «لأنه لم تتوافر الظروف الملائمة للإبقاء على موعده المحدد».
 
من ناحيته، أكد مصدر أميركي رفيع أن هناك اهتمامًا متجددًا بدعم الجيش اللبناني باعتباره حصنًا منيعًا ضد المزيد من عدم الاستقرار. لكن واشنطن هذه الأيام من النادر أن تكون على نفس الموجة مع الحلفاء الأوروبيين، إلا أنها استثنائيًا لا تزال تدرس بانفتاح احتمالات ضخ مساعدات سريعة رغم تأجيل عقد مؤتمر دعم الجيش بسبب مخاطر التصعيد وتعقيدات الديناميات الداخلية في لبنان.
 
الخارجية تتابع أوضاع اللبنانيين في المنطقة
 
إلى ذلك، تابعت وزارة الخارجية والمغتربين «بقلقٍ بالغ» التطورات المتسارعة في عدد من الدول العربية الشقيقة والمنطقة. وفي هذا الإطار، تتوجه الوزارة بنداء إلى جميع اللبنانيين المقيمين أو الموجودين في المناطق المستهدفة، داعيةً إياهم إلى «توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والتواصل الفوري مع البعثات الدبلوماسية اللبنانية المعتمدة لدى دول إقامتهم في حال وجود أي طارئ».
 
وفي سياق متصل، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت عبر حسابها على منصة «إكس» أنها ستغلق أبوابها اليوم في 2 آذار.
 
  === 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram