افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم السبت 28/02/2026

افتتاحيات

 

Telegram

الأخبار: 

 
ترامب يبدّد «التفاؤل» بالمفاوضات: إيران تدخل حالة الحرب
 
كتبت صحيفة "الاخبار" تقول:
 
من دون مقدّمات، تلاشت الأجواء التي أفادت بتحقيق تقدّم في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الجولة الثالثة التي عُقدت في جنيف أول من أمس، فيما واصلت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التحضير للحرب كما لو أن المفاوضات غير قائمة. وفي المقابل، اكتملت الجهوزية العسكرية والأمنية في إيران والمنطقة لمواجهة أي عدوان أميركي ـ إسرائيلي.
 
ووفق معلومات «الأخبار»، تشير التقديرات في إيران، على المستويَين العسكري والأمني، إلى أن العدو يتجه نحو تكرار سيناريو الحرب. وعلى هذا الأساس، وُضعت جميع القوات المسلحة الإيرانية في حالة جهوزية كاملة واستنفار شامل تحسّباً لأي تطور محتمل. وبحسب هذه التقديرات، يُتوقّع أن يعمد الطرف الأميركي، بهدف الالتفاف على القيود القانونية التي يفرضها الكونغرس، إلى إيكال شرارة الهجوم الأولى إلى الكيان الإسرائيلي. وفي المقابل، تؤكّد الجمهورية الإسلامية أنها «ستردّ بكل قوة وحزم على أي عدوان يُشنّ ضدّها، أياً يكن مصدره»، منبّهةً إلى أنه «في حال أقدمت الولايات المتحدة نفسها على تنفيذ هجوم مباشر، فإن الردّ سيكون فورياً ومباشراً».
 
 
 
وبناءً على التدابير التي اتخذتها القيادة العامة للقوات المسلحة بقيادة المرشد الأعلى، آية الله علي الخامنئي، فإن «أي اعتداء من قبل العدو سيُواجَه بردّ سريع ومباشر من قبل الحرس الثوري الإسلامي والجيش»، وذلك في إطار صلاحيات ميدانية تتيح التحرك الفوري من دون الحاجة إلى مصادقة مُسبقة من «المجلس الأعلى للأمن القومي». وتشير المعطيات، في هذا الإطار، إلى أن القوات الإيرانية حصلت عملياً على تفويض «حرية الاشتباك» الذي كانت تنتظره منذ سنوات. كما تفيد المعلومات بأن الجمهورية الإسلامية أوصلت، عبر قنوات عسكرية وسياسية، تحذيراً جدّياً إلى الدول التي تستضيف قواعد أميركية، مفاده أن أيّ تصعيد قد يتجاوز استهداف القواعد العسكرية ليشمل أهدافاً أخرى داخل تلك الدول في حال اندلاع مواجهة.
 
وتأتي التحذيرات الإيرانية في ظلّ تقليل رسمي أميركي من شأن نتائج محادثات جنيف، ومواصلة إدارة ترامب الاستعداد للحرب، رغم الاتفاق على عقد جولة جديدة الأسبوع المقبل، إضافة إلى محادثات تقنية في فيينا يوم الإثنين، بحسب ما كان أفاد به رئيس الوفد الإيراني، عباس عراقجي.
 
وتعمّد ترامب الإبقاء على حالة الغموض، في ظلّ معارضة معظم أفراد دائرته الضيقة للحرب، وتعاظم الخشية من خضوعه مرة أخرى لضغوط إسرائيل ومؤيديها في الولايات المتحدة، الذين لا يخفون تفضيلهم الخيار العسكري.
 
وفي أول تعليق له بعد جولة جنيف، قال ترامب للصحافيين: «نحن نتفاوض، وأريد عقد اتفاق مع إيران، ولا أريد استخدام القوة العسكرية ضدها، لكن أحياناً يجب ذلك»، مضيفاً أنه «غير راضٍ عن إيران». وإذ أشار إلى أنه من المتوقّع عقد المزيد من المحادثات، فقد أكّد أن طهران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، مستدركاً بأنه لم يتخذ قراراً بعد بشأن توجيه ضربة.
 
 
 
وأتى ذلك في وقت زار فيه وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، واشنطن للقاء نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، ومسؤولين آخرين. ويتقدّم فانس صفوف المتحفّظين على الخيار العسكري، وهو يُكثِر من طرح الأسئلة حول مخاطر ضرب إيران، من دون إعلان معارضة صريحة للحرب. وفي مقابلة مع «واشنطن بوست»، قال نائب الرئيس إن الولايات المتحدة يجب أن «تتجنّب أخطاء الماضي»، رافضاً فكرة التورط في حرب شرق أوسطية طويلة، ومؤكداً أن ترامب «يؤمن بشعار أميركا أولاً».
 
 
 
إيران حذّرت دول المنطقة من أن ردّها على أي عدوان لن يقتصر على القواعد الأميركية
 
وبحسب «يديعوت أحرونوت»، يُعدّ كل من المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أيضاً، من أبرز الأصوات المعارضة لشن هجوم الآن؛ إذ نصح كوشنر بتأجيل العمل العسكري باعتبار أن «الوقت يعمل لمصلحة أميركا»، وأنه يمكن انتزاع تنازلات إضافية من إيران. أمّا المعارضة الأكثر تأثيراً فتأتي من المؤسسة العسكرية، حيث يُعدّ رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، الصوت الأكثر حذراً داخل الإدارة. وقدّم كين لترامب سيناريوات مخاطر مفصّلة، محذّراً من أن أيّ ضربة قد تتصاعد إلى مواجهة طويلة مكلفة. وبحسب «سي إن إن»، أكّد كين أنه لا يمكن التنبؤ مُسبقاً بنتائج أي حرب تستهدف تغيير النظام في إيران. في المقابل، يقف وزير الخارجية، ماركو روبيو، في موقع وسطي داخل النقاشات، فيما يكتفي وزير الدفاع، بيت هيغسيث، بالتأكيد أن دور الجيش هو تقديم الخيارات وأن القرار النهائي يعود إلى الرئيس. أمّا مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، فيُعدّ من الصقور في الملف الإيراني، لكنه يتجنّب التصريحات العلنية.
 
وعلى الرغم من استمرار هذا الانقسام، واصل ترامب بحث الخيارات العسكرية الممكنة ضدّ إيران، وهو استمع إلى إيجاز من قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال براد كوبر، حول الموضوع. وترافق ذلك مع أنباء عن اقتراب حاملة الطائرات «جيرالد فورد» ومجموعتها من ساحل حيفا، لتنضم إلى «أبراهام لينكولن» في المحيط الهندي، ويكتمل بها الانتشار العسكري حول إيران. وبحسب «هيئة البث الإسرائيلية»، فإن التقديرات استقرّت على أن ترامب يقترب من تنفيذ الهجوم، فيما ذكرت القناة «13» أن تل أبيب أعدّت خطة لاستهداف منصات الصواريخ الإيرانية.
 
 
 
وكانت طلبت وزارة الخارجية الأميركية من مواطنيها مغادرة إسرائيل ما دامت الرحلات التجارية متاحة، ودعت الموظفين غير الضروريين في سفارتها في القدس المحتلة إلى المغادرة مع عائلاتهم. وجاء هذا الطلب على الرغم من أنه من المُقرّر أن يزور وزير الخارجية الأميركي، إسرائيل الإثنين، لبحث الملف الإيراني. وفي السياق نفسه، اتخذت عدة دول إجراءات احترازية تعكس ارتفاع مستوى القلق من اندلاع حرب؛ إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن»، كما طلبت من رعاياها في إسرائيل رفع مستوى الحذر. وأعلنت بريطانيا، بدورها، سحب طاقمها الدبلوماسي من إيران، فيما دعت إيطاليا رعاياها إلى مغادرة هذا البلد وتوخّي الحذر في أنحاء الشرق الأوسط. كذلك، أفادت وكالة «فرانس برس» بإلغاء رحلات متّجهة إلى طهران من مطار إسطنبول.
 
 
=========
الجمهورية:
لبنان يدخل النظام الإقليمي الجديد... والخطيب: لسنا من هواة حمل السلاح
 
كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول:
 
 
 
ظلّت الاهتمامات الداخلية والخارجية منصّبة على المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، لاستكشاف ما حققته من نتائج في جنيف أمس الاول، وبناء توقعات على ما يمكن أن تنتهي اليه. فيما ارتفعت وتيرة التحضيرات للمؤتمر الدولي لدعم الجيش المقرّر في 5 آذار المقبل، في الوقت الذي تتسع دائرة الخلاف على استحقاق الانتخابات النيابية، على رغم من بلوغ عدد المرشحين لها عتبة الـ 44 مرشحاً، فيما باب الترشيحات سيُقفل في العاشر من الشهر المقبل، من دون أن تُسجّل بعد حملات انتخابية ملحوظة.
 
قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ المسارات التي يسلكها لبنان ليست مسدودة كما تبدو للبعض، والدليل أنّ لبنان الرسمي قد أعلن دخوله النظام الإقليمي الجديد، من خلال مبادرة «ممر الهند ـ الشرق الأوسط ـ أوروبا»، ويبدو أنّ هذه الخطوة هي الوعد الذي يقدّمه لبنان إلى المجتمع الدولي مقابل مطالبته بالتزام إسرائيل التام باتفاق 27 تشرين الثاني 2024. وقد ​جاء الموقف المفاجئ لـ«حزب الله»، بتأكيد عدم نيته التدخّل في أي مواجهة إيرانية-أميركية إذا بقيت «محدودة»، ليعطي الدولة اللبنانية أقوى أوراقها التفاوضية. وجاء كلام الرئيس نواف سلام عن دور لـ«الميكانيزم» شمال نهر الليطاني ليشير إلى أنّ المراحل المقبلة من عملية حصر السلاح ستكون مغطاة أميركياً.
 
واكّدت هذه المصادر، انّه ​لا يمكن قراءة اجتماع القاهرة التحضيري، الذي ضمّ قائد الجيش، العائد من زيارة واشنطن، والمدير العام لقوى الأمن، إلّا كونه المدخل العملي لمؤتمر 5 آذار الدولي لدعم الجيش المقرّر عقده في باريس. فالاجتماعات التمهيدية بهذا المستوى لم تكن لتُعقد لولا الحدّ الأدنى من الضوء الأخضر الأميركي، والتفاهمات المسبقة التي تضمن أن يكون المؤتمر منصة لتمويل الجيش الذي سيتحمّل عبء حصر السلاح وترتيبات المرحلة المقبلة في كل لبنان.
 
 
مؤتمر دعم الجيش
 
وكانت التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش موضع بحث أمس بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وتطرّقا إلى الأوضاع العامة في البلاد عموماً وفي الجنوب والبقاع خصوصاً، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وسبل معالجتها.
 
 
 
كذلك ترأس عون اجتماعاً وزارياً ـ أمنياً حضره وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات احمد الحجار وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، وعرض المجتمعون لمداولات اجتماع القاهرة الأخير تحضيراً لمؤتمر باريس، حيث أبدى المشاركون فيه مواقف إيجابية حيال حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي.
 
إفطار المجلس الشيعي
 
 
 
 
وشارك الرئيس عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام ورؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية ورؤساء الحكومات السابقون وحشد كبير من الشخصيات الرسمية والسياسية والسفراء العرب والأجانب، في الإفطار الرمضاني الذي أقامه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، في مقر المجلس.
 
 
وخلال الإفطار، ألقى الخطيب كلمة رحّب فيها بالحاضرين «في داركم، دار المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الذي أراده الإمام المؤسّس سماحة السيد موسى الصدر بيتاً لجميع اللبنانيين بلا استثناء». وقال: «إنّ من فضائل الصيام، اجتماع العائلة الواحدة إلى مائدة الإفطار، فكيف إذا كان الاجتماعُ على مستوى العائلة اللبنانية الواحدة بكل مكوناتِها، كما هو في هذه الليلة المباركة، بمشاركة إخوة لنا من العالم العربي والإسلامي». وأضاف: «كم نحن في بلدنا اليوم بحاجة إلى مفهوم الصيام لتكونَ لدينا الإرادة، إرادةُ بناء الدولة التي نحلم بها جميعاً. وفي مجال الحديث عن الدولة، لسنا بحاجة الى تأكيد أهمية بناء الدولة، في مقابل مشاريع الدويلات الطائفية، تنفيذاً للمشروع الصهيوني للمنطقة العربية والإسلامية، تمهيداً لتحقيق مشروع إسرائيل الكبرى. إننا مع مشروع الدولة، دولة المواطنة، وهو مشروعُ ورؤيةُ سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر والإمامين شمس الدين وقبلان، وعلى نهجهم كنا وسنبقى. نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وأبناءها وتصون سيادةَ الوطن واستقلالِه، وتستغلُ كلَ عناصر القوة التي تمتلكها من أجل هذا الغرض. نحن مع مشروع الدولة العادلة، التي لا تفرّق بين أبنائها، لا فضل لأحد منهم على آخر، إلّا بمقدار ولائه للوطن... الدولةُ التي تحترم الطوائف وتنبذ الطائفية».
 
 
وتابع الخطيب: «نستوحي في هذا المجال ما يردّده دائماً دولة الرئيس نبيه بري في أكثر من مناسبة، من أنّ الإصلاح السياسي يتطلّب إلغاء الطائفية السياسية، وقد تكرّر منه الطلب ثلاث مرّات بتشكيل الهيئة الوطنية الواردة في المادة الخامسة والتسعين من الدستور لهذا الغرض وتنفيذ إتفاق الطائف... ونحن يا فخامة الرئيس نراهن على عهدكم لتحقيق هذا الإنجاز. نحن مع مشروع الدولة التي تبني للبلد إقتصاداً سليماً يُقيم توازناً إجتماعياً كِفائياً لجميع المواطنين، ويعيد بالدرجة الأولى أموال المودعين».
 
وأكّد الخطيب: «نحن أولاً وآخراً مع مشروع الدولة التي تحرّر الأرض من الاحتلال الإسرائيلي، وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية وتعيد النازحين إلى مدنهم وبلداتهم، وتبدأ مسيرةَ الإعمار وتعيد الأسرى لدى العدو إلى أحضان أهلهم. نحن مع ما ورد في خطاب القَسَم يا فخامة الرئيس، مع استراتيجية الأمن الوطني التي تحفظ أمن البلد وسيادته». وكرّر: «ما قلناه أمام قداسة البابا لاوون الرابع عشر خلال زيارته الأخيرة للبنان، من أننا لسنا من هواة حمل السلاح والتضحية بأبنائنا وفلذات أكبادنا، فهذا واجب الدولة، ويتحمّل مسؤوليته جميع اللبنانيين. وإذا كنا قد اضطُررنا لحمل السلاح في غياب الدولة، فإنما للدفاع عن أنفسنا في وجه الاحتلال الصهيوني، ولم نكن سبباً في انكفاء الدولة عن القيام بواجبها، وقد دفعنا بسبب ذلك أثماناً باهظة من أبنائنا وإخواننا، قادة ومقاومين ومواطنين وجيشاً وقوى أمنية وعاملين في المجالين الصحي والمدني، وعلى رأس هؤلاء سيد المقاومة الشهيد السيد حسن نصرالله، وقد دُمّرت مدننا وقرانا، وما زلنا ندفع المزيد». وأردف: «لقد تكرّم قداسة البابا برسالة خاصة لنا وردتنا منه في الحادي عشر من الشهر الجاري، يشكرنا على مشاركتنا وعلى رسالتنا التي سلّمناه إياها خلال الزيارة ، ويقول حرفياً في رسالته: «إنّ لبنان، بدياناته المختلفة، يُذكّرنا دائماً بأنّ العيش معاً ممكن، بالرغم من كل التحدّيات والصعاب». وانسجاماً مع رسالة البابا فإننا نؤكّد على العيش معاً من دون تردّد، وندعو إلى حوار صادق وسعي دؤوب، لكي ينعم لبنان بمستقبل أفضل». وختم: «إنّ مطالبنا ليست تعجيزية ولا تشكّل علامات فارقة عمّا ورد في خطاب القَسَم والبيان الوزاري. ولذلك نضع أيدينا في أيديكم يا فخامة الرئيس ويا دولة الرئيس من أجل تحقيق هذه الأهداف اننا يا أصحاب الفخامة والدولة، نراهن على حكمتكم في إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الدقيقة. كما نراهن على وعي الشعب اللبناني عموماً في الحفاظ على وحدة الموقف في هذه الظروف الإستثنائية المحلية والإقليمية والدولية الخطيرة».
 
ترامب: «أنا غير راضٍ عن المفاوضات»
 
من جهة ثانية، وغداة انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه من المتوقع عقد مزيد من المحادثات في شأن إيران يوم الجمعة المقبل، وقال إنّه لم يتخذ قراراً بعد في ما يتعلق بالملف الإيراني. وأضاف، أنّه غير راضٍ عن إيران، مشدّداً على أنّها «لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية». وأوضح أنّه يرغب في التوصل إلى اتفاق معها، وقال إنّه لا يرغب في استخدام القوة العسكرية ضدّها، «غير أنّ ذلك يكون أحياناً ضرورياً». وأكّد أنّ مزيداً من المحادثات متوقع في إطار الجهود الرامية إلى معالجة الملف الإيراني.
 
 
 
ورداً على سؤال «هل لديك رسالة لإيران؟»، قال ترامب: «حسناً، ينبغي عليهم التوصل إلى اتفاق، لكنهم لا يريدون المضي قدماً بما فيه الكفاية، وهذا مؤسف. انظروا، لقد كنا نتفاوض معهم لمدة 47 عاماً، وهذه مدة طويلة.
 
 
 
إنهم لا يريدون التصريح بوضوح «لن نمتلك سلاحاً نووياً». ببساطة، لا يستطيعون الوصول إلى هذه النقطة. إنهم يريدون تخصيب اليورانيوم قليلاً، لا حاجة للتخصيب مع وجود هذا الكم الهائل من النفط. أنا غير راضٍ عن المفاوضات».
 
 
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الاميركية، أنّ الوزير ماركو روبيو سيزور إسرائيل ليومين في 2 آذار، حيث سيبحث مع المسؤولين هناك عدداً من الملفات الإقليمية. وأوضحت الوزارة أنّ جدول الأعمال يتضمن مناقشة التطورات المرتبطة بإيران، إضافة إلى الأوضاع في لبنان وقطاع غزة.
 
=================
النهار: 
 
الترشيحات إلى ارتفاع… ومصير الانتخابات متأرجح
 
كتبت صحيفة "النهار" تقول:
 
 
 
الداخل السياسي يبدو وكأنه يعيش على وقع هذا الربط الذي تغذّيه بعض المؤشرات الخارجية، وتساهم في تأخير حسم أو توضيح المسارات الداخلية لاستحقاقات داهمة مثل الانتخابات النيابية.
 
 
 
لم يعد الغموض الذي يُطبق على استحقاق الانتخابات النيابية اللبنانية، وما إذا كانت ستُجرى في مواعيدها أم سيتم تأجيلها في اللحظة الأخيرة الحاسمة على غرار تجارب سابقة عدة شهدها لبنان، إلا نسخة مطابقة عن الغموض الأكبر والأوسع والأخطر الذي يُطبق على المنطقة برمّتها، التي تتقلب على صفيح احتمالي الحرب والتسوية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. ومع أنه من غير المنطقي تبرير ربط الاستحقاقات الداخلية كافة، أو غالبيتها غير المتصلة بالوضع بين لبنان وإسرائيل، بمجريات التفاوض أو الاستعدادات للمواجهة العسكرية بين أميركا وإيران، فإن الداخل السياسي يبدو وكأنه يعيش على وقع هذا الربط الذي تغذّيه بعض المؤشرات الخارجية، وتساهم في تأخير حسم أو توضيح المسارات الداخلية لاستحقاقات داهمة مثل الانتخابات النيابية.
 
 
 
فلبنان لا يبدو بعيداً عن أجندات التحركات الدبلوماسية البارزة، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن الوزير ماركو روبيو سيتوجه إلى إسرائيل في زيارة تمتد من 2 إلى 3 آذار، حيث سيبحث مع المسؤولين هناك عدداً من الملفات الإقليمية. وأوضحت الخارجية أن جدول الأعمال يتضمن مناقشة التطورات المرتبطة بإيران، إضافة إلى الأوضاع في لبنان وقطاع غزة.
 
ومع هذه اللوحة الملبّدة بظلال الغموض الإقليمي المتصاعد، بقي الوسط الرسمي منهمكاً في متابعة التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش الذي سيُعقد في باريس في الخامس من آذار. وفي السياق، اجتمع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد عموماً، وفي الجنوب والبقاع خصوصاً، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان وسبل معالجتها. وتناول البحث التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، في ضوء المداولات التي تمت في الاجتماع التحضيري الذي عُقد في القاهرة قبل أيام. كما تطرّق البحث بين الرئيسين عون وسلام إلى الإجراءات المعتمدة لمعالجة حوادث انهيار المباني في طرابلس، وإيواء المتضررين، وأعمال التدعيم للمباني المهددة بالانهيار.
 
أما الاجتماع الثاني، فرأسه الرئيس عون بحضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله. وتم خلاله عرض مداولات المؤتمر الذي عُقد قبل أيام في القاهرة تحضيراً للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي سيُعقد في باريس في 5 آذار المقبل، وقد أبدى المشاركون مواقف إيجابية حيال حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي. وشكر الرئيس عون استضافة القاهرة للاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس، ومواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الداعمة للبنان ولقواه المسلحة. وطلب من الحاضرين إعداد الملفات اللازمة لعرضها خلال مؤتمر باريس بداية الشهر المقبل.
 
من جهته، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو، وجرى خلال اللقاء البحث في التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في الخامس من آذار الجاري، إضافة إلى استعراض التطورات على الساحتين المحلية والإقليمية. وقد سلّم السفير الفرنسي الوزير رجي دعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر. وأكد رجي أهمية إنجاح هذا المؤتمر بما يعزّز قدرات المؤسسات الأمنية الشرعية ويدعم دورها في حفظ الأمن والاستقرار، مشدداً على حرص لبنان على مواصلة التعاون والتنسيق مع فرنسا وسائر الشركاء الدوليين في هذا المجال.
 
 
وشارك الرؤساء الثلاثة والرؤساء الروحيون وحشد من الشخصيات في الإفطار الذي أقامه المجلس الإسلامي الشيعي، حيث ألقى نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب كلمة أكد فيها: "إننا لسنا من هواة حمل السلاح، وعندما حملناه لم يكن ذلك خياراً نفضّله بل اضطررنا إليه لأن الدولة كانت غائبة".
 
وقال: "نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حقوقها وسيادتها".
 
وتوجّه الخطيب إلى رئيس الجمهورية قائلاً: "نحن مع استراتيجية للأمن الوطني، ولسنا من هواة حمل السلاح والتضحية بأبنائنا، وإذا اضطُررنا لحمل السلاح في غياب الدولة فإنما للدفاع عن أنفسنا، وقد دفعنا أثماناً باهظة ودُمّرت مدننا، وندعو إلى حوار صادق".
 
وتابع: "نراهن على عهدكم، ونحن مع الدولة التي تقيم توازناً اجتماعياً وتعيد أموال المودعين، ومع الدولة التي تحرّر الأرض وتعيد الأسرى وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتعيد النازحين إلى قراهم، وتبدأ مسيرة الإعمار".
 
أما في الملف الانتخابي، فارتفع عدد المرشحين إلى 44 شخصاً سجّلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية، بعدما انضم إلى الـ32 مرشحاً أمس 12 آخرون. ومن المتوقع أن تبدأ موجات كثيفة من تسجيل الترشيحات اعتباراً من مطلع الأسبوع المقبل.
 
 
==============
 
 
الأنباء: 
 
ترامب يُضيّق الخناق على إيران.. جنبلاط يحذّر من تداعيات الصراع في جنوب آسيا
 
كتبت صحيفة "الأنباء" تقول:
 
 
 
بعد انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات التي جرت في جنيف بين الولايات المتحدة وإيران، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إجراء محادثات إضافية، لكنه أعاد التأكيد على عدم ارتياحه لغياب اتفاق حتى الآن.
 
وقال ترامب للصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى ولاية تكساس: "لست سعيداً لكونهم غير مستعدين لمنحنا ما يجب أن نحصل عليه. لست راضياً عن ذلك، وسنرى ما سيحدث".
 
ولا يزال خطر اندلاع نزاع بين الطرفين قائماً، في ظل قيام الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة بتعزيز وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط مع تصاعد التوتر.
 
 
من جهتها، كشفت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية عن مذكرة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو موجّهة إلى سفراء واشنطن في الشرق الأوسط، طالبهم فيها بتجنّب أي تعليق على قضايا قد تثير التباساً بشأن سياسة إدارة ترامب.
 
وتزامناً، أعلن روبيو تصنيف إيران "دولة راعية للاحتجاز غير المشروع". وقال: "على مدى عقود، واصلت إيران احتجاز أميركيين أبرياء، إلى جانب مواطنين من دول أخرى، بصورة قاسية، لاستخدامهم كورقة ضغط سياسية ضد دول أخرى. هذه الممارسة المشينة يجب أن تتوقف".
 
 
 
وأضاف: "يجب على النظام الإيراني أن يوقف سياسة احتجاز الرهائن وأن يفرج عن جميع الأميركيين المحتجزين ظلماً في إيران، وهي خطوات قد تضع حداً لهذا التصنيف والإجراءات المرتبطة به".
 
 
 
وتابع: "إذا لم توقف إيران هذه النشاطات، فسنضطر إلى النظر في إجراءات إضافية، من بينها احتمال فرض قيود جغرافية على استخدام جوازات السفر الأميركية للسفر إلى إيران أو المرور عبرها أو القدوم منها".
 
التطورات الباكستانية – الأفغانية
 
 
في هذه الأجواء الملبدة إقليمياً، قفزت إلى واجهة الأحداث الدولية الحرب التي اندلعت فجأة بين باكستان، الدولة النووية، وأفغانستان، على خلفية الانفجارات التي شهدتها إسلام أباد مؤخراً، حيث توجهت أصابع الاتهام إلى تنظيم "القاعدة" وجماعة الباشتون المنشقة عن باكستان، التي أعلنت الحرب المفتوحة على "طالبان" الأفغانية، بعد أن قصفت إسلام أباد مدناً أفغانية عقب تبادل ضربات جوية دامية بين البلدين.
 
 
 
وقال وزير الدفاع الباكستاني عبر "إكس": "لقد نفد صبرنا، والآن أصبحت الحرب مفتوحة بيننا وبينهم". فيما اعتبر وزير الداخلية الباكستاني محسن نفوس أن الضربات على أفغانستان كانت درساً مناسباً لردع تدخلها واعتداءاتها.
 
 
 
ويُطرح في هذا السياق سؤال حول ما إذا كان اندلاع هذه الحرب يهدف إلى السيطرة على القوة النووية الباكستانية.
 
 
 
إلى ذلك، كتب الرئيس وليد جنبلاط على "إكس": "كما يبدو مخططاً له من التحالف الأيديولوجي الهندوسي الإسرائيلي فقد اندلعت الحرب بين باكستان وأفغانستان، وقد تؤدي هذه الحرب إلى نتائج غير متوقعة إذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي".
 
 
دعم الجيش
 
محلياً، تتكثف التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من آذار المقبل. ولهذه الغاية، عقد رئيس الجمهورية جوزاف عون اجتماعاً في بعبدا مع رئيس الحكومة نواف سلام، وآخر أمنياً حضره وزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، لوضع اللمسات الأخيرة على احتياجات المؤسسة العسكرية من السلاح والعتاد العسكري واللوجستي.
 
 
 
وفي سياق متصل، أشارت مصادر مطلعة عبر "الأنباء الإلكترونية" إلى أن لبنان تبلّغ حتى الآن حضور ممثلين عن نحو 60 دولة، غالبيتها من الدول الصديقة للبنان، بما فيها فرنسا وألمانيا، لكن لم يُعرف بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك في هذا المؤتمر، مع الإشارة إلى أن مساعداتها للجيش مستمرة ولن تتوقف، خصوصاً في هذه الفترة التي يتولى فيها حفظ الأمن على الأراضي اللبنانية كافة، وتحديداً في الجنوب والبقاع وملاحقة المهربين في البر والبحر.
 
 
بري وسلام وقانون الانتخاب
 
وفي سياق الاتصالات الجارية لإنجاز الانتخابات النيابية في موعدها، دخل قانون الانتخاب مرحلة جديدة من الكباش السياسي بسبب التباين القائم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة على خلفية الكلام الذي أطلقه سلام حول انتخاب المغتربين لـ128 نائباً.
 
وتخوّفت مصادر مطلعة، في حديث عبر "الأنباء الإلكترونية"، من أن يؤدي الإعلان عن فتح عقد استثنائي لمجلس النواب من الثاني من آذار حتى السادس عشر منه إلى فتح الباب أمام المطالبين بتأجيل الانتخابات، للتصويت على تمديدها لمدة سنتين، الأمر الذي قد يسيء، في حال إقراره، إلى سمعة العهد ويؤدي إلى تراجع مسار الإصلاحات.
 
 
 
وأوضحت المصادر أن عدد الذين تقدّموا بترشيحاتهم حتى الآن بلغ 44 مرشحاً.
 
=============
 
 
الديار: 
 
لا قرار بالحرب... لكن المنطقة على الحافة
 
عين التينة تذكّر بمرجعية البرلمان بشأن الانتخابات النيابية
 
كتبت صحيفة "الديار" تقول:
 
 
 
اكــبر حرب نفسية تشنها الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل على ايران لاسقاطها من الداخل قبل أن تبدأ الحرب، وانخرط في هذه المواجهة معظم دول العالم، ومن بينها الدول الداعمة لطهران كالصين وروسيا «عن قصد او غير قصد» عبر تبني منطق البيانات والدعوات الى مغادرة موظفي البعثات الديبلوماسية ايران وحظر السفر اليها وقيام عشرات بل مئات الالاف من الوسائل الاعلامية العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي ببث هذه الأخبار الى الشعب الإيراني باللغات الفارسية والكردية والعربية والإنكليزية لتحريك الإيرانيين وحضهم على النزول الى الشوارع، والتاكيد على حتمية اسقاط النظام وصولا الى بث الاخبار عن اغتيال المرشد وغيرها من الوسائل النفسية، بالاضافة الى إبراز اخبار الحشودات العسكرية وضخامة الاسطولين الجوي والبحري مع وصول اكبر حاملة طائرات اميركية الى قبالة السواحل الشمالية لفلسطين المحتلة قرب مدينة حيفا، هذا بالاضافة الى وصول وزير خارجية اميركا الى «إسرائيل» في 2 و3 اذار لبحث ملفات ايران ولبنان.
 
 
لبنان في اي محور؟
 
الاميركيون والاسرائيليون يريدون لبنان في المحور الاسرائيلي، وترتيب ملفاته الداخلية على هذا الأساس ومواصلة المعركة ضد حزب الله عسكريا وسياسيا واجتثاثه من كل مفاصل الدولة اللبنانية وجلوس الاسرائيليين واللبنانيين حول طاولة واحدة برعاية اميركية من دون اي دور للفرنسيين والامم المتحدة، والاسرائيليون في الاجتماع الأخير للميكانيزم طرحوا التواصل المباشر مع الجيش اللبناني وهاجموا اليونيفيل. وحسب التسريبات المؤكدة، فان الاميركيين عادوا خلال الاجتماعات الاخيرة الى طرح المنطقة العازلة في الجنوب بعمق 5 كيلومترات امتدادا حتى الأردن وتحويلها الى منطقة اقتصادية خالصة، والا فان الامور ستبقى على حالها «لا معلق ولا مطلق».
 
 
 
وفي المعلومات، هناك ارتياح دولي للحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام ومطالباته اليومية بحصرية السلاح وتنفيذ المراحل الثانية والثالثة والرابعة، وهو اجرأ من كل رؤساء الحكومات السابقين بنظر الاميركيين والسعوديين في الوقوف ضد سلاح حزب الله وتبني هذا الخيار. ومن هنا، فان سلام يتقدم دوليا وحتى عربيا وسعوديا على باقي المسؤولين والملفات الانتخابية والاصلاحية والمالية، ولذلك، فان نواف سلام دخل في المواجهة الانتخابية مع الرئيس بري ولن يتراجع عن موقفه بان «قوانين الانتخابات منذ قيام لبنان الكبير، هي التي تحدد توزيع المقاعد الطائفية على الدوائر الانتخابية، لا المراسيم، فهذه مسالة تشريعية بامتياز ومن مهمة المجلس النيابي»، وفي المعلومات، ان المحاولات لجمع بري وسلام لم يكتب لها النجاح، واجراء الانتخابات ينتظر بهيج طبارة اخر.
 
لا تعديل حكوميا
 
وفي المعلومات، ان موضوع التعديل الحكومي لم يطرح اساسا، وهو مجرد تسريبات اعلامية بعد حديث وزير الخارجية عن تهديدات اسرائيلية بقصف مطار بيروت وبعض المرافق اذا تدخل حزب الله في الحرب الى جانب طهران، وتبين ان كلام يوسف رجي لا يمثل موقف الحكومة اللبنانية وتم نفيه من بعبدا والسراي، لكن سرعان ما عممت معلومات عن دعم دولي وعربي لمواقف رجي مع دعم الخماسية والرئيس سلام والايحاء بأنه من الثوابت الوزارية وليس مشمولا في الانتقادات التي وجهها جعجع لبعض وزرائه على خلفية ادائهم في الحكومة.
 
 
الانتخابات النيابية
 
 
 
رغم الضبابية التي تحيط بإجراء الانتخابات النيابية، فان القوى السياسية أطلقت المحركات لماكيناتها الانتخابية حسب المراقبين على الارض واصحاب الاختصاص، والمؤشرات الأولية تشير الى تحكم رجال الأعمال وأصحاب الثروات في المجلس النيابي المقبل وحتى الاقطاب وقادة الكتل يفتشون حاليا عن رجال الأعمال والاثرياء لضمهم الى كتلهم لتمويل الحملات الانتخابية، فالمال يتقدم على السياسة والولاء في اختيار الاسماء لان الكلفة المالية ستكون الأعلى منذ الاستقلال نتيجة الصوت التفضيلي الحاسم، وعلى هذا الأساس، بدأت «الرشى المالية» على «الخفيف» للتسريبات والفاعليات والمفاتيح الانتخابية والتقديمات الصحية وتأمين الوظائف بالحد الأدنى، وايضا لحرق الاسماء.
 
 
 
اما بالنسبة للاتصالات السياسية، فان كل المحاولات التي قامت بها عين التينة وحارة حريك لجمع الحزب السوري القومي الاجتماعي انتخابيا باءت بالفشل، وقد يؤدي ذلك الى بقاء القوميين خارج المجلس المقبل. وفي المعلومات ايضا، ان التعاون بين الثنائي الشيعي والوزير السابق وئام وهاب بات مستحيلا، في حين تتواصل اللقاءات بين حزب الله والتيار الوطني الحر وانضمت حركة امل مؤخرا، فيما الوزير السابق طلال ارسلان سيشكل مع التيار الوطني الحر وحزب الله وشخصيات لائحة عاليه الشوف وسط رغبة حزب الله بضم الجماعة الإسلامية اليها، وعندئذ يصبح للمعركة «رونق اخر» وتوازن حقيقي مع لائحة الاشتراكي القوات، لكن اللائحتين محكومتان باتفاق «جنتلمان» بين جنبلاط وارسلان لاعتبارات تتعلق بالسويداء، فيما اعلن تيمور جنبلاط الاسماء المحسومة بالاضافة اليه، وهم: فيصل الصايغ ـ بيروت، هادي ابو الحسن ـ بعبدا، يوسف دعيبس ـ عاليه، وائل ابو فاعور ـ راشيا، مع دعم طلال ارسلان في عاليه، والاسم الدرزي الثاني في الشوف لم يحسم بعد لكن رغبة تيمور جنبلاط بمستشاره حسام حرب قد تحسم الامور لمصلحته دون اسقاط كريم مروان حمادة حتى الان، اما في حاصبيا فان رغبة بري و جنبلاط وارسلان بمروان خير الدين هي المتقدمة، دون استبعاد صالح الغريب كمخرج مقبول من الجميع اذا اقتضت الضرورات ذلك.
 
 
 
اما على الصعيد المسيحي، فان التحالف بين القوات اللبنانية والكتائب سيكون على القطعة، وتبقى النكهة الأساسية «الدامغة» للاستحقاق، المعارك بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، ومن دونها «لا لون ولا طعم ولا رائحة» للانتخابات، من دون تغييب المشهد السني ولمن الكلمة «للسعودية او الامارات» لنواف سلام او لسعد الحريري، وفي ظل هذا الكباش يضيع النواب السنة الذين كانوا محسوبين على سوريا في الشمال والبقاع.
 
 
=============
 
 
الشرق: 
 
إجتماعات في بعبدا والخارجية لمؤتمر دعم الجيش في فرنسا
 
44 مرشحاً للانتخابات وسلام يوعز بتكثيف الجولات لمراقبة الاسعار
 
كتبت صحيفة "الشرق" تقول:
 
 
 
أهي الحرب النفسية تمارسها واشنطن الى اقصى الحدود على ايران لإخضاعها والرضوخ للشروط القاسية المفروضة في مفاوضات جنيف الاخطر على الاطلاق، مع وصول حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد" الأكبر من نوعها في العالم، إلى الساحل الشمالي لفلسطين المحتلة، ضمن حشد عسكري ضخم في المنطقة، واصدار سفارتها في "اسرائيل" إشعارا أمنيا دعت فيه موظفي الحكومة الأميركية غير المعنيين بالحالات الطارئة وأسرهم إلى مغادرة البلاد واعلان سفيرها هناك بأن من يريد من موظفي السفارة المغادرة فعليه أن يفعل ذلك اليوم؟
 
طهران حضت واشنطن على التخلي عن المطالب المفرطة من أجل التوصل إلى اتفاق بين البلدين، بعدما تسربت معلومات عن 5 مطالب قدمها الوفد الأميركي خلال محادثات أمس عبر الوسيط العماني إلى الجانب الإيراني، بعدما أكد امس تحقيق "تقدم جيد" في المباحثات والاتفاق على استكمالها، مع إجراء محادثات تقنية في فيينا بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين المقبل. الا ان اللافت تجلى في طلب الصين من رعاياها مغادرة طهران فورا بعدما سبقتها الى الدعوة كندا.
 
 
 
 
 
اجتماعان في بعبدا
 
ووسط ترقب لمآل التطورات، بقي الداخل اللبناني منهمكا في متابعة التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش. وفي السياق، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد عموما وفي الجنوب والبقاع خصوصا في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان وسبل معالجتها. وتناول البحث التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي في باريس في 5 آذار المقبل في ضوء المداولات التي تمت في الاجتماع التحضيري الذي عقد في القاهرة قبل أيام. وتطرق البحث بين الرئيسين عون وسلام، الى الإجراءات المعتمدة لمعالجة حوادث انهيار المباني في طرابلس وايواء المتضررين واعمال التدعيم للمباني المهددة بالانهيار.
 
اما الاجتماع الثاني، فرأسه الرئيس عون في حضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات احمد الحجار وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، تم خلاله عرض مداولات المؤتمر الذي عقد قبل أيام في القاهرة تحضيرا للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل، وقد ابدى المشاركون مواقف إيجابية حيال حاجات الجيش وقوى الامن الداخلي. وشكر الرئيس عون، استضافة القاهرة للاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس ومواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الداعمة للبنان ولقواه المسلحة. وطلب الرئيس عون من الحاضرين اعداد الملفات اللازمة لعرضها خلال مؤتمر باريس بداية الشهر المقبل.
 
 
 
 
 
دعوة لرجي
 
من جهته، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو وجرى خلال اللقاء البحث في التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المقرّر عقده في باريس في الخامس من آذار الجاري، إضافة إلى استعراض التطورات على الساحتين المحلية والإقليمية. وقد سلّم السفير الفرنسي الوزير رجي، دعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر. وأكد رجي أهمية إنجاح هذا المؤتمر بما يعزّز قدرات المؤسسات الأمنية الشرعية ويدعم دورها في حفظ الأمن والاستقرار، مشدداً على حرص لبنان على مواصلة التعاون والتنسيق مع فرنسا وسائر الشركاء الدوليين في هذا المجال.
 
 
 
 
 
44 مرشحاً
 
انتخابياً، ارتفع عدد المرشحين الى 44 شخصاً سجلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية بعدما انضم الى الـ32 مرشحا امس 12 اخرين هم: طه ناجي، رافي مادايان، هاني شمص، عبدالله عاد، محمد جحجاح، ستريدا طوق، جوزاف اسحق، مرشد صعب، أدلين الخوري، فؤاد مخزومي، ريما طربيه، جورج ربيز.
 
العفو العام
 
الى ذلك، أعلن رئيس هيئة السجناء في دار الفتوى المحامي حسن كشلي بعد زيارته على رأس وفد رئيس الحكومة نواف سلام "اننا شددنا على ضرورة العمل على إقرار قانون العفو العام، وإعطاء التوصيات اللازمة للقضاء في ما يتعلق بإخلاءات السبيل حيثما أمكن، رفعاً للمظلومية، خصوصاً بحق الموقوفين الذين لم تُجرَ محاكمتهم منذ أكثر من ثلاث عشرة سنة، وما زالوا قيد التوقيف حتى اليوم. إن استمرار هذا الواقع لم يعد مقبولاً، ويجب إخلاء سبيلهم تمهيداً لمحاكمتهم ضمن الأصول القانونية"، مردفاً "وفي ما يخص العفو العام وتخفيض السنة السجنية، أكدنا لدولته أنه مطلب أساسي لا بد منه، خصوصاً بعد الاتفاق الذي تم بين الحكومة اللبنانية والحكومة السورية".
 
حماية القدرة الشرائية
 
حياتياً، عقد سلام اجتماعًا مع وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، حيث تم التركيز على أهمية تكثيف جولات مراقبي مديرية حماية المستهلك، منعًا للتذرّع بقرارات الحكومة الأخيرة لزيادة الأسعار. وقد شدّد الرئيس سلام على ضرورة إحالة المخالفين على القضاء المختص لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
 
 
 
 
 
استهداف المحافر
 
في الميدان، استهدفت دبابة ميركافا اسرائيلية متمركزة في موضع المالكية فجر أمس منطقة المحافر عند أطراف بلدة عيترون بثلاث قذائف.الى ذلك، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن "غارات العدو الإسرائيلي على البقاع يوم أول أمس أدت في حصيلة نهائية محدثة إلى استشهاد شخصين، من بينهما طفل سوري الجنسية وسيدة، وإصابة 29 مواطناً بجروح، من بين الجرحى 9 أطفال (4 إناث و5 ذكور) و 8 نساء".
 
… وتعويضات
 
وتوازياً، صدر عن إقليم بعلبك الهرمل الكتائبي بيان جاء فيه: "بعد الغارات الأخيرة على منطقة البقاع الشمالي والتي أدت إلى تضرر عدد كبير من دور العبادة لا سيما الكنائس أو منازل ومطاعم ومقاهي في قرى دير الأحمر وشليفا ومزرعة السيد والجوار يطالب الاقليم بما يلي: – ارسال فرق كشف على الأضرار بالسرعة القصوى، تأمين المساعدات الفورية لترميم دور العبادة والمنازل والمطاعم المتضررة خاصة في هذا الطقس العاصف المصحوب بثلوج وأمطار وصقيع لتمكين الأهالي من البقاء في منازلهم وبلداتهم، التعويض بالسرعة القصوى على المتضررين من أبناء هذه البلدات الذين لا ذنب لهم سوى أنهم ينتمون لهذه الأرض ويتشبثون بها.
 
 
==============
 
 
العربي الجديد:
 
 ترامب ليس "راضياً" عن المفاوضات مع إيران ويرفض تخصيب اليورانيوم
 
كتبت صحيفة العربي الجديد" تقول:
 
 
 
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إنه لا يريد أن تقوم إيران بأي تخصيب لليورانيوم على الإطلاق، حتى لأغراض مدنية، وذلك غداة جولة مفاوضات ثالثة بين واشنطن وطهران في جنيف. وقال ترامب لصحافيين قبيل فعالية في مدينة كوربوس كريستي الساحلية بولاية تكساس "أقول لا تخصيب. لا بنسبة 20% ولا 30%. هم دائماً يريدون 20% أو 30%. يقولون إنه لأغراض مدنية، تعلمون، لأغراض مدنية. أنا أرى أنه غير مدني"، مكرّراً أنه "غير راضٍ عن سير المفاوضات".
 
 
 
في الأثناء، كشف وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الجمعة، أنّ إيران وافقت في محادثاتها مع الولايات المتحدة على عدم الاحتفاظ مطلقاً بمخزون من اليورانيوم المخصّب، واصفاً ذلك بأنه اختراق يأمل بأن يحول دون اندلاع حرب. وأضاف البوسعيدي في مقابلة مع برنامج "فايس ذي نيشن" على شبكة "سي بي أس" أنّ "هذا أمر جديد تماماً. إنه يجعل الجدل حول التخصيب أقل أهمية، لأننا نتحدث الآن عن صفر تخزين".
 
 
 
وتتهم إدارة ترامب طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي. غير أن البوسعيدي قال للشبكة الأميركية "إذا لم يكن بإمكانك تخزين مواد مخصّبة، فلن تكون هناك وسيلة فعلياً لصنع قنبلة".
 
 
 
وقبل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى تكساس، قال ترامب إنه يريد عقد اتفاق مع إيران وإنه من المتوقع إجراء المزيد من المحادثات بشأن ذلك، مشدداً على أنه لا يمكن أن تمتلك طهران أسلحة نووية في تعليقات أدلى بها للصحافيين. وأوضح الرئيس الأميركي بأنه غير راضٍ عن مسار المفاوضات مع إيران، مضيفاً "لست راضياً لأنهم (الإيرانيون) لا يريدون أن يمنحونا ما ينبغي أن نحصل عليه. لست راضياً جداً. سنرى ما الذي سيحدث"، ورداً على سؤال حول استخدام القوة العسكرية في إيران، قال ترامب "لا أرغب في ذلك، ولكن في بعض الأحيان يكون ذلك ضرورياً".
 
 
 
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميريكي ماركو روبيو، الجمعة، إنه صنف إيران "دولة راعية للاحتجاز غير القانوني"، وأضاف روبيو في بيان "يجب على النظام الإيراني أن يتوقف عن أخذ الرهائن وأن يُفرج عن جميع الأميركيين المحتجزين ظلماً في إيران، وهي خطوات يمكن أن تُنهي هذا التصنيف والإجراءات المرتبطة به".
 
 
 
 
يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، رغم إجراء البلدين جولة محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني الخميس. وذكرت قناة "إم إس ناو"، مساء الخميس، أن البوسعيدي من المقرر أن يلتقي بنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ومسؤولين آخرين في واشنطن الجمعة لإجراء محادثات في محاولة لتجنب الحرب مع إيران. واستبعد فانس احتمال أن تؤدي أي ضربات أميركية محتملة على إيران إلى تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة الأمد تمتد لسنوات، وذلك في رده على تحذيرات بعض خبراء السياسة الخارجية من أنه لن يكون هناك مخرج سهل إذا ما انخرطت أميركا في صراع مع إيران.
 
 
 
ومنذ أسابيع، واصلت واشنطن حشد قوة عسكرية هائلة في المنطقة، إذ وصل عدد من حاملات الطائرات برفقة قطع عسكرية وحربية عدة، استعداداً كما يبدو للحرب. وعلى الرغم من ذلك، أجرت واشنطن وطهران أمس الخميس جولة ثالثة من المفاوضات في جنيف، اتفقتا خلالها على عقد جولة رابعة في الأيام المقبلة.
 
 
 
وقالت إيران إن المفاوضات كانت جادة ومكثفة وحقّقت تقدّماً جيداً على صعيد الملفات المطروحة، وأبرزها البرنامج النووي الإيراني. وسبق أن هاجمت واشنطن طهران خلال فترة المفاوضات، كما حدث في يونيو/ حزيران الماضي، عندما ضربت الولايات المتحدة مفاعلات نووية إيرانية تحت الأرض بقنابل خارقة.
 
 
 
وأطلع قادة عسكريون رفيعو المستوى ترامب على الخيارات العسكرية المحتملة لتوجيه ضربة إلى إيران. ونقلت شبكة "إيه بي سي"، مساء الخميس، عن مصدرَين، قولهما إنّ الأدميرال براد كوبر الذي يُشرف على القوات في الشرق الأوسط، بصفته رئيس القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، عرض على ترامب الخيارات المطروحة بحضور الجنرال دان كين؛ رئيس هيئة الأركان المشتركة وكبير المستشارين العسكريين للرئيس.
 
============
 
 
البناء: 
 
جنيف تنتظر نتائج فيينا… والتقني يرسم حدود الاتفاق… لكن الحرب على الطاولة
 
 مسقط تثبت خط الوساطة… وإجلاء الرعايا وإلغاء الطيران والحشود تثير القلق 
 
 

إسرائيل تستعدّ للحرب واثقة من فشل التفاوض… والقضية هي البرنامج الصاروخي
 
كتبت صحيفة "البناء" تقول:
 
 
 
يتقدم المسار التفاوضيّ بخطوات محسوبة فيما تتصاعد في المقابل مؤشرات الاستعداد العسكري، في مشهد يجمع بين الدبلوماسية والردع في آن واحد. العنوان المعلن هو استئناف جولة التفاوض السياسية الأسبوع المقبل، لكن الأنظار تتجه قبل ذلك إلى فيينا، حيث يلتقي الخبراء الاثنين لبحث التفاصيل التقنية المرتبطة بالتخصيب وآليات الرقابة ورفع العقوبات. وبينما تتحدث واشنطن وطهران عن أجواء إيجابية، تبقى الحرب على الطاولة كخيار يُلوَّح به ولا يُعلن.
 
بالرغم من أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن الجولة الأخيرة كانت الأفضل بين الجولات السابقة، مشيراً إلى تحقيق تقدم جيد في الملف النووي ورفع العقوبات. إلا أنه أوضح أن هناك اتفاقاً على عدد من العناصر الأساسية مقابل استمرار الخلاف حول نقاط أخرى تحتاج إلى نقاش تفصيلي. وأكد أن البحث في ملف العقوبات قد بدأ فعلياً خلال الجولة الأخيرة، وأن مناقشة آليات رفع العقوبات الأميركية وعقوبات مجلس الأمن سوف تستكمل في الاجتماعات المقبلة، باعتبارها جزءاً أساسياً من أي تفاهم محتمل. كما أشار إلى أن الاجتماعات الفنية في فيينا ستتناول تفاصيل التخصيب والرقابة تمهيداً لاتخاذ قرارات سياسية، مؤكداً أن لا حل عسكرياً للملف النووي وأن الحوار هو الطريق الوحيد الممكن.
 
من الجانب الأميركي، نقل مسؤولون أن المحادثات كانت إيجابية وبنّاءة، مع تأكيد استمرار المسار الدبلوماسي. وفي الوقت نفسه، شدّد الرئيس الأميركي على أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مكرراً أن الخيار العسكري لم يُسحب من التداول، مشيراً إلى أنه غير راض ٍعن درجة الاستجابة الإيرانية للطلبات الأميركية مع التمسك بمواصلة التفاوض.
 
بالتوازي لا يبدو أن التقدم التفاوضي لاعب وحيد على المسرح، حيث شهدت الساعات الأخيرة سلسلة إجراءات أمنية لافتة. فقد أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تنبيهات أمنية لمواطنيها في المنطقة، وسمحت بمغادرة موظفين غير أساسيين من بعض البعثات الدبلوماسية في الشرق الأوسط كإجراء احترازي وشمل ذلك لبنان وكيان الاحتلال. بينما تحدثت تقارير إعلامية غربية عن مغادرة دبلوماسيين أوروبيين مواقعهم مؤقتاً في عدد من العواصم الإقليمية. أما على صعيد امن المطارات، فقد أعلنت شركات طيران دوليّة تعليق أو إلغاء رحلات إلى مطارات في المنطقة، وتعديل مسارات رحلات أخرى لتفادي أجواء تُعتبر عالية المخاطر، وسط ارتفاع أقساط التأمين على الرحلات العابرة. في المقابل، رُصدت تحركات عسكرية متزايدة، شملت تعزيز انتشار قطع بحرية أميركية في شرق المتوسط والخليج، ورفع مستويات الجهوزية في قواعد جوية إقليمية، فيما تحدثت تقارير عن مناورات وتحضيرات لوجستية إسرائيلية متسارعة. هذه الوقائع لا تعني إعلان حرب، لكنها تضع المنطقة في حالة تأهب مرتفع، وتؤكد أن التفاوض يجري تحت سقف الحشود، وأن خيار الحرب لا يزال حاضراً.
 
في "إسرائيل"، الصمت الرسمي حيال تفاصيل التفاوض يقابله استعداد عسكري متزايد. الموقف الإسرائيلي يكرّر أن أي اتفاق لا يتناول البرنامج الصاروخي الإيراني سيكون ناقصاً وخطيراً. بالنسبة لتل أبيب، لا يكفي ضبط نسبة التخصيب أو تشديد الرقابة، بل يجب إدراج الصواريخ الدقيقة والبعيدة المدى ضمن أي تفاهم. بينما يقول خبراء إسرائيليون إن الحديث عن مبدأ اتفاق أميركي إيراني يسبب الصداع لـ"إسرائيل" ولو تضمن كل ما تريده "إسرائيل" لأن تل أبيب تعتقد أن هذا النظام في إيران بحد ذاته تهديد وجوديّ لها، لأن أي اتفاق يرفع العقوبات عن إيران يعني تمكينها من إيجاد السبل لمواصلة برامجها التي تهدد "إسرائيل"، هذا الموقف يفسّر التصعيد الميداني الأخير، ولا سيما الغارات المكثفة على السلسلة الغربية وأطراف بلدات في البقاع، التي جاءت بالتوازي مع الحديث عن تقدّم تفاوضي.
 
في لبنان، لم يعد السؤال هل تقع الحرب أم لا، بل ماذا يعني عدم وقوعها. فغياب المواجهة الشاملة بين واشنطن وطهران لا يعني تلقائياً تهدئة على الجبهة اللبنانية. المخاوف تتزايد من احتمال أن يتحول عدم التوصل إلى اتفاق ترضى به "إسرائيل" إلى منحها تعويضاً بإطلاق يدها في العمل ضد لبنان، سواء عبر تكثيف الضربات أو توسيع قواعد الاشتباك. ويقرأ متابعون جولات التصعيد الإسرائيلي في الأيام الأخيرة كتعبير عن هذه الفرضية: كلما اقترب المسار الأميركي – الإيراني من تفاهم يقتصر على النووي ويستبعد الصواريخ، ارتفع منسوب الرسائل العسكرية على الساحة اللبنانية بغطاء أميركي.
 
 
 
فيما حملت جولة المفاوضات الثالثة بين الأميركيين والإيرانيين في جنيف أجواء إيجابية على أن تُستتبع بجولة تقنية الاثنين المقبل في فيينا وتستأنف المفاوضات بجولة رابعة الأسبوع المقبل، كان لافتاً يوم أمس إشاعة أجواء سلبية بالحديث عن حرب أميركية وشيكة على إيران، تصدّر هذه الحملة الإعلام الإسرائيلي وبعض القنوات الفضائية العربية، ترافق ذلك مع اتخاذ عدد من الدول إجراءات احترازية كالطلب من رعاياهم مغادرة إيران و»إسرائيل» ومنع السفر إليهما ووقف الرحلات الجوية عبر المطارات تحسّباً لأيّ طارئ بالتزامن مع حركة عسكرية أميركية لافتة بين مثلث البحر المتوسط والخليج والمحيط الهندي.
 
وفيما يترقب لبنان مسار المفاوضات وانعكاساته على المنطقة وسط تسليط الضوء على موقف حزب الله من أي تطور عسكري ضد إيران، يتحدث الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم اليوم في كلمة خلال إحياء ذكرى أسبوع على ارتقاء سادة معركة أولي البأس.
 
 
 
ومن المتوقع أن يتطرق الشيخ قاسم وفق معلومات «البناء» الى الوضع الإقليمي لا سيما مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية والاحتمالات المطروحة وموقف الحزب من أي حرب عسكرية أميركية على إيران لإسقاط النظام أو عمليات اغتيال لمرجعيات وقيادات روحية وثورية إيرانية، وتداعيات هذا على مستوى المنطقة برمّتها. كما يتناول الشيخ قاسم التطورات العسكرية والسياسية والإنسانية في فلسطين، لا سيما في قطاع غزة، إلى جانب تحديد موقف الحزب من مسألة سلاح المقاومة شمال الليطاني والتدخل الأميركي الفاضح في الداخل اللبناني واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والاعتداءات على المدنيين والقرى الحدودية والمزارعين وعلى الجيش اللبناني، إضافة إلى تأكيد قاسم موقف الحزب وحركة أمل المتمسك بإجراء الانتخابات في موعدها، كما سيتحدث قاسم عن المناسبة وأهمية صمود المقاومة وبيئتها في حرب أولي البأس والتي أسست الأرضية لإحباط المشروع الإسرائيلي – الأميركي بفرض الشروط الأمنية والعسكرية والسياسية على لبنان.
 
إلى ذلك، واصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان مع تصعيد لافت بالتزامن ارتفاع منسوب التفاؤل باتفاق أميركي – إيراني في مفاوضات جنيف، حيث اتخذت «إسرائيل» لبنان صندوق بريد لإيصال رسائلها إلى جنيف وواشنطن برفضها توقيع اتفاق نووي من دون مراعاة المصالح الإسرائيلية لجهة النظام الصاروخي الإيراني والنفوذ في المنطقة. وتوقعت مصادر سياسية لـ»البناء» زيادة حجم التصعيد العسكري الإسرائيلي كلما اقتربت المفاوضات من التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
 
ميدانياً، استهدفت دبابة ميركافا إسرائيلية متمركزة في موقع المالكية فجر أمس، منطقة المحافر عند أطراف بلدة عيترون بثلاث قذائف.
 
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان أن «غارات العدو الإسرائيلي الأخيرة على البقاع أدّت في حصيلة نهائية محدّثة إلى استشهاد شخصين، من بينهما طفل سوري الجنسية وسيدة، وإصابة 29 مواطناً بجروح، من بين الجرحى 9 أطفال (4 إناث و5 ذكور) و 8 نساء».
 
 
 
وأفادت قناة «المنار»، بأنّه «في إطار تعزيز حضوره وانتشاره على الحدود الجنوبية في إطار خطة التصدي للتوغلات الإسرائيلية إلى البلدات الحدودية، استحدث الجيش اللبناني 7 نقاط جديدة توزّعت على بلدات يارون – مارون الراس – عيترون – ميس الجبل».
 
وأكّدت القناة أنّ النقاط ستصبح «خلال اليومين المقبلَين 12 نقطة مستحدثة لتشمل أيضاً بلدة بليدا»، موضحاً أنّه «ثبتت هذه النقاط في المسالك المفترضة للتوغلات، إلى جانب المواقع الرئيسية للجيش اللبناني الموجودة في البلدات المذكورة».
 
وسلّمت قوات «اليونيفيل» آخر حقلين من أصل خمسة حقول ألغام قام فريقها المتخصّص بإزالة الألغام بتطهيرها خلال الأشهر الستة الماضية، إلى الجيش اللبناني خلال حفل في بلدة بليدا، وفق بيان لـ»اليونيفيل».
 
في المواقف، رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان العلامة الشيخ علي الخطيب «أننا مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وتصون سيادتها واستقلالها وتستغل كل عناصر القوة التي تمتلكها»، وأضاف: «نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حقوقها وسيادتها في وجه المشاريع الطائفية التي تريدها «إسرائيل».
 
 
 
وخلال الإفطار الذي أقامه المجلس الإسلامي الشيعي في مقره على طريق المطار بحضور رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ورؤساء الطوائف الروحية، وحشد سياسي واسع، قال الخطيب «لسنا من هواة حمل السلاح، وعندما حملناه لم يكن ذلك خياراً نفضّله بل اضطررنا إليه لأنّ الدولة كانت غائبة»، وأضاف: «نحن مع مشروع الدولة التي تحرر الأرض من الاحتلال «الإسرائيلي» وتعيد الأسرى والنازحين إلى بلداتهم، وتبدأ مسيرة الإعمار وتعيد الأسرى لدى العدو إلى أحضان أهلهم. نحن مع ما ورد في خطاب القسم يا فخامة الرئيس، مع استراتيجية الأمن الوطني التي تحفظ أمن البلد وسيادته». وأضاف: «قدّمنا أغلى ما عندنا وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، ونراهن على وعي الشعب اللبناني في الحفاظ على وحدة الموقف في هذه الظروف الخاصة».
 
 
 
بدوره، طالب المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان «السلطة اللبنانية بضمان مصالح بلدها وناسها وحفظ أسواقها وثرواتها البحرية التي تُسلب من دون أن نشعر، وبتأمين حدودها اللبنانية بنشر الجيش اللبناني على الحدود، وبكل مفاصل جنوب النهر. وتغيير الردع الحالي أمر ممكن للغاية، وأي وحدة وطنية فعلية تكون بظهر ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة يمكنها اجتراح معجزة وطنية وقلب التوازنات الحالية ناحية جنوب النهر والسيادة الحدودية للبنان».وتوجّه قبلان إلى «بعض السياديين الذين يعيشون على الأوكسجين الأميركي الفاسد»، بالقول: «المطلوب منكم بعض الكرامة الوطنية فقط، لأنّ العبودية لواشنطن أسوأ وصف سياديّ على الإطلاق، وأقول للبعض المتنكّر لصميم مصالح لبنان: لإيران دَين سيادي كبير بعنق بيروت، ويجب علينا ردّ هذا الدين السيادي لطهران، ولو بكلمة».
 
وأضاف: «بين طهران وواشنطن نحن مع طهران التي تتقاطع صميم السيادة الوطنية للبنان، ولو كان للسيادة الوطنية لسان زلق لقالت لبعض السياديين الجدد بئس السيادة سيادة مصدرها واشنطن، لأنّ ثمن هذه السيادة مذلّة ومهانة وخسارة لأنفسكم ولبلدكم ولكرامتكم».
 
وبقي الداخل اللبناني منهمكاً في متابعة التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش. وفي السياق، استقبل رئيس الجمهورية الرئيس سلام وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد عموماً وفي الجنوب والبقاع خصوصاً في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضدّ لبنان وسبل معالجتها. وتناول البحث التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الدوليّ لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس في 5 آذار المقبل في ضوء المداولات التي تمّت في الاجتماع التحضيري الذي عُقد في القاهرة قبل أيام. وتطرّق البحث بين الرئيسين عون وسلام، إلى الإجراءات المعتمدة لمعالجة حوادث انهيار المباني في طرابلس وإيواء المتضررين وأعمال التدعيم للمباني المهدّدة بالانهيار.
 
 
 
أما الاجتماع الثاني، فرأسه الرئيس عون بحضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، تمّ خلاله عرض مداولات المؤتمر الذي عقد قبل أيام في القاهرة تحضيراً للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل، وقد أبدى المشاركون مواقف إيجابيّة حيال حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي. وشكر الرئيس عون، استضافة القاهرة للاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس ومواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الداعمة للبنان ولقواه المسلحة. وطلب الرئيس عون من الحاضرين إعداد الملفات اللازمة لعرضها خلال مؤتمر باريس بداية الشهر المقبل.
 
 
 
انتخابياً، ارتفع عدد المرشحين إلى 44 شخصاً سجلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية بعدما انضمّ إلى الـ32 مرشحاً أمس 12 آخرون هم: طه ناجي، رافي مادايان، هاني شمص، عبدالله عاد، محمد جحجاح، ستريدا طوق، جوزاف إسحق، مرشد صعب، أدلين الخوري، فؤاد مخزومي، ريما طربيه، جورج ربيز.
 
وعلمت «البناء» أنّ الرئيس بري يستعدّ للدعوة إلى جلسة للمجلس النيابي مطلع آذار، وذلك بعد توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة مرسوم فتح عقد استثنائيّ للمجلس، وذلك لوضع المجلس النيابي أمام مسؤولياته للبتّ بمصير الانتخابات النيابية قبل نفاد المهل القانونية وأخذ البلد إلى فراغ في السلطة التشريعية أو تعريض الاستحقاق الانتخابي إلى الطعن والإبطال. ولفتت مصادر مطلعة لـ»البناء» إلى أنّ بري سيرمي بدعوته إلى جلسة كرة النار إلى المجلس وتدفعه إلى حسم قراره حيال الانتخابات أمام الرأي العام الداخلي والخارجي ويكشف الأكثريات مَن مع التمديد، ومَن مع إجراء الانتخابات في موعدها، ومَن مع تعديل القانون الانتخابي لتسهيل إجراء الاستحقاق في موعده في أيار المقبل. وكشفت المصادر أنّ التوجه الرئاسي لا سيما رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي إلى تعديل القانون النافذ في مادتين: إلغاء الدائرة 16 والميغاسنتر، ودعوة المغتربين للاقتراع في لبنان.
 
 
 
مالياً، شدّد وزير المال ياسين جابر خلال مؤتمر صحافي في الوزارة، على أنّ «الحكومة تبذل أقصى جهدها مع كل الوزارات والإدارات لتتعاون من أجل المساعدة في تحقيق الهدف الأساسيّ، وهو أن يخرج لبنان من اللائحة الرمادية (لمجموعة العمل المالي- FATF) وأن يكون على مستوى العالم بكل ما هو مطلوب من تعاون دوليّ».
 
=================
 
 
اللواء: 
 
إكتمال التحضيرات لبنانياً لمؤتمر دعم الجيش الخميس
 
سلام لإحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء.. وتنويه أميركي بأداء المؤسَّسة العسكريَّة
 
كتبت صحيفة "اللواء" تقول:
 
 
 
خيَّمت أجواء حرب لا تُبقي ولا تذر في المنطقة، غداة أجواء معاكسة أشاعها التقدُّم الذي حصل في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والذهاب الى تحديد مكان وزمان جديدين لمتابعة الملفات في فيينا بمشاركة مباشرة من وكالة الطاقة النووية..
 
 
 
وعلى الرغم من الانشغال الرسمي والعسكري بالتحضيرات لإجتماع المؤتمر لدعم الجيش اللبناني والقوى المسلحة الأخرى، فإن حركة التصريحات والتحركات لم تتوقف طوال يوم أمس، وسط حشودات أميركية عسكرية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية.
 
 
 
تسارعت التحضيرات النهائية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في 5 آذار في باريس، وحسب معلومات «اللواء» عملت وزارة الخارجية والسفارة الفرنسية في بيروت على تحضير الملفات والتقارير والمعلومات اللازمة لتوزيعها على الحضور والاعلام. ويشارك في حضور المؤتمر من لبنان اضافة الى رئيس الجمهورية، كلٌّ من وزراء الدفاع والداخلية والخارجية وقائد الجيش ومدير عام قوى الأمن الداخلي. ورجحت المصادر المتابعة للمؤتمر ان يحصل الجيش على ما قيمته نحو مليار دولار من المساعدات سواءٌ مالية او سلاح ووسائل نقل وعتاد وتدريب وتأهيل وغيرها من متطلِّبات.
 
 
 
وبحث الرئيس جوزاف عون مع الرئيس نواف سلام، الأوضاع العامة في البلاد عموماً وفي الجنوب والبقاع خصوصاً في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان وسُبل معالجتها. وتناول البحث التحضيرات الجارية لإنعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس في 5 آذار المقبل، في ضوء المداولات التي تمت في الاجتماع التحضيري الذي عُقد في القاهرة قبل أيام. وتطرق البحث بين الرئيسين عون وسلام، الى الإجراءات المعتمدة لمعالجة حوادث انهيار المباني في طرابلس وإيواء المتضررين واعمال التدعيم للمباني المهددة بالانهيار.
 
 
 
 اما الاجتماع الثاني، فترأسه الرئيس عون في حضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات احمد الحجار وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، تم خلاله عرض مداولات المؤتمر الذي عُقد قبل أيام في القاهرة تحضيراً للمؤتمر الدولي في باريس، حيث ابدى المشاركون في اجتماع القاهرة مواقف إيجابية حيال حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي. وشكر الرئيس عون، استضافة القاهرة للاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس ومواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الداعمة للبنان ولقواه المسلحة. وطلب الرئيس عون من الحاضرين اعداد الملفات اللازمة لعرضها خلال مؤتمر باريس بداية الشهر المقبل.
 
 
 
 
 
 
 
وسلَّم السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو وزير الخارجية يوسف رجي دعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر. وأكد رجي «أهمية إنجاح هذا المؤتمر بما يعزّز قدرات المؤسسات الأمنية الشرعية ويدعم دورها في حفظ الأمن والاستقرار، مشدداً على حرص لبنان على مواصلة التعاون والتنسيق مع فرنسا وسائر الشركاء الدوليين في هذا المجال».
 
 
 
كما تسلَّم وزير الداخلية احمد الحجار دعوة للمشاركة في المؤتمر،وأشار الوزير الحجار «إلى تعويل لبنان على نجاح هذا المؤتمر لما له من أهمية بالغة في هذه المرحلة، مؤكداً أنّ دعم قوى الأمن الداخلي، إلى جانب الجيش اللبناني، يشكّل ركيزة أساسية في تعزيز قدرات الدولة على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحفظ الأمن والاستقرار. ولفت الوزير الحجار إلى أهمية حشد الدعم اللازم لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، مثمّناً كل جهد عربي ودولي داعم للبنان وأمنه». 
 
 
 
كما سلَّم السفير ماغرو العماد هيكل دعوة رسميّة لحضور مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخليّ المقرّر عقده في ٥ آذار المُقبل في باريس، وبُحث في تحضيرات المؤتمر. كما استقبل السفير المصري في لبنان علاء موسى، وتابعا آخر المستجدّات، وقيَّما نتائج اجتماع القاهرة التحضيريّ للمؤتمر المذكور. 
 
 
 
وفي الاطار، إستقبل وزير الدفاع الوطني ملحق الدفاع الأميركي العقيد جايسن بيلكناب، الذي نوّه بمستوى الشراكة والتعاون القائم بين الجيش اللبناني والولايات المتحدة، مؤكدًا على أهمية متابعة دعم الجيش في مختلف المجالات. وتناول البحث التحضيرات الجارية للمؤتمر المقرّر عقده في باريس لدعم المؤسسة العسكرية، إضافة إلى المرحلة الثانية من خطة الجيش الهادفة إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، والآلية المعتمدة لتنفيذها. كما جرى التطرُّق إلى الخروقات الإسرائيلية اليومية، ودور لجنة الإشراف على تطبيق وقف الأعمال العدائية والآلية المعتمدة لعملها في متابعة هذه الخروقات والحدّ من تداعياتها على لبنان وتسريع تنفيذ الجيش اللبناني للخطة الموضوعة.
 
تزايد الترشيحات الإنتخابية
 
على صعيد عملية الانتخابات النيابية، إرتفع عدد المرشحين الى 44 شخصاً سجلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية، بعدما انضم الى الـ32 مرشحاً الذين تقدموا بترشيحاتهم سابقاً، 12 آخرين هم: طه ناجي، رافي مادايان، هاني شمص، عبدالله عاد، محمد جحجاح، ستريدا طوق، جوزاف اسحق، مرشد صعب، أدلين الخوري، فؤاد مخزومي، ريما طربيه، جورج ربيز.
 
 
 
واكدت مصادر رسمية لـ «اللواء» ان الاسبوع المقبل سيشهد اقبالاً كثيفاً على الترشيح.
 
 
 
لكن حتى الآن وبرغم من ان القوى السياسية تتعاطي مع الانتخابات على انها حاصلة في موعدها، لم يتم البت وفق اي قانون ستجري الانتخابات بالنسبة للمغتربين، في ظل تقاذف الكرة بين الحكومة التي اعتمدت رأي هيئة التشريع والاستشارات ومطالعة لوزير العدل عادل نصار للتصويت لـ 128 نائباً في دول الانتشار، وبين المجلس النيابي الذي يعتبر ان القانون النافذ سيطبق للإقتراع لستة نواب في القارات الست ما يستلزم اصدار مراسيم وقرارات من الحكومة حول آلية الترشيح والاقتراع. بينما الحكومة ابلغت من يلزم انها لا تستطيع ان تصدر اي مراسيم تطبيقية لانها ارسلت مشروع قانون لمجلس النواب حول تعديل قانون الانتخاب بما يسمح بإقتراع المغتربين حيث هم في الخارج، وأن مجلس النواب يستطيع اصدار قانون بذلك.
 
 
 
وحسب المصادر الرسمية: فإن الموقف ينتظر ما سيقرره مجلس الوزراء بالنسبة لرأي هيئة التشريع والاستشارات في وقت قريب.
 
 
 
سلام: القضاء لحماية القدرة الشرائية
 
حياتياً، بحث الرئيس سلام مع وزير الاقتصاد عامر البساط الأوضاع المعيشية والاقتصادية في ضوء قرارات الحكومة المتعلقة بتحسين رواتب العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، والتذرع بذلك للتلاعب بالأسعار وزيادتها، وشدد الرئيس سلام على إحالة المخالفين الى القضاء المختص لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
 
 
 
الخطيب: مع الدولة القوية واستراتيجية الأمن الوطني
 
 
 
في المواقف، أكد نائب الرئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، على أهمية بناء الدولة في مقابل مشاريع الدويلات الطائفية تنفيذاً للمشروع الصهيوني للمنطقة العربية والاسلامية، تمهيداً لتحقيق مشروع اسرائيل الكبرى.
 
 
 
وأضاف في كلمة له غروب أمس في إفطار أقامه المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى اننا مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وأبناءها وتصون سيادة الوطن واستقلاله، والتي تحترم الطوائف وتنبذ الطائفية.
 
 
 
وقال في الإفطار الذي حضره الرؤساء عون ونبيه بري وسلام: نحن أولاً وأخيراً مع الدولة التي تحرِّر الأرض من الإحتلال الاسرائيلي، وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتعيد النازحين إلى مدنهم وبلدانهم وتبدأ مسيرة الإعمار، وتعيد الأسرى لدى العدو الى أحضان أهلهم، نحن مع ما ورد في خطاب القسم مع استراتيجية الأمن الوطني التي تحفظ أمن وسيادة لبنان.
 
 
 
كما شارك في الإفطار رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، تمام سلام، حسان دياب، وسفراء من دول عربية واجنبية، ووزراء حاليين وسابقين، ونواب حاليين وسابقين نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ورؤساء الطوائف الروحية: مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي ابي المنى، رئيس الطائفة العلوية الشيخ علي قدور، كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان، وممثلين عن رؤساء الطوائف الروحية،، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، ومدير عام الامن العام اللواء حسن شقير، ومدير عام امن الدولة اللواء ادكار لاوندس، ومدير المخابرات في الجيش العميد أنطوان قهوجي، ورجال دين مسلمين ومسيحيين.
 
 
 
وعلى الأرض أدت الغارات الاسرائيلية على البقاع الى استشهاد شخصين وإصابة 29 آخرين.
 
 
 
واستحدث الجيش اللبناني نقطتين ثابتتين على الحدود، الأولى في منطقة كركزان شمال شرق مدينة ميس الجبل، والثانية في منطقة كروم الشراقي شرق المدينة، في خطوة لتعزيز الأمن والسيطرة على المناطق الحدودية.
 
 
 
كما استحدث الجيش نقطة جديدة مقابل الموقع الاسرائيلي المستحدث في منطقة التحفظ، جنوب بلدة العديسة، بعد الموقع الذي استحدثه في «خلة المحافر»، مقابل بوابة الجدار الحدودي في «مسكاف عام».
 
 
 
ولاحقاً إستحدث الجيش اللبناني، 3 نقاط في بلدة حولا ونقطتين في أطراف بلدة كفرشوبا في الجنوب للحد من توغلات الاحتلال الإسرائيلي. ونقطة في يارون، على ان يزيد نقاط تمركزه على الحدود الى 12 نقطة.
 
 
 
  من جهة ثانية، سلَّمت «اليونيفيل» آخر حقلين من أصل خمسة حقول ألغام قام فريقها المتخصص بإزالة الألغام بتطهيرها خلال الأشهر الستة الماضية، إلى القوات المسلحة اللبنانية خلال حفل في بلدة بليدا.
 
 
 
وقالت في بيان لها: أنه أثناء تطهير الحقلين الأخيرين، اللذين تبلغ مساحتهما الإجمالية 5،188 مترا مربعا، عثر فريق اليونيفيل على 946 لغما، وقد تم تدميرها في الموقع.
 
 
 
واضافت: انه بالمجمل، قامت اليونيفيل بتطهير وتسليم خمسة حقول ألغام – تغطي مساحة 12،030 مترا مربعا – إلى المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام التابع للقوات المسلحة اللبنانية، منذ أن استأنف فريق حفظ السلام عمليات إزالة الألغام للأغراض الإنسانية في آب الماضي. وخلال هذه العملية، عثر فريق حفظ السلام أيضاً على 2،173 لغماً وقام عناصره بتدميرها".
 
================
 
 
الشرق االوسط:
 
 الإقبال بكثافة للترشّح لتبرئة الذمّة أم لطي التمديد للبرلمان؟
 
كتبت صحيفة "الشرقا الأوسط" تقول:
 
 
 
تتخوف مصادر لبنانية من أن يشكل الاشتباك السياسي بين رئيس الحكومة نواف سلام والنائب علي حسن خليل، المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، عائقاً أمام حصول الانتخابات البرلمانية في موعدها، بعد السجال بينهما حول حق المغتربين في الاقتراع وفق القانون النافذ.
 
 
 
وقال سلام إن المغتربين الذين سجلوا أسماءهم للتصويت للدائرة الـ16 لهم الحق بأن يقترعوا من مقر إقامتهم لـ128 نائباً لتعذر إصدار المراسيم التطبيقية لهذه الدائرة، إلان أن خليل رد عليه بأن القانون لا يلغى بقرار وإنما بقانون.
 
خيار الانتخابات في موعدها يتقدم
 
 
وتوقعت مصادر لبنانية إقبالاً كثيفاً على الترشح بدءاً من مطلع الأسبوع، ما يعني أن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها يتقدم على تأجيلها تقنياً، أو التمديد للبرلمان. لكن المصادر سألت عما إذا كان الإقبال على الترشح رسالة تود من خلالها قوى سياسية تبرئة ذمتها أمام الرأي العام اللبناني بأنها ماضية بالتحضير لخوض الانتخابات ولا تؤيد تأجيلها.
 
وتوقعت المصادر أن يتدخل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، لرأب الصدع بين رئيسي الحكومة والمجلس النيابي، لتوفير الأجواء لإنجاز الاستحقاق النيابي في موعده التزاماً منه باحترام المواعيد الدستورية، وأولها الانتخابات النيابية في موعدها، لأن ترحيلها، كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، يشكل نكسة للعهد مع دخول ولايته الرئاسية عامها الثاني، وأن المراقبين للتحضيرات الجارية يرون أن هناك ضرورة ساعة بعد ساعة لرصد دقائقها ومتابعة المواقف، لأن الإقبال على الترشح لا يكفي ما لم يأتِ مقروناً بمواقف قاطعة للقوى السياسية لا تخضع للتأويل، وليست مرهونة لأي رغبة خارجية بالرهان على التمديد، وهي تُجمع على طي صفحة ترحيل الاستحقاق النيابي، وأن الخلاف على قانون الانتخاب لا يبرر التمديد للبرلمان؛ بل يستعجل حسمه بتدخل من عون.
 
ولفتت المصادر إلى أن ما تبقى من مرشحي كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري تقدموا بطلبات ترشيحهم. وكشفت أن مرشحي «حزب الله» سيتقدمون قريباً بطلبات ترشُّحهم، وأن الترشيحات جاءت تتويجاً للتوافق بين «الثنائي» لإبقاء القديم على قدمه، أي لا تغيير يتعلق بالنواب الحاليين ولا بتوزيع المقاعد النيابية، وأكدت أن الوزير السابق محمد فنيش هو من يتولى الملف الانتخابي بتكليف من قيادة «حزب الله».
 
 
«حزب الله» و«التيار الوطني الحر»
 
 
وبالنسبة للتعاون الانتخابي بين الحزب و«التيار الوطني الحر»، قالت إن حركة «أمل» لن تتدخل وستترك الحسم فيه لحليفها، وإن المفاوضات مستمرة بين الطرفين من دون أن تستبعد توصلهما إلى تعاون انتخابي «على القطعة» من موقع الاختلاف حول تمسك الحزب بسلاحه ومطالبة جبران باسيل بحصريته بيد الدولة، مع أنه بحاجة لأصوات الحزب في مناطق نفوذه للحفاظ على المقاعد النيابية التي لم يكن ليحصل عليها لولا دعمه.
 
 
 
وتطرقت المصادر إلى الانتخابات في دائرة جزين - صيدا، وأكدت أن «الثنائي» يضع على رأس أولوياته تطويق مرشحي حزب «القوات اللبنانية»، ومنعه من تأمين حواصل انتخابية كانت وراء فوز النائبين غادة أيوب وسعيد الأسمر، وقالت إن «الثنائي» سيطلب من ناخبيه الاقتراع للنائب السابق إبراهيم عازار، وعدم توزيع بعض أصواته للائحة المدعومة من «التيار الوطني».
 
 
 
وتحدثت عن إمكانية تحالف عازار مع النائبة السابقة بهية الحريري، هذا في حال حسمت قرارها بالترشح، وأن احتمال انضمام النائب أسامة سعد ليس مستبعداً، وقالت إن قيام هذا التحالف يعني إقفال الباب أمام تعاون عازار مع باسيل، إلا إذا أُعيد خلط الأوراق ترشحاً وتحالفاً.
 
 
 
 
 
 
 
تحالف «القوات» و«الاشتراكي»
 
 
وبالنسبة لحزبي «القوات» و«التقدمي الاشتراكي»، علمت «الشرق الأوسط» بأن مسؤوليهما عن الملف الانتخابي سيلتقيان الأربعاء المقبل، لحسم تحالفهما الانتخابي الذي يُفترض أن يشمل الدوائر التي يوجد فيها الطرفان، وتأكد أن «التقدمي» يميل لترك المقعد الدرزي الثاني في عاليه شاغراً لتأمين الدعم للمرشحَيْن المسيحيَّيْن على اللائحة الائتلافية للحصول على حواصل تتيح لهم الفوز، ما يعني أنه يحرص على التنوُّع في الطائفة الدرزية، ويترك الباب مفتوحاً أمام طلال أرسلان للفوز بالمقعد الثاني بتحالفه مع «التيار الوطني».
 
 
 
وكشفت مصادر «التقدمي» أن عطلة الأسبوع الحالي، ستشهد اجتماعاً موسعاً لقيادة الحزب برعاية رئيسه السابق وليد جنبلاط لتسمية مرشحيه، وقالت إنه لا مشكلة مع «القوات» بالنسبة لتوزيع المقعدين الأرثوذكسي والماروني في عاليه، وإن التفاهم سيحصل حتماً بأن يُترك المقعد الأرثوذكسي لمرشح «القوات» النائب نزيه متى، في مقابل إسناد المقعد الماروني للمرشح النائب راجي السعد، على أن يكون المقعد الماروني الثاني من حصة «الكتائب»، في ضوء تأكيد مصدر قواتي لـ«الشرق الأوسط»، أن التحالف معه حاصل، ولم يعد سوى اختيار التوقيت للإعلان عنه، كاشفاً في الوقت نفسه، أنهما سيدعمان ترشيح شيعي عن أحد المقعدين الشيعيين في بعبدا.
 
 
 
وبحسب المصدر القواتي، فإن الهيئة القانونية في جهاز الانتخابات انتهت من إعداد الوثائق المطلوبة للتقدم، بما تبقى من الترشيحات دفعة واحدة، على الأرجح في الأسبوع المقبل، استكمالاً لأول الترشيحات التي يتصدرها نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان.
 
«الاشتراكي» و«الوطني الحر»
 
 
وبالنسبة لـ«التقدمي»، أكدت مصادره أن مرشحيه سيتقدمون في الأسبوع المقبل، بطلبات ترشّحهم بعد أن يتوصل مع «القوات» إلى تفاهم يتعلق بالمرشحَيْن المارونيَّيْن الآخرين، والكاثوليكي عن الشوف إلى جانب الماروني عدوان، على أن يُترك المقعد السنّي شاغراً، ويمكن أن يكون من نصيب المحامي سعد الدين الخطيب الذي يدور في فلك «الحريرية السياسية»، وكان ترشَّح سابقاً على لائحة تحالف «التقدمي» - «القوات» ولم يحالفه الحظ.
 
 
 
أما بخصوص «التيار الوطني الحر»، فإن باسيل، وإن كان قطع شوطاً في المشاورات لاختيار مرشحيه، فإنه يتريث في الإعلان عنهم إلى ما بعد التوصل إلى تعاون انتخابي في عدد من المناطق مع «حزب الله»، فيما «قوى التغيير» تواصل مشاوراتها لتركيب لوائحها الانتخابية، وإنما هذه المرة منقسمة على نفسها بخلاف الانتخابات السابقة التي مكّنتها من حصد 12 مقعداً نيابياً شكلت في حينها مفاجأة للداخل والخارج، ويبدو أن هناك استحالة أمام إمكانية إعادة ترميم صفوفها، ما يمكن أن يترتب عليه عدم حفاظهما على المقاعد التي يشغلونها حالياً، إضافة إلى أن الحراك الانتخابي لهذه القوى في الجنوب لا يزال في بدايته، ولم يتم حتى الساعة التوصل إلى خوض الانتخابات على لائحة واحدة، تحديداً عن دائرة مرجعيون - حاصبيا، النبطية - بنت جبيل التي أتاحت لها الفوز بمقعدين عن مرجعيون؛ الأول للأرثوذكسي الياس جرادة والثاني للدرزي فراس حمدان، فيما سيخضع اختيار المقعد الدرزي عن هذه الدائرة لمشاورات بين بري وجنبلاط الأب وطلال أرسلان، للتوافق على اسم يحظى بتأييدهم.
 
 
الثقل الانتخابي السني
 
 
وبالنسبة للدوائر ذات الثقل للناخب السنّي، فإن الحراك الانتخابي يكاد يكون متواضعاً ويكتنفه الغموض وعدم وضوح التحالفات، وغياب الإقبال حتى الساعة على الترشح، ومن أسبابه أن بعض القوى ذات التأثير في العملية الانتخابية ترشحاً واقتراعاً، تتريّث بالانخراط في المعركة وتترقب القرار الذي سيتخذه رئيس «تيار المستقبل» رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري بخوضه الانتخابات، أو باستمرار تعليقه العمل السياسي ليكون في وسعها بأن تبني على الشيء مقتضاه، باستثناء النائب فؤاد مخزومي وجمعية «المشاريع الخيرية الإسلامية - الأحباش».
 
 
 
فمخزومي و«الأحباش» هما أول من خرق الجمود المسيطر على الحراك الانتخابي السنّي في بيروت، ويمكن أن يكون خرقهما حافزاً لتحريكه مع توصلهما إلى اتفاق أوّلي يقضي بخوضهما الانتخابات البيروتية على لائحة موحدة.
 
 
 
وعلمت «الشرق الأوسط»، بحسب مصادر في «الأحباش»، بأن المشاورات مع مخزومي قطعت شوطاً على طريق التأسيس لتشكيل لائحة موحدة لخوض الانتخابات عن بيروت الثانية والثالثة، وكشفت أنهما على موعد للقاء الأربعاء المقبل، لوضع اللمسات الأخيرة على تحالفهما الذي يمكن أن ينضم إليه نائب «اللقاء الديمقراطي» فيصل الصايغ عن المقعد الدرزي، مع أنهما لم ينقطعا عن التشاور مع أطراف عدة لضمها للائحة.
 
 
 
وقالت إن تواصلهما لم ينقطع منذ أن تحالفا في الانتخابات البلدية لبيروت، وهما بادرا لتشغيل ماكينتهما الانتخابية، وأكدت أن «الأحباش» تخوضها بـ4 مرشحين؛ اثنين منهم عن المقعدين السنّيين في بيروت من أصل 6، هما النائب عدنان طرابلسي والدكتور أحمد دباغ، والثالث النائب طه ناجي عن أحد المقاعد السنية في طرابلس الذي سيجدد تحالفه مع النائب فيصل كرامي، والرابع أحمد نجم الدين عن المقعد السني في الشوف، ولم تستبعد احتمال ترشيح آخرين في الدوائر التي تتمتع فيها بحضور انتخابي وازن.
 
===================
 
نداء الوطن :
 
الأمير يزيد هل يزيد منسوب الانتخابات أم التطورات ستسبق الاستحقاق؟
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول:
 
دخل لبنان مع المنطقة في عد عكسي للحسم الأميركي الإيراني، في موازاة دخوله في عد عكسي للحسم الانتخابي. واعتبرت أوساط سياسية بارزة عبر «نداء الوطن» أن هذا الواقع سيتبدى قريبًا على المستويين: أولًا، في ظل اندفاع خيار الحرب الإقليمية إلى الواجهة في الساعات الماضية، وفقدان الثقة بأن الدولة في لبنان تمتلك قرار الحرب والسلم بسبب غموض موقف «حزب الله» لناحية انخراطه في هذه الحرب تلبية لأوامر إيران.
 
 
 
وثانيًا، ارتفاع منسوب التمديد لمجلس النواب في ظل فتح دورة استثنائية للمجلس الشهر المقبل حيث يلوح سيناريو التمديد بقوة .
 
 
 
وأتى تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس غداة جولة المفاوضات في جنيف الخميس الماضي ليعزز خيار الحرب بقوله إنه «أحيانًا لا بد من استخدام القوة». مشيرًا إلى أن إيران لا تزال غير مستعدة للتخلي عن الأسلحة النووية مثلما طالبت الولايات المتحدة. وأفادت أوساط دبلوماسية «نداء الوطن» بأن إيران تحاول شراء الوقت عن طريق المفاوضات لكن ذلك لا يمر عند الأميركيين والإسرائيليين .
 
 
 
 
 
 
 
ولفتت إلى «فجوة كبيرة» في هذه المفاوضات انطلاقًا من الإيرانيين الذين يعتبرون أن التسليم بـ «الأصفار الثلاثة»: النووي والباليستي والأذرع، يعني استسلام طهران ونهاية النظام. لذا، يحاول الجانب الإيراني الوصول على الأقل إلى صفر واحد في النووي بتدوير الزوايا ولكن هذا لن يمر، وبالتالي أصبحت الأمور في أية لحظة جاهزة للضربة العسكرية .
 
 
 
لبنانيًا، ماذا سيفعل «حزب الله» إذا نشبت الحرب؟ وهل يكفي أن يقول رئيسا الجمهورية والحكومة إن قرار الحرب والسلم بيد الدولة؟ وماذا لو طلبت إيران من «حزب الله» توسيع الحرب والذهاب إلى إسنادها؟
 
 
 
وقالت الأوساط إنه من غير المقبول أن يبقى لبنان غير عالم بمصيره في هذه الحرب، والمطلوب حسم هذا الغموض، فضلًا عن أن «الحزب» أبقى الأمر معلقًا عندما قال إنه لن يتدخل إذا كانت الحرب محدودة لكنه سيتدخل في حال كان الهدف إسقاط النظام أو اغتيال خامنئي، ما يعني أن «حزب الله» ضرب بعرض الحائط خطاب القسم والبيان الوزاري وقرار 5 آب.
 
 
 
 
 
 
 
غارات البقاع ومخازن الصواريخ
 
 
 
وفي هذا السياق، كشف مصدر أمني لـ «نداء الوطن» أن غارات البقاع أمس الأول هي الأعنف من حيث حجم الاستهداف والإصابة، وتشير كل التقديرات إلى نجاح إسرائيل لأول مرة منذ توقف الحرب في الوصول إلى مخازن الصواريخ في السلسلة الشرقية، ويعود هذا الاستنتاج إلى مؤشرات الانفجار حيث خرجت النار من بين الصخور وتردد صوت الانفجارات تحت الأرض لوقت طويل، في حين كانت الغارات السابقة لا تحدث مثل هكذا أصوات ونيران كثيفة وربما تقتصر على ضرب مدخل النفق وهذا ما يفسر استخدام إسرائيل قنابل خارقة للتحصينات والتي تستطيع اختراق طبيعة الصخور والتضاريس الجبلية.
 
 
 
 
 
 
 
توازيًا، كان لافتًا إعلان وزارة الخارجية الأميركية أمس أن ملف لبنان سيكون ضمن ملفات سيتوجه بها الوزير ماركو روبيو إلى إسرائيل في زيارة تمتد من 2 إلى 3 آذار. وأوضحت الخارجية أن جدول الأعمال يتضمن مناقشة التطورات المرتبطة بإيران، إضافة إلى الأوضاع في لبنان وقطاع غزة.
 
 
 
أما السفارة الأميركية في القدس فأبلغت موظفي الحكومة الأميركية الموجودين في إسرائيل بضرورة الحفاظ على مسافة لا تقل عن 11.3 كلم عن حدود قطاع غزة وعلى مسافة لا تقل عن 4 كلم عن الحدود مع لبنان.
 
 
 
 
 
 
 
الموفد السعودي في بيروت
 
 
 
انتخابيًا، أفادت مصادر معنية بملف الانتخابات لـ «نداء الوطن» بأن الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان سيصل إلى بيروت خلال أيام. وتوقعت أن يحمل بن فرحان معه الـ «Password»، أي كلمة السر في ملف الانتخابات، فإما يزيد الأمير يزيد عقدة إجراء الانتخابات في موعدها أو يزيد الحلول فتحصل الانتخابات! وسط حديث عن رغبة دولية بتأجيل الاستحقاق النيابي واشتراط رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيله سنتين! ومما لا شك فيه أن الأمير يزيد سيضع أركان الحكم في صورة الموقف السعودي ورؤية الرياض لتطورات الإقليم.
 
 
 
 
 
 
 
لقاء بري – رحّال: اتفاق على إلغاء الدائرة 16
 
 
 
وأفادت معلومات بأن اتفاقًا جرى خلال اللقاء الذي جمع مستشار رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال والرئيس بري الأربعاء الماضي، على إجراء الانتخابات وإلغاء الدائرة 16، على أن يقترع المنتشرون للـ 128 نائبًا في لبنان وليس في الخارج.
 
 
 
واعتبرت مصادر نيابية عبر «نداء الوطن» أن فتح الدورة الاستثنائية بطلب من الرئيسين عون وسلام يسهل للرئيس بري الدعوة إلى عقد جلسة من أجل ترتيب النقاط العالقة في موضوع القانون لا سيما في الفجوة بين من يقول إن القانون النافذ على قاعدة الدائرة الـ 16 التي تقول الحكومة إنها غير قادرة على تطبيقها وهذا ما تضمنه مشروع القانون، وبين من يستند ويتكل على قرار هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل الذي يعطي المنتشرين حق الاقتراع لـ 128 نائبًا. لذا، راج أمس سيناريو مفاده أنه خلال انعقاد الهيئة العامة للبرلمان وأمام الانقسام بين المقاربتين لقانون الانتخاب سيطرح مشروع التمديد ويجرى التصويت عليه.
 
 
 
 
 
 
 
دفعة كبيرة من ترشيحات «القوات اللبنانية»
 
 
 
وفي الإطار الانتخابي أيضًا، علمت «نداء الوطن» أن الأسبوع المقبل سيشهد قيام «القوات اللبنانية» بتقديم دفعة كبيرة من الترشيحات إلى الانتخابات النيابية وكانت فاتحتها أمس تقديم عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائبة ستريدا جعجع، إلى جانب النائب السابق جوزيف إسحاق، بطلب ترشحهما للانتخابات النيابية، بعد استكمال كل التحضيرات الميدانية استعدادًا لهذا الاستحقاق الذي تتمسّك «القوات اللبنانية» بإجرائه في موعده.
 
 
 
 
 
 
 
اجتماع أمني
 
 
 
ترأس رئيس الجمهورية جوزف عون اجتماعًا أمنيًا في قصر بعبدا ضمّ وزراء الدفاع الوطني ميشال منسى، الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله. وقد خُصص للبحث في نتائج ومداولات اللقاء الذي عُقد في القاهرة، في إطار التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل.
 
=================
 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram