باريس تستعجل العلاجات .. ميقاتي: نحتــاج الى الدعاء
قالت مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية لـ«الجمهورية»، إنّ باريس وإن كانت مرتاحة للتوجّهات التي حدّدتها الحكومة اللبنانية، والتي اكّدها رئيسها نجيب ميقاتي أمام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، فإنّها في الوقت نفسه ما زالت تنتظر مسارعة الجانب اللبناني الى الاستفادة من الوقت المتاح، ومبادرة الحكومة الى إجراء الاصلاحات التي التزمت بها. معتبرة انّ أي تباطؤ في هذا المجال من شأنه أن يلحق المزيد من الضرر على واقع الأزمة في لبنان الذي يزداد صعوبة.
ولفتت المصادر، الى انّ وجود السفير دوكان في بيروت، يشكّل عامل تحفيز مباشر للسلطات اللبنانية لوضع البرنامج الحكومي قيد التطبيق السريع. مشيرة الى انّ ما لمسه دوكان حتى الآن، يشي باستعداد الحكومة لتحمّل مسؤولياتها في هذا المجال من دون أيّ إبطاء، وهذا يوجب ان تبدأ الخطوات الحكومية على أرض الواقع وعدم التباطؤ، وخصوصاً انّ المجتمع الدولي ربط توجّهه بالمساعدات نحو لبنان بإصلاحات آن الأوان لأن يُباشر بها.
وفي جانب آخر، لفتت المصادر، الى أنّ باريس تدعو كل الأطراف في لبنان الى عدم التدخّل في مسار التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، مؤكّدة انّ من حق اللبنانيين ان يعرفوا الحقيقة، وصولاً الى كشف المسؤولين عن هذا الانفجار ومحاسبتهم.
وكانت الساعات الماضية قد شهدت ما بدا أنّه حج حكومي نحو الصرح البطريركي في بكركي، تجلّى بداية في زيارة موسّعة قام بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على رأس وفد وزاري، للقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي، سبقت سفره في زيارة خاصة الى الأردن.
ولفتت في مستهل اللقاء، مخاطبة الرئيس ميقاتي للبطريرك الراعي بقوله: «صار لازمنا صلاة ودعاء كي نعمل في هذه الحكومة الجديدة. صحيح أنّ الوضع صعب لكن وجود حكومة أفضل من عدم وجودها». مضيفاً: «قرأت اليوم انّها ذكرى قداسة مار شربل، فلربما تحصل معنا عجيبة، وانا أتيت ومعي الوزراء في زيارة امتنان للبطريرك».
من جهته، قال الراعي: «لبنان بحاجة الى عمل بطولي لإنقاذ الوضع خصوصاً وانّ الحكومة تضمّ خيرة الوزراء».
ورداً على سؤال حول احتمال زيادة أسعار فواتير الهواتف، علّق وزير الاتصالات جوني قرم قائلاً: «ان شالله لأ».
وبعد اللقاء قال ميقاتي، انّه اطلع البطريرك على سير عمل الحكومة، «وطلبت منه البركة والصلاة والدعاء لاننا نحتاجها في كل لحظة».
وأضاف: «كان الجو جيداً، وطمأنت صاحب الغبطة الى أنّ الامور ستسير في طريق إعادة لبنان الى دوره الاقتصادي. كما تحدثنا عن الشأن الإجتماعي، ونقل البطريرك بدوره الهواجس الإجتماعية والمعيشية، خصوصاً شؤون المزارعين وكيفية معالجتها».
ورداً على سؤال عن الأوضاع المزرية التي يعيشها اللبناني، أكّد ميقاتي «أننا لا نفوّت فرصة الّا ونكون فيها مع هموم الناس، وانا اعرف هذه الهموم الكبيرة، ونحن نسعى، لكن بصراحة العين بصيرة واليد قصيرة، اذ لدينا مشكلات كثيرة ونسعى لحلها بروية، وقد اتخذ وزير الطاقة بالأمس إجراءات سريعة وقام بجولات على المحطات ونحن نلاحق كل المخالفات».
ورداً على سؤال حول فتح أبواب السعودية أمامه أجاب: «أنا باعتقادي أنّ السعودية هي قبلتي السياسية والدينية، وبالتالي لم تقفل أبوابها بأي حال، وعندما أؤدي صلواتي الخمس يومياً اتجّه نحو القبلة في السعودية».
وسُئل عن التهديد الذي تلقّاه المحقق العدلي القاضي طارق البيطار فأجاب: «لقد استفسرنا عن هذا الموضوع ولا شيء مؤكّداً، التعليق الذي حصل قام به وزير العدل، وقد إتخذت الإجراءات اللازمة لإضافة الأمن والحراسة للقاضي البيطار، لكن أقول إنّه يجب أن نميّز بين الشعبوية والقانون والدستور، ويجب أن نتصرف بروية بعيداً من الشعبوية، لأننا نريد الوصول الى الحقيقة».
وفي السياق، زار وزير الداخلية بسام مولوي بكركي والتقى البطريرك، واعلن انّ «الانتخابات ستحصل في موعدها، وستكون نزيهة وشفافة وسيتمّ تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات والتأخير ليس عندي، وسأؤمّن نجاح الانتخابات الكامل والأكيد».
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي