افتتاحيات "الصحف"العربية الصادرة اليوم الخميس 26/02/2026
الأخبار:
التعطيل تمهيداً للإلغاء: مقاطعة إسرائيلية للجنة «الميكانيزم»
كتبت صحيفة "الأخبار":
التأم عقد «الميكانيزم» أمس في رأس الناقورة، لكن بغياب إسرائيل!
المشهد بدا منسّقاً بين العدو والولايات المتحدة الأميركية، وهدفه إفراغ لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار من إطارها الذي يتمسك به لبنان بدعم فرنسي.
إذ لم يحضر أي ممثل عن العدو، فيما غاب للمرة الثانية رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد وحل محله أحد الضباط من فريقه المساعد. ابتزاز أميركي - إسرائيلي عبر لا مبالاة وتعنّت وفوقية، بينما تحاول فرنسا تحسين وضعها مع لبنان، وعمد الوفد الفرنسي برئاسة نائب رئيس اللجنة الجنرال فالنتين سيلير، إلى زيارة ثكنة الجيش في صور للاجتماع مع قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت الذي يشارك في تمثيل الجيش في الاجتماعات.
اجتماع اللجنة كان عبارة عن لا شيء، في تكرار للاجتماع السابق في السابع من كانون الثاني الماضي. ويتكشف في كل مرة، أن أميركا واسرائيل تريدان فرض وجهة نظرهما على آلية وشكل «الميكانيزم». وسط إصرار منهما على تحويلها إلى إطار للتفاوض الثنائي والمباشر بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية فقط، واستبعاد فرنسا وإنهاء مهمة اليونيفيل. علماً أن الاجتماع كان مقرراً له ألّا يضمّ المدنيين، وبسبب وجود رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد في الولايات المتحدة، ترأست فرنسا الاجتماع للمرة الأولى، بصفتها تشغل منصب نائب الرئيس وهو حالياً الجنرال الفرنسي سيلير.
وفي بيروت، بررت مصادر على صلة بالجانب الأميركي ما حصل، بأن الجنرالات الأميركيين منشغلين الآن بخطط الانتشار في المنطقة، وليس لديهم الوقت لمتابعة ملف مجمد. وقالت المصادر إن الأميركيين لا يخفون الرغبة بالتخلي عن الإطار الحالي، وهم يناقشون الجيش اللبناني في ضرورة تجاوز عقدة المقر والمشاركة الأممية، والانتقال إلى اجتماعات مثمرة عبر التفاوض المباشر.
وبحسب مصادر رسمية لبنانية، فإن الأميركيين يحاولون في المرحلة الأولى القول بإنه لا مانع أن يكون الاجتماع بطابع عسكري فقط. وذكرت بأن لبنان والجيش تجاوزا كميناً كان معدّاً في قاعدة تامبا الأميركية، حيث حاول الأميركيون جمعهم مع الضباط الإسرائيليين. لكن قيادة الجيش أبلغت العميد جورج الصقر بأن يرفض الاجتماع، بما في ذلك رفض أي محاولة لإدارة تفاوض غير مباشر. وإبلاغ الجانب الأميركي تمسك لبنان بالصيغة الحالية، التي تفرض الناقورة كمقر برعاية الأمم المتحدة ومشاركة فرنسا.
وكما كان متوقعاً، فإن الاجتماع أمس كان «أقل من عادي لناحية المضمون والمفاعلات. لكنه كان مطلوباً بالشكل التزاماً بوعود الولايات المتحدة بالتمسك باللجنة كإطار تمارس عبره نفوذها العسكري جنوباً» بحسب مصادر مواكبة. وفد فرنسا الذي ترأس الاجتماع، لم يتمكن من ممارسة الصلاحيات التي تستأثر بها أميركا في العادة بسبب عدم اكتمال النصاب.
توتر بين الجيش والعدو
وبالتزامن مع انعقاد اجتماع الميكانيزم، تقدمت قوة إسرائيلية مؤللة إلى محيط نقطة الجيش اللبناني المستحدثة في العمرة بعد أن كان العدو قد هدد أول أمس باستهدافها في حال لم يتم إخلاؤها. ومع اقترابها، استنفر الجنود وتدخلت قوة من اليونيفيل. وبعد اتصالات أجريت مع المجتمعين في رأس الناقورة، تراجعت القوة المعادية.
اعتداء العمرة كان في صدارة الملفات التي حملها وفد الجيش إلى رأس الناقورة. فقد ادّعى جيش الاحتلال في بيان سابق أن تمركز الجيش في النقطة لم يُنسّق مسبقاً معه.
مصادر متابعة أوضحت لـ«الأخبار» أن استحداث نقطة المراقبة في تلة العمرة يندرج ضمن خطة لتعزيز انتشار الجيش في الثغرات الحدودية التي تتسلل منها قوات الاحتلال إلى الأراضي اللبنانية. وقد سبقها استحداث نقاط حدودية عدة من عيتا الشعب إلى كفركلا. وأكدت المصادر أن الخطة، بما فيها نقطة العمرة، «منسّقة مع لجنة الميكانيزم»، ما يعني أن العدو كان على علم مسبق بالخطوة، لكنه رفضها نظراً إلى الموقع الاستراتيجي للتلة. وحتى ليل أمس، كانت قيادة الجيش ترفض سحب عديد النقطة.
فيما عملت قوة من الجيش يوم أمس على استحداث نقطة في تلة المطران المقابلة للأطراف الجنوبية لسهل الخيام و المحاذية لتلّتي يعقوصا والحمامص المحتلتين.
وبينما يتصرف الجميع، بأنه لا ينتظر من «الميكانيزم» أي خطوة جدّية لردع إسرائيل عن اعتداءاتها على الجيش. خصوصاً وأن آلية التواصل، باتت أقرب إلى حال الإطار الذي كان يضم ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي بين عامي 2006 و2023 برعاية اليونيفيل، حين غرق في الشكليات من دون أن توقف الاعتداءات. ويُرجَّح أن تكون المماطلة عنوان المرحلة المقبلة من عمل «الميكانيزم»، بعد تعليق التمثيل المدني.
إطاحة اليونيفيل
وبحسب المصادر، تلعب الولايات المتحدة وإسرائيل في الوقت الضائع على مستويين: الأول، إنهاء دور الأمم المتحدة في الجنوب بالتوازي مع استكمال خفض عديد اليونيفيل. وفي هذا السياق، يُنتظر أن يناقش مجلس الأمن في نيسان المقبل اقتراحاً بشأن مهمة بديلة لمهمة حفظ السلام، وسط تداول بفكرة إنشاء بعثة مراقبين دوليين تنتشر على الحدود الجنوبية لمراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
أما المستوى الثاني، فيتمثل في حصر النفوذ الميداني في الجنوب بالولايات المتحدة وإسرائيل عبر «الميكانيزم» الثلاثية، بما يهمّش أي تأثير لطرف ثالث، من فرنسا إلى ألمانيا وبريطانيا وصولاً إلى الأمم المتحدة.
وتشير المصادر إلى أن التسوية التي تعمل عليها واشنطن وتل أبيب تقوم على إنشاء منطقة خالية من السكان على طول الحدود الجنوبية، ينتشر فيها الجيش اللبناني بإشراف «الميكانيزم»، وهو مخطط حاولت إسرائيل تمريره سابقاً عبر تحويل الاجتماع الثلاثي إلى قناة تفاوض مباشرة مع لبنان.
وإلى أن تتضح مآلات هذه الترتيبات، تعمل إسرائيل على إفشال المقترحات الأوروبية وغيرها بعدما أنهت مهمة اليونيفل بصيغتها الحالية. فالحليفتان، بحسب المصادر، نجحتا في ضرب روحية مهمة حفظ السلام التي لن يُجدَّد لها بشكلها الراهن. غير أن السؤال يبقى: إذا كانت اليونيفيل، بعديدها وغطائها الدولي، لم تتمكن من حماية المدنيين، فهل تفعل ذلك «الميكانيزم» التي لا تملك قوةً على الأرض؟
انزعاج أميركي جديد من الجيش
كشفت مصادر مطّلعة لـ«الأخبار»، أن التبريرات التي قدّمها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى لعدم مشاركته في اجتماع القاهرة التمهيدي لمؤتمر باريس لدعم الجيش، لا تعكس حقيقة الموقف الأميركي. وقالت إن المناقشات كانت تشير إلى أن واشنطن فكّرت في إرسال وفد سياسي – عسكري إلى الاجتماع، بمشاركة عيسى الذي اعتذر قبل وقت قصير من الموعد.
ونقلت المصادر عن أحد الرؤساء الثلاثة في لبنان قوله إن السفير عيسى، تعرّض لضغوط من قبل جهات في الولايات المتحدة، بسبب عدم قدرته على إقناع الحكومة بأن يحدّد الجيش جدولاً زمنياً مع آلية عمل لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني، وأنها طلبت منه الاعتذار عن عدم حضور اجتماع القاهرة كرسالة احتجاج غير مباشرة.
وفي وقت لاحق، عُلم أن السفير عيسى تقصّد الحديث عن الأمر مع عدد من المسؤولين، إذ قال إنه مُكلّف بإعلان موقف يعبّر عن «استياء الإدارة الأميركية من عدم وضع جدول زمني».
ولفتت المصادر إلى أن الجانب الأميركي يتصرّف بـ«درجة عالية من الثقة» بأن عدم وضع جدول زمني لم يكن بطلب من السلطة السياسية. وأضافت المصادر: «إن الأميركيين يعتبرون أن الجيش هو من أراد القرار، وأن هناك محاولة لربط إجراءات الجيش الجديدة بحصوله مُسبقاً على الدعم الذي يطلبه، والذي يتوقّع الحصول عليه في مؤتمر باريس».
===
النهار:
انطلاق الإجراءات العملية لانعقاد مؤتمر باريس… سلام و"الحزب" مجدداً: لن نقبل مغامرة جديدة
كتبت صحيفة " النهار":
وسط حبس الأنفاس الذي يواكب انعقاد جولة جديدة قد تكون حاسمة للمفاوضات الأميركية- الايرانية اليوم، والتي يجد لبنان نفسه معنياً برصدها بقوة لجهة التحسّب لتداعيات إخفاقها ونشوب مواجهة حربية محتملة جراء ذلك، لم يخرق أجواء الغموض الثقيل الذي يظلّل مصير الاستحقاقات اللبنانية المتزاحمة سوى إدارة باريس بقوة لمحرّكات الاستعدادات لعقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش في العاصمة الفرنسية في 5 آذار المقبل.
وما زاد في غموض الاحتمالات التي تتربّص بلبنان أن أي تطّور عملي لم ينتج عن اجتماع لجنة الميكانيزم في رأس الناقورة أمس حيث اقتصر على العسكريين، ولم يصدر عنه أي بيان قبل أن يُعقد اجتماع في ثكنة الجيش في صور للضباط اللبنانيين والأميركيين.
غير أن ما بدا لافتاً في سياق التداعيات الاستباقية لأي ضربة أميركية محتملة لإيران، تمثّل في زجّ مسؤول في "حزب الله" بتدخّله العلني مجدداً وذلك غداة ما نقل من تهديد إسرائيلي للبنان في حال تورّط الحزب. وعلى الطريقة "المشروطة" أبلغ المسؤول وكالة فرانس برس أن الحزب لن يتدخل عسكرياً إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات "محدودة" إلى إيران، لكنه حذّر من "خط احمر" هو استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي. وقال هذا المسؤول "إن كانت الضربات الأميركية لايران محدودة، فموقف "حزب الله" هو عدم التدخل عسكرياً، لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد، فالحزب سيتدخل حينها".
وفي غضون ذلك، أطلقت الخارجية الفرنسية صفارة الانطلاق للاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش، فأعلنت في بيان الدعوة لحضور المؤتمر الذي سيعقد في الخارجية الفرنسية في الخامس من شهر آذار برئاسة وزيري الخارجية جان نويل بارو والدفاع كاترين فوتران ومشاركة الرئيسين جوزف عون وإيمانويل ماكرون. وسيفتتح المؤتمر أعماله الساعة العاشرة صباحاً على ان يصدر البيان الختامي وإعلان المساعدات الساعة الواحدة بعد الظهر. وفي هذا السياق، دعا الرئيس ماكرون نظيره اللبناني إلى غداء في الاليزيه يبحث خلاله آخر التطورات على الساحة اللبنانية.
وأشارت الدعوة إلى أن "المؤتمر يهدف إلى دعم القوات المسلحة اللبنانية في استعادة السيادة الكاملة للدولة اللبنانية على كامل أراضيها، من خلال تزويدها بالوسائل المالية والمادية والقدرات اللازمة لتنفيذ أهدافها:
على المدى القصير: مواصلة انتشارها وتنفيذ خطة "درع الوطن " لفرض احتكار الدولة للسلاح.
على المدى المتوسط: الاستعداد لاحتمال انسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وتحديد الوسائل والدعم اللازمين للقوات المسلحة اللبنانية في هذا السياق.
على المدى الطويل: تمكين القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي من الاضطلاع وحدهما، بكامل قدراتهما، بضمان سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية".
ونقلت مراسلة "النهار" في باريس عن مصدر ديبلوماسي فرنسي توقّعه حضور حوالي 50 دولة في المؤتمر على مستوى وزراء الخارجية أو السفراء. وستتمثل الولايات المتحدة بسفيرها في بيروت ميشال عيسى المسؤول عن الملف، والسعودية بوزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان المكلف بالملف اللبناني. وقال المصدر إن ما تتوقّعه باريس من هذا المؤتمر هو دعم سياسي من الأسرة الدولية للجيش اللبناني وإظهارعدد كبير من الشركاء الدعم للحكم اللبناني والجيش، والجهود التي يقومون بها لعودة سيادة الدولة، على أن يواكب ذلك دعم مالي وبالمعدات والقدرات كي يتمكن الجيش من تنفيذ الخطة التي وضعها لنفسه. وأوضح المصدر أن شركاء فرنسا راضون إلى حد كبيرعن المرحلة الأولى من نزع سلاح "حزب الله"، إذ أدى الجيش عمله بشكل جيد رغم أن الأمر استغرق بعض الوقت، وباريس تعلم أن هناك حدوداً لما يستطيع الجيش القيام به لكن مع ذلك تم التنفيذ بصورة جيدة، والآن ينبغي أن توضع المرحلة الثانية موضع التنفيذ. ولفت إلى أن هناك دائماً من يفضلون تبني موقف متشدّد لزيادة الضغط مثل الأميركيين، وهناك من يعتمدون مقاربة أكثر توازناً واعتدالاً مثل فرنسا والسعودية. فالسعودية لديها نظرة أكثر إيجابية لما يفعله الجيش اللبناني وهذا لا يعني أنها ستقدّم المزيد من التمويل، وقطر ستقدم أيضاً تمويلاً، ولكن ليس هناك تقدير لقيمة الدعم المالي المنتظر، والاتحاد الأوروبي سيموّل بحوالي 118 مليون دولار.
ووسط هذه الأجواء، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أمام جمع كبير من الشخصيات ضمها الإفطار الذي أقامه سلام مساء أمس في السرايا "إننا لن نقبل بأن ننجرّ إلى حرب جديدة". وقال: "نعيش في منطقة تتغيّر بسرعة وتشهد انعطافات تاريخية، وفي ظلّ المخاطر المحيطة بنا ليس من مصلحتنا ولن نقبل أن ينجرّ لبنان إلى مغامرة أو حرب جديدة، وأملنا أن يتمتّع الجميع بالعقل والعقلانيّة وإعلاء مصلحة لبنان فوق أيّ مصلحة أخرى". وشكّلت كلمة سلام مراجعة شاملة لمسار سنة من عمر حكومته. وأكد أن تحدّيات كبرى واجهت الدولة وهي مترابطة، لافتًا إلى أن الحكومة "لا تدّعي أنها حققت المعجزات"، لكنها "وضعت الأسس اللازمة للتصدّي لهذه التحديات وبدأت بتغيير مسار كان يقود حتمًا إلى انهيار كامل للدولة والمجتمع".
وأعلن أن الجيش أنجز في نهاية العام المنصرم المرحلة الأولى من خطته جنوب نهر الليطاني، "وهي المرة الأولى منذ عام 1969 التي تستعيد فيها قواتنا المسلحة السيطرة العملانية الكاملة على هذه المنطقة". وكشف أن الجيش أبلغ الحكومة استعداده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح شمالًا بين نهري الليطاني والأولي، معتبرًا أن المهمة "قابلة للتحقيق خلال أربعة أشهر إذا توفّرت العوامل المساعدة والمساندة اللازمة".
كما شدّد سلام على أن "ثقافة الإفلات من العقاب واستباحة المال العام وانعدام المساءلة والمحاسبة التي سادت لعقود، عمّقت انعدام الثقة بالدولة لدى المواطنين والأشقاء العرب والمجتمع الدولي، مؤكدًا أن استعادة هذه الثقة تبقى أولوية في عمل الحكومة".
وأكد، "اليوم أستطيع القول إنّنا ومقارنة بكل مراحل الأزمة السابقة بتنا في أقرب نقطة للعودة إلى الانتظام المالي، وهذا ما سيمهّد لخروج البلاد من كابوس الانهيار الذي صنّفه البنك الدولي كأحد أكبر ثلاثة انهيارات اقتصادية في التاريخ الحديث".
أما في ملف الاستحقاق الانتخابي، فلم يتبدّل مشهد التناقضات التي تطبع التقديرات المتصلة بإجراء الانتخابات، ولكن رئيس الجمهورية جوزف عون يكرّر أمام كل مراجعيه بأنه لا يؤيد ولا يتقبل التمديد لمجلس النواب، وأنه مع اتمام الانتخابات في موعدها ولا يرغب بـ"طبع" ولايته بفصول التمديد التي شهدتها عهود سابقة. وفي تأكيد على ذلك، لم يتلق رئيس الجمهورية من أي جهة عربية او غربية ولا من ممثلي المجموعة الخماسية أي إشارة تدعو إلى التمديد للمجلس، لا بل على العكس فإن جهات خارجية تواكب بعناية ملفات لبنان سألته عن الاستحقاق وهي تؤيد إتمامه بغض النظر عن النتائج التي ستنتهي إليها.
===
الديار:
الانتخابات تتقدم وتفاهم عون ــ بري على رفض التمديد
الحكومة تتراجع عن زيادة الـTVA… وتطرح ملف الكسارات
كتبت صحيفة "الديار":
تشـــهــد المنطقة ولبنان مـــرة جديدة حالـة مـــن الترقب والقـلق مــع انعــقاد الجولة الثالثة من المفاوضات الاميركية – الايرانية اليوم في جينيف التي تحدثت التقارير بانها ستكون مهمة وربما حاسمة.
وفـــي ظل اجـواء حــبس الانفاس، برزت امـــس مــن واشنطــن وطهران مواقف اكثر ميلا الى تغليب المسار الديبلوماسي على خيار الحرب بعد اعلان الرئيس الاميركي ترامب انه يفضل الوسائل الديبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة اذا ما فشلت المحاولات الديبلوماسية.
وعلى الموجة نفسها صدرت مواقف مماثلة في طهران على لسان الرئيس الايراني مسعود بزشكيان الذي رأى «ان هناك افاقا واعدة وجيدة للمفاوضات غير المباشرة مع اميركا، ونأمل ان نصل الى نهاية هذه المرحلة».
وفي لبنان بقي الاهتمام مركزا على تحصين الوضع اللبناني في وجه اي تداعيات محتملة اذا ما نشبت الحرب. لكن ما جرى تداوله، خصوصا في ضوء تصريح وزير الخارجية يوسف رجي وكلامه على تلقي لبنان تهديدات اسرائيلية بضرب مراكز حيوية ومنها المطار، تراجع في الساعات الماضية بعد ان تبين انه لا يستند الى وقائع ملموسة وانه يندرج في اطار التهويل.
عون يجري اتصالات ايجابية لتجنب التصعيد والمخاطر
وفي هذا الإطار قالت مصادر قصر بعبدا أمس لـ«الديار» ان رئيس الجمهورية لم يتلق اي شيء من هذا القبيل، لا تهديدات مباشرة او غير مباشرة».
واضافت ان الرئيس عـون يواصل اتصالاته التي تصب في إطار تجنيب لبنان اي تصعيد او مخاطر. وان الاتصالات التي اجراها في الداخل ايجابية، كما ان هناك وعودا خارجية في هذا الاتجاه.
محاولات لمعالجة الانتشار السوري على الحدود
وفي شأن المعلومات عن حشود عسكرية سورية ضخمة على الحدود الشرقية، قال مصدر بارز لـ«الديار» امس، ان المعلومات لدى المراجع اللبنانية المسؤولة تفيد بان هناك زيادة انتشار عسكري سوري يضم مسلحين اجانب من المنضوين في القوات السورية على الحدود.
واضاف ان هناك اتصالات جرت وتجري لمعالجة هذا الامر في اطار التوجه اللبناني الذي اكد ويؤكد عليه رئيس الجمورية، وهو اننا نريد علاقات جيدة وايجابية بين لبنان وسوريا.
واضاف ان هذه الاتصالات تتركز مع الجانب السوري على ان هذا الانتشار يثير القلق، وانه من الافضل استبدال هذه المجموعات ومعالجة الوضع.
الانتخابات تتقدم وتفاهم بين عون وبري
من جهة اخرى بقي الاستحقاق الانتخابي يستحوذ باهتمام متزايد مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في ايار المقبل.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الديار» عن ان تطورات ومستجدات سجلت مؤخرا، لا سيما في الثماني والاربعين الماضية، تؤشر الى تقدم خيار اجراء الانتخابات في موعدها على خيار التأجيل او التمديد الذي لم يسحب من التداول.
واشارت الى ان هذا الموضوع كان من بين المواضيع التي بحثها الرئيس نبيه بري مع مستشار رئيس الجمهورية العميد اندريه رحال الذي زار عين التينة امس.
واضافت ان هناك تفاهما كاملا بين الرئيسين عون وبري على اجراء الانتخابات في موعدها في ايار وعدم تأجيلها يوما واحدا، وانهما يؤكدان على هذا الامر ويرفضان التاجيل او التمديد.
مصادر بعبدا
وفي هذا المجال قالت مصادر قصر بعبدا لـ«الديار» ان موقف الرئيس عون معروف وثابت، وهو التاكيد على اجراء الانتخابات في موعدها، مشيرة الى التفاهم على هذا الموقف مع الرئيسين بري وسلام.
وفي شأن موضوع قانون الانتخابات وقضية المغتربين، كررت المصادر ان موقف رئيس الجمهورية معروف ايضا، وهو ان اي تغيير هو مسؤولية مجلس النواب.
عون يرفض الكلام امامه عن التمديد
وفي الاطار نفسه قال مصدر نيابي مطلع لـ«الديار» ان الرئيسين عون وبري اكدا على التفاهم خلال المشاورات التي جرت بينهما، واخرها عبر المستشار رحال، على ان الانتخابات ستجري في موعدها.
واضاف ان زوار بعبدا نقلوا عن الرئيس عون أنه تكلم بلهجة حازمة لدى استفسار احد الزوار عن موضوع التمديد، رافضا ان يتحدث معه احد بهذا الموضوع، ومؤكدا ان الانتخابات في موعدها وانه ملتزم باحترام الدستور والاستحقاق الدستوري ولا يقبل تجاوزه في عهده.
بري لاحترام الاستحقاق الدستوري
وفي عين التينة نقل الوزير السابق وديع الخازن موقفا مماثلا عن الرئيس بري وتاكيده «ان احترام الاستحقاقات يشكل المدخل الاساسي النظام الديموقراطي، وفي مقدمه الانتخابات النيابية التي ستجري في موعدها وفقا الدستور».
وبعد اشارة الرئيس بري إلى اجواء في اللجنة الخماسية لتأجيل الانتخابات، سارع السفير الاميركي ميشال عيسى الى نفي ما نشر عن انه يريد تأجيل الانتخابات.
الموقف الاميركي ونواب ينتظرون كلمة السر
وفي هذا المجال قالت مصادر نيابية لـ«الديار» ان الادارة الاميركية لم تعط موقفا واضحا بشأن اجراء الانتخابات في موعدها او تأجيلها.
وكشفت ان بعض النواب تداولوا موضوع التمديد مع احد السفراء العرب في اللجنة الخماسية، وانهم تريثوا في تقديم ترشيحاتهم بانتظار كلمة السر النهائية.
ترشيحات للقوات والتقدمي بعد ترشيحات الثنائي
وفي شأن الترشيحات، علمت «الديار» ان الايام القليلة المقبلة ستشهد اقبالا على الترشح بعد ترشيحات الثنائي الشيعي وتقديم النائب في تكتل القوات اللبنانية جورج عدوان ترشيحه اول من امس.
واضافت المعلومات ان النائبة ستريدا جعجع وعددًا من مرشحي القوات سيتقدمون اليوم بترشيحاتهم، وان المرشحين المتحالفين في لوائح القوات سيقدمون ترشيحاتهم ايضا.
ومن المنتظر اي يتقدم مرشحو الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديموقراطي بترشيحاتهم هذا الاسبوع.
تراجع الحكومة عن زيادة ضريبة الـ TVA ؟
علي صعيد اخر برزت امس، في ضوء التداعيات والاحتجاجات على القرارات الضريبية، اجوء تراجع الحكومة عن زيادة الواحد في المئة على ضريبة الـTVA، ومحاولة معالجة تاثير زيادة سعر البنزين في اسعار النقل، والتقليل قدر الامكان من اثارها في اسعار السلع والمواد الغذائية.
وعكس تصريح وزير المال ياسين جابر هذا الجو بعد الاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة نواف سلام وجابر مع رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر ورئيس اتحاد النقل البري بسام طليس.
واعلن جابر ان الحكومة لن تتمسك بزيادة الواحد في المئة على ضريبة القيمة المضافة الـ TVA، كاشفا عن انها بصدد «مشروع اصلاح ضريبي كامل» ستحيله بعد انجازه الى مجلس النواب.
واشار الى انه جرى البحث في تداعيات ارتفاع اسعار البنزين على قطاع النقل، وتم التوافق على ضرورة عدم السماح بانعكاس اي زيادة في اسعار المحروقات على تعرفة النقل العام، والتأكيد على تثبيت التعرفة المتفق عليها مع وزارة النقل.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان من اسباب عدم تمسك الحكومة بزيادة الواحد في المئة على ضريبة الـTVA، الاجواء النيابية التي تؤشر الى اسقاط هذه الزيادة في المجلس، بالاضافة الى سعيها إلى التخفيف من التداعيات والاحتجاجات.
التوجه الى رسوم الكسارات ومشروع اصلاح ضريبي
واضافت المصادر لـ«الديار»: يبدو ان الحكومة بدأت في تسريع البحث عن خطوات بديلة الى جانب الاموال التي توفرها زيادة البنزين من اجل تمويل زيادة رواتب القطاع العام، مثل استيفاء الرسوم والضرائب على الكسارات والمرامل وعلى الاملاك البحرية.
وسيكون موضوع الكسارات وسبل تحصيل الرسوم عليها، على جدول اعمال مجلس الوزراء اليوم.
وقال مصدر وزاري لـ«الديار» ان هذا الموضوع مهم ويعول عليه في تأمين موارد للخزينة، وان هناك توجها لدى الحكومة في تسريع اعادة المسح والمباشرة باستيفاء الرسوم عليها والاستعانة بالاجهزة الامنية وغيرها لتحقيق هذه الخطوة المهمة التي يقدر ان تؤمن للدولة ما يقارب مليار دولار.
واوضح ان العملية تحتاج إلى بعض الوقت، لكن القرار متخذ في هذا الصدد وسنسير بهذا الاتجاه بخطوات متسارعة.
واوضح ان الحكومة تنظر الى السير بخطوات اخرى مهمة، منها الاصلاح الضريبي الذي يعتبر مشروعا اصلاحيا يعزز خزينة الدولة ويأخذ بعين الاعتبار مبدأ العدالة.
===
الجمهورية:
الوقت يضغط... وبري يؤكّد "الانتخابات في موعدها"... مفاوضات جنيف تحدّد المسار: الحرب أو الاتفاق
كتبت صحيفة "الجمهورية":
كل منطقة الشرق الأوسط، تقف على مفترق مفصلي حاسم، وربطاً بالتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، فإنّه لن يطول الوقت حتى يتبدّى ما تخبئه الايام المقبلة من مجريات باردة تنفّس التوترات وتُبقي على صورة المنطقة كما هي، او تطورات صادمة تنسف مشهد المنطقة برمته، وربما جغرافيتها، وتلبسها وجهاً آخر وثوباً مفصّلاً على المقاس الأميركي دون غيره.
ما يصيب المنطقة، يصيب لبنان حتماً، ذلك انّه ليس معزولاً عن محيطه، والداخل بصورة عامة يعاني التخبّط والإرباك، ويزيده إرباكاً العامل الإسرائيلي الحاضر باعتداءاته اليومية على المناطق اللبنانية، واستهدافاته الأخيرة للجيش اللبناني. ويعترف مسؤول كبير بما سمّاه «الخواء الداخلي»، ويقول: «بنك المعلومات مفلس، ولا أحد يملك الصورة، لا أحد لديه أدنى فكرة عمّا يحصل او سيحصل، ويترقّب ما سترسو عليه تطورات وارتدادات المشهد الاقليمي الآتية».
وقت ضائع
في هذا الجو الإنتظاري، انكفأت الاولويات السياسية الى خلف المشهد، ما خلا إجراءات ومتابعات أشبه ما تكون بتصريف أعمال لا اكثر. وأما المستويات السياسية على اختلافها، فيبدو أنّها قرّرت اللعب في الوقت الضائع إلى حين جلاء صورة المنطقة ووجهة الأحداث فيها. وضمن هذا السياق، تندرج ما يصفها مرجع مسؤول بـ«إثارة الالتباسات المتعمّدة على الخط الانتخابي والتعكير المنسق للانتخابات النيابية، محاولة «البلغصة» بقانون الانتخابات النافذ، وابتداع مخارج غير قانونية لتصويت المغتربين، والترويج لتأجيل الانتخابات، وتغطية ذلك بـ«رشوة» التمديد للمجلس النيابي الحالي لسنة او سنتين او اكثر».
وإذا كانت محاولة تسويق فكرة تأجيل الانتخابات تبدو وكأنّها قد أُحبطت داخلياً، الّا انّ ذلك لا يعني انّ احتمال تسرّبها من جديد عبر أبواب اخرى، غير مستبعد، بل وفق ما يقول مسؤول رفيع لـ«الجمهورية» إنّ «معاودة الكرّة من جديد، وطرح تأجيل الانتخابات أمر وارد جداً جداً، حتى انني لا استبعد ممارسة ضغوط إزاء هذا الامر».
ورداً على سؤال عمّن يريد التأجيل قال: «أنا على يقين أنّ طرح تأجيل الانتخابات مصدره داخلي، ولم يأتِ ببادرة أحادية من الخارج، يعني هناك في الداخل من هم قلقون على وضعهم في السياسة والنيابة، فاستنجدوا بحلفائهم وطلبوا التأجيل، والأهم، أنّ بعض الخارج وليس الكل في الخارج استجاب لهم، وسوّق للتأجيل».
وقال ساخراً: «المؤسف انّ معاناتنا الكبرى تتأتّى من حال «المنفخة الزائفة»، يجب ان نعترف انّ واقعنا اللبناني لا يُرى بالمجهر الدولي ولا الاقليمي، ومع ذلك، نكذب على أنفسنا وندّعي اهتمامهم بنا، ونكبّر الحجر على بعضنا البعض، ونتراشق ونستقوي بعضلات الخارج على بعضنا البعض، وعند ساعة الجدّ والتسويات والمصالح ننقاد صاغرين إلى حيث تجرّنا الوقائع والتطورات الجديدة. و«بعدين .. كل عمركم تقولوا انكن ضدّ التمديد، ومع الانتخابات، فشو عدا ما بدا. فيا اخوان قرّب 10 ايار، فبلا هالبهدلة والإحراج، ولا تنتظروا الخارج ومتغيّرات الخارج، وما رح تنفع اي محاولات للتأجيل وتعطيل الانتخابات، روحوا حضّروا حالكن للانتخابات».
تناغم رئاسي
وعلى ما تؤشر الأجواء الرسمية، فإنّ طرح التأجيل صار وراءنا، وحتى ولو تكرّر مرّة ثانية، واياً كانت الجهة الداخلية او الخارجية الراعية له، فمسار صعب جداً في الداخل، ولا مجال لعبوره على الإطلاق. وهذا ما يُلمس من الأجواء الرئاسية وخصوصاً أجواء رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري، اللذين يلحظ المتابعون تناغماً تاماً بينهما حول الملف الانتخابي، وضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، ووفق القانون الانتخابي النافذ».
وهذا الملف إضافة إلى امور اخرى كان محور تداول ونقاش بين الرئيس بري ومستشار رئيس الجمهورية العميد اندريه رحال، الذي زار امس، مقر رئاسة المجلس في عين التينة.
ورداً على سؤال لـ«الجمهورية» قال الرئيس بري: «قلت وأجدّد القول إنّ الانتخابات ماشية في موعدها في 10 ايار، ولا شيء سيمنع إجراءها، وبالتالي لا تأجيل ولا تمديد».
الوقت يضغط
وتتزامن هذه الأجواء، مع عامل الوقت الذي يضغط على الاستحقاق الانتخابي، ولاسيما انّ اكتمال مشهد 10 ايار، ينبغي أن تسبقه مرحلتان واجبتان، ينبغي أن تحسما بالشكل الطبيعي، اولاً مرحلة الترشيحات التي يفترض ان تكتمل من الآن وحتى العاشر من شهر آذار المقبل، حيث يقفل باب الترشيح، علماً انّ الترشيحات تشهد تزايداً بطيئاً في هذه الفترة، فيما توقعت الترجيحات أن يشهد الترشيح ازدحاماً كثيفاً خلال الاسبوعين المقبلين. وثانياً، مرحلة إعداد اللوائح الانتخابية وتسجيلها في وزارة الداخلية، الذي يفترض ان يحصل قبل 40 يوماً من موعد الانتخابات، أي اواخر آذار المقبل.
«ميكانيزم» .. والحدود الشرقية
وفيما يشكّل لبنان نقطة استهداف مباشر وبصورة يومية بالغارات الجوية والاعتداءات من قبل اسرائيل، عقدت لجنة «الميكانيزم» اجتماعها السابع عشر أمس، في مقر «اليونيفيل» في الناقورة، واقتصر حضورها على الجانب العسكري.
ووفق المعلومات، فإنّ الجانب اللبناني قدّم عرضاً شاملاً للاعتداءات الإسرائيلية على المناطق اللبنانية في الجنوب والبقاع، وآخرها الاعتداء على الجيش اللبناني في منطقة سردة، وشدّد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من النقاط التي لا يزال يحتلها جيش الاحتلال، بما يمكن الجيش من استكمال مهمّته بشكل نهائي في منطقة جنوب الليطاني. وبحسب المعلومات، فإنّ النقاش تناول المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في يد الدولة في منطقة شمال الليطاني، حيث اكّد الجانب اللبناني على ضرورة ان يسبقها انسحاب إسرائيلي من النقاط المحتلة.
على انّ الجانب المقلق الذي برز على الحدود الشرقية أمس، تبدّى في الحديث المتزايد عن حشود عسكرية في الجانب الآخر من الحدود، كشف مرجع أمني لـ«الجمهورية»، انّها تنتمي إلى مجموعات متطرفة من دول متعددة، لافتاً إلى انّ انتصالات مكثفة تجري على أكثر من خط لتدارك الامور، وخصوصاً بعد تزايد المؤشرات حول وجود نوايا بخلق توترات على الحدود، وفي ظل الاستفزازات اليومية التي تحصل، وآخرها في الساعات الماضية باستهداف آلية عسكرية لبنانية في بلدة القاع تردّد انّها تابعة للأمن العام.
ورداً على سؤال قال المرجع: «الوضع ليس مريحاً، هناك تحركات مريبة وتبعث على القلق، وقد حرّكنا اتصالات مكثفة مع المعنيين لسحب تلك المجموعات، ولكن لا توجد حتى الآن أي مؤشرات إيجابية».
سلام
إلى ذلك، قال رئيس الحكومة نواف سلام في كلمة القاها خلال الإفطار الرمضاني في السراي الحكومي أمس: «انّ لبنان خرج من حرب مدمّرة، إلّا أنّ الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة». اضاف: «بعد سنة من بدء عمل الحكومة، نحن لا ندّعي أننا حققنا المعجزات، فنحن ندرك أنّ معاناة الناس أكبر من أي إنجاز يمكن أن نذكره اليوم، لكن لا بدّ لنا من التأكيد أننا بوضعنا الأسس اللازمة للتصدّي لهذه التحدّيات، فقد بدأنا بتغيير مسار كان يقود حتمًا إلى انهيار كامل للدولة والمجتمع».
وقال: «في نهاية العام الماضي أنجز الجيش المرحلة الأولى من الخطّة جنوب نهر الليطاني، وهي المرّة الأولى منذ عام 1969 التي تستعيد فيها قواتنا المسلحة السيطرة العملانية الكاملة على هذه المنطقة، وفي جلسة الحكومة التي انعقدت، أبلغنا الجيش عن استعداده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح أي شمالاً بين نهريّ الليطاني والاوّلي، وتساءل البعض عن المدة المطلوبة، وهذه المهمّة قابلة للتحقيق في 4 أشهر إذا توفّرت لقوّاتنا المسلحة نفس العوامل المساعدة والمساندة التي تأمّنت عند تنفيذ المرحلة السابقة».
وشدّد على أنّ «التزام حكومتنا بإعادة إعمار الجنوب هو التزام ثابت»، وقال: «اليوم أستطيع القول إنّنا ومقارنة بكل مراحل الأزمة السابقة بتنا في أقرب نقطة للعودة إلى الانتظام المالي، وهذا ما سيمهّد لخروج البلاد من كابوس الانهيار الذي صنّفه البنك الدولي كأحد أكبر ثلاثة انهيارات اقتصادية في التاريخ الحديث».
حامات
على صعيد آخر، ردّ وزير الدفاع ميشال منسى على «الأخبار والروايات والكتابات التي تزايدت في الآونة الاخيرة عن القاعدة الجوية العسكرية في منطقة حامات، واكّد أنّ «قاعدة حامات هي قاعدة جوية لبنانية تابعة للقوات الجوية في الجيش اللبناني وليس لأي جهة أخرى ضمنها أي سلطة أو صلاحية تعلو فوق القوانين والأنظمة اللبنانية»، لافتاً إلى انّ «كل الأنشطة والمهمّات في القاعدة تتمّ بإشراف وموافقة ومتابعة قيادة الجيش اللبناني، وهذه القاعدة، كما مواقع وثكنات عسكرية أخرى، تستضيف فرق تدريب أجنبية تعمل تحت أنظمة وتعليمات المؤسسة العسكرية، لصالح وحدات عسكرية مختلفة في الجيش اللبناني».
ولفت إلى أنّ «قاعدة حامات الجوية تشكّل، مع قاعدة بيروت الجوية في نطاق حرم مطار بيروت الدولي وقاعدة رياق الجوية في البقاع، نقاط تلقّي واستقبال مساعدات لصالح الجيش اللبناني تشمل أعتدة وتجهيزات عسكرية وأسلحةً وذخائر، عبر رحلات جوية من دول أجنبية وفق بروتوكول تعاون مع هذه الدول. هذه الرحلات الجوية تتمّ بموافقة وإشراف كافة السلطات اللبنانية ذات الاختصاص والصلاحية»، وقال: «بعض التحليلات والسيناريوهات التي تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي أو الفضاء الافتراضي أو في وسائل إعلامية، تصبّ في خانة إثارة الشكوك وليس إنارة الحقائق، وتتوسل الشائعات للتحريض المجاني والتعريض المؤذي بصدقية ومصداقية المؤسسة العسكرية اللبنانية، الممهورة بدماء شهدائها وتضحيات ضباطها وجنودها».
غموض قبل جنيف
إقليمياً، عيون العالم بأسره شاخصة اليوم إلى جنيف، التي من المقرّر أن تستضيف جولة ثالثة من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، مصحوبة بأجواء غاية في التوتر، وتتقاطع كل التقديرات والمقاربات لهذا الحدث، على أهمية هذه الجولة باعتبار انّها من جهة، محكومة بعامل الوقت الذي يضغط للتعجيل في اتخاذ القرار بالمواجهة او عدمها. وانّها من جهة ثانية ستحدّد ما إذا كانت الرياح الأميركية – الإيرانية ستنحى في مسار حربي عاصف اقليمياً ودولياً، او في مسار تراجعي معاكس، يعزز فرصة الاتفاق بالمفاوضات ويسحب الحشود والحاملات والمدمّرات.
الأجواء السابقة لهذه الجولة مشحونة بالغموض، فاندفاع الطرفين نحو طاولة المفاوضات، يسابقه في المقابل منطق يحذر تداعيات الحرب إن وقعت، ونقاش داخل الإدارة الأميركية حول جدوى الحرب ومخاطرها، وفي موازاته منطق حربي يتجلّى في التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، ويبرز في هذا السياق الخطاب الناري للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال انّه يعطي فرصة لاتفاق ينهي البرنامجين النووي والصاروخي لإيران، والّا فإنّ اموراً سيئة جداً ستصيبها.
وبرز عشية المفاوضات إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «اننا مستعدون لخياري الحرب والسلام»، نافياً ان تكون بلاده تطور أسلحة تصل إلى الولايات المتحدة، وقال: «يمكننا التوصل غداً (اليوم) في جنيف إلى اتفاق او صفقة وحل متفق عليه عادل ومتوازن».
===
اللواء:
سلام: لن نقبل بجرِّ لبنان إلى حرب جديدة ولتعلو المصلحة العليا فوق أي حساب
بعبدا وعين التينة لإجراء الانتخابات في موعدها.. و«تفاهم مالي» مع النقل البري يُرجئ التحرُّك في الشارع
كتبت صحيفة " اللواء":
الموضوع الأساسي الذي يشغل اللبنانيين: ماذا عن شدّ الحبال العسكري – السياسي – الدبلوماسي بين الولايات المتحدة الاميركية وايران حول الملف النووي وجملة ملفات مترابطة، كالسلاح الباليستي والحركات الحزبية والمسلحة التي تدور في الفلك الايراني.
ومختصر الانشغال اللبناني: هل تقع الحرب، وما هو موقف حزب الله: هل يرعوي، وينضبط تحت قرار الدولة اللبنانية الرافضة لأي محاولة لزعزعة الامن او المغامرة من جديد بالبلاد والعباد؟
في الواقع ما خلا المصدر القيادي في الحزب من ان الحزب لا يتدخل اذا كانت الضربة الاميركية لايران محدودة، الامر الذي يعني، في ما يعني عدم اعطاء جواب حاسم، قابل لأن يلتزم به الحزب.
وهذا الامر، بحثه المستشار الرئاسي العميد اندريه رحال في عين التينة مع الرئيس نبيه بري، الذي بالاضافة الى اهتمامه البالغ بمسألة الانتخابات النيابية، وضرورة اجرائها بالتوقيت الدستوري، بعيداً عن تمديد تقني او مؤقت، لضرورات لها علاقة بضمان حقوق المغتربين في الاقتراع..
وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان رئيس الجمهورية الذي يغادر يوم الاربعاء المقبل الى فرنسا حيث يشارك في مؤتمر دعم الجيش سيشدد في خلال هذه المشاركة على دور الجيش وقوى الأمن الداخلي في عملية الاستقرار في البلاد ويتوقف عند أهمية دعم هذه المؤسسات، وسيسلط الضوء على انجازات الجيش في تطبيق خطة حصرية السلاح.
وأوضحت ان الرئيس عون يعلق أهمية على هذا المؤتمر كي يخرج بخلاصات ايجابية للجيش وقوى الأمن الداخلي.
الى ذلك علمت «اللواء» ان رئيس الجمهورية سيقيم افطارا رمضانيا في القصر الجمهوري وستكون له كلمة في خلاله.
وفي السياق، اكد الرئيس نواف سلام في افطار رمضاني اقامه في السراي الكبير، اننا «قادرون على تنفيذ المرحلة الثانية من حصر السلاح في اربعة اشهر، في حال أُمِّنت للجيش اللبناني احتياجاته، وليس من مصلحتنا ولن نقبل ان يُجر لبنان الى حرب جديدة، ويجب ان تعلو عندهم مصلحة لبنان فوق اي حساب.
وكشف الرئيس سلام في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت عشية بدء هذا الشهر المبارك، أَبلغَنا الجيش عن استعداده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح، أي شمالاً بين نهرَيِّ الليطاني والاوّلي. وتساءل البعض عن المدة المطلوبة لذلك، أهي مدة مفتوحة، ام هي أربعة ام ثمانية أشهر، او غير ذلك. والجواب ان المهمة قابلة للتحقيق في أربعة أشهر إذا توفّرت لقوّاتنا المسلحة نفس العوامل المساعدة والمساندة، التي تأمّنت عند تنفيذ المرحلة السابقة. ومن اجل استكمال هذه الخطة في كل مراحلها، فإننا كحكومة، سوف نعمل على أن تنال قواتنا المسلحة كل الإمكانات المطلوبة، وقال:اننا سنعمل على استمرار إحاطتها بأوسع احتضان سياسي وشعبي، كما حصل عند تنفيذ المرحلة الأولى من الخطّة.
ويبقى ان سيادة الدولة وبسط سلطتها بقدر ما يتطلبان استعادة قرار الحرب والسلم وتحقيق حصرية السلاح، فانهما يتطلبان ايضاً حضور الدولة الإنمائي والرعائي في حياة المواطنين. من هنا، كان التزامُ حكومتنا بإعادة إعمار الجنوب التزامًا ثابتاً منذ اليوم الأول. ولهذا ما عدت الى الجنوب ثانية، بعد ان كنت قد زرته في الأيام الأولى لنيل حكومتنا الثقة، إلَّا وقد تأكدت انني اعود.
اجتماع القاهرة نتائج إيجابية
اذاً، بعدما انتهى اجتماع القاهرة العربي – الدولي الى ما انتهى اليه من نتائج وصفتها مصادر دبلوماسية متابعة لـ اللواء: «بالواعدة والايجابية لا سيما بوجود ممثل المملكة العربية السعودية الامير يزيد بن فرحان التي لولا حضورها لما كان نجح الاجتماع بشكل مثالي». تتجه الانظار الى ما مؤتمر باريس الدولي بعد عشرة ايام، المخصص لدرس احتياجات الجيش والقوى الامنية الاخرى بالتفصيل وما يمكن تقديمه.
واوضحت المصادر المتابعة لإجتماع القاهرة: ان الجهد المصري كان لافتاً للإنتباه بالتحضير للإجتماع ولمؤتمر باريس ايضا، لجهة التنظيم والدينامية الايجابية التي طبعت حركة مصر ما يستدعي توجيه التقدير لها.
واضافت: اما بعد القاهرة التي جهزت الارضية التقنية والسياسية الملائمة، فإلى باريس دُرّ في 5 اذار، حيث يرتقب ان يعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله بالتفصيل احتياجات الجيش، وبحث ملاءمة هذه المتطلبات مع ما يمكن للدول المشاركة التي وجِّهت لها الدعوات وعددها بين 50 و60 دولة ان تقدمه.
واشارت المصادر الى ان تقديمات الدول لمشاركة ليست مالية فقط، بل تشمل كل متطلبات الجيش وقوى الامن من سلاح وتجهيزات وعتاد وتدريب وتأهيل ووسائط نقل وتكنولوجيا، بما يمكِّن القوى العسكرية الشرعية من تنفيذ كل المهام المطلوبة منها بدقة وفعالية لبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها وتحقيق الاستقرار والامن.
واكدت المصادر: ان مؤتمر باريس ليس مؤتمراً فرنسياً لفرنسا بل هو مؤتمر لبناني خاص للبنان والرئيس جوزاف عون سيشارك الرئيس ماكرون في افتتاحه من باب الشراكة لا الحضور الرسمي فقط. وهذا ما يؤكد مسعى فرنسا لتثبيت عودة حضور لبنان الدولي لدعمه في بسط سيادته على كامل اراضيه، ولو من باب حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية.
لبنان على طريق الهند
وفي اطار الدعم الفرنسي لإستعادة لبنان دوره الدولي لكن في المجال الاقتصادي ايضاً، بحث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي لمبادرة الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا جيرار ميستراليه، في المراحل التي قطعتها المبادرة، وتطوّر مفهوم الممر وأهدافه في تعزيز الترابط التجاري والبنى التحتية والربط الطاقوي والرقمي بين الهند ودول المنطقة وأوروبا، إضافة إلى التوجُّه الحالي نحو تنويع المسارات وتعزيز المرونة في ضوء المتغيرات الجيوسياسية.
وأكد الرئيس عون استعداد لبنان للانخراط ضمن إطار المبادرة، بما يخدم مصالحه الوطنية ويعزز موقعه اللوجستي في المنطقة.
كما زار الموفد الفرنسي رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام بحضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني.وتناول الاجتماع الجدوى الاقتصادية لدمج مرفأي بيروت وطرابلس ضمن هذا الممرّ، في ظلّ المرحلة الأولى التي يمرّ بها المشروع على مستوى التخطيط ودراسات الجدوى، والذي يهدف إلى ربط الهند بأوروبا عبر تكامل بحري وسككي يتيح تنويع مسارات التجارة وتجاوز نقاط الاختناق التقليدية.
وأكد سلام أنّ التحوّلات المتسارعة في خريطة التجارة الإقليمية، إلى جانب تصاعد المنافسة من المرافئ المجاورة، تجعل من انخراط لبنان في الممرّات التجارية الإقليمية فرصة استراتيجية وضرورة ملحّة للنهوض الاقتصادي. كما رحّب بالدعم والمواكبة التقنية التي تبديها الحكومة الفرنسية في هذا المجال. واكد أنّ هذا الملف يُعدُّ من أولويات الحكومة، مشيرًا إلى إطلاق دراسة استراتيجية شاملة حول تكامل قطاعات النقل والطاقة والتجارة مع دول الجوار، بدعم من البنك الدولي. وسيتولى مكتب رئيس مجلس الوزراء تنسيق هذه المبادرة متعددة القطاعات بالتعاون الوثيق مع الشركاء المانحين، وفي مقدّمهم الحكومة الفرنسية.
وزار ميستراليه وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وتم عرض الإمكانات المتاحة لإنخراط لبنان فيه، في ضوء موقعه الجغرافي الذي يؤهله ليكون محطة لوجستية ونقطة عبور بحرية ومركز خدمات في مجال النقل البحري والخدمات اللوجستية في شرق المتوسط، بما يتيح للبنان أن يكون جزءًا من هذا المشروع الاستراتيجي.
وفي اطار مهمته، زار ميستراليه مرفأ طرابلس للإطلاع على اوضاعه وامكانياته لدخول الممر الدولي.
بري: حماية النظام بالانتخابات
وشدّد الرئيس نبيه بري على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد وفقاً للدستور، واعتبر ان هذا الاستحقاق مدخل اساسي لحماية النظام الديمقراطي ومنع اهتزاز الحياة البرلمانية.
والتقى بري الوزير السابق الشيخ وديع الخازن الذي قال: تداولنا في ألاوضاع الداخلية والتطورات المقلقة عندنا وفي ظل ما تشهده الساحة الإقليمية من تصعيد وإنعكاساته مباشرة على لبنان سياسياً وأمنياً واقتصادياً ، وقد إتسم اللقاء بروح من المسؤولية الوطنية والحرص على مقاربة التحديات بعقلانية.
ونقل عن السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى، رداً على سؤال يتعلق بالانتخابات النيابية اللبنانية، قوله ان بلاده (الولايات المتحدة الاميركية) لا تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية.
وزار النائب ملحم خلف، وقال بعد اللقاء «لا يوجد اي طلب خارجي يقضي بعدم اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، والنواب لا يملكون حق التمديد لولايتهم لان الاقتراع هو حق الشعب اللبناني وليس ملكاً لهم».
معيشياً، اجتمع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مع وزير المال ياسين جابر ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر ورئيس اتحادات النقل البري بسام طليس. وقال وزير المال بعد الاجتماع: بدعوة من رئيس الحكومة عقدنا اليوم اجتماعاً وكان إيجابياً، حيث تم البحث في تداعيات ارتفاع أسعار البنزين على قطاع النقل.
وتابع: تم التوافق على ضرورة عدم السماح بانعكاس أي زيادة في أسعار المحروقات على تعرفة النقل العام، ومنع أي استغلال لهذا الأمر لرفع الأسعار على المواطنين. كما تم التأكيد على تثبيت التعرفة المتفق عليها مع وزارة النقل، سواءٌ بالنسبة إلى سيارات الإجرة أو سائر وسائل النقل العام. والاتفاق يؤكد على أن الحكومة بصدد مشروع اصلاح ضريبي كامل، وفور الانتهاء من إعداده سيُرسل إلى المجلس النيابي لدرسه. كما ستكون هناك مراجعة لموضوع الضريبة على القيمة المضافة بشكل عام. والحكومة لن تتمسك بنسبة الواحد في المئة كما وردت في مشروع القانون الصادر عن مجلس الوزراء، إلى حين استكمال الدراسة بشكل أعمق، وسننظر في الموضوع بشكل عام، وأي زيادة محتملة يجب أن تكون مدروسة بعناية، وأن تطال الفئات القادرة على تحمّلها. ورداً على سؤال عن التحركات المقررة للسائقين اليوم، قال جابر: سيعقدون اجتماعات مع قاعدتهم وإن شاء الله سيكون هناك تفهُّم للضغوطات الموجودة وأن يلقى هذا الحل قبولاً لدى الجميع.
ولاحقاً اعلن رئيس اتحادات النقل البري بسام طليس وقف التحرك الذي كان مقرراً اليوم، بعدما تلقَّى رئيس اتحاد العمال وطليس من الرئيس سلام بتقديم 12 مليون ليرة لبنانية شهرياً لكل سائق يمتلك سيارة بصورة شرعية.
الاحتلال: هدم منازل وقنابل صوتية
جنوباً، ثبَّت الجيش اللبناني تواجده عند نقطة المراقبة، التي استحدثها للمراقبة قبالة سهل الخيام، في مواجهة التحركات الاسرائيلية، والتي انتهت بانسحاب القوة الاسرائيلية بعد تدخل «اليونيفيل» وسجلت اعتداءات بالقنابل الصوتية على مزارعين في اطراف بلدة رميش.
وبرغم التهديدات الاسرائيلية عبر مكبرات صوت في محلقة لإخلاء الموقع المستحدث، قام الجيش اللبناني بتثبيت وبتحصين النقطة التي استحدثها أمس الاول في كرم المطران قرب معمل الحجارة في سردة لجهة الخيام، شمال الموقع الإسرائيلي المستحدث في تلة الحمامص جنوب بلدة الخيام، وقام برفع سواتر ترابية رافضاً الانسحاب.. ولاحقاً توجهت قوة من اليونيفيل للتمركز قرب موقع الجيش دعماً لموقفه.
وبالمقابل، انسحبت القوة المعادية التي توغلت باتجاه منطقة «العمرا»، الى الموقع المستحدث في تلة الحمامص. بعد ان توغلت صباحا قوة معادية مؤلفة من ناقلة جند من نوع «نامير» وعدد من الجنود.
هذا ونفذ العدو ليل امس الاول، تفجيرين في بلدة العديسة. كما نفذ تفجيرا عند أطراف بلدتي مروحين وشيحين لجهة جبل بلاط بقضاء صور.وألقت محلقة إسرائيلية ٣ قنابل صوتية قرب مستوصف الامام الصدر في بلدة عيتا الشعب.
وكانت الاعتداءات الاسرائيلية مدار بحث في اجتماع لجنة المكيانيزم امس،على المستوى العسكري بعدما تم تعليق التفاوض السياسي، وقد شرح ممثلو الجيش اللبناني ما تعرضت له مواقعه من قبل قوات الاحتلال لا سيما موقع سردة امس، واكد حقه في التمركز بأي بقعة لبنانية والسيطرة على اي ارض لبنانية، واعلن ممثلو قوات اليونيفيل تأييدهم لموقف الجيش بالانتشار على كامل اراضيه. واكد الجيش انه سيواصل الانتشار في اي بقعة وإقامة مراكز مراقبة وحماية لمنع اي عملية توغل معادية.وذكرت المعلومات ان الجيش اقام حتى الآن عند الحدود نحو 25 مركز ونقطة مراقبة، كما انتشرت اليونيفيل في اكثر من موقع بجوار الجيش.
وافيد عن اجتماع عُقد بعد اجتماع الميكانيزم بين ضباط من الجيش اللبناني والضباط الاميركيين في ثكنة صور لعرض الوضع القائم وايجاد الحلول له.
===
البناء:
طهران هجوم دبلوماسي ودفاع عسكري وواشنطن دفاع دبلوماسي وهجوم عسكري
جنيف اليوم: ارتفاع أسهم اتفاق نووي معدل مقابل عقوبات رئيسية… وربط نزاع
«إسرائيل» تتحدث عن حرب وشيكة وتسعى لها وخشية من هروب أميركي نحو اتفاق
كتبت صحيفة "البناء":
يتفاوت منظور أميركا وإيران من مفاوضات جنيف الحاسمة التي تعقد اليوم وسط انشغال عالمي بما سينتج عنها، ومن وجهة نظر أميركا تبدو الحرب خياراً مفضلاً إذا ثبت أنه محدود المخاطر مضمون النتائج، فالحرب تريح صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظرية القوة الخارقة والسلام بالقوة، وتمهد المنطقة لفرض هيمنة أميركية شبه مطلقة إذا نجحت الحرب في تحقيق سقفها الأعلى بإسقاط إيران أو إضعافها لفرض شروط الخضوع عليها، وتتيح تصوير أي اتفاق يليها كنتيجة للحرب، إذا لم تتحقق السيطرة الكلية على مسار الحرب، لكن إذا ثبت أن الحرب مخاطرة كبرى بسبب ما أعدّته إيران وما تملكه من قدرات ومن ثبات وتستعدّ له في حال المواجهة، وإذا ثبت أن تحمّل هذه المخاطر لن يؤدي بالضرورة إلى تحقيق الأهداف سواء لصعوبة سقوط النظام ومفعول الحرب العكسي على الوحدة الداخلية بين الإيرانيين ونظام الحكم في إيران، عندها فقط تنظر واشنطن بعين الجدية للمسار التفاوضي، ويقرأون بتمعن ما أعدّه الإيرانيون، وهذا الحال الأميركي هو عكس حال إيران تماماً التي تهاجم دبلوماسياً سعياً للتوصل إلى اتفاق، باعتبار أن إيران جادة في التوصل إلى اتفاق يقوم على صفقة تضمن طمأنة واشنطن إلى أن برنامج إيران النووي كان وسيبقى سلمياً، مقابل رفع العقوبات الأميركية عن إيران أو أغلب هذه العقوبات وأشدها تأثيراً على الاقتصاد الإيراني، لكن إيران لا تعيش في الوهم، وهي تدرك أنها إذا قدمت أفضل مشروع اتفاق للجانب الأميركي وكانت الحرب خياراً أسهل وأكثر فائدة للجانب الأميركي فإن الحرب سوف تقع، ولذلك تذهب إيران للمفاوضات وكأن المفاوضات ناجحة حكماً، وتستعدّ إيران للمواجهة كما لو أن المفاوضات فاشلة حكماً، والحرب آتية لا ريبَ فيها.
بعض المعلومات المتداولة إعلامياً من مصادر تتابع مسار التفاوض تقول إن الورقة الإيرانية تلقى قبولاً مبدئياً أميركياً، وتشكل أساس اتفاق جديد بين طهران وواشنطن، ويتضمّن المشروع الإيراني وفق المعلومات ضمان حق إيران بتخصيب اليورانيوم على أراضيها، مقابل تعليق إيران للتخصيب لعدة سنوات يتم تحديدها في الاتفاق، وقبولها بتخفيض التخصيب إلى نسبة 3,67 % وتخفيض نسبة التخصيب في المخزون المخصّب على نسبة 60 % الى 20 %، وتعزيز فرق الرقابة والتفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقول المعلومات إن واشنطن قبلت مبدئياً مع ربط النزاع حول البرنامج الصاروخي والعلاقة بقوى المقاومة والوضع الداخلي الإيراني وإبقاء العقوبات الخاصة بكل من هذه البنود، وهي عقوبات على أشخاص وشركات وهيئات معنية بهذه العناوين، بينما العقوبات المرتبطة بالملف النووي فتشمل المصرف المركزي والمصارف التجارية إضافة إلى تجارة النفط والغاز والبتروكيماويات والمشتقات النفطية.
في كيان الاحتلال ترويج لخيار الحرب وتأكيد على أن القرار الأميركي اتُخذ بالحرب، ودعوة للاستعداد لتحمل تبعات الحرب والصمود، لكن ذلك لم يحجب أصواتاً تتحدّث عن ترجيح الاتفاق وتسميه خيانة أميركية أو هروباً أميركياً وتدعو للاستعداد لتكلفة هذا الخيار الأميركي بالتخلي عن الشراكة مع «إسرائيل» في شأن شديد الأهمية لمستقبلها الوجوديّ وأمنها الاستراتيجي.
وتتجه الأنظار العالمية الى جنيف التي تشهد على جولة حاسمة من المفاوضات الأميركية – الإيرانية والتي سترسم نتائجها أكانت سلبية أو إيجابية المشهد الإقليمي والدولي الجديد، حيث يرجّح أكثر من مصدر دبلوماسي أوروبي وعربي غلبة الخيار الدبلوماسي على الخيار العسكري نظراً للتداعيات الكارثية لأي حرب كبرى على مستوى المنطقة وعدم وجود ضمانة أميركية بتحقيق أهداف الحرب بوقت سريع وكلفة أقلّ وتحييد «إسرائيل» عن مرمى الصواريخ الإيرانية وحلفائها في المنطقة من العراق إلى لبنان واليمن. وتكشف المصادر لـ»البناء» عن دخول كثير من دول أوروبية وعربية على خط الوساطة بين أميركا وإيران لتغليب لغة التفاوض وتجنّب الحرب، مع توجيه نصائح لواشنطن وتحذيرات من مغبة استخدام القوة مع إيران، لأنها ستؤدي إلى تضرّر الاقتصاد الأوروبي وتهدّد أمن واستقرار الدول العربية لا سيّما تلك المجاورة لإيران وإشعال الحرب في ساحات متعدّدة بين تنظيمات مسلحة و»إسرائيل»، كما وجّهت هذه الدول الأوروبية والعربية نصائح إلى إيران لاحتواء الضغوط الأميركية وتقديم تنازلات على صعيد ملفها النووي لنزع الذرائع الأميركية لشن حرب عسكرية. ودعت المصادر إلى انتظار الجولة التفاوضية اليوم لسبر أغوار التوجهات الأميركية، مرجّحة الخروج بأجواء إيجابية لوجود إرادة لدى الجانبين بتحقيق اختراق ما في جدار الشروط الصلب، لكن لا تتوقع المصادر خروج الدخان الأبيض من فيينا بعد جولة اليوم وقد تحتاج الأمور إلى جولات أخرى، لكن الأهم استبعاد الخيار العسكري واستمرار التفاوض ولو بنتائج بطيئة.
وبعد الولايات المتحدة، أعلنت الحكومة الاسترالية أنّها وجهت أفراد عائلات المسؤولين العاملين في «إسرائيل» والأردن وقطر والإمارات ولبنان بالمغادرة لتدهور الوضع في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنّ الوضع الأمني غير مستقر والتوترات الإقليمية مرتفعة مع خطر نشوب صراع عسكري. وأكّدت أنّ النزاعات في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات الجوية.
وفيما وضِع الملف اللبناني على رصيف الانتظار حتى يتبيّن خيط نتائج المفاوضات النوويّة من خيطها الأسود، مع تجميد ملف حصريّة السلاح وربط مؤتمر باريس في الخامس من الشهر المقبل وملف الانتخابات النيابية بما ستفضي إليه مفاوضات جنيف، وفق ما تشير أوساط سياسية لـ»البناء»، والتي تعتبر أنّ الولايات المتحدة الأميركية ماضية في استراتيجيتها للسيطرة الأمنية والعسكرية والسياسية على لبنان عبر سياسة الضغوط المالية والدبلوماسية القصوى واستخدام الآليّة العسكرية الإسرائيلية لفرض معادلة جديدة على لبنان، لكنها لا تريد الذهاب إلى حرب «كسر عظم» مع حزب الله في لبنان لئلا يؤثر على وضع حلفائها وتخسر من نفوذها في لبنان إذا ما حصل اصطدام بين الجيش والمقاومة والأهالي أو فتنة بين المكوّنات اللبنانية، مضيفة أنّ «واشنطن تريد إبقاء السيف العسكري الإسرائيلي مسلطاً على رقبة حزب الله وعلى الدولة اللبنانية لدفعهما لتقديم تنازلات سياسية وأمنية وعسكرية واقتصادية»، وتلفت الأوساط إلى أن أقصى ما يمكن أن تقدمه الدول الراعية لمؤتمر باريس هو دعم محدود للجيش اللبناني والقوى المسلحة بالعتاد العسكري والتدريب وبعض التجهيزات لكي يستكمل الجيش مهمة حصر السلاح في شمال الليطاني، من دون أي دعم مالي وعسكري جدّي يمكّن الجيش من الدفاع عن الحدود وردع الاعتداءات الإسرائيلية.
وغداة الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية الذي استضافته القاهرة أمس الأول، والذي ناقش احتياجات الجيش لاستكمال خطة حصر السلاح شمال الليطاني، وزّعت السفارة الفرنسية في بيروت برنامج مؤتمر دعم الجيش الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل، بحسب ما نشرت وزارة الخارجية الفرنسية. وتوازياً، عُقد أمس اجتماع للجنة الميكانيزم في رأس الناقورة، اقتصر على العسكريين، قبل أن يُعقد اجتماع في ثكنة الجيش في صور للضباط اللبنانيين والأميركيين.
وبحسب مصدر نيابي فإنّ «اجتماعات لجنة الميكانيزم باتت شكليّة فقط للزوم تقطيع الوقت والتغطية على الاعتداءات الإسرائيلية والتوسّع والتوغل داخل الأراضي اللبنانية للتمهيد العسكري والجغرافي والأمني للمنطقة العازلة على طول الشريط الحدوديّ حتى تتوافر الظروف المناسبة الإقليمية والدولية والمحلية لتشريع هذه المنطقة عبر اتفاقية أمنية أو سلام تسعى إليه واشنطن بين لبنان و»إسرائيل»»، ولفت المصدر لـ»البناء» إلى أن «لجنة الإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار أصبحت من دون أيّ دور ومجرد شاهد زور على العربدة الإسرائيليّة وتغطية العبث الإسرائيلي بخريطة وجغرافية المنطقة الحدودية». وكشف المصدر النيابيّ أن اجتماع اللجنة بشقها العسكريّ فقط من دون الوفود المدنيّة ليس بريئاً، إذ لم يعُد هناك مصلحة إسرائيليّة بالتفاوض السياسيّ داخل اللجنة لأنّ العضو اللبنانيّ لا يملك صلاحيات للتفاوض والتوقيع على أيّ اتفاق، وأنّ الدولة اللبنانيّة لم تستجب للشروط الإسرائيلية التي تحدّث عنها العضو اللبنانيّ المدنيّ في اللجنة السفير السابق سيمون كرم في أحد تصريحاته، كما أن «إسرائيل» حسمت خيارها بالاحتفاظ بالنقاط الخمس بقوة الأمر الواقع ومن خارج اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 وبموافقة أميركية، وفق ما صرّح وزير الحرب الإسرائيلي منذ أيام. وبالتالي «إسرائيل» تفرض وقائع عسكرية وأمنية في الجنوب وقواعد اشتباك في كل لبنان، وتريد جرّ لبنان تحت الضغط العسكري والحصار والعقوبات إلى تشكيل لجنة أخرى لمفاوضات اقتصادية سياسية تحقق أهدافها مع الوقت.
وفيما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ أجندته التدميرية والعدوانية، زعم أن قوات اللواء 300 عثرت على وسائل قتاليّة ونقاط رصد وإطلاق نار في منطقة جنوب لبنان.
وعمل الجيش اللبناني منذ صباح أمس، على رفع سواتر ترابية وتحصين نقطة تمركزه المستحدثة في منطقة سردة – قضاء مرجعيون. وتعرّض عدد من المزارعين في منطقة «سعسع» عند أطراف بلدة رميش – قضاء بنت جبيل لثلاث قنابل صوتيّة ألقتها مسيرات إسرائيلية بعد ظهر الأمس. وحلّقت طائرة استطلاع إسرائيليّة على علوّ منخفض جدّاً فوق قرى السلسلتين الشرقية والغربية وفي محيطهما في منطقة البقاع. كما قامت محلقة إسرائيلية بإلقاء 3 قنابل صوتية قرب مستوصف الإمام الصدر في بلدة عيتا الشعب.
وأفادت مصادر عسكرية لقناة «الجديد»، بأنّ «الجيش اللبناني استحدث نقاطاً عسكريّة حول موقع تحتله «إسرائيل» وفي محاور يستخدمها للتوغل داخل الأراضي اللبنانية»، مؤكدة أنّ «المؤسسة العسكريّة ستستكمل استحداث نقاط المراقبة على الحدود في المواقع الأكثر عرضة للتوغل الإسرائيلي».
وقالت معلومات «الجديد»: «استحدث الجيش حتى الساعة نحو 25 نقطة على الحدود بهدف المراقبة ومنع القوات الإسرائيلية من تنفيذ عمليات ميدانيّة داخل الأراضي اللبنانية»، مضيفة: «الجيش ينسّق في تحرّكاته مع الميكانيزم وبعد الحادثة رافقته اليونيفيل إلى المراكز التي استحدثها تعبيراً عن أحقيّته بحريّة التصرّف لا سيما أن مطلب المجتمع الدولي كان انتشار الجيشِ وبسط سيادته».
إلى ذلك، أوضحت وزارة الدفاع «انّ قاعدة حامات هي قاعدة جوية لبنانية تابعة للقوات الجوية في الجيش اللبناني، وليس لأي جهة أخرى ضمنها أي سلطة أو صلاحيّة تعلو فوق القوانين والأنظمة اللبنانية»، تابعت «إنّ كل الأنشطة والمهمات في القاعدة تتمّ بإشراف وموافقة ومتابعة قيادة الجيش اللبنانيّ، وهذه القاعدة، كما مواقع وثكنات عسكرية أخرى، تستضيف فرق تدريب أجنبية تعمل تحت أنظمة وتعليمات المؤسسة العسكرية، لصالح وحدات عسكرية مختلفة في الجيش اللبناني». أضافت: إنّ قاعدة حامات الجوية تشكّل، مع قاعدة بيروت الجوية في نطاق حرم مطار رفيق الحريري الدولي وقاعدة رياق الجوية في البقاع، نقاط تلقّي واستقبال مساعدات لصالح الجيش اللبناني تشمل أعتدة وتجهيزات عسكرية وأسلحةً وذخائر عبر رحلات جويّة من دول أجنبية وفق بروتوكول تعاون مع هذه الدول. هذه الرحلات الجويّة تتم بموافقة وإشراف كافة السلطات اللبنانية ذات الاختصاص والصلاحيّة.
في الشأن السياسي والانتخابي، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون النائب ملحم خلف الذي قال بعد اللقاء»لا يوجد أي طلب خارجي يقضي بعدم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، والنواب لا يملكون حق التمديد لولايتهم لأن الاقتراع هو حق الشعب اللبناني وليس ملكاً لهم».
من جهته، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة مستشار الرئيس عون العميد أندريه رحال، حيث جرى بحث في تطورات الأوضاع العامة والمستجدات.
وتابع رئيس المجلس أيضاً المستجدات السياسية واستحقاق الانتخابات النيابية وشؤوناً عامة خلال استقباله الوزير السابق وديع الخازن الذي نقل عن الرئيس نبيه بري تمسكه بـ «احترام الاستحقاقات الدستورية الذي يشكل المدخل الأساس لحماية النظام الديمقراطي وفي مقدمها الانتخابات النيابية التي ستجرى في موعدها المحدّد وفقاً للدستور، رغم كل ما يثار من تكهّنات حول إمكان التمديد للمجلس النيابي»، وشدّد بري وفق الخازن على أنّ «الدستور هو الحكم والمرجعية، وأن أي مساس بالمواعيد الدستورية يعرّض الحياة البرلمانية للاهتزاز. ويفقد المواطنين ثقتهم بالمؤسسات».
وأشار رئيس الحكومة نواف سلام، خلال كلمته في الإفطار الرمضاني في السرايا الحكومية إلى أننا «في جلسة الحكومة التي انعقدت أبلغنا الجيش عن استعداده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح أي شمالاً بين نهري الليطاني والاوّلي، وتساءل البعض عن المدة المطلوبة، وهذه المهمة قابلة للتحقيق في 4 أشهر إذا توفّرت لقوّاتنا المسلحة نفس العوامل المساعدة والمساندة التي تأمّنت عند تنفيذ المرحلة السابقة».
وشدّد على أنّ «التزام حكومتنا بإعادة إعمار الجنوب هو التزام ثابت منذ اليوم الأول، ولهذا ما عدت إلى الجنوب ثانية إلا وقد تأكدت أنني أعود إليه ومعي ما هو أثقل وأصدق من الوعود: مشاريع محدّدة ومسارات تنفيذ وتمويلاً مخصّصاً بدأنا بتأمينه وخططاً تُترجَم على الأرض».
وأضاف سلام: «اليوم أستطيع القول إنّنا ومقارنة بكلّ مراحل الأزمة السابقة بتنا في أقرب نقطة للعودة إلى الانتظام المالي، وهذا ما سيمهّد لخروج البلاد من كابوس الانهيار الذي صنّفه البنك الدولي كأحد أكبر ثلاثة انهيارات اقتصاديّة في التاريخ الحديث».
===
الشرق:
العالم كله ينتظر الاجتماع الأميركي – الإيراني في جنيف
كتبت صحيفة "الشرق":
حبس الانفاس حيال الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية الايرانية حول الملف النووي اليوم، يحكم العالم المُترقب للنتائج وما اذا ستكون "التالتة ثابتة" لتتظهر في ضوئها الاتجاهات ولمن تكون الغلبة، الحرب ام الحوار والديبلوماسية؟
اما لبنان فيقبع على رصيف الانتظار، وجلّ ما يتطلع اليه بعض المساعدات لدعم جيشه وقواه الامنية وتجنيبه شر اقحامه في الحرب الاقليمية. وغداة الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية الذي استضافته القاهرة امس، والذي ناقش احتياجات الجيش لاستكمال خطة حصر السلاح شمال الليطاني، وزعت السفارة الفرنسية في بيروت برنامج مؤتمر دعم الجيش الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل، بحسب ما نشرت وزارة الخارجية الفرنسية. وتوازيا،عُقد اليوم اجتماع للجنة الميكانيزم في رأس الناقورة، اقتصر على العسكريين، قبل ان يعقد اجتماع في ثكنة الجيش في صور للضباط اللبنانيين والأميركيين.
تعويل على المؤتمر
من جانبه، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي على هامش مشاركته في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، سلسلة من اللقاءات الديبلوماسية المكثفة تمحورت حول القضايا اللبنانية وملفاتها المطروحة على الساحة الدولية. والتقى رجي في مقر الامم المتحدة بجنيف، نظيره اليوناني جورجوس جيرابتريتيس. وأكد رجي أن "الأوضاع في جنوب لبنان شهدت تحسنا ملموسا، باستثناء المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي"، لافتا الى "الجهود الكبيرة التي يبذلها الجيش اللبناني". وأشار الى "تعويل لبنان على مؤتمر باريس لدعم المؤسسة العسكرية وقوى الأمن الداخلي، لمساعدة القوى الامنية الشرعية في استكمال سيطرتها على كل الأراضي اللبنانية".
استراليا
وفي وقت تتجه الانظار الى امكانية انخراط حزب الله في اي مواجهة عسكرية اميركية- ايرانية، على وقع تأكيد الرئيس الاميركي دونالد ترامب انه لن يسمح لراعية الارهاب الاولى في العالم، اي ايران، بالحصول على سلاح نووي وانه يفضّل حل المشكلة مع ايران بالديبلوماسية، وغداة اجلاء السفارة الاميركية في بيروت عددا من موظفيها، أعلنت الحكومة الاسترالية أنّها وجهت أفراد عائلات المسؤولين العاملين في إسرائيل والأردن وقطر والإمارات ولبنان بالمغادرة لتدهور الوضع في الشرق الأوسط، مشيرة الى أنّ الوضع الأمني غير مستقر والتوترات الإقليمية مرتفعة مع خطر نشوب صراع عسكري. وأكّدت أنّ النزاعات في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات الجوية.
بري ورحال
ايضا، إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة مستشار الرئيس عون العميد اندرية رحال، حيث جرى بحث في تطورات الأوضاع العامة والمستجدات.
===
الأنباء:
جنبلاط يحذّر من منتصف آذار
تبادل للموقوفين بالسويداء بناءً على خارطة الطريق لحل الأزمة
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
ساعات بعد خطاب "حالة الاتحاد" للرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الكونغرس الأميركي، والذي عرض فيه مبررات محتملة للتحرك العسكري ضد إيران، مشددًا على أن طهران ترفض إبرام اتفاق حتى الآن رغم الضغوط الأميركية، ومتهمًا إياها بنشر "الموت والإرهاب والكراهية في الشرق الأوسط"، وقتل الإيرانيين، والعمل على تطوير صواريخ بالستية وبرنامج نووي يهدد الولايات المتحدة وحلفاءها، حذّر الرئيس وليد جنبلاط من منتصف شهر آذار، قائلاً باللغة الإنكليزية: "Beware the ides of March"، أي "احذروا أيدس مارس"، وهو يوم في التقويم الروماني القديم يوافق الخامس عشر من شهر آذار، ويرتبط تقليديًا بسوء الطالع والنذر المشؤومة أو المصير المحتوم.
وجاء كلام جنبلاط عقب صدور تحذيرات من عدة دول دعت رعاياها إلى مغادرة دول في المنطقة، وكان أبرز تلك التحذيرات ما صدر عن كندا التي طلبت من رعاياها مغادرة لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي.
أمّا في الداخل الإسرائيلي، فبعد هبوط 12 طائرة عسكرية أميركية من طراز "إف-22" في جنوب إسرائيل، جال رئيس أركان جيش العدو إيال زامير على قواعد سلاح الجو وأجرى تقييماً لجهوزية إسرائيل، تزامن مع تدريبات للجبهة الداخلية حاكت سيناريوهات حرب تضمنت سقوط صواريخ إيرانية في الأراضي المحتلة.
مفاوضات جنيف
وفيما تصرّ تل أبيب وتراهن على فشل جولة المفاوضات الأميركية - الإيرانية الجديدة التي تنطلق اليوم الخميس في جنيف، تبقى الاحتمالات مفتوحة، لأن الرئيس الأميركي وضع خيار التفاوض أولاً، موضحًا أنه لم يسمع بعد ما وصفه بـ"الكلمات السحرية" التي تردعه عن ضرب إيران، وهي أنّ إيران لن تمتلك السلاح النووي أبداً.
ووسط هذا المشهد المشحون، أكد حزب الله أنّه لن يتدخل في حال كانت الضربة محدودة، واضعًا خطًا أحمر يفرض عليه التدخل وهو استهداف المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي. ويأتي كلام حزب الله ليناقض ما أكدته طهران سابقًا بأن "أي ضربة أميركية أو إسرائيلية تستهدفها لن تُعتبر محدودة، بل ستشعل المنطقة".
وفي هذا الوقت، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أنّ لبنان قادر على تنفيذ حصر السلاح خلال أربعة أشهر في حال تأمّن الدعم الذي يحتاجه الجيش اللبناني، مضيفًا: "ليس من مصلحتنا ولن نقبل بأن يُجرّ لبنان إلى حرب جديدة".
أما في المواقف الإيرانية، فقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن جولة المفاوضات الجديدة تتيح فرصة للتوصل إلى حل عادل ومتوازن، موضحًا أنّ إيران قيّدت عمدًا مدى صواريخها البالستية بألفي كيلومتر من أجل الدفاع عن نفسها وتأمين قوة ردع. وفور وصوله إلى جنيف، رفض عراقجي في حديث صحافي توصيل أي رسالة للمفاوضين الأميركيين، قائلاً: إنّني أُفاوضهم غدًا فلا جدوى من رسالة الليلة.
إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ردّ على كلام عراقجي حول السلاح النووي، معتبرًا أن لدى واشنطن ما يثبت أن طهران تسعى إلى إعادة بناء قدراتها النووية، مشيرًا إلى أن إرسال ترامب مفاوضين إلى جنيف يأتي في إطار محاولة معالجة هذه المشكلة دبلوماسيًا، من دون استبعاد خيارات أخرى غير التفاوض.
وأكد روبيو في مؤتمر صحافي أنه لا يستطيع وصف المفاوضات بأي شيء آخر سوى "سلسلة مناقشات آمل أن تكون مثمرة، ولكن في النهاية، كما تعلمون، سيتعين علينا مناقشة قضايا أخرى إلى جانب البرنامج النووي".
وأضاف: "من المهم أيضا أن نتذكر أن إيران ترفض التحدث إلينا أو إلى أي جهة أخرى بشأن الصواريخ البالستية، وهذه مشكلة كبيرة جدا".
السويداء بعد أشرفية صحنايا
إقليميًا، وبعد نجاح وساطة الحزب التقدمي الاشتراكي في إطلاق سراح معتقلي أشرفية صحنايا، الذين اعتُقلوا لدى السلطات السورية في أعقاب التوترات الأمنية التي شهدتها صحنايا وأشرفيتها في شهر نيسان الماضي، كشف مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء قتيبة عزام أنّ عملية تبادل للموقوفين بين الحكومة السورية وما يُسمّى "الحرس الوطني" تنطلق اليوم، وستُجرى في ريف محافظة السويداء بإشراف من الصليب الأحمر. ووصفت دمشق تلك الخطوة بأنها قادرة على تعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام محاولات زعزعة استقرار المحافظة.
وتأتي هذه الخطوة بناءً على خارطة الطريق المتفق عليها في عمّان في أيلول الماضي، بين وزيري خارجية سوريا والأردن أسعد الشيباني وأيمن الصفدي، والمبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك.
وهذه الخارطة، التي تلاها شكرٌ أميركي للرئيس وليد جنبلاط، صيغت بما يتلاءم مع تلك التي وضعها الرئيس وليد جنبلاط آنذاك، ومن ضمنها تبادل المحتجزين كخطوة أساسية لا غنى عنها لفتح باب المصارحة والحوار بين أبناء السويداء أنفسهم، وبينهم وبين سائر السوريين، وكذلك بينهم وبين الحكومة السورية.
===
الشرق الأوسط:
«حزب الله» يلوّح بالتدخل عسكرياً في حال استهداف خامنئي
أول موقف يحدد مسببات الانخراط العسكري
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
لوّح «حزب الله»، الأربعاء، بالتدخل عسكرياً في الضربة الأميركية - الإسرائيلية المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني، وذلك في تصريح هو الأول من نوعه، بعد سلسلة تطمينات وجّهها الحزب للدولة اللبنانية، مفادها أن الحزب لن ينخرط بالمعركة.
وكان الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، قال، الشهر الماضي، إن حزبه سيكون مستهدفاً بأي هجوم على إيران، مضيفاً: «سنختار في وقتها كيف نتصرف، تدخلاً أو عدم تدخل... لكن لسنا حياديين».
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤول في «حزب الله» الأربعاء، قوله إن الحزب المدعوم من طهران لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات «محدودة» إلى إيران، مع تحذيره من «خط أحمر» هو استهداف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وقال المسؤول الذي تحفَّظ عن ذكر هويته: «إذا كانت الضربات الأميركية لإيران محدودة، فموقف (حزب الله) هو عدم التدخُّل عسكرياً. لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد آية الله علي خامنئي، فالحزب سيتدخل حينها».
وكان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي حثّ، الثلاثاء، «حزب الله» على عدم التدخُّل في أي قتال بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن مخاوفه بشأن صراع محتمل جديد مع إسرائيل.
وقال رجي للصحافيين في جنيف إنه تم تحذير المسؤولين اللبنانيين من أنه في حال اندلاع حرب أخرى بين إسرائيل و«حزب الله»، فإن إسرائيل ستضرب البنية التحتية المدنية في جميع أنحاء لبنان، بشكل أقسى مما حدث في جولة القتال السابقة.
وأضاف أن لبنان يطلب أيضاً من الشركاء الغربيين مناشدة الإسرائيليين عدم مهاجمة البنية التحتية المدنية، في حال انخرط «حزب الله» بالحرب.
وكانت واشنطن أمرت بإجلاء الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت، في إجراء «مؤقت»، وفق ما أبلغ مسؤول أميركي «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين، في ظل التصعيد المحتمل مع إيران.
وإضافة إلى مواصلة الضربات، أبقت إسرائيل على قواتها في خمس تلال بمناطق حدودية في جنوب لبنان. وتطالبها بيروت بالانسحاب منها بموجب الاتفاق.
===
العربي الجديد:
حزب الله يوضح موقفه تجاه أي عدوان أميركي محتمل على إيران
كتبت صحيفة "العربي الجديد":
قالت مصادر في حزب الله لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، إن الموقف الرسمي للحزب حيال أي هجوم أميركي محتمل على إيران عبّر عنه الأمين العام نعيم قاسم في وقت سابق، مشيرة إلى أنه لم يستجد جديد في الأمر. وأوضحت المصادر أن قاسم لم يجزم أنه سيتدخل عسكرياً في حال شُنّ هجوم على إيران وترك الاحتمالات مفتوحة. وأضافت: "هناك من يستغل الأوضاع للضغط على حزب الله وتقليب بيئته عليه من خلال روايات مسبقة ومختلقة مرفقة بتحذيرات".
وشددت المصادر، التي فضلت عدم نشر اسمها، على أن "حزب الله حريص على المصلحة الوطنية"، مشيرة إلى أنه أيضاً يعتبر أن أي عدوان أميركي على إيران هو عدوان على حزب الله، وأنه لن يستبق الأحداث، وأن موقفه سيتحدد بناء على التطورات.
وفي وقت سابق، قال مسؤول في حزب الله لوكالة فرانس برس، الأربعاء، إن الحزب لا يعتزم التدخل عسكريا إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات "محدودة" إلى إيران، مع تحذيره من "خط أحمر" هو استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي. ونشرت واشنطن تباعاً قوة عسكرية ضخمة في المنطقة، على وقع تهديدها منذ أسابيع بشن هجوم عسكري على طهران في حال فشل المباحثات بينهما، والتي تُعقد جولتها الثالثة الخميس في جنيف.
وقال المسؤول الذي تحفظ عن ذكر هويته: "إذا كانت الضربات الأميركية لإيران محدودة، فموقف حزب الله هو عدم التدخل عسكرياً، لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الايراني أو استهداف شخص المرشد، فالحزب سيتدخل حينها"، وشدد على أن أي استهداف لخامنئي "سيكون بمثابة خط أحمر لا يمكن السكوت عنه، كما أنّ أي حرب هدفها إسقاط النظام في إيران تعني حكماً أنّ إسرائيل ستسارع إلى شن حرب على لبنان".
وأوضح أنه إزاء هذا السيناريو، فإن "تدخل الحزب حينها لن يكون محدوداً، بل قتالاً وجودياً". وتخشى السلطات اللبنانية من أن يتدخل الحزب الذي يحتفظ بترسانة عسكرية تضم صواريخ ثقيلة وبعيدة المدى في أي تصعيد إقليمي، خصوصاً ضد إسرائيل. ولم يقدم الحزب على أي عمل عسكري عندما شنّت إسرائيل حرباً على إيران في يونيو/حزيران العام الماضي، تدخلت فيها الولايات المتحدة عبر استهداف مواقع نووية في إيران.
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم، إن الحكومة لن تقبل أن ينجر لبنان إلى مغامرة أو حرب جديدة، في ضوء التصعيد الجاري في المنطقة، داعياً إلى التحلي بالحكمة، وأخذ مصلحة لبنان فوق كل اعتبار. وأوضح خلال حفل إفطار أقامه في السرايا الحكومية مساء اليوم، إن الحكومة كانت قد أعلنت في الخامس من أغسطس/آب 2025 عزمها على حصر السلاح بيد الدولة حصراً، وكلفت الجيش اللبناني بإعداد الخطة اللازمة لتنفيذ ذلك. وأوضح أن الجيش أنجز، مع نهاية العام الماضي، المرحلة الأولى من الخطة جنوب نهر الليطاني. وأضاف سلام "هذه هي المرة الأولى منذ عام 1969، أي منذ أكثر من نصف قرن، التي تستعيد فيها قواتنا المسلحة السيطرة العملانية الكاملة على هذه المنطقة"، مشيراً إلى أنه "في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت عشية بدء هذا الشهر المبارك، أبلغنا الجيش عن استعداده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح، أي شمالاً بين نهريّ الليطاني والأوّلي".
ولفت سلام إلى أن بعض الجهات تساءلت عمّا إذا كانت المهلة مفتوحة أم تمتد لأربعة أو ثمانية أشهر، مؤكداً أن المهمة قابلة للإنجاز خلال أربعة أشهر عند توفر العوامل المساندة نفسها التي رافقت تنفيذ المرحلة السابقة. وأضاف "من أجل استكمال هذه الخطة في كل مراحلها، فإننا في الحكومة سوف نعمل على أن تنال قواتنا المسلحة كل الإمكانات المطلوبة، كما سنعمل على استمرار إحاطتها بأوسع احتضان سياسي وشعبي، كما حصل عند تنفيذ المرحلة الأولى من الخطّة".
وتابع سلام في كلمته "يبقى أن سيادة الدولة وبسط سلطتها بقدر ما يتطلبان استعادة قرار الحرب والسلم وتحقيق حصرية السلاح، فإنهما يتطلبان أيضاً حضور الدولة الإنمائي والرعائي في حياة المواطنين، ومن هنا كان التزام حكومتنا بإعادة إعمار الجنوب التزاماً ثابتاً".
وكان الأمين العام للحزب نعيم قاسم قد حذر الشهر الماضي من أن أي حرب جديدة ضد إيران "قد تشعل المنطقة". ومنذ وقف إطلاق النار الذي أنهى في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 حرباً خاضها الحزب وإسرائيل استمرت لأكثر من عام، يكرر قاسم الإشارة إلى أن حزبه في "موقع دفاع" ويقف خلف الدولة اللبنانية التي عززت انتشار الجيش في جنوب البلاد وكلفته بنزع سلاح الحزب.
والثلاثاء، دعا وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي حزب الله، إلى عدم "الدخول في أي مغامرة جديدة، وأن يُجنّب لبنان دماراً إضافياً"، متحدثاً عن تلقّي لبنان "تحذيرات تشير إلى أنّ أي تدخّل من قبله قد يدفع إسرائيل إلى ضرب البنية التحتية" في لبنان التي بقيت إلى حد كبير بمنأى عن الضربات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة.
===
نداء الوطن:
"الحزب" يطمئن الدولة بـ "حيادٍ" مشروط وعينه على "أمن المرشد"
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
في جولةٍ تحبس لها الأنفاس وتوصَف بـ«الفرصة الأخيرة»، تنجذب الأنظار المحلية والإقليمية اليوم، إلى جنيف، حيث تُستأنف المباحثات بين واشنطن وطهران. وتُجمع القراءات على أن استمرارية هذا المسار باتت معلقة على خيط الاستجابة الإيرانية لسقف الشروط، الذي وضعه البيت الأبيض. فبينما كانت «سيدة الأساطيل» تشتري الوقت في سوق التفاوض، كانت تُنجز حشد أعتى ترسانتها العسكرية في مياه المنطقة وفضائها.
وعلى الرغم من ازدحام الأجندة اللبنانية بملفات انتخابية ومعيشية وقضائية، يظل هاجس الحرب، البوصلة التي تحكم المشهد. في هذا السياق، علمت «نداء الوطن» من مصادر رفيعة أن الساعات الأربع والعشرين الماضية حملت تطورًا دراماتيكيًا في موقف «حزب الله»؛ إذ أفادت المصادر بأن الأخير أرسل رسائل تطمينية إلى الدولة عبر قنوات التواصل والحوار المفتوحة، مفادها أنه سيلتزم «الحياد الميداني» ولن ينخرط في المواجهة إذا انزلق الوضع نحو حرب ضد إيران. أما خيار الانخراط فيبقى رهنًا بمبادرة إسرائيل بشن هجوم شامل عليه؛ إذ سيكون عندها في موقع الدفاع عن النفس، وليس المبادر إلى فتح جبهة كما حصل خلال «إسناد غزة». في السياق، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤول في «الحزب» تأكيده أنه لن يتدخل عسكريًا في حال وجّهت الولايات المتحدة ضربات «محدودة» إلى إيران، إلا إذا كان الهدف هو إسقاط النظام، مؤكدًا أن «أي هجوم يستهدف المرشد الأعلى علي خامنئي يُعتبر بالنسبة له خطًّا أحمر».
وفي مسعى لتحصين الساحة اللبنانية ومنع أي انزلاق نحو المجهول، أطلق رئيس الحكومة نواف سلام خلال مأدبة الإفطار في السراي الكبير أمس، سلسلة مواقف اتسمت بالصرامة والوضوح تجاه التطورات الراهنة. سلام، الذي حذر من مغبّة جرّ البلاد إلى مغامرة عسكرية أو حرب جديدة، دعا الجميع في غمزٍ واضحٍ من قناة «حزب الله» إلى استلهام قيم الشهر الفضيل وتغليب «منطق العقل والعقلانية والحكمة والوطنية»، مشددًا على ضرورة أن «تعلو مصلحة لبنان العليا فوق أي حسابات إقليمية أو أجندات خارجية». وفي قراءة جيوسياسية، أشار سلام إلى «أننا نعيش منطقة تتغير بسرعة وتشهد استقطابات حادة وانعطافات تاريخية بدأت بالفعل في إعادة رسم خرائط النفوذ والتحالفات فيها».
سخط شيعي على إسناد جديد
وعلى ضفة موازية، كشفت مصادر شيعية لـ «نداء الوطن» أن عين التينة نجحت في فرض منطق «الواقعية السياسية» على «أيديولوجية» الضاحية، مستفيدة من تنامي سخط شعبي داخل البيئة الحاضنة، يرفض دفع أثمانٍ إضافية. هذا السخط تغذيه قناعة متينة لدى الجمهور الشيعي، مفادها أن إيران تركتهم يواجهون مصيرهم وحيدين في حرب الإسناد السابقة، مما كسر الهيبة وجعل من فكرة «الالتحام» مع طهران عبئًا غير مقبول.
وتناغمًا مع قرع طبول الحرب، دخلت الإجراءات الدبلوماسية الدولية مرحلة «الإخلاء الحذر»؛ إذ وبعد إجلاء السفارة الأميركية في بيروت عددًا من موظفيها، طلبت الخارجية الأسترالية من أسر طواقمها الدبلوماسية في بيروت وتل أبيب المغادرة فورًا. هذا القرار، وإن جاء في إطار وقائي، إلا أنه يضاعف منسوب القلق حيال سيناريوات خروج الوضع عن السيطرة في المنطقة.
وفي سياق الدعم السياسي - العسكري، وغداة الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية الذي استضافته القاهرة أمس الأوّل، نشرت وزارة الخارجية الفرنسية ووزعته سفارتها في بيروت، برنامج مؤتمر دعم الجيش الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل.
توازيًا، عُقد أمس، اجتماع للجنة الميكانيزم في رأس الناقورة، اقتصر على العسكريين، قبل أن يعقد اجتماع في ثكنة الجيش في صور للضباط اللبنانيين والأميركيين. إلى ذلك، كشفت مراجع رسمية لـ «نداء الوطن» أن الجولات الأربع المتتالية من اللقاءات ستتخذ طابعًا عسكريًا صِرفًا، مؤكدة في الوقت عينه أن هذا المنحى التقني، لا يلغي إطلاقًا الدور المحوري للمدنيين أو الدبلوماسيين في اللجنة؛ إذ لا تزال مهام رئيس الوفد اللبناني، السفير سيمون كرم، قائمة ومنوطة بالملفات الأساسية الموكلة إليه.
وشددت المراجع على أن ديناميكية «الميكانيزم» لا تزال فاعلة ومستمرة في أداء مهامها، نافية جملة وتفصيلًا ما يُشاع عن وجود اعتراض أميركي أو سعودي على آليات عملها. كما حسمت المصادر الجدل حول طبيعة التواصل، مؤكدة أن فرضية التفاوض المباشر بين بيروت وتل أبيب غير مطروحة في المرحلة الراهنة.
«الدستوري» يبطل «قانون استقلالية القضاء»
على الجبهة القضائية، شكّل قرار إبطال المجلس الدستوري قانون «استقلالية السلطة القضائية» محطة مفصلية، تفتح الباب مجددًا أمام نقاش واسع حول الآليات وحدود التوازن بين السلطات الدستورية. وتبيّن للمجلس الدستوري أن القانون لم يُعرض بصيغته المعدلة واللاحقة لملاحظات رئيس الجمهورية على «مجلس القضاء الأعلى» لإبداء رأيه، وهو إجراء وجوبي في كل مرحلة تعديلية، خاصة وأن القانون يمس عصب السلطة القضائية، ويتعلّق بتنظيم القضاء العدلي، وهو القانون الأساسي الذي يرعى شؤون القضاة والمحاكم والقضاء بشكل عام. وأكد «الدستوري» أن استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو صيغة جوهرية تكرّس الضمانات القضائية المنصوص عليها في المادة 20 من الدستور. وبناءً عليه، قرر المجلس بالأكثرية: إبطال القانون برمته، مع رد الأسباب المتعلقة بمخالفة المواد 34 و36 و57 من الدستور.
تبريد جبهة العمال والنقل
عشية الجلسة الحكومية في السراي، برّد اجتماع رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير المال ياسين جابر ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر ورئيس اتحادات النقل البري بسام طليس، جبهة الاضرابات، إذ أعلن طليس أنه «بعد النقاش المستفيض والاتفاق الذي تم التوصل إليه والقاضي بتعويض سائقي السيارات العمومية الشرعية العاملة على البنزين بمبلغ 12 مليون ليرة لبنانية شهريًا بشرط الإبقاء على التعرفة الحالية، تعليق التحرك الذي كان مقررًا اليوم والتفرغ لمتابعة التنفيذ العملي للاتفاق الذي حصل». وكان جابر شدد بعد الاجتماع، على أن الحكومة بصدد مشروع إصلاح ضريبي كامل، وفور الانتهاء من إعداده سيرسل إلى المجلس النيابي لدرسه. كما ستكون هناك مراجعة لموضوع الضريبة على القيمة المضافة بشكل عام. والحكومة لن تتمسك بنسبة الواحد في المئة كما وردت في مشروع القانون الصادر عن مجلس الوزراء، إلى حين استكمال الدراسة بشكل أعمق.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي