عقد وزير الإعلام بول مرقص مؤتمرًا صحافيًا في وزارة الإعلام مع اللجنة الوطنية لمعالجة أوضاع الأطفال اللبنانيين مكتومي القيد، بحضور المدير العام للوزارة حسان فلحه، ورئيسة اللجنة أليس كيروز سليمان، وعدد من المعنيين وممثلي الجهات الرسمية والنقابية.
في مستهل المؤتمر، أكد مرقص أن قضية مكتومي القيد “ليست شعارًا يُستدرّ به العطف”، بل تمسّ جوهر معاناة إنسانية يعيشها أطفال يكبرون من دون هوية وأوراق ثبوتية، ما ينعكس حرمانًا من أبسط الحقوق الأساسية، من التعليم إلى الصحة والعمل.
وأعرب عن تعويله على عهد الرئيس جوزاف عون والحكومة الحالية، ولا سيما وزارة الداخلية، للمضي في خطوات عملية تحدّ من هذه الظاهرة، مشددًا على أن الأمر يرتبط بحق الإنسان في العيش الكريم والتمتع بالضمانات الاجتماعية.
ولفت إلى أن مكتوم القيد يُعامل كأنه أجنبي أو “لا أحد”، ويضطر إلى معاناة إدارية وقانونية للحصول على أوراق تخوّله الإقامة في البلد الذي وُلد وترعرع فيه، فضلًا عن العراقيل التي تواجهه في التعليم والانتساب إلى النقابات، خصوصًا أن العديد منها يشترط الجنسية اللبنانية منذ أكثر من عشر سنوات.
وأكد مرقص أن مسؤولية معالجة هذه المعضلة تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها، داعيًا إلى حلول جذرية “مرة واحدة وإلى الأبد”.
من جهتها، أعلنت رئيسة اللجنة أن 25 شباط أُقرّ يومًا وطنيًا للطفل اللبناني مكتوم القيد بقرار سابق عن وزير الشؤون الاجتماعية الأسبق رشيد درباس، معتبرة أن القضية ترسم “خريطة حياة طفل محروم من الوجود القانوني”.
وأشارت إلى أن عدم تسجيل الطفل في سجلات النفوس يحول دون تمتعه بالحقوق الأساسية رغم استيفائه الشروط القانونية، محذّرة من انعكاسات الإهمال الأسري والتفكك الاجتماعي التي قد تدفع بعض هؤلاء الأطفال نحو الانحراف أو الاستغلال.
وأوضحت أن اللجنة تضم ممثلين عن 6 وزارات وإدارات رسمية، إضافة إلى نقابات مهنية وروابط مخاتير، وتهدف إلى نشر التوعية وتسهيل إجراءات التسجيل الإداري لتفادي اللجوء إلى المسار القضائي.
كما عرضت سلسلة نشاطات نفّذتها اللجنة، بينها ورش عمل قانونية وإعلامية، وإعداد دليل مبسّط للإجراءات الإدارية لتسجيل المواليد، وتدريب محامين لتأمين المعونة القضائية.
وعلى الصعيد التشريعي، كشفت عن 3 اقتراحات قوانين قُدمت عبر النائب عناية عز الدين، تشمل تعديل قانون قيد وثائق الأحوال الشخصية الصادر عام 1951، واعتبار مكتوم القيد “معرّضًا للخطر” وفق قانون حماية الأحداث، وتجريم إهمال الأهل تسجيل المولود.
كما أشارت إلى العمل على إعفاء دعاوى النفوس من الرسوم، وتأمين آلية تنسيق بين الوزارات المعنية، والسعي إلى تخفيض كلفة فحص الـ”DNA”، إلى جانب مساعٍ لإجراء إحصاء رسمي بالتعاون مع مديرية الإحصاء المركزي.
وأكدت أن “الطريق طويل”، داعية إلى تضافر الجهود التشريعية والتنفيذية لضمان مصلحة الطفل الفضلى، مشددة على أن “أطفالنا مسؤوليتنا”.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :