ذكر موقع "عربي 21"، أنّ الصحافي دودي كوجان قال في صحيفة "إسرائيل هيوم"، إنّ إختيار إيران لعُمان للتفاوض مع الولايات المتّحدة الأميركيّة، لم يكن مجرد تفصيل لوجستي، بل قرار محسوب يرتكز على تاريخ طويل من الحياد، وثقة متراكمة، وخبرة عُمانية في إدارة الملفات المعقدة خلف الأبواب المغلقة.
ويشير التقرير إلى أن طهران وضعت نقل الاجتماع إلى مسقط كأحد مطالبها الأساسية في لحظة أزمة كادت أن تطيح بالمحادثات قبل أن تبدأ، إلى جانب طلب آخر تمثل في استبعاد مشاركة دول عربية وإسلامية، والاكتفاء بوساطة عُمان التي تقع على الجانب الآخر من مضيق هرمز.
ويستعيد التقرير ما يصفه بـ"الذاكرة العامة القصيرة"، حيث يذكر بأن عُمان أدت دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة خلال خمس جولات من المفاوضات التي سبقت الحرب في حزيران الماضي، والتي عقدت في مسقط وفي السفارة العُمانية بروما.
غير أن كوجان يؤكد أن دور السلطنة كوسيط ليس طارئا، بل يمتلك جذورا أعمق بكثير في تاريخ المنطقة.
ونقل كوجان عن إيلان زلايت، الباحث في شؤون دول الخليج في مركز موشيه ديان في جامعة تل أبيب، قوله إن "سلطنة عمان هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي ينتمي معظم سكانها إلى الطائفة الإباضية، وهي ثالث أكبر طائفة في الإسلام بعد السنة والشيعة، والتي انشقت في وقت مبكر جدا من التاريخ الإسلامي".
ويضيف زلايت، وفق ما ورد في التقرير، أن هذه الهوية التي تنتمي إليها غالبية السكان والعائلة المالكة، تمنح السلطنة "حيادا طبيعيا"، مشيرا إلى أن السلطان الراحل قابوس بن سعيد شدد لعقود على التسامح الديني، وحافظ على هذه السياسة تجاه العالم السني والسعودية من جهة، وتجاه إيران من جهة أخرى، وهو ما وصفه التقرير بأنه "استقرار الحياد".
وبحسب كوجان، فإن هذا الحياد جعل مسقط نقطة التقاء دبلوماسية تستقبل الجميع، إذ توسطت السلطنة بين السعودية وإيران في العملية التي أفضت إلى المصالحة عام 2023، كما لعبت دورا وسيطا بين الولايات المتحدة والحوثيين ضمن مسار قاد إلى وقف إطلاق النار في حزيران الماضي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :