الدائرة الثالثة في الشمال: تبلور اللوائح وسباق الحواصل يدخل مرحلته الحاسمة

الدائرة الثالثة في الشمال: تبلور اللوائح وسباق الحواصل يدخل مرحلته الحاسمة

 

Telegram

كتب رشيد حاطوم رئيس تحرير موقع ايكون نيوز 

تدخل الدائرة الثالثة في شمال لبنان (البترون – الكورة – زغرتا – بشري) مرحلة متقدمة من الاستعدادات الانتخابية، رغم الحديث عن تأجيل، مع بدء تبلور اللوائح الكبرى وظهور لوائح شبه مكتملة تعكس حجم القوى السياسية وتوازناتها الفعلية. وبحسب المعطيات المتداولة، يبدو أن المشهد الانتخابي يتجه إلى تنافس حاد بين خمس لوائح أساسية، تختلف حظوظها تبعًا لقدرتها على تأمين الحواصل الانتخابية.

لائحة القوات اللبنانية الأولى: الثقل الأساسي
تتألف اللائحة الأولى للقوات اللبنانية من: ستريدا جعجع، جوزيف إسحاق، غياث يزبك، فادي كرم، وروني ياسمين. وتُعد هذه اللائحة العمود الفقري للوجود القواتي في الدائرة، مع تقديرات تشير إلى قدرتها على تأمين نحو 3.5 حواصل، ما يجعلها من أقوى اللوائح وأكثرها ثباتًا على مستوى النتائج.

لائحة القوات اللبنانية الثانية: رهان تكميلي
في موازاة اللائحة الأساسية، تعمل القوات اللبنانية على دعم لائحة ثانية لم يُحسم أمرها بعد، من قبل مجد حرب، تضم مجد حرب، أديب عبد المسيح، ميشال الدويهي، ومرشح قواتي ثانٍ في الكورة. وتُقدَّر حظوظ هذه اللائحة بنحو 1.5 حاصل، ما يجعلها لائحة تنافسية على مقعد إضافي، شرط حسن إدارة الصوت التفضيلي وتوزّعه. علمًا أن هدف هذه اللائحة إسقاط جبران باسيل بأصوات قواتية إضافية لمجد حرب، لكن الموقف الإقليمي من التبدل الحاصل في موقف باسيل قد يحميه ويضع خطًا أحمر أمام إسقاطه من النيابة، وقد يكون البديل، بحال لم تحترم القوات الخط الأحمر، الدفع بباسيل للترشح في دائرة بعبدا – عاليه، وترشيح بديل عنه في البترون.

لائحة التيار الوطني الحر: حضور محدود وحسابات دقيقة
أما التيار الوطني الحر، فيستعد لخوض المعركة بلائحة تضم: جبران باسيل، جورج عطالله، وحسان صقر (غير مؤكد)، مع توقعات لا تتجاوز 1.3 حاصل انتخابي. ورغم الثقل السياسي لباسيل، إلا أن اللائحة تواجه تحديات جدية على مستوى توسيع قاعدتها الانتخابية. ويُلاحظ أن المرشح حسان صقر لا يزال يراهن على تثبيت موقعه ضمن هذه اللائحة، من دون أي التزام نهائي واضح من قبل رئيس التيار حتى الآن، وقد يكون السبب طلبًا إقليميًا بعدم التحالف مع أطراف 8 آذار، بما فيها القومي.

لائحة تيار المردة: عودة قوية إلى قلب المنافسة
في المقابل، يظهر تيار المردة كأحد أبرز اللاعبين في هذه الدورة، عبر لائحة شبه مكتملة تضم: طوني فرنجية، أنطون الدويهي، فادي غصن، سليم سعادة، جوزيف نجم، ووليم طوق. وتشير التقديرات إلى قدرة هذه اللائحة على تأمين نحو 3.3 حواصل، ما يعيد المردة إلى موقع المنافسة الجدية على أكثر من مقعد، خاصة في زغرتا والكورة وبشري.

لائحة ميشال معوض: خليط سياسي – مدني
في السياق نفسه، يعمل النائب ميشال معوض على تشكيل لائحة تجمع بين الطابع السياسي والمجتمع المدني، وتضم: ميشال معوض، ليال بو موسى، جهاد فرح، إميل فياض، وفوزي كلش (بعد انفصاله عن حزب الكتائب). وتبقى حظوظ هذه اللائحة مرتبطة بقدرتها على استقطاب أصوات الاعتراض والتغيير، وعلى مدى تماسكها الداخلي في مواجهة اللوائح الحزبية الكبرى.

مرشحون في المنطقة الرمادية
وفي حين تبدو معظم اللوائح شبه مكتملة، لا يزال النائب أديب عبد المسيح في موقع المتردد، إذ يغازل أكثر من لائحة، رغم أن المعطيات ترجّح استقراره في نهاية المطاف على لائحة باسيل أو اللائحة القواتية الثانية. أما حسان صقر، فلديه أمل بدخول لائحة التيار الوطني الحر، لكن يبقى وضعه معلقًا بانتظار قرار نهائي من التيار، وسط غياب أي التزام سياسي واضح.

خلاصة
المشهد الانتخابي في الدائرة الثالثة يتجه إلى معركة كسر عظم على الحواصل، مع تقدّم واضح للائحتي القوات والمردة، مقابل صراع مفتوح على المقاعد المتبقية بين التيار الوطني الحر، القوات الثانية، ولائحة ميشال معوض. ومع اقتراب الاستحقاق، ستلعب التفاصيل الصغيرة، ولا سيما توزيع الأصوات التفضيلية، دورًا حاسمًا في رسم الخريطة النهائية للنواب الفائزين.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram