محاكمة شركات تكنولوجيا… والسبب إدمان المستخدمين
تستخدم شركات التكنولوجيا أساليب مختلفة من أجل الأرباح وكسب المزيد من الأموال، فيما يبدو أن من بين أساليبها تعمد اختلاق أساليب وخوارزميات تؤدي إلى الإدمان على الشاشة، بما يجعل المستخدمين لا يفارقون هواتفهم طوال الوقت ولا يستطيعون التخلص منها.
وقال تقرير نشرته جريدة “التايمز” البريطانية، إن ولاية كاليفورنيا الأميركية تشهد بعد أيام سلسلة من المحاكمات التي تُتهم فيها شركتا “ميتا” و”يوتيوب” بترويج منتجات ضارة لكونها مسببة للإدمان، كالسجائر، أو ربما الهيروين، فيما توصلت “سناب شات” و”تيك توك” إلى تسوية بالفعل قبل أن تصلا إلى المحكمة.
ومن المتوقع استدعاء شخصيات بارزة للإدلاء بشهادتها، بمن فيهم مؤسس “فيسبوك”، مارك زوكربيرغ. وعلى الأرجح، سيحاولون الادعاء بأن منتجاتهم، بالمعنى التقليدي، ليست مُسببة للإدمان على الإطلاق.
ويقول الكاتب في “التايمز” هوغو ريفكيند إن فكرة إدمان الإنترنت كانت في الماضي تبدو سخيفة، أما اليوم فنحن مرهقون لدرجة أننا لا نستطيع الضحك، ويضيف: “رئيس الولايات المتحدة مدمن، يُحاول فرض نظام عالمي جديد علينا أسبوعياً. أغنى رجل في العالم كان مدمناً على (تويتر) لدرجة أنه اشتراه. وربما يكون أبناؤك مُدمنين. ربما تكون أنت كذلك”.
وقبل أيام كتبت الروائية والأديبة البريطانية أليس طومسون بأسلوب مؤثر عن تدمير الطفولة بسبب شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تحدثت عن الأطفال الذين يبقون في المنزل، والصداقات التي لم تُكوّن، وفرص اللعب التي لم تُستغل، فيما تشير “التايمز” إلى أن المشكلة أكبر من ذلك حيث إنها ساعات متواصلة ينفقها الناس على شبكات التواصل، وتضيف: “إنها دودة الدماغ، والتمرير المستمر بحثاً عن المزيد”.
وكان ساتنام سانغيرا، وهو صحفي ومؤلف بريطاني بارز يعمل في صحيفة “التايمز”، كتب مقالاً في وقت سابق من هذا الشهر عن إدمانه لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث أشار إلى ملاحظة صادمة ومتأخرة، مفادها أن وسائل التواصل الاجتماعي قد فقدت حتى جوهرها الاجتماعي، كما لاحظ سانغيرا أن تحديثات الأصدقاء قد استُبدلت بمقاطع فيديو غريبة ومحتوى رديء مُصمم بالذكاء الاصطناعي.
ويضيف: “ثمة هوسٌ جديدٌ فارغٌ يكتنفها؛ إرهاق لا يلين، وشعور بالخمول”.
ويقول هوغو ريفكيند: المحتوى مهم، لكن ليس المهم ما تراه، بل رغبتك الجامحة في الاستمرار برؤيته، وهذا الشعور ينبع منهم، لا منك. هكذا بنوه. لقد فعلوا ذلك عن قصد، وما زالوا يفعلونه، ويخطر ببالي أنه لا يوجد أي مبرر، مهما كان، لرفض إيقافهم.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي